﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا﴾ [الكهف ١٤]
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾
أي صبرناهم وثبتناهم،
وجعلنا قلوبهم مطمئنة في تلك الحالة المزعجة،
وهذا من لطفه تعالى بهم وبره، أن وفقهم للإيمان والهدى، والصبر والثبات، والطمأنينة.
﴿إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
أي: الذي خلقنا ورزقنا، ودبرنا وربانا، هو خالق السماوات والأرض،
المنفرد بخلق هذه المخلوقات العظيمة، لا تلك الأوثان والأصنام، التي لا تخلق ولا ترزق، ولا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا،
فاستدلوا بتوحيد الربوبية على توحيد الإلهية،
ولهذا قالوا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا﴾ أي: من سائر المخلوقات
﴿لَقَدْ قُلْنَا إِذًا﴾ أي: إن دعونا معه آلهة، بعد ما علمنا أنه الرب الإله الذي لا تجوز ولا تنبغي العبادة، إلا له ﴿شَطَطًا﴾ أي: ميلا عظيما عن الحق، وطريقا بعيدة عن الصواب،
فجمعوا بين الإقرار بتوحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، والتزام ذلك، وبيان أنه الحق وما سواه باطل،
وهذا دليل على كمال معرفتهم بربهم، وزيادة الهدى من الله لهم.
(تفسير السعدي — السعدي (١٣٧٦ هـ))
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾
أي صبرناهم وثبتناهم،
وجعلنا قلوبهم مطمئنة في تلك الحالة المزعجة،
وهذا من لطفه تعالى بهم وبره، أن وفقهم للإيمان والهدى، والصبر والثبات، والطمأنينة.
﴿إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
أي: الذي خلقنا ورزقنا، ودبرنا وربانا، هو خالق السماوات والأرض،
المنفرد بخلق هذه المخلوقات العظيمة، لا تلك الأوثان والأصنام، التي لا تخلق ولا ترزق، ولا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا،
فاستدلوا بتوحيد الربوبية على توحيد الإلهية،
ولهذا قالوا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا﴾ أي: من سائر المخلوقات
﴿لَقَدْ قُلْنَا إِذًا﴾ أي: إن دعونا معه آلهة، بعد ما علمنا أنه الرب الإله الذي لا تجوز ولا تنبغي العبادة، إلا له ﴿شَطَطًا﴾ أي: ميلا عظيما عن الحق، وطريقا بعيدة عن الصواب،
فجمعوا بين الإقرار بتوحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، والتزام ذلك، وبيان أنه الحق وما سواه باطل،
وهذا دليل على كمال معرفتهم بربهم، وزيادة الهدى من الله لهم.
(تفسير السعدي — السعدي (١٣٧٦ هـ))
🌙•🌙🌴
*15 | ربيع الأول*🌙
الجزء {15} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
*15 | ربيع الأول*🌙
الجزء {15} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
🌴سجود الشكر..🌴
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ ، أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
📚 صحيح ابن ماجه ١٣٩٤
النبي ﷺ إذا بَلَغَهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ للهِ سَاجِدًا ، فَدَلَّ ذلك على استحبابِ سُجُودَ الشُّكْرِ عندما تَتَجَدَّدُ للإنسانِ نِعمَةٌ أو تندفع عنه نِقْمَة ، وَالسُّجُود فقط سَجْدَة وَاحِدَة .
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ ، أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
📚 صحيح ابن ماجه ١٣٩٤
النبي ﷺ إذا بَلَغَهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ للهِ سَاجِدًا ، فَدَلَّ ذلك على استحبابِ سُجُودَ الشُّكْرِ عندما تَتَجَدَّدُ للإنسانِ نِعمَةٌ أو تندفع عنه نِقْمَة ، وَالسُّجُود فقط سَجْدَة وَاحِدَة .
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*
*"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى"*
( رواه البخاري )
----------------------
شرح الحديث : لقدْ حَرَصَ الشَّرعُ الحَكيمُ على إقامةِ العَلاقاتِ الطَيِّبةِ بيْن المُسلِمينَ في تَعاملاتِهم، فيها التَّكافُلُ والتَّرابُطُ والمَحبَّةُ والتَّعاونُ.
وفي هذا الحَديثِ دُعاءٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرَّحْمةِ لِمَن تَحلَّى بِخُلُقِ السَّماحةِ، وهي: *التَّسْهيلُ والتَّنازُلُ والتَّغاضي في الأُمورِ*، *وعَدَمُ الشِّدَّةِ والتَّصلُّبِ*
*وذكَرَ ثلاثةَ أحوالٍ:*
*إذا كان بائعًا،* فَلا يَتشَدَّدُ في رَفْعِ السِّعرِ ويُصِرُّ على ذلك، بلْ يَتجاوَزُ عن بَعضِ حَقِّه.
*وإذا كان مُشترِيًا،* فَلا يَبخَسُ ويُقلِّلُ مِن قِيمةِ البِضاعةِ ويُصِرُّ على ذلك.
*وإذا طَالَبَ بقَضاءِ الدُّيونِ الَّتي له،* فلا يُشدِّدُ على الفَقيرِ والمُحْتاجِ، بلْ يُطالِبُه برِفْقٍ ولُطْفٍ، ويُنظِرُ المُعسِرَ.
*وفي الحَديثِ:* الحَضُّ على المُسامَحةِ، وحُسْنِ المُعامَلةِ، واسْتِعْمالِ مَحاسِن الأَخْلاقِ ومَكارِمِها، وتَرْكِ المُشاحَّةِ في البَيعِ.
*وفيه:* تَرْكُ التَّضْييقِ على النَّاسِ في المُطالَبةِ، وأَخْذُ العَفْوِ مِنْهم.
*"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى"*
( رواه البخاري )
----------------------
شرح الحديث : لقدْ حَرَصَ الشَّرعُ الحَكيمُ على إقامةِ العَلاقاتِ الطَيِّبةِ بيْن المُسلِمينَ في تَعاملاتِهم، فيها التَّكافُلُ والتَّرابُطُ والمَحبَّةُ والتَّعاونُ.
وفي هذا الحَديثِ دُعاءٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرَّحْمةِ لِمَن تَحلَّى بِخُلُقِ السَّماحةِ، وهي: *التَّسْهيلُ والتَّنازُلُ والتَّغاضي في الأُمورِ*، *وعَدَمُ الشِّدَّةِ والتَّصلُّبِ*
*وذكَرَ ثلاثةَ أحوالٍ:*
*إذا كان بائعًا،* فَلا يَتشَدَّدُ في رَفْعِ السِّعرِ ويُصِرُّ على ذلك، بلْ يَتجاوَزُ عن بَعضِ حَقِّه.
*وإذا كان مُشترِيًا،* فَلا يَبخَسُ ويُقلِّلُ مِن قِيمةِ البِضاعةِ ويُصِرُّ على ذلك.
*وإذا طَالَبَ بقَضاءِ الدُّيونِ الَّتي له،* فلا يُشدِّدُ على الفَقيرِ والمُحْتاجِ، بلْ يُطالِبُه برِفْقٍ ولُطْفٍ، ويُنظِرُ المُعسِرَ.
*وفي الحَديثِ:* الحَضُّ على المُسامَحةِ، وحُسْنِ المُعامَلةِ، واسْتِعْمالِ مَحاسِن الأَخْلاقِ ومَكارِمِها، وتَرْكِ المُشاحَّةِ في البَيعِ.
*وفيه:* تَرْكُ التَّضْييقِ على النَّاسِ في المُطالَبةِ، وأَخْذُ العَفْوِ مِنْهم.