🔰الخطوة الأولى لتقويم الرؤية ووجهة النظر هي التفكير
🔻تم تصميم القرآن بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا / من أسباب التوصية بتلاوة القرآن باستمرار هو انتقال رؤية القرآن إلينا
🔻سينتقل نمط رؤية الله إلينا عند تأثير القرآن علينا
🔻يجب أن نحترس من "المبالغة في التفكير" فما بالك "بالمبالغة في الكلام!"
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة3)1
🔹لا يشبه القرآن الكريم الكتب العلمية، فهو كتاب "بصيرة" وقد تم تصميمه بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا. فلا يقول القرآن ما هو الجيد وما هو الرديء، بل يبين "مقدار جودة أو رداءة ذلك الأمر الجيد أو الرديء وما هو السبب وراء جودته أو رداءته؟" بتعبير آخر، إن القرآن يأخذ بيدك لتنظر إلى جميع الأمور من الزاوية التي يريدها الله لك.
🔹القرآن ليس بكتاب نتعلّمه ونمتحن به ثم نتركه جانباً! إن إحدى أسباب التوصية "بتلاوة القرآن دائماً" هي انتقال رؤية القرآن إلينا. يروي أحد أفراد حماية الإمام الخميني(ره) أن سماحته كان يقرأ القرآن 12 مرة يومياً. فمن يريد أن تنتقل رؤية القرآن إليه لا بد أن يتلوه بهذا الأسلوب، بينما تكفي قراءة القرآن لمرة واحدة لو كان الهدف هو انتقال المعلومات فقط.
🔹يهزّ القرآن قلب الإنسان. فإن أثّر القرآن في نفوسنا فسينتقل نمط رؤية الله إلينا! الرؤية القرآنية تغيّر زاوية رؤية الإنسان بالنسبة للموت والحياة وتُحْدث تحوّلاً في نفسيته.
🔹كان سماحة الإمام الخميني (ره) يقول: "أمريكا عاجزة عن ارتكاب أي حماقة" وكان يقولها بجدية وصلابة بالغة، لأن سماحته كان قد اكتسب رؤية قرآنية. القرآن يجعل الإنسان عظيماً، لأن الله جلّ وعلا يتكلم في القرآن بمقاييس المجرّات! ولهذا السبب بالذات قد يبتلى بعض طلّاب العلوم الدينية في عملية تبليغ الدين بالمبالغة. وبالطبع لو دقّق المرء سيفهم بأن القرآن لا يستخدم أسلوب المبالغة، بل يتكلم بدقّة بالغة.
🔹العاملون في المجال التبليغي والإعلامي، الذين يروّجون لسلعة معنوية أو دنيوية، يكونون عرضة لانتهاج المبالغة (التهويل أو التهوين). الفنّانون أيضاً قد يصطنعون المبالغة عند تصويرهم لقضية ما، فمثلا يغالون أيما مغالاة في وصف الزواج والحب بين الرجل والمرأة، بينما هو أمر طبيعي.
🔹يتحدث أصحاب الدنيا عادة بمبالغة فائقة حول الدنيا، مع أن حقيقة الدنيا لا تتميّز بجاذبية تُذكر. يجب أن نحترس من المبالغة في التفكير فما بالك بالمبالغة في الكلام! ينبغي أن لا نبالغ في الكلام حتى بالنسبة للدين.
🔹الناظر من بعيد إلينا نحن طلّاب العلوم الدينية وإلى ثقافتنا الدينية سيقول: ما أشد ما تبرّدون الناس تجاه الكثير من القضايا! وجوابنا هو: صحيح، لأننا نريدهم أن يَحمَون ويتلهّفون تجاه القضايا التي تستحق فقط! فلو أنك نبذتَ التلهّفات التافهة والتعلّقات العديمة القيمة لتكسّرت عنك أغلالُك ولاجتاحتك التلهّفات الأصيلة ذات القيمة الحقيقية!
🔹إن الله لا يهوّل الأمور ولا يهوّنها في القرآن ولا يبالغ بها، بل يبيّن المقدار الحقيقي لكل شيء. فيقول مثلاً: «وَالَّذِینَ قُتِلُوا فی سَبِیلِ اللهِ فَلَن یُضِلَّ أَعْمَالَهُم * سَیَهْدیهِمْ وَیُصْلِحُ بالَهُم * ویُدْخِلُهُمُ الْجَنَّة» (محمّد(ص)/4-6). كيف يصنع الله بالذين قُتلوا في سبيله؟ نحن نقول: إن الشهادة أمر عظيم جداً، فلا بد أن الله في مقابل هذا الشيء الفائق العظمة سيقيم لهم الدنيا! لكنه سبحانه يقول "إنه لن يضلّ أعمالهم، وسيصلح أمورهم ويدخلهم الجنة!" يا إلهي، نحن كنا نظنّ أنك ستحتفي بهم حفاوة تفوق ذلك! لكن الله تعالى يبيّن المقدار الحقيقي للجزاء ولا يبالغ في الكلام.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 9محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1101
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔻تم تصميم القرآن بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا / من أسباب التوصية بتلاوة القرآن باستمرار هو انتقال رؤية القرآن إلينا
🔻سينتقل نمط رؤية الله إلينا عند تأثير القرآن علينا
🔻يجب أن نحترس من "المبالغة في التفكير" فما بالك "بالمبالغة في الكلام!"
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة3)1
🔹لا يشبه القرآن الكريم الكتب العلمية، فهو كتاب "بصيرة" وقد تم تصميمه بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا. فلا يقول القرآن ما هو الجيد وما هو الرديء، بل يبين "مقدار جودة أو رداءة ذلك الأمر الجيد أو الرديء وما هو السبب وراء جودته أو رداءته؟" بتعبير آخر، إن القرآن يأخذ بيدك لتنظر إلى جميع الأمور من الزاوية التي يريدها الله لك.
🔹القرآن ليس بكتاب نتعلّمه ونمتحن به ثم نتركه جانباً! إن إحدى أسباب التوصية "بتلاوة القرآن دائماً" هي انتقال رؤية القرآن إلينا. يروي أحد أفراد حماية الإمام الخميني(ره) أن سماحته كان يقرأ القرآن 12 مرة يومياً. فمن يريد أن تنتقل رؤية القرآن إليه لا بد أن يتلوه بهذا الأسلوب، بينما تكفي قراءة القرآن لمرة واحدة لو كان الهدف هو انتقال المعلومات فقط.
🔹يهزّ القرآن قلب الإنسان. فإن أثّر القرآن في نفوسنا فسينتقل نمط رؤية الله إلينا! الرؤية القرآنية تغيّر زاوية رؤية الإنسان بالنسبة للموت والحياة وتُحْدث تحوّلاً في نفسيته.
🔹كان سماحة الإمام الخميني (ره) يقول: "أمريكا عاجزة عن ارتكاب أي حماقة" وكان يقولها بجدية وصلابة بالغة، لأن سماحته كان قد اكتسب رؤية قرآنية. القرآن يجعل الإنسان عظيماً، لأن الله جلّ وعلا يتكلم في القرآن بمقاييس المجرّات! ولهذا السبب بالذات قد يبتلى بعض طلّاب العلوم الدينية في عملية تبليغ الدين بالمبالغة. وبالطبع لو دقّق المرء سيفهم بأن القرآن لا يستخدم أسلوب المبالغة، بل يتكلم بدقّة بالغة.
🔹العاملون في المجال التبليغي والإعلامي، الذين يروّجون لسلعة معنوية أو دنيوية، يكونون عرضة لانتهاج المبالغة (التهويل أو التهوين). الفنّانون أيضاً قد يصطنعون المبالغة عند تصويرهم لقضية ما، فمثلا يغالون أيما مغالاة في وصف الزواج والحب بين الرجل والمرأة، بينما هو أمر طبيعي.
🔹يتحدث أصحاب الدنيا عادة بمبالغة فائقة حول الدنيا، مع أن حقيقة الدنيا لا تتميّز بجاذبية تُذكر. يجب أن نحترس من المبالغة في التفكير فما بالك بالمبالغة في الكلام! ينبغي أن لا نبالغ في الكلام حتى بالنسبة للدين.
🔹الناظر من بعيد إلينا نحن طلّاب العلوم الدينية وإلى ثقافتنا الدينية سيقول: ما أشد ما تبرّدون الناس تجاه الكثير من القضايا! وجوابنا هو: صحيح، لأننا نريدهم أن يَحمَون ويتلهّفون تجاه القضايا التي تستحق فقط! فلو أنك نبذتَ التلهّفات التافهة والتعلّقات العديمة القيمة لتكسّرت عنك أغلالُك ولاجتاحتك التلهّفات الأصيلة ذات القيمة الحقيقية!
🔹إن الله لا يهوّل الأمور ولا يهوّنها في القرآن ولا يبالغ بها، بل يبيّن المقدار الحقيقي لكل شيء. فيقول مثلاً: «وَالَّذِینَ قُتِلُوا فی سَبِیلِ اللهِ فَلَن یُضِلَّ أَعْمَالَهُم * سَیَهْدیهِمْ وَیُصْلِحُ بالَهُم * ویُدْخِلُهُمُ الْجَنَّة» (محمّد(ص)/4-6). كيف يصنع الله بالذين قُتلوا في سبيله؟ نحن نقول: إن الشهادة أمر عظيم جداً، فلا بد أن الله في مقابل هذا الشيء الفائق العظمة سيقيم لهم الدنيا! لكنه سبحانه يقول "إنه لن يضلّ أعمالهم، وسيصلح أمورهم ويدخلهم الجنة!" يا إلهي، نحن كنا نظنّ أنك ستحتفي بهم حفاوة تفوق ذلك! لكن الله تعالى يبيّن المقدار الحقيقي للجزاء ولا يبالغ في الكلام.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 9محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1101
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎙 مقطع صوتي|لنتعرّف على بعض المضامين البديعة في #المناجاة_الشعبانية
🔸 الكلمة الثانية
👤#علیرضا_بناهيان
✅ @panahianAR
🔸 الكلمة الثانية
👤#علیرضا_بناهيان
✅ @panahianAR
🔸كوني ربيعًا دائمًا..
الحنان أريجُ جُنَينة الأمومة، والأبُ نسائمُ ربيعها.. فإن انقلبَ الجوّ خريفًا وأضربَت الأزهار عن التفتُّح فحاولي أيتها الأم أن تظلّي زهرةً لا يزول ربيعها.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
الحنان أريجُ جُنَينة الأمومة، والأبُ نسائمُ ربيعها.. فإن انقلبَ الجوّ خريفًا وأضربَت الأزهار عن التفتُّح فحاولي أيتها الأم أن تظلّي زهرةً لا يزول ربيعها.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔸كتاب كُلّه إشارات
لا بد أن نقرأ القرآن ككتاب كُلُّه إشارات، وإلا فسوف لا نتلقى إشاراته. فإنّ لكل مضمون قرآني على حدة إشارة، وإن لتركيب هذه المضامين مع بعضها البعض إشارات أخرى.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
لا بد أن نقرأ القرآن ككتاب كُلُّه إشارات، وإلا فسوف لا نتلقى إشاراته. فإنّ لكل مضمون قرآني على حدة إشارة، وإن لتركيب هذه المضامين مع بعضها البعض إشارات أخرى.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎥 أطلقوا إعصار تغريدات!...
🔻من أجل المُنقد الموعود...
➕ إعصار عالمي من التغريدات في النصف من شعبان مع هاشتاق:
#ThePromisedSaviour
📅 الأربعاء 8 نيسان الساعة 9 إلى 11 مساءً
👈🏼 لمزيد من المعلومات:
ThePromisedSaviour.com
✅ @panahianAR
🔻من أجل المُنقد الموعود...
➕ إعصار عالمي من التغريدات في النصف من شعبان مع هاشتاق:
#ThePromisedSaviour
📅 الأربعاء 8 نيسان الساعة 9 إلى 11 مساءً
👈🏼 لمزيد من المعلومات:
ThePromisedSaviour.com
✅ @panahianAR
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎼 إسمعوا | Morning
«الصبح»
🔸 مقطوعة إنجليزية مغناة من فريق "وتر" حول ظهور منقذ البشرية
🌔 ليس من ليلة لا تنتهي، وإن امتدّت ألف سنة. والآن بعد ما بلغنا أعتم ساعات هذه الليلة وبات الإنسان آيسا من التمسّك بما حاكه من حبال أكثر من أي وقت آخر، يرجى أن يمدّ يدَه إلى الصبح الأصيل ويقدم الرجلُ الذي اصطفاه الله لإنقاذ الأرض. بلى إنّ الصبح قريب.
📎 الحساب الرسمی:
Youtube: youtube.com/channel/UCRyQssp0O63Y8dc79LIjV8g?view_as=subscriber
Instagram: instagram.com/vetrmusic
Facebook: facebook.com/Vetr-Music-490999508306174/?ref=bookmarks
@Vetr_Music
@PanahianAr
«الصبح»
🔸 مقطوعة إنجليزية مغناة من فريق "وتر" حول ظهور منقذ البشرية
🌔 ليس من ليلة لا تنتهي، وإن امتدّت ألف سنة. والآن بعد ما بلغنا أعتم ساعات هذه الليلة وبات الإنسان آيسا من التمسّك بما حاكه من حبال أكثر من أي وقت آخر، يرجى أن يمدّ يدَه إلى الصبح الأصيل ويقدم الرجلُ الذي اصطفاه الله لإنقاذ الأرض. بلى إنّ الصبح قريب.
📎 الحساب الرسمی:
Youtube: youtube.com/channel/UCRyQssp0O63Y8dc79LIjV8g?view_as=subscriber
Instagram: instagram.com/vetrmusic
Facebook: facebook.com/Vetr-Music-490999508306174/?ref=bookmarks
@Vetr_Music
@PanahianAr
🔥1
🔸مؤشّر نشوء العلاقة بين العبد ومولاه
الشغف بطاعة الله تعالى وامتثال أمره والوَلَه لتلقي تعاليمه هو مؤشر على نشوء العلاقة بين العبد ومولاه. كثيرون هم المؤمنون بالله لكنهم لا يجدون في أنفسهم أبدًا مشاعر العبودية تجاه بارئهم.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
الشغف بطاعة الله تعالى وامتثال أمره والوَلَه لتلقي تعاليمه هو مؤشر على نشوء العلاقة بين العبد ومولاه. كثيرون هم المؤمنون بالله لكنهم لا يجدون في أنفسهم أبدًا مشاعر العبودية تجاه بارئهم.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔸من أنجع طرُق ضبط الذهن "الغفلة"!
🔸شتِّت ذهنَك "عمّا لا ينبغي لك التفكير فيه"
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة8 ـ الجزء الأول)
🔹"التركيز على شيء معيَّن" صعب أمّا التغافُل (تشتيت الذهن) فأمر سهل.
🔹يمكن أن تكون عملية الغفلة إرادية؛ فإننا نغفل عن الله تعالى دونما إرادة منا، فلنحاول إذًا أن نغفل عن الدنيا بإرادتنا!
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰قد يَحْرِم الله تعالى عبادَه من النعم المادية والمعنوية لا لشيءٍ إلا لكونهم لا طاقة لهم على تحمّلها؛ أي إنهم عوضًا عن استغلال هذه النعم في سبيل رُقِيِّهم على الصعيدين المعنوي والمادي فإنها تكون سببًا في تسافلهم. إنّ من السيّئ جدًّا أن يُكتَب في مقدَّرات الإنسان أمورٌ طيّبة، ثم يقال له: "بما أنه لا طاقة لك على تحمّل هذا العطاء فقد حرمناك منه مخافة أن تفسُد"!
🔰امتلاك الطاقة على التحمّل يرتبط أساسًا بالذهن، أي إن على المرء أن لا يدع ذهنَه يَحيد عن الصواب إذا نال نعمة، بل لا ينبغي لذهنه أن ينحرف عن الصواب في البلية والنعمة معًا. فبحسب المنطق القرآني: لا يجوز للإنسان إذا تنعّم أن يقول: «رَبِّي أَكْرَمَنِ» (الفجر/15)؛ بمعنى أنني أستحق الاهتمام! ولا يجوز له أثناء البلاء أن يقول: «رَبِّي أَهَانَنِ» (الفجر/16)؛ أي أذَلَّني.
🔰يقول أحمد البزنطي: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ [الرضا](ع) أَنَا...» وبعض الأصحاب. «فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْنَا، فَقَالَ(ع): أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَاجْلِسْ. فَجَلَسْتُ... حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ... قَالَ: أَقِم»؛ أي: ابقَ. فرحتُ كثيرًا فـ«خَرَرْتُ لِلهِ سَاجِداً فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلهِ، حُجَّةُ اللهِ وَوَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ أَنِسَ بِي مِنْ بَيْنِ إِخْوَانِي وَحَبَّبَنِي» وأبقاني في بيته ليلًا. وإذا بالإمام(ع) يفاجئني، «فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: يَا صَعْصَعَةُ، لا تَفْتَخِرَنَّ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ، وَاتَّقِ اللهَ» (مستدرك الوسائل/ ج12/ ص90). وقوله: «واتّقِ الله» يعني لا يخطُر هذا حتى في ذهنك.
🔰فمع أن البزنطي قال: «الحمد لله» غير أنّ شيئًا من «الأنا» كان في ذهنه. لذا نبّهَه الإمام الرضا(ع) إلى ضرورة تقوى الذهن، ففي الحديث أن الله تعالى قد يَحرِم عبدَه من العبادة مخافة أن يأخذه العُجْب: «وَلَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْب» (الكافي/ ج2/ ص61).
🔰بلوغ مرحلة تقوى الذهن لا يكلّف شيئًا؛ فلستَ بحاجة إلى بذل مال، ولا إلى بذل نَفْس في سبيل ذلك، كل ما عليك هو أن تضبُط ذهنك! والصلاة أفضل فرصة للتمرّن على ضبط الذهن. كان الإمام الخميني(ره) يقول: "إنّ من أهم الأمور التي يُجيدُها كل عارفٍ صاحبِ معنى هو قدرته على السيطرة على ذهنه".
وأحد أساليب ضبط الذهن الغفلة؛ أي الغفلة عن الدنيا! فلنحاول أن نتغافل عن الدنيا. ويمكن أن تكون عملية الغفلة إرادية؛ ألا إنك تغفل عن الله تعالى دونما إرادة منك، فلتحاول إذًا أن تغفل عن الدنيا بإرادتك!
🔰كان آية الله بهجت(ره) يقول: "إنّ علاج الرياء هو الرياء؛ بمعنى أن عليك أن تُرائي اللهَ!" (به سوى محبوب «نحو المحبوب»/ ص70). قل: "إلهي، لماذا أتباهى بنفسي أمام الأغيار؟ فلأتباهَ أمامَك!" فإنّ نفْسَك تحب أن تكون عزيزة لدى شخصٍ ما. فهلُمَّ إذًا وراءِ اللهَ واجعَل نفسَك عزيزًة عنده.
🔰وإنّ علاج الغفلة هو الغفلة؛ فكلما خطرتْ الدنيا ببالك أبعدها عنه. يقول آية الله بهجت(ره): "أَخرِج من ذهنك خواطر السوء التي تأتي إليه دون إرادة منك. فإن أتَتْ مرة أخرى فأَخرِجها ثانية". لستَ بحاجة إلى إزعاج نفسك، كلما أحسستَ أن فكرَك يميل إلى جهة ما اطرُد هذه الفكرة من ذهنك. فالتغافل هو أحد أنجع الطرق لضبط الذهن.
🔰التركيز، خصوصًا على الأشياء الغيبية، صعب أما تشتيت الذهن فأمر سهل. أي باستطاعة الإنسان تشتيت ذهنه عما لا ينبغي له التفكير فيه، وهذا أحد أهم التمارين لضبط الذهن. اسأل نفسك: "بأي الأشياء عليّ أن لا أفكر؟"
🔰في اختبار معروف في علم النفس لمجموعة من الأطفال وضعوا قطعة حلوى أمام كل طفل وقالوا لهم: "كل مَن لا يأكل قطعته من الحلوى نعطيه جائزة". وتركوا كل طفل مع قطعته مدة عشرين دقيقة وصوّروا سلوكَه بفيديو. لاحَظوا أن الطفل الذي ينظر إلى الحلوى ينفَد صبرُه في النهاية فيأكلها حتى وإن ركّزَ على صراعه الداخلي مع نفسه، أما الطفل الذي يدير وجهَه إلى الجهة الأخرى ويُكرِه نفسَه على تشتيت ذهنه فإنه لا يأكلها. بمعنى أن المجاهدة هنا لا تنفع. إذًا عليك أن تهرُب من التفكير في الأمر!
حسينية آية الله حقشناس في 18/09/2018
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔸شتِّت ذهنَك "عمّا لا ينبغي لك التفكير فيه"
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة8 ـ الجزء الأول)
🔹"التركيز على شيء معيَّن" صعب أمّا التغافُل (تشتيت الذهن) فأمر سهل.
🔹يمكن أن تكون عملية الغفلة إرادية؛ فإننا نغفل عن الله تعالى دونما إرادة منا، فلنحاول إذًا أن نغفل عن الدنيا بإرادتنا!
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰قد يَحْرِم الله تعالى عبادَه من النعم المادية والمعنوية لا لشيءٍ إلا لكونهم لا طاقة لهم على تحمّلها؛ أي إنهم عوضًا عن استغلال هذه النعم في سبيل رُقِيِّهم على الصعيدين المعنوي والمادي فإنها تكون سببًا في تسافلهم. إنّ من السيّئ جدًّا أن يُكتَب في مقدَّرات الإنسان أمورٌ طيّبة، ثم يقال له: "بما أنه لا طاقة لك على تحمّل هذا العطاء فقد حرمناك منه مخافة أن تفسُد"!
🔰امتلاك الطاقة على التحمّل يرتبط أساسًا بالذهن، أي إن على المرء أن لا يدع ذهنَه يَحيد عن الصواب إذا نال نعمة، بل لا ينبغي لذهنه أن ينحرف عن الصواب في البلية والنعمة معًا. فبحسب المنطق القرآني: لا يجوز للإنسان إذا تنعّم أن يقول: «رَبِّي أَكْرَمَنِ» (الفجر/15)؛ بمعنى أنني أستحق الاهتمام! ولا يجوز له أثناء البلاء أن يقول: «رَبِّي أَهَانَنِ» (الفجر/16)؛ أي أذَلَّني.
🔰يقول أحمد البزنطي: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ [الرضا](ع) أَنَا...» وبعض الأصحاب. «فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْنَا، فَقَالَ(ع): أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَاجْلِسْ. فَجَلَسْتُ... حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ... قَالَ: أَقِم»؛ أي: ابقَ. فرحتُ كثيرًا فـ«خَرَرْتُ لِلهِ سَاجِداً فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلهِ، حُجَّةُ اللهِ وَوَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ أَنِسَ بِي مِنْ بَيْنِ إِخْوَانِي وَحَبَّبَنِي» وأبقاني في بيته ليلًا. وإذا بالإمام(ع) يفاجئني، «فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: يَا صَعْصَعَةُ، لا تَفْتَخِرَنَّ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ، وَاتَّقِ اللهَ» (مستدرك الوسائل/ ج12/ ص90). وقوله: «واتّقِ الله» يعني لا يخطُر هذا حتى في ذهنك.
🔰فمع أن البزنطي قال: «الحمد لله» غير أنّ شيئًا من «الأنا» كان في ذهنه. لذا نبّهَه الإمام الرضا(ع) إلى ضرورة تقوى الذهن، ففي الحديث أن الله تعالى قد يَحرِم عبدَه من العبادة مخافة أن يأخذه العُجْب: «وَلَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْب» (الكافي/ ج2/ ص61).
🔰بلوغ مرحلة تقوى الذهن لا يكلّف شيئًا؛ فلستَ بحاجة إلى بذل مال، ولا إلى بذل نَفْس في سبيل ذلك، كل ما عليك هو أن تضبُط ذهنك! والصلاة أفضل فرصة للتمرّن على ضبط الذهن. كان الإمام الخميني(ره) يقول: "إنّ من أهم الأمور التي يُجيدُها كل عارفٍ صاحبِ معنى هو قدرته على السيطرة على ذهنه".
وأحد أساليب ضبط الذهن الغفلة؛ أي الغفلة عن الدنيا! فلنحاول أن نتغافل عن الدنيا. ويمكن أن تكون عملية الغفلة إرادية؛ ألا إنك تغفل عن الله تعالى دونما إرادة منك، فلتحاول إذًا أن تغفل عن الدنيا بإرادتك!
🔰كان آية الله بهجت(ره) يقول: "إنّ علاج الرياء هو الرياء؛ بمعنى أن عليك أن تُرائي اللهَ!" (به سوى محبوب «نحو المحبوب»/ ص70). قل: "إلهي، لماذا أتباهى بنفسي أمام الأغيار؟ فلأتباهَ أمامَك!" فإنّ نفْسَك تحب أن تكون عزيزة لدى شخصٍ ما. فهلُمَّ إذًا وراءِ اللهَ واجعَل نفسَك عزيزًة عنده.
🔰وإنّ علاج الغفلة هو الغفلة؛ فكلما خطرتْ الدنيا ببالك أبعدها عنه. يقول آية الله بهجت(ره): "أَخرِج من ذهنك خواطر السوء التي تأتي إليه دون إرادة منك. فإن أتَتْ مرة أخرى فأَخرِجها ثانية". لستَ بحاجة إلى إزعاج نفسك، كلما أحسستَ أن فكرَك يميل إلى جهة ما اطرُد هذه الفكرة من ذهنك. فالتغافل هو أحد أنجع الطرق لضبط الذهن.
🔰التركيز، خصوصًا على الأشياء الغيبية، صعب أما تشتيت الذهن فأمر سهل. أي باستطاعة الإنسان تشتيت ذهنه عما لا ينبغي له التفكير فيه، وهذا أحد أهم التمارين لضبط الذهن. اسأل نفسك: "بأي الأشياء عليّ أن لا أفكر؟"
🔰في اختبار معروف في علم النفس لمجموعة من الأطفال وضعوا قطعة حلوى أمام كل طفل وقالوا لهم: "كل مَن لا يأكل قطعته من الحلوى نعطيه جائزة". وتركوا كل طفل مع قطعته مدة عشرين دقيقة وصوّروا سلوكَه بفيديو. لاحَظوا أن الطفل الذي ينظر إلى الحلوى ينفَد صبرُه في النهاية فيأكلها حتى وإن ركّزَ على صراعه الداخلي مع نفسه، أما الطفل الذي يدير وجهَه إلى الجهة الأخرى ويُكرِه نفسَه على تشتيت ذهنه فإنه لا يأكلها. بمعنى أن المجاهدة هنا لا تنفع. إذًا عليك أن تهرُب من التفكير في الأمر!
حسينية آية الله حقشناس في 18/09/2018
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤4
🔸التقاعس ينسف الفُرص
يكفينا لتضييع الفرَص والذهاب بالعمر هدَرًا صفةٌ واحدة وهي التقاعس والكسل، أمّا للاستفادة من أعمارنا فيلزمُنا آلاف المساعي والكثير من الفنون.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
يكفينا لتضييع الفرَص والذهاب بالعمر هدَرًا صفةٌ واحدة وهي التقاعس والكسل، أمّا للاستفادة من أعمارنا فيلزمُنا آلاف المساعي والكثير من الفنون.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤1
🔸متى نكون في حماية الله؟
إننا نود لو نكون في حماية الله تعالى، وأن نصنع في الوقت ذاته ما يحلو لنا، غافلين عن أننا إن خالفْنا أوامر الله فسنفقد تلقائيًّا أهليّة التمتع بحمايته جلَّ وعلا.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
إننا نود لو نكون في حماية الله تعالى، وأن نصنع في الوقت ذاته ما يحلو لنا، غافلين عن أننا إن خالفْنا أوامر الله فسنفقد تلقائيًّا أهليّة التمتع بحمايته جلَّ وعلا.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤1
🔰قد يكون نمط حياتنا عدواً للتفكير ولا يسمح لنا بذلك
🔻من يأنس بالقرآن تتميّز رؤيته وتعظم روحه
🔻التفکیرهو الخطوة الأولى لتقويم النظر وزاوية الرؤية
🔻أحيانا لا يسمح لنا نمط حياتنا بالتفكير بل يكون عدوّاً له أيضاً!
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة3)2
🔹جاء في الروايات أن القرآن ظاهره مر في غالبية الأوقات، لكنه يصبح حلواً بعد التعمّق فيه. «الْقُرْآنُ کُلُّهُ تَقْرِیعٌ وَبَاطِنُهُ تَقْرِیبٌ» (معاني الأخبار/ 232). القرآن ليس كتاب دعاية ولذلك فهو يبيّن مقدار كل شيء بدقة ودون مبالغة. إنه لا يغالي حتى في الاحتفاء بالشهيد، بل ويتعامل مع رسوله(ص) أيضا بصلابة عالية ومنطق. فالقرآن إذن لا يتكلّم بمبالغة، بل ينظر بدقّة وواقعيّة ويريد تقويم "رؤيتنا" وإضفاء الدقة عليها.
🔹وإذا تحدث القرآن عن الأعداد والأرقام الهائلة فليس من باب التهويل، بل إنه يتحدّث عن حقائق ضخمة فكل من يتلو القرآن ويجعله قرينا له ستتغير رؤيته وتعظم روحه.
🔹وكنموذج من نوعية رؤية الله تعالى في القرآن يمكنكم مشاهدة رؤيته بالنسبة للقيامة. يقول سبحانه سنلتقي قريباً في يوم القيامة! أما نحن فنعتقد أن اللقاء لن يكون قريباً فقد مضى 1400عام منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا ولا نعلم كم سنة أيضاً باقية حتى يوم القيامة. لكن الله لا يعدّ هذه السنين شيئاً يُذكر! يقول سبحانه في محكم كتابه: «ویَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ولَن يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ یَوْمًا عِندَ رَبِّكَ کَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون» (الحج/47). يريد القرآن أن يزوّد الإنسان برؤية صائبة، فإن اكتسبت هذه الرؤية القرآنية فسوف لا ترى هذه الفترات الزمنية طويلة وبعيدة المدى!
🔹إن أراد شخص أن يمسك بزمام رؤيته ويقوّمها، فما هي الخطوة الأولى التي ينبغي عليه أن يخطوها؟ ذكرنا لحد الآن بضع نقاط حول هذا الموضوع من ضمنها مجالسة القرآن ومعاشرة أهل الرؤية الصائبة. وبالطبع هذه الخطوات ضرورية في محلّها، لكن لو أردنا مناقشة الموضوع من الجانب الأنثروبولوجي فلا بد أن نشير إلى أن الإجراء الأول الواجب اتخاذه لتقويم الرؤية هو "التفكير". وقد تم تقديم التفكير في الروايات كوسيلة وطريق للوصول إلى البصيرة والرؤية الصحيحة. قال أمير المؤمنين(ع): «أفْکِرْ تَسْتَبْصر» (عيون الحكم/ ص75) و: «رَأْسُ الِاسْتِبْصَارِ الْفِکْرَة» (غررالحکم/ ص57) و«مَنْ طَالَتْ فِكْرَتُهُ حَسُنَتْ بَصِیرَتُه» (نفس المصدر).
🔹وفي رواية أخرى قال علي(ع): «لَا بَصِیرَةَ لِمَنْ لَا فِکْرَ له» (عیونالحکم/539) و«مَنْ تَفَکَّرَ أَبْصَر» (نهجالبلاغة/ الرسالة 31)، أي من يفكّر جيداً يكتسب رؤية صحيحة وصائبة. وقال(ع): «إِنَّمَا الْبَصِیرُ مَنْ سَمِعَ فَفَکَر» (عیونالحکم/ ص178).
🔹و"الحكمة" هي أبرز أنواع التفكير. وهي تعني خلق المواضيع عبر التفكير. قال تعالى في وصف الرسول(ص): «یُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ» (الجمعة/2)، أي لا تكتفِ بتعليم الناس الكتاب، بل علّمهم الحكمة أيضاً! لأن الحكمة ثمرة التفكير. لكن البعض للأسف يتّهمنا نحن معشرَ المتديّنين بأننا أعداء التفكير!
🔹أحياناً لا يسمح لنا نمط حياتنا بالتفكير بل يكون عدواً له أيضاً! فالموسيقى وأنواع الأمور المسلّية وكل شيء يستحوذ على انتباه الإنسان بشدة، يحول دون تفكيره. حتى الإفراط في الاستماع إلى المحاضرات يمنع التفكير. فلو وصلت جوّالك رسالة كل دقيقة وتريد أن تقرأها في نفس اللحظة فلن تكون إنسانا مفكّراً! قرّر أن تقرأ رسائلك في ساعة محددة فقط، من الثامنة إلى التاسعة مساءً مثلاً.
🔹قول علماء النفس: كل أمر يُلْهي الإنسان ويبعده عن التفكير سيؤدي به إلى البلادة (ركود الذهن)، كعادة مشاهدة التلفاز بإفراط. فإن شعرت بأنك انجذبت بشدة إلى فلم أو مسلسل ما وأنه يشدّ انتباهك بقوة فلا تشاهده!
🔹يقول تعالى: إذا أحببت التحدّث معي ومناجاتي تعال في جوف الليل! فالخطباء وقرّاء المراثي في مجالس رثاء أهل البيت(ع) وفي مجالس الدعاء والمناجاة العامة إنما يمهدون لك السبيل، لكن تعال في الأسحار واجلس بنفسك وتفكّر وتحدّث معي. فالآية الكريمة : «وَیَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...» (آلعمران/191) إنما تختص بوقت السحر.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 9محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1101
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔻من يأنس بالقرآن تتميّز رؤيته وتعظم روحه
🔻التفکیرهو الخطوة الأولى لتقويم النظر وزاوية الرؤية
🔻أحيانا لا يسمح لنا نمط حياتنا بالتفكير بل يكون عدوّاً له أيضاً!
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة3)2
🔹جاء في الروايات أن القرآن ظاهره مر في غالبية الأوقات، لكنه يصبح حلواً بعد التعمّق فيه. «الْقُرْآنُ کُلُّهُ تَقْرِیعٌ وَبَاطِنُهُ تَقْرِیبٌ» (معاني الأخبار/ 232). القرآن ليس كتاب دعاية ولذلك فهو يبيّن مقدار كل شيء بدقة ودون مبالغة. إنه لا يغالي حتى في الاحتفاء بالشهيد، بل ويتعامل مع رسوله(ص) أيضا بصلابة عالية ومنطق. فالقرآن إذن لا يتكلّم بمبالغة، بل ينظر بدقّة وواقعيّة ويريد تقويم "رؤيتنا" وإضفاء الدقة عليها.
🔹وإذا تحدث القرآن عن الأعداد والأرقام الهائلة فليس من باب التهويل، بل إنه يتحدّث عن حقائق ضخمة فكل من يتلو القرآن ويجعله قرينا له ستتغير رؤيته وتعظم روحه.
🔹وكنموذج من نوعية رؤية الله تعالى في القرآن يمكنكم مشاهدة رؤيته بالنسبة للقيامة. يقول سبحانه سنلتقي قريباً في يوم القيامة! أما نحن فنعتقد أن اللقاء لن يكون قريباً فقد مضى 1400عام منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا ولا نعلم كم سنة أيضاً باقية حتى يوم القيامة. لكن الله لا يعدّ هذه السنين شيئاً يُذكر! يقول سبحانه في محكم كتابه: «ویَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ولَن يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ یَوْمًا عِندَ رَبِّكَ کَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون» (الحج/47). يريد القرآن أن يزوّد الإنسان برؤية صائبة، فإن اكتسبت هذه الرؤية القرآنية فسوف لا ترى هذه الفترات الزمنية طويلة وبعيدة المدى!
🔹إن أراد شخص أن يمسك بزمام رؤيته ويقوّمها، فما هي الخطوة الأولى التي ينبغي عليه أن يخطوها؟ ذكرنا لحد الآن بضع نقاط حول هذا الموضوع من ضمنها مجالسة القرآن ومعاشرة أهل الرؤية الصائبة. وبالطبع هذه الخطوات ضرورية في محلّها، لكن لو أردنا مناقشة الموضوع من الجانب الأنثروبولوجي فلا بد أن نشير إلى أن الإجراء الأول الواجب اتخاذه لتقويم الرؤية هو "التفكير". وقد تم تقديم التفكير في الروايات كوسيلة وطريق للوصول إلى البصيرة والرؤية الصحيحة. قال أمير المؤمنين(ع): «أفْکِرْ تَسْتَبْصر» (عيون الحكم/ ص75) و: «رَأْسُ الِاسْتِبْصَارِ الْفِکْرَة» (غررالحکم/ ص57) و«مَنْ طَالَتْ فِكْرَتُهُ حَسُنَتْ بَصِیرَتُه» (نفس المصدر).
🔹وفي رواية أخرى قال علي(ع): «لَا بَصِیرَةَ لِمَنْ لَا فِکْرَ له» (عیونالحکم/539) و«مَنْ تَفَکَّرَ أَبْصَر» (نهجالبلاغة/ الرسالة 31)، أي من يفكّر جيداً يكتسب رؤية صحيحة وصائبة. وقال(ع): «إِنَّمَا الْبَصِیرُ مَنْ سَمِعَ فَفَکَر» (عیونالحکم/ ص178).
🔹و"الحكمة" هي أبرز أنواع التفكير. وهي تعني خلق المواضيع عبر التفكير. قال تعالى في وصف الرسول(ص): «یُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ» (الجمعة/2)، أي لا تكتفِ بتعليم الناس الكتاب، بل علّمهم الحكمة أيضاً! لأن الحكمة ثمرة التفكير. لكن البعض للأسف يتّهمنا نحن معشرَ المتديّنين بأننا أعداء التفكير!
🔹أحياناً لا يسمح لنا نمط حياتنا بالتفكير بل يكون عدواً له أيضاً! فالموسيقى وأنواع الأمور المسلّية وكل شيء يستحوذ على انتباه الإنسان بشدة، يحول دون تفكيره. حتى الإفراط في الاستماع إلى المحاضرات يمنع التفكير. فلو وصلت جوّالك رسالة كل دقيقة وتريد أن تقرأها في نفس اللحظة فلن تكون إنسانا مفكّراً! قرّر أن تقرأ رسائلك في ساعة محددة فقط، من الثامنة إلى التاسعة مساءً مثلاً.
🔹قول علماء النفس: كل أمر يُلْهي الإنسان ويبعده عن التفكير سيؤدي به إلى البلادة (ركود الذهن)، كعادة مشاهدة التلفاز بإفراط. فإن شعرت بأنك انجذبت بشدة إلى فلم أو مسلسل ما وأنه يشدّ انتباهك بقوة فلا تشاهده!
🔹يقول تعالى: إذا أحببت التحدّث معي ومناجاتي تعال في جوف الليل! فالخطباء وقرّاء المراثي في مجالس رثاء أهل البيت(ع) وفي مجالس الدعاء والمناجاة العامة إنما يمهدون لك السبيل، لكن تعال في الأسحار واجلس بنفسك وتفكّر وتحدّث معي. فالآية الكريمة : «وَیَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...» (آلعمران/191) إنما تختص بوقت السحر.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 9محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1101
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎙مقطع صوتي|لنتعرّف على بعض المضامين البديعة في #المناجاة_الشعبانية
🔸الكلمة الثالثة
👤#علیرضا_بناهيان
✅ @panahianAR
🔸الكلمة الثالثة
👤#علیرضا_بناهيان
✅ @panahianAR
🔸لغز الحياة
الحياة لغز غايته العثور على الذات ومعرفتها. فلا يعرف فلسفة الحياة مَن يُضِيع ذاتَه في خضمّها. إنّ علينا التفتيش عن ذواتنا بين طيّات هذه الحياة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
الحياة لغز غايته العثور على الذات ومعرفتها. فلا يعرف فلسفة الحياة مَن يُضِيع ذاتَه في خضمّها. إنّ علينا التفتيش عن ذواتنا بين طيّات هذه الحياة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔸أتقِنْ فَنّ "عدم التفكير"!
🔸اقطع سبيل الأفكار السلبية إلى ذهنك!
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة8 ـ الجزء الثاني)
🔹البعضُ يشغَل ذهنَك بأمور تافهة، فلا تجالسه.
🔹اعمل على التغافل أثناء الصلاة، أي أزِحْ من ذهنك كل ما يدخله عدا الله.
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰في الحديث عن رسول الله(ص) أنه قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاح» (أمالي الطوسي/ ص526). فلا تشغَل في هذه الليلةَ فكرَك بالغد، بل فكّر في هذه الليلة ذاتها! حدِّثْ نفسك، مثلًا، أنك الليلةَ تريد أن تَمثُل بين يدَي ربك سبحانه وتعالى (كما لو كان يوم القيامة). لا تهتم ليوم غد. "أتقن فَنّ عدم التفكير!"
🔰بعض الأشخاص مثالٌ للغفلة وهو يحيد بذهنك نحو الأفكار السلبية والعبثية. فإنك تحاول عدم التفكير في بعض توافه الأمور أما هو فيأخذ ذهنَك إلى تلك الناحية. لا تصاحب أمثال هؤلاء ولا تجالسهم أصلًا! ففي الحديث: جالِس مَن إذا رأيتَه يذكّرُك بالله: «قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى: يَا رُوحَ اللهِ، مَنْ نُجَالِسُ؟ قَال: مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللهَ رُؤْيَتُه، وَ...» (الكافي/ ج1، ص39).
🔰من المهم جدًّا أن يتمكّن المرء من الابتعاد عن الأفكار السلبية. فعن الصادق(ع) قوله مثلًا: «لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْر» (تحف العقول/ ص211). والقرآن الكريم يقول: «الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ» (البقرة/268). ولا يقتصر الفقر بالضرورة على فقر المال، فالشيطان يخوّفنا في كل مجال قائلًا: "حاذر من الفشل!" فلا تخف من وسوسة الشيطان هذه وقل: إن لي ربًّا، «وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ» (فاطر/15)، وإنّ ما لله هو لي!
🔰يقول تعالى: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاء» (البقرة/268). فإنْ صدّق الإنسان بوعد الشيطان الكاذب هذا فإنه، ولتجنُّب الفشل، سيقع في الخطأ ويرتكب الفحشاء والسيئات. على أن الفحشاء أنواع شتى وليس كلها من جنس واحد.
🔰ابتعد عن الشيطان، فإنه عدوك! اعتبره عدوَّك. يقول تعالى: «فَاسْتَعِذْ بِالله» (الأعراف/200)؛ أي: إلجأ إلى الله فرارًا من الشيطان. لاحظ كيف يلوذ الطفل بوالديه إذا أحسّ بالخطر. فلنتعلم من الأطفال هذا الإحساس الجميل ولنَلُذْ بالله عزّ وجل.
🔰من التقنيات الجيدة لمواجهة الأفكار السلبية هو ما رُوي عن قول الإمام الحسن المجتبى(ع): «اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَظْفَرْ بِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِك» (كشف الغمة/ ج1/ ص572). فإن أحببتَ شراء سيارة معيَّنة أو منزل بعينه فلم تستطع ذلك فأَخرِج هذا الشيء من ذهنك، ولا تسمح بأن يراوده إلا المقدار التالي: "أحببتُ ذلك، فلم يتحقق". فالتفكير في هذا الأمر سيؤذيك. أي: فلتتغافَل عن هذا الموضوع، ولتسأل الله: إلهي، اجعلنا في غفلة عما لا تحب ولا ترغب".
🔰يقول جل وعلا: «وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْواجاً... لِنَفْتِنَهُمْ فيه» (طه/131)؛ أي: لا تُطِل النظر إلى دنيا الآخرين ولا تفكر فيها، فإني لم أُعطِ أحدًا شيئًا إلا لامتحانه! وقد رُوي عن رسول الله(ص) في تفسير هذه الآية قوله: «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ تَقَطَّعَتْ نَفَسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَات» (تفسير القمي/ ج2/ ص66)؛ أي: مَن لا يعمل بهذا النهج التربوي الإلهي يموت من فرط حسرته.
🔰اعمل على التغافل أثناء الصلاة، فقد جاء في الحديث: «إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَاصْرِفُوا لَهَا خَوَاطِرَكُمْ وَأَفْكَارَكُم» (سعد السعود/ ص40). أزح عن ذهنك كل خاطر يأتيك أثناء الصلاة. وإن أفضل موضع للتمرّن على هذا الشيء هو الصلاة. ثم يقول: «...فَأَبْعِدُوا عَنْ نُفُوسِكُمْ أَفْكَارَ الدُّنْيَا وَهَوَاجِسَ السُّوء». وعندما يأمرون(ع) بذلك فهذا يعني أنك قادر على طرد هذه الأفكار من نفسك.
🔰فلنحاول أن لا ندع الأفكار السلبية بأنواعها تأتي إلى أذهاننا. وإنْ نجحتَ في منع مستوًى من الأفكار السلبية من دخول ذهنك، دخلَه مستوًى آخر منها. هذا الأخير أيضًا اطرُدْه، وسيأتيك مستوًى آخر، وهكذا. حتى أولياء الله لديهم هذا الصراع، كلٌّ بحسب مرتبته.
🔰أوحى الله عز وجل لإبراهيم(ع) أن: "اذبح ولدك من أجلي". ولو كان قد خطرَ في ذهن إبراهيم(ع) ساعتَها: "لكن لماذا؟!" لكان فقدَ كل درجاته العالية تلك. لقد خرج من امتحانه بنجاح كبير، لكن مُنقَبِض الصدر من أنه لم يضحِّ بإسماعليه في سبيل ربه. أوَيُمكن أن لا يضحّي العاشق في سبيل معشوقه؟!...
حسينية آية الله حقشناس في 18/09/2018
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔸اقطع سبيل الأفكار السلبية إلى ذهنك!
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة8 ـ الجزء الثاني)
🔹البعضُ يشغَل ذهنَك بأمور تافهة، فلا تجالسه.
🔹اعمل على التغافل أثناء الصلاة، أي أزِحْ من ذهنك كل ما يدخله عدا الله.
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰في الحديث عن رسول الله(ص) أنه قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاح» (أمالي الطوسي/ ص526). فلا تشغَل في هذه الليلةَ فكرَك بالغد، بل فكّر في هذه الليلة ذاتها! حدِّثْ نفسك، مثلًا، أنك الليلةَ تريد أن تَمثُل بين يدَي ربك سبحانه وتعالى (كما لو كان يوم القيامة). لا تهتم ليوم غد. "أتقن فَنّ عدم التفكير!"
🔰بعض الأشخاص مثالٌ للغفلة وهو يحيد بذهنك نحو الأفكار السلبية والعبثية. فإنك تحاول عدم التفكير في بعض توافه الأمور أما هو فيأخذ ذهنَك إلى تلك الناحية. لا تصاحب أمثال هؤلاء ولا تجالسهم أصلًا! ففي الحديث: جالِس مَن إذا رأيتَه يذكّرُك بالله: «قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى: يَا رُوحَ اللهِ، مَنْ نُجَالِسُ؟ قَال: مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللهَ رُؤْيَتُه، وَ...» (الكافي/ ج1، ص39).
🔰من المهم جدًّا أن يتمكّن المرء من الابتعاد عن الأفكار السلبية. فعن الصادق(ع) قوله مثلًا: «لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْر» (تحف العقول/ ص211). والقرآن الكريم يقول: «الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ» (البقرة/268). ولا يقتصر الفقر بالضرورة على فقر المال، فالشيطان يخوّفنا في كل مجال قائلًا: "حاذر من الفشل!" فلا تخف من وسوسة الشيطان هذه وقل: إن لي ربًّا، «وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ» (فاطر/15)، وإنّ ما لله هو لي!
🔰يقول تعالى: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاء» (البقرة/268). فإنْ صدّق الإنسان بوعد الشيطان الكاذب هذا فإنه، ولتجنُّب الفشل، سيقع في الخطأ ويرتكب الفحشاء والسيئات. على أن الفحشاء أنواع شتى وليس كلها من جنس واحد.
🔰ابتعد عن الشيطان، فإنه عدوك! اعتبره عدوَّك. يقول تعالى: «فَاسْتَعِذْ بِالله» (الأعراف/200)؛ أي: إلجأ إلى الله فرارًا من الشيطان. لاحظ كيف يلوذ الطفل بوالديه إذا أحسّ بالخطر. فلنتعلم من الأطفال هذا الإحساس الجميل ولنَلُذْ بالله عزّ وجل.
🔰من التقنيات الجيدة لمواجهة الأفكار السلبية هو ما رُوي عن قول الإمام الحسن المجتبى(ع): «اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَظْفَرْ بِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِك» (كشف الغمة/ ج1/ ص572). فإن أحببتَ شراء سيارة معيَّنة أو منزل بعينه فلم تستطع ذلك فأَخرِج هذا الشيء من ذهنك، ولا تسمح بأن يراوده إلا المقدار التالي: "أحببتُ ذلك، فلم يتحقق". فالتفكير في هذا الأمر سيؤذيك. أي: فلتتغافَل عن هذا الموضوع، ولتسأل الله: إلهي، اجعلنا في غفلة عما لا تحب ولا ترغب".
🔰يقول جل وعلا: «وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْواجاً... لِنَفْتِنَهُمْ فيه» (طه/131)؛ أي: لا تُطِل النظر إلى دنيا الآخرين ولا تفكر فيها، فإني لم أُعطِ أحدًا شيئًا إلا لامتحانه! وقد رُوي عن رسول الله(ص) في تفسير هذه الآية قوله: «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ تَقَطَّعَتْ نَفَسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَات» (تفسير القمي/ ج2/ ص66)؛ أي: مَن لا يعمل بهذا النهج التربوي الإلهي يموت من فرط حسرته.
🔰اعمل على التغافل أثناء الصلاة، فقد جاء في الحديث: «إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَاصْرِفُوا لَهَا خَوَاطِرَكُمْ وَأَفْكَارَكُم» (سعد السعود/ ص40). أزح عن ذهنك كل خاطر يأتيك أثناء الصلاة. وإن أفضل موضع للتمرّن على هذا الشيء هو الصلاة. ثم يقول: «...فَأَبْعِدُوا عَنْ نُفُوسِكُمْ أَفْكَارَ الدُّنْيَا وَهَوَاجِسَ السُّوء». وعندما يأمرون(ع) بذلك فهذا يعني أنك قادر على طرد هذه الأفكار من نفسك.
🔰فلنحاول أن لا ندع الأفكار السلبية بأنواعها تأتي إلى أذهاننا. وإنْ نجحتَ في منع مستوًى من الأفكار السلبية من دخول ذهنك، دخلَه مستوًى آخر منها. هذا الأخير أيضًا اطرُدْه، وسيأتيك مستوًى آخر، وهكذا. حتى أولياء الله لديهم هذا الصراع، كلٌّ بحسب مرتبته.
🔰أوحى الله عز وجل لإبراهيم(ع) أن: "اذبح ولدك من أجلي". ولو كان قد خطرَ في ذهن إبراهيم(ع) ساعتَها: "لكن لماذا؟!" لكان فقدَ كل درجاته العالية تلك. لقد خرج من امتحانه بنجاح كبير، لكن مُنقَبِض الصدر من أنه لم يضحِّ بإسماعليه في سبيل ربه. أوَيُمكن أن لا يضحّي العاشق في سبيل معشوقه؟!...
حسينية آية الله حقشناس في 18/09/2018
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤1