♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ثَـالِـثًا : الـرَّدُّ عَـلَىٰ مَـنْ أنْـكَـرَ الأسْمَـاءَ والصَّفَـاتِ ، أو أنـكـر بـعـضـها*
الَّـذِينَ يُـنْـكِـرُونَ الأسْـمَاءَ والصِّـفَـاتِ ،
ثلاثة أصْـنَافٍ :
١ - الجَـهْـمِـيَّة : وهُـمْ أتْـبَاعُ الجَـهْـمِ بن صَفْوَان ، وهَـؤُلاءِ يُـنـكِـرُونَ الأسْمَـاء
والصِّفَـات جـمـيعًا .
٢ - المُـعْـتَـزِلَـة : وهُـمْ أتْـبَاعُ وَاصِل بن عَـطَـاء ؛ الَّـذِي اعْـتَـزَلَ مَجْـلِس الحَـسَن البَـصْـرِيّ ، وهؤلاء يُـثْـبِتُونَ الأَسْـمَـاءَ علىٰ أنَّها ألفَاظٌ مُـجَـرَّدَة عن المَـعَـانِي ،
وَيَنْفُـونَ الصِّـفَات كُـلّـهـا .
٣ - الأشَـاعِـرَة [ هُـمْ أتْـبَاعُ مَذْهَب أبي الحَسَن الأشْـعَـرِيّ - قَـبْـلَ رُجُوعِـهِ إلىٰ مَذْهَبِ أهْـلِ السُّنَّةِ - ولَـمْ يَرْجِعُوا عَمَّا رَجَـعَ عنه ،
فانْتِسَابُهُم إليه غَـيْر صحيح ]
والمَاتُورِيدِيَّة [ هُـمْ أتْـبَاعُ أبي منصور الماتوريدي ] ومَنْ تَبِـعَـهُـم ، وهؤلاء يُثْبِتُونَ الأسماءَ وبعضَ الصِّفات ، وينفون بعضها ،
*والشُّـبْـهَة التي بَـنَـوْا عليها جَـمِـيعًا مَذَاهِبَهُم : هي الـفِـرَارُ من تَـشْبِـيهِ اللَّٰهِ بِخَـلْـقِـهِ بِـزَعْـمِـهِـم ؛ لِأَنَّ المَـخْـلُـوقِينَ يُسَمَّـونَ ببعضِ تلك الأسماء ، ويُوصَفُونَ بتلك الصِّفات ، فَـيَلْـزَمُ مِـن الاشْتِـرَاكِ في لَـفْـظِ الاسْمِ والصِّـفَـةِ ومعناهما : الاشتراك في حقيقتهما ، وهَـذَا يَلْـزَمُ منه تَشْبِيه المخلوق بالخَالِقِ في نَـظَـرِهِـم ، والتَزَمُوا حِيَالَ ذلك أحَـد أمْـرَين :*
أ - إمَّا تَـأْوِيـلُ نُصُوصِ الأسْـمَـاءِ والصِّفات عَـنْ ظَاهِـرِهَـا ، كَتَأوِيلِ الوَجْـهِ : بِالـذَّاتِ ،
واليَدِ : بِالـنِّـعْـمَـة .
ب - وإمَّا تَـفْـوِيضُ مَعَانِي هَـذِهِ النُّصُوص إلىٰ اللَّٰهِ ، فيقولونَ : اللَّٰهُ أعْـلَـمُ بِـمُـرَادِهِ مِـنْـهَا ؛ مَـعَ اعْـتِقَادِهِم أنَّها لَيْسَتْ علىٰ ظَاهِـرِهَا .
*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَبِ ...*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٠ - ٨١ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ثَـالِـثًا : الـرَّدُّ عَـلَىٰ مَـنْ أنْـكَـرَ الأسْمَـاءَ والصَّفَـاتِ ، أو أنـكـر بـعـضـها*
الَّـذِينَ يُـنْـكِـرُونَ الأسْـمَاءَ والصِّـفَـاتِ ،
ثلاثة أصْـنَافٍ :
١ - الجَـهْـمِـيَّة : وهُـمْ أتْـبَاعُ الجَـهْـمِ بن صَفْوَان ، وهَـؤُلاءِ يُـنـكِـرُونَ الأسْمَـاء
والصِّفَـات جـمـيعًا .
٢ - المُـعْـتَـزِلَـة : وهُـمْ أتْـبَاعُ وَاصِل بن عَـطَـاء ؛ الَّـذِي اعْـتَـزَلَ مَجْـلِس الحَـسَن البَـصْـرِيّ ، وهؤلاء يُـثْـبِتُونَ الأَسْـمَـاءَ علىٰ أنَّها ألفَاظٌ مُـجَـرَّدَة عن المَـعَـانِي ،
وَيَنْفُـونَ الصِّـفَات كُـلّـهـا .
٣ - الأشَـاعِـرَة [ هُـمْ أتْـبَاعُ مَذْهَب أبي الحَسَن الأشْـعَـرِيّ - قَـبْـلَ رُجُوعِـهِ إلىٰ مَذْهَبِ أهْـلِ السُّنَّةِ - ولَـمْ يَرْجِعُوا عَمَّا رَجَـعَ عنه ،
فانْتِسَابُهُم إليه غَـيْر صحيح ]
والمَاتُورِيدِيَّة [ هُـمْ أتْـبَاعُ أبي منصور الماتوريدي ] ومَنْ تَبِـعَـهُـم ، وهؤلاء يُثْبِتُونَ الأسماءَ وبعضَ الصِّفات ، وينفون بعضها ،
*والشُّـبْـهَة التي بَـنَـوْا عليها جَـمِـيعًا مَذَاهِبَهُم : هي الـفِـرَارُ من تَـشْبِـيهِ اللَّٰهِ بِخَـلْـقِـهِ بِـزَعْـمِـهِـم ؛ لِأَنَّ المَـخْـلُـوقِينَ يُسَمَّـونَ ببعضِ تلك الأسماء ، ويُوصَفُونَ بتلك الصِّفات ، فَـيَلْـزَمُ مِـن الاشْتِـرَاكِ في لَـفْـظِ الاسْمِ والصِّـفَـةِ ومعناهما : الاشتراك في حقيقتهما ، وهَـذَا يَلْـزَمُ منه تَشْبِيه المخلوق بالخَالِقِ في نَـظَـرِهِـم ، والتَزَمُوا حِيَالَ ذلك أحَـد أمْـرَين :*
أ - إمَّا تَـأْوِيـلُ نُصُوصِ الأسْـمَـاءِ والصِّفات عَـنْ ظَاهِـرِهَـا ، كَتَأوِيلِ الوَجْـهِ : بِالـذَّاتِ ،
واليَدِ : بِالـنِّـعْـمَـة .
ب - وإمَّا تَـفْـوِيضُ مَعَانِي هَـذِهِ النُّصُوص إلىٰ اللَّٰهِ ، فيقولونَ : اللَّٰهُ أعْـلَـمُ بِـمُـرَادِهِ مِـنْـهَا ؛ مَـعَ اعْـتِقَادِهِم أنَّها لَيْسَتْ علىٰ ظَاهِـرِهَا .
*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَبِ ...*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٠ - ٨١ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((52))
🚪( تابع) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.
🔵وقوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ
رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
_
◇ وإن يمسسك: أي إن يصِبْك.
◇ بضر: بفقر أو مرض أو غير ذلك من أنواع الضر.
◇ فلا كاشف: لا رافع.
◇ فلا راد: لا دافع.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر تعالى أنه المتفرد بالملك والقهر والعطاء والمنع والضر والنفع دون ما سواه، فيلزم من ذلك أن يكون هو المدعو وحده المعبود وحده دون غيره ممن لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً فضلاً عن أن يملكهما لغيره.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها بيانَ استحقاق الله للعبادة بالدعاء ونحوه، وأن دعاء غيره شركٌ لأنه لا ينفع ولا يضر.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- وجوب إفراد الله تعالى بتوحيد الألوهية لتفرده بتوحيد الربوبية.
2⃣- بطلان دعاء غير الله لعجزه عن نفع من دعاه ودفع الضر عنه.
3⃣- إثبات المشيئة لله سبحانه.
4⃣- إثبات صفتي المغفرة والرحمة لله سبحانه على ما يليق بجلاله.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17].
◇ ابتغوا: اطلبوا.
◇ واعبدوه: أخلصوا له العبادة. وهو من عطف العام على الخاص، فإن ابتغاء الرزق عند الله من العبادة.
◇ واشكروا له: اعترفوا بنعمته. وافعلوا ما يجب من طاعته واتركوا معصيته.
◇ إليه: لا إلى غيره.
◇ ترجعون: يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله سبحانه بطلب الرزق منه وحده لا من الأصنام والأوثان، وإفرادِه بالعبادة والاعتراف بنعمه التي أسداها على عباده وصرْفِها في طاعته والابتعاد عن معصيته ثم يخبر أن المصير إليه فيجازي كل عاملٍ بعمله فيجب على العبد أن يحسب لذلك حسابَه.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها وجوب إفراد الله بالدعاء والعبادة والرد على المشركين الذين يعبدون غيره.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- وجوب دعاء الله وحده وطلب الرزق منه.
2⃣- وجوب إفراد الله بجميع أنواع العبادة.
3⃣- وجوب شكر الله على نعمه.
4⃣- إثبات البعث والجزاء.
5⃣- أنه لا تنافي بين طلب الرزق والاكتساب وعبادة الله وأن الإسلام فيه خير الدين والدنيا.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:116-115). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((52))
🚪( تابع) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.
🔵وقوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ
رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
_
◇ وإن يمسسك: أي إن يصِبْك.
◇ بضر: بفقر أو مرض أو غير ذلك من أنواع الضر.
◇ فلا كاشف: لا رافع.
◇ فلا راد: لا دافع.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر تعالى أنه المتفرد بالملك والقهر والعطاء والمنع والضر والنفع دون ما سواه، فيلزم من ذلك أن يكون هو المدعو وحده المعبود وحده دون غيره ممن لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً فضلاً عن أن يملكهما لغيره.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها بيانَ استحقاق الله للعبادة بالدعاء ونحوه، وأن دعاء غيره شركٌ لأنه لا ينفع ولا يضر.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- وجوب إفراد الله تعالى بتوحيد الألوهية لتفرده بتوحيد الربوبية.
2⃣- بطلان دعاء غير الله لعجزه عن نفع من دعاه ودفع الضر عنه.
3⃣- إثبات المشيئة لله سبحانه.
4⃣- إثبات صفتي المغفرة والرحمة لله سبحانه على ما يليق بجلاله.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17].
◇ ابتغوا: اطلبوا.
◇ واعبدوه: أخلصوا له العبادة. وهو من عطف العام على الخاص، فإن ابتغاء الرزق عند الله من العبادة.
◇ واشكروا له: اعترفوا بنعمته. وافعلوا ما يجب من طاعته واتركوا معصيته.
◇ إليه: لا إلى غيره.
◇ ترجعون: يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله سبحانه بطلب الرزق منه وحده لا من الأصنام والأوثان، وإفرادِه بالعبادة والاعتراف بنعمه التي أسداها على عباده وصرْفِها في طاعته والابتعاد عن معصيته ثم يخبر أن المصير إليه فيجازي كل عاملٍ بعمله فيجب على العبد أن يحسب لذلك حسابَه.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها وجوب إفراد الله بالدعاء والعبادة والرد على المشركين الذين يعبدون غيره.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- وجوب دعاء الله وحده وطلب الرزق منه.
2⃣- وجوب إفراد الله بجميع أنواع العبادة.
3⃣- وجوب شكر الله على نعمه.
4⃣- إثبات البعث والجزاء.
5⃣- أنه لا تنافي بين طلب الرزق والاكتساب وعبادة الله وأن الإسلام فيه خير الدين والدنيا.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:116-115). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
Forwarded from عالم المعرفة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللَّهُمَّ صَلِّ علے مُحَمَّدٍ وعلے آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ علے إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ،
اللَّهُمَّ بَارِكْ علے مُحَمَّدٍ وعلے مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
اللَّهُمَّ بَارِكْ علے مُحَمَّدٍ وعلے مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ7⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺
[ أَنْواعُ العِبَادةِ التي أَمَرَ اللهُ بها وأَدِلَّة كُلِّ نَوْعٍ ]
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🌹قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - :
الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَة ِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا ، مِثْلُ :
الإِسْلامِ ، وَالإِيمَانِ ، والإحسان ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
↔️لما بَيَّنَ الشيخ أن الرَّبَّ هو المعبود واستدل بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ استشهد بكلام ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية ، وأراد أن يبين أنواع العبادة ، وأدلة كل نوع ،
فالعبادة في اللغة معناها : التذلل والخضوع ، ومنه طريق مُعَبَّد : يعني : مذلل مخضع بالمشي عليه .
🌹والعبادة قسمان : القسم الأول :
عبادة عامة لجميع الخلق ، كلهم عباد الله ،المؤمن والكافر ، والفاسق والمنافق ، كلهم عباد الله ، بمعنى : أنهم تحت تَصَرُّفِه وقَهْرِه ، وأنهم تجب عليهم عبادته سبحانه وتعالى ، هذه عبادة عامة لجميع الخلق ، مؤمنهم وكافرهم ، كلهم يقال لهم : عباد الله ، بمعنى : أنهم مخلوقون له ، مُذَلَّلُون لا يخرج أحد منهم عن قبضته وسلطانه ، كما قال تعالى :﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ .
↔️هذا يشمل كل من في السماوات والأرض ، المؤمن والكافر ، كلهم يأتون يوم القيامة منقادين لله سبحانه وتعالى ، ليس لأحد منهم شركة مع الله سبحانه وتعالى في ملكه .
🌹القسم الثاني : عبودية خاصة بالمؤمنين ، كما قال :﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ .
قال تعالى :﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾ . قال الشيطان :﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ .
↔️هذه عبودية خاصة ، وهي عبودية الطاعة والتقرب إلى الله بالتوحيد .
والعبادة في الشرع ، اختلف العلماء في تعريفها ، يعني : اختلفت عباراتهم في تعريفها ،
والمعنى واحد ، فمنهم من يقول :
العبادة : غَايَةُ الذُّلِّ مع غاية الحُبّ ،
🌹كما قال ابن القيم في النُّونِيَّة :
وعِبَادَةُ الرَّحمنِ غايةُ حُبِّهِ
مع ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطْبَانِ
فعَرَّفَهَا : بأنَّها غاية الحب مع غاية الذل .
↔️ومنهم من يقول : العبادة هي : ما أُمِرَ به شَرْعا ، مِنْ غَيْرِ اطِّرَادٍ عُرْفِي ، ولا اقْتِضَاءٍ عَقْلِي .
لأن العبادة توقيفية ، لا تَثْبُتُ بالعقل ولا بالعُرْف ، وإنما تثبت بالشرع ، وهذا تعريف صحيح .
ولكن التعريف الجامِع المَانِع ، هو ما عَرَّفَهُ بها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، حيث قال :
( العِبَادةُ اسمٌ جامعٌ ، لِكُلِّ ما يُحِبُّهُ الله ، مِنَ الأقوالِ والأعمالِ الظاهرة والباطنة ) .
هذا التعريف الجامع المانع ..."
🌹صفحة:[ ١٢٠ - ١٢١ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ7⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺
[ أَنْواعُ العِبَادةِ التي أَمَرَ اللهُ بها وأَدِلَّة كُلِّ نَوْعٍ ]
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🌹قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - :
الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَة ِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا ، مِثْلُ :
الإِسْلامِ ، وَالإِيمَانِ ، والإحسان ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
↔️لما بَيَّنَ الشيخ أن الرَّبَّ هو المعبود واستدل بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ استشهد بكلام ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية ، وأراد أن يبين أنواع العبادة ، وأدلة كل نوع ،
فالعبادة في اللغة معناها : التذلل والخضوع ، ومنه طريق مُعَبَّد : يعني : مذلل مخضع بالمشي عليه .
🌹والعبادة قسمان : القسم الأول :
عبادة عامة لجميع الخلق ، كلهم عباد الله ،المؤمن والكافر ، والفاسق والمنافق ، كلهم عباد الله ، بمعنى : أنهم تحت تَصَرُّفِه وقَهْرِه ، وأنهم تجب عليهم عبادته سبحانه وتعالى ، هذه عبادة عامة لجميع الخلق ، مؤمنهم وكافرهم ، كلهم يقال لهم : عباد الله ، بمعنى : أنهم مخلوقون له ، مُذَلَّلُون لا يخرج أحد منهم عن قبضته وسلطانه ، كما قال تعالى :﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ .
↔️هذا يشمل كل من في السماوات والأرض ، المؤمن والكافر ، كلهم يأتون يوم القيامة منقادين لله سبحانه وتعالى ، ليس لأحد منهم شركة مع الله سبحانه وتعالى في ملكه .
🌹القسم الثاني : عبودية خاصة بالمؤمنين ، كما قال :﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ .
قال تعالى :﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾ . قال الشيطان :﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ .
↔️هذه عبودية خاصة ، وهي عبودية الطاعة والتقرب إلى الله بالتوحيد .
والعبادة في الشرع ، اختلف العلماء في تعريفها ، يعني : اختلفت عباراتهم في تعريفها ،
والمعنى واحد ، فمنهم من يقول :
العبادة : غَايَةُ الذُّلِّ مع غاية الحُبّ ،
🌹كما قال ابن القيم في النُّونِيَّة :
وعِبَادَةُ الرَّحمنِ غايةُ حُبِّهِ
مع ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطْبَانِ
فعَرَّفَهَا : بأنَّها غاية الحب مع غاية الذل .
↔️ومنهم من يقول : العبادة هي : ما أُمِرَ به شَرْعا ، مِنْ غَيْرِ اطِّرَادٍ عُرْفِي ، ولا اقْتِضَاءٍ عَقْلِي .
لأن العبادة توقيفية ، لا تَثْبُتُ بالعقل ولا بالعُرْف ، وإنما تثبت بالشرع ، وهذا تعريف صحيح .
ولكن التعريف الجامِع المَانِع ، هو ما عَرَّفَهُ بها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، حيث قال :
( العِبَادةُ اسمٌ جامعٌ ، لِكُلِّ ما يُحِبُّهُ الله ، مِنَ الأقوالِ والأعمالِ الظاهرة والباطنة ) .
هذا التعريف الجامع المانع ..."
🌹صفحة:[ ١٢٠ - ١٢١ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَب ،*
الَّـذِينَ أنزلَ اللَّٰهُ فِيهِم قوله تعالىٰ :
﴿ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ﴾ .
وَسَبَبُ نُزُولِ هَـذِهِ الآيَةِ : أنَّ قُـرَيْشًا لمَّا سَمِعَتْ رسولَ اللَّٰهِ ﷺ يَذْكُـر الرَّحْـمَــٰن ؛ أنكَـرُوا ذلك ، فأنزَلَ اللَّٰهُ فيهم :
﴿ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَــٰنِ ﴾ .
وذَكَـرَ ابنُ جَـرِيرٍ أنَّ ذلك كانَ في صُلْحِ الحُدَيْبِية ؛ حين كَتَبَ الكَاتِبُ في قَضِيَّة الصُّلْح الَّـذِي جَـرَىٰ بينهم وبينَ رسول اللَّٰهِ ﷺ :« بِسْمِ اللَّٰهِ الـرَّحْـمَــٰنِ الـرَّحِـيم »
فقالت قريش : أمَّا الرحمن فلا نَـعْـرِفُهُ .
وَرَوَىٰ ابنُ جرير أيضًا عن ابن عبَّاسٍ :
كان رسولُ اللَّٰهِ ﷺ يدعو سَاجِدًا
يقول :« يا رحمن يا رحيم »
فقال المشركون : هذا يَزْعُـمُ أنَّهُ
يدعو واحِـدًا ، وهو يدعو مَثْنَىٰ ،
فأنزل اللَّٰهُ :﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمـٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ﴾
وقال تعالىٰ في سورة الفرقان :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـٰنُ ﴾ .
*فهؤلاء المُـشْـرِكُونَ هُم سَـلَـفُ الجَـهْـمِـيَّة والمُـعْـتَـزِلَة والأشَاعِـرَة ، وكلُّ من نَفَىٰ عن اللَّٰهِ مَا أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ ، أو أثْبَتَهُ لَهُ رسوله ﷺ مِنْ أسْمَـاءِ اللَّٰهِ وصِـفَـاتِـهِ .*
*وَبِـئْـسَ السَّلَـف لِـبئْـس الخَـلَـف .*
*والـرَّدُّ عَـلَيْـهِم مِن وُجُوهٍ :*
*الـوَجْــهُ الأَوَّل :*
أنَّ اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ :
أثْـبَـتَ لنفسه الأسْمَاءَ والصِّفَاتِ ،
وأثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ ﷺ ،
فَنَفْـيُهَا عَـنِ اللَّٰهِ أو نَفْي بَـعْـضِها :
نَفْـيٌ لِمَا أثبته اللَّٰهُ ورسولُهُ ،
وهَـذَا مُحَادَّةٌ لِلَّٰهِ ورَسُولِهِ .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨١ - ٨٢ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَب ،*
الَّـذِينَ أنزلَ اللَّٰهُ فِيهِم قوله تعالىٰ :
﴿ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ﴾ .
وَسَبَبُ نُزُولِ هَـذِهِ الآيَةِ : أنَّ قُـرَيْشًا لمَّا سَمِعَتْ رسولَ اللَّٰهِ ﷺ يَذْكُـر الرَّحْـمَــٰن ؛ أنكَـرُوا ذلك ، فأنزَلَ اللَّٰهُ فيهم :
﴿ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَــٰنِ ﴾ .
وذَكَـرَ ابنُ جَـرِيرٍ أنَّ ذلك كانَ في صُلْحِ الحُدَيْبِية ؛ حين كَتَبَ الكَاتِبُ في قَضِيَّة الصُّلْح الَّـذِي جَـرَىٰ بينهم وبينَ رسول اللَّٰهِ ﷺ :« بِسْمِ اللَّٰهِ الـرَّحْـمَــٰنِ الـرَّحِـيم »
فقالت قريش : أمَّا الرحمن فلا نَـعْـرِفُهُ .
وَرَوَىٰ ابنُ جرير أيضًا عن ابن عبَّاسٍ :
كان رسولُ اللَّٰهِ ﷺ يدعو سَاجِدًا
يقول :« يا رحمن يا رحيم »
فقال المشركون : هذا يَزْعُـمُ أنَّهُ
يدعو واحِـدًا ، وهو يدعو مَثْنَىٰ ،
فأنزل اللَّٰهُ :﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمـٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ﴾
وقال تعالىٰ في سورة الفرقان :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـٰنُ ﴾ .
*فهؤلاء المُـشْـرِكُونَ هُم سَـلَـفُ الجَـهْـمِـيَّة والمُـعْـتَـزِلَة والأشَاعِـرَة ، وكلُّ من نَفَىٰ عن اللَّٰهِ مَا أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ ، أو أثْبَتَهُ لَهُ رسوله ﷺ مِنْ أسْمَـاءِ اللَّٰهِ وصِـفَـاتِـهِ .*
*وَبِـئْـسَ السَّلَـف لِـبئْـس الخَـلَـف .*
*والـرَّدُّ عَـلَيْـهِم مِن وُجُوهٍ :*
*الـوَجْــهُ الأَوَّل :*
أنَّ اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ :
أثْـبَـتَ لنفسه الأسْمَاءَ والصِّفَاتِ ،
وأثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ ﷺ ،
فَنَفْـيُهَا عَـنِ اللَّٰهِ أو نَفْي بَـعْـضِها :
نَفْـيٌ لِمَا أثبته اللَّٰهُ ورسولُهُ ،
وهَـذَا مُحَادَّةٌ لِلَّٰهِ ورَسُولِهِ .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨١ - ٨٢ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((53))
🚪( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.
🔵وقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 5، 6].
____
◇ من أضل: أي لا أحد أشد ضلالاً.
◇ من دون الله: غير الله.
◇ لا يستجيب له: لا يقدر على إجابته بإعطائه ما طلب منه.
◇ وهم: أي المدعوون.
◇ عن دعائهم: أي دعاء من دعاهم من المشركين.
◇ غافلون: لا يشعرون بدعاء من دعاهم؛ لأنهم إما أموات أو جمادٌ أو ملائكةٌ مشغولون بما خُلقوا له.
◇ وإذا حُشر الناس: جُمعوا يوم القيامة.
◇ كانوا: أي الآلهة التي يدعونها من دون الله.
◇ لهم أعداء: أي يتبرؤون ممن دعاهم ويعادونهم.
◇ كافرين: جاحدين لعبادة من عبدهم.
🔘المعنى الإجمالي للآيتين:
أن الله تعالى حكم بأنه لا أضل ممن دعا غير الله من المخلوقين ممن لا يقدر على إجابة دعوته في الدنيا، ولا يشعر بدعاء من دعاه وإذا قامت القيامة وجُمع الناس عادى من دعاه وتبرأ منه، فليس هذا المشركُ إلا في نكد في الدارين، لا يحصل على إجابةٍ في الدنيا وتجحد عبادته في الآخرة أحوج ما يكون إليها.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الحكمَ على من دعا غيرَ الله بأنه أضل الضالين وأن الدعاء عبادة فمن صرفه لغير الله فهو مشرك.
⏬ما يستفاد من اﻵيتين:
1⃣- أن الدعاء عبادة فمن دعا غير الله فقد أشرك الشرك اﻷكبر.
2⃣- بيان شقاوة من يدعو غير الله في الدنيا والآخرة.
3⃣- أن الشرك هو أعظم الضﻻل.
4⃣- إثبات البعث والحشر للجزاء.
5⃣- أن اﻷوثان ﻻ تسمع من دعاها وﻻ تستجيب له عكس ما يتصوره المشركون فيها.
6⃣- أن عبادة الله وحده فيها خيري الدنيا والآخرة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:117-118). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((53))
🚪( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.
🔵وقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 5، 6].
____
◇ من أضل: أي لا أحد أشد ضلالاً.
◇ من دون الله: غير الله.
◇ لا يستجيب له: لا يقدر على إجابته بإعطائه ما طلب منه.
◇ وهم: أي المدعوون.
◇ عن دعائهم: أي دعاء من دعاهم من المشركين.
◇ غافلون: لا يشعرون بدعاء من دعاهم؛ لأنهم إما أموات أو جمادٌ أو ملائكةٌ مشغولون بما خُلقوا له.
◇ وإذا حُشر الناس: جُمعوا يوم القيامة.
◇ كانوا: أي الآلهة التي يدعونها من دون الله.
◇ لهم أعداء: أي يتبرؤون ممن دعاهم ويعادونهم.
◇ كافرين: جاحدين لعبادة من عبدهم.
🔘المعنى الإجمالي للآيتين:
أن الله تعالى حكم بأنه لا أضل ممن دعا غير الله من المخلوقين ممن لا يقدر على إجابة دعوته في الدنيا، ولا يشعر بدعاء من دعاه وإذا قامت القيامة وجُمع الناس عادى من دعاه وتبرأ منه، فليس هذا المشركُ إلا في نكد في الدارين، لا يحصل على إجابةٍ في الدنيا وتجحد عبادته في الآخرة أحوج ما يكون إليها.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الحكمَ على من دعا غيرَ الله بأنه أضل الضالين وأن الدعاء عبادة فمن صرفه لغير الله فهو مشرك.
⏬ما يستفاد من اﻵيتين:
1⃣- أن الدعاء عبادة فمن دعا غير الله فقد أشرك الشرك اﻷكبر.
2⃣- بيان شقاوة من يدعو غير الله في الدنيا والآخرة.
3⃣- أن الشرك هو أعظم الضﻻل.
4⃣- إثبات البعث والحشر للجزاء.
5⃣- أن اﻷوثان ﻻ تسمع من دعاها وﻻ تستجيب له عكس ما يتصوره المشركون فيها.
6⃣- أن عبادة الله وحده فيها خيري الدنيا والآخرة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:117-118). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
«ومن عظيم نعمة الله على العبد أن يوفِّقه لسلوك هذا النهج القويم القائم على لزوم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن انحرافات أهل الباطل وتخرُّصات أهل الضلال، بل مَضَوْا بحمد الله على جادة واحدة ولم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلُّهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنَّة كلمةً واحدة من أولهم إلى آخرهم، لم يسوموها تأويلاً، ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلاً، ولم يبدوا لشيء منها إبطالاً، ولا ضربوا لها أمثالاً، بل تلقوها بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، وجعلوا الأمر فيها أمراً واحداً، وأجروها على سَنَنٍ واحد، ولسان حال قائلهم يقول: "من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم"، وهذا الاتفاق الذي مضى عليه أهل السنة عبر التاريخ المديد يُعدُّ من أبين الدلائل على صحَّة منهجهم واستقامة مسلكهم.
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل....»
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٥].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
«ومن عظيم نعمة الله على العبد أن يوفِّقه لسلوك هذا النهج القويم القائم على لزوم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن انحرافات أهل الباطل وتخرُّصات أهل الضلال، بل مَضَوْا بحمد الله على جادة واحدة ولم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلُّهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنَّة كلمةً واحدة من أولهم إلى آخرهم، لم يسوموها تأويلاً، ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلاً، ولم يبدوا لشيء منها إبطالاً، ولا ضربوا لها أمثالاً، بل تلقوها بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، وجعلوا الأمر فيها أمراً واحداً، وأجروها على سَنَنٍ واحد، ولسان حال قائلهم يقول: "من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم"، وهذا الاتفاق الذي مضى عليه أهل السنة عبر التاريخ المديد يُعدُّ من أبين الدلائل على صحَّة منهجهم واستقامة مسلكهم.
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل....»
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٥].*
*---------------------------------*
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
إنه وإن انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي قبل الموت قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله" فلم يجعل لانقطاع العمل غاية إلا الموت، فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لن ينقطع من عبادة الصيام، فالصيام لا يزال مشروعا -ولله الحمد- في العام كله.
(مجالس شهر رمضان / ص226).
إنه وإن انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي قبل الموت قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله" فلم يجعل لانقطاع العمل غاية إلا الموت، فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لن ينقطع من عبادة الصيام، فالصيام لا يزال مشروعا -ولله الحمد- في العام كله.
(مجالس شهر رمضان / ص226).
🌷 إعلان عن دورة في كتاب فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر- حفظه الله - 🌷
تاريخ بدء الدورة 💐 : 2 شوال 1441
مدة الدورة 💐 : 11 أسبوع
عدد الصوتيات💐 : 22 صوتية
📌 والصوتيات مدتها لا تتجاوز النصف ساعة
وسيكون موعد إرسال الدروس يومي الاثنين والخميس بإذن الله
المطلوب : سماع الصوتية وتقييد الفوائد وسيكون هناك إختبار إلكتروني نهاية كل أسبوع
رابط القناة https://t.me/joinchat/AAAAAEvJguijZI2fwxsMrQ
📍 ملاحظة الدورة للنساء فقط
تاريخ بدء الدورة 💐 : 2 شوال 1441
مدة الدورة 💐 : 11 أسبوع
عدد الصوتيات💐 : 22 صوتية
📌 والصوتيات مدتها لا تتجاوز النصف ساعة
وسيكون موعد إرسال الدروس يومي الاثنين والخميس بإذن الله
المطلوب : سماع الصوتية وتقييد الفوائد وسيكون هناك إختبار إلكتروني نهاية كل أسبوع
رابط القناة https://t.me/joinchat/AAAAAEvJguijZI2fwxsMrQ
📍 ملاحظة الدورة للنساء فقط
تم افتتاح قناة يوتيوبية خاصة بالدروس العلمية لكيلا نثقل على من لا يهتم بها في القناة العامة.
وأول ما رُفع فيها (غيث الساري من هدايات البخاري) وهي مجالس في اقتباس أنوار السنة عبر شرح صحيح البخاري شرحا يركز على الجوانب التالية:
١- فهم واقع الرواية وآلية نقل السنة عبر دراسة رجال البخاري وفهم أغوار أسانيده ودقائق صنعته الحديثية.
٢- فهم السيرة الحياتية العملية للنبي صلى الله عليه وسلم عبر استنباط ما يخص ذلك من معان في الأحاديث.
٣- الفوائد السلوكية والتربوية والمنهجية المستفادة من الأحاديث.
هذا المقطع الأول وستستمر الدروس يوميا (أو شبه يوميا) بإذن الله حتى ننتهي من كامل الصحيح.
ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعون والتسديد والتيسير.. آمين
https://youtu.be/7GGLehElXu0
للاشتراك في القناة:
https://www.youtube.com/channel/UCKEZl-LJ-NIfJbLEV_At1pw
وأول ما رُفع فيها (غيث الساري من هدايات البخاري) وهي مجالس في اقتباس أنوار السنة عبر شرح صحيح البخاري شرحا يركز على الجوانب التالية:
١- فهم واقع الرواية وآلية نقل السنة عبر دراسة رجال البخاري وفهم أغوار أسانيده ودقائق صنعته الحديثية.
٢- فهم السيرة الحياتية العملية للنبي صلى الله عليه وسلم عبر استنباط ما يخص ذلك من معان في الأحاديث.
٣- الفوائد السلوكية والتربوية والمنهجية المستفادة من الأحاديث.
هذا المقطع الأول وستستمر الدروس يوميا (أو شبه يوميا) بإذن الله حتى ننتهي من كامل الصحيح.
ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعون والتسديد والتيسير.. آمين
https://youtu.be/7GGLehElXu0
للاشتراك في القناة:
https://www.youtube.com/channel/UCKEZl-LJ-NIfJbLEV_At1pw
Forwarded from عامر بهجت (النتاج)
البرامج_التعليمية_عن_بعد_عامر_بهجت.pdf
16.2 MB
🎓هذه مجموعة من البرامج التعليمية عن بعد🎓
⏳تبدأ قريباً إن شاء الله
بضغطك على مربع الباركود تفتح لك القناة المطلوبة🔗
نسعد بالتحاقكم🌹
ونسعد بنشرها بين الناس جعلنا الله متعاونين على نشر العلم ورزقنا الأجر والمشاركة فيه🔁
⏳تبدأ قريباً إن شاء الله
بضغطك على مربع الباركود تفتح لك القناة المطلوبة🔗
نسعد بالتحاقكم🌹
ونسعد بنشرها بين الناس جعلنا الله متعاونين على نشر العلم ورزقنا الأجر والمشاركة فيه🔁
🎈🎈بشرى لأولياء الأمور وأحبابنا الصغار:
🚀تنطلق مجموعة من البرامج التعليمية المخصصة للصغار في العلوم الشرعية
🎒بإشراف: د. عامر بهجت
📚يحفظ المشارك من خلالها منظومة شعرية ميسرة في المسار الذي يختاره مع الاستماع لشرح المشرف عليها
🚪نرحب بالتحاقكم من خلال الانضمام لقنوات البرنامج في التليجرام:
🔘وهي على النحو الآتي:
1⃣منظومة الأسماء الحسنى
t.me/elhosna
2⃣منظومة التوحيد والإيمان
t.me/tawheed_eman
3⃣منظومة مهم علم السيرة
t.me/kids_fe8h
4⃣النظم الأصغر في الفقه:
t.me/kids_fe8h1
5⃣أحسن الأخلاق
t.me/a7san_aklak
(للنشر): ترى كم شخصا سيصله الإعلان من طرقك وتُرزق أجره إن شاء الله!
🚀تنطلق مجموعة من البرامج التعليمية المخصصة للصغار في العلوم الشرعية
🎒بإشراف: د. عامر بهجت
📚يحفظ المشارك من خلالها منظومة شعرية ميسرة في المسار الذي يختاره مع الاستماع لشرح المشرف عليها
🚪نرحب بالتحاقكم من خلال الانضمام لقنوات البرنامج في التليجرام:
🔘وهي على النحو الآتي:
1⃣منظومة الأسماء الحسنى
t.me/elhosna
2⃣منظومة التوحيد والإيمان
t.me/tawheed_eman
3⃣منظومة مهم علم السيرة
t.me/kids_fe8h
4⃣النظم الأصغر في الفقه:
t.me/kids_fe8h1
5⃣أحسن الأخلاق
t.me/a7san_aklak
(للنشر): ترى كم شخصا سيصله الإعلان من طرقك وتُرزق أجره إن شاء الله!
الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«مهما تعاظم الشر والفتن فإنها بإذن الله على سبيل الزوال».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر - صـ17]
«مهما تعاظم الشر والفتن فإنها بإذن الله على سبيل الزوال».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر - صـ17]
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ8⃣5⃣ــــدَدُ🔺
وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :
🌹"هذا التعريف الجامع المانع ، وهو أن العبادة : اسم لجميع ما أَمَرَ اللهُ به ، فَفِعْلُ ما أمر الله به : طاعة لله ، وتَرْك ما نهى الله عنه : طاعة لله ، هذه هي العبادة ، ولا تُحْصَر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل تَرْكٍ لما نهى الله عنه ، طاعة لله ، هو عبادة ، ولا تحصر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل ما نهى الله عنه فَتَرَكَهُ ، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح ، أو كان باطنا في القلوب ، هو عبادة ،
لأن العبادة تكون على اللسان ،
وتكون على القلب ، وتكون على الجوارح .
↔️تكون على اللسان مثل : التسبيح والذِّكْر والتهليل والنُّطْق بالشهادتين ، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله ، فإنها عبادة .
🌹وكذلك كل ما في القلب ، مِنَ التَّقَرُّبِ إلى الله عز وجل ، فإنه عبادة ، كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة ،
↔️كل هذه أعمال قلب ، اللجوء إلى الله بالقلب ، وخشية الله وخوفه ، والرغبة إليه ، ومحبته سبحانه ، والإخلاص له ، والنية الصادقة لله عز وجل ،
كل ما في القلوب من هذه الأنواع ، فهو عبادة ،
وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل :
الركوع والسجود ، والجهاد في سبيل الله ، والجهاد بالنفس ، والهجرة ، كل هذه عبادات بَدَنِيَّة ، والصيام عبادة بدنية ، تظهر على الجوارح .
🌹فإذن العبادة : تكون على اللسان وعلى القلب وتكون على الجوارح ، ثم هذه العبادة تنقسم :
إلى عبادة بَدَنِيَّة ، وإلى عبادة مَالِيَّة .
↔️ العبادة البدنية : هي الثلاثة الأنواع التي قُلْنَا ، تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب .
🌹 وتكون مالية : مثل إخراج الزكاة ، مثل الإنفاق في سبيل الله ، وهو الإنفاق في الجهاد ،
قال الله تعالى :﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ . قَدَّمَ الأموالَ على الأنفس ،
فالجهاد بالمال ، عبادة مالية .
↔️الحَجُّ : يتكون من عبادة بدنية ، وعبادة مالية ،
فأداء المناسك : الطَّواف والسعي ورَمْي الجِمَارِ والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، عبادة بدنية ،
أما الإنفاق فيه ، فهو عبادة مالية ،
لأن الحج يحتاج إلى نفقة ."
🌹صفحة : [ ١٢٣ - ١٢٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ8⃣5⃣ــــدَدُ🔺
وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :
🌹"هذا التعريف الجامع المانع ، وهو أن العبادة : اسم لجميع ما أَمَرَ اللهُ به ، فَفِعْلُ ما أمر الله به : طاعة لله ، وتَرْك ما نهى الله عنه : طاعة لله ، هذه هي العبادة ، ولا تُحْصَر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل تَرْكٍ لما نهى الله عنه ، طاعة لله ، هو عبادة ، ولا تحصر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل ما نهى الله عنه فَتَرَكَهُ ، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح ، أو كان باطنا في القلوب ، هو عبادة ،
لأن العبادة تكون على اللسان ،
وتكون على القلب ، وتكون على الجوارح .
↔️تكون على اللسان مثل : التسبيح والذِّكْر والتهليل والنُّطْق بالشهادتين ، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله ، فإنها عبادة .
🌹وكذلك كل ما في القلب ، مِنَ التَّقَرُّبِ إلى الله عز وجل ، فإنه عبادة ، كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة ،
↔️كل هذه أعمال قلب ، اللجوء إلى الله بالقلب ، وخشية الله وخوفه ، والرغبة إليه ، ومحبته سبحانه ، والإخلاص له ، والنية الصادقة لله عز وجل ،
كل ما في القلوب من هذه الأنواع ، فهو عبادة ،
وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل :
الركوع والسجود ، والجهاد في سبيل الله ، والجهاد بالنفس ، والهجرة ، كل هذه عبادات بَدَنِيَّة ، والصيام عبادة بدنية ، تظهر على الجوارح .
🌹فإذن العبادة : تكون على اللسان وعلى القلب وتكون على الجوارح ، ثم هذه العبادة تنقسم :
إلى عبادة بَدَنِيَّة ، وإلى عبادة مَالِيَّة .
↔️ العبادة البدنية : هي الثلاثة الأنواع التي قُلْنَا ، تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب .
🌹 وتكون مالية : مثل إخراج الزكاة ، مثل الإنفاق في سبيل الله ، وهو الإنفاق في الجهاد ،
قال الله تعالى :﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ . قَدَّمَ الأموالَ على الأنفس ،
فالجهاد بالمال ، عبادة مالية .
↔️الحَجُّ : يتكون من عبادة بدنية ، وعبادة مالية ،
فأداء المناسك : الطَّواف والسعي ورَمْي الجِمَارِ والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، عبادة بدنية ،
أما الإنفاق فيه ، فهو عبادة مالية ،
لأن الحج يحتاج إلى نفقة ."
🌹صفحة : [ ١٢٣ - ١٢٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٩ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الــوَجْـهُ الـثَّـانِي :*
أنَّهُ لا يَلْزَم من وُجُودِ هذه الصِّفَاتِ في المخلوقين ، أو مِن تَسَمِّي بعض المخلوقين بشيء من تلك الأسماء ؛ المشابهة بين اللَّٰهِ وخَلْقِهِ ، فإنَّ لِلَّٰهِ سُبْحَانَهُ أسْمَاءً وصِفَات تَخُصُّهُ ، وللمخلوقين أسماء وصفات تَخُصُّهُم ، فكما أنَّ لِلَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ ذَاتًا لا تشبه ذَوَات المخلوقين ، فَلَهُ أسماء وصفات لا تشبه أسماءَ المخلوقين وصفاتهم ، والاشْتِرَاكُ في الاسم والمعنَىٰ العَام ؛ لا يُوجِبُ الاشتراك في الحقيقة ،
*فقد سَمَّىٰ اللَّٰهُ نَفْسَهُ عَـلِيمًا ، حَـلِيمًا ،*
*وسَمَّىٰ بَـعْضَ عِـبَادِهِ عَـلِيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾ يعني إسْحَاق ،*
*وسَمَّىٰ آخَـرَ حَـلِـيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ يعني إسْمَاعِيل ،*
*وليسَ العَلِيمُ كالعَلِيمِ ،*
*ولا الحَـلِيمُ كالحَـلِيمِ ،*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ فَقَالَ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وسَمَّىٰ بعض عِـبَادِهِ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فقال :*
*﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وليس السَّمِيعُ كالسَّمِيعِ ،*
*ولا البَصِيرُ كالبَصِيرِ .*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ بِالرَّؤُوف الرَّحِيم ، فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾*
*وَسَمَّىٰ بعضَ عباده رَؤُوفًا رَحِيمًا ، فقال :*
*﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وليس الرَّؤُوفُ كالرَّؤُوفِ ،*
*ولا الرَّحِيمُ كالرَّحِيمِ .*
*وكذلك وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَاتٍ ، ووصَفَ عِـبَادَهُ بِـنَـظِـيرِ ذلك ، مثل قوله :﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ﴾ فوصف نفسَهُ بالعِـلْـمِ ، ووصف عباده بالعلم ، فقال :*
*﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾*
*وقال :﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾*
*وقال :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ .*
*وَوَصَفَ نَفْسَهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾*
*ووصف عبادهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ اللَّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ﴾ إلىٰ غير ذلك .*
*ومَـعْـلُـومٌ أنَّ أَسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاته ؛*
*تَخُصُّهُ وتَلِيقُ بِهِ ،*
*وأسماء المخلوقين ؛ تَخُصُّهُم وتَلِيقُ بِهِم ،*
*ولا يلزمُ من الاشتراك في الاسم والمعنىٰ ، الاشتراك في الحقيقة ؛*
*وذلك لِـعَـدَمِ التَّـمَاثُل بين المُسَمَّيَيْنِ والمَوصُوفَيْنِ ، وهذا ظَـاهِـرٌ ،*
*والـحَـمْـدُ لِـلَّٰـهِ .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٢ - ٨٤ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٩ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الــوَجْـهُ الـثَّـانِي :*
أنَّهُ لا يَلْزَم من وُجُودِ هذه الصِّفَاتِ في المخلوقين ، أو مِن تَسَمِّي بعض المخلوقين بشيء من تلك الأسماء ؛ المشابهة بين اللَّٰهِ وخَلْقِهِ ، فإنَّ لِلَّٰهِ سُبْحَانَهُ أسْمَاءً وصِفَات تَخُصُّهُ ، وللمخلوقين أسماء وصفات تَخُصُّهُم ، فكما أنَّ لِلَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ ذَاتًا لا تشبه ذَوَات المخلوقين ، فَلَهُ أسماء وصفات لا تشبه أسماءَ المخلوقين وصفاتهم ، والاشْتِرَاكُ في الاسم والمعنَىٰ العَام ؛ لا يُوجِبُ الاشتراك في الحقيقة ،
*فقد سَمَّىٰ اللَّٰهُ نَفْسَهُ عَـلِيمًا ، حَـلِيمًا ،*
*وسَمَّىٰ بَـعْضَ عِـبَادِهِ عَـلِيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾ يعني إسْحَاق ،*
*وسَمَّىٰ آخَـرَ حَـلِـيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ يعني إسْمَاعِيل ،*
*وليسَ العَلِيمُ كالعَلِيمِ ،*
*ولا الحَـلِيمُ كالحَـلِيمِ ،*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ فَقَالَ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وسَمَّىٰ بعض عِـبَادِهِ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فقال :*
*﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وليس السَّمِيعُ كالسَّمِيعِ ،*
*ولا البَصِيرُ كالبَصِيرِ .*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ بِالرَّؤُوف الرَّحِيم ، فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾*
*وَسَمَّىٰ بعضَ عباده رَؤُوفًا رَحِيمًا ، فقال :*
*﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وليس الرَّؤُوفُ كالرَّؤُوفِ ،*
*ولا الرَّحِيمُ كالرَّحِيمِ .*
*وكذلك وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَاتٍ ، ووصَفَ عِـبَادَهُ بِـنَـظِـيرِ ذلك ، مثل قوله :﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ﴾ فوصف نفسَهُ بالعِـلْـمِ ، ووصف عباده بالعلم ، فقال :*
*﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾*
*وقال :﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾*
*وقال :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ .*
*وَوَصَفَ نَفْسَهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾*
*ووصف عبادهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ اللَّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ﴾ إلىٰ غير ذلك .*
*ومَـعْـلُـومٌ أنَّ أَسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاته ؛*
*تَخُصُّهُ وتَلِيقُ بِهِ ،*
*وأسماء المخلوقين ؛ تَخُصُّهُم وتَلِيقُ بِهِم ،*
*ولا يلزمُ من الاشتراك في الاسم والمعنىٰ ، الاشتراك في الحقيقة ؛*
*وذلك لِـعَـدَمِ التَّـمَاثُل بين المُسَمَّيَيْنِ والمَوصُوفَيْنِ ، وهذا ظَـاهِـرٌ ،*
*والـحَـمْـدُ لِـلَّٰـهِ .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٢ - ٨٤ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 54 ))
🚪 ( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ
خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: ٦٢].
____
◇ أمّن: أي من هو؟
◇ المضطر: المكروب الذي مسّه الضر.
◇ خلفاء الأرض: الإضافة بمعنى (في) أي يخلف كلُّ قرنٍ القرنَ الذي قبله في الأرض.
◇ أإله مع الله: أي سواه يفعل هذه الأشياء بكُم وينعم عليكم هذه النعم.
◇ قليلاً ما تذكَّرون: أي تذكرون تذكراً قليلاً في عظمة الله ونعمه عليكم، فلذلك أشركتم به غيره في عبادته.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يحتج تعالى على المشركين في اتخاذهم الشفعاء من دونه بما قد علموه وأقروا به من إجابة الله لهم عندما يدعونه في حال الشدة وكشفه السوء النازل بهم وجعْلِهم خلفاء في الأرض بعد أمواتهم، فإذا كانت آلهتهم لا تفعل شيئاً من هذه الأمور فكيف بمن يعبدونها مع الله. ولكنهم لا يتذكرون نعم الله عليهم إلا تذكراً قليلاً لا يورث خشية الله ولذلك
وقعوا في الشرك.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها بطلان الاستغاثة بغير الله، لأنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء النازل ويحيي ويميت سواه.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- بطلان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
2⃣- أن المشركين مقرّون بتوحيد الربوبية ولم يُدخلهم ذلك في الإسلام.
3⃣- الاستدلال على توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية.
4⃣- الاحتجاج على المشركين بما أقرّوا به على ما جحدوه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١١٩-١٢٠) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 54 ))
🚪 ( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ
خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: ٦٢].
____
◇ أمّن: أي من هو؟
◇ المضطر: المكروب الذي مسّه الضر.
◇ خلفاء الأرض: الإضافة بمعنى (في) أي يخلف كلُّ قرنٍ القرنَ الذي قبله في الأرض.
◇ أإله مع الله: أي سواه يفعل هذه الأشياء بكُم وينعم عليكم هذه النعم.
◇ قليلاً ما تذكَّرون: أي تذكرون تذكراً قليلاً في عظمة الله ونعمه عليكم، فلذلك أشركتم به غيره في عبادته.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يحتج تعالى على المشركين في اتخاذهم الشفعاء من دونه بما قد علموه وأقروا به من إجابة الله لهم عندما يدعونه في حال الشدة وكشفه السوء النازل بهم وجعْلِهم خلفاء في الأرض بعد أمواتهم، فإذا كانت آلهتهم لا تفعل شيئاً من هذه الأمور فكيف بمن يعبدونها مع الله. ولكنهم لا يتذكرون نعم الله عليهم إلا تذكراً قليلاً لا يورث خشية الله ولذلك
وقعوا في الشرك.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها بطلان الاستغاثة بغير الله، لأنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء النازل ويحيي ويميت سواه.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- بطلان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
2⃣- أن المشركين مقرّون بتوحيد الربوبية ولم يُدخلهم ذلك في الإسلام.
3⃣- الاستدلال على توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية.
4⃣- الاحتجاج على المشركين بما أقرّوا به على ما جحدوه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١١٩-١٢٠) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل،
بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء عن قلب واحد جرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا،
قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]،
وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) [آل عمران: 103]،
وأما إذا نظرت إلى أهل البدع رأيتهم متفرقين شيعاً وأحزاباً لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد، يبدِّع بعضهم بعضاً، بل يرتقون إلى التكفير، يكفر الابن أباه والأخ أخاه والجار جاره، وتراهم أبداً في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتُهم".
قال: "وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات والمتقنين قلما تختلف، وإن اختلفت في لفظة أو كلمة فذلك الاختلاف لا يضر الدين ولا يقدح فيه، وأما المعقولات والخواطر والآراء فقلَّما تتفق، بل عقل كل واحد ورأيه وخاطره يُرِي صاحبه غير ما يرى الآخر".
هذا؛ وإن الخطأ في أسماء الرب سبحانه وصفاته ليس كالخطأ في أيِّ أمر آخر، والواجب على كل مسلم أن يلزم نهج أهل السنة والجماعة ويسلك سبيلهم فإنهم على الحق المستبين،
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستناً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تُؤمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا –والله- أفضل هذه الأمة وأبرَّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلَّها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم"، فهؤلاء سادات هذا الشأن، ثم يليهم تابعوهم بإحسان.
رزَقَنا الله حُسن الاتِّباع وحُسن العمل؛ إنَّه سميع مجيب.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة[ ٣٥ و٣٦ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل،
بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء عن قلب واحد جرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا،
قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]،
وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) [آل عمران: 103]،
وأما إذا نظرت إلى أهل البدع رأيتهم متفرقين شيعاً وأحزاباً لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد، يبدِّع بعضهم بعضاً، بل يرتقون إلى التكفير، يكفر الابن أباه والأخ أخاه والجار جاره، وتراهم أبداً في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتُهم".
قال: "وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات والمتقنين قلما تختلف، وإن اختلفت في لفظة أو كلمة فذلك الاختلاف لا يضر الدين ولا يقدح فيه، وأما المعقولات والخواطر والآراء فقلَّما تتفق، بل عقل كل واحد ورأيه وخاطره يُرِي صاحبه غير ما يرى الآخر".
هذا؛ وإن الخطأ في أسماء الرب سبحانه وصفاته ليس كالخطأ في أيِّ أمر آخر، والواجب على كل مسلم أن يلزم نهج أهل السنة والجماعة ويسلك سبيلهم فإنهم على الحق المستبين،
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستناً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تُؤمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا –والله- أفضل هذه الأمة وأبرَّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلَّها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم"، فهؤلاء سادات هذا الشأن، ثم يليهم تابعوهم بإحسان.
رزَقَنا الله حُسن الاتِّباع وحُسن العمل؛ إنَّه سميع مجيب.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة[ ٣٥ و٣٦ ].*
*---------------------------------*
4_6046311180983599749.pdf
127 KB
جادة أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله