الأسرة أمن وأمان
69.8K subscribers
703 photos
27 videos
38 files
1.17K links
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري
‏ https://t.me/usraaman

🩺 الإستشارات
🫧 التواصل عبر البوت المجاني
‏@MohamedSad_bot

🫧 التواصل المدفوع
💫 لحجز الاستشارات مع محمد سعد الأزهري عبر منصة داعم على هذا الرقم 01004010047
Download Telegram
❤14👍10🥰2
ساعة الحائط

في بيتٍ قديم، كانت هناك ساعة حائط عتيقة معلقة في الصالة.
كانت دقيقة، لا تخطئ، وكل من في البيت يعتمد عليها.

لكن مع مرور السنين، بدأت تفقد دقّتها.
تتأخر دقيقة، ثم خمس، ثم تتوقف تمامًا في بعض الأيام.

الأب قال:

“الساعة خربت، نرميها ونجيب غيرها.”

لكن الجد، الذي كان صامتًا دائمًا، قال بهدوء:

“لا، الساعة مش خربانة… هي بس تعبانة.”

أخذها، فتح الغطاء الخلفي، ونفخ في داخله،
فخرجت منه غبرة متراكمة من سنين،
وغبار بين التروس، وقطرات صدأ صغيرة.

قال الجد:

“الساعة ما كانتش بتشتكي، لكنها كانت بتمشي رغم إنها مخنوقة بالغبار…
وإحنا كنا نطلب منها تدينا الوقت بدقة، من غير ما نطّمن عليها أصلاً.”

غسلها، نظفها، زيتها…
وعادت تدق كما كانت.

التعب النفسي زي الساعة دي…

الناس تشوفك “ساكت” أو “متغير”،
ويفتكروا إنك “كسلان” أو “مكسور” أو “بايظ”.

لكن الحقيقة إنك:

ما كنتش بتشتكي… كنت بتمشي وانت مليان غبار جوّاك.

غبار الخذلان
وغبار الوحدة
وغبار الأسئلة اللي محدش سمعها

ولو حد بس قرّب، وفكّ غطاك، ونفخ جوّاك شوية حنية…
هترجع تدق.

التعب النفسي مش عطل… هو علامة إن الإنسان محتاج صيانة.
مش لازم نرمي بعض لما نتعب…
الإنسان مش قابل للاستبدال.
ولكن من يفهم؟!


محمد سعد الأزهري
https://t.me/mohamadalazhary
❤64👍27👏7🥰5💯5😢2😘1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤4
🥰19👍4❤1
الأطفال لا يفكرون بمنطق الوفاء كما يفكر الكبار.

فالطفل لا يجلس مع نفسه ليقول:
هذا الشخص تعب معي أكثر.
وهذا ضحى من أجلي أكثر.
وهذا وقف بجواري سنوات أطول.

هذه الحسابات لا تعمل داخل عقل الطفل بهذه الطريقة.

الطفل بطبيعته يميل إلى من يمنحه راحة أسرع، ومتعة أكبر، وقيوداً أقل، ومطالب أقل.

ولهذا قد تجد أماً تسهر وتتعب وتتابع الدراسة وتمنع الأخطاء وتحاول التربية، بينما يتعلق الطفل أكثر بشخص آخر لا يفعل شيئاً تقريباً سوى اللعب معه أو شراء ما يحبه.

وهنا تقع بعض الأمهات والآباء في خطأ كبير.
يظنون أن هذا دليل على أن الطفل لا يحبهم أو لا يقدّرهم.

والحقيقة أن الأمر ليس كذلك.
فالطفل يقيس الأمور بمعايير مختلفة تماماً.
هو لا يرى حجم التضحية كما يراها الكبار.
ولا يفهم حجم القلق الذي يعيشه الأب أو الأم.
ولا يدرك كم مرة تنازل والداه عن راحتهما من أجله.

هو فقط يشعر أن هذا الشخص يمنع، وذاك يسمح.
وهذا يطلب، وذاك يريح.
وهذا يضع حدوداً، وذاك يتركه يفعل ما يشاء.

ولهذا قد ينجذب الطفل مؤقتاً إلى الشخص الأقل تربيةً له، والأكثر تساهلاً معه.

ليس لأنه أفضل.
ولكن لأنه أسهل.

والنفس البشرية عموماً تميل إلى الطريق الأسهل ما لم تنضج.

ولهذا أيضاً نرى بعض الأطفال يفضلون الجدة على الأم.
أو الخالة على الأم.
أو الأب الغائب على الأم الحاضرة.
لأن الجدة لا تتابع الواجبات.
والخالة لا تعاقب.

والأب الغائب لا يحتك بالتفاصيل اليومية التي تفرض عليه المنع والتوجيه والتصحيح.
بينما الأم تتحمل الجزء الأصعب من التربية.

ومع مرور السنوات يبدأ كثير من الأبناء في اكتشاف ما لم يكونوا يرونه.
يفهمون لماذا كانت أمهم تمنعهم.
ولماذا كانت تغضب أحياناً.
ولماذا كانت ترفض بعض طلباتهم.

ويكتشفون أن الحب الحقيقي لم يكن دائماً في الشخص الذي أراحهم أكثر، وإنما في الشخص الذي تحمل مسؤوليتهم أكثر.

ولهذا لا ينبغي للمربي أن يقيس نجاحه بكمية التصفيق التي يحصل عليها من الطفل.

فالتربية ليست مسابقة شعبية.
وليست بحثاً عن الإعجاب.
إنما هي بناء إنسان.

وكثير من الأعمال التربوية الصحيحة لا يفهمها الطفل اليوم، لكنه يشكرها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة.

فلا تحزن إذا أحب طفلك من يريحه أكثر.
واحذر أن تشتري حبه بالتساهل.
فالمربي الناجح لا يسأل دائماً: كيف أجعل ابني يحبني الآن؟

بل يسأل: كيف أجعله يدرك ذلك عندما يكبر؟


محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤48👍27🥰15
لازم يكون لك مشروع

من النصائح اللي أحب أقولها لكل واحد بيقرأ لي أو بيسمعني: لا تجعل حياتك بدون مشروع.

والمشروع مش لازم يكون كتاب، ولا قناة، ولا شهرة، ولا شيء عام يعرفه الناس.
ممكن يكون مشروعك مع نفسك: تختم القرآن، تحفظ منه، تثبت على ورد، تتعلم علم نافع، تتصدق باستمرار، تمسك لسانك عن الناس، أو تصلح خُلُقاً في نفسك.

المهم إنك تعرف أنت بتبني إيه، وتفضل كل يوم تضيف له حاجة.

وأنا بقول الكلام ده من باب التحدث بنعمة الله. فمن سنين طويلة وأنا ماشي في مشروع الأسرة أمن وأمان، واشتغلت على موضوعات في الهوية، والأفكار، والأسرة، والتربية، والنفس والسلوك.

واللي ظهر بعد السنين دي ما جاش بسهولة.
وراه سهر، وتعب، وقراءة، وتعلم، وحضور دبلومات رسمية، ودورات مكثفة، ومحاضرات متخصصة كثيرة جداً، وأغلبها كان بفلوس؛ يعني كنت باصرف الاف الجنيهات علشان اتعلم أكثر، لأن الواحد كان محتاج يجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والدنيوية، حتى يفهم المجال بصورة أوسع.

وفي الوقت اللي كنت أحضّر المحاضرات واقولها واحدة وراء الثانية، ما كانش واضح وقتها إن المادة دي كلها هتتحول يوماً إلى شيء أكبر.

لكن بعد سنوات، ومع وجود فريق من المتطوعين جزاهم الله خيراً، بدأت المحاضرات تتحول إلى كتب ومشروعات مكتوبة؛ بعضها جاهز للطباعة، وبعضها جاهز للمراجعة.

ومن المواد الموجودة مثلًا:

كتاب الرجل الحارس، وكتاب عن التعلق، وكتاب في التربية، وآخر في أعمال القلوب، وكتاب عن النسوية، ومجموعة كتب على أجزاء في مشكلات الأسرة.

دا غير إن الفريق قدر يجمع مادة كبيرة في الزواج والعلاقات الزوجية زي: الأمان في الزواج، واحتياجات الزوجين، والعناد والعصبية، والصمت، وتغير المشاعر، ومؤشرات الخطر، والفروق بين الرجل والمرأة، وطريقة الإصلاح بين الزوجين.

وعندنا مشروع واسع في التربية: أساليب التربية السوية وغير السوية، وصفات المربي الناجح، وأنواع الآباء والأمهات وأثر شخصياتهم على الأولاد، والتربية الإيمانية، والمراهقة، والعناد، والثواب والعقاب، وعصبية الوالدين، وتربية البنات.

وعندنا مادة في بناء الإنسان نفسه: القوة العقلية والغضبية والشهوية، وصناعة الأخلاق، وفساد القلب وأثره في السلوك، والمجاهدة، والهوى، والعجب، والحسد، والرياء، والغلو، والجفاء، والتعلق.

وكذلك سلاسل في الشخصيات والانفعالات: الشخصية الانفعالية، والنرجسية، والاعتمادية، والحدية، والارتيابية، والانطوائية، والغضب، والحزن، والتعجل، والخجل.

وده غير عشرات اللقاءات والأسئلة والأجوبة في الخطوبة والزواج والتربية والعلاقات ومشكلات البيوت.
(طبعاً غير المحاضرات الخاصة بمصطلح الحديث وشروحات لكتب في التوحيد والسياسة الشرعية وخلافه)

وأنا مش بذكر ده علشان أعدد أعمال.
أنا بذكره علشان أوصل معنى مهم:
إن كل ده ما اتبناش في يوم.

كانت محاضرة وراء محاضرة، وموضوع يتفتح ثم يتكمل، وسلسلة تتعمل، وفكرة تتراجع وتتطور، وسنين تعدي، وبعدين تكتشف إن الأشياء الصغيرة المتفرقة بقت مشروع كامل.

وده بالضبط اللي أقصده لما أقول لك:

خلي لك مشروع.
مش لازم تعرف من أول يوم مشروعك هيوصل لفين.
ومش لازم الناس تعرف إن عندك مشروع أصلاً.
المهم إنك تعرف أنت بتبني إيه، وتفضل تبني فيه.

وعلشان كده أنا شايف إن من أكبر لصوص المشروعات: الالتفات.
مين قال عليك؟
مين رد عليك؟
مين سبقك؟
مين انتشر أكتر منك؟
إيه الترند النهارده؟
وإيه المعركة الجديدة على السوشيال ميديا؟

كل ده ممكن ياكل عمرك، وفي الآخر تكتشف إنك كنت حاضر في كل حاجة… إلا مشروعك.

حد اتكلم عليك؟ سيبه يتكلم.
حد خالفك؟ هو حر.
حد اختار طريق غير طريقك؟ ربنا يوفقه.
مش كل كلمة محتاجة رد.
ومش كل خصومة تستحق إنك تسيب شغلك علشان تدخل فيها.
ومش كل حدث في الدنيا لازم ياخد جزء من روحك.

اشتغل على نفسك.
على علمك.
على وعيك.
على أخلاقك.
على عبادتك.
على قدرتك إنك تبقى أنضج، وأهدى، وأقدر على النفع.

اقرأ أكثر.
اتعلم أكثر.
راجع نفسك أكثر.
وحط كل يوم طوبة جديدة في المكان اللي اخترت تبنيه.
ولا تستصغر مشروعك.
يمكن مشروعك يصلحك أنت فقط، ودي ثمرة عظيمة.
ويمكن ينفع بيتك وأولادك.
ويمكن ينتفع به عشرات، ثم مئات، ثم آلاف، ويمكن يكتب الله له أثراً يوصل لأبعد مما كنت تتخيل.

وبعد عشر سنين ممكن تبص وراك، فتكتشف إن الطوبة اللي محدش كان شايفها، بقت جدار، والجدار بقى بيت، والبيت بقى مكان ينتفع به ناس أنت نفسك ما تعرفهمش.

فلا تستعجل الثمرة، ولا تستصغر العمل القليل المستمر، ولا تخلي ضجيج الناس يخرجك من طريقك.

اعرف أنت عايز تبني إيه.
وابدأ.
وكمل.
وتوكل على الله.

فأنت عليك السعي، وأما البركة، والقبول، واتساع الأثر… فمن الله وحده


محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤51👍22💯14😍2😢1
👍18❤7🥰4
👍16❤8🥰4
👍17❤4⚡3
👍14❤4👏4🥰2
👍22❤10😍5⚡2
الخروج عن السيطرة!

أحياناً تظن أنك متماسك، وبعد ورود بعض الفتن عليك تجتهد في الخروج منها بأقل الخسائر، ثم بعد وقت ترى قلبك لم يعُد نفس القلب السابق فلقد كان أفضل من ذلك بكثير، وهنا تزداد الشكوك حول قدرتك على مقاومة الفتن، وتجد نفسك بعيداً عن القرآن والصدقة والسجود وسائر الأوراد المشروعة، والنتيجة هي خروج قلبك عن السيطرة خصوصاً مع الخلوة والاختلاط بين النساء والرجال، أو بمتابعة الفساد والمفسدين، أو بالغفلة عن الحلال والحرام، وعند هذه اللحظة، لا تستطيع أن تخرج بأقل الخسائر، لأن الخروج بأقل الخسائر يكون عند المقاومة للفتن، أما الخروج بكل الخسائر عندما تسقط فيها!

محمد سعد الأزهري
https://t.me/mohamadalazhary
❤37👍16👏2😢1
الزوجة تحاول أن تلفت نظر زوجها أنها بحاجة إليه، والزوج يرى أنها تبالغ في هذا الشأن فيُهمل طلبها ذاك، ثم تحاول هي مرة بعد مرة أن تتحدث معه، أو لكى يساعدها في بعض شئون البيت، أو يُوقف بعض شجارات الأولاد، وهو حينها مشغول أو مضغوط أو مطحون، أو يرى أن الأمر لا يستدعى ذلك.

ثم تنطلق الزوجة في ثورة غضب ضد الزوج فبعضهن يصرُخن بأعلى صوت، وبعضهن يدقون على باب الغرفة بعنف، وبعضهن يتلفظن بكلام ما أنزل الله به من سلطان، وبعضهن يمنعن الزوج من النوم، وبعضهن يمنعونه من النزول من باب الشقة!

وحينها يجنّ جنون الزوج فيخرج منه هو الآخر ما يُشْعِل الموقف، ويرى في زوجته أنها بلغت أعالي مناطق الغباء حتى أنه يفكر حينها في دفعها بقوة لينزل أو ليغلق باب غرفته، أو يبادلها العنف الكلامي، أو يصل به الحال إلى الضرب أو الطلاق!
وذلك وسط عملية قصف مشترك بينهما في وجود الأولاد ورؤيتهما للقيمة والقامة وهي تنهار جزئياً أمامهما؟ !

فيا تُرى لماذا يصل بهم الأمر إلى هذه الدرجة؟ !

ولماذا تقوم الزوجة بهذه الثورة التي تصل إلى حد الغوغائية؟ !

وهل الزوج يدرك حالة الزوجة حينها أم يتعامل مع المشهد وكأنها خناقة ولابد من أخذ حقه فيها؟ !

في الحقيقة هذه مشكلة متكررة في كثير من البيوت وحجة الزوجة فيها أنها تفعل ذلك من باب استثارة زوجها المهمل لها أو البعيد عنها حتى يلتفت إليها، أو أنها لا ترى منه اهتماماً ولا تفاعلاً.

وبناء عليه تقرر أنها لن تتركه يهنأ بموبايله ولا بنومه ولا بغيره، ولابد أن يذوق من نفس كأس الغم والهمّ الذي تعيش هي فيه!

لذلك يصل بها الحال إلى عدم الانتباه لكثير من الخطوط الحمراء سواء مع الزوج أو الأولاد أو صورة الأسرة عند الجيران!

وهل يقابل الزوج مثل هذه الثورة بالامتصاص أو بالمحاولة العاجلة للإصلاح، أم يخشى أن تظن زوجته أنه لا يلتفت إليها إلا عندما تغضب وتثور؟ !
أم أن الزوج يرى منها امرأةً تحتاج إلى تأديب وإصلاح نظراً لكمية الحماقة التي يراها على الهواء مباشرة هو وأولاده بل ويسمعها الجيران؟ !

عموماً هذا وضع مؤسف يحتاج إلى إعادة بيان وتحليل، ويظهر منه غياب حل مشاكل الأسرة أولاً بأول، وترك البثور تنمو في جسد الأسرة الهزيل حتى تصير أوراماً، يصعب استئصالها إلا بالتفريق بين الجلد والعظم!

ويظهر أيضاً ضعف حُسن الخلق عند الرحل والمرأة، حيث يتم تبادل بعض الألفاظ السيئة والتعيير والتنقّص من الغير، وتذكير كل طرف بمساوئه.

ويظهر أيضاً أن معظم الرجال لا يستوعبون أن معظم النساء يردن الاهتمام وعندما يفقدنه يتحوّلن إلى شخصيات أخرى تم استبدالها في الخفاء دون أن يدري، وهو من يعبر عنه الزوج بقوله: هذه ليست زوجتي!

ويظهر أيضاً أن مقابلة السيئة بمثلها يزيد الأمر اشتعالاً، وأن أحسنهما من يبدأ بالتركيز حول حُسن الخلق والصبر والاحتواء والهروب من فخاخ الشيطان الذي يريد في نهاية الأمر بَعْث سُبُل الشقاق، ووضع الفخاخ في طريقيهما، وبث الضغائن بينهما خصوصاً مع تدخل أهليهما ونصرة الأهل لكليهما بغض النظر عن مَنْ المصيب ومَنْ المخطئ؟ !

ويظهر أيضاً أن هناك ضعف متزايد في عدم فهم كل جنس للآخر، وفهم طريقة تفكيره وسبل معالجته للأمور، وكما قال تعالى: وليس الذكر كالأنثى كبيان للاختلاف الحادث بينهما، وبالتالي ما يترتب عليها من توقعات مختلفة وتصرفات متباينة وأفهام متنوعة!

وبناء عليه: عندما يغيب التعلّم وَحَسَن الخُلق والصبر على الشريك الآخر، وتغيب عنهما حقيقة أن أولادهما أمانة في أعناقهما وأنهم يتأثرون بشدة من مثل هذه الأحداث وأنهم عندما يصيرون كباراً، فإنهم قد يعبثون بمصاير أُسرهم لاختلال بعض الموازين لديهم سواء عن طريق تقليدهم للأب أو للأم في التعامل مع هذه الانفجارات الغوغائية والتي تُفسد ولا تصلح.

ولذلك علينا أن نتوقف قليلاً عن التعامل دون بوصلة وأن نقدم مصلحة الأسرة على مصلحة الفرد، وأن يدرك كلا الزوجين بأنهما على ثغر إما أن يحرسوه بصدق أو يدمروه بجهل أو بقصد، وفي كلا الأحوال الخسارة تكون عنيفة وكبيرة.


محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
#إصلاح_البيوت
#نصائح_زوجية

https://t.me/usraaman
❤57👍13😢10👏3
من الإجحاف أن تعطي العالم أفضل ما فيك، ثم تجعل أهل بيتك يعيشون على الباقي.


محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤49👍15😢9🥰7💯7
في واحد بيحب يحرس صورته أمام الناس، حتى ولو بتبديد ماله عشان يحافظ على شكله في عين اللي مش هيسدد عنه ديونه!

وأحياناً المشكلة مش في إن الإنسان بيحب يعيش كويس، لكن في إنه أصبح مضطر يعيش بالشكل اللي الناس متوقعاه منه.

عربيته لازم تفضل في مستوى معين، لبسه، سفره، بيته، مناسباته، وحتى هداياه؛ لأنه خايف إن أي تراجع في المستوى يتفهم عند الناس على إنه سقوط في القيمة.

وهنا الإنسان ما بيصرفش على احتياجاته بقدر ما بيصرف على صورته.

ممكن يستدين علشان يعمل فرح أكبر من قدرته، أو يشتري عربية لا يحتمل أقساطها، أو يسافر علشان ما يبانش أقل من أصحابه، أو يرفض إنه ينقل أولاده لمستوى تعليمي يقدر عليه؛ مش لأن البديل سيئ، لكن لأنه خايف من كلام الناس.

ومع الوقت تصبح المشكلة أعمق؛ لأنه مش بس بيحافظ على صورته الاعتيادية، لكنه بيحاول يقنع الناس إن حياته ما زالت كما هي، حتى لو الحقيقة في الداخل مختلفة تماماً.

والأصعب إن الناس اللي أنت بتدفع كل ده علشان تفضل كبير في عيونهم، مش هم اللي هيتحملوا النتيجة.

مش هم اللي هيسددوا القسط.
ولا هيشيلوا الدَّين.
ولا هيعيشوا القلق معاك آخر الشهر.
ولا هيشوفوا التوتر اللي دخل بيتك بسبب الفلوس.

ممكن يمدحوك في مناسبة ساعتين، وترجع أنت بعدها تحمل ثمن هذا المديح شهور أو سنوات.

وأحياناً الإنسان نفسه يكون عارف إنه محتاج يقلل مصروفاته، لكنه مش قادر؛ لأن الاعتراف بتغير ظروفه أصبح عنده أصعب من تحمل الديون.

وهنا تتحول الصورة إلى سجن.

كلما ارتفعت الصورة التي صنعتها لنفسك أمام الناس، احتجت مالاً وطاقة أكبر لحراستها، وأصبحت تخاف من اليوم الذي يكتشفون فيه أنك إنسان عادي، تتسع عليك الدنيا مرة وتضيق مرة.

وعشان تبقى انسان ناصج وسوي لازم تعرف إن قيمتك مش في إن الناس تفضل شايفاك قادر طول الوقت.

ممكن تقلل مصروفك من غير ما تقل قيمتك.
وممكن تتغير ظروفك من غير ما تتغير مكانتك.
وممكن تقول: "مش قادر دلوقتي" من غير ما تكون صغير.

فلا تُفقِر واقعك علشان تُغني صورتك.

ولا تجعل أهل بيتك يدفعون ثمن مكانة تحاول الحفاظ عليها في عيون الآخرين.

لأن من أخطر الخسائر أن تمتلك صورةً ثرية أمام الناس، بينما تعود إلى بيتك مثقلاً بثمنها.


محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#صورة_وهمية
#عش_عيشة_أهلك
#رفقاً_بنفسك
https://t.me/usraaman
❤46👍22🥰3
😢27👍16❤15💯4⚡1
خبر في ظاهره بسيط.

بنت متفوقة، طبيبة، ومن الأوائل، وحققت نجاحات كويسة.
وده شيء محترم، لكن طبيعي جداً إن ناس كتير ما تعرفهاش، لأن عندنا متفوقين ومتفوقات كثير، ومعظمهم بعيد عن الأضواء.

بعد كده ظهرت على السوشيال ميديا، وبدأ اسمها يتعرف بشكل محدود.
ثم حصلت لقطة واحدة مع مطرب مشهور على المسرح، رحب بيها وانتهى الموقف.

لكن اللي ما انتهاش هو أثر اللحظة.

فجأة بقت حديث السوشيال ميديا، وصورها بقت في كل مكان، وبدأت البرامج تسعى في استضافتها، والصفحات تتكلم عنها، وكالعادة هتتفتح قدامها أبواب الشهرة بشكل كبير: إعلانات، برامج، محتوى، وربما فرص في السينما أو التلفزيون، ومع الشهرة بتيجي الفلوس والانتشار.

وهنا السؤال مش عن البنت نفسها.

السؤال: إحنا هنا بنوصّل رسالة إيه لأولادنا وبناتنا؟

البنت الصغيرة اللي شايفة المشهد ده ممكن تفهم إن سنوات الدراسة والاجتهاد شيء محترم، لكن “اللقطة” أسرع.

وإن الوصول للشهرة ممكن يبقى أقصر من طريق العلم.

وإن باب واحد بس يفتح في يوم ممكن يجيب انتشار وفلوس أكتر من مهنة تعب الإنسان فيها في سنين.

ومع تكرار الرسالة، بيتغير تعريف النجاح نفسه.

يبقى النجاح مش: أنا بقيت مين؟ ولا اتعلمت إيه؟ ولا بنيت إيه؟

يبقى: كام واحد عرفني؟ وظهرت فين؟ واتعمل معايا كام لقاء؟

وده خطر كبير.

لأن حب الظهور بطبيعته عايز الجديد باستمرار.
اللقطة اللي جابت مليون مشاهدة النهارده، بكرة الناس اتعودت عليها، فتحتاج حاجة أغرب، أو أجرأ، أو أكثر إثارة.
وندخل كلنا في سباق على انتباه الناس.

والأخطر إن العدوى دي ما وقفتش عند الفن والترفيه وصناعة المحتوى.

دخلت التعليم.

ودخلت الدعوة.

ووصلت لبعض طلبة العلم والمشايخ وصناع المحتوى.

فبقى فيه واحد ممكن ينشغل بعنوان المقطع أكتر من تحرير المسألة، وبالجملة اللي هتنتشر أكتر من الجملة الأدق، وبرد الفعل أكتر من قيمة الكلام نفسه.

حتى العلم نفسه ممكن يدخل سوق الترند.

وهنا لازم نسأل سؤال أكبر:

إحنا عايزين نربي مجتمع عامل إزاي؟
هل في حاجة اسمها ميثاق شرف إعلامي؟
هل في حاجة اسمها مسؤولية اجتماعية؟

هل الإعلام دوره بس يركب الترند، ولا له دور في رفع الذوق العام، وتشجيع الاجتهاد، وتقديم النماذج اللي تستحق فعلًا؟

فين القراءة؟
فين الثقافة؟
فين تشجيع الشباب على الذكاء الاصطناعي، والعلوم الجديدة، والبحث، والصناعة، وبناء المهارات؟

إحنا مش محتاجين مجتمع يجري طول الوقت ورا اللقطة، ولا مجتمع يقيس قيمة الإنسان بعدد المشاهدات، ولا مجتمع يعلّم الشباب إن أقصر طريق للشهرة هو أفضل طريق.

لأن المجتمع اللي يعمل كده، بيخرب بيته بإيده.

هو نفسه اللي بعد كده هيشتكي إن الشباب ما عندهمش نفس طويل، وإن البنات مشغولة بالشهرة، وإن الناس عايزة المكسب السريع، وإن الثقافة بتتراجع.

طب ما إحنا اللي بنرسل الرسالة دي كل يوم.

وعشان كده القضية أكبر من خبر بنت اشتهرت بسبب لقطة.

القضية في مجتمع بيكافئ إيه باهتمامه؟

لأن أولادنا مش بيتعلموا من نصايحنا بس، هم بيراقبوا إحنا بنفتح الكاميرا لمين، وبنصفق لمين، وبنستضيف مين، وبنخلي مين يبقى نموذج.

فاللي بنسلط عليه الضوء النهارده، ممكن يبقى هو حلم جيل كامل بكرة.

فاتقوا الله في البلد، وفي المجتمع، وفي العقول، وفي الشباب، وفي المستقبل.


محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤67👍36👏14😢10🥰2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤3