الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*وَيَذْكُرُ صِفَاتَهُ أَيْضًا عِنْدَ أَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ؛ لِيُعَظِّمَ العِبَادُ أَمْـرَهُ، وَيَلْزَمُوا شَرْعَهُ، فَقَلَّ أَنْ تَجِدَ آيَةً فِيهَا حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ المُكَلَّفِينَ إِلَّا وَهِيَ مُخْتَتَمَةٌ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَوْ صِفَتَيْنِ، وَقَدْ يَذْكُرُ الصِّفَةَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ وَوَسَطِهَا وَآخِرِهَا، كَقَوْلِهِ:﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ۝﴾.*

*وَيَذْكُرُ صِفَاتَهُ عِنْدَ سُؤَالِ عِبَادِهِ لِرَسُولِهِ عَنْهُ، وَيَذْكُرُهَا عِنْدَ سُؤَالِهِمْ لَهُ عَنْ أَحْكَامِهِ، وَأَحْكَامُهُ كُلُّهَا قَائِمَةٌ لِذِكْرِ أَسْمَاءِ الرَّبِّ وَصِفَاتِهِ، حَتَّىٰ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِذِكْرِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَذِكْرُ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ رُوحُهُا وَسِرُّهَا، يَصْحَبُهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَىٰ آخِرِهَا، وَإِنَّمَا أَمَـرَ بِإِقَامَتِهَا لِيُذْكَرَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ)* [ انظر: الصَّوَاعِق المُرسَلَة: لِابْنِ القَيِّمِ: ٣\٩١٠ - ٩١١ ].

*وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَأَنْوَاعِ القُرَبِ، فَمَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ أَسَاسُ السَّعَادَةِ، وَالمَدْخَلُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَالتَّوْفِيقُ بِيَدِ اللهِ وَحْدَهُ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٣ ].*
*---------------------------------*
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" فيه بركة لكونه معينا على طاعة الله، وفيه بركة؛ لأنه امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه بركة لأنه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه بركة لأنه يغني عن عدة أكلات وشرابات في النهار، وفيه بركة لأنه فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، فهذه خمسة أوجه من بركته.

(تفسير سورة البقرة / ج2 / ص353).
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الأربعاء١٤٤١/٩/٦
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣3⃣ـــدَدُ🔺

════ ❁🌹❁ ════

✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

🔺[ وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاس ِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا كما قال تعالى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ ] .

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺 قوله :[ وبذلك أمر الله ]
الإشارة ترجع إلى قوله :[ أن تعبد الله مخلصا له الدين ]
☜ أي : وبعبادة الله مخلصا له الدين ، أمر الله جميع الخلق ، أمر الله جميع الناس عربهم وعجمهم ، أبيضهم وأسودهم ، كل الناس من عهد آدم إلى آخر بشر في الدنيا ، كلهم أمرهم الله بعبادته مع الإخلاص في العبادة ،
🔺قال الله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ○ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أنه لا ند له ، ولا شبيه له ، ولا نظير له ، ولا كفؤ له ، فهذا نهي عن الشرك الأكبر وعن الشرك الأصغر .
أمر الله بذلك جميع الناس من أولهم إلى آخرهم .

🔺قوله :[ وخلقهم لها ] أي : لعبادته وحده لا شريك له سبحانه ، خلقوا من أجلها ، ذلك كما في قوله تعالى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ وأمروا بذلك في قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ﴾ .

🔺هذا معنى قول الشيخ : خلقهم لها وأمرهم بها ، جمع الأمرين في قوله :
وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ .

🔺↫ فقوله تعالى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ
وَالْإِنْسَ ﴾ الله هو الخالق هو الذي خلق الأشياء كلها ، ومن ذلك أنه خلق الجن والإنس ، وأعطاهم العقول ، وكلفهم بعبادته وحده لا شريك له ، خصهم بالأمر بعبادته ، لأن الله أعطاهم عقولا ، وأعطاهم ما يميزون به بين الضار والنافع ، والحق والباطل ، وخلق الأشياء كلها لمصالحهم ومنافعهم ،
🔺قال تعالى :﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ﴾ كل مسخر لبني آدم ، من أجل أن يستعينوا به على ما خلقوا من أجله ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ .
والجن عالم من عالم الغيب لا نراهم ، وهم مكلفون بالعبادة ، ومنهيون عن الشرك .....

🔺صــفحة :[ ٧٥ - ٧٦ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

═════ ❁🌹❁ ═════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٠】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

٣ - تَـسْـخِـيْـرُ المَـخْـلُـوقَـاتِ لِأَدَاءِ وَظَــائِـفِـهَـا ، والـقِـيَام بِـخَـصَـائِـصِـهَـا :

❐ فليسَ هُناك مخلوق يَسْتَعْصِي ويمتنع عن أداء مهمته في هذا الكون ، وهذا ما اسْتَدَلَّ به مُوسىٰ - عليه السَّلام - حِينَ سَألَهُ فِرْعَون :
﴿ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ ﴾
أجَـابَ موسىٰ بجواب شافٍ كافٍ

❐ فقال :
﴿ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ ﴾
أي : رَبُّـنَـا الذي خَـلَقَ جميع المخلوقات ،
وأعطىٰ كلَّ مخلوق : خَـلْـقَـهُ اللائق به ؛

❐ مِنْ كِبَر الجِسْم وصِغَرِه وتَوسُّطِه ،
وجميع صفاته ، ثُـمَّ هَدَىٰ كلَّ مخلوق إلى ما خلقه له ،

وهذه الهدايةُ هي : هِدَايَةُ الدَّلَالَةِ والإِلْـهَـام ، وهي الهدايةُ الكاملةُ المُشَـاهَدَةُ في جميع المخلوقات ،

❐ فكلُّ مخلوق تجده يَسْـعَىٰ لِمَا خُلِقَ له من المَنَافِـع ، وفي دَفْعِ المَضَارِّ عنه ، حتى إنَّ اللَّٰهَ أعْـطَىٰ الحيوانَ البَـهِيم من الإدراك ما يتمكن به من فِعْلِ ما ينفعه ،
ودفع ما يَضُرُّه ، وما بِهِ يُؤَدِّي مُهِمَّـتَـهُ في الحَيَاةِ ، وهذا كقوله تعالىٰ :
﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ .

فالذي خلق جميعَ المخلوقات ، وأعطاها خَلْـقَـها الحسنَ - الذي لا تَقْـتَرِح العُقُـول فوق حسنه - وهداها لمصالحها ،

❐ هو : الرَّبُّ علىٰ الحَقِـيقة ،
فإنكارُهُ إنكارٌ لأعْظَمِ الأشْيَاءِ وُجُودًا ، وهو مُـكَـابَرَةٌ ومُجَـاهَرَةٌ بالـكَـذِب ، فاللَّٰه أعطَىٰ الخلق كل شيء يحتاجون إليه في الدنيا ،
ثم هداهم إلى طريق الانتفاع به ،

❐ ولا شَكَّ أنَّهُ أعطىٰ كلَّ صِـنْـفٍَ شَكْـلَهُ وصورتَهُ المناسبة له ، وأعطىٰ كُـلَّ ذَكَرٍ وَأُنْثَـىٰ الشَّكْـلَ المناسِبَ له من جنسه ، في المناكحة والألفة والاجتماع ، وأعطىٰ كل عضو شكله الملائم للمنفعة المنوطة به ، وفي هذا بَرَاهِين قاطعة ، على أنه جَلَّ وَعَلا رَبّ كُلّ شيء ،

❐ وهو المستحقُّ للعبادةِ دون سواه ...
وَفِـي كُــلِّ شَـيْءٍ لَـهُ آيَـةٌ
تَــدُلُّ عَـلَـىٰ أَنَّـهُ الـَواحِــدُ

ومِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ المَـقْـصُودَ مِنْ
إثْـبَـاتِ رُبُوبِـيَّـتِـهِ - سُبْـحَـانَهُ - لِـخَـلْـقِـهِ وانفراده لذلك :

❐ هو الاسْتِدَلالُ به على وُجُوبِ عِـبَـادَتِه وحده لا شريك له ؛
الذي هو توحيد الألوهية ،
فلو أنَّ الإنسان أقَرَّ بتوحيد الرُبُوبِيَّة ،

❐ ولم يُقِرّ بتوحيد الألوهية ،
أو لم يَقُمْ به على الوجه الصَّحِيح ،
لم يَـكُـن مُسْلِـمًا، ولا مُوَحِّـدًا ؛
بل يكون كَـافِرًا جَـاحِـدًا ،

وهذا ما سَنَتَحَدَّثُ عَـنْهُ في الفَصْـلِ التَّــالِي
- إنْ شَـاءَ اللَّٰــهُ تَعَـالَـىٰ - .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٣٩ - ٤٠ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚
🔘 قال الشيخ عبدالرزاق البدر في مجموع مؤلّفاته جـ ١٥ صـ ٩

-القرآن- زاد المؤمنين وروح قلوبهم وغناء نفوسهم، بل إنّ حياة الإنسان الحقيقيّة لا تكون إلاّ بالقرآن الكريم.
═════ ❁✿❁ ══════

🔘 قال الشيخ عبدالرزاق البدر في مجموع مؤلّفاته جـ ١٥ صـ ١٠

يجب على كل واحد منّا أن يعلم أنّ حياته الحقيقيّة في هذه الدّنيا وفي الآخرة بحسب حظّه ونصيبه من هذا الكتاب المبارك -القرآن- علماً وعملاً وتطبيقاً.
═════ ❁✿❁ ══════

🔘 قال الشيخ عبدالرزاق البدر في مجموع مؤلّفاته جـ ١٥ صـ ١٢

وإذا كان -القرآن الكريم- سمّاه ربّنا جلّ وعلا في مواضع عديدة (ذِكراً) فمعنى ذلك أنّ من ابتعد عن القرآن الكريم كان من الغافلين.
═════ ❁✿❁ ══════

﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَتلونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ﴾

🔘 قال الشيخ عبدالرزاق البدر :

إنّ حقّ تلاوته لا يتمُّ إلاّ بثلاثة أمور :

١_ قراءة القرآن وحُسن ترتيله وحفظ ما تيسّر منه.

٢_ التدبُّر وفهم الخطاب.

٣_العمل بالقرآن الكريم.

📕مختصر من مجموع مؤلّفاته جـ ١٥ صـ ١٦/١٤
═════ ❁✿❁ ══════
قالَ اللهُ -عزّ وجلّ-:

﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ُ﴾.

سورة العنكبوت (٥)

قال الشيخ السعديّ -رحمه الله-:

“يعني: يا أيها الـمُحِـبُّ لِـرَبّــه، المشتـاقُ لقُربِه ولقائِه، الـمُسـارعُ في مرضاتِه، أبشر بقُرب لقاءِ الحبيب، فإنّه آتٍ، وكلُّ آتٍ إنّما هو قريب، فتزوَّد للقـائه، وسِر نحـوَه، مُستصحِبًا الرَّجـــاء، مُؤَمِّـلًا الوصـولَ إليه، ولكن ما كـلُّ مَن يَدَّعِي يُعطَـى بدعواه، ولا كُلُّ مَن تمنّى يُعطى ما تمنّاه، فإنّ اللهَ سميعٌ للأصوات، عليمٌ بالنِّيــات، فمَن كانَ صـادقًا في ذلك أنالَه ما يرجو، ومَن كانَ كاذبًا لَم تنفعه دعواه، وهو العليم بمَن يَصلُحُ لِحُبِّه ومَن لا يَصلُح”.

[ تيسير الكريم الرحمن(٧٣٥) ]
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ


▪الدرس ((27))


🚪(تابع) تفسير التوحيد وشهادة أن ﻻ إله إلا الله:


🔵وقوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ، إِلَّا الَّذِي
فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ}
[الزخرف: 26، 27].

_______

◇ براءٌ مما تعبدون: أي بريءٌ من جميع معبوداتكم.

◇ إلا الذي فطرني: أي خلقني وهو الله فهو معبودي وحده.


⚫المعنى الإجمالي للآية:
أنه يخبر سبحانه عن عبده ورسوله وخليله أنه تبرَّأ من كل ما يعبد أبوه وقومه، ولم يستثن إلا الذي خلقه وهو الله، فهو يعبده وحده لا شريك له.


⚪مناسبة الآية للباب:
أنها دلَّت على أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو البراءة من الشرك وإفراد الله بالعبادة.
👈🏽فإن لا إله إلا الله تشتمل على النفي الذي عبَّر عنه الخليل بقوله: {إِنَّنِي بَرَاء}، والإثبات الذي عبَّر عنه بقوله: {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي}.


⏬ما يستفاد من الآية:

1⃣ أن معنى لا إله إلا الله توحيدُ الله بإخلاص العبادة له والبراءة من عبادة كل ما سواه.

2⃣ إظهار البراءة من دين المشركين.

3⃣ مشروعية التبري من أعداء الله ولو كانوا أقرب الناس.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص63). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٠ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٤ ]*

*[ ٣- فَضْلُ العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ ]*

*إِنَّ العِلْمَ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ عِلْمٌ مُبَارَكٌ، كَثِيرُ العَوَائِدِ، غَزِيرُ الفَوَائِدِ، وَمُتَنَوِّعُ الثِّمَارِ وَالآثَارِ، وَيَتَجَلَّىٰ لَنَا فَضْل هذا العِلْمِ وعَظِيمِ نَفعِهِ مِنْ خِلَالِ أُمُورٍ عَدِيدَةٍ، أَهَمُّهَا مَا يَلِي:*

*أَوَّلًا:* أنَّ هذا العِلْمَ أَشْـرَفُ العُلُومِ وأفضلها وأعلاها مكانةً وأرفعها مَنْزِلَةً، وَشَرَفُ العِلْمِ مِنْ شَرَفِ مَعلُومِهِ، ولا أشرف وأفضل من العِلْمِ باللهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الوَارِدَةِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ وَسُنَّةِ رسولِهِ الكريمِ ﷺ، وَلِـذَا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِهِ والعِنَايَة بِفَهْمِهِ اشْتِغَالٌ بِأَشْرَفِ مَطْلُوبٍ وَأَجَلِّ مَقْصُودٍ.

*ثَانِيًا:* أَنَّ مَعرِفَةَ اللهِ والعِلْمَ بِهِ تَدْعُو إلى مَحَبَّتِهِ وتَعظِيمِهِ وَإِجْلَالِهِ وَخَشْيَتِهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَإِخْلَاصِ العَمَلِ لَهُ، وَكُلَّمَا قَوِيَت هذه المعرفة في العَبْدِ؛ عَظُمَ إِقْبَالُهُ على اللهِ وَاسْتِسْلَامُهُ لِشَرعِهِ وَلُزُومُهُ لِأَمْرِهِ وَبُعدُهُ عن نوَاهِيهِ.

*ثَالِثًا:* أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتَهُ، ويُحِبُّ ظُهُورَ آثارِهَا في خَلْقِهِ، وهذا مِنْ لَوَازِمِ كَمَالِهِ، فهو وِترٌ يُحِبُّ الوِترَ، جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، عَلِيمٌ يُحِبُّ العُلَمَاءَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الأَجْوَادَ، قَوِيٌّ والمُؤْمِنُ القَوِيُّ أَحَبّ إليهِ من المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، حَيِيٌّ يُحِبُّ أَهْلَ الحَيَاءِ، تَوَّابٌ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ، شَكُورٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ، صَادِقٌ يُحِبُّ الصَّادِقِينَ، مُحْسِنٌ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ، رَحِيمٌ يُحِبُّ الرُّحَمَاءَ، وَإِنَّمَا يَرحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاء، سِتِّيرٌ يُحِبُّ مَنْ يَسْتُر علىٰ عِبَادِهِ، عَفُوٌّ يُحِبُّ مَنْ يَعفُو عَنْهُمْ، بَرٌّ يُحِبُّ البِرَّ وَأَهْلَهُ، عَدْلٌ يُحِبُّ العَدْلَ، وَيُجَازِي عِبَادَهُ بِحَسبِ وُجُودِ هَذَهِ الصِّفَاتِ وُجُودًا وَعَدَمًا، *وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ؛ يَـدُلُّ عَلَىٰ شَـرَفِ هَـذَا الـعِـلْـمِ وَفَـضْـلِـهِ*.

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٤ - ٢٥ ].*
*---------------------------------*
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: رجل عنده مرض الربو وعنده علاج بخاخ، هل يجوز استعماله في نهار رمضان؟

الجواب: يجوز لك أن تستعمله في نهار رمضان وأنت صائم ولا يفطرك أيضا؛ لأن الذي يخرج من هذه الآلة شيء يتطاير ويتبخر؛ لأنه عبارة عن غاز لا يثبت ولا يبقى، وليس أكلا ولا شربا، ولا بمعنى الأكل والشرب.

(فتاوى في أحكام الصيام / ص212).
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الخميس١٤٤١/٩/٧
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ1⃣3⃣ـــدَدُ🔺

✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاس ِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا كما قال تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ ومعنى يعبدون : يوحدون ] .

🔺وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :

《 والجن عالم من عالم الغيب لا نراهم ، وهم مكلفون بالعبادة ، ومنهيون عن الشرك وعن المعصية مثل بني آدم ، لكن يختلفون عن بني آدم في الخلقة .

🔺 أما من ناحية الأوامر والنواهي فهم مثل بني آدم ، مأمورون ومنهيون ، والجن عالم من عالم الغيب لا نراهم لكنهم موجودون ، والإنس هم بنو آدم ، سموا بالإنس لأن بعضهم يأنس ببعض ، يجتمعون ويتآلفون ،

❍🔺 والجن سموا جنا من الاجتنان وهو الاختفاء ، ومنه الجنين في البطن ، لأنه مختف ، وجنه الليل إذا ستره ، والمجن ما يتخذ للوقاية من السهام وغيرها ، فالاجتنان والجنان هو الشيء الخفي المستتر ، فالجن مستترون عنا لا نراهم .
وهم عالم موجود من أنكرهم فهو كافر ، لأنه مكذب لله ورسوله
ولإجماع المسلمين .

⇦ فقد بين الله عز وجل ، أنه لم يخلق الجن والإنس إلا لعبادته لا لشيء آخر .

🔺⇦ فهو لم يخلقهم لأجل أن ينفعوه أو يضروه ، أو يعتز بهم من ذلة ، أو يتكثر بهم من قلة ، لأنه غني عن العالمين ،
وما خلقهم لحاجة إليهم ، ما خلقهم لأجل أن يرزقوه أو يكتسبوا له الأموال :
﴿ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .

🔺↫ فالله ليس بحاجة إلى الخلق ، وإنما خلق الجن والإنس لشيء واحد فقط وهو :
أن يعبدوه ، وهو ليس بحاجة إلى عبادتهم ، وإنما هم المحتاجون إليها ، لأنهم إذا عبدوا الله ، أكرمهم وأدخلهم الجنة ، فمصلحة العبادة راجعة إليهم ،
ومضرة المعصية عائدة إليهم ، أما الله جل وعلا لا تضره طاعة المطيع ، ولا معصية العاصي

🔺قال سبحانه وتعالى :﴿ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾

❍ الله لا تضره معصية العاصي ، ولا تنفعه طاعة المطيع ، وإنما هذا راجع إلى الخلق أنفسهم ، إن أطاعوه انتفعوا ، وإن عصوه تضرروا بمعصيته .

🔺قوله :[ ومعنى يعبدون : يوحدون ]
أي : يفردوني بالعبادة

⏪ فالعبادة والتوحيد بمعنى واحد .
التوحيد يفسر بالعبادة ، والعبادة تفسر بالتوحيد ، ومعناهما واحد ،
🔺ففي هذا رد على من فسر التوحيد ، بأنه الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر ، فهذا ليس هو التوحيد الذي خلق الخلق من أجله ، وإنما خلق الخلق من أجل توحيد العبادة ،
وهو توحيد الألوهية .

⬅ أمّـا من أقَرّ بتوحيد الربوبية فقط ، فإنه ليس موحدا ، وليس من أهل الجـنة ، بل هو مــن أهل النار ، لأنه لم يـأت بالـتوحيد الـذي خلق مـن أجلـه والعبـادة .

🔺صــفحة :[ ٧٦ - ٧٨ ]

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

═════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢١】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الـــفَـــصْـــلُ الــخَـامِــس :

بَــيَـانُ اسْـتِــلْــزَامِ تَـوْحِــيْـدِ الــرُّبُـوبِــيَّــةِ لِـتَـــوْحِــــيْـــدِ الأُلُــوهِـــــيَّــة

❐ ومَعْنَـىٰ ذلك أنَّ مَنْ أقَرَّ بتوحيد الربوبية للَّٰهِ ، فاعْـتَـرَفَ بأنَّهُ لا خَالِقَ ولا رَازِقَ ولا مُدَبِّر للكَـوْنِ إلا اللَّٰهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ ،

لَـزِمَهُ أنْ يُقِرَّ بأَنَّـهُ لا يَسْـتَحِـقُّ العِــبَادَةَ
بجميع أنواعها إلا اللَّٰهُ سُبْـحَانَهُ ،
وهذا هو توحيد الألوهية ،

❐ فإنَّ الألوهية هي العِــبَـادة ؛
فالإِلَهُ مَعْـنَاهُ : المَـعْـبُـود ،
فلا يُدْعَـىٰ إلَّا اللَّٰهُ ،
ولا يُستغاثُ إلا به ،
ولا يُتَـوَكَّلُ إلا عليه ،
ولا تُذْبَحُ القَـرَابِـين وتُنْـذرُ النُّـذُورُ ،
ولا تُصْـرَفُ جميع أنواع العِــبَادَة إلَّا له ؛

❐ فتوحيدُ الربوبية ،
دليلٌ لوجوب توحيد الألوهية ؛

ولهذا كثيرًا ما يحتجُّ اللَّٰهُ - سُبْحَـانَهُ - على المُنْـكِـرِين لتوحيد الألوهية ، بما أقَرُّوا به من توحيد الربوبية ، مِـثْـل قوله تعالىٰ :

❐﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ۝ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ ﴾.

❐ فأمَرَهُم بتوحيد الألوهية ، وهو عِـبَـادَتهُ ، واحْـتَجَّ عليهم بتوحيد الرُّبوبية ، الذي هو خَلْـقُ النَّاس الأوَّلِين والآخِرِينَ ...

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٤١ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚
المفطرات وهي مفسدات الصوم
لا تفسده إلا بشروط ثلاثة وهي:
➊ العلم:
أن يكون عالما بالحكم الشرعي.
➋ الذكر:
فمن تناول شيئا من المفطرات ناسيا فصيامه صحيح تام.
➌ القصد: فمن أكره على شيء من المفطرات ففعل
فلا إثم عليه وصيامه صحيح. ا.هـ
فتاوى العثيمين ج19 ص193/ص194
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((28))


🚪(تابع) باب تفسير التوحيد وشهادة أن ﻻ إله إلا الله:


🔵وقوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ
مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31].

___


◆ فقد فسَّر هذه الآية رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم عندما دخل على رسول الله –صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ هذه الآية، فقال عدي: إنهم لم يعبدوهم؟!
فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: "بلى إنهم حرّموا عليهم الحلال وحلّلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".
📓أخرجه الترمذي برقم (3094) وهو حديث حسن. وابن أبي شيبة في مصنفه (7/167 رقم 34925).

------------

◇ اتخذوا: أي جعل اليهود والنصارى.

◇ أحبارهم: أي علماءهم.

◇ ورهبانهم: أي عبّادهم.

◇ أرباباً: أي مشرِّعين لهم يحلِّلون ويحرِّمون؛ لأن التشريع من خصائص الرب فمن أطاع مخلوقاً
فيه فقد اتخذه رباً.

◇ والمسيح ابن مريم: أي واتخذوا عيسى عليه السلام رباً بعبادتهم له.

◇ سبحانه عما يشركون: أي تنزه الله تعالى وتقدّس عن الشركاء والنُّظراء.


⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله سبحانه عن اليهود والنصارى أنهم استنصحوا الرجال من العلماء والعباد فأطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحله، فنزَّلوهم بذلك منزلة الرب الذي من خصائصه التحليل والتحريم، كما عبد النصارى عيسى وزعموا أنه ابنُ الله، فنبذوا كتاب الله الذي أمرهم فيه بطاعته وحده وعبادته وحده –وهذا إخبار منه سبحانه يتضمن إنكار ما فعلوه- ولذلك نزَّه نفسه عما يتضمنه هذا الفعل من الشرك به.


⚪مناسبة الآية للباب:
أنها دلت على أن من معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله إفرادَ الله بالطاعة في تحليل ما أحل وتحريم ما حرم، وأن من اتخذ شخصاً من دون الله يحلل ما أحل ويحرم ما حرَّم فهو مشرك.


⏬ما يستفاد من الآية:

1⃣ أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله طاعةَ الله في التحليل والتحريم.

2⃣ أن من أطاع مخلوقاً في تحليل الحرام وتحريم الحلال فقد اتخذه شريكاً لله.

3⃣ الرد على النصارى في اعتقادهم في المسيح عليه السلام وبيانُ أنه عبدُ الله.

4⃣ تنزيه الله عن الشرك.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:65-64). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*تَابِع: فَضْل العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ:*

*رَابِعًا:* أَنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ وَأوْجَدَهُمْ مِنَ العَدَمِ وسَخَّرَ لَهُمْ ما في السَّمَاواتِ وما في الأرضِ لِيَعرِفُوهُ وَيَعبُدُوهُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا۝﴾ وقال سُبْحَانَهُ:﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ۝ مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ۝ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ۝﴾ *فَاشْتِغَالُ العَبْدِ بِمَعرِفَةِ أسماءِ اللهِ وصفاتِهِ اشْتِغَالٌ بِمَا خُلِقَ لَهُ العَبْدُ، وَتَركُهُ وَتَضْيِيعُهُ إِهْمَالٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، ولا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ فَضْلُ اللهِ عليهِ عَظِيمٌ، وَنِعَمُهُ عليهِ مُتَوَالِيَة أنْ يَكُونَ جَاهِلًا بِـرَبِّـهِ مُعْرِضًا عن مَعرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ.*

*خَامِسًا:* أَنَّ أَحَدَ أركان الإِيمَانِ السِّتَّةِ، بل أفضلها وأجَلّها وأصلها الإيمانُ بِاللهِ، وليسَ الإيمانُ مُجَرَّد قول العبدِ: آمَنْتُ بِاللهِ من غَيْرِ مَعرِفَتِهِ بِرَبَّهِ، بل حقيقة الإيمان أنْ يَعْرِفَ رَبَّهُ الَّـذِي يُؤْمِنُ بِهِ وَيبذلَ جهده في معرفةِ أسمائِهِ وصفاتِهِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ دَرَجَةَ اليَقِينِ، وبحسب معرفتِهِ بِرَبِّهِ يكونُ إيمانُهُ، *فَكُلَّمَا ازْدَادَ مَعْرِفَةً بأسمائِهِ وصفاتِهِ؛ ازْدَادَ معرفةً بِرَبِّهِ، وَازْدَادَ إيمانُهُ، وَكُلَّمَا نَقَصَ نَقَص، فَمَنْ عَـرَفَ اللهَ عَـرَفَ مَا سِـوَاهُ، وَمَنْ جَهِلَ بِهِ فَهُوَ لِمَا سِـوَاهُ أَجْهَلُ، قال تعالىٰ:﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ۝﴾.*

*فَمَنْ نَسِيَ اللهَ أَنْسَاهُ ذَاتَهُ وَنَفْسَهُ وَمَصَالِحَهُ وَأَسْبَابَ فَلَاحِهِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ.*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٥ ].*
*---------------------------------*
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم؟

فأجاب: سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء فحكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرٍّجل فتنزف دما كثيرا فإن هذا لا يضر لأنه بغير إرادة الإنسان.

(48 سؤالا في الصيام / ص23).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

لو أكل الإنسان يظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه طلع فصيامه صحيح؛ لأنه قد أُذن له بذلك حتى يتبين له الفجر وما كان مأذونا فيه فإنه لا يترتب عليه إثم ولا ضمان ولا شيء، ومن القواعد الفقهية المعروفة: "ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون"، وهذا هو الذي تؤيده العمومات مثل قوله تعالى: "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا".

(تفسير سورة البقرة / ج2 / ص356).