تلاوات وتأملات قرآنية
952 subscribers
195 photos
129 videos
62 files
745 links
من منطلق قوله تعالى :

﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾

اخترنا لكم أجمل التلاوات/ وأجمل التأملات من :

رسائل - صور -مقاطع.

🔴للمشاركة التواصل مع : @Nabilk
Download Telegram
وقال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ﴾
[التوبة: ١١١].
الحمدُ للهِ، وبعدُ:

روى البُخاريُّ ( ٢٠٢٤ ) عن عائشةَ رضي اللهُ عنها، قالَتْ: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئزَرَهُ، وأحيا ليلَهُ، وأيقظَ أهلَهُ".

وفي روايةٍ عند مُسلِمٍ ( ١١٧٤ ): "إذا دخل العشرُ أحيا اللَّيلَ، وأيقظَ أهلَهُ، وجدَّ، وشدَّ المِئزَرَ".

"شدَّ مِئزَرَهُ": أي: اعتزلَ النِّساءَ، واجتهدَ في العبادةِ.

وقالَتْ رضي اللهُ عنها فيما رواه عنها مُسلِمٌ ( ١١٧٥ ): "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجتهدُ في العشرِ الأواخرِ ما لا يجتهدُ في غيرِه".

- ليلةُ القدرِ:
روى البُخاريُّ ( ١٩٠١ و٢٠١٤ )، ومُسلِمٌ ( ٧٦٠ ) عن أبي هُرَيرةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "مَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه".

وروى البُخاريُّ ( ٢٠١٧ )، ومُسلِمٌ ( ١١٦٩ ) عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "تَحَرَّوْا ليلةَ القدرِ في الوِترِ من العشرِ الأواخرِ من رمضانَ".

وروى مُسلِمٌ ( ١١٦٥ ) عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "مَن كان مُلتَمِسَها؛ فليلتَمِسْها في العشرِ الأواخرِ".

وفي روايةٍ عند مُسلِمٍ: "تَحَيَّنُوا ليلةَ القدرِ في العشرِ الأواخرِ".
أي اطلبوا حِينَها، وهو زمانُها.

وروى البُخاريُّ ( ٢٠٢١ ) عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "الْتَمِسُوها في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ ليلةَ القدرِ".

وروى مُسلِمٌ ( ١١٦٦ ) عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "الْتَمِسُوها في العشرِ الغوابرِ".

وقال أحمدُ ( ٢٠٤١٧ ): حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا عُيَينةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، قال: ذكرتُ ليلةَ القدرِ عندَ أبي بكرةَ، فقال: ما أنا بمُلتَمِسِها بعدما سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا في عشرِ الأواخرِ، سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: "الْتَمِسُوها في العشرِ الأواخرِ، في الوِترِ منه".
قال: فكان أبو بكرةَ يُصلِّي في العِشرينَ من رمضانَ كصلاتِه في سائرِ السَّنَةِ، فإذا دخلَ العشرُ اجتهدَ.

وفي روايةٍ ( ٢٠٤٠٤ ): "الْتَمِسُوها في العشرِ الأواخرِ من تِسعٍ يَبقَينَ، أو سبعٍ يَبقَينَ، أو خمسٍ يَبقَينَ، أو ثلاثٍ يَبقَينَ، أو آخرِ ليلةٍ".

وهذا إسنادٌ صحيحٌ.
ووالدُ عُيَينةَ هو عبدُ الرَّحمنِ بنُ جَوشَنٍ الغَطَفانيُّ، زوجُ بنتِ أبي بكرةَ رضي اللهُ عنه.
ورواهُ التِّرمذيُّ ( ٧٩٤ ) وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".

وروى البُخاريُّ ( ٢٠١٥ )، ومُسلِمٌ ( ١١٦٥ ) عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رِجالًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرُوا ليلةَ القدرِ في المنامِ في السَّبعِ الأواخرِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أرى رُؤياكم قد تواطأتْ في السَّبعِ الأواخرِ، فمَن كان مُتَحَرِّيَها فلْيَتَحرَّها في السَّبعِ الأواخرِ".

وروى مُسلِمٌ ( ١١٦٥ ) عن ابنِ عُمَرَ قال: رأى رجلٌ أنَّ ليلةَ القدرِ ليلةُ سَبعٍ وعشرينَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أرى رُؤياكم في العشرِ الأواخرِ، فاطلُبوها في الوِترِ منها".

وروى مُسلِمٌ أيضًا ( ١١٦٥ ) عن ابنِ عُمَرَ أنَّه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الْتَمِسُوها في العشرِ الأواخرِ -يعني ليلةَ القدرِ- فإن ضَعُفَ أحدُكم أو عَجَزَ، فلا يُغلَبَنَّ على السَّبعِ البواقي".

والأحاديثُ في هذا البابِ كثيرةٌ..

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في الفتحِ: "وقد اختلفَ العُلَماءُ في ليلةِ القدرِ اختلافًا كثيرًا، وتحصَّلَ لنا من مذاهبِهم في ذلك أكثرُ من أربعينَ قولًا، كما وقع لنا نظيرُ ذلك في ساعةِ الجُمُعةِ، وقد اشتَرَكَتا في إخفاءِ كلٍّ منهما ليقعَ الجِدُّ في طلَبِهما.." ثم ذكرَ الأقوالَ كلَّها ثم قال: "وأرجحُها كلُّها أنَّها في وترٍ من العشرِ الأخيرِ، وأنَّها تنتقلُ، وأرجاها أوتارُ العشرِ".
فتحُ الباري ( ٥ / ٤٦٣ - ٤٦٩ ).

- الحِكمةُ في إخفاءِ ليلةِ القدرِ:
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في الفتحِ ( ٥ / ٤٦٩ ): "قال العُلَماءُ: الحكمةُ في إخفاءِ ليلةِ القدرِ: ليحصُلَ الاجتهادُ في الْتِماسِها".

وقال الشَّيخُ ابنُ عُثَيمين في مجالسِه لشهرِ رمضانَ ( ص١٦٣ ): "وقد أخفى اللهُ سبحانه وتعالى عِلمَها على العبادِ رحمةً بهم؛ ليكثرَ عَمَلُهم في طَلَبِها في تلك اللَّيالي الفاضلةِ بالصَّلاةِ والذِّكرِ والدُّعاءِ، فيزدادوا قُربةً من اللهِ وثوابًا، وأخفاها اختبارًا لهم أيضًا؛ ليتبيَّنَ بذلك مَن كان جادًّا في طَلَبِها حريصًا عليها ممَّن كان كسلانَ مُتهاوِنًا، فإنَّ مَن حَرَصَ على شيءٍ جدَّ في طَلَبِه، وهانَ عليه التَّعبُ في سبيلِ الوصولِ إليه، والظَّفَرِ به".
- ماذا يُقالُ في ليلةِ القدرِ؟
قالَتْ عائشةُ رضي اللهُ عنها: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ، بمَ أدعو؟
قال: "قولي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عفوٌّ تُحِبُّ العفوَ فاعْفُ عنِّي".

رواه أحمدُ ( ٢٥٣٨٤ و٢٥٤٩٥ و٢٥٤٩٧ و٢٥٥٠٥ و٢٥٧٤١ و٢٦٢١٥ )، والتِّرمذيُّ ( ٣٥١٣ )، وابنُ ماجه ( ٣٨٥٠ )، والنَّسائيُّ في الكُبرى ( ٧٦٦٥ و١٠٦٤٢ و١٠٦٤٣ و١٠٦٤٥ و١٠٦٤٦ و١٠٦٤٧ و١١٦٢٤ )، وابنُ نصرٍ في قيامِ رمضانَ ( ص٢٥٩ )، والطَّبَرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩١٥ و٩١٦ )، وابنُ السُّنِّيِّ ( ٧٦٧ )، والحاكمُ ( ١٩٨٥ )، والبيهقيُّ في الشُّعَبِ ( ٣٤٢٦ و٣٤٢٧ )، والقُضاعيُّ في مُسنَدِ الشِّهابِ ( ١٤٧٤ - ١٤٧٩ ) من طُرُقٍ، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها مرفوعًا.

وصحَّحَهُ التِّرمذيُّ، والحاكمُ، والنَّوَويُّ، والمُنذريُّ، والذَّهَبيُّ، وابنُ القيِّمِ، وابنُ كثيرٍ، والألبانيُّ، وغيرُهم.

قال الشَّيخُ الألبانيُّ في الصَّحيحةِ ( ٧ / ١٠١١ - ١٠١٢ ): "تنبيهٌ: وقعَ في "سُنَنِ التِّرمذيِّ" بعد قولِه: "عفو" زيادةُ: "كريم"!؛ ولا أصلَ لها في شيءٍ من المصادرِ المُتَقدِّمةِ، ولا في غيرِها ممن نقلَ عنها، فالظَّاهرُ أنَّها مُدرَجةٌ من بعضِ النَّاسِخينَ أو الطَّابِعينَ؛ فإنَّها لم تَرِدْ في الطبعةِ الهِنديَّةِ من "سُنَنِ التِّرمذيِّ" التي عليها شرحُ "تُحفةِ الأحوذيِّ" للمباركفوريِّ، ولا في غيرِها. 
وإنَّ مما يُؤكِّدُ ذلك: أنَّ النَّسائيَّ في بعضِ رواياتِه أخرَجَهُ من الطَّريقِ التي أخرَجَها التِّرمذيُّ، كلاهما عن شيخِهِما (قُتيبةَ بنِ سعيدٍ) بإسنادِه دونَ الزِّيادةِ". اهـ

وروى أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ( ٣١١٥٠ ) عن عبدِ اللهِ بنُ بُرَيدةَ.
وروى النَّسائيُّ في الكُبرى ( ١٠٦٤٨ ) عن مسروقٍ.

وكلاهما (ابن بريدة ومسروق) عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنَّها قالَتْ: "لو علمتُ أيُّ ليلةٍ ليلةُ القدرِ؛ كان أكثرُ دُعائي فيها: أسألُ اللهَ العفوَ والعافيةَ".
وإسنادُه صحيحٌ.

وروى أبو بكرِ بنُ أبي شييةَ ( ٣١١٤٨ )، والبيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ ( ٣٤٢٨ ) عن شُرَيحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنَّها قالَتْ: "لو عرفتُ أيُّ ليلةٍ ليلةُ القدرِ ما سألتُ اللهَ فيها إلَّا العافيةَ".
وإسنادُه صحيحٌ.

قال ابنُ رَجَبٍ في لطائفِه ( ص٤٦٦ ): "العفوُ من أسماءِ اللهِ تعالى، وهو المُتجاوِزُ عن سيِّئاتِ عبادِه، الماحي لآثارِها عنهم.
وهو يُحِبُّ العفوَ، ويُحِبُّ أن يعفوَ عن عبادِه، ويُحِبُّ من عبادِه أن يعفوَ بعضُهم عن بعضٍ، فإذا عفا بعضُهم عن بعضٍ؛ عامَلَهُم بعفوِه، وعفوُه أحبُّ إليه من عُقوبَتِه". اهـ

اللهَ اللهَ إخواني في هذه العشرِ.. فاعْرِفُوا لها فضلَها ولا تُضَيِّعُوها.. واجْتَهِدُوا رحمكم اللهُ في طلَبِ ليلةِ القدرِ.. واجْتَهِدُوا وجِدُّوا في العبادةِ والقيامِ والدُّعاءِ وقراءةِ القُرآنِ ومُدارستِه مع التَّدبُّرِ والتَّفكُّرِ..

قال ابنُ رَجَبٍ في اللَّطائفِ ( ص٤٦٤ ): "وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتهجَّدُ في ليالي رمضانَ، ويقرأُ قِراءةً مُرتَّلةً، لا يمرُّ بآيةٍ فيها رحمةٌ إلَّا سألَ، ولا بآيةٍ فيها عذابٌ إلَّا تعوَّذَ، فيجمعُ بين الصَّلاةِ والقِراءةِ والدُّعاءِ والتَّفكُّرِ، وهذا أفضلُ الأعمالِ وأكملُها في ليالي العشرِ وغيرِها، واللهُ أعلمُ".

واللهُ أعلمُ . .
Forwarded from جامع الكتب المصورة 📚
الأرْبَعُونَ النِّسائِيَّةُ.pdf
40.4 MB
الأربعون النسائية
إعداد
سيف الدين بن عبدالكريم الأثري
﴿وَراوَدَتهُ الَّتي هُوَ في بَيتِها عَن نَفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبوابَ وَقالَت هَيتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبّي أَحسَنَ مَثوايَ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّالِمونَ﴾ [يوسف: ٢٣]
تفسير الآيتين 23 و 24 :ـ
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن { رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ } أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.
{ وَ } زادت المصيبة، بأن { غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ } وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها { وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.
فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و { قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ } أي: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي.
فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
تفسير السعدي
《ليلة سبع وعشرين؛ ليلة عظيمة مهيبة؛ من الليالي التي يرجى فيها ليلة القدر .
قال أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ في  لَيلةِ  القَدْرِ: (واللهِ، إنِّي لأَعلمُها، وأكثرُ عِلمي هي اللَّيلةُ التي أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بقِيامِها، هي ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ)[رواه مسلم].》
[د.عبدالملك القاسم].
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- عن ليلة القدر :
" أرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين ".

فتح الباري | ( 4 / 413 ).
٥٦٣٦ - يا سِلعةَ الرَّحمَنِ لستِ رخيصةً
بل أنتِ غاليةٌ على الكسلانِ
__________

يُشير إلى ما رواهُ التِّرمذيُّ عن أبي هُريرةَ - رضيَ اللهُ عنهُ - قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - :

مَن خافَ أدلجَ ، ومَن أدلجَ بلغَ المنزلَ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ غاليةٌ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ الجنةُ.

قالَ التِّرمذيُّ : هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وصحَّحه الإمامُ الألبانيُّ.
غِرَاسُ السَّلَفِ 📚
٥٦٣٦ - يا سِلعةَ الرَّحمَنِ لستِ رخيصةً بل أنتِ غاليةٌ على الكسلانِ __________ يُشير إلى ما رواهُ التِّرمذيُّ عن أبي هُريرةَ - رضيَ اللهُ عنهُ - قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : مَن خافَ أدلجَ ، ومَن أدلجَ بلغَ المنزلَ، ألا إنَّ…
وقال تعالى :
﴿إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ﴾
[التوبة: ١١١].
﴿دَعواهُم فيها سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُم فيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعواهُم أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ﴾ [يونس: ١٠]
‏{‏دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ‏}‏ أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله وتنزيه له عن النقائض، وآخرها تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة‏.‏
‏{‏و‏}‏ أما ‏{‏تَحِيَّتُهُمْ‏}‏ فيما بينهم عند التلاقي والتزاور، فهو السلام، أي‏:‏ كلام سالم من اللغو والإثم، موصوف بأنه ‏{‏سَلَامٌ‏}‏ وقد قيل في تفسير قوله ‏{‏دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ‏}‏ إلى آخر الآية، أن أهل الجنة ـ إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما ـ قالوا سبحانك اللهم، فأحضر لهم في الحال‏.‏
فإذا فرغوا قالوا‏:‏ ‏{‏الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏
تفسير السعدي
Forwarded from تلاوات وتأملات قرآنية (نبيل)
*فضل الصلاة على نبي الله ورسولهﷺ*

((أصبح رسولُ اللهِ يومًا طيَّبَ النَّفسِ يُرَى في وجهِه البِشرُ قالوا يا رسولَ اللهِ أصبحتَ اليومَ طيِّبَ النَّفسِ يُرَى في وجهِك البِشرُ قال أجلْ أتانِي آتٍ من ربِّي عزَّ وجلَّ 
فقال من صلَّى عليك من أمَّتِك صلاةً كتب اللهُ له بها عشرَ حسناتٍ ومحا عنه عشرَ سيِّئاتٍ ورفعَ له عشرَ درجاتٍ وردَّ عليه مثلَها)).
أخرجه أحمد (16399).
Forwarded from تلاوات وتأملات قرآنية (نبيل)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ
 عليه بها عَشْرًا)).
بناء على الحديثين السابقين يعني :
صلاة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم تعدل:
1. محو عشر سيئات.
2. تكتب لك عشر حسنات.
3.ترفعك عشر درجات.
4. يصلي الله عليك عشر مرات.
*صلاة الله على العبد يعني: ثناءه عليه في الملأ الأعلى.*
*وعلى هذا فقس لو كانت عشر صلوات أو عشرين أو أو أو...*
*أجر عظيم وسهل يسير*
( ..وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ).

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ.
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.
Forwarded from تلاوات وتأملات قرآنية (نبيل)
أيهما خير مقاما فاعمل له ؟!

﴿ أَفَمَن يُلقى فِي النّارِ خَيرٌ أَم مَن يَأتي آمِنًا يَومَ القِيامَةِ اعمَلوا ما شِئتُم إِنَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾.
[فصلت: ٤٠].

﴿أَفَمَن وَعَدناهُ وَعدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقيهِ كَمَن مَتَّعناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا ثُمَّ هُوَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ المُحضَرينَ﴾[القصص: ٦١].

﴿تَرَى الظّالِمينَ مُشفِقينَ مِمّا كَسَبوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِم وَالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوضاتِ الجَنّاتِ لَهُم ما يَشاءونَ عِندَ رَبِّهِم ذلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبيرُ﴾[الشورى: ٢٢].