الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((6⃣))


🔵ﻭﻗﻮﻟﻪ تعالى :
{ﻗُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍْ ﺃَﺗْﻞُ ﻣَﺎ ﺣَﺮَّﻡَ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺃَﻻَّ ﺗُﺸْﺮِﻛُﻮﺍْ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ...}
ﺍﻵﻳﺎﺕ
‏[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ:151،153]
‏(1*).
____

◇ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ : ﻫﻠﻤّﻮﺍ ﻭﺃﻗﺒﻠﻮﺍ.
◇ﺃﺗﻞ : ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺃُﺧﺒﺮﻛﻢ.
◇ﺣﺮّﻡ : ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ ﻣﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳُﻌﺎﻗﺐ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﻭﻳﺜﺎﺏ ﺗﺎﺭﻛﻪ.

‏(1*‏) ﻓﻌﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-:
"ﻣﻦ ﻳﺒﺎﻳﻌﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻵﻳﺎﺕ" ﺛﻢ ﻗﺮﺃ : {ﻗُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍْ ﺃَﺗْﻞُ ﻣَﺎ ﺣَﺮَّﻡَ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ
ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ} ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻢ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ " وقال: ﻓﻤﻦ ﻭﻓﻰ ﻓﺄﺟﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﺍﻧﺘﻘﺺ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺩﺭﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﺧﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻋﺬﺑﻪ ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻏﻔﺮ ﻟﻪ".
📓ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ‏(2/318) ﻭﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﺎﻩ. ﻭﺃﺻﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺫﻛﺮ ﺍﻵﻳﺎﺕ، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺮﻗﻢ ‏(8) ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﺮﻗﻢ ‏(1709).


👈🏽ﺍﻵﻳﺎﺕ : ﺃﻱ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ:
﴿ ﻗُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍ ﺃَﺗْﻞُ ﻣَﺎ ﺣَﺮَّﻡَ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺃَﻟَّﺎ ﺗُﺸْﺮِﻛُﻮﺍ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﺑِﺎﻟْﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻦِ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧًﺎ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺃَﻭْﻟَﺎﺩَﻛُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻣْﻠَﺎﻕٍ ﻧَﺤْﻦُ ﻧَﺮْﺯُﻗُﻜُﻢْ ﻭَﺇِﻳَّﺎﻫُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﺍ ﺍﻟْﻔَﻮَﺍﺣِﺶَ ﻣَﺎ ﻇَﻬَﺮَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﻭَﻣَﺎ ﺑَﻄَﻦَ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﺣَﺮَّﻡَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ * ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﺍ ﻣَﺎﻝَ ﺍﻟْﻴَﺘِﻴﻢِ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺎﻟَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺃَﺣْﺴَﻦُ ﺣَﺘَّﻰ ﻳَﺒْﻠُﻎَ ﺃَﺷُﺪَّﻩُ ﻭَﺃَﻭْﻓُﻮﺍ ﺍﻟْﻜَﻴْﻞَ ﻭَﺍﻟْﻤِﻴﺰَﺍﻥَ ﺑِﺎﻟْﻘِﺴْﻂِ ﻟَﺎ ﻧُﻜَﻠِّﻒُ ﻧَﻔْﺴًﺎ ﺇِﻟَّﺎ ﻭُﺳْﻌَﻬَﺎ ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻗُﻠْﺘُﻢْ ﻓَﺎﻋْﺪِﻟُﻮﺍ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﺫَﺍ ﻗُﺮْﺑَﻰ ﻭَﺑِﻌَﻬْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻭْﻓُﻮﺍ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ * ﻭَﺃَﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺻِﺮَﺍﻃِﻲ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤًﺎ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺘَّﺒِﻌُﻮﺍ ﺍﻟﺴُّﺒُﻞَ ﻓَﺘَﻔَﺮَّﻕَ ﺑِﻜُﻢْ ﻋَﻦْ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ﴾
[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ153-151‏]


⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻶيات:
ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺒﺪﻭﺍ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺣﺮّﻣﻮﺍ ﻣﺎ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﺗﻘﺮُّﺑﺎً ﻟﻸﺻﻨﺎﻡ، ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺑﺂﺭﺍﺋﻬﻢ ﻭﺗﺴﻮﻳﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻟﻬﻢ : ﻫﻠﻤّﻮﺍ ﺃﻗﺺّ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﺎ ﺣﺮّﻡ ﺧﺎﻟﻘﻜﻢ ﻭﻣﺎﻟﻜﻜﻢ ﺗﺤﺮﻳﻤﺎً ﺣﻘﺎً ﻻ ﺗﺨﺮّﺻﺎً ﻭﻇﻨﺎً، ﺑﻞ ﺑﻮﺣﻲ ﻣﻨﻪ، ﻭﺃﻣﺮٍ ﻣﻦ
ﻋﻨﺪﻩ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺻﺎﻛﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ:

1⃣ ﺃﻭﻻً : ﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻻ ﺗﺸﺮﻛﻮﺍ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﻧﻬﻲٌ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻋﻤﻮﻣﺎً، ﻓﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻞ ﻣﺸﺮﻙ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ.

2⃣ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻭﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﺴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﺣﺴﺎﻧﺎً، ﺑﺒﺮﻫﻤﺎ ﻭﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﻭﺻﻴﺎﻧﺘﻬﻤﺎ ﻭﻃﺎﻋﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺮﻓّﻊ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ.

3⃣ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺃﻭﻻﺩﻛﻢ ﻣﻦ ﺇﻣﻼﻕ، ﺃﻱ ﻻ ﺗﺌﺪﻭﺍ ﺑﻨﺎﺗﻜﻢ، ﻭﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀﻛﻢ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ، ﻓﺈني ﺭﺍﺯﻗﻜﻢ ﻭﺭﺍﺯﻗﻬﻢ، ﻓﻠﺴﺘﻢ ﺗﺮﺯﻗﻮﻧﻬﻢ، ﺑﻞ ﻭﻻ ﺗﺮﺯﻗﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ.

4⃣ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻭﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻄﻦ، ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻟﺨﻔﻴﺔ.

5⃣ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﻭﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺘﻠﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺤﻖ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻴﺢ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺯﻧﺎً ﺑﻌﺪ ﺇﺣﺼﺎﻥ ﺃﻭ ﺭﺩﺓ ﺑﻌﺪ ﺇﺳﻼﻡ.

6⃣ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﻭﻭﺻﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ -ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮﻩ- ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﻔﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻔﻈﻪ، ﻭﻳﻨَﻤِّﻴﻪ ﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺪﻓﻌﻮﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﺒﻠﻎ ﺃﺷﺪّﻩ، ﺃﻱ : ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻭﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴّﻔَﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ.

7⃣ﺳﺎﺑﻌﺎً : {ﻭَﺃَﻭْﻓُﻮﺍْ ﺍﻟْﻜَﻴْﻞَ ﻭَﺍﻟْﻤِﻴﺰَﺍﻥَ ﺑِﺎﻟْﻘِﺴْﻂِ ﻻَ ﻧُﻜَﻠِّﻒُ ﻧَﻔْﺴًﺎ ﺇِﻻَّ ﻭُﺳْﻌَﻬَﺎ}.
ﺃﻱ : ﺃﻗﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﻭﺍﻹﻋﻄﺎﺀ ﺣﺴﺐ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻜﻢ.

8⃣ﺛﺎﻣﻨﺎً : {ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻗُﻠْﺘُﻢْ ﻓَﺎﻋْﺪِﻟُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﺫَﺍ ﻗُﺮْﺑَﻰ}.
ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ.

9⃣ﺗﺎﺳﻌﺎً : {ﻭَﺑِﻌَﻬْﺪِ ﺍﻟﻠّﻪِ}.
ﺃﻱ : ﻭﺻﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﺎﻛﻢ ﺑﻬﺎ {ﺃَﻭْﻓُﻮﺍْ}، ﺃﻱ ﺍﻧﻘﺎﺩﻭﺍ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺗﻄﻴﻌﻮﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ، ﻭﺗﻌﻤﻠﻮﺍ ﺑﻜﺘﺎﺑﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻪ.

🔟ﻋﺎﺷﺮﺍً : {ﻭَﺃَﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺻِﺮَﺍﻃِﻲ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤًﺎ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻭَﻻَ ﺗَﺘَّﺒِﻌُﻮﺍْ ﺍﻟﺴُّﺒُﻞَ ﻓَﺘَﻔَﺮَّﻕَ ﺑِﻜُﻢْ ﻋَﻦ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ}.
ﺃﻱ : ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺻﻴﺘﻜﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻵﻳﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴﺎﺕ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻙ. ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ.
{ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻭَﻻَ ﺗَﺘَّﺒِﻌُﻮﺍْ ﺍﻟﺴُّﺒُﻞَ} ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ.
{ﻓَﺘَﻔَﺮَّﻕَ ﺑِﻜُﻢْ ﻋَﻦ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ}. ﺗﻤﻴﻞ ﻭﺗﺸﺘﺖ ﺑﻜﻢ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻪ.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:18-16).
ﻟﻔﻀﻴﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ8⃣ـــدَدُ🔺

🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ الثانية : العمل به ] .

🔺قال الشّــيخ الشّــارحُ -حَـفظُهُ الله- :

📃قوله :[ العمل به ] أي : بالعلم ،
لأنه لا يكفي أن الإنسان يعلم ويتعلم ،
☝بل لا بد أن يعمل بعلمه ، فالعلم بدون عمل إنما هو حجة على الإنسان ،
👈فلا يكون العلم نافعا إلا بالعمل ،
أما من عَلِمَ ولم يعمل فهذا مغضوب عليه ، لأنه عرف الحق وتركه على بصيرة .
🔺والناظم يقول :
وَعَالِمٍ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمََلَنْ
مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الوَثَنْ

🔺وهذا مذكور في الحديث الشريف :
« إن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ، عالم لم يعمل بعلمه »
العلم مقرون بالعمل ، والعمل هو ثمرة العلم ، فعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر ،
لا فائدة فيها ،
❍ 🔺والعلم إنما أنزل من أجل العمل .
كما أن العمل بدون علم يكون وبالا وضلالا على صاحبه .

← 🔺إذا كان الإنسان يعمل بدون علم فإن عمله وبال وتعب على صاحبه ،
قال ﷺ :« من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » .

⏪ ولهذا نقرأ في الفاتحة في كل ركعة :
﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ○ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾
❍🔺 فسمى الله الذين يعملون بدون علم : الضالين ، والذين يعلمون ولا يعملون : بالمغضوب عليهم ،

☜ فلنتنبه لذلك فإنه مهم جدا .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

═════ ❁🌹❁ ═════
✨✨سلسلةتتعلق في الأسماء والصفات من عقيدة التوحيد لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله✨✨رقم[ ٧ ] وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :

*الــوَجْـهُ الـثَّـانِي :*
أنَّهُ لا يَلْزَم من وُجُودِ هذه الصِّفَاتِ في المخلوقين ، أو مِن تَسَمِّي بعض المخلوقين بشيء من تلك الأسماء ؛ المشابهة بين اللَّٰهِ وخَلْقِهِ ، فإنَّ لِلَّٰهِ سُبْحَانَهُ أسْمَاءً وصِفَات تَخُصُّهُ ، وللمخلوقين أسماء وصفات تَخُصُّهُم ، فكما أنَّ لِلَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ ذَاتًا لا تشبه ذَوَات المخلوقين ، فَلَهُ أسماء وصفات لا تشبه أسماءَ المخلوقين وصفاتهم ، والاشْتِرَاكُ في الاسم والمعنَىٰ العَام ؛ لا يُوجِبُ الاشتراك في الحقيقة ،
*فقد سَمَّىٰ اللَّٰهُ نَفْسَهُ عَـلِيمًا ، حَـلِيمًا ،*
*وسَمَّىٰ بَـعْضَ عِـبَادِهِ عَـلِيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾ يعني إسْحَاق ،*
*وسَمَّىٰ آخَـرَ حَـلِـيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ يعني إسْمَاعِيل ،*
*وليسَ العَلِيمُ كالعَلِيمِ ،*
*ولا الحَـلِيمُ كالحَـلِيمِ ،*

*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ فَقَالَ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وسَمَّىٰ بعض عِـبَادِهِ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فقال :*
*﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وليس السَّمِيعُ كالسَّمِيعِ ،*
*ولا البَصِيرُ كالبَصِيرِ .*

*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ بِالرَّؤُوف الرَّحِيم ، فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾*
*وَسَمَّىٰ بعضَ عباده رَؤُوفًا رَحِيمًا ، فقال :*
*﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وليس الرَّؤُوفُ كالرَّؤُوفِ ،*
*ولا الرَّحِيمُ كالرَّحِيمِ .*

*وكذلك وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَاتٍ ، ووصَفَ عِـبَادَهُ بِـنَـظِـيرِ ذلك ، مثل قوله :﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ﴾ فوصف نفسَهُ بالعِـلْـمِ ، ووصف عباده بالعلم ، فقال :*
*﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾*
*وقال :﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾*
*وقال :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ .*

*وَوَصَفَ نَفْسَهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾*
*ووصف عبادهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ اللَّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ﴾ إلىٰ غير ذلك .*

*ومَـعْـلُـومٌ أنَّ أَسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاته ؛*
*تَخُصُّهُ وتَلِيقُ بِهِ ،*
*وأسماء المخلوقين ؛ تَخُصُّهُم وتَلِيقُ بِهِم ،*
*ولا يلزمُ من الاشتراك في الاسم والمعنىٰ ، الاشتراك في الحقيقة ؛*
*وذلك لِـعَـدَمِ التَّـمَاثُل بين المُسَمَّيَيْنِ والمَوصُوفَيْنِ ، وهذا ظَـاهِـرٌ ،*
*والـحَـمْـدُ لِـلَّٰـهِ .*

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٢ - ٨٤ ) .
----------------------------------------------
♦أركان الإيمان بأسماء الله وصفاته :-
🔴الإيمان بأسماء الله وصفاته له ثلاثة أركان:
1⃣الأول : تنزيه خالق السموات والأرض عن مشابهة المخلوقين في الذات والأسماء والصفات والأفعال.
2⃣الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله من الأسماء والصفات.
3⃣الثالث: قطع الطمع عن إدراك كيفية أسماء الله وصفاته وأفعاله.
فكما لا نعلم كيفية ذاته سبحانه لا نعلم كيفية أسمائه وصفاته وأفعاله كما قال سبحانه:
🔅{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [ الشورى / ١١ ] .
📕كتاب التوحيد(فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)📕فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري
📌 قَالَ العَلّامَة صَالِح الفَوْزَان حَفِظَهُ الله:

📘فَمن كَان َيُريد النَّجاة لنفسِه، ويُريد قبول أعمَـاله، ويُريد أن يَكون مُسلمًا حقًّا؛ فَعليه أَن يَعتني بالعقِيـدة؛ بِأن يعرف العَقيدة الصَّحيحـَة ومَا يضادُّها وما يُناقضها ومَا يُنقِصُها، حتّى يَبني أعْمَـالَه علَيها، وذلِك لَا يَكون إلا بتعلُّمِها من أهْل العلم وأهل البَصيرة الّذين تلقَّوها عن سَلف هَـذِه الأمَّة .

📚 المُنتقى مِن فَتاوى الفوْزان (١/٢٢)
*النصف من شعبان..*🌙

🌿كيف كان حال النبي صلى الله عليه وسلم، وحال صحابته مع هذه الليلة؟
هل خُصت بعبادة معينة:
كقيام ليلتها، وصيام نهارها⁉️

أليس خير الهدي هو هديه صلى الله عليه وسلم⁉️

🌿اعلم -يارعاك الله- أنه صلى الله عليه وسلم ماترك باباً للخير إلا وطرقه، ودعانا للسير على نهجه ..

فاحرص على التمسك بالسنة..👍

كن متبعًا، ولا تكن مبتدعًا..
فالأجور التي تأمل بلوغها لن تنالها إلا باقتفاء الأثر، ومخالفتك للهدي مضيعة للأجر...
https://youtu.be/wa9UI4ULia4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((7⃣))

🔵قال تعالى:
﴿ ﻗُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍ ﺃَﺗْﻞُ ﻣَﺎ ﺣَﺮَّﻡَ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺃَﻟَّﺎ ﺗُﺸْﺮِﻛُﻮﺍ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﺑِﺎﻟْﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻦِ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧًﺎ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺃَﻭْﻟَﺎﺩَﻛُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻣْﻠَﺎﻕٍ ﻧَﺤْﻦُ ﻧَﺮْﺯُﻗُﻜُﻢْ ﻭَﺇِﻳَّﺎﻫُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﺍ ﺍﻟْﻔَﻮَﺍﺣِﺶَ ﻣَﺎ ﻇَﻬَﺮَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﻭَﻣَﺎ ﺑَﻄَﻦَ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﺣَﺮَّﻡَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ * ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﺍ ﻣَﺎﻝَ ﺍﻟْﻴَﺘِﻴﻢِ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺎﻟَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺃَﺣْﺴَﻦُ ﺣَﺘَّﻰ ﻳَﺒْﻠُﻎَ ﺃَﺷُﺪَّﻩُ ﻭَﺃَﻭْﻓُﻮﺍ ﺍﻟْﻜَﻴْﻞَ ﻭَﺍﻟْﻤِﻴﺰَﺍﻥَ ﺑِﺎﻟْﻘِﺴْﻂِ ﻟَﺎ ﻧُﻜَﻠِّﻒُ ﻧَﻔْﺴًﺎ ﺇِﻟَّﺎ ﻭُﺳْﻌَﻬَﺎ ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻗُﻠْﺘُﻢْ ﻓَﺎﻋْﺪِﻟُﻮﺍ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﺫَﺍ ﻗُﺮْﺑَﻰ ﻭَﺑِﻌَﻬْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻭْﻓُﻮﺍ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ * ﻭَﺃَﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺻِﺮَﺍﻃِﻲ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤًﺎ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺘَّﺒِﻌُﻮﺍ ﺍﻟﺴُّﺒُﻞَ ﻓَﺘَﻔَﺮَّﻕَ ﺑِﻜُﻢْ ﻋَﻦْ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢْ ﺑِﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ﴾
[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ153-151‏]


⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ – ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺫﻛﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺟُﻤَﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮّﻣﺎﺕ ﺍﺑﺘﺪﺃﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﺎﻻﻗﺘﻀﺎﺀ، ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺃﻋﻈﻢُ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ.


⚫ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ:

1⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ.

2⃣ ﻋﻈﻢ ﺣﻖ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ.

3⃣ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻖ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﻮﻝ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ.

4⃣ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺃﻛﻞ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ، ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺻﻼﺣﻪ.

5⃣ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ.

6⃣ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﻌﻬﺪ.

7⃣ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻋﺪﺍﻩ.

8⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺣﻖٌّ ﻟﻠﻪ.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ﻟﻔﻀﻴﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ9⃣ــدَدُ🔺

🔺 [ الدعوة إلى العلم ]🔺

🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

🔺[ الثالثة : الدعوة إليه ] .

قَـالَ الشّــيخ الــشّارح -حَـفظُهُ الله-:

📃🔺« قوله : الدعوة إليه ، أي : لا يكفي أن يتعلم الإنسان ويعمل في نفسه ، ولا يدعو إلى الله عز وجل ،
⏪ بل لا بد أن يدعو غيره فيكون نافعا لنفسه ونافعا لغيره ، ولأن هذا العلم أمانة ، ليس بملك لك تختزنه وتحرم الناس منه ، والناس بحاجة إليه .
🔺فالواجب عليك التبليغ والبيان ودعوة الناس إلى الخير ، هذا العلم الذي حملك الله إياه ليس وقفا عليك ، وإنما هو لك ولغيرك ، فلا تحتكره على نفسك وتمنع الناس من الانتفاع به ، بل لا بد من تبليغه ولا بد من بيانه للناس .

🔺قال تعالى :
﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾

🔺هذا ميثاق أخذه الله على العلماء أن يبينوا للناس ما علمهم الله من أجل أن ينشروا الخير ، ويخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ، وهذا عمل الرسل عليهم الصلاة والسلام ومن اتبعهم .

🔺قال تعالى :﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾

⏪ 🔻هذه طريقة الرسول-ﷺ- وطريقة أتباعه ، العلم والعمل والدعوة إلى الله عز وجل .
☝فمن لم يدع وهو قادر على الدعوة ، وعنده علم وكتمه ، فإنه يلجم بلجام من نار يوم القيامة ، كما في الحديث .»

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ════
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✨✨🔶🔘سلسلةتتعلق في الأسماء والصفات لله تبارك وتعالى 🔘من عقيدة التوحيد لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله✨✨🔶رقم[والأخ8⃣ير] وَصَـلْـنَـا إِلى قول الشيخ رَعَاهُ اللَّٰهُ :
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :

*«الـوَجْــهُ الـثَّـالِـث :*
أنَّ الَّـذِي ليس لَـهُ صِفَـاتُ كَـمَـال ، لا يَصْلُحُ أن يَـكُـونَ إلـٰهًا ؛ ولهذا قالَ إبْرَاهيمُ لِأَبِـيهِ :﴿ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾ وقال تعالىٰ في الـرَّدِّ علىٰ الَّـذِينَ عَـبَـدُوا الـعِـجْـلَ :﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ﴾ .

*الـوَجْــهُ الــرَّابِــع :*
أنَّ إثْـبَـاتَ الصِّـفَـات كَمَالٌ ، وَنَفْـيُـهَـا نَـقْـصٌ ، فَالَّـذِي ليس له صِفَـاتٌ ؛ إمَّا مَـعْـدُومٌ وإمَّا نَاقِـصٌ ، واللَّٰهُ تَعَالَىٰ مُـنَـزَّهٌ عَـن ذلك .

*الـوَجْــهُ الخَـامِـس :*
أنَّ تَأوِيـلَ الصِّـفَـاتِ عن ظَـاهِـرِهَـا ،
لا دَلِـيلَ عليه ، فهو بَاطِلٌ ،
وتَـفْـوِيضُ معناها ؟ يلزم منه أنَّ اللَّٰهَ خَاطَبَنَا في الـقـرآن بما لا نَفْهَمُ مَعْنَاهُ ،
وأمَـرَنَا بِتَدَبُّر القُـرْآن كُـلِّـه ، فَـكَـيْفَ
يأمرنا بتدبر ما لا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ؟ .

*فَتَبَيَّنَ مِنْ هَـذَا : أنَّهُ لا بُدَّ من إثْبَاتِ أسمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَـاتِهِ ، علىٰ الوَجْهِ اللَّائِقِ بِاللَّٰهِ ،*
*مَـعَ نَـفْـي مُشَابَـهَـة المَخْلُوقِينَ ،*
*كما قال تعالىٰ :﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .*
*فَنَفَىٰ عن نفْسِهِ مُمَاثَلَة الأشْيَاءِ ،*
*وأثْبَتَ لَـهُ السَّمْـعَ والبَـصَـر ،*
*فَدَلَّ علىٰ أنَّ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ لا يَلْزَم منه التَّشْبِيه ، وعلىٰ وُجُوبِ إثْبَـات الصِّفَات مَـعَ نَـفْـي المُـشَـابَـهَـة ،*

*وهذا معنىٰ قَـوْلِ أهْـلِ السُّـنَّـةِ*
*والجَـمَـاعَـة في النَّـفْـي والإثْـبَـاتِ*
*في الأسْمَاءِ والـصِّـفَـاتِ :*
*إِثْـبَـاتٌ بِلَا تَـمْـثِيل ،*
*وَتَـنْـزِيهٌ بِلا تَـعْـطِـيل .»*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٥ - ٨٦ ) .
----------------------------------------------
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((8⃣))

🔵ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :- ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﺻﻴﺔ ﻣﺤﻤﺪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﺎﺗَﻤُﻪ ﻓﻠﻴﻘﺮﺃ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﻗُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍْ ﺃَﺗْﻞُ ﻣَﺎ ﺣَﺮَّﻡَ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ} ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﻭَﺃَﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺻِﺮَﺍﻃِﻲ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤًﺎ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ} ‏ﺍﻵﻳﺔ ‏[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : -151 153‏]. ( 1*)
📘 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺑﺮﻗﻢ ‏(3080) ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺠﻤﻪ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺮﻗﻢ ‏(1208) ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻴﺴﻰ: ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﻏﺮﻳﺐ.
__

◇ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ : ﻫﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺑﻦ ﻏﺎﻓﻞ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻬﺬَﻟﻲ، ﺻﺤﺎﺑﻲ ﺟﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ
ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ، ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻻﺯﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ، ﻭﺗﻮﻓﻲ ﺳﻨﺔ 32 ﻫـ.

◇ ﻭﺻﻴﺔ : ﻫﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ.

◇ ﺧﺎﺗﻤﻪ : ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ : ﺣﻠﻘﺔٌ ﺫﺍﺕ ﻓﺺ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺧﺘﻤﺖُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻃﺒَﻌﺖ.

‏(1*‏) ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺧﻂ ﻟﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺧﻄﺎً، ﺛﻢ ﺧﻂ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻭﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻪ ﺧﻄﻮﻃﺎً، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
" ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻴﻪ، {ﻭَﺃَﻥَّ ﻫَـﺬَﺍ ﺻِﺮَﺍﻃِﻲ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤًﺎ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻭَﻻَ ﺗَﺘَّﺒِﻌُﻮﺍْ ﺍﻟﺴُّﺒُﻞَ ﻓَﺘَﻔَﺮَّﻕَ ﺑِﻜُﻢْ ﻋَﻦ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ}.
📓ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ‏(1/435 ،465) ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ‏(1/105‏) ﺑﺮﻗﻢ ‏(6، 7) ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ‏( 2/318 ‏)، ﻭﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﺎﻩ.

⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻸﺛﺮ:
ﻳﺬﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :- ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻟﻮ ﻭﺻﻰ ﻟﻢ ﻳﻮﺹ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﻭﺻﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻭﺻﻰ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ، ﻷﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﺪ ﺧﺘﻢ ﻛﻞ ﺁﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ : {ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﻭَﺻَّﺎﻛُﻢ ﺑِﻪِ} ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﻟﻤَّﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺯﻳﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﺮﺯﻳﺔ ﻣﺎ ﺣﺎﻝ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﺻﻴﺘﻪ، ﻓﺬﻛّﺮﻫﻢ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺃﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻟﻮ ﻭﺻّﻰ ﻟﻢ ﻳﻮﺹ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ.

⚪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺛﺮ ﻟﻠﺒﺎﺏ :
ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺫُﻛﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻭﺻﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﻭﺻﻴﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ، ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻮﺻﻲ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ.

⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ :

1⃣ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺸﺮ.

2⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﻮﺻﻲ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺻﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻜﻞ ﻭﺻﻴﺔ ﻟﻠﻪ ﻓﻬﻲ ﻭﺻﻴﺔ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-.

3⃣ ﻋﻤﻖ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺩﻗﺔ ﻓﻬﻤﻬﻢ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (19 - 20).
ﻟﻔﻀﻴﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
اسم الدرس : من أحكام القرآن الكريم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
#علوم_القرآن_الكريم #تفسير
عدد الملفات : 54