Forwarded from | اسأل البيضاء |
| الأسئلة |
رقم : د / ٢ / ١١
تاريخ : ٢٩ / ٣ / ١٤٣٩ هـ
_
• نص السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء توضيح ما في هذا المحتوى من إشكالات عقدية وجزاكم الله خيراً
لولا القبح ما ثمة جمال يُرى ...
جاء فى كتاب التاو المقدس : ....
(نقل كلامًا لمؤسس الطاوية لاوتسو)
بعيداً عن الكلام التقليدى وكثرة التفاصيل...
أنت على قرب من يوم يجدد طاقة الحياة بداخلك ...
اكتشافات شيقة من أهم مواضيع الحياة... إجابات بسيطة لأعمق الأسئلة في:
(الاعتقاد - الإبداع - الحب - الصراع - الحياة)
وذكر أمور منها:
_ "هل أنا على حق"؟!
_ هل ما تؤمن به يستحق ذلك فعلاً؟!
_ الصراع ومعضلة الشر .. لماذا ؟!
_ منظومة العدل الإلهي .. الفاشلة ..
_ الوصول لأعمق درجاء السلام والتناغم والهدوء واليقين...
كل ذلك وأسئلة كثيرة تدور في البال ولا تظهر لها إجابات... يعاد استكشاف الجمال فيها... بإسكتشات وحوارات تقدم في عرض سلس يسير ممتع... غير موجه... ويجذب أشباهه والأكثر تناغماً معه فقط ...
فى رحلة المستكشف...
من أعلى قمم الجمال ...
*العرض غير مناسب لأصحاب العقول المنغلقة التقليدية أو التوجهات...
• الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر أن هذا إعلانٌ لفاعلية ستقام (أو أقيمت) في إحدى الدول العربية.
والإشكالات التي في الطرح ظاهرة بجلاء في إعلان اللقاء، أوجزها فيما يلي:
١. استهلال الإعلان بنقل عن لاوتسي في كتاب الطاو المقدس، مؤشر على تأثر الطرح بالفلسفة الشرقية، والتوجه الفلسفي للإجابة عن الأسئلة المطروحة بعده. قال ﷺ: [قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاء، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ].
٢. الأسئلة المطروحة في الإعلان هي أسئلة عقائدية ومسائل إيمانية -كمفهوم الحق، والإيمان، والقدر، واليقين- لا يصح مناقشتها خارج الإطار الديني.
فالقرآن والسنة - على ما كان عليه سلف الأمة- هما المصدر الصحيح لتلقي العقائد، وما عدا ذلك فمصدر باطل لا يجوز الأخذ عنه.
٣. في قولهم "عرض سلس غير موجه" يفيد غياب المنهجية الصحيحة في مناقشة هذه القضايا الأصولية الجوهرية.
٤. أما ختم الإعلان بأنه ليس مناسبًا "للعقول المنغلقة" فقد يكون لسد باب أي اعتراض على الطرح، حيث يتهم بأنه منغلق لا يصلح للحضور، ويبقى أصحاب "العقول المنفتحة" الذين يتقبلون ما يقال مهما يكن.
فالإعلان يوحي بوجود المخالفات العقدية في اللقاء، ولذلك لا يُنشر ولا يُعان صاحبه على إقامة هذا المنشط {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ}
والله أعلم.
_
المجيب :
د. هيفاء بنت ناصر الرشيد
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
الوسم المرجعي: #الأديان_والفلسفة_الشرقية
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
رقم : د / ٢ / ١١
تاريخ : ٢٩ / ٣ / ١٤٣٩ هـ
_
• نص السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء توضيح ما في هذا المحتوى من إشكالات عقدية وجزاكم الله خيراً
لولا القبح ما ثمة جمال يُرى ...
جاء فى كتاب التاو المقدس : ....
(نقل كلامًا لمؤسس الطاوية لاوتسو)
بعيداً عن الكلام التقليدى وكثرة التفاصيل...
أنت على قرب من يوم يجدد طاقة الحياة بداخلك ...
اكتشافات شيقة من أهم مواضيع الحياة... إجابات بسيطة لأعمق الأسئلة في:
(الاعتقاد - الإبداع - الحب - الصراع - الحياة)
وذكر أمور منها:
_ "هل أنا على حق"؟!
_ هل ما تؤمن به يستحق ذلك فعلاً؟!
_ الصراع ومعضلة الشر .. لماذا ؟!
_ منظومة العدل الإلهي .. الفاشلة ..
_ الوصول لأعمق درجاء السلام والتناغم والهدوء واليقين...
كل ذلك وأسئلة كثيرة تدور في البال ولا تظهر لها إجابات... يعاد استكشاف الجمال فيها... بإسكتشات وحوارات تقدم في عرض سلس يسير ممتع... غير موجه... ويجذب أشباهه والأكثر تناغماً معه فقط ...
فى رحلة المستكشف...
من أعلى قمم الجمال ...
*العرض غير مناسب لأصحاب العقول المنغلقة التقليدية أو التوجهات...
• الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر أن هذا إعلانٌ لفاعلية ستقام (أو أقيمت) في إحدى الدول العربية.
والإشكالات التي في الطرح ظاهرة بجلاء في إعلان اللقاء، أوجزها فيما يلي:
١. استهلال الإعلان بنقل عن لاوتسي في كتاب الطاو المقدس، مؤشر على تأثر الطرح بالفلسفة الشرقية، والتوجه الفلسفي للإجابة عن الأسئلة المطروحة بعده. قال ﷺ: [قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاء، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ].
٢. الأسئلة المطروحة في الإعلان هي أسئلة عقائدية ومسائل إيمانية -كمفهوم الحق، والإيمان، والقدر، واليقين- لا يصح مناقشتها خارج الإطار الديني.
فالقرآن والسنة - على ما كان عليه سلف الأمة- هما المصدر الصحيح لتلقي العقائد، وما عدا ذلك فمصدر باطل لا يجوز الأخذ عنه.
٣. في قولهم "عرض سلس غير موجه" يفيد غياب المنهجية الصحيحة في مناقشة هذه القضايا الأصولية الجوهرية.
٤. أما ختم الإعلان بأنه ليس مناسبًا "للعقول المنغلقة" فقد يكون لسد باب أي اعتراض على الطرح، حيث يتهم بأنه منغلق لا يصلح للحضور، ويبقى أصحاب "العقول المنفتحة" الذين يتقبلون ما يقال مهما يكن.
فالإعلان يوحي بوجود المخالفات العقدية في اللقاء، ولذلك لا يُنشر ولا يُعان صاحبه على إقامة هذا المنشط {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ}
والله أعلم.
_
المجيب :
د. هيفاء بنت ناصر الرشيد
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
الوسم المرجعي: #الأديان_والفلسفة_الشرقية
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
Telegram
| اسأل البيضاء |
تجدون هنا الإجابة على أسئلتكم واستفساراتكم حول الإشكالات المتعلقة بالباطنية الحديثة وتطبيقاتها.
يُسعدنا استقبال أسئلتكم واستفساراتكم على المعرّف التالي: @AlbaydhaQ
🎥شاهد الفيديو التعريفي:
https://youtu.be/mML4LeKmZ64
يُسعدنا استقبال أسئلتكم واستفساراتكم على المعرّف التالي: @AlbaydhaQ
🎥شاهد الفيديو التعريفي:
https://youtu.be/mML4LeKmZ64
Forwarded from | اسأل البيضاء |
| الأسئلة |
رقم : د / ٣ / ١
تاريخ : ٩ / ٢ / ١٤٤٢ هـ
_
• نص السؤال :
ما هي الإشكالية الشرعية في ممارسات الطاقة؟ وما علاقتها بالاعتقاد؟
• الإجابة:
الجواب على ذلك من وجهين:
الأول: أنه لما تقرر أن الطاقة دعوى لا تثبت علمياً في الاختبارات المخبرية فإنها لا تُعد من الأسباب الكونية، وهي ليست من الأسباب الشرعية بالاتفاق.
والأسباب تنقسم إلى: أسباب كونية وأسباب شرعية، وما عدا ذلك فمن الشرك في الأسباب.
كما لو قال أحدهم: سأتداوى بحلقة أو خرز، لم يجز له ذلك. وقد قال ﷺ للذي رأى عليه حلقة من صُفر (نحاس) يتداوى بها من الواهنة أو يتحصن بها منها: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا».
كما نص ﷺ على أن التمائم من الشرك، وذلك أنها ليست من الأسباب الكونية؛ بل خرافة لا تأثير لها في الحقيقة، وكذلك الطاقة الفلسفية.
ولو افترضنا -جدلاً- أنه تم اكتشاف نوع من الطاقة العلاجية وثبت ذلك وفق المنهج العلمي الحديث، وأصبح من النظريات العلمية المعتبرة، لما عُدَّ التداوي بها من الشرك؛ لأنها باتت سببًا كونيًا شريطة تجريدها من كل المفاهيم الفلسفية وترسباتها. ولكن الواقع اليوم على خلاف ذلك.
فالطاقة المقصودة مرتبطة بمصطلحات وفلسفات لا علاقة لها بالعلم، وتلك الفلسلفات هي في نفسها مخلة بالاعتقاد.
_
المجيب :
د. هيفاء بنت ناصر الرشيد
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
الوسم المرجعي: #الأديان_والفلسفة_الشرقية
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
رقم : د / ٣ / ١
تاريخ : ٩ / ٢ / ١٤٤٢ هـ
_
• نص السؤال :
ما هي الإشكالية الشرعية في ممارسات الطاقة؟ وما علاقتها بالاعتقاد؟
• الإجابة:
الجواب على ذلك من وجهين:
الأول: أنه لما تقرر أن الطاقة دعوى لا تثبت علمياً في الاختبارات المخبرية فإنها لا تُعد من الأسباب الكونية، وهي ليست من الأسباب الشرعية بالاتفاق.
والأسباب تنقسم إلى: أسباب كونية وأسباب شرعية، وما عدا ذلك فمن الشرك في الأسباب.
كما لو قال أحدهم: سأتداوى بحلقة أو خرز، لم يجز له ذلك. وقد قال ﷺ للذي رأى عليه حلقة من صُفر (نحاس) يتداوى بها من الواهنة أو يتحصن بها منها: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا».
كما نص ﷺ على أن التمائم من الشرك، وذلك أنها ليست من الأسباب الكونية؛ بل خرافة لا تأثير لها في الحقيقة، وكذلك الطاقة الفلسفية.
ولو افترضنا -جدلاً- أنه تم اكتشاف نوع من الطاقة العلاجية وثبت ذلك وفق المنهج العلمي الحديث، وأصبح من النظريات العلمية المعتبرة، لما عُدَّ التداوي بها من الشرك؛ لأنها باتت سببًا كونيًا شريطة تجريدها من كل المفاهيم الفلسفية وترسباتها. ولكن الواقع اليوم على خلاف ذلك.
فالطاقة المقصودة مرتبطة بمصطلحات وفلسفات لا علاقة لها بالعلم، وتلك الفلسلفات هي في نفسها مخلة بالاعتقاد.
_
المجيب :
د. هيفاء بنت ناصر الرشيد
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
الوسم المرجعي: #الأديان_والفلسفة_الشرقية
قناة اسأل البيضاء:
https://t.me/ask_albaydha
Telegram
| اسأل البيضاء |
تجدون هنا الإجابة على أسئلتكم واستفساراتكم حول الإشكالات المتعلقة بالباطنية الحديثة وتطبيقاتها.
يُسعدنا استقبال أسئلتكم واستفساراتكم على المعرّف التالي: @AlbaydhaQ
🎥شاهد الفيديو التعريفي:
https://youtu.be/mML4LeKmZ64
يُسعدنا استقبال أسئلتكم واستفساراتكم على المعرّف التالي: @AlbaydhaQ
🎥شاهد الفيديو التعريفي:
https://youtu.be/mML4LeKmZ64
🔲
السؤال:
هل التنجيم له علاقة بالطاقة الكونية ؟
الإجابة:
علاقة التنجيم بالطاقة الكونية واضح جدا في التنجيم الڤيدي وفي التنجيم السحري وأساسها اعتقادهم بوحدة الوجود وأن في كل كوكب جوهر من الإله يؤثر بخصائص معينة على الأشياء والحياة وفي حقيقته أنه تأليه لتلك الكواكب وهذا ما يجعله وجه آخر لتأليه الكواكب كما في أنواع التنجيم الأخرى فلا فرق جوهري بينهم.
ولمعرفة المزيد عن التنجيم وحكمه يرجى مراجعة المقال بالرابط
https://audio.islamweb.net/audio/Fulltxt.php?audioid=212813
هذا والله تعالى أعلم
كتبه
#محمد_السليمان
✦┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈✦
قناة📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFacts
مجموعة 📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFact
🔲
السؤال:
هل التنجيم له علاقة بالطاقة الكونية ؟
الإجابة:
علاقة التنجيم بالطاقة الكونية واضح جدا في التنجيم الڤيدي وفي التنجيم السحري وأساسها اعتقادهم بوحدة الوجود وأن في كل كوكب جوهر من الإله يؤثر بخصائص معينة على الأشياء والحياة وفي حقيقته أنه تأليه لتلك الكواكب وهذا ما يجعله وجه آخر لتأليه الكواكب كما في أنواع التنجيم الأخرى فلا فرق جوهري بينهم.
ولمعرفة المزيد عن التنجيم وحكمه يرجى مراجعة المقال بالرابط
https://audio.islamweb.net/audio/Fulltxt.php?audioid=212813
هذا والله تعالى أعلم
كتبه
#محمد_السليمان
✦┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈✦
قناة📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFacts
مجموعة 📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFact
🔲
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
#_سلسلة الرد على فلسفة الطاقة .
الشبهة السابعة 7️⃣
تذرعهم بدعوى “الأسلمة ” فيقولون نحن ” نُفلتِر” هذه الوافدات وننقيها ، ونأخذ الصحيح منها مع الاستدلال عليه بالآيات والأحاديث ، وهذا الصحيح إنما هو من ديننا أصلا ولكننا غفلنا عنه .
الشبهة السابعة 7️⃣
تذرعهم بدعوى “الأسلمة ” فيقولون نحن ” نُفلتِر” هذه الوافدات وننقيها ، ونأخذ الصحيح منها مع الاستدلال عليه بالآيات والأحاديث ، وهذا الصحيح إنما هو من ديننا أصلا ولكننا غفلنا عنه .
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
..
الشبهة السابعة:
تذرعهم بدعوى “الأسلمة ” فيقولون نحن ” نُفلتِر” هذه الوافدات وننقيها ، ونأخذ الصحيح منها مع الاستدلال عليه بالآيات والأحاديث ، وهذا الصحيح إنما هو من ديننا أصلا ولكننا غفلنا عنه
الرد :
لابد أن نفرق بين ما يمكن ” أسلمته” وبين ما لا يمكن ، فلا يقول عاقل مسلم بأننا يمكن أن نؤسلم النصرانية ، واليهودية ، والبوذية والطاوية ، ويمكن أن ننقي عقيدة التثليث من الدخن ، ونقبل من عقيدة التثنية بعض تطبيقاتها ، فالعقائد المنحرفة ترفض ولا يقبل فيها ترقيعاً وإنما تكون أسلمتها الصحيحة – إن صح التعبير– برفضها وأخذ الإسلام الصافي الذي قد توافقه في بعض أفكارها ، بخلاف مالو قلنا : سنؤسلم الفضائيات فنوجد قنوات فضائية كغيرها ولكنها على منهج الإسلام تسير في فكرها ووسائلها .
أو لو قلنا : سنؤسلم نظريات الإدارة ، وتقنيات الإقناع ؛ فنرفض منها ما يخالف الدين منها ، ونقبل ما لا يتعارض مع الدين فيكون مما يرفض مثلا : تقنيات الإدارة التي تقود لعبودية المرؤوسين للرؤساء ، أو وسائل الإقناع والتأثير التي ينتج عنها التغرير بالمستهلكين وخداع المفاوضين وغير ذلك .
ولهذا ينادي كثير من العلماء المسلمين في علم النفس والاجتماع والاقتصاد وغيره بما أسموه “أسلمة المؤسلمين” لما رأوا من جرأة في الاستدلال بالنصوص على غير مرادها الحقيقي وما يتبعه من تسويغ للضلالات. وقد سعى كثير منهم – جزاهم الله خيراً- إلى النظر ببصيرة في الأفكار والنظريات الوافدة بعين التأصيل الصحيح لا “الأسلمة المتعسفة ” فما كان منها له أصل في ديننا حقيقة أخذوا الأصل وأبرزوه وقعّدوا قواعده ، ومالم يكن له أصل نظروا فيه وفرقوا بين مالم يكن متعارضاً مع الدين ، وبين المعارض المخالف له .
والناس من القديم يغترون ببعض الحق المبثوث في الباطل وينخدعون به ، فينبري له بعض المتحمسين ثقة بقدرتهم على استخلاص الحق أو أسلمة الباطل ، فقد حدث مع الأفكار الوافدة من المنطق اليوناني من قبل قال ابن تيمية : “ كتب المنطق اليوناني فيها من الباطل والضلال شيئ كثير ، ومن المسلمين من اتبعها مع ما ينتحله من الإسلام وهم الفلاسفة ، ومنهم من لم يقصد اتباعها ولكن تلقى عنها أشياء يظن أنها جميعها توافق الإسلام وتنصره . وكثير منها تخالفه وتخذله مثل أهل الكلام . ومنهم من أعرض عنها إعراضا مجملا ، ولم يتبع من القرآن والإسلام ما يغني عن كل حقها ويدفع باطلها ولم يجاهدهم الجهاد المشروع فهذا حال كثير من أهل الحديث والفقه ” والصواب أن يجاهدوا الجهاد المشروع ، وينصحوا بنبذ الباطل والإقبال على المنبع الصافي من كتاب الله وسنة رسول الله ، وقد كان ابن تيمية يرحمه الله إمام في هذه الطائفة المجاهدة .
_________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي .
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة .
للاستزادة :
http://sabeily.com/
الشبهة السابعة:
تذرعهم بدعوى “الأسلمة ” فيقولون نحن ” نُفلتِر” هذه الوافدات وننقيها ، ونأخذ الصحيح منها مع الاستدلال عليه بالآيات والأحاديث ، وهذا الصحيح إنما هو من ديننا أصلا ولكننا غفلنا عنه
الرد :
لابد أن نفرق بين ما يمكن ” أسلمته” وبين ما لا يمكن ، فلا يقول عاقل مسلم بأننا يمكن أن نؤسلم النصرانية ، واليهودية ، والبوذية والطاوية ، ويمكن أن ننقي عقيدة التثليث من الدخن ، ونقبل من عقيدة التثنية بعض تطبيقاتها ، فالعقائد المنحرفة ترفض ولا يقبل فيها ترقيعاً وإنما تكون أسلمتها الصحيحة – إن صح التعبير– برفضها وأخذ الإسلام الصافي الذي قد توافقه في بعض أفكارها ، بخلاف مالو قلنا : سنؤسلم الفضائيات فنوجد قنوات فضائية كغيرها ولكنها على منهج الإسلام تسير في فكرها ووسائلها .
أو لو قلنا : سنؤسلم نظريات الإدارة ، وتقنيات الإقناع ؛ فنرفض منها ما يخالف الدين منها ، ونقبل ما لا يتعارض مع الدين فيكون مما يرفض مثلا : تقنيات الإدارة التي تقود لعبودية المرؤوسين للرؤساء ، أو وسائل الإقناع والتأثير التي ينتج عنها التغرير بالمستهلكين وخداع المفاوضين وغير ذلك .
ولهذا ينادي كثير من العلماء المسلمين في علم النفس والاجتماع والاقتصاد وغيره بما أسموه “أسلمة المؤسلمين” لما رأوا من جرأة في الاستدلال بالنصوص على غير مرادها الحقيقي وما يتبعه من تسويغ للضلالات. وقد سعى كثير منهم – جزاهم الله خيراً- إلى النظر ببصيرة في الأفكار والنظريات الوافدة بعين التأصيل الصحيح لا “الأسلمة المتعسفة ” فما كان منها له أصل في ديننا حقيقة أخذوا الأصل وأبرزوه وقعّدوا قواعده ، ومالم يكن له أصل نظروا فيه وفرقوا بين مالم يكن متعارضاً مع الدين ، وبين المعارض المخالف له .
والناس من القديم يغترون ببعض الحق المبثوث في الباطل وينخدعون به ، فينبري له بعض المتحمسين ثقة بقدرتهم على استخلاص الحق أو أسلمة الباطل ، فقد حدث مع الأفكار الوافدة من المنطق اليوناني من قبل قال ابن تيمية : “ كتب المنطق اليوناني فيها من الباطل والضلال شيئ كثير ، ومن المسلمين من اتبعها مع ما ينتحله من الإسلام وهم الفلاسفة ، ومنهم من لم يقصد اتباعها ولكن تلقى عنها أشياء يظن أنها جميعها توافق الإسلام وتنصره . وكثير منها تخالفه وتخذله مثل أهل الكلام . ومنهم من أعرض عنها إعراضا مجملا ، ولم يتبع من القرآن والإسلام ما يغني عن كل حقها ويدفع باطلها ولم يجاهدهم الجهاد المشروع فهذا حال كثير من أهل الحديث والفقه ” والصواب أن يجاهدوا الجهاد المشروع ، وينصحوا بنبذ الباطل والإقبال على المنبع الصافي من كتاب الله وسنة رسول الله ، وقد كان ابن تيمية يرحمه الله إمام في هذه الطائفة المجاهدة .
_________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي .
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة .
للاستزادة :
http://sabeily.com/
Forwarded from | اسأل البيضاء |
Forwarded from | اسأل البيضاء |
ما هو برجك؟.pdf
512.3 KB
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
..
الشبهة الثامنة:
قولهم : إنما الأعمال بالنيات ، ونحن حتى لو طبقنا تطبيقات غير مشروعة أو شابهنا أهل الجحيم في شيء فنحن لا نقصد ذلك ولا نريده فلن تضيرنا مشابهتهم
الرد :
الحديث المستدل به صحيح ولكن الاستدلال خاطئ والقياس فاسد ، والشبهة قوية .
فمن المعلوم أن قوام الأعمال على النيات المنعقدة عليها ، وأمر النية خفي يحتاج إلى صدق وبصيرة ، ومن وجه آخر فالعلاقة بين أعمال القلوب وعلى رأسها النية وبين الأقوال والأفعال الظاهرة قد تشكل على كثير من الناس فلا يقول عاقل بأن كلمة الكفر أو مقارفة أعمال الشرك – من غير إكراه– أمر سائغ جائز إن لم تصاحبه نية الكفر والشرك . والقول بهذا يفتح بوابة الشرك على مصراعيها وينصر القول الشعبي البدعي : “المهم مافي القلب ، والظاهر قشور ” ، وقد كان عند المشركين نية حسنة عندما عبدوا غير الله وقالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى . فهل يقبل عملهم على أساس نيتهم ؟
إن أعمال الظاهر من أقوال وأفعال لها أهميتها وأحكامها في الشريعة كما أن للباطن وأعمال القلوب أهميته وأحكامه ، ومن هنا كانت أهمية اعتبار فهم السلف الصالح للنصوص وتطبيقهم لها حتى لا تشتبه الأمور لا سيما مع هوى النفوس ورين القلوب فتقود إلى خلاف ما تدعو إليه النصوص الكريمة في حقيقتها ولا ننسى أن معظم أهل البدع قد استدلوا بالنصوص على بدعتهم على أفهامهم السقيم .
____________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي ،
أستاذ الأديان والمذاهب المعاصرة .
الشبهة الثامنة:
قولهم : إنما الأعمال بالنيات ، ونحن حتى لو طبقنا تطبيقات غير مشروعة أو شابهنا أهل الجحيم في شيء فنحن لا نقصد ذلك ولا نريده فلن تضيرنا مشابهتهم
الرد :
الحديث المستدل به صحيح ولكن الاستدلال خاطئ والقياس فاسد ، والشبهة قوية .
فمن المعلوم أن قوام الأعمال على النيات المنعقدة عليها ، وأمر النية خفي يحتاج إلى صدق وبصيرة ، ومن وجه آخر فالعلاقة بين أعمال القلوب وعلى رأسها النية وبين الأقوال والأفعال الظاهرة قد تشكل على كثير من الناس فلا يقول عاقل بأن كلمة الكفر أو مقارفة أعمال الشرك – من غير إكراه– أمر سائغ جائز إن لم تصاحبه نية الكفر والشرك . والقول بهذا يفتح بوابة الشرك على مصراعيها وينصر القول الشعبي البدعي : “المهم مافي القلب ، والظاهر قشور ” ، وقد كان عند المشركين نية حسنة عندما عبدوا غير الله وقالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى . فهل يقبل عملهم على أساس نيتهم ؟
إن أعمال الظاهر من أقوال وأفعال لها أهميتها وأحكامها في الشريعة كما أن للباطن وأعمال القلوب أهميته وأحكامه ، ومن هنا كانت أهمية اعتبار فهم السلف الصالح للنصوص وتطبيقهم لها حتى لا تشتبه الأمور لا سيما مع هوى النفوس ورين القلوب فتقود إلى خلاف ما تدعو إليه النصوص الكريمة في حقيقتها ولا ننسى أن معظم أهل البدع قد استدلوا بالنصوص على بدعتهم على أفهامهم السقيم .
____________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي ،
أستاذ الأديان والمذاهب المعاصرة .
Forwarded from | قناة البيضاء |
#تعليق
| تحريك العقائد |
اطلعتُ على تغريدة لإحدى «مدربات الوعي» نقَلَتْ فيها عبارات حول عودة أرواح الأموات للدنيا.. وصدّرتها بقولها: «ما رأيكم؟»
فاستثارت نقاش المتابعين ما بين مؤيدِ ومعارض ومتوقف ومتشكك، وسائقٍ لدليل أو مستعرضٍ لشبهة، رغم أن التي ابتدأت النقاش لم تذكر رأيها في المسألة - ولم تصوّب أو تُخطّئ إجابات متابعيها.
وأنا - هنا - لستُ بصدد مناقشة عقيدة "تناسخ الأرواح" وبيان بطلانها عقلاً وشرعًا، فقد بُسط الكلام فيها في غير هذا الموضع. ولكني أردتُ التعليق على هذا النموذج الذي ليس منفردًا في فضاء الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي، والذي تُطرح فيه المسلمّات الدينية والثوابت العقدية للمداولة والنقاش!
فهذا أسلوب يكثر استخدامه عندما يريد أحدهم تقديم "فكرة" جديدة في منظومته الفلسفية، يعلم أنها مناقضة لما استقر في معتقد المتلقين، فإنه بطرحه الفكرة "للنقاش" لا يظهر تبنيه لها من عدمه، ومن ثم تخف حدة المعارضة والأحكام الموجهة لشخصة، فهو يُخرج نفسه من حلبة الصراع ولكنه يراقبها عن كثب.
كما أن طرح المسلمات العقدية للنقاش يعطي مساحة آمنة لمن أشرب قلبه الشبهات - فيعرضها دون خوف من العواقب التي تلحقه عادة لو كان يقررها ابتداء خارج إطار "الحوار".
واستعراض الشبهات في أوساط غير علمية يغيب فيها العالم الكاشف لها يزيدها انتشارًا وتمكنًا بلا شك.
بل إن هذا الطرح يثير التساؤلات عند من استقامت عقيدته ويفتح بابًا للشك والارتياب وهو ما يسميه السلف "تحريك العقائد" ويجعلونه من طرائق المبتدعة المنحرفين عن جادة الصواب.
ولا شك أن وجود النقاش حول تقبل المخالفة العقدية الصريحة هو مرحلة بينية تتوسط الاعتقاد الراسخ الذي لا يقبل التشكيك، والاعتقاد المنحرف.
فإنه يتعذر - في الغالب - نقل المتلقي من الرفض إلى القبول مباشرة، بل لا بد أن يمر بمرحلة التردد والتشكيك أولاً، وهي من الطرق المشهورة في الدعوة الباطنية قديمًا تتدرج من التفرس إلى التأنيس إلى التدليس إلى التلبيس قبل أن تنقل المدعو إلى "الخلع" و "والسلخ" ومفارقة الدين بالكلية.
والله المستعان.
كتبته: هيفاء بنت ناصر الرشيد
| تحريك العقائد |
اطلعتُ على تغريدة لإحدى «مدربات الوعي» نقَلَتْ فيها عبارات حول عودة أرواح الأموات للدنيا.. وصدّرتها بقولها: «ما رأيكم؟»
فاستثارت نقاش المتابعين ما بين مؤيدِ ومعارض ومتوقف ومتشكك، وسائقٍ لدليل أو مستعرضٍ لشبهة، رغم أن التي ابتدأت النقاش لم تذكر رأيها في المسألة - ولم تصوّب أو تُخطّئ إجابات متابعيها.
وأنا - هنا - لستُ بصدد مناقشة عقيدة "تناسخ الأرواح" وبيان بطلانها عقلاً وشرعًا، فقد بُسط الكلام فيها في غير هذا الموضع. ولكني أردتُ التعليق على هذا النموذج الذي ليس منفردًا في فضاء الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي، والذي تُطرح فيه المسلمّات الدينية والثوابت العقدية للمداولة والنقاش!
فهذا أسلوب يكثر استخدامه عندما يريد أحدهم تقديم "فكرة" جديدة في منظومته الفلسفية، يعلم أنها مناقضة لما استقر في معتقد المتلقين، فإنه بطرحه الفكرة "للنقاش" لا يظهر تبنيه لها من عدمه، ومن ثم تخف حدة المعارضة والأحكام الموجهة لشخصة، فهو يُخرج نفسه من حلبة الصراع ولكنه يراقبها عن كثب.
كما أن طرح المسلمات العقدية للنقاش يعطي مساحة آمنة لمن أشرب قلبه الشبهات - فيعرضها دون خوف من العواقب التي تلحقه عادة لو كان يقررها ابتداء خارج إطار "الحوار".
واستعراض الشبهات في أوساط غير علمية يغيب فيها العالم الكاشف لها يزيدها انتشارًا وتمكنًا بلا شك.
بل إن هذا الطرح يثير التساؤلات عند من استقامت عقيدته ويفتح بابًا للشك والارتياب وهو ما يسميه السلف "تحريك العقائد" ويجعلونه من طرائق المبتدعة المنحرفين عن جادة الصواب.
ولا شك أن وجود النقاش حول تقبل المخالفة العقدية الصريحة هو مرحلة بينية تتوسط الاعتقاد الراسخ الذي لا يقبل التشكيك، والاعتقاد المنحرف.
فإنه يتعذر - في الغالب - نقل المتلقي من الرفض إلى القبول مباشرة، بل لا بد أن يمر بمرحلة التردد والتشكيك أولاً، وهي من الطرق المشهورة في الدعوة الباطنية قديمًا تتدرج من التفرس إلى التأنيس إلى التدليس إلى التلبيس قبل أن تنقل المدعو إلى "الخلع" و "والسلخ" ومفارقة الدين بالكلية.
والله المستعان.
كتبته: هيفاء بنت ناصر الرشيد
Forwarded from | قناة البيضاء |
Forwarded from | قناة البيضاء |
العبث بالقلب النابض.pdf
335.9 KB
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
Forwarded from الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
..
الشبهة التاسعة
قولهم : أفتى بجوازها بعض أهل العلم ، ويدرب على تطبيقاتها بعض من ظاهرهم الصلاح والله حسيبهم
الرد :
لرد هذه الشبهة لابد أن نتذكر فردية التبعة بين يدي الله سبحانه وتعالى :” إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ” فكلٌ يؤخذ منه ويُردّ إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ، كما نتذكر أنه عليه الصلاة والسلام كان يحذر من الأئمة المضلين ، وقد يكون هناك مضلين وإن لم يكن إضلالهم عن سبق قصد ونية سوء ، وإنما ضلوا هم فأضلوا من بعدهم ؛ فالباطل كثيراً ما يلبس لبوس الحق فيخفى على الناس ويشتبه عليهم وقد دخل سابقاً كثير من أهل العلم والصلاح في متاهات المنطق ، ودروب التصوف الغالي وغيره فمنهم من هلك في تلك الدروب ومنهم من رجع وتاب ، ومنهم من نجا ولكن ببعض اللوثات. ثم أن الفتاوى لا تحلل حراماً ولا تحرم حلالا ، والفتوى تخضع لتصور الأمر وهذه أمور مشتبهة ملتبسة متلونة مما جعل الفتوى بشأنها غير مستوفية الشروط عند الكثير من أهل العلم والفقه وهذا ما جعل لا أدري هي أكثر ما قيل في إجابة الاستفتاءات حولها
.
وختاماً أذكّر المفتونين بهذه الوافدات بتذكرة قيّمة من كلام شيخ الإسلام : المخالفة تجر أولا للبدعة والضلال وآخراً إلى الكفر والنفاق ، ويكون لصاحبها نصيب من قوله تعالى : “الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا”. وأذكّرهم بأن مطلبهم لخير الدنيا والآخرة الذي ينشدونه ؛ وصفته الصادقة إنما هي فيما أمرهم الله به ؛ فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية ، ومن أراد السعادة الوهمية فدونه فلسفات الطاقة الكونية وتقنيات البرمجة العصبية .
__________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة.
للاستزادة:
http://sabeily.com/
الشبهة التاسعة
قولهم : أفتى بجوازها بعض أهل العلم ، ويدرب على تطبيقاتها بعض من ظاهرهم الصلاح والله حسيبهم
الرد :
لرد هذه الشبهة لابد أن نتذكر فردية التبعة بين يدي الله سبحانه وتعالى :” إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ” فكلٌ يؤخذ منه ويُردّ إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ، كما نتذكر أنه عليه الصلاة والسلام كان يحذر من الأئمة المضلين ، وقد يكون هناك مضلين وإن لم يكن إضلالهم عن سبق قصد ونية سوء ، وإنما ضلوا هم فأضلوا من بعدهم ؛ فالباطل كثيراً ما يلبس لبوس الحق فيخفى على الناس ويشتبه عليهم وقد دخل سابقاً كثير من أهل العلم والصلاح في متاهات المنطق ، ودروب التصوف الغالي وغيره فمنهم من هلك في تلك الدروب ومنهم من رجع وتاب ، ومنهم من نجا ولكن ببعض اللوثات. ثم أن الفتاوى لا تحلل حراماً ولا تحرم حلالا ، والفتوى تخضع لتصور الأمر وهذه أمور مشتبهة ملتبسة متلونة مما جعل الفتوى بشأنها غير مستوفية الشروط عند الكثير من أهل العلم والفقه وهذا ما جعل لا أدري هي أكثر ما قيل في إجابة الاستفتاءات حولها
.
وختاماً أذكّر المفتونين بهذه الوافدات بتذكرة قيّمة من كلام شيخ الإسلام : المخالفة تجر أولا للبدعة والضلال وآخراً إلى الكفر والنفاق ، ويكون لصاحبها نصيب من قوله تعالى : “الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا”. وأذكّرهم بأن مطلبهم لخير الدنيا والآخرة الذي ينشدونه ؛ وصفته الصادقة إنما هي فيما أمرهم الله به ؛ فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية ، ومن أراد السعادة الوهمية فدونه فلسفات الطاقة الكونية وتقنيات البرمجة العصبية .
__________
د.فوز بنت عبد اللطيف كردي
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة.
للاستزادة:
http://sabeily.com/
Forwarded from القناة العلمية لمدارسة كتب التصدي للفكر العقدي الوافد