نور علي نور
824 subscribers
11.1K photos
401 videos
870 files
2.53K links
قناة دعوية من نور الهدي المبين من القرآن و السنة
Download Telegram
عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( *إذا أتيتَ مضجعكَ ، فتوضأ وضوءَكَ للصلاةِ ، ثم اضطَجِعْ على شِقِّكَ الأيمنِ، ثم قل: اللهم أسلمتُ وجهي إليك, وفوضتُ أمري إليك ، وألجأتُ ظهري إليك ، رغبةً ورهبةً إليك ، لا ملجأ ولا مَنْجا منك إلا إليك ، اللهم آمنتُ بكتابِك الذي أنزلتَ ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ ، فإن مُتَّ من ليلتِك ، فأنت على الفطرةِ ، واجعلْهُن آخِرَ ما تتكلمُ به*), قال: فرددتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغت: ( *اللهم آمنتُ بكتابِك الذي أنزلتَ * )، قلت: ورسولِك ، قال: ( *لا ، ونبيِّك الذي أرسلتَ* ).
(  البخاري)

--‐-----------------------

شرح الحديث :في هذا الحَديثِ بيانٌ لآدابِ النومِ وما يُقالُ عِندَ الاضطجاعِ، حيثُ يُخبِرُ البَرَاءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه-  أنَّ النبيَّ ﷺ  قال له: إذا أتَيتَ مَضجعَك، أي: أردْتَ أنْ تَذهَبَ إلى فِراشِ نَومِك، فتَوضَّأْ قبْلَ أنْ تَذهَبَ إلى الفِراشِ وُضوءًا كاملًا، كما لو كُنتَ تَتوضَّأُ للصَّلاةِ،
ثمَّ اضطجِعْ على جانبِك الأيمنِ؛ لأنَّه أدْعى إلى النَّشاطِ والاكتِفاءِ بالقَليلِ مِن النَّومِ، وأعْونُ على الاستيقاظِ في آخِرِ اللَّيل، وأنفَعُ للقلْبِ،
ثمَّ قُلِ: «اللَّهمَّ أسلَمتُ وَجْهي إليك» فأسْلَمْتُ رُوحي عندَ نَومي، وأَودَعتُها أمانةً لَدَيك،
«وفَوَّضتُ أمْري إليك» فتَوكَّلتُ في جَميعِ أُموري عليك، راجيًا أنْ تَكفِيَني كلَّ شَيءٍ، وتَحمِيَني مِن كلِّ سُوءٍ،
«وألْجَأتُ ظَهري إليك»، فتَحصَّنتُ بجِوارِكَ، ولَجَأتُ إلى حِفظِك، فاحرُسْني بعَينِك التي لا تَنامُ،
وقولُه: «ألْجَأْتُ ظَهري إليك» بعْدَ قولِه: «وفوَّضْتُ أمْري» إشارةٌ إلى أنَّه بعْدَ تَفويضِ أُمورِه التي يَفتقِرُ إليها، وبها مَعاشُه، وعليها مَدارُ أمْرِه؛ يَلتجِئُ إليه ممَّا يَضُرُّه ويُؤذِيه مِن الأسبابِ الداخلةِ والخارجةِ،
وإنَّما فَعَلتُ ذلك كلَّه رَغبةً، أي: طَمَعًا في رَحمتِك، وخَوفًا منك ومِن عِقابِك؛ فإنَّه لا مَفرَّ منك إلَّا إليك، ولا مَلاذَ مِن عُقوبتِك إلَّا بالالتِجاءِ إلى عَفْوِك ومَغفرتِك يا أرحمَ الرَّاحِمينَ،
«آمنتُ بكِتابِك الذي أنْزَلتَ» وهو القرآنُ الكريمُ، وآمنْتُ بنَبيِّك الذي أرسَلتَ، وهو مُحمَّدٌ ﷺ ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ ﷺ  عن جَزاءِ مَن فَعَلَ ذلك؛ فإنْ مَن مات في تلك اللَّيلةِ على تلك الحالِ، فإنَّه يَموتُ على دِينِ الإسلامِ، وسُنَّةِ خَيرِ الأنامِ.
ولحِرْصِ البَراءِ -رَضيَ اللهُ عنه- على حِفظِ هذا الدُّعاءِ النافِعِ، ردَّدَه على رَسولِ اللهِ ﷺ ، فقال كَلمةَ: «رَسولِكَ» مكانَ كَلمةِ «نَبيِّكَ»، فصحَّحَ له رسولُ اللهُ ﷺ ؛ وسَبَبُ الرَّدِّ إرادةُ الجَمعِ بيْن المَنصِبَينِ «النُّبوةِ والرِّسالةِ»، وتَعدادِ النِّعمَتَينِ،
وقيلَ: هو تَخلِيصُ الكَلامِ منَ اللَّبْسِ؛ إذ الرَّسُولُ يَدخُلُ فيه جِبريلُ عليه السَّلامُ ونَحوُه.
وقيل: هذا ذِكرٌ ودُعاءٌ، فيُقتَصَرُ فيه على اللَّفْظِ الواردِ بحُروفِه؛ لاحْتِمالِ أنَّ لها خاصيَّةً ليستْ لغَيْرِها.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ النبيِّ ﷺ  على أُمَّتِه في الدُّنيا والآخِرةِ، وأنْ يكونَ موتُهم على حالٍ فيها مِن الطاعةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفيه: الترغيبُ في الوُضوءِ قبْلَ النَّومِ والدُّعاءِ، بحيثُ يكونُ آخِرُ شَيءٍ يَفعلُه المسلِمُ هو ذِكرَ اللهِ تعالَى.
🌙•​🌙🌴​​

*26 | ربيع الثانى*🌙​​

الجزء {26} من المصحف الشريف​​
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥۤا۟ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ یَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَیُهَیِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا﴾ [الكهف ١٦]

أي: قال بعضهم لبعض،
إذ حصل لكم اعتزال قومكم في أجسامكم وأديانكم،
فلم يبق إلا النجاء من شرهم،
والتسبب بالأسباب المفضية لذلك،
لأنهم لا سبيل لهم إلى قتالهم، ولا بقائهم بين أظهرهم، وهم على غير دينهم،

﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ أي: انضموا إليه واختفوا فيه

﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا﴾ وفيما تقدم، أخبر أنهم دعوه بقولهم
﴿ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا﴾
فجمعوا بين التبري من حولهم وقوتهم، والالتجاء إلى الله في صلاح أمرهم، ودعائه بذلك،
وبين الثقة بالله أنه سيفعل ذلك،
لا جرم أن الله نشر لهم من رحمته، وهيأ لهم من أمرهم مرفقا،
فحفظ أديانهم وأبدانهم، وجعلهم من آياته على خلقه،
ونشر لهم من الثناء الحسن، ما هو من رحمته بهم، ويسر لهم كل سبب، حتى المحل الذي ناموا فيه، كان على غاية ما يمكن من الصيانة

(تفسير السعدي — السعدي (١٣٧٦ هـ))
🌙•​🌙🌴​​

*27 | ربيع الثانى*🌙​​

الجزء {27} من المصحف الشريف​​
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
🚫لا تحدث بكل ما تسمع...🚫

عن أَبي هريرة رضي الله عنه : أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ :
(( كَفَى بالمَرْءِ كَذِباً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ )) .
📚رواه مسلم .