☆ ٩ ☆
💎 موقف قريش من الجهر بالدعوة💎
🔴كانت قريش تظن أن دعوة محمد ﷺ كسائر الدعوات التي ظهرت في مكة، ثم لم تلبث أن انتهت
♦ولكن لما جهر رسول الله ﷺ بدعوته، وبدأ يتحدث عن الشرك وأهله، ويبين حقائق الأصنام، وأنها حجارة لا تنفع ولا تضر
🔺حينذاك أدركت قريش أن هذه الدعوة ليست كالدعوات السابقة، وأنها بدأت تدخل كل منزل.
♦وقريش في البداية سالمت الرسول ﷺ، ولم تتعرض له، لكنه لما تحدث عن الإلهية والتوحيد، ونبذ كل ما يخالف ذلك، وذكر آلهتهم وعابها،🔻🔻
🔺 فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه، وأجمعوا على خلافه وعداوته إلا عمه أبا طالب، الذي حدب عليه، ومنعه، وقام دونه ضد من عاداه.
🔶ومضى رسول الله ﷺ في دعوته مُظهراً لأمر الله تعالى،
🔸ذاكراً حقائق الأصنام، مبيناً أن من عبدها من دون الله فهو في ضلال مبين
🔸وكان ذلك في سنة أربع من البعثة.
🔸لقد فاجأ رسول الله ﷺ العرب بما لم يكونوا يألفونه ويعرفونه، فاستنكروا دعوته أشد الاستنكار، وكان كل همهم القضاء عليه وعلى أصحابه : 🔻🔻
☀{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)} [ ص/٢-٧] .
⚠والذي دفع قريشاً إلى رفض دعوة محمد ﷺ هو تقليد الآباء، وتلك سنة جاهلية إبليسية كما قال سبحانه:
☀{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ} [ لقمان/٢١]
🌑إن تقليد الآباء عقبة تحول بين الإنسان والإصغاء للحق، لأنه تلقَّى دينه وراثة عن أبيه دون تفكير،
◾وما عارض الكفارُ الرسلَ إلا بالعادات المستقرة الموروثة لهم عن أسلافهم،
▪ فيرى أباه أو أقاربه يفعلون شيئا فيفعله ويتعود عليه، ولا يكتفي بهذا،
▪بل إذا ذكر بأن هذا خطأ لا يتجاوب في تركه، بل ينكر ذلك، لأنه ألفه، ويستصعب مواجهة عادات أهل بلده :
☀{بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ (٢٣)} [ الزخرف/٢٢-٢٣ ].
⚪وكان أبو طالب يعرف صدق محمد ﷺ، ويدافع عنه، ويحنو عليه، ويحسن إليه، ويحامي عنه، وهو مستمر مع ذلك على شركه،
◽وكان رسول الله ﷺ أحب خلق الله إليه طبعاً،
💡وسر ذلك أن الله عزوجل امتحن قلبه بحب محمد ﷺ حباً طبيعياً لا شرعياً
▫وكان استمراره على دين قومه من حكمة الله تعالى، ومما صنعه الله لرسوله من الحماية،
💡 إذ لو أسلم أبو طالب لما كان له عند مشركي قريش وجاهة ولا كلمة، ولا كانوا يهابونه ويحترمونه، ولاجترؤا عليه، ولمدوا أيديهم، وألسنتهم بالسوء إليه.
🔵وكفار مكة مقرون بقلوبهم أن ما جاء به محمد ﷺ هو الحق، 🔻🔻
🔹ولكنهم قدموا أهواءهم، وتقليد آبائهم، على اتباع الحق، كما قال الله عنهم:
☀{ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [ الأنعام/٣٣]
🔷ولما رأى كفار قريش ثبات النبي ﷺ على دعوته، ورأوا أنه لا يجيبهم إلى شيء مما🔻🔻
🔹أنكروه عليه من فراقهم وعيب آلهتهم، ورأوا أن عمه أبا طالب قد حدب عليه، وقام دونه، ولم يسلمه لهم،
🔹عند ذلك مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، وهم: 🔻🔻
عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وأبو البختري بن هشام، والأسود بن المطلب، وأبو جهل عمرو بن هشام، والوليد بن المغيرة، ونبيه ومنبه ابناء الحجاج، والعاص بن وائل السهمي .
💬فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا،
🔹فإما أن تكفه عنا،
🔹وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه فنكفيكه.
💬فقال لهم أبو طالب قولاً رفيقاً، وردهم رداً جميلاً، فانصرفوا عنه، مؤملين إجابته.
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة📚*
💎 موقف قريش من الجهر بالدعوة💎
🔴كانت قريش تظن أن دعوة محمد ﷺ كسائر الدعوات التي ظهرت في مكة، ثم لم تلبث أن انتهت
♦ولكن لما جهر رسول الله ﷺ بدعوته، وبدأ يتحدث عن الشرك وأهله، ويبين حقائق الأصنام، وأنها حجارة لا تنفع ولا تضر
🔺حينذاك أدركت قريش أن هذه الدعوة ليست كالدعوات السابقة، وأنها بدأت تدخل كل منزل.
♦وقريش في البداية سالمت الرسول ﷺ، ولم تتعرض له، لكنه لما تحدث عن الإلهية والتوحيد، ونبذ كل ما يخالف ذلك، وذكر آلهتهم وعابها،🔻🔻
🔺 فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه، وأجمعوا على خلافه وعداوته إلا عمه أبا طالب، الذي حدب عليه، ومنعه، وقام دونه ضد من عاداه.
🔶ومضى رسول الله ﷺ في دعوته مُظهراً لأمر الله تعالى،
🔸ذاكراً حقائق الأصنام، مبيناً أن من عبدها من دون الله فهو في ضلال مبين
🔸وكان ذلك في سنة أربع من البعثة.
🔸لقد فاجأ رسول الله ﷺ العرب بما لم يكونوا يألفونه ويعرفونه، فاستنكروا دعوته أشد الاستنكار، وكان كل همهم القضاء عليه وعلى أصحابه : 🔻🔻
☀{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)} [ ص/٢-٧] .
⚠والذي دفع قريشاً إلى رفض دعوة محمد ﷺ هو تقليد الآباء، وتلك سنة جاهلية إبليسية كما قال سبحانه:
☀{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ} [ لقمان/٢١]
🌑إن تقليد الآباء عقبة تحول بين الإنسان والإصغاء للحق، لأنه تلقَّى دينه وراثة عن أبيه دون تفكير،
◾وما عارض الكفارُ الرسلَ إلا بالعادات المستقرة الموروثة لهم عن أسلافهم،
▪ فيرى أباه أو أقاربه يفعلون شيئا فيفعله ويتعود عليه، ولا يكتفي بهذا،
▪بل إذا ذكر بأن هذا خطأ لا يتجاوب في تركه، بل ينكر ذلك، لأنه ألفه، ويستصعب مواجهة عادات أهل بلده :
☀{بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ (٢٣)} [ الزخرف/٢٢-٢٣ ].
⚪وكان أبو طالب يعرف صدق محمد ﷺ، ويدافع عنه، ويحنو عليه، ويحسن إليه، ويحامي عنه، وهو مستمر مع ذلك على شركه،
◽وكان رسول الله ﷺ أحب خلق الله إليه طبعاً،
💡وسر ذلك أن الله عزوجل امتحن قلبه بحب محمد ﷺ حباً طبيعياً لا شرعياً
▫وكان استمراره على دين قومه من حكمة الله تعالى، ومما صنعه الله لرسوله من الحماية،
💡 إذ لو أسلم أبو طالب لما كان له عند مشركي قريش وجاهة ولا كلمة، ولا كانوا يهابونه ويحترمونه، ولاجترؤا عليه، ولمدوا أيديهم، وألسنتهم بالسوء إليه.
🔵وكفار مكة مقرون بقلوبهم أن ما جاء به محمد ﷺ هو الحق، 🔻🔻
🔹ولكنهم قدموا أهواءهم، وتقليد آبائهم، على اتباع الحق، كما قال الله عنهم:
☀{ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [ الأنعام/٣٣]
🔷ولما رأى كفار قريش ثبات النبي ﷺ على دعوته، ورأوا أنه لا يجيبهم إلى شيء مما🔻🔻
🔹أنكروه عليه من فراقهم وعيب آلهتهم، ورأوا أن عمه أبا طالب قد حدب عليه، وقام دونه، ولم يسلمه لهم،
🔹عند ذلك مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، وهم: 🔻🔻
عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وأبو البختري بن هشام، والأسود بن المطلب، وأبو جهل عمرو بن هشام، والوليد بن المغيرة، ونبيه ومنبه ابناء الحجاج، والعاص بن وائل السهمي .
💬فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا،
🔹فإما أن تكفه عنا،
🔹وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه فنكفيكه.
💬فقال لهم أبو طالب قولاً رفيقاً، وردهم رداً جميلاً، فانصرفوا عنه، مؤملين إجابته.
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة📚*
☆ ١٠ ☆
💎 تابع موقف قريش من الجهر بالدعوة 💎
🔰موقف الوليد بن المغيرة 🔰
💫عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ الوَلِيدَ بْنَ الـمُغِيرَةِ جَاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ ، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ 🔻🔻
💬فَقَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالاً .
💬قَالَ : لَمَ ؟
💬قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُـحَمَّدًا لِتُعْرِضَ لِـمَا قِبَلَهُ .
💬قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالاً.
💬قَالَ : فَقُلْ فيهِ قَوْلاً يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ.
💬قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ، فَوَالله مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي، وَلا أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي، وَلا بِأَشْعَارِ الجِنِّ
🔊والله مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا،
🔖ووالله إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً
🔖وَإِنَّهُ لَـمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ
🔖وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ.
💬قَالَ: لا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ.
💬 قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ
💬فَلَمَّا فَكَّرَ، قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ. فَنزَلَتْ: 🔻🔻
☀" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا". أخرجه الحاكم.
⚠ قريش تصد الحجاج عن سماع الدعوة ⚠
⛅استمر النبي ﷺ في دعوته، يظهر دين الله تعالى، ويدعو إليه، حتى اقترب موسم الحج،
💦وعرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم، واحتاروا في أمر الرسول ﷺ، وتشاوروا كيف يحولون بينه وبين الحجاج، لأنه سيؤثر عليهم،
💢 وكفار قريش يعلمون أن محمداً صادق أمين، فاتفقوا أنهم يصفون النبي ﷺ بأنه ساحر.
🔗وكان هذا الرأي رأي الوليد بن المغيرة المخزومي الذي أنزل فيه:
☀ {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)} [ المدثر/١١-٢٥ ]
💢وبعد أن اتفق زعماء قريش على هذا الرأي، وهذا القرار، باشروا في تنفيذه
🔖فجلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم، فجعل لا يمر بهم أحد إلا حذروه رسول الله ﷺ، وذكروا له أمره، ليصرفوهم عنه.
🔖والذي تولى كبر ذلك عمه (أبو لهب)، فقد كان رسول الله ﷺ يتبع الناس إذا وافى موسم الحج في منازلهم، وفي سوق عكاظ، ومجنة، وذي المجاز
🔉 فيدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويخبرهم أنه نبي مرسل،
🔖وأبو لهب خلفه يقول للناس لا تطيعوه، ولا تسمعوا منه، فإنه صابئ كذاب.
💫عن رَبِيعَةَ بْن عَبَّادٍ الدَّيلِي رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي المَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا» وَالنَّاسُ مُـجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ
وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الوَجْهِ، أَحْوَلُ، ذُو غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ، يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ. فَسَالتُ عَنْهُ، فَذَكَرُوا لي نَسَبَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَالُوا لي: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. أخرجه أحمد.
💦ولما صدرت العرب من ذلك الموسم انتشر ذكر رسول الله ﷺ في بلاد العرب كلها
💢وخشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه،
💬فقال قصيدته المشهورة التي تعوذ فيها بحرم مكة، وتودد فيها أشراف قومه، وأكَّد لهم أنه غير مسلم رسول الله ﷺ ولا تاركه حتى يهلك دونه
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة📚*
💎 تابع موقف قريش من الجهر بالدعوة 💎
🔰موقف الوليد بن المغيرة 🔰
💫عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ الوَلِيدَ بْنَ الـمُغِيرَةِ جَاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ ، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ 🔻🔻
💬فَقَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالاً .
💬قَالَ : لَمَ ؟
💬قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُـحَمَّدًا لِتُعْرِضَ لِـمَا قِبَلَهُ .
💬قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالاً.
💬قَالَ : فَقُلْ فيهِ قَوْلاً يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ.
💬قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ، فَوَالله مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي، وَلا أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي، وَلا بِأَشْعَارِ الجِنِّ
🔊والله مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا،
🔖ووالله إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً
🔖وَإِنَّهُ لَـمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ
🔖وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ.
💬قَالَ: لا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ.
💬 قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ
💬فَلَمَّا فَكَّرَ، قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ. فَنزَلَتْ: 🔻🔻
☀" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا". أخرجه الحاكم.
⚠ قريش تصد الحجاج عن سماع الدعوة ⚠
⛅استمر النبي ﷺ في دعوته، يظهر دين الله تعالى، ويدعو إليه، حتى اقترب موسم الحج،
💦وعرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم، واحتاروا في أمر الرسول ﷺ، وتشاوروا كيف يحولون بينه وبين الحجاج، لأنه سيؤثر عليهم،
💢 وكفار قريش يعلمون أن محمداً صادق أمين، فاتفقوا أنهم يصفون النبي ﷺ بأنه ساحر.
🔗وكان هذا الرأي رأي الوليد بن المغيرة المخزومي الذي أنزل فيه:
☀ {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)} [ المدثر/١١-٢٥ ]
💢وبعد أن اتفق زعماء قريش على هذا الرأي، وهذا القرار، باشروا في تنفيذه
🔖فجلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم، فجعل لا يمر بهم أحد إلا حذروه رسول الله ﷺ، وذكروا له أمره، ليصرفوهم عنه.
🔖والذي تولى كبر ذلك عمه (أبو لهب)، فقد كان رسول الله ﷺ يتبع الناس إذا وافى موسم الحج في منازلهم، وفي سوق عكاظ، ومجنة، وذي المجاز
🔉 فيدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويخبرهم أنه نبي مرسل،
🔖وأبو لهب خلفه يقول للناس لا تطيعوه، ولا تسمعوا منه، فإنه صابئ كذاب.
💫عن رَبِيعَةَ بْن عَبَّادٍ الدَّيلِي رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي المَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا» وَالنَّاسُ مُـجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ
وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الوَجْهِ، أَحْوَلُ، ذُو غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ، يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ. فَسَالتُ عَنْهُ، فَذَكَرُوا لي نَسَبَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَالُوا لي: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. أخرجه أحمد.
💦ولما صدرت العرب من ذلك الموسم انتشر ذكر رسول الله ﷺ في بلاد العرب كلها
💢وخشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه،
💬فقال قصيدته المشهورة التي تعوذ فيها بحرم مكة، وتودد فيها أشراف قومه، وأكَّد لهم أنه غير مسلم رسول الله ﷺ ولا تاركه حتى يهلك دونه
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة📚*
◇
لا تغفلوا عن هذه العبادة العظيمة..!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم عليه السلام، وفيه قُبض، وفيه النّفخة، وفيه الصَّعقة، فأكثرروا عليّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمتَ؟ - أي يقولون: قد بليت - قال: إن الله عز وجل قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام».
فحريٌ بنا جميعاً أن نذكر أنفسنا وأبناءنا وأهل بيتنا وأصحابنا بهذه العبادة، وأن ننشرها، ونحرص عليها؛ لما في ذلك من الأجر العظيم، ومن ذلك:
١- قوله صلى الله عليه وسلَّم قال: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرُهم عليّ صلاةً».( [الترمذي:484]، وحسنه الألباني في [صحيح الترغيب:1668]).
٢- قوله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليّ صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشر صلوات، وحُطت عنه عشرُ خطيئات، ورُفعت له عشرُ درجات».
([النسائي:1296]، وصححه الألباني في [صحيح الترغيب:1657])
٣- مغفرة الذنوب والتخلص من الهموم: عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله إِني أُكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال قلت: الربع؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت فالثلثين، قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال : إذًا تُكْفَى همّك ويغفرْ لك ذنبك».
(الترمذي:2457)
أخي في الله ... هل ترضى أن تُعرض صلاتك
على النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأنت لم تصل عليه إلا إذا سمعت اسمه! أو تذكرته ببعض الصلوات التي لا تجاوز أصابع اليدين!؟
◇
لا تغفلوا عن هذه العبادة العظيمة..!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم عليه السلام، وفيه قُبض، وفيه النّفخة، وفيه الصَّعقة، فأكثرروا عليّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمتَ؟ - أي يقولون: قد بليت - قال: إن الله عز وجل قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام».
فحريٌ بنا جميعاً أن نذكر أنفسنا وأبناءنا وأهل بيتنا وأصحابنا بهذه العبادة، وأن ننشرها، ونحرص عليها؛ لما في ذلك من الأجر العظيم، ومن ذلك:
١- قوله صلى الله عليه وسلَّم قال: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرُهم عليّ صلاةً».( [الترمذي:484]، وحسنه الألباني في [صحيح الترغيب:1668]).
٢- قوله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليّ صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشر صلوات، وحُطت عنه عشرُ خطيئات، ورُفعت له عشرُ درجات».
([النسائي:1296]، وصححه الألباني في [صحيح الترغيب:1657])
٣- مغفرة الذنوب والتخلص من الهموم: عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله إِني أُكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال قلت: الربع؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت فالثلثين، قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال : إذًا تُكْفَى همّك ويغفرْ لك ذنبك».
(الترمذي:2457)
أخي في الله ... هل ترضى أن تُعرض صلاتك
على النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأنت لم تصل عليه إلا إذا سمعت اسمه! أو تذكرته ببعض الصلوات التي لا تجاوز أصابع اليدين!؟
◇
"في ميعة الصبا كنت أحضر درسًا لأحد الشيوخ في شرح متن في أصول الدين كان له أثر كبير في تأسيس معارفي الاعتقادية..
كان الدرس بين العشائين فلم يكن يستغرق وقتا طويلا، غير أن الدرس الذي لا أنساه أبدا كان أقصر من ذلك بكثير..
بدأ الشيخ كعادته في الدرس غير أنه لما عرج على موضوع اليوم وهو رؤية الله تعالى في الجنة غلبته أشواقه واحتبس صوته في حلقه وفاضت عيناه بدمع كدت من غزارته أسمع تساقطه على الطاولة التي كان يلقي درسه عليها.. حاول العودة للشرح فما استطاع.. كان للتو بدأ في درسه، غير أنه اعتذر منا وقال بصوت مختنق: نلقاكم الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.. كان أقصر درس.. وأبلغ درس..
بعد سنوات.. أحببت تجديد العهد بشيخ أزمنة الصبا، فحضرت له درسا في كتاب آخر وموضوع آخر..
كنت أطالع الكتاب والقارئ يقرأ ليعلق الشيخ بعد ذلك، غير أني كنت أسمع مع قراءة القارئ خبطا شديدا على اللاقط (المايكروفون).. فلما طال الخبط رفعت رأسي عن الكتاب لأرى الشيخ يبكي بشدة ورأسه يضرب في اللاقط مصدرا ذلك الصوت.. كان المشهد مؤثرا، وكان القارئ يقرأ في الكتاب، بينما يقرأ الطلبة وجه الشيخ وهو يكتب بدموعه في أفئدتهم أثرا لا يمحى..
كان أهل العلم قديما يوصون بملازمة الشيوخ وعدم الاكتفاء بالكتب، وكان بعض الناس يفسرون ذلك تفسيرا علميا معرفيا محضا بأنه أمان من التصحيف والتحريف وتثبت في نقل العلم وحفظه، غير أن الشأن لم يكن كذلك وحسب..
العلم في هذه الأمة له سبيله، وله رجاله الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله)".
هيثم الرومي
◇
كان الدرس بين العشائين فلم يكن يستغرق وقتا طويلا، غير أن الدرس الذي لا أنساه أبدا كان أقصر من ذلك بكثير..
بدأ الشيخ كعادته في الدرس غير أنه لما عرج على موضوع اليوم وهو رؤية الله تعالى في الجنة غلبته أشواقه واحتبس صوته في حلقه وفاضت عيناه بدمع كدت من غزارته أسمع تساقطه على الطاولة التي كان يلقي درسه عليها.. حاول العودة للشرح فما استطاع.. كان للتو بدأ في درسه، غير أنه اعتذر منا وقال بصوت مختنق: نلقاكم الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.. كان أقصر درس.. وأبلغ درس..
بعد سنوات.. أحببت تجديد العهد بشيخ أزمنة الصبا، فحضرت له درسا في كتاب آخر وموضوع آخر..
كنت أطالع الكتاب والقارئ يقرأ ليعلق الشيخ بعد ذلك، غير أني كنت أسمع مع قراءة القارئ خبطا شديدا على اللاقط (المايكروفون).. فلما طال الخبط رفعت رأسي عن الكتاب لأرى الشيخ يبكي بشدة ورأسه يضرب في اللاقط مصدرا ذلك الصوت.. كان المشهد مؤثرا، وكان القارئ يقرأ في الكتاب، بينما يقرأ الطلبة وجه الشيخ وهو يكتب بدموعه في أفئدتهم أثرا لا يمحى..
كان أهل العلم قديما يوصون بملازمة الشيوخ وعدم الاكتفاء بالكتب، وكان بعض الناس يفسرون ذلك تفسيرا علميا معرفيا محضا بأنه أمان من التصحيف والتحريف وتثبت في نقل العلم وحفظه، غير أن الشأن لم يكن كذلك وحسب..
العلم في هذه الأمة له سبيله، وله رجاله الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله)".
هيثم الرومي
◇
السَّعِيد مَنْ بادرَ إلى بَابِ مَولاَه، مُنيبًا تائبًا خاضعًا، معترفًا بعجْزِه، مُقرًا بضُعفِه، مُلحًا بالاستغاثَةِ والدُّعاء، مُوقِنًا بأنَّ مفَاتيح الفَرج عنْدَ ربهِ الرؤُوف الرَّحيم ..
#رسائل ✨
#رسائل ✨
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.
الراوي: أبو هريرة.
المحدث: البخاري.
المصدر: صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 2736.
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
------------------
شرح الحديث: أَخبَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ أنَّ للهِ تِسْعَةً وتِسعينَ اسمًا، مَن أحْصَاها دخَل الجنَّةَ، أي: مَن حَفِظها دخَل الجنَّةَ، وقِيلَ: المرادُ: الإحاطَةُ بها لفظًا ومعنًى، وقِيل: المرادُ: دُعاءُ اللهِ بها؛ لقوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]، وذلك بأن تَجعلَها وَسِيلةً لك عندَ الدُّعاءِ، فتقولَ: يا ذا الجلال والإكرام، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، وما أشبَه ذلك، وقِيل: أن تَتعبَّدَ لله بِمُقتضاها، فإذا عَلِمْتَ أنَّه رَحِيمٌ تتعرَّضُ لرحمتِه، وإذا علمتَ أنَّه غفورٌ تتعرَّضُ لمغفرتِه، وإذا علمتَ أنَّه سَمِيعٌ اتَّقَيْتَ القولَ الَّذِي يُغضِبُه، وإذا علمتَ أنَّه بصيرٌ اجتَنَبْتَ الفِعلَ الَّذِي لا يَرضاه.
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
الراوي: أبو هريرة.
المحدث: البخاري.
المصدر: صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 2736.
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
------------------
شرح الحديث: أَخبَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ أنَّ للهِ تِسْعَةً وتِسعينَ اسمًا، مَن أحْصَاها دخَل الجنَّةَ، أي: مَن حَفِظها دخَل الجنَّةَ، وقِيلَ: المرادُ: الإحاطَةُ بها لفظًا ومعنًى، وقِيل: المرادُ: دُعاءُ اللهِ بها؛ لقوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]، وذلك بأن تَجعلَها وَسِيلةً لك عندَ الدُّعاءِ، فتقولَ: يا ذا الجلال والإكرام، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، وما أشبَه ذلك، وقِيل: أن تَتعبَّدَ لله بِمُقتضاها، فإذا عَلِمْتَ أنَّه رَحِيمٌ تتعرَّضُ لرحمتِه، وإذا علمتَ أنَّه غفورٌ تتعرَّضُ لمغفرتِه، وإذا علمتَ أنَّه سَمِيعٌ اتَّقَيْتَ القولَ الَّذِي يُغضِبُه، وإذا علمتَ أنَّه بصيرٌ اجتَنَبْتَ الفِعلَ الَّذِي لا يَرضاه.
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثة🌹ِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣1⃣ـــدَدُ🔺
⏪[ الدليل على المسائل الأربع ]⏩
🔻قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ والدليل قوله تعالى :﴿ وَالْعَصْرِ ○ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ○ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ ] .
🔺 قَالَ الشّيخ الشّارح -حَفظُهُ الله-:
↢ هذه المسائل الأربع يجب أن تتعلمها بالتفصيل .
هل من دليل على ما قاله الشيخ ؟ .
🔺إن هذه المسائل الأربع يجب علينا تعلمها ، وهو وعدنا أنه لا يقول شيئا إلا بدليل ،
فأين الدليل ؟
قال :[ الدليل على ذلك قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ﴿ وَالْعَصْرِ ○ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر ○ٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ ] .
✺ إلا الذين آمنوا :
🔻 هذه هي المسألة الأولى :
☜ العلم ، لأن الإيمان لا يكون إلا بعلم
وهو :
▪معرفة الله عز وجل ،
▪ومعرفة نبيه ،
▪ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .
🔻 المسألة الثانية :
وعملوا الصالحات ،
☜ هذا العمل بالعلم .
🔻 المسألة الثالثة :
وتواصوا بالحق ،
☜ فهذه الدعوة إلى العلم والعمل .
🔻المسألة الرابعة :
☜ وتواصوا بالصبر ، على الأذى في سبيل الدعوة إلى العلم والعمل .
🔺فقوله سبحانه :﴿ والعصر ﴾ .
الواو : واو القسم .
والعصر اسم مقسم به مجرور ، وعلامة جره الكسرة ،
والمراد به الوقت والزمان .
⏪ أقسم الله تعالى بالزمان والوقت
وهو مخلوق ،
❍ والله جل وعلا يقسم بما شاء من الخلق ،
❍ والمخلوق لا يقسم إلا بالله .
☝والله لا يقسم إلا بشيء له أهمية ، وفيه آية من آياته سبحانه وتعالى .
فهذا الزمان فيه عبرة وله أهمية ، ولذلك أقسم الله بالعصر ، وبالليل إذا يغشى ، وأقسم بالضحى .
❒ أما المخلوق فإنه لا يقسم إلا بالله ،
ولا يجوز لنا أن نحلف بغير الله ،
● قال ﷺ :« من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك »
● وقال :« من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » .
↢ 🔺 فالله يقسم بما شاء ولا يقسم إلا بما له أهمية وفيه عبرة .....
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
🌹═══ ❁🌹❁ ═══🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣1⃣ـــدَدُ🔺
⏪[ الدليل على المسائل الأربع ]⏩
🔻قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ والدليل قوله تعالى :﴿ وَالْعَصْرِ ○ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ○ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ ] .
🔺 قَالَ الشّيخ الشّارح -حَفظُهُ الله-:
↢ هذه المسائل الأربع يجب أن تتعلمها بالتفصيل .
هل من دليل على ما قاله الشيخ ؟ .
🔺إن هذه المسائل الأربع يجب علينا تعلمها ، وهو وعدنا أنه لا يقول شيئا إلا بدليل ،
فأين الدليل ؟
قال :[ الدليل على ذلك قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ﴿ وَالْعَصْرِ ○ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر ○ٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ ] .
✺ إلا الذين آمنوا :
🔻 هذه هي المسألة الأولى :
☜ العلم ، لأن الإيمان لا يكون إلا بعلم
وهو :
▪معرفة الله عز وجل ،
▪ومعرفة نبيه ،
▪ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .
🔻 المسألة الثانية :
وعملوا الصالحات ،
☜ هذا العمل بالعلم .
🔻 المسألة الثالثة :
وتواصوا بالحق ،
☜ فهذه الدعوة إلى العلم والعمل .
🔻المسألة الرابعة :
☜ وتواصوا بالصبر ، على الأذى في سبيل الدعوة إلى العلم والعمل .
🔺فقوله سبحانه :﴿ والعصر ﴾ .
الواو : واو القسم .
والعصر اسم مقسم به مجرور ، وعلامة جره الكسرة ،
والمراد به الوقت والزمان .
⏪ أقسم الله تعالى بالزمان والوقت
وهو مخلوق ،
❍ والله جل وعلا يقسم بما شاء من الخلق ،
❍ والمخلوق لا يقسم إلا بالله .
☝والله لا يقسم إلا بشيء له أهمية ، وفيه آية من آياته سبحانه وتعالى .
فهذا الزمان فيه عبرة وله أهمية ، ولذلك أقسم الله بالعصر ، وبالليل إذا يغشى ، وأقسم بالضحى .
❒ أما المخلوق فإنه لا يقسم إلا بالله ،
ولا يجوز لنا أن نحلف بغير الله ،
● قال ﷺ :« من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك »
● وقال :« من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » .
↢ 🔺 فالله يقسم بما شاء ولا يقسم إلا بما له أهمية وفيه عبرة .....
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
🌹═══ ❁🌹❁ ═══🌹
.🌹🌹 ذِكْـــر عَــــظِيـــــمْ 🌹🌹.
💭 على كل عــــاقـــل حفظه والمداومة عليه.......
عَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ".
📚 حديث حسن : سنن الترمذي ( 3407 )، سنن النسائي ( 1304 )، مسند أحمد ( 17133 ).
📝احفظوه و انشروه و داوموا عليه فهو كنز عظيم دلّنا عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم...
💭 على كل عــــاقـــل حفظه والمداومة عليه.......
عَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ".
📚 حديث حسن : سنن الترمذي ( 3407 )، سنن النسائي ( 1304 )، مسند أحمد ( 17133 ).
📝احفظوه و انشروه و داوموا عليه فهو كنز عظيم دلّنا عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم...
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم السبت١٤٤١/٨/١٨
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
ملخص كتاب التوحيد✨🌙🍃
عقيدةالتوحيدكل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان حفظه الله
يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر
📖*الجدول قابل لقتراح المشرفين
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
هذاالجدول خاص للمشرف أبومحمد
...[أعظم مايقرب لله التوحيد]...
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية به رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
ملخص كتاب التوحيد✨🌙🍃
عقيدةالتوحيدكل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان حفظه الله
يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر
📖*الجدول قابل لقتراح المشرفين
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
هذاالجدول خاص للمشرف أبومحمد
...[أعظم مايقرب لله التوحيد]...
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية به رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((🔟))
📌ﺑﺎﺏ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ:
🔵ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ ﺃُﻭْﻟَﺌِﻚَ ﻟَﻬُﻢُ ﺍﻷَﻣْﻦُ ﻭَﻫُﻢ ﻣُّﻬْﺘَﺪُﻭﻥَ}.
[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : 82] (1*)
_
⚫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ:
ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺟﻮﺏَ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ، ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ، ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻓﻴﻪ.
◇ﺑﺎﺏٌ : ﻫﻮ ﻟﻐﺔً : ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ، ﻭﺍﺻﻄﻼﺣﺎً : ﺍﺳﻢٌ ﻟﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺗﺤﺘﻪ ﻓﺼﻮﻝ ﻭﻣﺴﺎﺋﻞ ﻏﺎﻟﺒﺎً.
◇ ﻳﻜﻔﺮ : ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ: ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻭﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ . ﻭﺷﺮﻋﺎً : ﻣﺤﻮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﻭﻡ.
◇ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ : (ﻣِﻦ) ﺑﻴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻠﺘﺒﻌﻴﺾ، ﻭﺍﻟﺬﻧﻮﺏ : ﺟﻤﻊ ﺫﻧﺐ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻘﺒﺢ ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ.
◇ ﺁﻣﻨﻮﺍ : ﺻﺪﻗﻮﺍ ﺑﻘﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻧﻄﻘﻮﺍ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ، ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺑﺠﻮﺍﺭﺣﻬﻢ، ﻭﺭﺃﺱُ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ.
◇ ﻳﻠﺒﺴﻮﺍ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ : ﻳﺨﻠِﻄﻮﺍ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﻢ.
◇ ﺑﻈﻠﻢ : ﺑﺸﺮﻙ – ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻪ - ﺳُﻤّﻲ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻇﻠﻤﺎً ﻷﻧﻪ ﻭﺿﻊٌ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ ﻭﺻﺮﻑٌ ﻟﻬﺎ ﻟﻐﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﻘﻬﺎ.
◇ ﺍﻷﻣﻦ : ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺨﻮﻑ.
◇ﻣﻬﺘﺪﻭﻥ : ﺃﻱ ﻣﻮﻓﻘﻮﻥ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺛﺎﺑﺘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ.
(1*) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ} ﻗﻠﻨﺎ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ: ﺃﻳﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻈﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ؟
ﻗﺎﻝ : "ﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ} ﺑﺸﺮﻙ، ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﻟﻘﻤﺎﻥ ﻻﺑﻨﻪ : {ﻳَﺎ ﺑُﻨَﻲَّ ﻟَﺎ ﺗُﺸْﺮِﻙْ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺸِّﺮْﻙَ ﻟَﻈُﻠْﻢٌ ﻋَﻈِﻴﻢٌ}.
📓ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺮﻗﻢ (3360) ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﺮﻗﻢ (124).
⚪ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻶﻳﺔ:
ﻳﺨﺒﺮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺧﻠﺼﻮﺍ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻢ ﻳﺨﻠﻄﻮﺍ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﻢ ﺑﺸﺮﻙ ﻫﻢ ﺍﻵﻣﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﺍﻟﻤﻬﺘﺪﻭﻥ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.
⚫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻵﻳﺔ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺗﻜﻔﻴﺮﻩ ﻟﻠﺬﻧﻮﺏ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
2⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻇﻠﻢٌ ﻣﺒﻄﻞٌ ﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺒَﺮ، ﺃﻭ ﻣﻨﻘِﺺ ﻟﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺻﻐﺮ.
3⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻻ ﻳُﻐﻔﺮ.
4⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (24 - 23).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((🔟))
📌ﺑﺎﺏ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ:
🔵ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ ﺃُﻭْﻟَﺌِﻚَ ﻟَﻬُﻢُ ﺍﻷَﻣْﻦُ ﻭَﻫُﻢ ﻣُّﻬْﺘَﺪُﻭﻥَ}.
[ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : 82] (1*)
_
⚫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ:
ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺟﻮﺏَ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ، ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ، ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻓﻴﻪ.
◇ﺑﺎﺏٌ : ﻫﻮ ﻟﻐﺔً : ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ، ﻭﺍﺻﻄﻼﺣﺎً : ﺍﺳﻢٌ ﻟﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺗﺤﺘﻪ ﻓﺼﻮﻝ ﻭﻣﺴﺎﺋﻞ ﻏﺎﻟﺒﺎً.
◇ ﻳﻜﻔﺮ : ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ: ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻭﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ . ﻭﺷﺮﻋﺎً : ﻣﺤﻮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﻭﻡ.
◇ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ : (ﻣِﻦ) ﺑﻴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻠﺘﺒﻌﻴﺾ، ﻭﺍﻟﺬﻧﻮﺏ : ﺟﻤﻊ ﺫﻧﺐ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻘﺒﺢ ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ.
◇ ﺁﻣﻨﻮﺍ : ﺻﺪﻗﻮﺍ ﺑﻘﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻧﻄﻘﻮﺍ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ، ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺑﺠﻮﺍﺭﺣﻬﻢ، ﻭﺭﺃﺱُ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ.
◇ ﻳﻠﺒﺴﻮﺍ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ : ﻳﺨﻠِﻄﻮﺍ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﻢ.
◇ ﺑﻈﻠﻢ : ﺑﺸﺮﻙ – ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻪ - ﺳُﻤّﻲ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻇﻠﻤﺎً ﻷﻧﻪ ﻭﺿﻊٌ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ ﻭﺻﺮﻑٌ ﻟﻬﺎ ﻟﻐﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﻘﻬﺎ.
◇ ﺍﻷﻣﻦ : ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺨﻮﻑ.
◇ﻣﻬﺘﺪﻭﻥ : ﺃﻱ ﻣﻮﻓﻘﻮﻥ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺛﺎﺑﺘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ.
(1*) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ} ﻗﻠﻨﺎ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ: ﺃﻳﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻈﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ؟
ﻗﺎﻝ : "ﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ : {ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧَﻬُﻢ ﺑِﻈُﻠْﻢٍ} ﺑﺸﺮﻙ، ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﻟﻘﻤﺎﻥ ﻻﺑﻨﻪ : {ﻳَﺎ ﺑُﻨَﻲَّ ﻟَﺎ ﺗُﺸْﺮِﻙْ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺸِّﺮْﻙَ ﻟَﻈُﻠْﻢٌ ﻋَﻈِﻴﻢٌ}.
📓ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺮﻗﻢ (3360) ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﺮﻗﻢ (124).
⚪ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻶﻳﺔ:
ﻳﺨﺒﺮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺧﻠﺼﻮﺍ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻢ ﻳﺨﻠﻄﻮﺍ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﻢ ﺑﺸﺮﻙ ﻫﻢ ﺍﻵﻣﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﺍﻟﻤﻬﺘﺪﻭﻥ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.
⚫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻵﻳﺔ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺗﻜﻔﻴﺮﻩ ﻟﻠﺬﻧﻮﺏ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
2⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻇﻠﻢٌ ﻣﺒﻄﻞٌ ﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺒَﺮ، ﺃﻭ ﻣﻨﻘِﺺ ﻟﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺻﻐﺮ.
3⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻻ ﻳُﻐﻔﺮ.
4⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (24 - 23).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢】
ـ╝═ 📕 ══════╚
☜ كِــتَــاب : عَــقِـيـدَةُ الـتَّــوْحِــيْــدِ وَبَــيَـــانُ مَـا يُــضَـــادُّهَــــا أَوْ يَــنْــقُـــصُـــهَـــا مِــنَ الـــشّــرْكِ الأَكْـــبَـــرِ وَالأَصْـــغَــــرِ وَالــتَّــعْــطِــيْــلِ وَالْـــبِــدَعِ وَغَــيْـرِ ذَلكَ .
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
☜ البَابُ الأَوَّل : مَدْخَل لِدِرَاسَةِ العَقِــيدَة ، ويتَكَوَّن من الفُصُول التَّالِيَة :
❐ الفَصْلُ الأوَّل : مَـعْـنَـىٰ العَقِـيدَة ،
وبَيَانِ أهَمِيَّتِها ؛ باعْتِبَارِهَا أسَاسًا يَقُومُ عليه بِنَاء الدِّين .
❐ الفَصْلُ الثَّانِي : مَصَادِر العقَِـيدَة الصَّحِيحَة ،
وَمَنْهَج السَّلـف في تَلَقِّيـهَا .
❐ الفَصْلُ الثَّالث : الانْحِرَافُ عَـنِ العَقِيدة ،
وسُبُلُ التّوقِّي مِـنْـهُ .
☜ الــفَــصْـــلُ الأَوَّل :
في بَيَانِ العَقِيدة ، وبَيَانِ أهَمِيَّتِها ؛
باعتبارها أَسَاسًا يَقُومُ عليه بِنَاء الدِّين .
❐ العَقِـيْدَةُ لُغَةً : مَأْخُوذَة مِـن العَـقْـد ، وهو : رَبْطُ الشَّيْءِ ،
☜واعْتَقَدتُّ كذا : عَقَدتُّ علَيْـهِ القَلْبَ والضَّمِير .
☜ والعَقِيدَةُ : ما يدِينُ به الإِنْسَان ، يُقَالُ :
لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَة ، أي : سَالِمَةٌ مِـنَ الشَكّ .
❐ والعَقِيدَةُ عَمَلٌ قَلْبِي ، وهِيَ :
إيمانُ القَلْبِ بالشَّيءِ وتَصْديقه به .
والعَقِيدَةُ شَرْعًا : هِيَ الإِيمانُ بِاللَّٰهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليْوَمِ الآخِر ، والإِيْمَانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ ، وتُسمَّىٰ هذِهِ أركانُ الإيمان .
والشَّرِيعَةُ تَنْقَسِمُ إلىٰ قِسْمَيْن :
❐ اعْتِقَادِيَّات وَعَمَلِيَّات :
☜ فَالاعْتِقَادِيَّات : هي : التي لا تَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ العَمَل ، مِثْل : اعتقاد رُبُوبِيَّةِ اللَّٰهِ ، وَوُجُوب عِبَادَتِهِ ، واعْتِقَاد بَقِيَّة أرْكَانِ الإيمان المَذكُورَة ، وتُسمَّىٰ أصْلِيَّة .
☜ والعَمَلِيَّات : هِيَ : ما يتَعَلَّقُ بكيفية العَمَل ،
مِثْل : الصَّلاة والزَّكاة والصَّوْم وسَائِر الأَحْكَام العَمَلِيَّة ، وتُسَمَّىٰ فَرْعِيَّة ؛
لأنَّهَا تُـبْنَـىٰ على تِلْكَ صِـحَّــةً وفَـسَادًا.
❐ فالعَقِــيدةُ الـصَّحِيْـحَةُ هِيَ :
الأساسُ الَّذِي يَقُومُ عليه الدِّين ،
وتَصِـحُّ مَعَهُ الأَعْـمَال ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧ - ٩ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢】
ـ╝═ 📕 ══════╚
☜ كِــتَــاب : عَــقِـيـدَةُ الـتَّــوْحِــيْــدِ وَبَــيَـــانُ مَـا يُــضَـــادُّهَــــا أَوْ يَــنْــقُـــصُـــهَـــا مِــنَ الـــشّــرْكِ الأَكْـــبَـــرِ وَالأَصْـــغَــــرِ وَالــتَّــعْــطِــيْــلِ وَالْـــبِــدَعِ وَغَــيْـرِ ذَلكَ .
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
☜ البَابُ الأَوَّل : مَدْخَل لِدِرَاسَةِ العَقِــيدَة ، ويتَكَوَّن من الفُصُول التَّالِيَة :
❐ الفَصْلُ الأوَّل : مَـعْـنَـىٰ العَقِـيدَة ،
وبَيَانِ أهَمِيَّتِها ؛ باعْتِبَارِهَا أسَاسًا يَقُومُ عليه بِنَاء الدِّين .
❐ الفَصْلُ الثَّانِي : مَصَادِر العقَِـيدَة الصَّحِيحَة ،
وَمَنْهَج السَّلـف في تَلَقِّيـهَا .
❐ الفَصْلُ الثَّالث : الانْحِرَافُ عَـنِ العَقِيدة ،
وسُبُلُ التّوقِّي مِـنْـهُ .
☜ الــفَــصْـــلُ الأَوَّل :
في بَيَانِ العَقِيدة ، وبَيَانِ أهَمِيَّتِها ؛
باعتبارها أَسَاسًا يَقُومُ عليه بِنَاء الدِّين .
❐ العَقِـيْدَةُ لُغَةً : مَأْخُوذَة مِـن العَـقْـد ، وهو : رَبْطُ الشَّيْءِ ،
☜واعْتَقَدتُّ كذا : عَقَدتُّ علَيْـهِ القَلْبَ والضَّمِير .
☜ والعَقِيدَةُ : ما يدِينُ به الإِنْسَان ، يُقَالُ :
لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَة ، أي : سَالِمَةٌ مِـنَ الشَكّ .
❐ والعَقِيدَةُ عَمَلٌ قَلْبِي ، وهِيَ :
إيمانُ القَلْبِ بالشَّيءِ وتَصْديقه به .
والعَقِيدَةُ شَرْعًا : هِيَ الإِيمانُ بِاللَّٰهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليْوَمِ الآخِر ، والإِيْمَانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ ، وتُسمَّىٰ هذِهِ أركانُ الإيمان .
والشَّرِيعَةُ تَنْقَسِمُ إلىٰ قِسْمَيْن :
❐ اعْتِقَادِيَّات وَعَمَلِيَّات :
☜ فَالاعْتِقَادِيَّات : هي : التي لا تَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ العَمَل ، مِثْل : اعتقاد رُبُوبِيَّةِ اللَّٰهِ ، وَوُجُوب عِبَادَتِهِ ، واعْتِقَاد بَقِيَّة أرْكَانِ الإيمان المَذكُورَة ، وتُسمَّىٰ أصْلِيَّة .
☜ والعَمَلِيَّات : هِيَ : ما يتَعَلَّقُ بكيفية العَمَل ،
مِثْل : الصَّلاة والزَّكاة والصَّوْم وسَائِر الأَحْكَام العَمَلِيَّة ، وتُسَمَّىٰ فَرْعِيَّة ؛
لأنَّهَا تُـبْنَـىٰ على تِلْكَ صِـحَّــةً وفَـسَادًا.
❐ فالعَقِــيدةُ الـصَّحِيْـحَةُ هِيَ :
الأساسُ الَّذِي يَقُومُ عليه الدِّين ،
وتَصِـحُّ مَعَهُ الأَعْـمَال ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧ - ٩ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
4_5796455766390997637.pdf
5.7 MB
فقه الاسماء الحسنى فضيلة الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١ ]*
*---------------------------------*
*بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ*
*[ تَـــقْـــرِيــظ ]*
الحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ، وَبَعْدُ: فَقَدِ اطَّلَعتُ علىٰ كِتَابِ ( فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ )تَأْلِيفُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الدُّكْتور/ عَبْد الـرَّزَّاقِ بنِ عبدِ المُحْسِنِ البَـدْر، كَمَا استَمَعتُ إلىٰ حَلَقَاتٍ مِنْهُ أُلقِيَت عَبْرَ إِذَاعَةِ القُرآنِ الكريم في المملكة العربية السعودية، وقد اسْتَفَدتُ منهُ كثيرًا، كما اسْتَفَادَ منهُ غيرِي مِمَّنْ يَستَمِعُونَ إلىٰ هذا البرنامج النَّاجِح بِإِذْنِ اللهِ.
*الحَقِيقَةُ أنَّ فضيلةَ الدكتور عبد الرَّزَّاق قد وُفِّقَ في اختيارِ هذا الموضوع، والقيامِ بِتَتَبُّعِ ما وَرَدَ فيهِ من النُّصُوصِ الشَّرعِيَّةِ من كلامِ اللهِ تعالىٰ وكلامِ رسولِهِ ﷺ وكلامِ علماءِ السَّلَفِ، مِمَّا يُنَمِّي العَقِيدَةَ السَّلَفِيَّة، وَيُرَسِّخُ الإيمانَ في قَلبِ الإنسانِ.*
*وقد مَهَّدَ لِذَلِكَ بِمُقَدِّمَةٍ هَامَّةٍ فِي فَضْلِ هذا النَّوْعِ من العِلْمِ النَّافِعِ، وَهُوَ العِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا علىٰ ضَوْءِ عَقِيدَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ،* كَمَا وُفِّقَ قَبْلَ ذلكَ بِإِخْرَاجِ صِنْوِهِ وَتَوْأَمِهِ، وهو كِتَابُ (فِقْه الأَدْعِيَةِ وَالأَذْكَارِ ) المطبوع ( ١٤١٩ هــ ) بمطبعة دار ابن عَفَّان، والَّـذِي اسْتَوْعَبَ فيهِ طائفةً كثيرةً من الأذكارِ، والأَدْعِيَةِ الشَّرعِيَّةِ الثَّابِتَةِ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، مِمَّا لا يَسْتَغنِي عنه الإنسانُ في صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ وَلَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَنَوْمِهِ ويَقظَتِهِ، مِمَّا يُعِينُهُ علىٰ أُمُـورِ دِينِهِ ودُنيَاهُ، وَيَطْرُدُ عنهُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ،
وَقَرَّظَهُ شَيْخُنَا العَلَّامَةُ/ عبد العزيز بن بَـازٍ، وأثنَىٰ عليها ثَنَاءً عَـاطِـرًا.
*فهذان الكِتَابَانِ التَّوْأَمَانِ قَدِ اشتَمَلا علىٰ كُنوُزٍ من علومِ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ والأدعيةِ والأذكارِ الشرعيةِ الوَارِدَةِ في القرآنِ والسُّنَّةِ، وهي تُنَمِّي الإيمانَ في القلوبِ، وَتُرَسِّخُ العقيدةَ السَّلَفِيَّة، وَتَرُدُّ على المُخَالِفِينَ على اختِلَافِ مَشَارِبِهِمْ، وهذا في الحقيقةِ مِنْ أَهَمِّ ما ينبغي للمسلمِ الاهتمام به، فَحَاجَةُ الإنسانِ إليهِ أَهَمّ من حَاجَتِهِ إلى الطَّعَامِ والشَّرَابِ، وَحَسْبُكَ أَنَّ القُرآنَ العَظِيمَ اهْتَمَّ بِـذِكْـرِ هَـذِهِ الأُصُـولِ أكثر مِمَّا اهْتَمَّ بِذِكْرِ الأَكْلِ والشُّربِ والنِّكَاحِ وغيرِهَا من ضَرُورِيَّاتِ الحَيَاةِ.*
وَإِنِّي أَنْصَحُ إخوانِي وأبنائِي الطَّلَبَة وَأُوصِيهمْ بِالِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ، فَهُوَ خَيْرُ مَا يَسْتَفِيدُهُ الإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ العُلُومِ النَّافِعَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيق.
*وَكَتَبَهُ الفَقِيرُ إلى اللهِ*
*عبد الله بن عبد العزيز بن عَقِيل*
*رئيس الهيئة الدائمة*
*بمجلسِ القضاء الأعلىٰ سَابِقًا*
*حَامِدًا لِلهِ مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا عَلَىٰ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.*
*٦\٦\١٤٢٩ هــ .*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥ - ٦ ].*
*---------------------------------*
*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١ ]*
*---------------------------------*
*بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ*
*[ تَـــقْـــرِيــظ ]*
الحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ، وَبَعْدُ: فَقَدِ اطَّلَعتُ علىٰ كِتَابِ ( فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ )تَأْلِيفُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الدُّكْتور/ عَبْد الـرَّزَّاقِ بنِ عبدِ المُحْسِنِ البَـدْر، كَمَا استَمَعتُ إلىٰ حَلَقَاتٍ مِنْهُ أُلقِيَت عَبْرَ إِذَاعَةِ القُرآنِ الكريم في المملكة العربية السعودية، وقد اسْتَفَدتُ منهُ كثيرًا، كما اسْتَفَادَ منهُ غيرِي مِمَّنْ يَستَمِعُونَ إلىٰ هذا البرنامج النَّاجِح بِإِذْنِ اللهِ.
*الحَقِيقَةُ أنَّ فضيلةَ الدكتور عبد الرَّزَّاق قد وُفِّقَ في اختيارِ هذا الموضوع، والقيامِ بِتَتَبُّعِ ما وَرَدَ فيهِ من النُّصُوصِ الشَّرعِيَّةِ من كلامِ اللهِ تعالىٰ وكلامِ رسولِهِ ﷺ وكلامِ علماءِ السَّلَفِ، مِمَّا يُنَمِّي العَقِيدَةَ السَّلَفِيَّة، وَيُرَسِّخُ الإيمانَ في قَلبِ الإنسانِ.*
*وقد مَهَّدَ لِذَلِكَ بِمُقَدِّمَةٍ هَامَّةٍ فِي فَضْلِ هذا النَّوْعِ من العِلْمِ النَّافِعِ، وَهُوَ العِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا علىٰ ضَوْءِ عَقِيدَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ،* كَمَا وُفِّقَ قَبْلَ ذلكَ بِإِخْرَاجِ صِنْوِهِ وَتَوْأَمِهِ، وهو كِتَابُ (فِقْه الأَدْعِيَةِ وَالأَذْكَارِ ) المطبوع ( ١٤١٩ هــ ) بمطبعة دار ابن عَفَّان، والَّـذِي اسْتَوْعَبَ فيهِ طائفةً كثيرةً من الأذكارِ، والأَدْعِيَةِ الشَّرعِيَّةِ الثَّابِتَةِ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، مِمَّا لا يَسْتَغنِي عنه الإنسانُ في صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ وَلَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَنَوْمِهِ ويَقظَتِهِ، مِمَّا يُعِينُهُ علىٰ أُمُـورِ دِينِهِ ودُنيَاهُ، وَيَطْرُدُ عنهُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ،
وَقَرَّظَهُ شَيْخُنَا العَلَّامَةُ/ عبد العزيز بن بَـازٍ، وأثنَىٰ عليها ثَنَاءً عَـاطِـرًا.
*فهذان الكِتَابَانِ التَّوْأَمَانِ قَدِ اشتَمَلا علىٰ كُنوُزٍ من علومِ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ والأدعيةِ والأذكارِ الشرعيةِ الوَارِدَةِ في القرآنِ والسُّنَّةِ، وهي تُنَمِّي الإيمانَ في القلوبِ، وَتُرَسِّخُ العقيدةَ السَّلَفِيَّة، وَتَرُدُّ على المُخَالِفِينَ على اختِلَافِ مَشَارِبِهِمْ، وهذا في الحقيقةِ مِنْ أَهَمِّ ما ينبغي للمسلمِ الاهتمام به، فَحَاجَةُ الإنسانِ إليهِ أَهَمّ من حَاجَتِهِ إلى الطَّعَامِ والشَّرَابِ، وَحَسْبُكَ أَنَّ القُرآنَ العَظِيمَ اهْتَمَّ بِـذِكْـرِ هَـذِهِ الأُصُـولِ أكثر مِمَّا اهْتَمَّ بِذِكْرِ الأَكْلِ والشُّربِ والنِّكَاحِ وغيرِهَا من ضَرُورِيَّاتِ الحَيَاةِ.*
وَإِنِّي أَنْصَحُ إخوانِي وأبنائِي الطَّلَبَة وَأُوصِيهمْ بِالِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ، فَهُوَ خَيْرُ مَا يَسْتَفِيدُهُ الإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ العُلُومِ النَّافِعَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيق.
*وَكَتَبَهُ الفَقِيرُ إلى اللهِ*
*عبد الله بن عبد العزيز بن عَقِيل*
*رئيس الهيئة الدائمة*
*بمجلسِ القضاء الأعلىٰ سَابِقًا*
*حَامِدًا لِلهِ مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا عَلَىٰ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.*
*٦\٦\١٤٢٩ هــ .*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥ - ٦ ].*
*---------------------------------*
*