اليمن_تاريخ_وثقافة
14K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
تقرير رسوم ومخربشات صخرية جديدة من #وادي_ضهر

في هذه الدراسة الميدانية وتواصلاً للمسوحات الأثرية بحثاً عن المواقع الأثرية والمعالم التاريخية جاء بحثنا هذا ليساهم بخبراته المتواضعة في إجراء مسح ميداني لبعض المواقع الأثرية، تلبية لرفع المستوى في مجال إعداد البحوث الأثرية العلمية والنظرية كجزء من متطلبات مواد التمهيدي (ماجستير)، وسبيلاً في الحفاظ على تراثنا الحضاري العريق.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تناولت من خلال المسوحات الميدانية جميع المخلفات الأثرية الظاهرة على الموقع دون التركيز على شيء بذاته، محاولة في إعطاء صورة كاملة وواضحة عن مختلف العصور فيما يعرف بالآثار القديمة، إلى جانب ذلك فإن أهمية هذه الدراسة تكمن في توثيقها لبعض الآثار المجهولة التي امتدت إليها عوامل الضياع المختلفة.

نُشر التقرير في #مجلة_أزال – العدد السابع .
وللاطلاع على الموضوع أو تحميل العدد كاملًا يمكنكم زيارة رابط موقع الهيئة الرسمي التالي:
https://goam.gov.ye/Magzd/23
رابط تحميل التقرير:
https://goam.gov.ye/assets/magzd/Azal/7/7-4.pdf

#مجلة_أزال
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#سند_العقربي
هذه وثيقة مهمة جداً في تاريخ #عدن وقبيلة #العقارب.

*اتفاقية الصداقة والسلام رقم (27) - 4 فبراير 1839م*
هذه الاتفاقية وُقعت بعد أيام قليلة من احتلال #بريطانيا لعدن 19 يناير 1839م. وكانت بريطانيا تبغى تأمّن حدود #عدن من القبائل المحيطة.

*أطراف الاتفاقية:*
1. *من جانب #العقارب *:
- السلطان #حيدرة بن مهدي #العقربي - شيخ العقارب من 1818م-1858م
- الشيخ عبدالكريم بن صلاح #مهدي
- الشيخ فضل بن أحمد حاكم #السيلة -

2. *من جانب #الإنجليز *:
- الكابتن S.B. #Haines مندوب سلاح البحرية #الهندية، نيابة عن #شركة_الهند_الشرقية b491

*أهم بنود الاتفاقية:*
البند التفصيل
الصداقة والأمن توثيق الصداقة واستتباب الأمن بين #عدن التابعة للإنجليز وقبيلة العقربي
التبادل التجاري إذا رغب أحد الرعايا بالتعامل في أرض الطرف الآخر، يقابل بالترحاب
زيارة الأراضي إذا زار الإنجليز أراضي العقربي يستقبلون بكل احترام ومودة كأصدقاء
حل النزاعات إذا نشب خلاف: الجاني الإنجليزي يحاكم بقوانين #عدن، والجاني العقربي يُسلم للسلطان حيدرة لتأديبه
*الشهود على الوثيقة*:
السيد علوي، راشد عبدالله، جعفر بن مولى عبدالله.

*ملاحظتين مهمة:*
1. *الشيخ فضل بن أحمد حاكم #السيلة: هذا يؤكد أن لقب "حاكم السيلة" قديم ويعود لأكثر من 185 سنة. وكان يمثل فرع #عقارب السيلة في الاتفاقية مع السلطان حيدرة.
2. *رقم 27*: البريطانيين كانوا يرقمون المعاهدات مع القبائل. معاهدة #العقربي كانت رقم 27 في سلسلة معاهدات "السلام والصداقة" اللي وقعوها لتأمين #عدن.
هذه الوثيقة تثبت المكانة السياسية لمشايخ العقارب، وأن "حاكم السيلة" منصب معترف به رسمياً من 1839م، وله صلاحية توقيع معاهدات دولية مع شركة الهند الشرقية.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#محمد_حسين_العمري
#صنعاء_القديمة

"السرار
" الشريان الذي شقّ قلب #صنعاء منذ ألف عام!
هل كنت تعلم أن " #سائلة_صنعاء" العظيمة لم تكن تُعرف بهذا الاسم دائماً؟ قديماً، وقبل أن تألف الألسن كلمة "السائلة"، كان اليمنيون يطلقون عليها اسماً #حميرياً بليغاً:
"السرار".
ماذا يعني "السرار"؟
في لغتنا اليمنية القديمة، "السرار" هو الوادي المنخفض الذي يحتضن مياه السيول المتدفقة، ليكون مساراً للحياة والخير بعد هطول الأمطار الموسمية.

في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، خلّد الجغرافي الشهير ابن رستة في كتابه *"الأعلاق النفيسة"* جمال هذا الوادي، واصفاً إياه بأنه يشق #صنعاء إلى نصفين، تزيّن ضفتيه قصورٌ شامخة مبنية من "الجص والآجر" (القَص والياجور).
وهو وصفٌ دقيق ما زال حياً أمام أعيننا حتى اليوم، حيث تقف تلك العمارة الصنعانية الفريدة شاهدة على عبقرية الإنسان اليمني.
جغرافيا المكان:
قسّم "السرار" المدينة قديماً إلى قلبين نابضين:
* الجهة الشرقية: وتضم أحياء القطيع، السرار الشرقي، السوق، والقلعة.
* الجهة الغربية: وتضم حي السرار الغربي.
ولأن صنعاء مدينة الوصل، رُبطت ضفتا الوادي قديماً بثلاثة جسور تاريخية: جسر في الوسط، وجسران عند الأطراف فوق الخندقين الجنوبي والشمالي، والتي ظلت صامدة حتى هُدمت مع السور في بداية سبعينات القرن العشرين.

إعداد وتوثيق: محمد حسين العمري
المصدر: كتاب "تاريخ صنعاء" للرازي
تحقيق: أ.د/ حسين عبدالله العمري
#معاذ_القباطي
#السقايات القديمة

نموذج لابداع الاجداد وقصة معاناة مع المطر
بمواد اولية محلية كانت هذه السقايات تعد مثالا للانجاز والتكيف في بيئة تكاد تخلو من مصادر المياة سوى أبار سطحية قليلة لا تكاد تغطي جزء من احتياجاتهم اليومية
كيفية بناء السقايات:
1- المرحلة الأولى....
تعمل حفرة قدتكون عميقة وقد تكون متوسطة العمق في ارض صلبة تتحمل وزن وضغط المياة المجمعة في السقاية
تبنى القاعة للسقاية بشكل دائري وتوضع لها درج صغيرة تسمى (المغارس) تتكون من بضع مغارس اقل من العشرة واكثر من الثلاثة على حجم واستيعاب السقاية
2- المرحلة الثانية ...
تبدا بدرجة كبيرة تسمى ( الدكة ) تفصل بين قاع السقاية والرقبة تلي الدرجة الكبيرة ( الدكة) الدرج وهي اصغر حجما من الدكة واكبر من المغارس وبشكل مستطيل تبنى الرقبة بعكس القاعة لتنتهي عند الباب بدجة مرتفعة قليلا تسمى ( المردم)
3- المرحلة الثالثة...
السطح ويبنى بشكل قوس او نصف دائرة بطريقة بناء العقد والبيكار
4- تحضير النورة :
ونظرا لعدم وجود الاسمنت تستحضر النورة الجص الابيض من الوديان والمناجم وتحرق وتطحن ويتم طلي السقاية من الداخل والخارج بها لتحفظ المياه
وفي الاخير....
تعمل لوحة بجانب البيت يكتب فيها تاريخ بناء السقاية وملك من السقاية
كما في ( الصورة)
تعلق بالسطح #سلسلة لا اعرف لماذا
ويبنى امام السقاية الحوض لسقي الحيوانات والطيور

لفت نظري في الصورة القوة والمتانة للنورة حيث تدوم لوقت طويل قد تصل ل100 سنة ومازالت السقاية محافظة على شكلها ولم تسرب المياة كما في الصورة لسقاية عمرها كما جاء في اللوحة قرابة 100 عام
كتب في اللوحة في الصورة
( لا اله الا الله محمد رسول الله
كان نهاية شغل السقاية اخر يوم من جمادي اول 1353 هجرية)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نصف قرن على رحيل #محمد_عبدالولي
الرائد السردي وقبره الذي في السماء!

محمد عبدالوهاب الشيباني

اﻷحد, 30 إبريل/نيسان, 2023

في زيارتها الأخيرة لليمن، أوائل تسعينيات القرن الماضي، مع ابنتها فاطمة، تمنّت السويدية "برجيتا هولندير" أن تجد قبرًا أو حتى نصبًا صغيرًا لزوجها محمد أحمد عبدالولي، لتستطيع وضع وردة عليه. فقد قضى محمد عبدالولي في الثلاثين من أبريل 1973، حين تلاشى جسده بين شبوة وحضرموت في حادثة طائرة الدبلوماسيين الشهيرة، بعد أسابيع قليلة من مغادرته تعز إلى عدن للبحث عن حلم كبير في جنة الاشتراكية وقتئذٍ، لكنه لم يجد حتى موضعًا لرفاته فيها.

في دراسة، عنوانها "الهجرة والمهاجرون في أدب اليمن المعاصر"، خصص الكاتب حيزًا لتجربة محمد عبدالولي، تحت عنوان "من التمزق الهوياتي إلى الريادة الفنية"، وممّا جاء فيها:

أصدر محمد أحمد عبدالولي أولى مجاميعه القصصية (الأرض يا سلمى) في العام 1966م، وكانت تجربته في كتابة القصة بالكاد تُكمل عقدها الأول، إذ أرَّخ للنص الأول فيها "امرأة" بالعام 1958م، غير أنّها كانت قد قفزت، بهذا الشكل الجديد، أو بكتابة القصة القصيرة في اليمن إلى لحظة (جمالية) متقدمة جدًّا، وعلى يديه انتقلت فجأة من ذلك المجال الضيق إلى الميدان العالمي للقصة، وتحس بالفرق واضحًا بين الأسلوب القصصي عند غيره وبين القصة ذات الأريج المميز عنده، فلم يكتب القصة صدى لأفكار الآخرين، أو انعكاسًا لأفكار شائعة، بل كان يكتبها من مواقع المعاناة الشخصية، كما يذهب إلى ذلك عبدالحميد إبراهيم في كتابه (القصة اليمنية المعاصرة).

لم تعد القصة عنده محصورة في طبيعة الوعظ والتقرير والحكمية، ولم تعد المدينة بإسمنتها وعلاقاتها المعقدة (الزائفة)، ولا التصنع الذهني والمثالي، مسرحًا لموضوعاتها، بل بدأت تبحث عن تحققاتها في فضاء القرية والهامش، وفي موضوع الإنسان المهاجر ويومياته، وفي مشكلة (اندماج) المولدين، وفي قضايا المسكوت عنه مثل "الجنس والسياسة"، التي لم تطرق بذات الكيفية والتوظيف الجمالي وأبعاده الرمزية.

افتتح عقد الستينيات بكل صخبه شمالًا وجنوبًا مثل كتاب آخرين، غير أنّه استطاع وبأسلوبه المميز ووعيه الحادّ تمهيد الأرضية الأكثر تماسكًا ووضوحًا لقصّاصين جعلوا من عقد الستينيات ذاته وعقد السبعينيات "زمنًا" للتمرد الكتابي، ليس فقط في طبيعة التقنية الكتابية، بل في الأفكار والمعالجات، إذ بدأت القصة في معاينة الأشياء وتحليلها وتفكيك آلياتها، وغدا المتخيل السردي في القص جزءًا من ظاهرة الكتابة ذاتها، وليس وسيلة لإسقاط الأفكار أو "مجرد أسلوب لخدمة مقالة أو بحث أو فكرة"، حسب إبراهيم أيضًا.

القصة اليمنية شهدت في حياته "ازدهارًا لم يسبق له مثيل. ويعود الفضل في ذلك إلى تنوع تجربته وثقافته وموهبته الفنية التي صقلها بدراسة فن القصة. ولم يعتمد على جهده الفردي الذي اكتسبه من القراءة المتواصلة، وإنما تابع أثناء دراسته في مصر كلَّ الندوات والمحاضرات، ودرس في معهد جوركي للآداب مدة عامين". كما يقول عمر الجاوي، في تقديمه لديوان غريب على الطريق.

"تبدو خطوة محمد عبدالولي وتجربته الروائية هي الأكثر قدرة وتمكنًا في هذه المرحلة لما يمتلكه هذا القاصّ من أدوات خاصة وموهبة حقيقية جعلته يعالج موضوعًا اجتماعيًّا في غاية الخطورة في حياة اليمني، هو موضوع الهجرة والمولدين -الذين يكونون من أب يمني وأم حبشية تحديدًا- في روايته «يموتون غرباء" 1971م، ويقدم روايته في شكل فني محكم ورصين، يمثل بالفعل الشكل والمستوى الأكثر نضجًا وتأسيسًا للخطاب الروائي في هذه المرحلة"، كما يقول د. إبراهيم أبو طالب في موضوعه الخطاب الروائي (المسيرة والمضمون).

تكوينه الثقافي و"عبقريته الإبداعية تجلَّت أكثر ما تجلَّت في المعالجة الفنية لجملة من القضايا الاجتماعية، مثل قضية الهجرة وما نتج عنها من قضايا إشكالية، من قبيل قضايا الوجود". كما تقول د. آمنة يوسف في (الرؤى السردية في قصص محمد عبدالولي).

محمد عبدالولي يمثّل ظاهرة فريدة، "فهو أشبه بالنبتة العجيبة التي شقَّت طريقها وسط ركامٍ من الصخور الصلدة، تكتنفها من كل جوانبها صحراء جرداء". كما يقول د. طه حسين الحضرمي في (الإضاءة والعتمة- قراءة في استراتيجية العنوان في الأرض يا سلمى).

أسماء أدبية عديدة "من القصاصين اليمنيين أدلوا بدلائهم في بئرها -الهجرة- لكن محمد عبدالولي يتفرد عن هؤلاء جميعًا بخصوصية تعود إلى منشئه ووضعه الاجتماعي المختلف نسبيًّا عن منشأ هؤلاء، إذ إنهم كتبوا عن المغترب اليمني الذي يذهب إلى وراء البحار، وكتب محمد عبدالولي عن هذا المغترب وعن المغترب الآخر (المولَّد)"، كما يقول إسماعيل الوريث في كتاب (تطواف).
كل القراءات في أعماله تكتشف أنّ موضوع الهجرة والاغتراب "يُخيِّم على متن النص السردي بصورة مكثفة وحميمية على نحوٍ لافت. وفي أضعف نموذج لهذه الحالة تجد طيفًا من هذا الملمح الموضوعي ينسلُّ بين ثنايا النص أو خيطًا عالقًا في إحدى زواياه. وباختصار شديد، فإنّ المهاجر اليمني هو البطل الأكثر حضورًا في قصصه ورواياته. يعكس، فيما يكتب، حياة ومعاناة ومصير المغترب اليمني. وقد تكون الحبشة من أكثر النماذج تكثيفًا وكشفًا لحقيقة ما يعيشه المغترب اليمني من مكابدات اجتماعية واقتصادية وثقافية، تُطوِّح به بين زوايا شتى من تناقض الانتماء والهُوية وشتات المقام والمراوغة المؤلمة بين الذات والواقع"، كما يقول حسن عبدالوارث في شذرات من أدب الهجرة اليمنية.

وغير هذه الصورة النمطية الاختزالية، التي تشكّلت عبر سنوات طويلة من القراءة والدرس النقدي، عن الموضوع في أدب محمد عبدالولي "ثمة صورة أخرى لأدبه، لا تزال غائبة أو مغيَّبة، ويتطلب استكشاف خطوطها الأولية النظر إلى أعماله بمنظور إنساني وكوني، يتسق مع طبيعة ورسالة النص الإبداعي عمومًا، على اعتبار أنّ كل نصٍّ إبداعي هو نص كوني وإنساني وعالمي بالضرورة". كما يقول أحمد السلامي في موضوع (مدخل لإعادة قراءة الموضوع في أدب محمد عبدالولي).

في 1939م، وُلد محمد عبدالولي في حي من أحياء العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، من أم حبشية وأب مهاجر يمني. ووجد نفسه منذ الطفولة الباكرة ممزقًا بين لغة أمه، لغة البيئة التي ولد فيها وعاش طفولته الباكرة من جهة، وأب "فقيه" يعلم أطفال المهاجرين اليمنيين القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية حرصًا على المحافظة على هويتهم الثقافية. وهكذا وجد محمد عبدالولي نفسه يتحدث لغتين في الوقت نفسه؛ لغة أمه الإثيوبية، ولغة والده العربي اليمني، ويجد نفسه أيضًا ممزقًا بين الانتماء لمجتمعين، مجتمع المهاجرين اليمنيين المحافظ أخلاقيًّا، والمجتمع الإثيوبي المنفتح نسبيًّا.

عاد إلى اليمن سنة 1946م، في السنة نفسها التي أنشئت فيها مدرسة الجالية اليمنية في إثيوبيا، ولذلك لم يلتحق بها إلا بعد عودته من اليمن. فقد التحق بها سنة 1949م، وفي سنة 1954م حصل من حركة الأحرار على منحة للدراسة في مصر ومعه مجموعة من الطلبة الذين سيكونون فيما بعد من العاملين للتحرر من ظلام القرون.

وكان المتوقع أن يقع الطالب المراهق محمد عبدالولي وزملاؤه إما تحت تأثير التيار الإسلامي بفعل دراسته في الأزهر، أو تحت تأثير الحركة الناصرية التي كانت في أوج صعودها حتى حقّقت أكبر إنجازاتها بتوحيد مصر وسوريا وقيام "الجمهورية العربية المتحدة" سنة 1958م، لكن الطالب محمد عبدالولي وصحبه، فاجأ الجميع بانتمائه لليسار، واقترابه من الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني في مصر المعروفة اختصارًا بـ"حدتو".

انتماء محمد عبدالولي لليسار في مصر قد أتاح له الانفتاح على الثقافة الحديثة. فقد كان أغلب المثقفين المصريين في منتصف خمسينيات القرن العشرين، حين بدأ تفتحه السياسي وتكوينه الثقافي، من خريجي المدارس الفرنسية في مصر وعلى صلة بالثقافة العالمية، وبخاصة الفرنسية، ولهم حضور كبير في الشعر والقصة والمسرح والفن التشكيلي والنقد الأدبي والفني، وفي الصحافة، وبخاصة الصحافة الثقافية. واضطر الضباط الأحرار للاستعانة بالبارزين منهم في المؤسسات الصحفية والثقافية.

وفي هذه الفترة، برزت مجموعة من زملاء محمد عبدالولي في الدراسة في القاهرة وفي حركة اليسار، مثل محمد أنعم غالب، وعبده عثمان، وإبراهيم صادق في الشعر الجديد أيضًا، وعمر الجاوي وأبوبكر السقاف في النثر الأدبي، وهي المجموعة التي تولت قيادة "مؤتمر الطلبة اليمنيين الدائم في مصر"، وأصدرت بيانًا ما يزال يعد وثيقة تاريخية.

كان متوقعًا أن يصل هذا الخيار السياسي الذي اتبعه محمد عبدالولي وزملاؤه إلى الاصطدام بالمخابرات المصرية، وهو ما أدّى إلى طردهم من مصر وحصولهم فيما بعد على منحة للدراسة في الاتحاد السوفيتي. لكنه لم يغادر مصر إلا بعد أن كان قد اكتسب تكوينًا أدبيًّا وثقافيًّا متينًا، وكان قد قرأ في الأدب، سواء باللغة العربية أم باللغة الإنجليزية، أم ممّا تُرجم من الأدب العالمي إلى اللغة العربية. مع أنّ المنحة التي حصل عليها للدراسة في موسكو كانت في الهندسة المدنية، وجد نفسه منشدًا مرة أخرى للتحويل للدراسة في معهد مكسيم غوركي للأدب، على أمل دراسة الأدب الروسي في مصادره. لكن الإقامة في موسكو والدراسة في هذا المعهد لم تدُم طويلًا، كما أنّ لغة الأدب فوق اللغة، وليس من السهل إجادتها بسرعة. ويتضح من استعراض القصص التي كتبها خلال تلك الفترة أنّه قد ركز جهوده على إجادة لغة السرد وتصوير الشخصيات وتحسين رسم الحبكة القصصية وتطوير فنه الأدبي.