روى الترمذي وغيره من حديث جابر بن عبدالله قال : ( *أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ*)
( رواه الترمذي وابن ماجه)
---‐-----------------------------
شرح الحديث : ذِكْرُ اللهِ سبحانه وتعالى ودُعاؤُه هو الوسيلةُ التي ينجو بها العبدُ في الدُّنيا والآخِرةِ، وقد بيَّن لنا النبيُّ ﷺ فَضْلَ الذِّكرِ، وعلَّمَنا أنواعًا نَفيسةً منه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ ﷺ : "أفضَلُ الذِّكْرِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: أحسَنُ الذِّكرِ هو: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فهي كلمةُ التَّوحيدِ، والتَّوحيدُ هو الرُّكنُ الأوَّلُ في الإسلامِ، فلَها بُعِث الرُّسلُ، وامتُحِنوا هم ومَن معهم،
وقيل: المرادُ مِن الحديثِ أنَّها أفضلُ الذِّكرِ
بعدَ القرآنِ؛ لأنَّه أفضلُ الذِّكرِ على الإطلاقِ،
وقد يُقالُ: إنَّ المرادَ بالحديثِ الكلمةُ، وهي لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهذا لا يُنافي أفضَليَّةَ القرآنِ ككُلٍّ،
"وأفضَلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ"، أي: أحسَنُ الدُّعاءِ قولُك: الحمدُ للهِ،
والدُّعاءُ يَعني: الطَّلَبَ، وقولُك: الحمدُ للهِ، يَكونُ على نِعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ سبحانه وتعالى، وتَعني بذلك استِجلابَ المَزيدِ مِن نِعَمِه، وقالَ تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]،
وقيلَ: هو إشارةٌ إلى قولِه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6].
وقد قيلَ: إنَّ "لا إلهَ إلَّا اللهُ" فيها اسمُ اللهِ الأعظَمُ، ووَرَدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهي كلمةُ الإخلاصِ التي لا يَقبَلُ اللهُ عمَلًا حتى يَقولَها، فإذا قالَ: الحمدُ للهِ، فهي كلمةُ الشُّكرِ التي لم يَشكُرِ اللهَ أحدٌ حتى يقولَها".
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكثارِ مِن ذِكْرِ اللهِ بتَوحيدِه. وفيه: الحثُّ على الدُّعاءِ، وأنَّ أفضَلَه هو حَمْدُ اللهِ.
( رواه الترمذي وابن ماجه)
---‐-----------------------------
شرح الحديث : ذِكْرُ اللهِ سبحانه وتعالى ودُعاؤُه هو الوسيلةُ التي ينجو بها العبدُ في الدُّنيا والآخِرةِ، وقد بيَّن لنا النبيُّ ﷺ فَضْلَ الذِّكرِ، وعلَّمَنا أنواعًا نَفيسةً منه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ ﷺ : "أفضَلُ الذِّكْرِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: أحسَنُ الذِّكرِ هو: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فهي كلمةُ التَّوحيدِ، والتَّوحيدُ هو الرُّكنُ الأوَّلُ في الإسلامِ، فلَها بُعِث الرُّسلُ، وامتُحِنوا هم ومَن معهم،
وقيل: المرادُ مِن الحديثِ أنَّها أفضلُ الذِّكرِ
بعدَ القرآنِ؛ لأنَّه أفضلُ الذِّكرِ على الإطلاقِ،
وقد يُقالُ: إنَّ المرادَ بالحديثِ الكلمةُ، وهي لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهذا لا يُنافي أفضَليَّةَ القرآنِ ككُلٍّ،
"وأفضَلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ"، أي: أحسَنُ الدُّعاءِ قولُك: الحمدُ للهِ،
والدُّعاءُ يَعني: الطَّلَبَ، وقولُك: الحمدُ للهِ، يَكونُ على نِعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ سبحانه وتعالى، وتَعني بذلك استِجلابَ المَزيدِ مِن نِعَمِه، وقالَ تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]،
وقيلَ: هو إشارةٌ إلى قولِه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6].
وقد قيلَ: إنَّ "لا إلهَ إلَّا اللهُ" فيها اسمُ اللهِ الأعظَمُ، ووَرَدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهي كلمةُ الإخلاصِ التي لا يَقبَلُ اللهُ عمَلًا حتى يَقولَها، فإذا قالَ: الحمدُ للهِ، فهي كلمةُ الشُّكرِ التي لم يَشكُرِ اللهَ أحدٌ حتى يقولَها".
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكثارِ مِن ذِكْرِ اللهِ بتَوحيدِه. وفيه: الحثُّ على الدُّعاءِ، وأنَّ أفضَلَه هو حَمْدُ اللهِ.
﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ ﴾ [المؤمنون آية:١٠٤]
استوقفتني هذه الآية العظيمة وأرعبني المشهد والحال الذي سيصل إليه من دخل النار، (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) أي: تغشاهم من جميع جوانبهم، حتى تصيب أعضاءهم الشريفة، ويتقطع لهبها عن وجوههم، (وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) قد عبست وجوههم وقلصت شفاههم، من شدة ما هم فيه، وعظيم ما يلقونه. اللهم أجرنا من النار وأحسن وفادتنا إليك.
استوقفتني هذه الآية العظيمة وأرعبني المشهد والحال الذي سيصل إليه من دخل النار، (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) أي: تغشاهم من جميع جوانبهم، حتى تصيب أعضاءهم الشريفة، ويتقطع لهبها عن وجوههم، (وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) قد عبست وجوههم وقلصت شفاههم، من شدة ما هم فيه، وعظيم ما يلقونه. اللهم أجرنا من النار وأحسن وفادتنا إليك.
#تدبر
في زَمَن التَقلُّبات و الانتِكاسات، يَنبغي اللُجوء إلىٰ اللّه..
كَاْنَ أبو بَكر الصِّديق رضي الله عنه يَقنُت فِي صَلاتِه فَيتلو :
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)
#آل_عمران_8
في زَمَن التَقلُّبات و الانتِكاسات، يَنبغي اللُجوء إلىٰ اللّه..
كَاْنَ أبو بَكر الصِّديق رضي الله عنه يَقنُت فِي صَلاتِه فَيتلو :
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)
#آل_عمران_8
🗨 دعاء دخول القرية او البلدة...🗨
عن صهيب رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا :
( *اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ ، وَرَبَّ الأَرَضِينِ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا* )
رواه النسائي في "السنن الكبرى" (5/256) والحاكم في "المستدرك" 1/614
عن صهيب رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا :
( *اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ ، وَرَبَّ الأَرَضِينِ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا* )
رواه النسائي في "السنن الكبرى" (5/256) والحاكم في "المستدرك" 1/614
🌙•🌙🌴
*12 | جمادى الأول*🌙
الجزء {12} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
*12 | جمادى الأول*🌙
الجزء {12} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
🌙•🌙🌴
*14 | جمادى الأول*🌙
الجزء {14} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
*14 | جمادى الأول*🌙
الجزء {14} من المصحف الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱🌹
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
*(الآيَتانِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، مَن قَرَأَهُما في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ،)*
(أخرجه البخاري ومسلم)
-------------------------------
شرح الحديث : في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَظيمَ أجْرِ قارئِ آخِرِ آيَتَينِ من سُورةِ البَقَرةِ،
وهما قولُه تعالى: {*آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}*
[البقرة: 285، 286]،
حيث أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قَرَأهما في لَيلةٍ حَفِظَتاه مِن الشَّرِّ، ووَقَتاه مِن المَكْروهِ، وقيلَ: أغْنَتاه عن قيامِ اللَّيلِ؛ وذلك لِمَا فيهما مِن مَعاني الإيمانِ، والإسْلامِ، والالْتِجاءِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، والاسْتِعانةِ به، والتَّوكُّلِ عليه، وطلَبِ المَغفِرةِ والرَّحْمةِ منه.
**ومَعنى الآيَتَينِ*: يُخبِر تعالَى أنَّ رسولَه محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّمَ آمَن بما أوحاهُ اللهُ إليه مِن الكتابِ والسُّنَّة، وكذلك فعَل المؤمنون، فكلٌّ مِن الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ والمؤمنين قدْ آمَنَ باللهِ، وجَميعِ مَلائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُله بلا تَفريقٍ بيْنهم، فلا يُؤمِنون ببَعضٍ ويَكْفرون ببَعضٍ،
وقال جَميعُ المؤمنين: سَمِعنا قَولَ ربِّنا، وقَبِلناه، وعَمِلنا بمُقتضاهُ، ودَعَوا ربَّهم أنْ يَغفِرَ ذُنوبَهم، مُعترِفين ومُقرِّين بأنَّ إليه المعادَ والمرجِعَ.
ثُمَّ امتنَّ اللهُ تعالَى على عِبادِه أنَّه لا يُحمِّلُ نفْسًا فوقَ طاقتِها، فلا يَفرِضُ عليها مِن العبادةِ إلَّا ما كان بمَقدورِها تَحمُّلُه، ولكلِّ نفْسٍ ما عَمِلت مِن خَيرٍ، وعليها ما عَمِلت مِن شرٍّ،
ثمَّ أمَرَ عِبادَه أنْ يَدْعُوه بألَّا يُعاقِبَهم عندَ النِّسيانِ أو الخطأِ، وألَّا يُحمِّلَهم مِن الأعمالِ الشَّاقةِ والثَّقيلةِ عليهم كما كلَّفَ بها الأُممَ الماضيةَ، وألَّا يُكلِّفَهم مِن الأعمالِ ما لا يُطِيقون القيامَ به، وأنْ يَغفِرَ لهم ويَرْحَمَهم؛ فهو وَلِيُّهم، وأنْ يَنصُرَهم على مَن كفَرَ به عزَّ وجلَّ.
وفي الحَديثِ: التَّحدُّث في الطَّوافِ، وتَعليمُ العِلمِ والسُّؤالُ عنه.
وفيه: طَلَبُ العُلوِّ في الإسنادِ.
*(الآيَتانِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، مَن قَرَأَهُما في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ،)*
(أخرجه البخاري ومسلم)
-------------------------------
شرح الحديث : في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَظيمَ أجْرِ قارئِ آخِرِ آيَتَينِ من سُورةِ البَقَرةِ،
وهما قولُه تعالى: {*آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}*
[البقرة: 285، 286]،
حيث أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قَرَأهما في لَيلةٍ حَفِظَتاه مِن الشَّرِّ، ووَقَتاه مِن المَكْروهِ، وقيلَ: أغْنَتاه عن قيامِ اللَّيلِ؛ وذلك لِمَا فيهما مِن مَعاني الإيمانِ، والإسْلامِ، والالْتِجاءِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، والاسْتِعانةِ به، والتَّوكُّلِ عليه، وطلَبِ المَغفِرةِ والرَّحْمةِ منه.
**ومَعنى الآيَتَينِ*: يُخبِر تعالَى أنَّ رسولَه محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّمَ آمَن بما أوحاهُ اللهُ إليه مِن الكتابِ والسُّنَّة، وكذلك فعَل المؤمنون، فكلٌّ مِن الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ والمؤمنين قدْ آمَنَ باللهِ، وجَميعِ مَلائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُله بلا تَفريقٍ بيْنهم، فلا يُؤمِنون ببَعضٍ ويَكْفرون ببَعضٍ،
وقال جَميعُ المؤمنين: سَمِعنا قَولَ ربِّنا، وقَبِلناه، وعَمِلنا بمُقتضاهُ، ودَعَوا ربَّهم أنْ يَغفِرَ ذُنوبَهم، مُعترِفين ومُقرِّين بأنَّ إليه المعادَ والمرجِعَ.
ثُمَّ امتنَّ اللهُ تعالَى على عِبادِه أنَّه لا يُحمِّلُ نفْسًا فوقَ طاقتِها، فلا يَفرِضُ عليها مِن العبادةِ إلَّا ما كان بمَقدورِها تَحمُّلُه، ولكلِّ نفْسٍ ما عَمِلت مِن خَيرٍ، وعليها ما عَمِلت مِن شرٍّ،
ثمَّ أمَرَ عِبادَه أنْ يَدْعُوه بألَّا يُعاقِبَهم عندَ النِّسيانِ أو الخطأِ، وألَّا يُحمِّلَهم مِن الأعمالِ الشَّاقةِ والثَّقيلةِ عليهم كما كلَّفَ بها الأُممَ الماضيةَ، وألَّا يُكلِّفَهم مِن الأعمالِ ما لا يُطِيقون القيامَ به، وأنْ يَغفِرَ لهم ويَرْحَمَهم؛ فهو وَلِيُّهم، وأنْ يَنصُرَهم على مَن كفَرَ به عزَّ وجلَّ.
وفي الحَديثِ: التَّحدُّث في الطَّوافِ، وتَعليمُ العِلمِ والسُّؤالُ عنه.
وفيه: طَلَبُ العُلوِّ في الإسنادِ.