الأسرة أمن وأمان
69.7K subscribers
704 photos
27 videos
38 files
1.19K links
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري
‏ https://t.me/usraaman

🩺 الإستشارات
🫧 التواصل عبر البوت المجاني
‏@MohamedSad_bot

🫧 التواصل المدفوع
💫 لحجز الاستشارات مع محمد سعد الأزهري عبر منصة داعم على هذا الرقم 01004010047
Download Telegram
الإحساس بالحرمان لا يُشترط فيه الفقر، وإنما ينشأ من ضعف القناعة.
❤182👍73💯31
الموت ليس بهزيمة، وروح المسلم غالية،والصادق لا يحاكم الخبير، وإنما يسلّم أمره له.
❤202👍67💯12
هل الأولوية في تربية أولادك للتعليم أم الرياضة أم أن تكون الطاعة جزءًا لا يتجزأ من مضمار حياتهم؟!
❤93👍39💯14
الأبُ روحُ البيتِ والجنديُّ المجهولُ فيه، حيثُ لا نرى سعيَهُ في الخارج وكيف يبذلُ فيه حرصَاً على زوجتهِ وأولادِه، حتى ولو كانَ يُعامِلُهم تحت ضغوطِ السعي. فالأزماتُ في عملهِ كبيرة، والحالةُ الاقتصاديةُ صعبة، ولكنهُ لا يتوقّف عن العملِ كلَّ يومٍ ليلاحقَ المطالبَ الأساسيةَ لعائلتِه.

فلا تُحَمِّلوهُ فوقَ طاقتِه، ولا تكسروهُ لعجزِه عن توفيرِ كلِّ ما تحتاجونَه، ولا تُهِينوهُ بمعايرتِه بضعفِ الدخلِ أو بأنَّ فلانًا يفعلُ كذا وكذا لأسرته. وإياكم وعدم برِّه، فهو الباذلُ في صمتٍ، وهو المضغوطُ في كلِّ وقت، لذا يحتاجُ منكم الدعاءَ له بالتوفيقِ، ومعاملتَهُ بالرفقِ، ومسامحتَهُ عندَ التجاوُز لكثرةِ الهمِّ.

فباركَ اللهُ في كلِّ زوجةٍ وابنٍ وبنتٍ يُدركونَ ذلكَ الأمر، ويَبذلونَ أيضًا من أجلِ تخفيفِ هذا الضغط.

محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤194👍75💯14
اختر من تكون حُجَّةً لك لا حُجَّةً عليك، مَن تُحسن تربية أبنائها، لا مَن تجعلهم يقفون في صفوف طويلة للحصول على تذكرة لحفل راقص أو مغنٍّ شهير، أو تجعل قلوبهم متعلّقة بصور المفتونين. بل وقد تحذّرهم من كل هيئة أو مسار يخالف مسالك اللاعبين والممثلين والمغنّين، وإذا اختاروا سبيل التفوّق، تُربّيهم على حب الدنيا والسعي للوصول إلى أعلى المناصب أو جمع الأموال، دون اعتبار للهويّة والقيم الإسلامية.

وبالتالي، يخرج لنا جيلٌ يختلط ببعضه في حمامات السباحة والبارات وفي السفريات والسهرات، دون وجود ما يحميهم من مفاسد هذا الطريق. أمّا الجيل العمليّ المتفوّق في دراسته ثم عمله، فلا ضير عندهم من الاختلاط والابتسامات والضحكات، ولا السفر للخارج وحدها دون أيّ اعتبارات؛ فهي حرّة ومسؤولة عن تصرّفاتها بالكامل، وما علينا إلا التعليم وتهيئة الجيل للتمسّك بأهداب التقنية، والمضيّ في سبيل زيادة الرصيد المصرفي، والزواج من شخص لارج وغنيّ، يفوح من ملابسه العطر ليكمل ما تبرزه الفتاة من عُري!

إذا اخترتَ هذه المرأة لتكون لك سندًا في الدنيا، فتأكّد أنّها لن تنفعك لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ فالقيم هي الأهم، وطهارة القلب أولى من نظافة الثياب، والسعي نحو رضا الرب هو الهدف، لا الوصول إلى أول مليون أو أول منصب أو الشهرة؛ فكلّ ذلك زائل لا محالة.

فاظفر بذات الدين “السويّة”، تَربت يداك.

#من_الحياة
محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤124👍66👏9💯5🤔1
هدمُ البيت يبدأ من خطأ الاختيار، أو ترك الواجبات، أو تسلُّل المحرمات ببطءٍ دون نكير.

البداية تحتاج إلى توفيق وهداية، وهذا لا يتأتّى بمجرّد الحنكة والوعي، بل لا بد فيه من الاعتراف الكامل بأن العبد في حاجة إلى ربّه في كل وقت، وأن يستخيره على الدوام، وأن يرزقه من يستشيره ويوفّقه للاختيار، وأن يدرك جيدًا أهمية الدعاء ورضا الوالدين. حينها يخرج العبد من حوله وقوّته إلى حول الله وقوّته، فيكون بذلك أقرب إلى التوفيق، وتكون مآلات الاختيار أفضل وأفضل، حتى ولو كان الاختيار على غير ما يهوى.

عند الاختيار تتعدد الأفكار، تديّن ومال وعائلة ووضع اجتماعي ووسامة وغير ذلك من أسباب، فتجد نفسك متمنياً كل هذه الأوصاف، وإذا فاتك منها وصف تحسّرت على الفوات وقلّلت من الحال!
ثم تنظر للهدوء أو اللطافة والظُرف، وتنظر للتفاعل وأحياناً تحب فيها الصمت، وهي تنظر للاحتواء وتتمنى منه التغافل عن التصرفات، والكل يبحث عن أوصاف تناسبه أو تباعد بينه وبين الخوف والقلق من المستقبل.
وهناك من يبحث عن الحب أولاً ويريد أن يشعر بسهم كيوبيد وقد اختلط بالدماء، لتستشرى حرارة الولع في القلب وبدون هذا الإحساس يشعر كل منهما بالشك في الاختيار والخوف من عدم التوافق وبالتالي تكون الحياة ليست على ما يُرام!
كل هذا قد يكون طبيعياً بشرط ألا نفقد بوصلة العقل عند اتمام الاتفاق.

الشعور بعدم الثقة في الطرف الثاني والخوف من المستقبل يهدد الاستمرار، وما نراه في البيوت والمحاكم وفي الحكايات يجعل البعض يُقدّم سوء الظن على غيره، ثم يبني على الهفوات قواعد التعاملات!
فالبداية الهشّة معروف نهايتها، لذا اختاروا من تثقون في شخصه وقوة ارتباطه بالقيم الأساسية، فلا يكذب ولا يتلوّن ولا يستمرىء الكسل ولا يتعلّق بالوهم.
حينها يكون أهلاً لإحسان الظن وحُسن الاختيار.

محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤96👍59💯15
تهديدُ الزوجِ للزوجةِ بتقليلِ مصروفاتِ البيتِ حينما يغضب، وتهديدُ الابنِ بالضربِ كلما أخطأ، وتهديدُ الزوجةِ بالامتناعِ عن العلاقةِ الخاصةِ كلما أغضبها، هذا لا يفعله خيارُ الناس؛ بل هذه تصرفاتُ الذين يريدون نشرَ الفتورِ في الأسرة، بل وتحويلِ المشكلاتِ العابرةِ إلى معضلاتٍ مستمرة!
فاتقوا اللهَ، ولا تُسقِطوا أنفسَكم في اختبارِ الحياة.

محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍161❤70👏29💯15
الأصباغ والألوان المُبهجة لا تجعل البيت مستقرًّا، وكذلك السيارة والحساب البنكي؛ لذا ابحثوا عن المعادن الأصيلة قبل الانشغال بالمظاهر الجانبية.

محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤141👍81👏14💯13
عندما تجيب عن سؤال إنت عايش ليه؟!
ساعتها هتعرف إنك مش عايش!
(دنيا،قبر،آخرة، جنة أو نار)
الدنيا دار عمل، والقبر والآخرة دار حساب، والجنة أو النار دار الجزاء.
البنت الجميلة اللي هتتجوزها مش مؤثرة في الحساب، والمنصب العالي مش مؤثر ومالوش أهمية كمان، بل اعتقادك وعباداتك ومعاملاتك، دول أهم حاجة في دنياك القصيرة.

"يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
"ما أغنى عنى ماليه هلك عني سلطانيه."
فأحسن فيما تبقّى يغفر لك ما فات وما تبقّى.

محمد سعد الأزهري

قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤172👍74🥰7🤔5
🌀 علينا أن نجتهد في فهم أنفسنا، وألا نفشل في إدراك قدرتها على الألاعيب؛ فهي تجيد التظاهر بالمظلومية والطهورية، والهروب من المواجهة، وإنكار الحقيقة، وتزيين الأخطاء، وغير ذلك من المراوغات. فالصدق مع النفس يحل كثيرًا من تلك المشكلات، ويجعلك أكثر استعدادًا للمضي بجدية إلى الأمام.

🌀 عندما تكون الغالبية غافلة، فنحن بحاجة إلى دعم الوعي، لا إلى اللوم، وإلى التوجيه، لا إلى التعييب، وإلى التعليم، لا إلى إنكار الجهل.

🌀 عندما كنتُ في المرحلة الإعدادية، لم أكن على وعي بقضايا الأمة، ولم أبدأ في فهمها إلا في المرحلة الثانوية، وبسبب أمور لم تكن لي فيها يد؛ وإنما ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء. لذلك، لا أحتقر أحدًا غاب عن الوعي؛ فقد كنتُ منهم يومًا ما. ولما وفقني الله، لم يكن ذلك لشطارتي أو لعمق معرفتي!

🌀 علينا أن ندرك أن وسائل الإعلام، والثقافة السائدة، ومنظومة الرأسمالية والاستهلاك، والتباهي والتنافس في الدنيا، دمّرت كثيرًا من قيم التلاحم والتواصي بالخير وتقديم الآخرة على الدنيا. ونتيجة لذلك، تراجعنا كثيرًا. نحن بحاجة إلى إحياء هذه القيم من جديد بالتبيين، والتذكير، والتعليم، والصبر.

🌀 انظر إلى نفسك حين تنشغل بلعبة على هاتفك، أو بفيديو تافه، أو بمقال خالٍ من الفائدة. لو تعاملت مع نفسك بعدل، فماذا ستقول عنها؟! ستجد أنك شخص غافل يتذكر أحيانًا، وهناك غيرك ممن يكون غافلًا معظم الوقت، وقليلًا ما يتذكر. فبدلًا من التفاخر على خلق الله، احمد ربك على نعمته، وحاول أن تأخذ بيد غيرك. وتجنب النظر إلى نفسك نظرة متعالية، فأنت أقل من ذلك!

🌀 بعض الأشخاص يحبّون الظهور بمظهر الطهر والوعي والسمو، بينما يصنّفون غيرهم بأنهم نجسون وغافلون ومتردّون. ويعيش هؤلاء في أجواء سادية هروبًا من فقرهم العملي. الساديون يتلذذون بتعذيب الضحية وصراخها، دون أي ميل لإنقاذها أو الخوف عليها. عافانا الله وإياكم من هذه الشخصيات.

🌀 عندما ترى الناس منشغلين بمشاهدة المباريات، والحديث عن فساتين الممثلات، والحضور بالآلاف للحفلات، فليكن ذلك حافزًا لك للحفاظ على أولادك من الانجراف بعيدًا عن قضايانا الحقيقية، مثل التوحيد، والتعليم، والوعي، وحُسن الخلق، وتعلّم السلوك السوي والقيم، والولاء للمؤمنين، وبغض المنافقين.

🌀 لا تفعل كما يفعل البعض بتصدير مصطلحات مثل: “مفيش فايدة”، و”الشباب فاسد”، وغيرها من العبارات المثبطة، دون أي تفاعل إيجابي!

🌀 أسهل شيء هو وصف الهدم، ثم الهدم، وأصعب شيء هو التخطيط للبناء، ثم البناء. المرضى لا يبنون؛ لأنهم عاجزون، والظلمة يبنون مجدهم على حساب الغير. وبذلك، يسعى كلٌ نحو هدفه، إما حتفه، وإما نجاته.

🌀 المرض الدفين في بعضنا هو الانحياز للنفس رغم عدم أحقيتها بذلك، ثم الشكوى من غياب العدل عند الظالمين!

🌀 كلنا نعيش شيئًا من التفاهة، والجهل، وعدم الإدراك بنسب متفاوتة. لذا، يجب ألا نقسو على الآخرين بالكامل.

🌀 نحن نحتاج للتغيير من الداخل بقوة حتى نستطيع أن نؤثر في الخارج.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍94❤63👏16💯5
نحن في حاجة ملحّة إلى المشاعر الإنسانية: “أسرة، عائلة، أصدقاء، حب، عطاء، اهتمام… إلخ”، وأسلوب الحياة المعاصر لا يهتم بهذه المشاعر، بل يتجه كل يوم نحو الفردية، والأنانية، والطمع، وضعف التواصل إلا لمصلحة، والانكباب على الدنيا، حتى وإن كانت دنيا صغيرة للغاية!

إذًا، أين سنجد هذه المشاعر وهذه المطالب؟
المسلم يعاني من صراع داخلي بين القيم التي يسمع عنها مثل التحابّ والتوادّ وصلة الرحم والعطاء المادي والمعنوي سواء كصدقة أو مواساة، وأن تكون الصداقة “الأخوّة” في الله، وليست للمنافع المادية والدنيوية أولًا، وبين أسلوب الحياة المعاصر الذي يعزز النفعية الشديدة وعدم الانشغال بقيم الآخرة.

هذا يجعله من داخله يحتاج إلى المشاعر، لكنه لا يسعى إليها بحقها، فيظل معلّقًا في الهواء، لا يؤدي ما يجب ولا يترك الأمر بالكلية، فتزداد في حياته العلاقات الخاسرة التي لم تُبنَ على أساس متين.

بل إن البعض يدخل في علاقات حديّة تميل للحب الشديد كتعويض عن حاجته، أو للبغض الشديد نتيجة لصدمته! وتكثر العلاقات بين الفتيات والفتيان لنقص هذه المشاعر في الأسرة والعائلة وبين الأصحاب والجيران؛ فنجد تعلّقًا شديدًا بدون مبرر، لا لمنزلة اجتماعية ولا لأخلاقية ولا غير ذلك من أسباب التعلّق الممكن! بل إن العلاقات المنحرفة تجد مسارها في هذه الأجواء، فيتعلق الشاب بالشاب والفتاة بالفتاة، إلى أن يدخلا في مراحل الخروج الكامل عن النص، ويحدث بينهما ما تعرفون.

لهذا، اتجه الغرب إلى بث هذه المشاعر والتفاعل معها عبر الحيوانات، خصوصًا الكلاب، وأصبحت العلاقات غير السوية بين نفس الجنس تأخذ منعطفًا خطيرًا قد يؤدي في النهاية إلى تشويه الإنسان من الداخل، فيصبح فارغًا من المشاعر السوية، ملتحقًا بركب من مرضت قلوبهم وعقولهم، وتحولت فطرتهم نحو طرق لا يُستدل عليها، فهي طرق التائهين في الصحراء!

وانتقال هذه الظواهر من الغرب إلى بلادنا ليس لمجرد التقليد فقط، بل لأن هناك فجوة كبيرة بين القيم وتطبيقها، وهذا يؤدي إلى هذا الانحراف.

الحل:

العودة إلى النبع الصافي، إلى القيم ومواردها الأصيلة، مع التركيز على الأسرة والعائلة الكبرى، والتواصي بالجار، وحسن اختيار الصديق. وهذا كله يحتاج إلى مناهج تعليمية مختارة بعناية وإعلام صادق، وتوجه الأقلام المحترمة لبث هذه الروح في المقالات والكتب والبرامج والنقاشات والأفلام والمسلسلات، وغيرها من الوسائل التي تنشر القيم بين الناس.

أعلم أن هذا يبدو بعيد المنال في الوقت الحاضر، لكن السكوت عنه وعدم فهمه أمر خطير وعواقبه وخيمة، ونحن نرى بعضها رأي العين. فالمصلح لا يتوقف عن البيان، ولا ييأس من تغيير الحال، بل يتعلق بالله، وليس عليه إلا الأذان.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤65👍46💯7🥰4
ليه تخلى ابنك لما يكبر يكون شايل منك بزيادة؟!
حتى إن فيه بعض الأبناء مش بيطيقوا آباءهم!
ولما الابن ده بيتجوز بتلاقيه غير بارّ بوالديه في الغالب، ومن جواه بيبقى اتصاله بأهله تقيل على قلبه قوى، ومش بيكون متفاعل مع الأحداث اللي بيمروا بيها، ودا طبعاً كله غلط مش صح.
ولكن ليه الموضوع بيوصل للدرجة دي؟!
ممكن يكون الأب متكبر أو الأم عنيفة وبالتالي بيعاملوا أولادهم بالتعالي مع القسوة!
وممكن يكون الأب نقّاد علطول ومبيعرفش يقول أي كلمة مدح ولا تقدير!
وممكن تكون الأم عايشة دور المظلومية وإن الكل مش بيحبها ولا بيخدمها ولا بيعبرها، ولالتالي تفضل ضاغطه ضاغطه ضاغطه على اللي حواليها لغاية ما تستنفذ كل رصيد التعاطف في سن مبكرة!
والنتايج بتبقي بعدها سيئة جداً.

لذا انتبهوا واجتهدوا في المعاملة الشرعية التي تعتمد على الرفق واللين مع الحزم عند الحاجة، والله أعلم.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤134👍71👏24💯9
المشهد الأول:

شاب يذهب إلى الجامعة بحال جيد، لكن بسبب كثرة الفتن حوله من ملابس وتبرّج وتزيّن وتصرفات بعض الفتيات، يعود إلى منزله وهو بحال سيّء، يريد أن يظل مستقيماً لكن فتنة الفتيات المتزيّنات تحيط به من كل جانب، فيعيش في صراع بين استقامة وفتنة، حتى يصل الحال ببعضهم إلى الاستسلام للفتن!

المشهد الثاني:

رجل يشعر بعدم التوفيق في حياته، أو بضيق في صدره لا يعلم سببه، أو يعيش حياة هنيئة، ثم يأتي يوم القيامة ويجد جبالًا من السيئات تؤخره عن الوصول لما وصل إليه المتقون، بل وقد تعرّضه للعقوبة قبل حُسن الجزاء.

المشهد الثالث:

امرأة تبذل جهدًا مضاعفًا في بيتها من أجل تعليم بناتها ليصلن إلى أعلى الشهادات، لكنها تشعر بغصّة ما في حياتها، ولا تدري ما السبب، أو تواجه ابتلاءات تتكرر دون أن تفهم سببها!

المشهد الرابع:

مسؤول يجتهد في عمله سعيًا لرفعة بلده، لكنه يشعر بأن العقبات تتزايد كل يوم، وتتسع الفجوات، فيجتهد أكثر، فينجح أحيانًا ويفشل أحيانًا، ولا يدري لماذا تتعقد الأمور بهذا الشكل!

المشاهد من الثاني إلى الرابع لا يربطها كثيرون بالمشهد الأول، وكأن فتنة غالبية الشباب ومخالفة النصوص الشرعية والقيم الأصيلة ستمر دون عواقب، وأن التوفيق سيلازمهم لمجرد أنهم يعملون ويجتهدون. لكنهم نسوا أن الله حكم عدل، وظن بعضهم أن فتنة الفتيات للشباب سببها فقط عدم غض البصر من الشاب، وكأن الفتاة ليست مأمورة بالحجاب وبما يتبعه من احتشام!

لذا، قد يُعاقَب الوالدان والمسؤولون عن ذلك بعقوبات شتى، لكنهم لغفلتهم الشديدة لا يدركون سبب هذه العقوبات!

وفي الحديث الصحيح: قال رسول الله ﷺ: “كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته؛ فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته… فكلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيته.”

والراعي هو الحافظ المؤتمن، الذي يؤدي الأمانة كما أمره الله، لا كما يهوى!

فهل أدركنا أحد أسباب العقوبات، والهموم، والغموم؟!

(وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم).

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍129❤65👏13💯5🤔1
تشتيت الذهن، وخلط القناعات، وتفكيك الأفكار، وتذويب الصلابة، والتهوين من المخالفة، والتعويد على الخطأ البيّن بدعوى انتشاره واستقراره؛ كل هذا وغيره عبارة عن عمل دؤوب من الخارج، يعاونه فيه الأتباع من الداخل.

امرأة محجبة تسير مع ابنتها المتبرّجة—هذا المشهد يمثل كل ما سبق في الفقرة الأولى، لأن التربية هنا جاءت من أم ترتدي حجابها، وتؤمن بفرضيته، وجاهدت نفسها حتى جاوزت الأربعين وهي مستمسكة به. ومع ذلك، تم تشتيت ذهنها بأفكار مثل أن الإجبار سيؤدي إلى عكس المقصود، وأن زميلاتها لا يرتدين الحجاب، ما سيجعلها تشعر بالاختلاف الكبير عنهن، وقد تتجه نحو الانطواء وتبتعد عن أصدقائها، فتصبح مكانتها عندهم أدنى، وتتعرض للانعزال وما قد يتبعه من اكتئاب!

وبالإضافة إلى ذلك، إذا استمرت مع صديقاتها فستشعر بأنها مكبّلة بهذا الحجاب؛ فعند اللعب لن تستطيع الاستمتاع مثلما يستمتع الأصدقاء، فهنّ يلبسن الملابس الرياضية، أو البدلات الخفيفة، وهي لا تستطيع فعل ذلك في النادي أمام الشباب أو الفتيات. وعند الذهاب للبحر أو النهر أو إلى الأفراح والمناسبات، لن تجد نفسها تتحرك براحتها مثل باقي الزميلات، وهذا كله قد يؤدي في النهاية إلى أن تكره الحياة، وتنفّرها من المتعة، وتنكفئ حول الحجاب.

ما سبق من أقوال وتشبيهات هو تشتيت للذهن عن حقيقة الحياة، وقلبٌ للحقائق حتى يصبح المخالف هو السوي، وتصبح العلاقات تُقاس بما هو شائع ومستقر، لا بما يجب أو يُستحبّ. فتصبح الرمزيات جزءًا من المتحف، ولا علاقة لها بالحياة، وأما الحلال والحرام فلا يُلتفت إليه. وبهذا تذوب قناعات الفتاة تحت الضغوط، وتصبح نفسيتها فوق كل اعتبار، حتى ولو كان ذلك يعني الابتعاد عن القيم وعن قناعات الأبوين، بل وعن التقيّد بما أوجب الله أو حرّم.

لقد أصبحت الدنيا كأنها دار الآخرة عند هؤلاء، وكأنهم يظنون أنه لا حياة أخرى بعد الموت، ولا جزاء ولا حساب، وأن الدنيا دار ملذّات، والآخرة للفناء والانتهاء. وهذا وإن كان ضعيف التصور عقلاً، إلا أنه من الموبقات شرعًا؛ فكل من ظن أنه لا آخرة فهو عديم الإيمان. وأما الغافل فعليه أن يحزن على نفسه، وأن يعود إلى ربه، ويتذكر صلابة معتقداته، وقوة قرآنه، وهدى نبيه ﷺ، وأن الحرام سيظل حرامًا ولو بعد آلاف السنين؛ لأن الرب حكيم، وشرعه متين، وأمره واجب النفاذ، ونهيه يلزم منه البُعد، وتدبيره تُحار فيه العقول، وحكمه نافذ.

فلننتبه لهذا التشتيت وهذا الإبعاد، حتى لا نصير كالأيتام على موائد اللئام.

الخلاصة: قاوموا التشتيت والتذويب بكل قوة، لعل كلمة صادقة تصبح فولاذاً صامداً طوال الحياة، وتكون سبب لنجاتك ونجاة غيرك، بل ورسماً للطريق الصحيح بدلاً من هذه الطرق المعوجّة، والله خيرُ حافظاً وهو أرحم الراحمين.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤84👍60💯7👏3⚡1
حِبّيه وهو مشغول، وقدَّريه وهو ساكت بيفكّر، وحسسيه بإنه قيمه وقامه، وهو لو ابن أصول هتلاقي رد فعله أفضل مما تتخيلي.
لا تجربي ذلك وإنما اجعليه جزءً من حياتك وصبغة لبيتك حينها سيمتلىء البيت بالرحمة والسكينة، وستكون مشاكلكما عابرة وليست متوطنة، فافعلوا الخير تجدوه ولو بعد حين.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤204👍58💯15👏12
تجنبوا مخالطة المتزوجين المتذمرين، فإنهم ينقلون لكم فيروس السلبيات، ويمنعون عنكم التطعيم بالإيجابيات. فالأزواج السعداء لن يحكوا لكم عن سعادتهم في الزواج؛ لأن السعيد يقابل الحديث عن الزواج بالصمت، لأنه يمضي ولا يتوقف، بخلاف المتذمر فإنه لا يمضي، بل يتوقف لكي يُرهب الآخرين من هذا الزواج!

إذاً ما الفرق بين المتذمر وغير المتذمر؟
إن غير المتذمر لديه قطعاً مشكلات زواجية، لكنه قرر أن يجد حلاً لها، لذا يتواصلان ويتحاوران حتى يصلان. أما المتذمر، فإنه استبدل التواصل بالتجاهل، والتحاور سوياً بالحديث مع الناس عن المشاكل، وبالتالي لا يصلان إلى الحلول، وإنما يصلان إلى المزيد من التعقيد!

الخلاصة: اقرأوا واسمعوا عن الزيجات السوية والناجحة، ولا تلتفتوا لغير ذلك، ولا تقارنوا أنفسكم بالأسوأ، بل تطلّعوا للأفضل حتى تستمروا في التطوير والمضي إلى الأمام.

✍️ محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍129❤100👏13🥰7💯3🤔2
الشخصية الحدية 1

هذه شخصية يزداد تواجدها في المجتمع يوماً بعد يوم، ويستغرب الناس من تصرفات هذا النوع من الشخصيات، ويكون رد الفعل تجاههم مختلف للغاية بين شخصية وأخرى بسبب عدم فهم أن هذه الشخصية لديها اضطراب نفسي يحتاج إلى معاملة خاصة.

ومن الشخصيات التي تعاني هذا الإضطراب“الشخصيةَ الحدية” أو “الشخصيةَ البينية”.
أي أنَّ هناك اضطرابًا بينها وبين من يتعامل معها، في العلاقات الشخصية الإنسانية.
فهناك صعوبة شديدة في التعامل بين الشخصية الحدية والشخصية السوية، فكلاهما يواجهان هذه الصعوبة بشكل مختلف.

من الأمور التي تقلق الشخصَ المضطربَ:

أولاً: أنَّه غيرُ قادرٍ على توقُّع طريقةِ تصرُّف الطرف الآخر.
فهو مثلاً قد يكون لديه سوءُ ظنٍّ بالغٌ أو جنونُ عظمةٍ، أو مشاكلُ تجعله لا يرى الدنيا بشكلٍ صحيح.

ثانياً: ليس لديه توازنٌ؛ فهو ليس شخصًا حكيمًا ولا متوازنًا، وسلوكيًّا غيرُ منضبط، فيكون دائمًا قلقًا وفاقدًا للسيطرة على نفسه، ولا يعرف كيف يتعامل مع الطرف الآخر.

فإن هناك جزءًا من هذه الشخصية يتسم بتقلبٍ ثابت، وتذبذبٍ وجداني. وقد لاحظنا هذا في اضطراب الشخصية الهستيرية، وهي التمثيلية أو المسرحية، وكذلك في اضطراب الشخصية النرجسية، فكلاهما يعاني من تقلبٍ مزاجي. ونلاحظ ذلك أيضًا في الشخصية الحدية.
هذه الشخصية تقف في المنتصف؛ لذلك تُسمَّى “الشخصية البينية”.

الشخصيةُ البينية أو الحدية مشكلتها أنَّها قد تشترك مع الشخصية السيكوباتية في الآتي:

*الاندفاع والحمق، فقد تتحدَّى السلطة، ولا تتعلم من الأخطاء، ولا تستفيد من التجارب.

*تخرج عن القواعد والأصول والعادات والقوانين.

*ليس لديها نضجٌ انفعاليٌّ، وتكون شخصيةً غير ناضجةٍ عموماً.

*تتخذ قراراتٍ سريعةً وغير مدروسة، وتكون قراراتها انفعاليةً.

*قد يكون رد فعلها طفوليًّا، وقد تعاند حتى تدمِّر نفسها، وتفكر في الانتحار أحيانًا.

الشخصيةُ البينية تشترك أيضًا مع الشخصية الاكتئابية، وتُظهر ما يُسمى بعُسر المزاج. فالشخصُ المكتئب يعاني من نوباتٍ متكررة من الإحباط والملل والخواء الداخلي، ويشعر بيأسٍ وظلامٍ في القلب. هذه المشكلة نجدها أيضًا في الشخصية الحدية، مما يدفع هذه الشخصيات إلى اللجوء إلى المخدرات أو شرب الكحوليات مثل الخمر والهيروين، بحثًا عن الغياب عن الوعي والشعور المؤقت بالسعادة للخروج من حالة الاكتئاب.

الشخصية الحدية تكون مرتبطةً عاطفيًّا بشدة، وتكون عاطفتها متطرفةً. مثلاً، إذا كانت فتاة حدية تحب أخرى، فتُحبُّ بكل كيانها حتى تصل المحبوبة "السوية" إلى كراهية هذا الحب!.
وإذا أحبَّ شخصٌ آخر أو أحبَّت فتاةٌ شخصًا، قد ينقلب الحبُّ إلى كراهيةٍ شديدةٍ أيضًا.
ذلك لأنَّ هذه الشخصية تعيش الحبَّ بكل كيانها وقلبها، فيكون هناك ارتباطٌ غريبٌ وشديد، حيث ينصبُّ كلُّ اهتمامها ووقتها على الشخص الذي تحبه.

هذه الشخصية قد تنقلب إلى النقيض تمامًا، فتكون مثل بندول الساعة؛ تذهب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. لهذا السبب سُمِّيت بالشخصية الحدية أو الحدودية، لأنها تقف على حدودِ شخصياتٍ عديدة، ويمكن أن تدخل وتخرج منها بسرعة، فهي شخصية متقلبةٌ ومندفعةٌ وهوائيةٌ وأحيانًا أحمق.

تكون علاقاتُ هذه الشخصية مضطربةً ومتناقضةً، بحيث لا يمكننا توقع تصرُّفاتها بدقة. مثلاً، إذا وُجدت في بيئةٍ معينةٍ – سواء في الأرياف أو المدن، أو الأحياء الغنية أو الفقيرة – فإنَّها قد تخرج عن العادات والقوانين والتقاليد الخاصة بالمكان الذي تعيش فيه، بل وحتى عن الدين، لأنَّها شخصيةٌ شديدة الاضطراب.

لذا، من يتعامل مع ابنٍ أو بنتٍ لديهم هذه الشخصية يجد أنه في مشكلةٍ كبيرة. لماذا؟
لأنَّ هذه الشخصية بسلوكها تصل إلى مرحلة التحدي؛ فهي تتحدى الأب والأم، وكما قلنا، تنقلب على العادات.
وقد تجد البنتَ تحبُّ شخصًا بشدةٍ، فتخرج وتهرب من البيت ليلًا لتجلس معه، ثم تعود في صباح اليوم التالي، فتتعرَّض للضرب أو العقاب، وتكرر الهروب مرةً أخرى، وتهدد بالانتحار.

وأيضًا، إذا أصبحت هذه البنت تتعاطى المخدرات، فتصبح المشكلة أكبر بكثير.

هذه الشخصية كثيرًا ما نجدها بين المدمنين؛ فهم يتميزون بالاندفاع وعدم النضج. لذا، تكون الحياة مع هذه الشخصية صعبةً جدًا.

تخيلوا مثلًا أن يكون هناك شخصٌ مدمنٌ في البيت وله شخصيةٌ حدية؛ سيكون التعامل معه صعبًا للغاية.

الأعراض الظاهرة في هذه الشخصية:

تخاف من الهجر، تخاف من أن يتركها أي شخصٍ. لهذا، عندما تحب شخصًا ما، تلتصق به وتخاف من فقدان الاستقرار، ولا تحب الوحدة.

في نفس الوقت، فإن طريقة هذه الشخصية في الغضب والاندفاع والحالات المزاجية المتقلبة تجعل الآخرين يبتعدون عنها. لذلك، من الأعراض الشائعة لديها الرعب من الهجر. وعندما يهجرها أحد، قد تتخذ قراراتٍ تصل إلى محاولة الانتحار.
👍64❤11💯3🥰1
الشخصية الحدية 2

هذا الأمر شائعٌ في العديد من البلاد؛ إذ قد نجد الفتيات اللواتي لديهن شخصيةٌ حديةً، عندما يحببن شخصًا بشدةٍ ويفكر الطرف الآخر في الابتعاد، قد تتخذن إجراءاتٍ عنيفةً جدًا.


مشكلة الهجر هي المشكلة الأولى.
أما المشكلة الثانية، فهي أن هذا النمط يُعرف بأنه نمطٌ غير مستقرٍ من العلاقات العاطفية، فهي تتعامل هذه الشخصية مع الآخرين بطريقتين متضادتين: التعظيم الشديد أو القسوة في الحكم. فقد تعظم شخصًا وتجعله في السماء، ثم تُنزله إلى الأرض.

تصرفات هذه الشخصية تكون مندفعةً وطائشةً؛ فمثلًا، قد يقود السيارة بتهورٍ، أو يسرف في الإنفاق، أو يتعاطى المخدرات. وقد يكون اليوم في علاقةٍ جيدةٍ مع شخصٍ ما، ثم يُنهيها فجأةً. وقد يعمل في وظيفةٍ ويكون ممتازًا فيها، ثم يستقيل دون سببٍ واضح. تصرفاته غالبًا ما تكون مقامرةً ومخاطرةً.

يميل هذا النوع من الشخصيات إلى السلوكيات الانتحارية وإيذاء النفس بسبب الفراق أو الرفض.

الشخصيةُ الحدية أو البينية أو الحدودية تُعاني من تقلباتٍ مزاجيةٍ عجيبةٍ جدًّا، قد تستمر عدة ساعاتٍ أو قد تمتد لعدة أيامٍ. قد تكون في حالةِ سعادةٍ شديدةٍ، أو في حالة قلقٍ شديدٍ، أو شعورٍ بالفوقيةِ، أو شعورٍ بالنقص. قد تشعر بالنجاحِ أو بالعار. هذه الشخصيةُ بالفعل شخصيةٌ صعبة، وتوجد بيننا بشكلٍ أو بآخر.

إنَّ الشخصية الحدية تُعاني من مشاكلَ عديدةٍ، ومن الممكن أن تحاول الانتحار. هذه الشخصية قد تتعرض لخسائرَ في العمل، لأنها تترك الوظائف بشكلٍ متكرر. وإذا عملت في التجارة، فقد تتركها دون إكمالها. الشخصية الحدية تكون مندفعَةً، مقامرةً، ومتهورةً، وقد تدخل في مشاكل قانونية بسهولةٍ، وقد ينتهي بها الأمر إلى السجن، لأنها تقوم بأعمالٍ متهورةٍ تُخالف العادات والقوانين.

داخل الأسرة، هذه الشخصية متعبةٌ للغاية، حيث يعاني الطرف الآخر من إجهادٍ شديدٍ في التعامل معها. تكون حياتهم مليئةً بالنزاعات أو تصل إلى الطلاق. هذه الشخصية لا تعرف الهدوء في الحياة. قد تُدخل نفسها إلى المستشفى بسبب إيذاء النفس أو ارتكابها حوادثَ أثناء القيادة بتهورٍ. قد تشارك في علاقاتٍ مؤذيةٍ وتكون متهورةً في سلوكها. غالبًا ما تُعاني من الاكتئاب واضطرابات القلق، كما ذكرنا، فقد تكون شديدة القلق أو شديدة السعادة.

تُعاني الشخصية الحدية من اضطرابات الأكل، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. كل هذه الأمور تصيب الشخصية الحدية. عند وصف هذه الشخصية، نجد أنها تُسمَّى أيضًا بالشخصية غير المستقرة انفعاليًّا. تشير بعض الدراسات إلى أن اثنين في المائة من السكان لديهم هذه المشكلة. وتذكر الدراسات أن عشرين في المائة من المرضى الذين يدخلون المستشفيات يعانون من اضطراب الشخصية الحدية أو البينية.

هذه الشخصية تُظهر ثلاثة عناصر أساسية:
1. إحساس غير مستقر بالذات.
2. اندفاع في الأفكار والتصرفات.
3. تقلبات مزاجية مفاجئة.

على سبيل المثال، قد تجد الشخص فجأةً منزعجًا، مكتئبًا، قلقًا، أو غاضبًا جدًّا دون سببٍ واضح. قد يكون السبب وراء هذا الغضب الشديد أمرًا تافهًا أو غير مهمٍّ.

عندما تُصاحب هذه الشخصية شخصًا، تكون هي من تخلق النزاع وتستفز الآخرين. تحب أن تكون قريبةً جدًّا من الناس، لكن هذه القرب الشديد قد يدفع الآخرين إلى الابتعاد عنها، وهذا يزيد من ميلها للتفكير في الانتحار.

مشكلة الهجر: هذه المشكلة أساسية. الأشخاص الذين يعانون من الشخصية الحدية يخافون من الهجر بشدةٍ، مما قد يدفعهم إلى اتخاذ قراراتٍ عنيفةٍ أو خطيرةٍ.

أسباب هذه الحالة:
• تعرض لصدمةٍ نفسيةٍ قويةٍ.
• التعرض لاعتداءٍ جنسيٍ، سواء كان من قريبٍ أو غريبٍ.
• اضطراب في البيئة الأسرية.

تؤثر هذه الأسباب على قدرة الشخص على التأقلم مع المجتمع، وتجعله يشعر بضعف الذات والعسر المزاجي. هناك من يقول إن الجينات الوراثية لها دورٌ أيضًا في هذا الاضطراب.

الأبحاث تشير إلى أنَّ 80% من المصابين بهذا الاضطراب يفكرون في الانتحار. ومن بين كل مائة شخصٍ يعانون من هذا الاضطراب، من أربعة إلى تسعة قد يموتون عن طريق الانتحار.

هذا الوضع صعبٌ للغاية ويتطلب استشارة طبيبٍ نفسي. العلاج يأخذ فترةً طويلةً، والشخصية تحتاج إلى تدريبٍ على كيفية إدارة المشاعر، إقامة علاقاتٍ ناجحةٍ، والحد من السلوكيات الاندفاعية والمدمرة.
👍37❤7💯5
مثلما هو الحال مع الشخصية النرجسية، التي غالبًا ما يُروَّج لها على أنَّها شخصيةٌ كريهةٌ، والناس لا يحبونها بسبب سلوكها. المبدأ الأساسي هنا هو أن نفصل بين الشخص وسلوكه حتى نتمكن من الوصول به إلى مرحلة العلاج.
الشخصية الحدية 3

من أين يبدأ المتخصص "النفسي والسلوكي" بالعلاج؟!

العلاجُ البيئيُّ:

عندما نقوم بدراسة حالةٍ ونكتشف أنَّ الشخصية التي أمامنا تُعاني من اضطرابٍ أو شبه اضطرابٍ خفيف، حتى لو كان من اضطراب الشخصية الحدية، نجد أن الأثر البيئي أو الوسط البيئي له تأثيرٌ مباشرٌ على هذه الشخصية وعلى علاجها.

لذلك، نبدأ بالنظر إلى أقرب الأشخاص للشخصية المصابة ونبدأ بالعمل معهم. نعمل معهم كما وضَّحتُم تمامًا، بحيث نجعلهم يفهمون وضع المريض وأنَّه بالفعل شخصٌ مريضٌ يحتاج إلى المساعدة، وليس إلى ردود الفعل السلبية.

نبدأ بالعمل جنبًا إلى جنب مع الطبيب النفسي. الطبيب النفسي يتابع الحالة، واخصائي تعديل السلوك يتابع الأسرة أو الوسط المحيط، ليلاحظ من منهم قد يكون الأضعف ويتأثر بهذه الشخصية بسهولة.



كل الجهد الذي نبذله مع الأسرة يساعد على العلاج النفسي للمريض بشكلٍ غير مباشر، عن طريق توفير بيئةٍ جيدةٍ له. لهذا، وُجدت المصحات النفسية ليكون المريض تحت الملاحظة اليومية، وليعيش في بيئةٍ محفزةٍ ومناسبة.

هذا قليل من كثير حول هذه الشخصية وهناك تفاصيل أخرى موجودة هنا على قناة الأسرة أمن وأمان.

محمد سعد الأزهري.
👍56❤12👏11🤔1