🔸الشكر ليس مجرد سلوك بسيط!
ذهن الإنسان الشاكر ينقّب عن النِّعَم تنقيباً فلا تخفى عليه نعمة، وهو يرى نفسه غارقاً في السعادة على الدوام، أما الكافر بالنعمة فلا يرى غير النقائص. فالشكر ليس مجرد سلوك بسيط، بل هو نفسية رقيقة وأسلوب صحيح في التفكير. وكفران النعمة مرض خطيرٌ ومُعْدٍ!
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
ذهن الإنسان الشاكر ينقّب عن النِّعَم تنقيباً فلا تخفى عليه نعمة، وهو يرى نفسه غارقاً في السعادة على الدوام، أما الكافر بالنعمة فلا يرى غير النقائص. فالشكر ليس مجرد سلوك بسيط، بل هو نفسية رقيقة وأسلوب صحيح في التفكير. وكفران النعمة مرض خطيرٌ ومُعْدٍ!
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤1
🔸قوة الإنسان الذهنية تزداد بالتربية والتعليم الدينيَّين
🔸عدم نظر الناس إلى قوة الذهن كأثر من آثار التديّن يرجع إلى التبليغ الخاطئ للدين
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة9 ـ الجزء الأول)
🔹أهم أثر للدين والروحانية في الإنسان هو اكتسابه قوة في الروح
🔹ينبغي أن تترسخ في المجتمع فكرة أن التديُّن يجعل من الإنسان قوة عظمى، وأن الصلاح المُتأتّي من الضعف ليس ذا قيمة
🔹قوّة روح الإنسان تبدأ من قدرته على ضبط ذهنه
🔹أغلب الفاشلين في الدراسة هم أناس موهوبون لا صبر لهم على التركيز
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰لا بد لقضية أنّ "الدين يمنح الإنسان القوة" أنْ تتحوّل في عُرف مجتمعنا إلى أمر واضح وبديهي. والمؤسف أن التعاليم التي تُبَث للدين والتبليغ له على مدى سنوات طوال لم يكن بالشكل الذي يجعل الناس ينظرون إلى اكتساب قوة الروح على أنه من أبرز آثار الدين، والروحانيات، والعرفان في الإنسان.
🔰في استطلاعات الرأي يعدد الناس، في العادة، مفاهيمَ من مثل الرأفة، والمعرفة، والكرم، والأدب، وأمثالها كأهمّ آثارٍ للدين. صحيح أن هذه الأمور جميعاً هي من آثار التديّن، لكن لنعلم أن هذه الصفات لا قيمة لها تقريباً بمعزل عن قوة الروح؛ ذلك أن "الصلاح المُتأتّي من الضعف ليس ذا قيمة!" فلا بد أن تترسخ في المجتمع فكرة أن الدين والروحانية يجعلان من الإنسان قوة عظمى.
🔰والقوة ليست قوة القتال والنزال فحسب، بل إن إحدى القوى المهمة هي قوة الذهن والقدرة على التركيز. وإن عدم نظر الناس إلى قوة الذهن كأثر من آثار التديّن إنما يرجع إلى التبليغ الخاطئ للدين.
🔰بالمنهاج السليم للتربية والتعليم الدينيَّين تزداد قابلية ذهن الإنسان على التركيز. ولو حصل هذا عملياً لقال الناس: "كل من يرتاد الموكب الحسيني والمسجد ويتربّى تربية دينية سيكون مؤهَّلاً لكسب أفضل العلوم حتى من خلال قابلية بسيطة؛ ذلك أن أغلب الفاشلين في الدراسة هم أناس أذكياء موهوبون لا صبر لهم على التركيز ومشتَّتو الذهن؛ أي إن واردات أرواحهم واضطراباتها لا تتيح لأذهانهم التركيز.
🔰لكن من أين تنشأ قوة روح الإنسان؟ إنها تنشأ من القدرة على ضبط الذهن. كما أن قوة الإنسان الذهنية تنشأ من المعادلة التالية: "لا تدع ذهنك يذهب إلى ما لا تريد، أما الشيء الذي تريدُه فركّز ذهنك عليه دون غيره". هذا أعظم مصدر للقوة في روح الإنسان ويمثل خطواته الأولى نحو الكمال.
🔰على أنه بالإمكان، قبل ذلك أيضاً، اتخاذ تمهيدات لاكتساب القوة الذهنية؛ كنمط الحياة أو بعض أنواع السلوك التي على المرء ممارستها أو الإقلاع عنها. فلا ينبغي للإنسان مثلاً الابتذال في النظر والسمع؛ أي لا ينبغي له سماع أي شيء فيحيد ذهنه نحو أي فكرة.
🔰يجب منع الذهن من التفكير السيّئ في المستقبل، وهو ما يستدعي القلق، ومن التفكير السيّئ في الماضي، وهو ما يوجب التحسّر. فإنّك إنْ سرّحتَ ذهنك فسيتّجه صوب الماضي التعيس أو المستقبل الذي يُحتمل أن يكون تعيساً! ينبغي أن تمتلك قدرة التفكير في زمانك الحاضر، إذ يرى علماء النفس أن هذا يمهّد لخلاص الإنسان من الكثير من مشاكله الروحية.
🔰الذي لا يستطيع السيطرة على ذهنه ينحدر ذهنه تلقائياً نحو السلبيات فيُبتلى بمشاكل فكرية وروحية جمة، كل ما في الأمر أن كثرة انتشار هذه الأمراض والخلال بين الناس يجعلها غير محسوسة! بل إن الأفكار السلبية تسيطر على البعض سيطرةً تجعل من الضروري أن تبادر كل حين إلى تشتيت ذهنه قائلاً: "يا هذا، غُصتَ في أفكارك! أخرج منها!" ذلك أنه كلما غاص في أفكاره أخذَتْه نحو الأمور السلبية!
🌀یتبع...
حسينية آية الله حقشناس في 19/09/2018
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ قناة #سماحة_الشیخ_بناهیان العربیة
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔸عدم نظر الناس إلى قوة الذهن كأثر من آثار التديّن يرجع إلى التبليغ الخاطئ للدين
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة9 ـ الجزء الأول)
🔹أهم أثر للدين والروحانية في الإنسان هو اكتسابه قوة في الروح
🔹ينبغي أن تترسخ في المجتمع فكرة أن التديُّن يجعل من الإنسان قوة عظمى، وأن الصلاح المُتأتّي من الضعف ليس ذا قيمة
🔹قوّة روح الإنسان تبدأ من قدرته على ضبط ذهنه
🔹أغلب الفاشلين في الدراسة هم أناس موهوبون لا صبر لهم على التركيز
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰لا بد لقضية أنّ "الدين يمنح الإنسان القوة" أنْ تتحوّل في عُرف مجتمعنا إلى أمر واضح وبديهي. والمؤسف أن التعاليم التي تُبَث للدين والتبليغ له على مدى سنوات طوال لم يكن بالشكل الذي يجعل الناس ينظرون إلى اكتساب قوة الروح على أنه من أبرز آثار الدين، والروحانيات، والعرفان في الإنسان.
🔰في استطلاعات الرأي يعدد الناس، في العادة، مفاهيمَ من مثل الرأفة، والمعرفة، والكرم، والأدب، وأمثالها كأهمّ آثارٍ للدين. صحيح أن هذه الأمور جميعاً هي من آثار التديّن، لكن لنعلم أن هذه الصفات لا قيمة لها تقريباً بمعزل عن قوة الروح؛ ذلك أن "الصلاح المُتأتّي من الضعف ليس ذا قيمة!" فلا بد أن تترسخ في المجتمع فكرة أن الدين والروحانية يجعلان من الإنسان قوة عظمى.
🔰والقوة ليست قوة القتال والنزال فحسب، بل إن إحدى القوى المهمة هي قوة الذهن والقدرة على التركيز. وإن عدم نظر الناس إلى قوة الذهن كأثر من آثار التديّن إنما يرجع إلى التبليغ الخاطئ للدين.
🔰بالمنهاج السليم للتربية والتعليم الدينيَّين تزداد قابلية ذهن الإنسان على التركيز. ولو حصل هذا عملياً لقال الناس: "كل من يرتاد الموكب الحسيني والمسجد ويتربّى تربية دينية سيكون مؤهَّلاً لكسب أفضل العلوم حتى من خلال قابلية بسيطة؛ ذلك أن أغلب الفاشلين في الدراسة هم أناس أذكياء موهوبون لا صبر لهم على التركيز ومشتَّتو الذهن؛ أي إن واردات أرواحهم واضطراباتها لا تتيح لأذهانهم التركيز.
🔰لكن من أين تنشأ قوة روح الإنسان؟ إنها تنشأ من القدرة على ضبط الذهن. كما أن قوة الإنسان الذهنية تنشأ من المعادلة التالية: "لا تدع ذهنك يذهب إلى ما لا تريد، أما الشيء الذي تريدُه فركّز ذهنك عليه دون غيره". هذا أعظم مصدر للقوة في روح الإنسان ويمثل خطواته الأولى نحو الكمال.
🔰على أنه بالإمكان، قبل ذلك أيضاً، اتخاذ تمهيدات لاكتساب القوة الذهنية؛ كنمط الحياة أو بعض أنواع السلوك التي على المرء ممارستها أو الإقلاع عنها. فلا ينبغي للإنسان مثلاً الابتذال في النظر والسمع؛ أي لا ينبغي له سماع أي شيء فيحيد ذهنه نحو أي فكرة.
🔰يجب منع الذهن من التفكير السيّئ في المستقبل، وهو ما يستدعي القلق، ومن التفكير السيّئ في الماضي، وهو ما يوجب التحسّر. فإنّك إنْ سرّحتَ ذهنك فسيتّجه صوب الماضي التعيس أو المستقبل الذي يُحتمل أن يكون تعيساً! ينبغي أن تمتلك قدرة التفكير في زمانك الحاضر، إذ يرى علماء النفس أن هذا يمهّد لخلاص الإنسان من الكثير من مشاكله الروحية.
🔰الذي لا يستطيع السيطرة على ذهنه ينحدر ذهنه تلقائياً نحو السلبيات فيُبتلى بمشاكل فكرية وروحية جمة، كل ما في الأمر أن كثرة انتشار هذه الأمراض والخلال بين الناس يجعلها غير محسوسة! بل إن الأفكار السلبية تسيطر على البعض سيطرةً تجعل من الضروري أن تبادر كل حين إلى تشتيت ذهنه قائلاً: "يا هذا، غُصتَ في أفكارك! أخرج منها!" ذلك أنه كلما غاص في أفكاره أخذَتْه نحو الأمور السلبية!
🌀یتبع...
حسينية آية الله حقشناس في 19/09/2018
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ قناة #سماحة_الشیخ_بناهیان العربیة
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤2
🔸استمتع ولا تغرق!
مع أنّ من المتاح الاستمتاع بالسباحة في البحر وركوب موجه واستنشاق نسيمه العذب، إلا أن البعض يغرق فيه! وهكذا هي حال الدنيا؛ فينبغي أن تكتسب مهارة السباحة فيها، وركوب أمواجها، وأن تتنفّس نسائمها، لكنك إن حرصتَ عليها وثملتَ بشرابها فستغرق!
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
مع أنّ من المتاح الاستمتاع بالسباحة في البحر وركوب موجه واستنشاق نسيمه العذب، إلا أن البعض يغرق فيه! وهكذا هي حال الدنيا؛ فينبغي أن تكتسب مهارة السباحة فيها، وركوب أمواجها، وأن تتنفّس نسائمها، لكنك إن حرصتَ عليها وثملتَ بشرابها فستغرق!
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤1
🔸تذوّقُ حلاوة الرأفة
لا ينبغي للرأفة بالآخرين أن تكون على خلفية الضعف والخشية، وإلا فسوف لا يتذوق الإنسان حلاوتها، وستفقد عذوبتها عند الطرف الآخر أيضاً. فرأفة الشجاع القوي فيها لذة لنفسه وللمقابل على حد سواء. وأفضل الطرق لاكتساب الشجاعة والقوة في الروح هي الاتصال بالله عز وجل والتوكل عليه. فالإيمان نبعٌ لأصناف الرأفة اللذيذة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
لا ينبغي للرأفة بالآخرين أن تكون على خلفية الضعف والخشية، وإلا فسوف لا يتذوق الإنسان حلاوتها، وستفقد عذوبتها عند الطرف الآخر أيضاً. فرأفة الشجاع القوي فيها لذة لنفسه وللمقابل على حد سواء. وأفضل الطرق لاكتساب الشجاعة والقوة في الروح هي الاتصال بالله عز وجل والتوكل عليه. فالإيمان نبعٌ لأصناف الرأفة اللذيذة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔸بماذا نفكّر كي نضبط أذهاننا؟
🔸كيف نلفت أذهاننا إلى الأمور الحسَنة؟
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة9 ـ الجزء الثاني)
🔹الله تعالى، على عظمته، قد جعل نفسه وسيلة لتربيتنا إذ قال: فكِّر فِيَّ أنا!
🔹لو لم يكن الإنسان قادراً على الالتفات إلى الله لما أمَرنا تعالى بالإكثار من ذكره.
🔹التركيز على ذكر الله شيء صعب، أما "ذكر الله بشكل تكراري" فأمر سهل.
🔹التفكير من دون القرآن الكريم كممارسة الرياضة من دون مُدرِّب!
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰لا بد لقضية أنّ "الدين يمنح الإنسان القوة" أنْ تتحوّل في عُرف مجتمعنا إلى أمر واضح وبديهي. والمؤسف أن التعاليم التي تُبَث للدين والتبليغ له على مدى سنوات طوال لم يكن بالشكل الذي يجعل الناس ينظرون إلى اكتساب قوة الروح على أنه من أبرز آثار الدين، والروحانيات، والعرفان في الإنسان.
🔰وإن ما يجعل الإنسان قادراً على التفكير في الله هو عظمتُه عز وجل. لاحظ أذكار الصلاة المهمة: "الله أكبر"، "سبحان ربي العظيم وبحمده"، "سبحان ربي الأعلى وبحمده"... كلها تشير إلى عظمة الله عز وجل.
🔰اللحظة التي تتطلب من الإنسان أكبر قدر من الالتفات في الصلاة هي لحظة قوله: "الله أكبر" في أولها. وفي الخبر إن المرء إذا كان حاضر الذهن في أول الصلاة أعانه الله تعالى، على طول الصلاة، على كسب بعض الالتفات. أما الذي يكون غير مبال في أول الصلاة فيقول له الله عز وجل: «يَا كاذِب، أَتخدَعُني؟!» (مستدرك الوسائل/ ج4/ ص96) ألا إنك تستطيع أن تلتفت إلى الله للحظة واحدة في أول الصلاة على الأقل!
🔰لو لم يكن الإنسان قادراً على الالتفات إلى الأمور الجيدة والإيجابية، ولا سيما الذات الإلهية، وعلى السيطرة على ذهنه لما كان الله عزّ وجلّ قد أمَرَنا بالإكثار من ذكره: «اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثيراً» (الأحزاب/41). بل لما كان قد توعّدَ المُعرِض عن ذكره بالعقاب: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنْكاً» (طه/124). إذاً نحن - بلا شك - قادرون.
🔰ابدأ بالقليل؛ أي حاول أن تذكر الله للحظة واحدة. فإن شرد ذهنُك أَعِدْه. واستمر على هذا المنوال، وأكثِرْ المرّات؛ أي المرّات التي "تذكر فيها الله" في حياتك كي يزداد مقدار ذِكرِ الله. والتركيز على ذكر الله صعب للغاية، أما ذكر الله بشكل تكراري فسهل جداً. ولهذا أوصونا بالإمساك بالمسبحة؛ فكما أن خيط المسبحة يحفظ خرزها من الانفراط والتناثر فإن المسبحة والذكر أنفسهما لا يدعان ذهنَك يشرد؛ تسبّح عشراً وأنت شارد الذهن، وفجأةً يلتفت ذهنُك في الحادية عشرة.
🔰عن النبي(ص) لأبي ذر(رض) قوله: «عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ القُرْآن» (الخصال/ ج2/ ص525)، فالقرآن الكريم يجلب انتباهك إلى المفاهيم الجيدة؛ فيأخذ ذهنَك إلى موضعٍ من الجنة تارةً، وإلى رُكنٍ من النار تارة أخرى، وإلى مفهوم آخر تارة ثالثة.
🔰والتفكير من دون القرآن الكريم كممارسة الرياضة من دون مُدرِّب! لأن قلوبنا، من الناحية المعنوية والروحية، هي في يد الله وهو تعالى يكلّمنا بالقرآن الكريم. بادئ ذي بِدء أَبعِدْ عنك الشيطان الذي يُفسِد ذهنَ الإنسان، ثم اجلس إلى القرآن الكريم، وستحصل لك معجزة. في الحقيقة عندما تقرأ القرآن الكريم فإن الله يتحدث إليك، وإن ذهنَك في يده تعالى؛ ما يخطر في ذهنك أثناء تلاوة القرآن هو في يد الله، وكأنه تعالى يقول لك: اقرأ القرآن وسأحدّثك الآن من خلاله.
🔰عن علي أمير المؤمنين(ع) قوله: «الذِّكرُ مِفتَاحُ الأُنسِ» (غرر الحكم/ ص37) والأنس يفضي إلى أشد أشكال الحب. كما يُروى عنه(ع) أنك إذا ذكرتَ الله على الدوام نجوتَ من الغفلة: «بِدَوَامِ ذِكْرِ اللهِ تَنْجَابُ الْغَفْلَة» (غرر الحكم/ ص300ـ301). مارِس الرياضة وتمرّن مع الله تعالى، فقد كان ابن سينا إذا استعصتْ عليه مسألة علمية صلّى ركعتين فحلّها: "وكان إذا أشكلتْ عليه مسألة توضأ وقصد المسجد الجامع، وصلى ودعا الله عزّ وجلّ أن يُسَهِّلها عليه ويفتح مُغلقَها له" (شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ ج5/ ص133)؛ أي كان يتريض مع الله كي تزداد قدرته فيتمكّن من تقليب العالَم ظَهراً لبطن.
🔰يُروى عن الله عز وجل في الحديث القدسي: «أَيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِه فَرَأَيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ وَأَنِيسَه» (عدة الداعي ونجاح الساعي/ ص249). لَشَدَّما يفكّر البعضُ في الله تعالى حتى يحب الله فكرَه وذهنَه إلى درجة ما لو حاول شيءٌ ما تشتيتَ ذهنِه يَحُولُ اللهُ نفسُه دون ذلك. خصِّصْ مقداراً يسيراً من ذهنك لإدارة شؤون حياتك واجعل القسم الرئيس منه لله وأوليائه، لنعمات الله وجنته وقيامته. اشغل ذهنك بالأمور المعنوية.
🌀یتبع...
حسينية آية الله حقشناس في 19/09/2018
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ قناة #سماحة_الشیخ_بناهیان العربیة
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔸كيف نلفت أذهاننا إلى الأمور الحسَنة؟
💠#ضبط_الذهن_على_طريق_التقرب (المحاضرة9 ـ الجزء الثاني)
🔹الله تعالى، على عظمته، قد جعل نفسه وسيلة لتربيتنا إذ قال: فكِّر فِيَّ أنا!
🔹لو لم يكن الإنسان قادراً على الالتفات إلى الله لما أمَرنا تعالى بالإكثار من ذكره.
🔹التركيز على ذكر الله شيء صعب، أما "ذكر الله بشكل تكراري" فأمر سهل.
🔹التفكير من دون القرآن الكريم كممارسة الرياضة من دون مُدرِّب!
_____________
سماحة الشيخ بناهيان
🔰لا بد لقضية أنّ "الدين يمنح الإنسان القوة" أنْ تتحوّل في عُرف مجتمعنا إلى أمر واضح وبديهي. والمؤسف أن التعاليم التي تُبَث للدين والتبليغ له على مدى سنوات طوال لم يكن بالشكل الذي يجعل الناس ينظرون إلى اكتساب قوة الروح على أنه من أبرز آثار الدين، والروحانيات، والعرفان في الإنسان.
🔰وإن ما يجعل الإنسان قادراً على التفكير في الله هو عظمتُه عز وجل. لاحظ أذكار الصلاة المهمة: "الله أكبر"، "سبحان ربي العظيم وبحمده"، "سبحان ربي الأعلى وبحمده"... كلها تشير إلى عظمة الله عز وجل.
🔰اللحظة التي تتطلب من الإنسان أكبر قدر من الالتفات في الصلاة هي لحظة قوله: "الله أكبر" في أولها. وفي الخبر إن المرء إذا كان حاضر الذهن في أول الصلاة أعانه الله تعالى، على طول الصلاة، على كسب بعض الالتفات. أما الذي يكون غير مبال في أول الصلاة فيقول له الله عز وجل: «يَا كاذِب، أَتخدَعُني؟!» (مستدرك الوسائل/ ج4/ ص96) ألا إنك تستطيع أن تلتفت إلى الله للحظة واحدة في أول الصلاة على الأقل!
🔰لو لم يكن الإنسان قادراً على الالتفات إلى الأمور الجيدة والإيجابية، ولا سيما الذات الإلهية، وعلى السيطرة على ذهنه لما كان الله عزّ وجلّ قد أمَرَنا بالإكثار من ذكره: «اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثيراً» (الأحزاب/41). بل لما كان قد توعّدَ المُعرِض عن ذكره بالعقاب: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنْكاً» (طه/124). إذاً نحن - بلا شك - قادرون.
🔰ابدأ بالقليل؛ أي حاول أن تذكر الله للحظة واحدة. فإن شرد ذهنُك أَعِدْه. واستمر على هذا المنوال، وأكثِرْ المرّات؛ أي المرّات التي "تذكر فيها الله" في حياتك كي يزداد مقدار ذِكرِ الله. والتركيز على ذكر الله صعب للغاية، أما ذكر الله بشكل تكراري فسهل جداً. ولهذا أوصونا بالإمساك بالمسبحة؛ فكما أن خيط المسبحة يحفظ خرزها من الانفراط والتناثر فإن المسبحة والذكر أنفسهما لا يدعان ذهنَك يشرد؛ تسبّح عشراً وأنت شارد الذهن، وفجأةً يلتفت ذهنُك في الحادية عشرة.
🔰عن النبي(ص) لأبي ذر(رض) قوله: «عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ القُرْآن» (الخصال/ ج2/ ص525)، فالقرآن الكريم يجلب انتباهك إلى المفاهيم الجيدة؛ فيأخذ ذهنَك إلى موضعٍ من الجنة تارةً، وإلى رُكنٍ من النار تارة أخرى، وإلى مفهوم آخر تارة ثالثة.
🔰والتفكير من دون القرآن الكريم كممارسة الرياضة من دون مُدرِّب! لأن قلوبنا، من الناحية المعنوية والروحية، هي في يد الله وهو تعالى يكلّمنا بالقرآن الكريم. بادئ ذي بِدء أَبعِدْ عنك الشيطان الذي يُفسِد ذهنَ الإنسان، ثم اجلس إلى القرآن الكريم، وستحصل لك معجزة. في الحقيقة عندما تقرأ القرآن الكريم فإن الله يتحدث إليك، وإن ذهنَك في يده تعالى؛ ما يخطر في ذهنك أثناء تلاوة القرآن هو في يد الله، وكأنه تعالى يقول لك: اقرأ القرآن وسأحدّثك الآن من خلاله.
🔰عن علي أمير المؤمنين(ع) قوله: «الذِّكرُ مِفتَاحُ الأُنسِ» (غرر الحكم/ ص37) والأنس يفضي إلى أشد أشكال الحب. كما يُروى عنه(ع) أنك إذا ذكرتَ الله على الدوام نجوتَ من الغفلة: «بِدَوَامِ ذِكْرِ اللهِ تَنْجَابُ الْغَفْلَة» (غرر الحكم/ ص300ـ301). مارِس الرياضة وتمرّن مع الله تعالى، فقد كان ابن سينا إذا استعصتْ عليه مسألة علمية صلّى ركعتين فحلّها: "وكان إذا أشكلتْ عليه مسألة توضأ وقصد المسجد الجامع، وصلى ودعا الله عزّ وجلّ أن يُسَهِّلها عليه ويفتح مُغلقَها له" (شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ ج5/ ص133)؛ أي كان يتريض مع الله كي تزداد قدرته فيتمكّن من تقليب العالَم ظَهراً لبطن.
🔰يُروى عن الله عز وجل في الحديث القدسي: «أَيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِه فَرَأَيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ وَأَنِيسَه» (عدة الداعي ونجاح الساعي/ ص249). لَشَدَّما يفكّر البعضُ في الله تعالى حتى يحب الله فكرَه وذهنَه إلى درجة ما لو حاول شيءٌ ما تشتيتَ ذهنِه يَحُولُ اللهُ نفسُه دون ذلك. خصِّصْ مقداراً يسيراً من ذهنك لإدارة شؤون حياتك واجعل القسم الرئيس منه لله وأوليائه، لنعمات الله وجنته وقيامته. اشغل ذهنك بالأمور المعنوية.
🌀یتبع...
حسينية آية الله حقشناس في 19/09/2018
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ قناة #سماحة_الشیخ_بناهیان العربیة
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤2
🔸متى ندرك هذه الحقيقة؟!
لو أهملَنا اللهُ لحظةً لَتحطَّمنا بكل بساطة. متى ندرك هذه الحقيقة؟! أيجب أن يهملنا الله تعالى لكي نفهم أيّ أمانٍ هذا الذي كان يغمرنا في أحضانه الدافئة؟ لقد أُتيحتْ لنا الفرصة لندرك هذه الحقيقة بالمعرفة والتفكُّر، وإلا فإن أعاصير البلاء ستعرّفنا قَدْرَ هذه النعمة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
لو أهملَنا اللهُ لحظةً لَتحطَّمنا بكل بساطة. متى ندرك هذه الحقيقة؟! أيجب أن يهملنا الله تعالى لكي نفهم أيّ أمانٍ هذا الذي كان يغمرنا في أحضانه الدافئة؟ لقد أُتيحتْ لنا الفرصة لندرك هذه الحقيقة بالمعرفة والتفكُّر، وإلا فإن أعاصير البلاء ستعرّفنا قَدْرَ هذه النعمة.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔸ما الذي يبدّد سَكينتنا؟
إننا بحاجة إلى السَّكينة لكننا في العادة لا ندرك هذه الحاجة إلا حينما نكون في قمة الاضطراب. وإنّ حاجتنا إلى السَّكينة تفوق بكثير ما نتوقّعُه منها لأنفسنا وللآخرين، لأن فوائدها وبركاتها تتخطّى حد تصوّرنا. إنّ كل خطيئة تورِثُ صاحبَها اضطراباً، وإن كل لحظةِ ابتعادٍ عن الله عز وجل تضاعف من اضطرابنا.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
إننا بحاجة إلى السَّكينة لكننا في العادة لا ندرك هذه الحاجة إلا حينما نكون في قمة الاضطراب. وإنّ حاجتنا إلى السَّكينة تفوق بكثير ما نتوقّعُه منها لأنفسنا وللآخرين، لأن فوائدها وبركاتها تتخطّى حد تصوّرنا. إنّ كل خطيئة تورِثُ صاحبَها اضطراباً، وإن كل لحظةِ ابتعادٍ عن الله عز وجل تضاعف من اضطرابنا.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔘 طبيعة قيود الدنيا هي أنها تقودنا إلى "نقطة خلاص"
🔘 إننا حقّاً لا نملك نقطة خلاص من القيود في الدنيا!
🔻 #الذنب_و_التوبة؟ (المحاضرة16)
🔸موضوع بحثنا إلى هذه اللحظة ارتبط أكثر ما ارتبط "بممهدات التديّن" وما زال غير ديني. الكثير من الممهدات الضرورية للتدين (والتي أحصينا خمسة نماذج منها) تدل، كل واحدة بحسبها، على قيود. على سبيل المثال الدنيا والبيئة المحيطة بنا مليئة بالآلام والمآسي التي لا تتيح للإنسان نيل ما يحب بسهولة. وإنْ ركّزنا في هذه القيود نجد وكأنها قد أحاطتنا من جهات بسياج وهي تسوقنا إلى جهة معينة؛ جهة تمثّل نقطة خلاص حيث لا تعود ثمة قيود.
🔸لا يحاصر اللهُ عزّ وجل الإنسانَ بقيود جمة بحيث يرى الإنسان نفسَه حبيسَ دائرة موصَدة لا مجال أمامه للفرار والخلاص والتكامل. فالله تعالى يحُدّ مواضع خاصة ثم يفتح باباً، وهذ الباب إذا انفتح أمام الإنسان نظر الأخير إليه على أنه نقطة خلاص ومجال للتحليق.
🔸تفرض علينا الدنيا مشاقَّ كثيرة ولطالما قدّم القرآن الكريم لنا توضيحاً حول هذه المشاق. لكنه ثمة إلى جوار كل هذه المقيدات نقطة خلاص في وسع خيالنا التركيز عليها، وهذا يذكّرنا بما روي عن أمير المؤمنين(ع) من ضرورة أن تنظر إلى عالم الآخرة وإلى مكامن جماله وعظمته ببصر قلبك: «فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا [الآخرة]...» (نهج البلاغة/ الخطبة 165).
🔸يحاول الكثيرون أن يخلقوا لأنفسهم وللآخرين في عالم الدنيا وهماً ساذجاً، أو في الحقيقة "وهمَ خلاص"؛ فيُظهرون في بعض الأفلام، على سبيل المثال، أن بطل الفيلم قد بلغ في نهاية المطاف مُناه وانحلّتْ معضلاته جميعاً، فينفَضّ جميع المشاهدين عند نهاية الفيلم مسرورين! في حين أننا حقّاً لا نملك في الدنيا نقطة خلاص.
🔸الموضع الوحيد الذي يسعنا – في المرحلة الأولى – التفكير فيه كمنفذ للخلاص هو وجود رب العالمين ولقائه هو نفسه، أما في عالم الدنيا فمهما نظرنا من حولنا نجد الصراعات والمشاق، وهي مشاق لا ينبغي لنا إنكارها، بل علينا القبول بوجودها، وإلا أصابنا التعب والاكتئاب. ويجب أن نقارع هذه الصعاب، فإننا إن قارعناها قوينا، وإن لم نقارعها ضعفنا أكثر. كما يتعين علينا الاجتهاد في إزالة هذه الصعاب، لكن ليكن في علمنا أيضاً منذ البداية أننا سنفلح في إزالة بعض هذه المصاعب والقيود وحسب، لا كلها.
🔸ألا يوجد أمام هذا الإنسان، وهو طالبُ خلاص، مجالٌ للخلاص مع كل هذه القيود؟ أيتوجَّب عليه القعود هكذا متخبّطاً في أخيلته الساذجة دائمَ الغوص في أوهامه؟ كأن يتوهّم أنه: "يا ليت لدينا مصباحاً سحريّاً يخرج منه مارد يقوم على خدمتنا ويحل مشاكلنا!"
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩مسجد الإمام الصادق(ع) -15/رمضان/1440
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1157
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔘 إننا حقّاً لا نملك نقطة خلاص من القيود في الدنيا!
🔻 #الذنب_و_التوبة؟ (المحاضرة16)
🔸موضوع بحثنا إلى هذه اللحظة ارتبط أكثر ما ارتبط "بممهدات التديّن" وما زال غير ديني. الكثير من الممهدات الضرورية للتدين (والتي أحصينا خمسة نماذج منها) تدل، كل واحدة بحسبها، على قيود. على سبيل المثال الدنيا والبيئة المحيطة بنا مليئة بالآلام والمآسي التي لا تتيح للإنسان نيل ما يحب بسهولة. وإنْ ركّزنا في هذه القيود نجد وكأنها قد أحاطتنا من جهات بسياج وهي تسوقنا إلى جهة معينة؛ جهة تمثّل نقطة خلاص حيث لا تعود ثمة قيود.
🔸لا يحاصر اللهُ عزّ وجل الإنسانَ بقيود جمة بحيث يرى الإنسان نفسَه حبيسَ دائرة موصَدة لا مجال أمامه للفرار والخلاص والتكامل. فالله تعالى يحُدّ مواضع خاصة ثم يفتح باباً، وهذ الباب إذا انفتح أمام الإنسان نظر الأخير إليه على أنه نقطة خلاص ومجال للتحليق.
🔸تفرض علينا الدنيا مشاقَّ كثيرة ولطالما قدّم القرآن الكريم لنا توضيحاً حول هذه المشاق. لكنه ثمة إلى جوار كل هذه المقيدات نقطة خلاص في وسع خيالنا التركيز عليها، وهذا يذكّرنا بما روي عن أمير المؤمنين(ع) من ضرورة أن تنظر إلى عالم الآخرة وإلى مكامن جماله وعظمته ببصر قلبك: «فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا [الآخرة]...» (نهج البلاغة/ الخطبة 165).
🔸يحاول الكثيرون أن يخلقوا لأنفسهم وللآخرين في عالم الدنيا وهماً ساذجاً، أو في الحقيقة "وهمَ خلاص"؛ فيُظهرون في بعض الأفلام، على سبيل المثال، أن بطل الفيلم قد بلغ في نهاية المطاف مُناه وانحلّتْ معضلاته جميعاً، فينفَضّ جميع المشاهدين عند نهاية الفيلم مسرورين! في حين أننا حقّاً لا نملك في الدنيا نقطة خلاص.
🔸الموضع الوحيد الذي يسعنا – في المرحلة الأولى – التفكير فيه كمنفذ للخلاص هو وجود رب العالمين ولقائه هو نفسه، أما في عالم الدنيا فمهما نظرنا من حولنا نجد الصراعات والمشاق، وهي مشاق لا ينبغي لنا إنكارها، بل علينا القبول بوجودها، وإلا أصابنا التعب والاكتئاب. ويجب أن نقارع هذه الصعاب، فإننا إن قارعناها قوينا، وإن لم نقارعها ضعفنا أكثر. كما يتعين علينا الاجتهاد في إزالة هذه الصعاب، لكن ليكن في علمنا أيضاً منذ البداية أننا سنفلح في إزالة بعض هذه المصاعب والقيود وحسب، لا كلها.
🔸ألا يوجد أمام هذا الإنسان، وهو طالبُ خلاص، مجالٌ للخلاص مع كل هذه القيود؟ أيتوجَّب عليه القعود هكذا متخبّطاً في أخيلته الساذجة دائمَ الغوص في أوهامه؟ كأن يتوهّم أنه: "يا ليت لدينا مصباحاً سحريّاً يخرج منه مارد يقوم على خدمتنا ويحل مشاكلنا!"
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩مسجد الإمام الصادق(ع) -15/رمضان/1440
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1157
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔸كل الآمال مقطوعة إلا أملاً واحداً!
الإنسان مخلوق مُؤَمِّل نَزّاعٌ إلى الأماني، أي يحب دوماً أن يحيا بالآمال والأمنيات. وحبه للأمل هذا يقوده أحياناً إلى أن يؤمّل نفسَه بالأوهام. لكن يجب أن نعلم أنّ جميع الآمال في هذه الدنيا مقطوعة إلا الأملَ برحمة الله تعالى وكرَمِه. وليس ثمة ما يبعث في الإنسان النشاط والطمأنينة مثل الأمل بالله عز وجل.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
الإنسان مخلوق مُؤَمِّل نَزّاعٌ إلى الأماني، أي يحب دوماً أن يحيا بالآمال والأمنيات. وحبه للأمل هذا يقوده أحياناً إلى أن يؤمّل نفسَه بالأوهام. لكن يجب أن نعلم أنّ جميع الآمال في هذه الدنيا مقطوعة إلا الأملَ برحمة الله تعالى وكرَمِه. وليس ثمة ما يبعث في الإنسان النشاط والطمأنينة مثل الأمل بالله عز وجل.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
🔰 نمط الرؤية عند كل شخص هو حصيلة رغباته إضافة إلى معلوماته
🔻غالبا ما يتخذ الناس القرارات بناء على أنماط رؤيتهم لا على معلوماتهم فحسب!
🔻الرغبة العارمة في أمر ما يجعل نظرتك إليه إيجابية
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة6)1
🔹تحدثنا في المحاضرات السابقة عن أهمية "الرؤية" وزاويتها عند الإنسان من منظار الدين، وعن مدى عمق تأثير الرؤية ونمطها، وكذلك تكلمنا عن الجهود العظيمة التي تُبذل اليوم في عالمنا في سبيل السيطرة على وجهات نظر الناس وتغييرها. والمعارف والمعلومات ليست إلا أدوات بيد الذين يريدون السيطرة على رؤى الناس.
🔹لا يتخذ الناس قراراتهم بناء على معلوماتهم فحسب، بل يقررون وفقاً لوجهة نظرهم ونمط رؤيتهم أيضاً. بتعبير آخر، غالباً ما يمزج الناس معلوماتهم بأمور أخرى (سنشرحها لاحقاً) لتتولّد عندهم في النهاية حصيلة تُدعى ب"الرؤية" والتي يقررون وفقاً لها.
🔹لماذا نمط رؤية الإنسان بالنسبة للظواهر هو على هذا القدر من الأهمية بحيث يحاول الصديق والعدو التاثير على نمط رؤيتنا؟ لماذا يهتم الله سبحانه وتعالى برؤية عباده إلى هذه الدرجة ولماذا يحاول إبليس، وهو عدو الإنسان، أن يشوّه رؤية الناس إلى هذا الحد؟
🔹السبب الكامن وراء أهمية رؤية الإنسان أو زاوية هذه الرؤية أو نمطها يعود إلى أن رؤية كل شخص هي حصيلة رغباته وميوله بالإضافة إلى رصيده المعلوماتي. فلا تكون نظرة الإنسان أبداً نتيجة معلوماته ومعارفه فحسب، بل لا بد أن تتحقق أمور في داخله ليكتسب رؤية دقيقة وعميقة. فحين يضيف الإنسان ميوله إلى معلوماته ومعارفه ستتكون نظرته ونمط رؤيته آنذاك.
🔹تؤثر رغبات الإنسان وتوجهاته على رؤيته، فإن كنتَ تحب أمراً حباً شديداً ستكون رؤيتك بالنسبة له إيجابية وستقدم شتى التبريرات بأن "هذا الأمر ممكن"، أما إن لم تكن لديك رغبة بذلك الأمر فستتحول نظرتك إليه سلبية وستقول باستمرار: "هذا الأمر غير ممكن!" وإن كنت جباناً فستختلف رؤيتك للظواهر والقضايا عمّا إن كنت شجاعاً. وإن كنت تحب دنياك كثيراً فستختلف رؤيتك للموت عمّا إن كنت لا تحب الدنيا كثيراً.
🔹إن كنت تهوى الاستمتاع بملذّات الدنيا كثيراً لكنك لا تستمتع بهذه اللذات لأسباب شتى أو تحرم نفسك منها بالتضييق عليها (كأن لا تملك المال الكافي أو القوة الكافية أو المهارة الخاصة للاستمتاع، أو لكونك متدينا لا تنجرف صوب ملذّات الدنيا لكنك ترغب فيها)، فستكون رؤيتك مشبعة بالحقد والإزدراء بالنسبة لمن يتمتع بالدنيا.
🔹ومن جانب آخر، إن كنت لا تبحث عن اللذّات كثيراً ومن ثم لا تتجه صوب ملذّات الدنيا أيضاً نتيجة اتصافك بالتعقّل والروح المعنوية، فستكون نظرتك تجاه من ينجرف وراء لذّات الدينا نظرة مشفقة، أي ستشفق عليه وتتألم من أجله لأنه غارق في الملذّات الصغيرة الحقيرة ومحروم من اللذات العليا.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 12محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1158
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔻غالبا ما يتخذ الناس القرارات بناء على أنماط رؤيتهم لا على معلوماتهم فحسب!
🔻الرغبة العارمة في أمر ما يجعل نظرتك إليه إيجابية
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة6)1
🔹تحدثنا في المحاضرات السابقة عن أهمية "الرؤية" وزاويتها عند الإنسان من منظار الدين، وعن مدى عمق تأثير الرؤية ونمطها، وكذلك تكلمنا عن الجهود العظيمة التي تُبذل اليوم في عالمنا في سبيل السيطرة على وجهات نظر الناس وتغييرها. والمعارف والمعلومات ليست إلا أدوات بيد الذين يريدون السيطرة على رؤى الناس.
🔹لا يتخذ الناس قراراتهم بناء على معلوماتهم فحسب، بل يقررون وفقاً لوجهة نظرهم ونمط رؤيتهم أيضاً. بتعبير آخر، غالباً ما يمزج الناس معلوماتهم بأمور أخرى (سنشرحها لاحقاً) لتتولّد عندهم في النهاية حصيلة تُدعى ب"الرؤية" والتي يقررون وفقاً لها.
🔹لماذا نمط رؤية الإنسان بالنسبة للظواهر هو على هذا القدر من الأهمية بحيث يحاول الصديق والعدو التاثير على نمط رؤيتنا؟ لماذا يهتم الله سبحانه وتعالى برؤية عباده إلى هذه الدرجة ولماذا يحاول إبليس، وهو عدو الإنسان، أن يشوّه رؤية الناس إلى هذا الحد؟
🔹السبب الكامن وراء أهمية رؤية الإنسان أو زاوية هذه الرؤية أو نمطها يعود إلى أن رؤية كل شخص هي حصيلة رغباته وميوله بالإضافة إلى رصيده المعلوماتي. فلا تكون نظرة الإنسان أبداً نتيجة معلوماته ومعارفه فحسب، بل لا بد أن تتحقق أمور في داخله ليكتسب رؤية دقيقة وعميقة. فحين يضيف الإنسان ميوله إلى معلوماته ومعارفه ستتكون نظرته ونمط رؤيته آنذاك.
🔹تؤثر رغبات الإنسان وتوجهاته على رؤيته، فإن كنتَ تحب أمراً حباً شديداً ستكون رؤيتك بالنسبة له إيجابية وستقدم شتى التبريرات بأن "هذا الأمر ممكن"، أما إن لم تكن لديك رغبة بذلك الأمر فستتحول نظرتك إليه سلبية وستقول باستمرار: "هذا الأمر غير ممكن!" وإن كنت جباناً فستختلف رؤيتك للظواهر والقضايا عمّا إن كنت شجاعاً. وإن كنت تحب دنياك كثيراً فستختلف رؤيتك للموت عمّا إن كنت لا تحب الدنيا كثيراً.
🔹إن كنت تهوى الاستمتاع بملذّات الدنيا كثيراً لكنك لا تستمتع بهذه اللذات لأسباب شتى أو تحرم نفسك منها بالتضييق عليها (كأن لا تملك المال الكافي أو القوة الكافية أو المهارة الخاصة للاستمتاع، أو لكونك متدينا لا تنجرف صوب ملذّات الدنيا لكنك ترغب فيها)، فستكون رؤيتك مشبعة بالحقد والإزدراء بالنسبة لمن يتمتع بالدنيا.
🔹ومن جانب آخر، إن كنت لا تبحث عن اللذّات كثيراً ومن ثم لا تتجه صوب ملذّات الدنيا أيضاً نتيجة اتصافك بالتعقّل والروح المعنوية، فستكون نظرتك تجاه من ينجرف وراء لذّات الدينا نظرة مشفقة، أي ستشفق عليه وتتألم من أجله لأنه غارق في الملذّات الصغيرة الحقيرة ومحروم من اللذات العليا.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 12محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1158
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
👍2
🔸علامة مرض روح الإنسان
مثلما أن الحمى علامةُ مرض جسد الإنسان، فإن حِدّة المزاج علامةُ مرض روحه. فحينما يجاوز المرء الحَدّ في التوقعات، أو يُعجَب بذاته، أو يتعلق قلبُه بشيء كلَّ تعلُّق دون أن يستطيع البوح بمكنونه، أو يفشل في وصال محبوبٍ يعجز عن انتزاع حبِّه من فؤاده فسيحتَدّ مزاجُه. وما إن تتجاوز حِدّةُ المزاج الحد فإن على المرء أن يفتّش عن علتها.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
مثلما أن الحمى علامةُ مرض جسد الإنسان، فإن حِدّة المزاج علامةُ مرض روحه. فحينما يجاوز المرء الحَدّ في التوقعات، أو يُعجَب بذاته، أو يتعلق قلبُه بشيء كلَّ تعلُّق دون أن يستطيع البوح بمكنونه، أو يفشل في وصال محبوبٍ يعجز عن انتزاع حبِّه من فؤاده فسيحتَدّ مزاجُه. وما إن تتجاوز حِدّةُ المزاج الحد فإن على المرء أن يفتّش عن علتها.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
👍1
تحية إلى المتابعين الكرام
🔰بعد غلق صفحة عليرضا بناهيان العربية من قبل إدارة #فيسبوك وتعذر إعادتها على الرعم من محاولاتنا لعدّة أشهر تم إنشاء صفحة جديدة فنرحب بكم فيها ونرجو دعمها
👇👇👇
🔗 fb.com/PanahianArbic
🔰بعد غلق صفحة عليرضا بناهيان العربية من قبل إدارة #فيسبوك وتعذر إعادتها على الرعم من محاولاتنا لعدّة أشهر تم إنشاء صفحة جديدة فنرحب بكم فيها ونرجو دعمها
👇👇👇
🔗 fb.com/PanahianArbic
عليرضا بناهیان pinned «تحية إلى المتابعين الكرام 🔰بعد غلق صفحة عليرضا بناهيان العربية من قبل إدارة #فيسبوك وتعذر إعادتها على الرعم من محاولاتنا لعدّة أشهر تم إنشاء صفحة جديدة فنرحب بكم فيها ونرجو دعمها 👇👇👇 🔗 fb.com/PanahianArbic»
🔸السبيل الوحيدة لتبديد العُزلة
للفرار من العزلة يُقيم الإنسان مع الآخرين العلاقات، وقد يقع في الحب أيضاً. والاتصال بالغير عن حب يعني الخروج الكامل عن حالة العزلة. وإن أنانية الآخرين تزيد في عزلتنا وتُفاقِم هموم وحدتنا، لكن جميع الناس تقريباً أنانيون، وهذا خارج عن أيديهم. الاتصال الوحيد الذي يُبَدّد وحدة الإنسان هو الاتصال بالله عز وجل.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
للفرار من العزلة يُقيم الإنسان مع الآخرين العلاقات، وقد يقع في الحب أيضاً. والاتصال بالغير عن حب يعني الخروج الكامل عن حالة العزلة. وإن أنانية الآخرين تزيد في عزلتنا وتُفاقِم هموم وحدتنا، لكن جميع الناس تقريباً أنانيون، وهذا خارج عن أيديهم. الاتصال الوحيد الذي يُبَدّد وحدة الإنسان هو الاتصال بالله عز وجل.
✍️ #کلمات_قصار #علیرضا_بناهیان
@PanahianAR
❤3
🔰 يتخذ الناس قراراتهم وفقاً لرؤاهم وليس بناء على معلوماتهم فقط
🔻رؤية الناس هي حصيلة معرفتهم وميولهم
🔻الكثير من الامتحانات الإلهية هو امتحان في نمط الرؤية
🔻من العوامل المهمة لتقييم أي شخص هي رؤيته / الرؤية هي حصيلة كيان الإنسان بأكمله
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة6)2
🔹لماذا يُعدّ نمط رؤية الإنسان مهماً؟ لأن الرؤية هي حصيلة معرفة الإنسان وميوله، تلك الميول التي لا يكتشفها الناس ببساطة في وجودهم ولا يدركونها بوعيهم. فإن ذرة من الغرور، أو من الحسد أو من حب الجاه أو حب المال (بمعناه السلبي طبعاً)، وأي صفة أخرى من هذه الصفات السلبية من شأنها أن تؤثر على رؤية الإنسان.
🔹الرؤية تعني المعرفة بالإضافة إلى ميول الإنسان ورغباته. النظرة والرؤية تعني العلم ممزوجاً بالرغبات الموجودة في كيان الإنسان.
🔹يروى عن أمير المؤمنين(ع) قوله: «لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَیْفِي هَذَا عَلَى أَنْ یُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي» (نهجالبلاغة/ الحکمة 45). والمقصود هو أن رؤية المؤمن لا تتغير بالنسبة للإمام(ع). وبالطبع كان هناك من تتغير وجهة نظره بمجرد مشاهدة أدنى حركة من أولياء الله (لا تعجبه). فماذا حلّ بابن ملجم مثلاً لتتغير رؤيته تجاه أمير المؤمنين(ع) بعد ما كان له ما كان من المعرفة بالإمام والمعلومات عنه؟ ما الذي كان يضمره في قلبه لتتغيّر رؤيته تبعا لذلك؟ المعلومات التي كانت لدى ابن ملجم حول الإمام علي(ع) كانت لدى الآخرين أيضاً فلماذا لم يحصل ذلك مع باقي أصحاب الإمام والمحيطين به؟ على سبيل المثال لماذا لم يتغير كميل أو مالك الأشتر؟ إذن ليست المعرفة هي العامل المؤثر في رؤية الإنسان فحسب، بل إن ميوله أيضاً لها عظيم الأثر وبالغ الأهمية في هذه الرؤية.
🔹 في زمن الرسول الأكرم(ص) أيضاً كانت نظرة الناس للنبي(ص) تتحول أحياناً إلى نظرة سلبية بمجرد سماع خبر ما. فمثلاً في الطريق إلى غزوة تبوك حاول المنافقون إثارة الخلاف وتضعيف المجتمع عبر النيل من بعض الصحابة - حيث نزلت آنذاك سورة «المنافقون» بشأنهم – وفي تلك الظروف التي كان المنافقون يحاولون تشكيك المؤمنين برسول الله(ص)، أصدر النبي(ص) أوامره فجأة بالحركة، وما إن أراد الناس الحركة افتقدت ناقة رسول الله(ص) فأخذ ينادي باحثاً عن ناقته، فاستغلّ المنافقون هذا الموقف قائلين: كيف يستطيع هذا الرجل أن يرينا سُبُل السماء بينما يعجز عن العثور على ناقته؟ «...فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا یُخْبِرُنَا بِأَسْرَارِ السَّمَاءِ وَلا یَدْرِي أَیْنَ نَاقَتُهُ» (الخرائج والجرائح/ ج1/ ص30).
🔹وفي هذه القضية، تزعزعت رؤية البعض بالنسبة للرسول(ص). فالكثير من الامتحانات الإلهية ليست إلا امتحان "رؤية"، إذ قد يبتليك الله بمشكلة ما، ثم لا يحلّها لك، لا بل يزيدها تعقيداً! فهو يريد أن يرى كيف تكون رؤيتك تجاه الله؟ هل تبقى تقول "يا إلهي، أنت في منتهى الرحمة والإحسان!" هل تبقى تتودّد وتتحبّب إلى الله كما كنت سابقاً أم ينتهي أوان هذا الكلام وتصبح رؤيتك سلبية!
🔹رؤية المرء تُعدّ من العوامل المهمة لتقييمه. لماذا تتميز رؤية الإنسان بهذا القدر من الأهمية والتأثير؟ لأن الرؤية هي حصيلة كيان الإنسان بأكمله. فإن كانت نزعات الإنسان وتوجهاته صحيحة فلن تتشوه رؤيته حتى وإن كانت معلوماته خاطئة أو ناقصة.
🔹لا يستطيع أحد أن يلتمس الذريعة لانحرافه قائلاً "وصلتني معلومات خاطئة، معلوماتي كانت ناقصة...." فإن كانت توجهاتك صحيحة فلن تنحرف بالمعلومات الخاطئة أو الناقصة أبداً. وقد ورد في الحديث أن المؤمن لا يشك بالحق بتاتاً، وأن الكافر أو المنافق لا يتيقّن بالحق أبداً: «عَنْ أَبِي عَبْدِ الله(ع) قال: أَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْحَقَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلاً لا شَكَّ فِیهِ، وَأَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْبَاطِلَ فِي قَلْبِ الْکَافِرِ الْمُخَالِفِ حَقّاً لا شَكَّ فِیه» (المحاسن/ ج1/ ص277) وعنه(ع): «لا یَستَیقِنُ القلبُ أنَّ الحقَّ باطلٌ أبداً ولا یَستَیقِنُ أنَّ الباطلَ حقٌّ أبداً» (تفسیر العياشي/ ج2/ ص53).
🔹مهما جئت للمنافق بالأدلّة والبراهين العقلية والمستندات المُحكمة في إثبات الحق لا يتقبّله وسيقول لك مثلاً: "كانت أدلتك منطقية تماماً، سأفكر فيها!" لكنه لا يقبل الكلام الحق في نهاية المطاف. ومن جانب آخر، حين تشيع إشاعة موافقة لميوله ورغباته فإنه سيتقبل هذا الكلام الباطل بسهولة ودون أي دليل وبرهان! ويجدر القول لمثل هذا الشخص أن "اطلب من هؤلاء أيضاً دليلاً على الأقل ولا تتقبل الأمر من دون دليل! فلِمَ تقبّلته هنا من دون أي دليل وبرهان؟"
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 12محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1158
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
🔻رؤية الناس هي حصيلة معرفتهم وميولهم
🔻الكثير من الامتحانات الإلهية هو امتحان في نمط الرؤية
🔻من العوامل المهمة لتقييم أي شخص هي رؤيته / الرؤية هي حصيلة كيان الإنسان بأكمله
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة6)2
🔹لماذا يُعدّ نمط رؤية الإنسان مهماً؟ لأن الرؤية هي حصيلة معرفة الإنسان وميوله، تلك الميول التي لا يكتشفها الناس ببساطة في وجودهم ولا يدركونها بوعيهم. فإن ذرة من الغرور، أو من الحسد أو من حب الجاه أو حب المال (بمعناه السلبي طبعاً)، وأي صفة أخرى من هذه الصفات السلبية من شأنها أن تؤثر على رؤية الإنسان.
🔹الرؤية تعني المعرفة بالإضافة إلى ميول الإنسان ورغباته. النظرة والرؤية تعني العلم ممزوجاً بالرغبات الموجودة في كيان الإنسان.
🔹يروى عن أمير المؤمنين(ع) قوله: «لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَیْفِي هَذَا عَلَى أَنْ یُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي» (نهجالبلاغة/ الحکمة 45). والمقصود هو أن رؤية المؤمن لا تتغير بالنسبة للإمام(ع). وبالطبع كان هناك من تتغير وجهة نظره بمجرد مشاهدة أدنى حركة من أولياء الله (لا تعجبه). فماذا حلّ بابن ملجم مثلاً لتتغير رؤيته تجاه أمير المؤمنين(ع) بعد ما كان له ما كان من المعرفة بالإمام والمعلومات عنه؟ ما الذي كان يضمره في قلبه لتتغيّر رؤيته تبعا لذلك؟ المعلومات التي كانت لدى ابن ملجم حول الإمام علي(ع) كانت لدى الآخرين أيضاً فلماذا لم يحصل ذلك مع باقي أصحاب الإمام والمحيطين به؟ على سبيل المثال لماذا لم يتغير كميل أو مالك الأشتر؟ إذن ليست المعرفة هي العامل المؤثر في رؤية الإنسان فحسب، بل إن ميوله أيضاً لها عظيم الأثر وبالغ الأهمية في هذه الرؤية.
🔹 في زمن الرسول الأكرم(ص) أيضاً كانت نظرة الناس للنبي(ص) تتحول أحياناً إلى نظرة سلبية بمجرد سماع خبر ما. فمثلاً في الطريق إلى غزوة تبوك حاول المنافقون إثارة الخلاف وتضعيف المجتمع عبر النيل من بعض الصحابة - حيث نزلت آنذاك سورة «المنافقون» بشأنهم – وفي تلك الظروف التي كان المنافقون يحاولون تشكيك المؤمنين برسول الله(ص)، أصدر النبي(ص) أوامره فجأة بالحركة، وما إن أراد الناس الحركة افتقدت ناقة رسول الله(ص) فأخذ ينادي باحثاً عن ناقته، فاستغلّ المنافقون هذا الموقف قائلين: كيف يستطيع هذا الرجل أن يرينا سُبُل السماء بينما يعجز عن العثور على ناقته؟ «...فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا یُخْبِرُنَا بِأَسْرَارِ السَّمَاءِ وَلا یَدْرِي أَیْنَ نَاقَتُهُ» (الخرائج والجرائح/ ج1/ ص30).
🔹وفي هذه القضية، تزعزعت رؤية البعض بالنسبة للرسول(ص). فالكثير من الامتحانات الإلهية ليست إلا امتحان "رؤية"، إذ قد يبتليك الله بمشكلة ما، ثم لا يحلّها لك، لا بل يزيدها تعقيداً! فهو يريد أن يرى كيف تكون رؤيتك تجاه الله؟ هل تبقى تقول "يا إلهي، أنت في منتهى الرحمة والإحسان!" هل تبقى تتودّد وتتحبّب إلى الله كما كنت سابقاً أم ينتهي أوان هذا الكلام وتصبح رؤيتك سلبية!
🔹رؤية المرء تُعدّ من العوامل المهمة لتقييمه. لماذا تتميز رؤية الإنسان بهذا القدر من الأهمية والتأثير؟ لأن الرؤية هي حصيلة كيان الإنسان بأكمله. فإن كانت نزعات الإنسان وتوجهاته صحيحة فلن تتشوه رؤيته حتى وإن كانت معلوماته خاطئة أو ناقصة.
🔹لا يستطيع أحد أن يلتمس الذريعة لانحرافه قائلاً "وصلتني معلومات خاطئة، معلوماتي كانت ناقصة...." فإن كانت توجهاتك صحيحة فلن تنحرف بالمعلومات الخاطئة أو الناقصة أبداً. وقد ورد في الحديث أن المؤمن لا يشك بالحق بتاتاً، وأن الكافر أو المنافق لا يتيقّن بالحق أبداً: «عَنْ أَبِي عَبْدِ الله(ع) قال: أَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْحَقَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلاً لا شَكَّ فِیهِ، وَأَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْبَاطِلَ فِي قَلْبِ الْکَافِرِ الْمُخَالِفِ حَقّاً لا شَكَّ فِیه» (المحاسن/ ج1/ ص277) وعنه(ع): «لا یَستَیقِنُ القلبُ أنَّ الحقَّ باطلٌ أبداً ولا یَستَیقِنُ أنَّ الباطلَ حقٌّ أبداً» (تفسیر العياشي/ ج2/ ص53).
🔹مهما جئت للمنافق بالأدلّة والبراهين العقلية والمستندات المُحكمة في إثبات الحق لا يتقبّله وسيقول لك مثلاً: "كانت أدلتك منطقية تماماً، سأفكر فيها!" لكنه لا يقبل الكلام الحق في نهاية المطاف. ومن جانب آخر، حين تشيع إشاعة موافقة لميوله ورغباته فإنه سيتقبل هذا الكلام الباطل بسهولة ودون أي دليل وبرهان! ويجدر القول لمثل هذا الشخص أن "اطلب من هؤلاء أيضاً دليلاً على الأقل ولا تتقبل الأمر من دون دليل! فلِمَ تقبّلته هنا من دون أي دليل وبرهان؟"
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 12محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1158
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar
❤1