🌴 توقير أهل الفضل🌴
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :
(إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى : إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ ، وَحَامِلِ القُرآنِ غَيْرِ الغَالِي فِيهِ وَالجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِطِ) .
📚 حديث حسن ، رواه أبو داود ٤٨٤٣
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا) .
📚 صحيح الترمذي ١٩٢٠
▫️قال العلامة ابن باز رحمه الله :
والأدِلَّةُ الشَّرعية تَدُلُّ على هذا المعنى : أَنَّ الناس لَهُمْ مَنَازِلُهُمْ ، فَالعَالِمُ لَهُ حَقُّه ، وشيخ القبيلة ، ورئيس القوم لَهُ حَقُّه ، وَالصَّغير لَهُ حَقُّه ، وحامل القرآن وطالب العلم لَهُ حَقُّه ، وكبيرُ السِّنِّ بِالنِّسْبَةِ إلى الصغير ، وهكذا أَنْزِلِ الناس مَنَازِلَهُمْ ،
فالمؤمنُ يعرفُ لِكُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ ، ولا يجفو مَن يَسْتَحِقُّ عدم الجَفَاء ، بل يَنْظُرُ في مَنَازِلِ الناس حتى يعطي كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه ، مِن باب إِنْزَالِ الناس مَنَازِلَهُمْ ، فإذا الفقير ترده اللُّقْمَةَ وَاللُّقْمَتَانِ أعطاه ، وإذا كان لِذَوِي الشَّرَفِ وَالهَيْئَةِ يَنْزِلُهُ الناس مَنَازِلَهُمْ ، يُدعَى في البيت أو في المَحِلِّ المُناسب ، حَتَّى يُقَدِّمَ لَهُ ما يَحتَاجُهُ مِن غداءٍ أو عشاء ، أو نحو ذلك ،
*المقصودُ مِن هذا كُلِّه : أَنَّ المُؤْمِنَ يَنْزِلِ الناس مَنَازِلَهُمْ ، ولا يجعل كُلُّ أحدٍ سواءٌ في إكرامهم وتقديرهم ، بل على حَسَبِ مراتِبهم في الدِّين ، ومراتِبهم في كِبَرِ السِّنّ ، ومراتِبهم في منازلهم ومراتِبهم الشَّرعية* .
📗 شرح رياض الصالحين ٢ /٦٥
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :
(إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى : إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ ، وَحَامِلِ القُرآنِ غَيْرِ الغَالِي فِيهِ وَالجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِطِ) .
📚 حديث حسن ، رواه أبو داود ٤٨٤٣
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا) .
📚 صحيح الترمذي ١٩٢٠
▫️قال العلامة ابن باز رحمه الله :
والأدِلَّةُ الشَّرعية تَدُلُّ على هذا المعنى : أَنَّ الناس لَهُمْ مَنَازِلُهُمْ ، فَالعَالِمُ لَهُ حَقُّه ، وشيخ القبيلة ، ورئيس القوم لَهُ حَقُّه ، وَالصَّغير لَهُ حَقُّه ، وحامل القرآن وطالب العلم لَهُ حَقُّه ، وكبيرُ السِّنِّ بِالنِّسْبَةِ إلى الصغير ، وهكذا أَنْزِلِ الناس مَنَازِلَهُمْ ،
فالمؤمنُ يعرفُ لِكُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ ، ولا يجفو مَن يَسْتَحِقُّ عدم الجَفَاء ، بل يَنْظُرُ في مَنَازِلِ الناس حتى يعطي كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه ، مِن باب إِنْزَالِ الناس مَنَازِلَهُمْ ، فإذا الفقير ترده اللُّقْمَةَ وَاللُّقْمَتَانِ أعطاه ، وإذا كان لِذَوِي الشَّرَفِ وَالهَيْئَةِ يَنْزِلُهُ الناس مَنَازِلَهُمْ ، يُدعَى في البيت أو في المَحِلِّ المُناسب ، حَتَّى يُقَدِّمَ لَهُ ما يَحتَاجُهُ مِن غداءٍ أو عشاء ، أو نحو ذلك ،
*المقصودُ مِن هذا كُلِّه : أَنَّ المُؤْمِنَ يَنْزِلِ الناس مَنَازِلَهُمْ ، ولا يجعل كُلُّ أحدٍ سواءٌ في إكرامهم وتقديرهم ، بل على حَسَبِ مراتِبهم في الدِّين ، ومراتِبهم في كِبَرِ السِّنّ ، ومراتِبهم في منازلهم ومراتِبهم الشَّرعية* .
📗 شرح رياض الصالحين ٢ /٦٥
{وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا}
[سورة الكهف:14]
عن فتية الكهف: (وربطنا على قلوبهم)
وفي المطر يوم بدر: (وليربط على قلوبكم)
وعن أم موسى: (لولا أن ربطناعلى قلبها)
ما الربط على القلب؟ ولم هذا التعبير؟
ابراهيم السكران
لنتأملها:
الربط على قلوبهم يتضمن :
- الشد عليها بالصبر والتثبيت وتقويتها وتأييدها بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم ومفارقة ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا بدينهم إلى الكهف..
والربط على القلب عكس الخذلان فالخذلان حَلَّهُ من رباط التوفيق فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه ويصير أمره فرطاً
والربط على القلب شده برباط التوفيق فيتصل بذكر ربه ويتبع مرضاته ويجتمع عليه شمله..
ابن القيم
[سورة الكهف:14]
عن فتية الكهف: (وربطنا على قلوبهم)
وفي المطر يوم بدر: (وليربط على قلوبكم)
وعن أم موسى: (لولا أن ربطناعلى قلبها)
ما الربط على القلب؟ ولم هذا التعبير؟
ابراهيم السكران
لنتأملها:
الربط على قلوبهم يتضمن :
- الشد عليها بالصبر والتثبيت وتقويتها وتأييدها بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم ومفارقة ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا بدينهم إلى الكهف..
والربط على القلب عكس الخذلان فالخذلان حَلَّهُ من رباط التوفيق فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه ويصير أمره فرطاً
والربط على القلب شده برباط التوفيق فيتصل بذكر ربه ويتبع مرضاته ويجتمع عليه شمله..
ابن القيم
اللهم ارحم أمواتنا وأموات المسلمين اللهم اغفر لهم ماتقدم من ذنوبهم وماتأخر اللهم وسّع لهم في قبورهم مُدّ بصرهم اللهم آنسهم في وحدتهم ووحشتهم واجعل جنات الفردوس مُستقرهم ومأواهم وارحمهم رحمة تغنيهم بها عن رحمة من سِواك يارب العالمين
#ساعه_استجابه
#ساعه_استجابه
من مفاتيح الفرج،
المفتاح الأول
سورة الفاتحة فيها سر عجيب و هي الكافية و الشافية و هي رقية
المفتاح الثاني
قول " الله الله ربي لا أشرك به شيئا"
قال صلى الله عليه و سلم لإبنته فاطمة " قولي في الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئا "
المفتاح الثالث
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
قال صلى الله عليه و سلم " كلمة أخي ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما قالها مكروب إلا فرج الله عنه"
المفتاح الرابع
" حسبنا الله و نعم الوكيل " لأن الله قال في كتابه " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء"
المفتاح الخامس
" لاحول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم "
فإنها كنز من كنوز الجنة كما في الصحيحين
المفتاح السادس
كثرة الاستغفار
فإن من أكثر من الاستغفار جعل الله من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب
المفتاح السابع
"لا إله إلا الله العظيم الحليم ،لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،لا إله إلا الله رب السموات و الأرض رب العرش الكريم "
المفتاح الثامن
" اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من العجز و الكسل و أعوذ بك من البخل و الجبن و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال "
المفتاح التاسع
"يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث " و هو من دعاء الاستغاثة و كشف الكرب كان يقوله صلى الله عليه و سلم
المفتاح العاشر
"اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت "
المفتاح الأول
سورة الفاتحة فيها سر عجيب و هي الكافية و الشافية و هي رقية
المفتاح الثاني
قول " الله الله ربي لا أشرك به شيئا"
قال صلى الله عليه و سلم لإبنته فاطمة " قولي في الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئا "
المفتاح الثالث
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
قال صلى الله عليه و سلم " كلمة أخي ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما قالها مكروب إلا فرج الله عنه"
المفتاح الرابع
" حسبنا الله و نعم الوكيل " لأن الله قال في كتابه " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء"
المفتاح الخامس
" لاحول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم "
فإنها كنز من كنوز الجنة كما في الصحيحين
المفتاح السادس
كثرة الاستغفار
فإن من أكثر من الاستغفار جعل الله من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب
المفتاح السابع
"لا إله إلا الله العظيم الحليم ،لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،لا إله إلا الله رب السموات و الأرض رب العرش الكريم "
المفتاح الثامن
" اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من العجز و الكسل و أعوذ بك من البخل و الجبن و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال "
المفتاح التاسع
"يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث " و هو من دعاء الاستغاثة و كشف الكرب كان يقوله صلى الله عليه و سلم
المفتاح العاشر
"اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت "
🌙•🌙🌴
*22 | ربيع الأول*🌙
الجزء {22} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
*22 | ربيع الأول*🌙
الجزء {22} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*
*"مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ.*
( رواه مسلم)
----------------------------
شرح الحديث : حَثَّ الشَّرعُ على قَضاءِ حَوائجِ النَّاسِ والتَّيسيرِ عليهم ونَفْعِهم بِمَا يَتَيَسَّرُ من مالٍ وعِلمٍ أو مُعاونَةٍ أو مُشاورَةٍ.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الثَّوابَ والأجْرَ لِمَنْ فَعَلَ ذلك، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
*(مَنْ نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُرْبةً)*، أي: رَفَعَ عَن مُؤمنٍ كُربةً، أي: حُزنًا وعَناءً وشِدَّةً، ولو حَقيرةً فَيكونُ الثَّوابُ وَالأَجْرُ أن يُنَفِّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَةِ وتَنْفيسُ الكُرَبِ إِحسانٌ فَجزاه اللهُ جَزاءً وِفاقًا، *(وَمَنْ يَسَّرَ عَلى مُعْسِرٍ)*، والتَّيْسيرُ عَلى المُعْسِرِ في الدُّنيا مِن جِهةِ المالِ يَكونُ بأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
إمَّا بإنْظَارِه إلى المَيْسَرَةِ، وتَارَّةً بالوَضْعِ عنه إنْ كان غَريمًا،
وإلَّا فبِإعطائِهِ ما يَزولُ به إِعسارُهُ
وكِلاهُما له فَضْلٌ عَظيمٌ وجَزاؤُه أنْ يُيَسِّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرَةِ بَدَلَ تَيْسيرِه عَلى عَبدِه مُجَازاةً بِجِنْسِه، *(وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمًا)* أي: بِثَوْبٍ، أو بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِكَشْفِ حَالِه بَعْدَ أنْ رآه يَرْتَكِبُ ذَنبًا فَيَكونَ جَزاؤُه أن يَسْتُرَه اللهُ في الدُّنيا، أي: عَوْرَتَه أو عُيوبَه. وَيَسْتُرَه في الآخِرَةِ عن أَهْلِ المَوْقِفِ.
وقَوْلُهُ: *(واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كان الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخيهِ)*، أي: مَنْ كان ساعيًا في قَضاءِ حاجَتِهِ، وفيه: تَنبيهٌ على فَضيلَةِ عَوْنِ الأَخِ على أُمورِه، وإِشارَةٌ إلى أنَّ المكافَأَةَ عليها بِجِنْسِها مِنَ العِنايَةِ الإِلَهِيَّةِ سَواءٌ كان بقَلْبِه أو بَدَنِه أو بِهما؛ لدَفْعِ المَضارِّ أو جَلْبِ المنافِعِ، إذِ الكُلُّ عَوْنٌ، *(ومَنْ سَلَكَ)*، أي: دَخَلَ أو مَشَى *طَريقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلمًا*، وهو يَشْمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الَّذي تَقْرَعُهُ الأقدامُ مِثْلَ أن يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانَ العِلمِ مَسجِدًا أو مَدرَسَةً أو كُلِّيَّةً أو غَيرَ ذلك، سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ.
وقَوْلُهُ: *(وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ في بيتٍ من بُيوتِ اللهِ، يَتلونَ كِتابَ اللهِ، ويَتَدارسونَه بَينهم)*، وهذا فيه فَضْلُ الاجتِماعِ عَلى تِلاوَةِ القُرآنِ في المَسجِدِ ومُدارسَتِه، فَيكونُ ذلك سَببًا في نُزولِ السَّكينَةِ عليهم، وهي ما يَحصُلُ به صَفاءُ القلبِ بنورِ القُرآنِ وذَهابِ ظُلْمتِه النَّفْسانِيَّة. *(وغَشِيَتْهُم الرَّحمَةُ)*، أي: غَطَّتْهُم وسَتَرَتْهُم الرَّحمةُ. *(وحَفَّتْهُم الملائِكَةُ)،* طافوا بِهم وأَدارُوا حَولَهم؛ تَعظيمًا لصَنيعِهم.
(وذَكَرَهمُ اللهُ فِيمَن عندَه مِن المَلَأِ الأَعْلَى)، وهي الطَّبقَةُ الأُولى مِنَ المَلَائِكَةِ، ذَكَرَهم اللهُ تعالى مُباهاةً بِهم، ثُمَّ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، *(أنَّ مَن بَطَّأَ به عَمَلُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)*، مَن كان عَمَلُه ناقصًا، لم يُلْحِقْه نَسبُهُ بمَرْتَبَةِ أَصحابِ الأَعْمالِ؛ فَيَنْبَغي ألَّا يَتَّكِلَ على شَرَفِ النَّسَبِ، وفَضيلَةِ الآباءِ، ويُقَصِّرَ في العَمَلِ.
*"مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ.*
( رواه مسلم)
----------------------------
شرح الحديث : حَثَّ الشَّرعُ على قَضاءِ حَوائجِ النَّاسِ والتَّيسيرِ عليهم ونَفْعِهم بِمَا يَتَيَسَّرُ من مالٍ وعِلمٍ أو مُعاونَةٍ أو مُشاورَةٍ.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الثَّوابَ والأجْرَ لِمَنْ فَعَلَ ذلك، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
*(مَنْ نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُرْبةً)*، أي: رَفَعَ عَن مُؤمنٍ كُربةً، أي: حُزنًا وعَناءً وشِدَّةً، ولو حَقيرةً فَيكونُ الثَّوابُ وَالأَجْرُ أن يُنَفِّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَةِ وتَنْفيسُ الكُرَبِ إِحسانٌ فَجزاه اللهُ جَزاءً وِفاقًا، *(وَمَنْ يَسَّرَ عَلى مُعْسِرٍ)*، والتَّيْسيرُ عَلى المُعْسِرِ في الدُّنيا مِن جِهةِ المالِ يَكونُ بأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
إمَّا بإنْظَارِه إلى المَيْسَرَةِ، وتَارَّةً بالوَضْعِ عنه إنْ كان غَريمًا،
وإلَّا فبِإعطائِهِ ما يَزولُ به إِعسارُهُ
وكِلاهُما له فَضْلٌ عَظيمٌ وجَزاؤُه أنْ يُيَسِّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرَةِ بَدَلَ تَيْسيرِه عَلى عَبدِه مُجَازاةً بِجِنْسِه، *(وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمًا)* أي: بِثَوْبٍ، أو بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِكَشْفِ حَالِه بَعْدَ أنْ رآه يَرْتَكِبُ ذَنبًا فَيَكونَ جَزاؤُه أن يَسْتُرَه اللهُ في الدُّنيا، أي: عَوْرَتَه أو عُيوبَه. وَيَسْتُرَه في الآخِرَةِ عن أَهْلِ المَوْقِفِ.
وقَوْلُهُ: *(واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كان الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخيهِ)*، أي: مَنْ كان ساعيًا في قَضاءِ حاجَتِهِ، وفيه: تَنبيهٌ على فَضيلَةِ عَوْنِ الأَخِ على أُمورِه، وإِشارَةٌ إلى أنَّ المكافَأَةَ عليها بِجِنْسِها مِنَ العِنايَةِ الإِلَهِيَّةِ سَواءٌ كان بقَلْبِه أو بَدَنِه أو بِهما؛ لدَفْعِ المَضارِّ أو جَلْبِ المنافِعِ، إذِ الكُلُّ عَوْنٌ، *(ومَنْ سَلَكَ)*، أي: دَخَلَ أو مَشَى *طَريقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلمًا*، وهو يَشْمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الَّذي تَقْرَعُهُ الأقدامُ مِثْلَ أن يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانَ العِلمِ مَسجِدًا أو مَدرَسَةً أو كُلِّيَّةً أو غَيرَ ذلك، سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ.
وقَوْلُهُ: *(وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ في بيتٍ من بُيوتِ اللهِ، يَتلونَ كِتابَ اللهِ، ويَتَدارسونَه بَينهم)*، وهذا فيه فَضْلُ الاجتِماعِ عَلى تِلاوَةِ القُرآنِ في المَسجِدِ ومُدارسَتِه، فَيكونُ ذلك سَببًا في نُزولِ السَّكينَةِ عليهم، وهي ما يَحصُلُ به صَفاءُ القلبِ بنورِ القُرآنِ وذَهابِ ظُلْمتِه النَّفْسانِيَّة. *(وغَشِيَتْهُم الرَّحمَةُ)*، أي: غَطَّتْهُم وسَتَرَتْهُم الرَّحمةُ. *(وحَفَّتْهُم الملائِكَةُ)،* طافوا بِهم وأَدارُوا حَولَهم؛ تَعظيمًا لصَنيعِهم.
(وذَكَرَهمُ اللهُ فِيمَن عندَه مِن المَلَأِ الأَعْلَى)، وهي الطَّبقَةُ الأُولى مِنَ المَلَائِكَةِ، ذَكَرَهم اللهُ تعالى مُباهاةً بِهم، ثُمَّ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، *(أنَّ مَن بَطَّأَ به عَمَلُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)*، مَن كان عَمَلُه ناقصًا، لم يُلْحِقْه نَسبُهُ بمَرْتَبَةِ أَصحابِ الأَعْمالِ؛ فَيَنْبَغي ألَّا يَتَّكِلَ على شَرَفِ النَّسَبِ، وفَضيلَةِ الآباءِ، ويُقَصِّرَ في العَمَلِ.
#علمتني_آية
#قال_الله_تعالى :
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
( الفرقان : 1 )
--
أي عظمت بركات الله, وكثرت خيراته, وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولا للإنس والجن, مخوفا لهم من عذاب الله.
#التفسير_الميسر
#قال_الله_تعالى :
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
( الفرقان : 1 )
--
أي عظمت بركات الله, وكثرت خيراته, وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولا للإنس والجن, مخوفا لهم من عذاب الله.
#التفسير_الميسر
🌙•🌙🌴
*23 | ربيع الأول*🌙
الجزء {23} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
*23 | ربيع الأول*🌙
الجزء {23} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹