الأسرة أمن وأمان
69.8K subscribers
704 photos
27 videos
38 files
1.18K links
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري
‏ https://t.me/usraaman

🩺 الإستشارات
🫧 التواصل عبر البوت المجاني
‏@MohamedSad_bot

🫧 التواصل المدفوع
💫 لحجز الاستشارات مع محمد سعد الأزهري عبر منصة داعم على هذا الرقم 01004010047
Download Telegram
في بعض الحكايات التي تأتيني، يُحبُّ طرفٌ طرفًا بشدة.
يريد القرب، ويحلم بالزواج، ويسعى بكل جهده لتقريب المسافات وتذليل العقبات.
لكن أحيانًا، تقف ظروف قاهرة، أو صعوبات لا تُحلّ بالعاطفة وحدها.
فتُغلق الأبواب، وتبرد الطرق، ويتفرّق الجمع،
ويبقى في القلب نبض لا يخبو، واسم لا يُنسى.

ثم تمضي الأيام، ويبدو أن اللقاء قد يتجدد.
يتواصل من اشتاق، ويتكلم من ظن أنه نضج،
لكننا ننسى أحيانًا أن ما كان صعبًا في بدايته… لا يُبنى بسهولة في آخره.
وأن الحب الذي تعثّر أول مرة، لا تكفيه الذكريات ليقيم بيتًا على أنقاض الضعف الأول.

فأقول لهم، مما علّمتني الأيام:

ليس كل من أحبنا، كان لنا قدرًا.
فالحب وحده لا يقيم حياة، إن لم يصدقه عقل راجح، وقلب راحم، ويد تبني لا تهدم.

وليس كل من اشتاق إلينا، عاد لأنه نضج…
ربما عاش ألمًا فتذكر بعض الراحة معنا، فعاد لا لأن هذه العودة تصلحه… بل لأنها تُريحه!

العلاقات لا تُقاس بمن أحب أولًا،
ولا بمن قال “أريدك” أكثر،
بل بمن إذا دخل حياتك: لم يُربكك، لم يُفقدك توازنك، ولم يبحث عن راحته على روحك!

فاجعل معيارك: لا كم أحبني،
بل: هل يُصلحني؟
هل يُعيد ترتيب روحي كما يليق بي؟
هل يضيف إلى عمري قيمة… لا مجرد حكاية؟

فالحب وحده لا يكفي،
لكن الحب الذي يُبنى على نورٍ وصدقٍ وتوازن… يبقى ما شاء الله له أن يبقى.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤134👍67👏21
محطتي تقترب… ولا أستطيع أن أتوقّف.

كأنّ قطار العمر يمضي بي إلى نهايته،
وكلما لاحت إشارات الوصول… اشتد الركض.
تكاثفت الأصوات، وتشابكت المهام، وتعاظمت المسؤوليات،
حتى شعرت أن شيئًا يسرقني من نفسي…
وأنا أعلم أنه يسرقني… ومع ذلك، لا أتوقف.

أبحث عن لحظة هدوء أتنفس فيها،
عن تساؤل صادق: أين أنا؟ ولمَ أركض؟ وأين قلبي من كل هذا؟
فلا أجد إلا رنين الهاتف، وصوت الأبناء، ورسائل التنبيه،
طلباتٌ لا تنتهي…
واستشاراتٌ لا تُمهل…
وإرهاقٌ يتراكم…
وما زلت لا أتوقف!

قلبي أنهكه الحزن…
رحل شيخي الحبيب، ثم رحلت أمي الحبيبة في تتابعٍ عجيب،
غابت تلك الدعوات التي كانت تسبقني إلى الخير،
وغابت الوجوه التي كانت تمسك بي كلما ضعفت،
وكأنّ الله، بحكمته، يُمهّد لطريقٍ أخوضه دون دُعَامَاتٍ، دون سند أرضيّ، دون من كانوا يقوّون ظهري.

ومع كل هذا…
لا أستطيع أن أتوقف.

قليلاً… قليلاً، ما أشعر أنني أديت دوري،
وكثيرًا… كثيرًا، ما أخاف أن ألقى الله خالي اليدين،
بلا عملٍ يسترني، ولا طاعةٍ تُشفع لي.

بذلت ما استطعت:
سترْت من أحببت، ومن لم أُحب،
أجبت النداءات،
أنصفت في المشورة ما استطعت،
وصبرتُ على التعب حباً فيمن حولي،
لكن الواجبات تسقط أحيانًا من يدي،
ويخونني الوقت،
ويأكلني الشعور بالعجز،
كأني لم أفعل شيئًا!

أسأل الله الستر…
وأحسن به الظن،
لكن قلبي يرتجف من الرحيل دون عفو،
دون توبة تُمحى بها الزلات،
ودون عملٍ يقيني سؤال الحساب الطويل.

يا رب…
خذ بيدي،
ولا تؤاخذني إن ضعفتُ أو نسيت،
واجعل فيما قدمتُ خيرًا لم أكن أراه،
وألحقني بأحبتي على خير،
وارزقني حسن الختام، وألحقني بالصالحين.

#محمد_سعد_الأزهري
❤197👍60💯3👏2
الحب وحده لا يبني بيتاً…

قد ينبهر البعض قبل الزواج بالشكل، أو الأسلوب، أو بضع كلمات تُقال فتُحرّك المشاعر…
لكن الحقيقة أن الزواج لا يقوم على الإعجاب، ولا الشغف، ولا اللهفة المؤقتة.
الزواج يُبنى على:
• الاحترام المتبادل
• حسن الخلق
• تحمل المسؤولية
• الصبر على العيوب
• حسن التصرف في وقت الشدة

«المودة والرحمة» هما أعمدة البيت الحقيقي، كما أخبرنا رب العالمين.
الحب الحقيقي لا يُولد من الكلام الجميل، بل من المواقف الصعبة، من العِشرة، من الخوف على الآخر، من السعي لإسعاده، من الكلمة الطيبة، من لمسة الحنان، من العفو والتجاوز.
أما ما قبل الزواج فهو غالبًا إعجاب قد يصدق، وقد يخدع.

ابحث عن زواج للعمر… لا شريكاً للعاطفة المؤقتة.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤145👍81💯18👏8
الست الغلبانة… اللي محدش شايفها!

في طرف البلد… في قلب الحواري المنسية… أو وسط القرى اللي الكاميرات عمرها ما دخلتها، فيه ملايين الستات عايشين تحت خط التعب… مش تحت خط الفقر وبس!

ستات شايلين بيوت على ضهرهم، شقيانين في الغيطان، أو راجعين آخر النهار وعضمهم بيصرّخ من الوجع، وقلبهم مليان بالحكايات اللي محدش سألهم عنها.

ما فيش كاميرا اتصورت معاهم، ولا حملة اتعملت عشانهم، ولا حد رفع هاشتاج يقول: “الست دي تعبانة… وعايشة بطولها!”

ليه؟
لأن التعب الحقيقي مش تريند.
لأن وجع الغلابة ما بيطلعش “شيك” في عناوين الأخبار!

هي الست اللي بتصحى قبل الفجر… تجري تلحق بلقمة عيالها.
اللي مستحمّلة قسوة زوج صعب، أو أخ ظالمها في الميراث، أو حياة كلها ضغط…
مش عشان هي ضعيفة، ولا عشان راضية بالظلم،
لكن عشان مافيش حد سمع صوتها… ولا لاقية ضهر يحميها.

الناس كتير بتتكلم عن “تمكين المرأة”،
بس حد سأل: هو التمكين ده واصل للست اللي مش لاقية ثمن دوا عيالها؟
حد فكر يروح يسألها: “إنتِ محتاجة إيه؟!”

هي مش في حسابات اللي بيبيعوا الكلام في المؤتمرات،
ولا ضمن خطط الحملات اللي بتلمّ التصفيق.
هي بعيدة عن كل ده… رغم إنها في قلب الحقيقة.

الست الغلبانة دي…
ما تعرفش يعني إيه هاشتاج، ولا “صورة تتنشر عشان تاخد لايكات”.
هي بتعرف العرق، والوجع، والسهر على عيالها…
وبتعرف تكتم جرحها… وتكمّل.

عايزين نكون منصفين بجد؟
ابدأوا من هناك… من الحواري اللي ما حدش بيعدي عليها،
من بيوت الطين… من قلوب الستات اللي تعبت وسكتت.

وعلشان كده… الست دي مش محتاجة شعارات ولا حملات،
هي محتاجة حد يقول لها كلمة حق:
“إنتِ عظيمة… حتى لو محدش شافك!”
“إنتِ قوية… حتى لو تعبك ما تصوّرش!”

الحرية مش خطب ولا كلام من بعيد…
الحرية إن يكون في حد حقيقي شايف تعبها، مقدّر صبرها، حافظ كرامتها.

هي دي الست اللي تستحق الكلام،
هي دي اللي لو اتظلمت وما حدش اتكلم… يبقى الكل شريك في الظلم.

علموها أن من صان كرامتها هو ربها قبل أن يتحدث عنها أحد.
وأن دينها الذي حفظ لها عرضها وحقوقها هو السند الأول، لا شعار ولا منصة ولا وعود جوفاء.

فإذا كان هناك حديث عن “حقوق المرأة”، فليكن حديثاً عن الأمان قبل الكلام عن الحريات، عن العدل قبل المنابر، عن الكرامة الحقيقية… لا الكرامة المستأجرة.

وإن لم نبدأ من هذه المرأة… فنحن جميعاً شركاء في الظلم.


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤90👍66👏23💯6
أتكلم هنا عن زوجة تتعامل مع زوجها بعلو صوت، وندية، وتستخدم عبارات قاسية لا تليق، وتُحمّله فوق طاقته رغم أنه رجل مسالم يتحمّل حفاظًا على البيت والأولاد، ثم تأتي في نهاية اليوم وتقول له: “أنا أحبك ولا أستطيع الاستغناء عنك!”

فإلى تلك الزوجة هذه الرسالة:

اعلمي أن الحبّ لا يُقاس بكم مرة تقولين: “أنا أحبك”،
بل يُقاس بكم مرة صُنْتِ قلبه عن أن ينكسر بكلمة… أو ينحني بصوت عالٍ… أو يذبل تحت حمل أنتِ أضفتِه على أعبائه.

زوجكِ ليس خصمكِ…
هو رفيقُ الدرب، وسندُ الأيام الصعبة، وأبُ أولادكِ الذي يتحامل على نفسه كي لا تهتزّ سفينة الحياة من أجلهم ومن أجلكِ.

هو الذي يبتلع غضبه، ويكتم ضيقه، ويغلق فمه عن كلمة قد تهدم بيتًا بُني بالحب والصبر،
لا ضعفًا منه… بل رجولةً ورحمةً وعقلًا.

فلا تجعلي من بيتكِ ساحةَ قتال، ثم تأتي في المساء تضعين على هذا الجرح “ضمادة” من الكلمات الناعمة قائلة: “أنا لا أستطيع الاستغناء عنك!”
وكأنها وردة وُضعت فوق مقبرة قلب لا يزال ينبض لكنه يتألم.

الحبُّ ليس اعتذارًا في نهاية اليوم…
الحب أن تريحي الكتف الذي يحمل عنكم الدنيا،
أن تكوني له سَكنًا وسكينة، لا صخبًا ولا معركة.

كل كلمة جارحة تُشبه سهمًا… قد يُخرجه لكنه سيترك ندبة.
وكل مقارنة أو تحقير يُشبه سُمًّا بطيئًا… يتسلل إلى قلب الرجل فلا يقتله فورًا، بل يطفئ فيه شيئًا فشيئًا دفء العلاقة.

احفظي ودَّه، واسندي ضعفَه، ولا تغتري بصمته، فكم من الصابرين لم يتركوا البيت… لكنهم غادروا من قلوبهم منذ زمن.

كوني له طُمأنينة…
فإن الرجل حين يجد الراحة في زوجته يُصبح أعظم سندٍ لأهله وأولاده.

واللين لا يُنقص من شأن المرأة، بل يزيدها هيبةً ورفعة.
تذكّري دائمًا: المسالم ليس ضعيفًا… بل هو من اختار أن يعلّم أبناءه المعنى الحقيقي للرحمة، لا القسوة.

فلا تكوني أول من يخذله.
ولا تجعليه يندم يومًا على حلمِ السكينة الذي جاء به إليكِ.

غفر الله لكِ، وعفا عنكِ، وهداكِ لما فيه صلاحك واستقرار بيتك.


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤126👍47👏13💯6🥰3
اكتب كما يمليه عليك ضميرك… لا كما يُمليه عليك هوى الجمهور!

إلى كل من يكتب عن العلاقات الزوجية طلبًا للانتشار أو خوفًا من اتهام أو رغبة في التصفيق… اتقوا الله في الكلمة.

العلاقات بين الزوجين ليست ساحة ظنون وتجريب، ولا يُخاض فيها بغير علم شرعي ولا خبرة حقيقية بالنفوس.
فالحق ليس موجة تركبها، ولا رأيًا ترضى به الجميع، بل هو ميزان قسط، يضع كل أحد في موضعه، رجلاً كان أو امرأة.

ليس إنصافًا أن ترفع طرفًا فوق المساءلة، ولا عدلًا أن تجعل الآخر خصمًا صامتًا بلا حق.
هذا طريق يهدم البيوت بصمت، ويُربي الناس على الكراهية لا على الرحمة.

الكاتب الأمين لا يبيع قلمه في سوق التصفيق، ولا يكتب ليُرضي جمهورًا، بل يقول ما يعتقد أنه الحق، ولو خالفه الجميع.

وتذكر دائمًا:
«ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا… اعدلوا هو أقرب للتقوى».

فالكلمة أمانة… والأمانة لا يحملها إلا الرجال.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤65👍49👏13💯11
ليس كل من قال: “أنا أحب أولادي” قد عرف معنى الحب الحقيقي.
فالحب ليس مجرد خوف عليهم أو شوق لهم، وليس أن تلبي كل طلباتهم أو تغمرهم بالدلال… بل هو أن تعطيهم ما ينفعهم، لا ما يُرضيهم في اللحظة.

الحب الحقيقي أن تقول “لا” حين تكون “لا” هي المصلحة، ولو بكت قلوبهم، لأن دمعة اليوم أهون من ضياع الغد.
أن تتحمل حزنهم المؤقت كي تبني لهم غدًا أكثر قوة وثباتًا.

أن تُحبهم يعني أن تُعدّهم للحياة… لا أن تربطهم بك حتى يصعب عليهم أن يخطوا خطوة وحدهم.
أن تعلّمهم كيف يتحملون المسؤولية، كيف يواجهون الخطأ، كيف يعتذرون حين يخطئون، ويُصلحون ما أفسدوا.

أن تحبهم حقًا… أن تكون قدوة لا مجرد ناصح.
أن يروا فيك صدق الكلمة، وعدل القرار، ودفء القلب.
أن تجلس معهم بروحك لا بجسدك فقط، أن يسمعوك وأنت حاضر، لا منشغل.

الحب الحقيقي أن تقود قلوبهم إلى الله قبل أن تملأ أيديهم من الدنيا.
أن تزرع فيهم الإيمان واليقين، أن يكونوا أقوياء بالله قبل أن يكونوا أقوياء بأنفسهم.

فأحبّوا أبناءكم بعيون المستقبل، لا بعيون اللحظة…
ازرعوا فيهم ما يُصلحهم، لا ما يُسعدهم مؤقتًا.

فهذا هو الحب الذي يبقى…
الحب الذي يرضي الله… ويربي النفس… ويبني الإنسان.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤111👍54💯5👏4😍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤10👍3🥰1
من أجل توفير مساحة أرحب، وحرصًا على خصوصية الأسئلة والردود، قررت إدارة القناة إنشاء قناة خاصة بالنساء فقط، تُدار بإشراف نسائي كامل، ووفق ضوابط تضمن بيئة آمنة ومحترمة.

ويُشترط للانضمام:
-التأكد من أن المتقدمة من النساء، من خلال تواصل صوتي أو ما شابه مع إحدى المشرفات عبر تطبيق “تليجرام”.
-الالتزام بالتعليمات التي ستُوضحها الأخوات المشرفات لاحقًا.

مع التأكيد على أن القناة الرئيسية ستبقى قائمة ومتاحة للجنسين، باعتبارها القناة الأكثر تفاعلاً، والأكثر اهتمامًا من قِبل المشرف العام، وستستمر في تقديم المحتوى الموجَّه للجميع بإذن الله.

نسأل الله أن ينفع بهذه الخطوة، ويجعل فيها الخير والسعة للجميع.


لطلب الإنضمام التواصل مع البوت
@Amn_amanBot


تنبيهات البوت
• أي رسالة يتم إرسالها تنتظر الرد خلال ٢٤ ساعة، وإن لم يصل الرد بعد انتهاء المدة يمكن إعادة الإرسال مرة أخرى.


#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤118👍65👏18💯13😍6🥰2
الأسرة أمن وأمان pinned «من أجل توفير مساحة أرحب، وحرصًا على خصوصية الأسئلة والردود، قررت إدارة القناة إنشاء قناة خاصة بالنساء فقط، تُدار بإشراف نسائي كامل، ووفق ضوابط تضمن بيئة آمنة ومحترمة. ويُشترط للانضمام: -التأكد من أن المتقدمة من النساء، من خلال تواصل صوتي أو ما شابه مع إحدى…»
أي رسالة نُمررها إلى أولادنا…؟
حين يرون رجلًا تجاوز الستين، يُقابَل بصيحات غاضبة، وتُلقى عليه زجاجات فارغة، فقط لأنه خسر مباراة!

من الخاسر هنا حقًا؟
ليس الرجل… ولا الفريق.
الخاسر هو القيم التي سقطت تحت أقدام هذا الهوس،
هو الإنسان الذي لم يجد وسيلة للتعبير عن غضبه إلا بأدنى صور التعبير،
كاشفًا عن خواء الأخلاق لا عن حرارة المشاعر.

ولست هنا أبرر هذا اللهو، ولا أزكّي هذه المنظومة التي تُغذّي الناس على العصبية وتُربّيهم على الخواء،
لكنني أشير إلى ما هو أخطر وأعمق من مباراة ونتيجتها…

فهذا السلوك المنفلت عند الغضب، لا يقتصر على جماهير الملاعب،
بل هو نفسه ما نراه يتكرر في ميادين أخرى:
عند الخصومة بين الزوجين،
حين يتحول الخلاف الطبيعي إلى ساحة للاتهام، وتتحول الكلمة الطيبة إلى سهام تجرح،
وتُستبدل المودّة التي كانت أصل العلاقة بالبغضاء والخسران!

وكذلك بين الشريكين أو الجارين،
حين يُنسى الأصل الطيب، ويضيع المعروف القديم،
وتُفرغ القلوب من الحكمة، ويُملأ الفضاء بالسباب والتقليل والإهانة.

والأشد مرارة… حين ترى هذا المشهد يُعاد بين المتدينين أنفسهم،
الذين كان يُنتظر منهم أن يكونوا قدوة في حسن الخلق…
فتراهم في خلافاتهم يستخدمون نفس أساليب السوقة، لكنهم يغلّفونها بألفاظ فصيحة، ليبدو الأمر وكأنه نقاش علمي، بينما هو في الحقيقة خصام فجّ مغلّف بلغة التدين الجوفاء.

هكذا صار ميزان القوة عند البعض هو ارتفاع الصوت وقسوة العبارة،
لا رصانة الحجة ولا أمانة الكلمة.

والحق… لا يحتاج إلى قسوة ليظهر،
ولا يعلو بالصراخ والغضب… بل يثبت بالصدق والعدل والرحمة.

أما الرجولة الحقيقية…
فهي أن تبقى كريم الخلق في الخصام،
أن تحاور بأدب، وترد بحجة، وتخاصم بشرف،
ألا تُسقط هيبتك وأخلاقك تحت أقدام الغضب.

فالاختلاف إن لم يحكمه أدب… تحوّل إلى خصومة قبيحة،
وإن لم يزينه العدل… صار بوابة إلى البغضاء والتناحر.

هذه هي صورتنا اليوم…
في الملاعب، في البيوت، في ساحات الخلافات الصغيرة والكبيرة، في علاقات العمل والجيرة وحتى في ميادين الدعوة!

الأسلوب واحد: تهوّر عند الغضب، وقسوة عند الخلاف، وسقوط في وحل الخصومة دون حياء من الناس ولا من الله.

فهل سنفيق؟!
أم سنبقى ننتظر أن يسوء الحال أكثر، حتى لا يبقى في القلوب ما يصلح للرحمة، ولا في العلاقات ما يُبنى عليه خير؟!

إنها لحظة صادقة للسؤال:
إلى متى نُغذّي البغضاء… ونترك الحكمة؟!
إلى متى نُربّي الناس على الصراخ لا على الصدق؟!

اللهم اجعلنا ممن إذا خاصموا، حفظوا ألسنتهم… وإذا اختلفوا، لم يفقدوا أخلاقهم.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍115❤45💯17👏8
لسان حال البعض:

لماذا لا يسألني أحد عن قلبي لا عن حالي؟ لماذا أضطر دائمًا أن أشرح ألمي؟ لماذا لا يكفي أن يُرى؟!

أحيانًا يكون أصعب ما في الألم… أن تضطر لشرحه!


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍110❤63💯19
ليس كل ذبول موتًا…
وليس كل جفاف نهاية.

الجذر الطيّب قد يُبتلى، قد يضعف، قد تتسلل إليه شوائب تُبطئ نموه أو تشوّه بعض فروعه… لكنه ما دام أصله سليمًا، وقلبه نقيًا، فثمة أمل دائم أن يستعيد خضرته، وأن يعاود التورّق من جديد.

نحن كبشر كثيرًا ما نشبه هذه الجذور…
قد تعترينا الأهواء، ونضعف أمام الفتن، وتغلبنا أنفسنا أحيانًا، لكن القلب إذا ظلّ حيًّا ولو بنسبة، والجذر إذا بقي سليمًا بسبب عمقه الصادق، فإن الرجوع دائمًا ممكن، والتوبة دائمًا بابها مفتوح، والورق الأخضر ينتظر من يُسقيه.

فهل نسقي الجذور رحمة ورفقًا… أم نسقيها قسوة وغضبًا، ثم ننتظر منها أن تورق؟!

إن الجذر المتعب لا يحتاج إلى مطر السخط، بل إلى غيثٍ من صبر وحكمة…
وأحيانًا، نعم، نحتاج أن نسقيه بنصح حازم، لكن حازمًا لا يكسر… حازمًا يعرف كيف يقترب دون أن يخدش الجدار الصامد المتبقي، حتى لا ينهار تحت ضغوط الحياة.

فالقلوب والجذور سواء… لا تُثمر بالقسوة، ولا تعود إلى الحياة بالعنف، بل بالنُصح الحاني، والحزم الرحيم، والسقي الواعي بما يحيي لا بما يُميت.

فالرفق إذا اجتمع مع الحزم… أثمر، وإذا افترق عنه صار جفاءً لا يُحيي شيئًا

وكما قال ربنا في وصف الكلمة الطيبة:
«أصلها ثابت وفرعها في السماء».

فكل أصل طيّب، وإن نال منه ما نال، يظل قابلًا للحياة… قابلًا أن يورق من جديد.

فكن أهلاً لاستقبال الماء وأهلاً لبث الحياة.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤97👍34🥰7💯4👏2
أكتر حاجة بتوجع في البيت مش الخناق ولا حتى المشاكل الكبيرة
اللي بيوجع بجد هو الإهمال
هو لما الواحد يفضل ساكت ما يقولش كلمة حلوة
لما الحضن يتأجل كل يوم لبكرة
لما السؤال البسيط انت عامل إيه يختفي من الكلام
لما كل واحد يبقى عايش في دنيته وكأن التاني مش موجود

الإهمال في البيت مش حاجة بسيطة
هو زي ريح ساكتة بتمر على القلوب كل يوم شوية
تسيب وراها فراغ يكبر يوم عن يوم
تهد الحيطان اللي بين الناس من غير ما نحس
تبعد القلوب عن بعضها من غير خناقة ولا صوت عالي

والغريب إن الموضوع دايماً بيبدأ بحاجة صغيرة
شوية انشغال شوية تجاهل
وبعدها تلاقي المسافة وسعت قوي لدرجة إنك مش عارف ترجع تاني

بس الحكاية مش نهاية
الحل يبدأ بحاجة صغيرة قوي لكنها بتعمل فرق كبير
كلمة طيبة
سؤال صادق
حضن حقيقي
لحظة اهتمام ولو بسيطة

افتكر إن الحنان ما بيرجعش بالغضب ولا بالكلام الكتير
بيرجع بالتصرفات الصغيرة اللي بتقول بحبك
بيرجع بالصبر وبالاستمرار وبالنية الصافية

وما تستناش حد يبدأ
إنت اللي تبدأ
إنت اللي ترجع البيت يدفي من تاني


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤145👍78👏14🥰10💯10😍3
إذا اختلف الزوجان — وهذا طبيعي بين البشر — فالأصل أن يظل الخلاف بينهما، لا أن يتحوّل إلى ساحة يُقحَم فيها الأبناء الصغار، الذين لا يملكون من التجربة ولا القوة ما يقيهم هذه النار.

الأولاد ليسوا وسطاء ولا رسائل ولا سلاحًا نضغط بهم على الطرف الآخر.
هم أمانة في أعناق الأبوين… من حقهم أن يعيشوا في مساحة آمنة لا تصلها نيران الخلافات.

حين تقول الأم لابنها: “أبوك فعل كذا وكذا”، أو يشحن الأب ابنته بعبارات ضد أمها، فإن هذا الطفل لا يعرف كيف يتعامل مع هذه المشاعر المتضاربة: يحب أباه وأمه بالفطرة… فكيف يحمل في قلبه كرهًا لأحدهما لأن الآخر قرر أن يحمّله هذا العبء؟
هنا يبدأ التمزق الداخلي… يبدأ الحزن الذي لا يُقال، يبدأ التشوش الذي لا يُرى.

وهذا ليس كلاماً نظريًا… بل واقع تعيشه كثير من البيوت:
طفل انزوى عن أبيه لأنه يسمع عنه السوء صباح مساء، وطفلة تعيش على قلق دائم بين أم تحكي لها ألمها وأب لا تعرف كيف تتعامل معه دون هذا الحمل الثقيل من الاتهامات.
وتمضي السنون… وتظل هذه الجراح في القلب حتى الكِبَر.

أحفظوا أبناءكم من أن يكونوا ضحية لخلافاتكم،
ارحموا قلوبهم الصغيرة… ولا تشترطوا عليهم أن ينحازوا لأحدكم.

قولوا لهم ببساطة وصدق: “نحن نختلف أحياناً… لكن لا علاقة لكم بهذا، أنتم أبناؤنا ومكانكم محفوظ في قلوبنا مهما حدث بيننا”.

فالأبناء لا يحتاجون أن يعرفوا من المخطئ ومن المصيب… بل يحتاجون أن يشعروا بالأمان.
ومن حقهم أن يظلوا أبناءً… لا محامين ولا خصوماً في قضايا الكبار.

كونوا رحماء بأولادكم، فحمايتهم من هذه المعارك هي أول خطوة لتربيتهم على الصحة النفسية والسوية العاطفية.
والعاقل هو من يطفئ نار الخلاف بعيدًا عن عيون الأبناء، لا من يشعلها في قلوبهم.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤112👍75💯14👏11🥰2😍1
الخلافات التي تقع في السنة الأولى من الزواج لا تعني أن الزواج فاشل، بل هي أمر طبيعي بين شخصين يبدآن حياتهما معًا من بيئتين مختلفتين وتوقعات متعددة.

فلا أحد يدخل الزواج كامل الفهم للطرف الآخر، بل نتعلم مع الوقت، ونفهم الطباع، ونُعيد ترتيب الأولويات.

والحكمة أن ندير الخلاف لا أن نُضخمه، أن نتحدث بهدوء لا أن ننفجر، أن نُعاتب برفق لا أن نُهاجم.

من نجحوا في زواجهم لم يكونوا بلا خلاف، بل كانوا قادرين على تجاوز الخلاف بحب، وعلى تحويل اختلاف الطباع إلى نقطة قوة.

فلتكن السنة الأولى فرصة للفهم لا للحكم، وللتقارب لا للتباعد… ومن أخلص النية، أعانه الله وبارك له.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤119👍63💯4
الرجولة الحقيقية ليست أن تتحمل الصراخ، ولا أن تطارد زوجتك في الشوارع إذا غضبت، ولا أن تصبر على الإهانة باسم “الضغوط”.

وليست أن تفرح حين تبيت في بيت أهلها دون إذنك، وتقول: الحرية جميلة!

وليست أن تبتسم وأنت ترى حدودك تداس كل يوم.

الرجولة مسؤولية، لا تؤخذ بالمجاملة، ولا تمارس بالتساهل الفارغ.
الرجولة قيادة وحكمة، قوة ورحمة، مودة وهيبة.

الزوج قائد بالعدل، لا مجرد ضيف شرف مبتسم.

أما الذي يريدك بلا قرار ولا قوامة، يريدك حارس أمن صامت، فاعلم أنه يريدك ذكرًا لا رجلًا.

الخلاصة
رحم الله رجلًا عرف قدر نفسه، فقاد بحب، وحمى بحزم، وعاش كريمًا لا ممسحة.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤129👍64👏15💯10
البيت السوي ليس بيتًا يخلو من الخلاف،
بل بيت يعرف كيف يختلف بلا كسر،
وكيف يتعافى بلا منّة،
وكيف يسير وأفراده فيهم ضعفٌ وغضبٌ وتقصير،
لكنهم يتناوبون على ستر العيوب،
ويرفع أحدهم الآخر حين يسقط،
ويذكره حين ينسى،
ويدفئه حين يبرد قلبه من العتاب أو التعب.

البيت السوي هو بيتٌ فيه صوت صلاة،
ودعاءٌ يُهمَس به في آخر الليل لأجل الجميع،
وفيه باب مفتوح دومًا للرجوع بعد الزلل،
وقلوب لا تقفل،
وأخلاق لا تغلق أبوابها عند أول خطأ.
فلا تحرموا أنفسكم من هذا السواء.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤170👍71👏12💯6
حين أبحث عن زوجة…

لا أبحث عن من تُتقن الحديث عن الدين، بل من يظهر دينها حين يشتد الموقف.

من تُصلي لأنها تحب القرب، لا لأنها تخاف العُرف.

من إذا خاصمتني، صانت غيابي كما تصون حضورها، لا رفعت صوتها، ولا نكأت الجراح.

من ترى الزواج عبادة، لا مناسبة. ومسؤولية، لا زينة.

أبحث عن زوجة تعرف أن الطريق إلى الله لا يكون بلا تعب… وأن بين الطاعة والواقع مساحة نحتاج فيها إلى الصبر لا الاتهام، والدعاء لا التأنيب.

من إذا ضاقت الدنيا، اتسع صدرها، وإذا ضعفتُ يومًا، لم تُزايد عليّ بطاعتها.

لا أطلب مثالية، بل صدقًا. ولا كثرة التديّن الظاهري، بل نية تبتغي رضا الله.

من إذا اختلفنا، عاد كلانا إلى الكتاب والسنة، لا إلى الغضب ولا إلى الهوى.

الزوجة التي أبحث عنها، لا تجعل الدين عبئًا عليّ، بل نورًا بيننا.
ولا تُثقل البيت بكثرة الطلبات، بل تبنيه بالسكينة.

وإن كانت هذه هي نيتها… فكل شيء بعدها يُصلحه الله.


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤205👍68💯13🥰10👏7😍2🤔1
كيف نحمي أولادنا من التحرش؟

في زمن زادت فيه الفتن، وضعُفت فيه الرقابة، أصبح من واجبنا كآباء وأمهات أن نربي أولادنا على الوعي والستر، لا الخوف والسكوت.
وهذه بعض التنبيهات للوقاية من هذا الأمر الجلل.

أولًا: علّم ابنك معنى الخصوصية
منذ الصغر، عرفه أن جسمه ملك له وحده، وهناك أماكن لا يلمسها أحد، ولا يراها أحد، حتى أقرب الناس، إلا لضرورة كعلاج، وبوجود أحد الوالدين.

ثانيًا: كن صديقًا له
خلّي ابنك يحكي لك، حتى لو حاجة محّرجة أو غريبة، ما تعنّفهوش، بل اسمعه واحتويه. دايمًا قل له: “لو حد ضايقك، احكيلي فورًا… أنا في ضهرك.”

ثالثًا: علّمه يقول لأ
علمه إن من حقه يقول “لا” لأي تلامس أو تصرف يزعجه، حتى لو من كبير، أو قريب. قول له: جسمك أمانة، وحدودك لازم تكون واضحة، وطبعاً بطريقة تجمع بين الوعي وعدم الوسوسة من كل شخص يقرّب منه.

رابعًا: اختار الأماكن بعناية
مدرسة أو حضانة أو نادي أو دار تحفيظ؟ شوف كويس، هل في رقابة حقيقية؟ عدد المشرفين كفاية؟ في نظام واضح للشكاوى؟ دي مش رفاهية، دي أمان ابنك.

خامسًا: راقب التغيرات
ابنك بقى بيخاف فجأة؟ بيكتم؟ اتغيرت طباعه؟ عنده تبول لا إرادي؟ ارجع وراجع نفسك، واسأله بلطف، ودوّر وراه بحب مش بتوتر.

سادسًا: المحتوى له تأثير
الكارتون، الألعاب، اليوتيوب… مش كله بريء! راقب، ناقش، وقدم بدائل نظيفة تساعده يفهم الصح من الغلط، وانتبه جداً للمحتويات اللي بتلعب في دماغ الولاد بهدوء وواحدة واحدة.

سابعًا: لا تثق في أي حد ثقة مطلقة
حتى أقرب الناس، خلي في حدود. المشرف، المعلم، الشيخ، القريب… كلهم بشر. وطبعاً لإن الانفتاح الحاصل جعل هناك سلوكيات منحرفة في الباطن ونحن لا نعلمها، خليك واعي، وكل ده من غير ما تبث في ابنك الخوف.

ثامنًا: ازرع في طفلك حقيقة الدين من غير تعقيد.
علّمه أن الله يراه في كل وقت، وأن الطهارة خُلق قبل أن تكون عادة
وأن جسده غالٍ لا يملكه أحد، ولا يحق لأحد أن يلمسه أو يقترب منه
وأن حفظ الجسد من الأذى احترامٌ للنفس، وعبادةٌ لله قبل كل شيء

وأخيرًا:
مش لازم ابنك يعرف كل حاجة من أول يوم، لكن لازم كل يوم تبني فيه طوبة في وعيه.

التربية مش بس أكل ونوم وتعليم…
التربية: حب، حوار، حماية.

وكل خطوة واعية منك، هي ستر من الله لأجله.

الخلاصة: ابنك أمانة، فلا تُفرّط فيها
فالغلطة الواحدة قد يعقبها تحوّلات لا تُصلحها سنين،
والتساهل في لحظة، قد يفتح بابًا يصعب إغلاقه،
فكن له حصنًا وعيونًا، وازرع فيه الوعي قبل أن تندم على الجهل،
والقرب قبل أن تشتكي من البعد،
والثقة قبل أن يفقد الأمان.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤106👍66💯18👏9🥰4😍2