Forwarded from | قناة البيضاء |
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from | اسأل البيضاء |
#كهانة #تحليل_شخصية
•السؤال:
السلام عليكم، لدي استفسار
صديقة صديقتي تقول أنها تعرف شكل الشخص من صوته ، فجربت تسجيل صوتي لها وارساله وقد وصفت شكلي وكان أغلب وصفها صحيحًا!
فما حكم ذلك؟ هل هو من الكهانة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
•الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:
إن زعم الوصول إلى شكل الإنسان وخلقته، من خلال سماع صوته فقط، لا دليل عليه، وهو ظن مجرد ورجم بالغيب وتكهن محرم؛ لأن الصوت ليس دليلًا صحيحًا لمعرفة الشكل.
وأما مجرد تخيل الشكل عند سماع صوت الشخص، فهذا أمر طبيعي يحصل للجميع، على أن لا يخرج عن إطار الذهن والسياق المشروع، مثل: قول أحدهم تخيلت من غلاظة صوتك أنك شخص ضخم (مثلا) فهذا سائغ، وإن أصاب أو أخطأ.
على أن لا يعتقد في نفسه مزية أو اختصاصًا أو إمكانية كشفه للغيوب أو أن لديه حدسًا ونحو ذلك من ادعاء علم الغيب، فهذه أول خطوات الكهانة التي قد توقع في الفتنة لها وبها.
أما إن كان المقصود تحليل الشخصية من خلال الصوت، فإنه ليس ثابتًا علميًا، ولا يمكن الاعتماد عليه لتحديد الشخصية بدقة.
لكن: بعض المؤشرات الصوتية يمكن أن تعطي معلومات محدودة جدًا عن الحالة الانفعالية والسلوكية اللحظية، وليس تحليلًا للشخصية الدائمة.
فالشخصية مفهوم واسع ومعقّد لا يمكن قياسه من مؤشر واحد مثل الصوت.
حيث أن الصوت قد يعكس حالة عاطفية آنية (توتر، غضب، ثقة…) وليس سمات ثابتة مثل الانفتاح أو العصبية أو الذكاء.
كما أن الظروف الخارجية مثل: التعب، المرض، البيئة، الميكروفون، الخلفية الثقافية… تؤثر على الصوت.
حتى لو أصاب المحلّل في توقع سمات معينة من الصوت، فهذا لا يجعل تحليل الشخصية من الصوت علميًا.
وعلى هذا فإنّ ادعاء معرفة الشخصية الغائبة بدقة أو معرفة ما لا يمكن معرفته من الصوت وحده = يدخل في ادعاء علم الغيب، وهذه صورة من صور الكهانة أو الدجل.
ويشبه في حكمه صور الكهانة المعاصرة من تحليل الشخصية عن طريق التوقيع أو الخط (الجرافولوجي) أو عن طريق ملامح الوجه ... وغيرها، ويراجع:
١/ انظر هنا
٢/ انظر هنا
٣/ انظر هنا
أما تحليل بعض الانفعالات الظاهرة مثل: (التوتر أو الثقة ..) من مؤشرات صوتية فإنه ليس من الكهانة، لكنه ليس علمًا دقيقًا ثابتًا وقد يصيب ويخطئ وهو إلى العبث أقرب.
وأخيرًا: إن شغف البعض بمعرفة الغيبيات من أحوال الناس وشخصياتهم بمثل هذه التحليلات والطرق غير الثابتة والعبثية والتي تصل إلى حد الكهانة أحيانًا؛ لابد أن يُهذب ويُربى على قطع الطمع في معرفة الغيبيات بالطرق التي لم تشرع، والاكتفاء بما هو مشروع.
وما يعنيني؛ فإنّ ما أوقع الكثيرين في الكهانة والتنجيم، هو الانسياق وراء هوى النفس وطمعها في معرفة ما غاب عنها بطرق يزعمون أنها علمية وسريعة..
فالحذر الحذر من ذلك، فإن جرم الكهانة عظيم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [من أتى كاهنًا أو عرافًا لا تقبل له صلاة أربعين يومًا] حديث صحيح. وفي رواية أخرى:[من أتى كاهنًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد].
هذا والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجيب:
أ. جمانة بنت طلال محجوب
باحثة دكتوراه في الدعوة وأصول الدين.
الوسم المرجعي:
#متفرقات
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
.
رقم | م / ٢٠٤
تاريخ | ١٦ / ٦ / ١٤٤٧ هـ
•السؤال:
السلام عليكم، لدي استفسار
صديقة صديقتي تقول أنها تعرف شكل الشخص من صوته ، فجربت تسجيل صوتي لها وارساله وقد وصفت شكلي وكان أغلب وصفها صحيحًا!
فما حكم ذلك؟ هل هو من الكهانة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
•الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:
إن زعم الوصول إلى شكل الإنسان وخلقته، من خلال سماع صوته فقط، لا دليل عليه، وهو ظن مجرد ورجم بالغيب وتكهن محرم؛ لأن الصوت ليس دليلًا صحيحًا لمعرفة الشكل.
وأما مجرد تخيل الشكل عند سماع صوت الشخص، فهذا أمر طبيعي يحصل للجميع، على أن لا يخرج عن إطار الذهن والسياق المشروع، مثل: قول أحدهم تخيلت من غلاظة صوتك أنك شخص ضخم (مثلا) فهذا سائغ، وإن أصاب أو أخطأ.
على أن لا يعتقد في نفسه مزية أو اختصاصًا أو إمكانية كشفه للغيوب أو أن لديه حدسًا ونحو ذلك من ادعاء علم الغيب، فهذه أول خطوات الكهانة التي قد توقع في الفتنة لها وبها.
أما إن كان المقصود تحليل الشخصية من خلال الصوت، فإنه ليس ثابتًا علميًا، ولا يمكن الاعتماد عليه لتحديد الشخصية بدقة.
لكن: بعض المؤشرات الصوتية يمكن أن تعطي معلومات محدودة جدًا عن الحالة الانفعالية والسلوكية اللحظية، وليس تحليلًا للشخصية الدائمة.
فالشخصية مفهوم واسع ومعقّد لا يمكن قياسه من مؤشر واحد مثل الصوت.
حيث أن الصوت قد يعكس حالة عاطفية آنية (توتر، غضب، ثقة…) وليس سمات ثابتة مثل الانفتاح أو العصبية أو الذكاء.
كما أن الظروف الخارجية مثل: التعب، المرض، البيئة، الميكروفون، الخلفية الثقافية… تؤثر على الصوت.
حتى لو أصاب المحلّل في توقع سمات معينة من الصوت، فهذا لا يجعل تحليل الشخصية من الصوت علميًا.
وعلى هذا فإنّ ادعاء معرفة الشخصية الغائبة بدقة أو معرفة ما لا يمكن معرفته من الصوت وحده = يدخل في ادعاء علم الغيب، وهذه صورة من صور الكهانة أو الدجل.
ويشبه في حكمه صور الكهانة المعاصرة من تحليل الشخصية عن طريق التوقيع أو الخط (الجرافولوجي) أو عن طريق ملامح الوجه ... وغيرها، ويراجع:
١/ انظر هنا
٢/ انظر هنا
٣/ انظر هنا
أما تحليل بعض الانفعالات الظاهرة مثل: (التوتر أو الثقة ..) من مؤشرات صوتية فإنه ليس من الكهانة، لكنه ليس علمًا دقيقًا ثابتًا وقد يصيب ويخطئ وهو إلى العبث أقرب.
وأخيرًا: إن شغف البعض بمعرفة الغيبيات من أحوال الناس وشخصياتهم بمثل هذه التحليلات والطرق غير الثابتة والعبثية والتي تصل إلى حد الكهانة أحيانًا؛ لابد أن يُهذب ويُربى على قطع الطمع في معرفة الغيبيات بالطرق التي لم تشرع، والاكتفاء بما هو مشروع.
وما يعنيني؛ فإنّ ما أوقع الكثيرين في الكهانة والتنجيم، هو الانسياق وراء هوى النفس وطمعها في معرفة ما غاب عنها بطرق يزعمون أنها علمية وسريعة..
فالحذر الحذر من ذلك، فإن جرم الكهانة عظيم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [من أتى كاهنًا أو عرافًا لا تقبل له صلاة أربعين يومًا] حديث صحيح. وفي رواية أخرى:[من أتى كاهنًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد].
هذا والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجيب:
أ. جمانة بنت طلال محجوب
باحثة دكتوراه في الدعوة وأصول الدين.
الوسم المرجعي:
#متفرقات
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from | قناة البيضاء |
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM