رَوضَةُ اَلذَّاكِرِين
1.08K subscribers
5.45K photos
1.18K videos
54 files
1.62K links
روضة الذاكرين في"" وذكر "" خدمة دينية للذكرى من باب قول ربنا ::٠٠٠وذكر فإن الذكر تنفع المؤمنين ٠٠:
Download Telegram
أهنئ شعبنا المسلم الكريم، وحجاج بيت الله الحرام، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلًا الله تعالى أن يعيده على الأمة الإسلامية (عربا وعجما) بالخير واليُمن والبركات، وعلى المغرب الحبيب بمزيدٍ من النمو والازدهار.
ولاية الاستعانة لا ولاية التفويض
حكم توظيف غير المسلمين في مراكز الدولة الحساسة
بقلم: الباحث في السياسة الشرعية ونصوص الأثر #روضة_الذاكرين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإن من أعظم القضايا الفقهية التي تتجاذبها الأنظار في باب "السياسة الشرعية" و"الأحكام السلطانية" عبر التاريخ الإسلامي، هي مدى جواز استعانة الدولة بغير المسلمين (سواء كانوا من مواطنيها أهل الذمة، أو من المعاهدين والمستأمنين) في مفاصل الإدارة ووظائفها الدقيقة. وهي مسألة تشتبك فيها نصوص العقيدة والولاء والبراء، مع مقتضيات المصلحة العامة، وحاجة الإدارة، وتحقيق كفاءة مؤسسات الدولة.
ولتحرير هذه المسألة تحريراً فقهياً مستوعباً، لا بد من تفكيكها موضوعياً إلى شقين: "المحاذير والموانع الشرعية"، و"المساغات والرخص التطبيقية"، مع ضبط العقود الإدارية في الفكر الإسلامي.
المحاذير الفقهية والسيادية (أبعاد المنع)
أجمع عامة فقهاء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) على منع تولية غير المسلم "ولاية التفويض"، وهي الوظائف السيادية والقيادية الحساسة التي تطلع على أسرار الأمة، أو تمنح صاحبها حق التصرّف المطلق في مصائر العباد والبلاد. ويستند هذا المنع إلى منطلقات نصّية وأمنية:
1. المنطلقات النصّية والأثرية:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران: 118]. والبطانة في فقه السياسة الشرعية هم أهل السر والخاصة الذين يُطلعون على خفايا أمور الدولة ومفاصل قرارها.
وفي الحديث ما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ خرج إلى بدر، فتبعه رجل من المشركين يُذكر منه جرأة ونجدة، فقال له النبي ﷺ: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا. قال: «فارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ».
وفي أثر الصحابة رضي الله عنهم: ما تواتر من تشديد الخلفاء الراشدين — وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه — في إلزام الولاة والأقاليم بعدم اتخاذ كتاب ومستشارين لسر الدولة من غير المسلمين، حماية للمنظومة الناشئة، وتطبيقاً للآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: 51].
2. العِلة الأمنية والسياسية (وجه المنع):
* صيانة مبدأ السيادة وهيبة الكيان: إن تقليد غير المسلم منصباً تشريعياً أو سيادياً يحكم فيه على رقاب المسلمين، أو يوجه فيه دفة القرار الاستراتيجي، يُنافي العزة ومبدأ الولاية العليا المتمثل في قوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141].
* هاجس الولاء المزدوج والاختراق: المناصب الحساسة (كالجيش، والاستخبارات، والتخطيط الاستراتيجي، والمالية السيادية) تقوم على الولاء المطلق لعقيدة الدولة ومشروعها. وفي أوقات الأزمات والحروب، قد تتحرك الروابط الدينية أو القومية لغير المسلم نحو بني جلدته أو قوى خارجية، مما يهدد الأمن القومي.
ثانياً: المساغات الفقهية ومواطن الرخص (أبعاد الجواز)
رغم التشديد في مناصب السيادة والبطانة، إلا أن الفقه الإسلامي يتسم بالمرونة والاستجابة للواقع؛ إذ فرّق المحققون من العلماء بين "وزارة التفويض" (السيادة والتشريع) و"وزارة التنفيذ" (الإدارة الفنية والتخصصية).
1. الشواهد الفقهية على جواز الاستعانة:
استأجر النبي ﷺ عبد الله بن أُرَيْقِط (وكان مشركاً كافراً) ليكون دليلاً خبيراً له ولأبي بكر الصديق في رحلة الهجرة النبوية، وهي رحلة مصيرية ترتب عليها أمن الدعوة والدولة. فاستُدِل بصنيعه على جواز الاعتماد على خبرة غير المسلم وفراسته إذا أُمِنت خيانته.
واستعان الخلفاء في العصرين الأموي والعباسي بأطباء، ومترجمين، ومهندسين، وعمال خراج من النصارى واليهود والفرس (أمثال حنين بن إسحاق في بيت الحكمة)، ولم يُنكر ذلك علماء الأمة، لأنها كانت وظائف "تنفيذية علمية" تخدم الدولة، وليست "سيادية تقريرية".
2. أقوال المحققين من علماء الأمة:
قال الإمام الماوردي (ت: 450هـ) في "الأحكام السلطانية": "يجوز أن يكون وزير التنفيذ من أهل الذمة وإن لم يجز أن يكون وزير التفويض منهم؛ لأن وزير التنفيذ إنما يُراعى فيه عقل الأمانة والصدق لكي يُؤدي ما عُهد إليه، ويُنقذ ما أُمِر به، وهذا يُدرك بكفاية العقل ولا يُمنع منه كفر الملة".
أما شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) في "السياسة الشرعية": "يجوز الاستعانة بأهل الذمة في كتابة الأموال وجبايتها ونحو ذلك من الأعمال التبعية إذا لم يكن في ذلك استعلاء لهم على المسلمين، وإذا أُمِنَت خيانتهم؛ فإن النبي ﷺ استعان بغير مسلم في أخص مصالحه وهو دليل الهجرة".
وبناءً على تلك التأصيلات، وضعت الشريعة ضوابط أمنية لشرعية الاستعانة؛ حيث أجاز الفقهاء الاستعانة بغير المسلم في وظائف تخصصية متقدمة بشرط تحقق أربعة ضوابط صارمة وهي:
1. الحاجة والضرورة: أن تفتقر الدولة للمسلم الذي يسد هذه الثغرة بكفاءة مساوية أو متفوقة.
2. الأمانة والتوثيق الأمني: أن تُجرى عليه الفحوصات المسلكية والتدقيق الإداري للتأكد من أمانته وولائه الوظيفي للدولة.
3. أن تكون يده "تنفيذية" لا "تفضيلية": أي أن يكون خبيراً مستشاراً أو منفذاً لسياسة يضعها المسلمون، وتحت رقابة مباشرة منهم، بحيث لا يستقل بإبرام العقود المصيرية للأمة.
4. انتفاء المفسدة الراجحة: ألا يترتب على توليته مفسدة أعظم، كإقصاء الكفاءات الوطنية من المسلمين، أو إظهار الدولة بمظهر التبعية العلمية أو الفنية.
وعلى هذا الأساس، تتوزع الوظائف الإدارية والسياسية في مؤسسات الدولة وفق معيار "الأثر والسيادة" إلى مستويات متباينة تحكمها المقاصد الشرعية والمصالح الأمنية للأمة. وتأتي في مقدمة هذا التصنيف "مناصب السيادة والتشريع"، وهي ما يُعرف فقهياً بـ "ولاية التفويض" أو وظائف البطانة؛ وحكمها المنع والتحريم القاطع لغير المسلمين، وتشمل رئاسة الدولة، ووزارة الدفاع، وقيادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والقضاء العام، وصياغة الدستور، نظراً لارتباطها المباشر بأسرار الأمن القومي وصناعة القرار الاستراتيجي الذي لا يحتمل تشتت الولاءات. وفي المقابل، تبرز "المناصب التكنولوجية والفنية والتنموية"، وهي المصنفة كـ "ولاية تنفيذ واستعانة"؛ وحكمها الجواز بالضوابط الشرعية، حيث يُسمح بالاستفادة من الخبرات غير المسلمة في مجالات هندسة البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والاستشارات الطبية, والتخطيط العمراني، والترجمة، وإدارة المصانع التخصصية، لكونها مهارات فنية بحتة تقع تحت إشراف ومظلة السيادة الإسلامية. وبينهما تقف "المناصب المالية والاقتصادية" كبرزخ بين التنفيذ والتفتيش؛ إذ يمنع غير المسلم تماماً من إدارة البنوك المركزية أو رسم السياسات النقدية والسيادية للدولة، في حين يجوز الاستعانة بمهاراته كمحلل اقتصادي، أو خبير مالي، أو محاسب فني يعمل تحت الرقابة المباشرة، وبذلك يتوازن الفكر السياسي الإسلامي بين حماية أمنه السيادي والانفتاح على العلوم التنموية.
وفي الختام، إن الفقه السياسي الإسلامي يدور مع "المصلحة الراجحة" و"دفع المفسدة". وفي العصر الحديث، تعقدت هياكل الدول وتداخلت العلوم التطبيقية مع صناعة القرار، مما يوجب على صُناع القرار التوازن الدقيق: فمن جهة، لا يجوز التفريط في سيادة الدولة وعقيدتها وتولية غير المسلمين أسرار الأمن القومي ومفاصل التشريع، سداً لذريعة الاختراق، وعملاً بظواهر النصوص الآمرة بحفظ هيبة الأمة وسلطانها. ومن جهة أخرى، لا ينبغي الانغلاق عن الاستفادة من الطاقات البشرية والخبرات العالمية في مجالات التنمية، والتكنولوجيا، والطب، والعلوم التطبيقية، ما دام ذلك يتم تحت "مظلة السيادة"، وضمن أجهزة رقابية صارمة تضمن توجيه هذه الخبرات لخدمة المجتمع، تنفيذاً للقاعدة الفقهية المستقرة التي صاغها الفقهاء كقاعدة فقهية كبرى: "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة".
هذا ونستغفر الله من كل خطأ وزلل، والصلاة والسلام على رسول الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
# غربة المناصحة.. حين أصبحت "النصيحة" فضولاً، وسكوتنا "حرية"!
منارة تائهة في بحر الصمت
في زمنٍ تسارعت فيه خطى الأيام، وتبدلت فيه معالم المفاهيم، بتنا نسمع في مجالسنا، ونقرأ على شاشاتنا عباراتٍ تُلقى جزافاً، فتتلقفها النفوس الضعيفة كأنها حِكَمٌ خالدة. لعل أبرز هذه العبارات وأكثرها خطورة تلك المقولة المسمومة: "دع الخالق للخالف" (أو دع الخلق للخالق في المنكرات الظاهرة). كلماتٌ
تبدو في ظاهرها مغلفةً بالزهد والوقار وترفُّع المرء عما لا يعنيه، لكنها في حقيقتِها معولُ هدمٍ صامت، يستهدف أهم أركان البناء الأخلاقي والاجتماعي في أمتنا. إنها دعوةٌ صريحة لخلع ثوب الإيجابية، والارتماء في أحضان السلبية المطلقة، في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى الالتزام والترابط.

_نحن أمة التناصح لا أمة التفرج إذ كيف يستقيم للمسلم أن يتبنى هذا التوجه السلبي، ودستوره الخالد القرآن الكريم يهتف في الأثير: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}؟ إن خيرية هذه الأمة لم تأتِ من فراغ، ولم تكن تشريفاً بلا تكليف، بل كانت مشروطةً بحمل همِّ الإصلاح.وهذا تفكيك الوهم وإحياء شعيرة الأمة
إن النبي ﷺ حين قال: "الدين النصيحة"، اختزل الدين كله في هذا الرابط التفاعلي بين أفراد المجتمع. فالإسلام لا يعرف "التدين المنعزل" الذي يرى المنكر فيغلق عينه ويمضي، بل يرى في السكوت على الخطأ الظاهر خطراً يهدد السفينة بأكملها؛ تلك السفينة التي ضرب بها صلوات ربي وسلامه عليه أروع الأمثال، حين بيَّن أن ترك المفسدين يخرقون أسفلها بدعوى "الحرية" سيؤدي في النهاية إلى غرق الجميع، الصالح والطالح على حد سواء.
أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك أن لا تكون من الذين يروجون لشعار "دع الخلق للخالق" يغفلون عن جوهر الأخوة الدينية. فالإمام ابن القيم -رحمه الله- يوضح أن النصيحة مدفوعة بالحب والشفقة، لا بالاستعلاء والتشفي. كيف يزعم امرؤٌ أنه يحقق قول النبي ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وهو يرى أخاه يتخبط في ظلمات المعاصي، أو ينجرف نحو هاوية الأخلاق، ثم يتركه بحجة عدم التدخل؟ إن أصدق ألوان الحب هو أن تأخذ بيد أخيك إلى الجنة، وأن تحذره من سخط الله، تماماً كما تتمنى ذلك لنفسك. إن التقاعس عن النصيحة عند رؤية انحدار الوازع الديني ليس احتراماً للخصوصية، بل هو علامة على قسوة القلب وفقدان الغيرة على محارم الله.
ولكشف السلاح الخفي لأعداء الدين لا ينبغي لنا أن نمر على هذه الظاهرة مرور الكرام دون أن ندرك أبعادها الفكرية؛ فهذا التوجه السلبي هو الميدان الخصب الذي يستغله أعداء الدين لتحطيم حصون الأمة من الداخل. حين ينجحون في إقناع المجتمع بأن المنكر "شأن شخصي"، وبأن الأمر بالمعروف "تطفل وفضول"، فإنهم يرفعون الحظر عن الرذيلة، ويهيئون الأجواء لسيادة "السفلة" وضياع الوازع الديني. وتصبح المعصية مألوفة، ويغدو المنكر معروفاً والمعروف منكراً، وهو الغاية التي يرجوها كل من يتربص بهذه الأمة الدوائر.
وقد قرر أئمتنا الأجلاء -كشيخ الإسلام ابن تيمية- أن الإنكار واجبٌ على قدر الاستطاعة، بشرط أن يكون بعلمٍ ورفقٍ، صيانةً للمجتمع من المجاهرة بالآثام، وتفريقاً بين التجسس المذموم على العورات المستورة، وبين الإنكار الواجب للمنكرات المعلنة.

إن واقع الناس اليوم، وغلظة القلوب، وضغوط الحياة المعاصرة، يجب ألا تكون مبرراً لليأس أو الانكفاء على الذات. إن شعار "دع الخالق للخالف" ما هو إلا استسلامٌ مبكر في معركة الإصلاح.
واجبنا اليوم كمسلمين يجمعنا رباط العقيدة، أن نرفض هذا الخذلان، وأن نعيد للنصيحة بهاءها وقيمتها؛ نصيحةٌ تُقدم بوقار العالم، ورحمة المرشد، وشفقة الأخ المحب. فلنأخذ بأيدي بعضنا البعض، ولنكن الحراس الأمناء على قيم هذا الدين، ولنعلم أن الخير في أمة محمد باقٍ ما بقي فينا لسان ينطق بالحق، وقلب ينبض بالغيرة على شرع الله.وهكذا نكون قد عدنا إلى الحصن الحصين
هذا والله أعلم واستغفر الله عن كل خطاء او زلل، ورحم الله علمائنا الأجلاء، وصلّ اللهم وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

🛑🛑🛑🔥🔥🔥🛑🛑🛑

من وثنية الأمس إلى فتن المعاصرين:
قصة التمرد والتبعية في أرض المغرب الإسلامية

🔥🔥🔥🛑🛑

كانت بلاد المغرب قبل إشراق نور الإسلام عليها ساحة مفتوحة للصراعات؛ تتجاذبها وثنية القبائل المحلية، وتتسلط عليها حامية الروم البيزنطيين الذين أذاقوا أهل البلاد سوء العذاب بالظلم والضرائب والاضطهاد. لم تكن هناك هوية جامعة ولا حضارة مستقرة، حتى أذن الله تعالى بإنقاذ هذه الأرض، فبدأت الفتوحات الإسلامية الشريفة تحمل مشاعل #التوحيد و #العدل و #المساواة، لتبدأ معها معركة فاصلة بين نور الوحي وظلمات الجاهلية.
كبرياء كسيلة.. عندما تُفسد الحمية العقد والعهد
بدأت القصة مع أولى بذور التمرد بعد استقرار الفتح نسبيّاً. كان #كسيلة بن لمزم يمثل الزعامة التقليدية القائمة على #العصبية القبلية. ورغم أنه دخل #الإسلام

تابع عبر الرابط : 👇👇👇👇👇🔥🔥🔥🔥🛑🛑


https://www.facebook.com/share/p/1M3xWRchfa/
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن الصحابة والتابعين، ورحم الله علمائنا الأجلاء.
أخي الكريم،

الأصل الأصيل والمنهج القويم


لقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، فترك الأمة على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. وذكر الله في القرآن أمر هذه الاستقامة فقال: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153].
وقد سار الصحابة والتابعون على هذا الصراط المستقيم، يثبتون لله ما أثبته لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، مستمسكين بقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
أولاً: عصر السلف المتقدمين وظهور الإمام الجنيد (القرن الثالث الهجري)
في هذا العصر النقي، وقبل أن تظهر المناهج الكلامية وتنتشر، برز أئمة الزهد والسلوك المنضبط بالكتاب والسنة، وكان على رأسهم:
الإمام أبو القاسم الجنيد بن محمد البغدادي (توفي 297 هـ)
عاصر الإمام أحمد بن حنبل وطبقته، وكان إماماً في السنة والزهد. ولم يكن يعرف طُرق المتكلمين ولا مناهج التأويل، بل كان أصل مذهبه قائماً على الاتباع التام.
منهجه الأصيل: صرّح بكلمته العظيمة: *"علمنا هذا مشتبك بالقرآن والسنة، من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يُقتدى به"*.
تحذيره من الابتداع: قال رحمه الله: *"الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من قفا أثر الرسول صلى الله عليه وسلم"*.
ثانياً: نشأة المذهب الأشعري والمراحل الثلاث (القرن الرابع الهجري)
في هذه الحقبة، وبعد وفاة الإمام الجنيد، مرّ الإمام أبو الحسن الأشعري (توفي 324 هـ) بتحولات منهجية رئيسية ترسم خط سير المذهب:
1. المرحلة الأولى: مرحلة الاعتزال (حتى سن الأربعين)
نشأ فيها على مذهب المعتزلة الذين يُقدّمون العقل على النقل، وينفون صفات الله تعالى.
2. المرحلة الثانية: مرحلة مناصرة السنة بالطرق الكلامية
ترك فيها الاعتزال، وأراد الرد عليهم بنفس أسلوبهم العقلي. فأثبت سبع صفات لله (الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام)، وأوّل بقية الصفات الفوقية والخبرية (كالاستواء والوجه واليدين) خوفاً من التشبيه. وهذه هي المرحلة التي تلقفها المتأخرون وعُرفت لاحقاً بـ "المذهب الأشعري".
3. المرحلة الثالثة: الرجوع التام إلى مذهب السلف
وهي المرحلة الاستقرارية التي ختم الله له بها، حيث ألف كتابه الشهير "الإبانة عن أصول الديانة" وصرح فيه باتباع الإمام أحمد بن حنبل وأئمة الحديث، فأثبت الصفات كلها إمراراً حقيقياً يليق بجلال الله دون تأويل.
ثالثاً: صياغة التوليفة الحادثة عند المتأخرين (القرون المتأخرة)
بعد وفاة الأئمة بقرون، عمد بعض المتأخرين إلى صياغة منظومة تجمع بين أطراف شتى، فجعلوا الهوية الدينية تقوم على ثلاثية: *(العقيدة أشعرية، والفقه مذهبي، والسلوك جنيدي)*.
وتكمن الإشكالية العلمية في هذا الربط من جهتين:
1. الجهة التاريخية: أن الإمام الجنيد مات قبل نشوء الأشعرية، وكان على عقيدة السلف الصالح وإثبات الصفات، فالجمع بينهما موهمٌ باتفاقهما في المنهج الكلامي وهو غير صحيح.
2. الجهة المنهجية: أنهم أخذوا من الإمام الأشعري "مرحلته الثانية" التي رجع عنها، وأخذوا من الإمام الجنيد "الاسم" وتركوا شرطه في لزوم السنة.
رابعاً: واقع الحال في يومنا هذا (المخالفات والاستغلال المعاصر)
رغم أن الله تعالى منّ على أهل هذا العصر بتوفر الأدلة، واجتماع الكتب، وسهولة الوصول إلى نصوص الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح بضغطة زر، إلا أننا نرى ظاهرتين تخالفان ما استقر عليه أئمة الهدى:
1. استغلال المرحلة الثانية للأشعرية:
يصر البعض اليوم على إحياء الخصومات الكلامية وتأويل الصفات بناءً على "المرحلة الثانية" للإمام الأشعري، مفرطين في الدليل الواضح، ومنحرفين عن النتيجة النهائية التي استقر عليها الإمام في كتاب "الإبانة".
2. التشدق بمنهج الجنيد مع إحداث البدع:
يدعي كثير من صوفية اليوم اتباع الإمام الجنيد، بينما يمارسون طرقاً وأذكاراً مخترعة في أعدادها وهيئاتها ما أنزل الله بها من سلطان.
الميزان والشرع الحكيم في الرد على المحدثات
إن الحكم الشرعي المعتمد عند أئمة الفقه والعلماء الربانيين (كابن تيمية وابن القيم وغيرهم) يقضي بأن كل عبادة أو هيئة تُحدث في الدين دون دليل من الوحيين فهي مردودة، ويُستدل على ذلك بما يلي:
من القرآن الكريم: حذّر الله تعالى من الابتداع والتشريع دون إذن منه فقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].
من السنة النبوية المطهرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم). وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
مخالفة شرط الأئمة: إن هؤلاء المبتدعين يخالفون الإمام الجنيد نفسه الذي قال: *"من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به"*. فكيف يُقتدى بمن يرقص أو يبتدع أذكاراً بأعداد مخترعة؟!


إن الواجب على المسلم في هذا العصر -وكل عصر- هو تقديم النقل الصحيح على العقل الصريح، والالتزام بما كان عليه الصدر الأول. فالإمام الأشعري نُصرةُ حقه في إبانته، والإمام الجنيد نُصرةُ حقه في لزوم سنته. والانتساب الصادق للأئمة الأجلاء يكون باتباعهم في تعظيمهم للدليل، لا باتخاذ أسمائهم شعارات لتمرير المحدثات والبدع الإضافية.
هذا والله أعلم واستغفر الله عن كل خطاء او زلل، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ عُلَمَاءَنَا الْأَجِلَّاءَ رَحْمَةً وَاسِعَةً تَلِيقُ بِمَا قَدَّمُوهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ نُصْحٍ وَبَيَانٍ.

👇🛑💔. صِنَاعَةُ الْفَزَّاعَةِ:
لَفْظُ "الْوَهَّابِيَّةِ" بَيْنَ حَقِيقَةِ التَّجْدِيدِ وَالتَّوَظِيفِ السِّيَاسِيِّ شَرْقًا وَغَرْبًا 💔🛑👇👇👇

مِنْ أَقْدَمِ السُّنَنِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا دُعَاةُ الْإِصْلَاحِ عَبْرَ التَّارِيخِ، أَنْ تُشَاهَ دَعْوَتُهُمْ بِالْأَلْقَابِ الْمُنَفِّرَةِ، وَأَنْ تُحَارَبَ حَقَائِقُهُمْ بَالتَّمْوِيهِ وَصِنَاعَةِ الْمُصْطَلَحَاتِ. فَلَمَّا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَحْضِ التَّوْحِيدِ قَالُوا عَنْهُ "صَابِئٌ"، وَلَمَّا دَعَا أَئِمَّةُ السُّنَّةِ إِلَى الِاتِّبَاعِ نُبِزُوا بِـ"الْحَشْوِيَّةِ" وَالْمُشَبِّهَةِ. وَفِي الْعُصُورِ الْمُتَأَخِّرَةِ، تَلَقَّفَتْ أَيْدِي السِّيَاسَةِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ مَعًا مُصْطَلَحَ "الْوَهَّابِيَّةِ"، لِيَتَحَوَّلَ مِنْ لَقَبٍ جُغْرَافِيٍّ طَارِئٍ إِلَى سِلَاحٍ فِكْرِيٍّ فَتَّاكٍ، يُشْهَرُ فِي وَجْهِ كُلِّ مَنْ رَامَ نَقَاءَ الْعَقِيدَةِ وَالِاتِّبَاعِ الصَّحِيحِ لِلْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْأَرْبَعَةِ.
الْإِمَامُ الْمُجَدِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: النَّشْأَةُ وَحَقِيقَةُ الدَّعْوَةِ
لِفَهْمِ عُمْقِ التَّزْوِيرِ، لَا بُدَّ مِنَ الْعَوْدَةِ إِلَى الْأَصْلِ. هُوَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)، فَقِيهٌ حَنْبَلِيٌّ نَشَأَ فِي بِيئَةٍ نَجْدِيَّةٍ مَشْحُونَةٍ بِالْعِلْمِ الْقَضَائِيِّ، وَرَحَلَ إِلَى مَرَاكِزِ الْعِلْمِ فِي الْحِجَازِ وَالْأَحْسَاءِ وَالْعِرَاقِ طَالِبًا لِلْأَثَرِ.
لَمْ يَدَّعِ الشَّيْخُ يَوْمًا أَنَّهُ جَاءَ بِوَحْيٍ جَدِيدٍ، وَلَمْ يَخْرِقْ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ فِي أُصُولِهَا، بَلْ كَانَ مُجَدِّدًا لِمَا انْدَرَسَ مِنْ مَعَالِمِ التَّوْحِيدِ الْعَمَلِيِّ فِي زَمَنٍ تَفَشَّتْ فِيهِ الْخُرَافَاتُ، وَبُنِيَتِ الْقِبَابُ عَلَى ... 👇👇👇👇👇👇👇

https://www.facebook.com/share/p/1CaW4VUXFE/
«عَالَمِيَّةُ الإِسْلَامِ وَأُخُوَّةُ الإِيمَانِ: إِبْطَالُ النَّزَعَاتِ الطَّائِفِيَّةِ بَيْنَ العَرَبِ وَالأَمَازِيغِ»

وعليه عَلَى : العَرَبِيِّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِسَانَ القُرْآنِ تَشْرِيفٌ لِلْمَسْؤُولِيَّةِ وَالدَّعْوَةِ، لَا لِلِافْتِخَارِ وَتَحْقِيرِ غَيْرِهِ، وَأَنَّ رِمَاحَ الأَمَازِيغِ وَسُيُوفَهُمْ هِيَ الَّتِي حَمَتْ ثُغُورَ الإسْلَامِ فِي المَغْرِبِ وَالأَنْدَلُسِ.
الأَمَازِيغِيِّ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الإسْلَامَ دِينُهُ وَهُوِيَّتُهُ الأَسَاسِيَّةُ، وَأَنَّ اخْتِطَافَ قَضِيَّتِهِ الثَّقَافِيَّةِ مِنْ قِبَلِ طَائِفَةٍ تَطْعَنُ فِي الشَّرِيعَةِ هُوَ خِيَانَةٌ لِأَجْدَادِهِ الفَاتِحِينَ وَالعُلَمَاءِ الأَمَازِيغِ الَّذِينَ خَدَمُوا هَذَا الدِّينَ بِكُلِّ إِخْلَاصٍ.
هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنْ كُلِّ خَطَاءٍ أَوْ زَلَلٍ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

#الجميع
روضة الذاكرين
#العرب
#الأمازيغ
#الفتنة
https://www.facebook.com/share/p/1Csm8t7za2/
إلى متى نكون وقوداً لمعارك وهمية لأجل كرة؟ ⚽️🔥
تذكر أن الكلمة التي تكتبها في لحظة تعصب ستحاسب عليها، ولن يشفع لك لاعب ولا رئيس نادٍ!
الرياضة ترويح ومتعة.. فلا تحولوها إلى فتنة تُسوّد الصحائف وتُفرّق القلوب.
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" 🤝✨

https://www.facebook.com/share/p/1dzCGTmbHe/
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ورحم الله علماءنا الأجلاء الذين صدعوا بنصح الأمة وولاة أمرها ومؤسساتها، ولم يداهنوا في دين الله قط.


🛑🔥💥 بيان الحق ودحر الباطل
والواجب الشرعي والمؤسسي في حماية جناب النبوة🔥💥🛑



إن ما يجده المسلم في صدره من غيرة مْتَّقدة وحمية صادقة عند سماع الإساءة لنبيه ورسوله ﷺ هو مقتضى الإيمان الحقيقي وعلامة حيويته في القلوب، إذ لا يستقيم إيمان عبد حتى يكون رسول الله ﷺ أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين. وإن ما يشهده الواقع اليوم من تجرؤ بعض المنابر الإعلامية والشخصيات المنتسبة لبلاد المسلمين على مقام النبوة وثوابت الشريعة، لهو خطب جسيم وفتنة نكراء تفوق في خطرها إساءات الغرباء؛ لأنها تأتي ممن يتحدثون بلساننا ويعيشون بين ظهرانينا، مما يلبس على عامة الناس ويهز في نفوس الناشئة أركان العقيدة، وهو ما يمكن وصفه بحرب فكرية تستهدف هوية الأمة وعزلها عن مصادر عزها ووحيها. وإذا أردنا محاكمة هذه الهجمة بميزان الشرع المطهر، فإن الأمة قد أجمعت قاطبة، عبر أئمة المذاهب الأربعة وعموم الفقهاء والعلماء، على أن سب النبي ﷺ، أو الاستهزاء به، أو الطعن في القرآن والأنبياء، هو كفر صريح مخرج من الملة لا مواربة فيه، وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "الصارم المسلول على شاتم الرسول" الأدلة القاطعة من الكتاب والسنة وسير الصحابة على عظم هذا الجرم وعقوبته المغلظة، مستشهداً بقول الحق تبارك وتعالى فيمن خاضوا ولعبوا بالاستهزاء: "لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم". ومن يتأمل حال هؤلاء المتصدرين من أدعياء التنوير يجد أن بضاعتهم مهلهلة، تقوم على السرقات العلمية واجترار شبهات المستشرقين دون أدنى خطام أو زمام من علم شرعي منضبط، بل هو الهوى والجهل المركب والتبعية المقيتة التي تبتغي إرضاء أطراف معينة على حساب دين الله وثوابته.
وإلى جانب المسؤولية الفردية والشعبية، فإن هنالك واجباً شرعياً ومسؤولية كبرى منوطة بالدول والمؤسسات الرسمية في بلاد المسلمين، وعلى رأسها تلك التي ترفع شعارات دينية كإمارة المؤمنين أو تتولى إدارة الشؤون الإسلامية كوزارات الأوقاف، إذ يتوجب عليها حماية بيضة الدين، والذود عن مقدسات الأمة، وفي مقدمتها جناب النبوة وعرض الرسول ﷺ والقرآن الكريم. فالأصل في قيام هذه المؤسسات وولايتها هو حراسة الدين وسياسة الدنيا به، والغيرة على مقام النبي ﷺ يجب أن تظهر في مواقفهم أولاً وقبل كل أحد؛ لأنهم يملكون سلطة القرار، وأدوات التوجيه، والقدرة على لجم هذه الأصوات المتطاولة بقوة القانون والشرع، ومنعها من بث سمومها عبر وسائل الإعلام. وإن هذه الغيرة الرسمية لا بد أن تترجم عملياً عبر إجراءات حازمة وشاملة؛ تبدأ بتقييد هذا المحتوى المسيء إعلامياً ومنعه من العرض تماماً في القنوات المحلية، وتمتد إلى ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية على الدول والشركات المستضيفة للأقمار الصناعية التي تبث هذه القنوات الموبوءة لوقف هذا الإجرام الفكري. فهذه الإجراءات العامة والسيادية هي المحك الحقيقي الذي يظهر مدى غيرة كل دولة على مقدساتها، فالله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وحين تقصر المؤسسات الرسمية في هذا الواجب وتتخاذل عن حماية جناب الرسول ﷺ، فإنها تفرط في أوجب أماناتها وتفتح باباً لخلخلة الأمن الفكري والروحي للشعوب التي لا تقبل ضيماً في دينها ونبيها.
وأمام هذا الواقع، فإن الحمية الشرعية المتكاملة تتطلب موقفاً إيجابياً حازماً ينطلق من كافة المستويات؛ يبدأ بمقاطعة الشعوب لهذه المنابر الموبوءة وإعراض القلوب والبيوت عنها امتثالاً لأمر الله تعالى: "فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره"، ويستمر عبر قيام أهل العلم والوعاظ بواجبهم في تفنيد الشبهات وسحق الأباطيل بالدليل والبرهان الرصين لتعرية هؤلاء السارقين وضلالهم، ويتكامل بالتزام الدول والمؤسسات الرسمية بواجبها في المحاسبة والمنع والضغط السيادي، وينتهي بالتمسك العملي بسنة النبي ﷺ ونشر سيرته العطرة في كل مكان.
ولتعلم الأمة يقيناً أن عاقبة هؤلاء المستهزئين هي الخسران والبتر في الدنيا والآخرة، فقد تكفل الله جل وعلا بنفسه بحماية جناب نبيه فقال: "إنا كفيناك المستهزئين"، وقال سبحانه: "إن شانئك هو الأبتر"؛ فكل من أبغض الرسول أو تطاول عليه مقطوع الذكر من الخير، مدحور في مزابل التاريخ، بينما يظل اسم محمد ﷺ مرفوعاً على المآذن وفي القلوب وفي كل صلاة إلى قيام الساعة.
هذا والله أعلم واستغفر الله عن كل خطاء او زلل، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

...........

#الإساءة_للرسول
#الرسول
#الإساءة
#النبي
#الغيرة