Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بسم الله الرحمن الرحيم،
Ceci est une réponse à la question d'un frère de France sur le terme "salafisme". Est-il correct de l'employer ou pas?
فقد سألني أحد إخواني من فرنسا حول مدى صحة استعمال لفظة salafisme؛ فكان جوابي بعدم صحة ذلك كما هو مبين في الصوتية باللغة الفرنسية.
والله سبحانه نسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى.
وكتبه /د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
https://t.me/scienceetpratique
Ceci est une réponse à la question d'un frère de France sur le terme "salafisme". Est-il correct de l'employer ou pas?
فقد سألني أحد إخواني من فرنسا حول مدى صحة استعمال لفظة salafisme؛ فكان جوابي بعدم صحة ذلك كما هو مبين في الصوتية باللغة الفرنسية.
والله سبحانه نسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى.
وكتبه /د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
https://t.me/scienceetpratique
👍1
الترجمة الإسلامية ليست مسارا علميا يتبعه المترجم فحسب،
بل هي قبل ذلك:
موهبة وفطرة،
وهي ميول إلى اللغات بثقافاتها؛ فينتقي منها المترجم ما يصلح أن يستعمله في عمله الترجمي،
والترجمة حب للكلمات،
وعلاقة شخصية بين المترجم والألفاظ والجمل والعبارات،
وتسوسها البديهة؛ يكشف بها المترجم عن معاني العبارات، والجمل، والألفاظ،
ويحدوها الحدس لحسن اختيار مفرداتها في سياقاتها، فيرصع كل مفردة في موضعها اللائق بها، كما يرصع الصائغ مجوهراته في العِقْد...
فالترجمة عَقْد بين المترجم والمؤلف والقارئ،
ويجود بتجويدها تفكير حاد وجاد في البحث عن المكافئ والمعادل الصحيحين للكلمة،
وهي طريق طويل؛ يدرج عليه المترجم بين جنبات التأليف كتابا وخطابا في اللغتين...
فالترجمة الإسلامية قضية نضال؛ يخدم بها المترجم الإسلامي دينه ولغته وأمته.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/Linguistiqueetislam
بل هي قبل ذلك:
موهبة وفطرة،
وهي ميول إلى اللغات بثقافاتها؛ فينتقي منها المترجم ما يصلح أن يستعمله في عمله الترجمي،
والترجمة حب للكلمات،
وعلاقة شخصية بين المترجم والألفاظ والجمل والعبارات،
وتسوسها البديهة؛ يكشف بها المترجم عن معاني العبارات، والجمل، والألفاظ،
ويحدوها الحدس لحسن اختيار مفرداتها في سياقاتها، فيرصع كل مفردة في موضعها اللائق بها، كما يرصع الصائغ مجوهراته في العِقْد...
فالترجمة عَقْد بين المترجم والمؤلف والقارئ،
ويجود بتجويدها تفكير حاد وجاد في البحث عن المكافئ والمعادل الصحيحين للكلمة،
وهي طريق طويل؛ يدرج عليه المترجم بين جنبات التأليف كتابا وخطابا في اللغتين...
فالترجمة الإسلامية قضية نضال؛ يخدم بها المترجم الإسلامي دينه ولغته وأمته.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/Linguistiqueetislam
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
Certains frères et sœurs quittent les chaînes et pages qui publient en français et parfois en arabe, sous prétexte qu'ils ne connaissent pas la langue arabe.
Mon conseil pour eux:
Apprenez la langue arabe au plus vite possible et autant que faire se peut.
La traduction ne devrait, en réalité, être considérée que comme une passerelle vers les contenus islamiques.
Elle n'est pas un chemin vers les sciences de l'islam.
Une passerelle, on s'en sert pour filer et avancer promptement d'un endroit à un autre.
Elle ne constitue, en aucun cas, un chemin que l'on doit emprunter à vie.
Et, comme dit le proverbe :"qui n'avance pas recule!"
Votre frère: Dr Aboû Fahîma.
https://t.me/scienceetpratique
Mon conseil pour eux:
Apprenez la langue arabe au plus vite possible et autant que faire se peut.
La traduction ne devrait, en réalité, être considérée que comme une passerelle vers les contenus islamiques.
Elle n'est pas un chemin vers les sciences de l'islam.
Une passerelle, on s'en sert pour filer et avancer promptement d'un endroit à un autre.
Elle ne constitue, en aucun cas, un chemin que l'on doit emprunter à vie.
Et, comme dit le proverbe :"qui n'avance pas recule!"
Votre frère: Dr Aboû Fahîma.
https://t.me/scienceetpratique
Telegram
العلم والعمل-Science et pratique
https://t.me/scienceetpratique
قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
👍3
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
بين الترجمة والتعريب... أمثلة عن تشويه اللغة العربية
في تعليق لأحد أفاضل الإخوة عن لفظة "إسلاموي"؛ بأنها مولدة عن طريق الترجمة، ويراد بها الذم والتشويه، كتبت له هذا الجواب:
كلامك صحيح أخي، ولكن ليس الترجمة فحسب، ولكن يستعملون التعريب أيضا؛ وهذه بلية أكبر من مجرد ترجمة المفهوم.
فالتعريب؛ بالإضافة إلى إدخال مفهوم جديد قد يكون سلبيا على العربية من تقولات الإفرنجة، لا تعرفه العرب، فهم يدخلون أيضا، زيادة في الغي والاعتداء، كلمات في صيغ مبتدعة منحوتة في قوالب لا تقرها قواعد لغة عدنان.
ثم بعدها تأتي الصحافة المشؤومة فتذيعها في الناس...
وأنت تعلم أن عموم العوام يتلقفون الكلام بطريقة عفوية، فلا يمحصون الجيد من الرديء ولا الصحيح من الغلط ولا السليم من السقيم...
وإلا فكيف بربك تنشر ألفاظ هجينة على ما يسمى "القنوات الفضائية" مثل: "الستاد"! وفي اللغة يوجد "الملعب"؟!
فهذا تخريب سموه تعريب!
وكذلك؛ وأقبح منه؛ ترجموا مفهوم "المناصرين" فأطلقوا عليه اسم الأنصار!!
والمسلمون والله لا يجول في خيالهم عند سماع هذا اللفظ الإسلامي العزيز؛ إلا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم....
فوا أسفاه على كثير من مسلمي زماننا، أصبحوا أنصارا لكرة القدم ولمن يلعب بعقولهم من لاعبي كرة القدم...
فهذان مثالان عن التعريب والترجمة، والأمثلة كثيرة شملت شتى ميادين حياة المسلمين والعرب...
فهو في الحقيقة غزو لغوي وثقافي؛ وسيلته الترجمة والترجمية، ومن وراءهم تمدهم علوم اللغة المعاصرة بالأبحاث والنظريات... زعموا!
فوجب، والحالة هذه، على كل من له قدرة في التحذير والتوعية: صد العدوان عن بنت عدنان: العربية العظيمة.
فيجب رد هذه الأساليب السيئة؛ التي يرفضها العلم الصحيح ولا يقر بها.
فكيف للغة؛ هي أغنى لغة في العالم من حيث المفردات والجذور وطرائق الاشتقاق؛ أن تركن إلى أساليب في تحوير الكلمات والمعاني، إنما جعلت لإسعاف اللغات الضعيفة والفقيرة؟!
ولكن في الحقيقة، ما دخلت هذه التشوهات على لغتنا العربية؛ سيدة اللغات؛ التي تزخر بأكثر من 12 مليون وحدة لغوية (كلمة)؛ في حين لا تملك الفرنسية إلا 200 ألف كلمة والإنجليزية فقط 600 ألف كلمة! فما تشوهت لغتنا في عصرنا بهذه المفردات القميئة إلا بسبب ضعف العرب.
وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها؛ فإن لغة أي قوم، إنما تقوى وتضعف تبعا لقوتهم وضعفهم؛ فإلى الله المشتكى.
وليبشر من أخذ اللغة من صفحات الجرائد ومن قنوات الإعلام وحلقات الأفلام بعجمة في لسانه وعاهة في عقله وفكره وفهمه؛ لن تبرح عنه حتى يرجع إلا مصادر العربية الأصيلة.
وكتبه أخوكم/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان - باللغة الفرنسية -
مختص في الألفاظ الإسلامية في اللغة الفرنسية
https://t.me/scienceetpratique
في تعليق لأحد أفاضل الإخوة عن لفظة "إسلاموي"؛ بأنها مولدة عن طريق الترجمة، ويراد بها الذم والتشويه، كتبت له هذا الجواب:
كلامك صحيح أخي، ولكن ليس الترجمة فحسب، ولكن يستعملون التعريب أيضا؛ وهذه بلية أكبر من مجرد ترجمة المفهوم.
فالتعريب؛ بالإضافة إلى إدخال مفهوم جديد قد يكون سلبيا على العربية من تقولات الإفرنجة، لا تعرفه العرب، فهم يدخلون أيضا، زيادة في الغي والاعتداء، كلمات في صيغ مبتدعة منحوتة في قوالب لا تقرها قواعد لغة عدنان.
ثم بعدها تأتي الصحافة المشؤومة فتذيعها في الناس...
وأنت تعلم أن عموم العوام يتلقفون الكلام بطريقة عفوية، فلا يمحصون الجيد من الرديء ولا الصحيح من الغلط ولا السليم من السقيم...
وإلا فكيف بربك تنشر ألفاظ هجينة على ما يسمى "القنوات الفضائية" مثل: "الستاد"! وفي اللغة يوجد "الملعب"؟!
فهذا تخريب سموه تعريب!
وكذلك؛ وأقبح منه؛ ترجموا مفهوم "المناصرين" فأطلقوا عليه اسم الأنصار!!
والمسلمون والله لا يجول في خيالهم عند سماع هذا اللفظ الإسلامي العزيز؛ إلا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم....
فوا أسفاه على كثير من مسلمي زماننا، أصبحوا أنصارا لكرة القدم ولمن يلعب بعقولهم من لاعبي كرة القدم...
فهذان مثالان عن التعريب والترجمة، والأمثلة كثيرة شملت شتى ميادين حياة المسلمين والعرب...
فهو في الحقيقة غزو لغوي وثقافي؛ وسيلته الترجمة والترجمية، ومن وراءهم تمدهم علوم اللغة المعاصرة بالأبحاث والنظريات... زعموا!
فوجب، والحالة هذه، على كل من له قدرة في التحذير والتوعية: صد العدوان عن بنت عدنان: العربية العظيمة.
فيجب رد هذه الأساليب السيئة؛ التي يرفضها العلم الصحيح ولا يقر بها.
فكيف للغة؛ هي أغنى لغة في العالم من حيث المفردات والجذور وطرائق الاشتقاق؛ أن تركن إلى أساليب في تحوير الكلمات والمعاني، إنما جعلت لإسعاف اللغات الضعيفة والفقيرة؟!
ولكن في الحقيقة، ما دخلت هذه التشوهات على لغتنا العربية؛ سيدة اللغات؛ التي تزخر بأكثر من 12 مليون وحدة لغوية (كلمة)؛ في حين لا تملك الفرنسية إلا 200 ألف كلمة والإنجليزية فقط 600 ألف كلمة! فما تشوهت لغتنا في عصرنا بهذه المفردات القميئة إلا بسبب ضعف العرب.
وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها؛ فإن لغة أي قوم، إنما تقوى وتضعف تبعا لقوتهم وضعفهم؛ فإلى الله المشتكى.
وليبشر من أخذ اللغة من صفحات الجرائد ومن قنوات الإعلام وحلقات الأفلام بعجمة في لسانه وعاهة في عقله وفكره وفهمه؛ لن تبرح عنه حتى يرجع إلا مصادر العربية الأصيلة.
وكتبه أخوكم/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان - باللغة الفرنسية -
مختص في الألفاظ الإسلامية في اللغة الفرنسية
https://t.me/scienceetpratique
👍1
👆Projets de recherche (Master, Doctorat, articles scientifiques, etc.) viables et ingénieux👆. Travailler sur l'onomastique des noms des personnes (anthroponymie) et de lieux (toponymie) cités dans le Qour'ên ("Coran "). Trad. Hamidullah 2000, par exemple.
✍1
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
الأخلاق الإسلامية أصبحت من جملة صفات الغرباء.
فكلما زادت غربة الإسلام؛ قلت تلك الأخلاق العظيمة في الناس أو ندرت؛ فتصبح غريبة بغرية الإسلام نفسه؛ فطوبى للغرباء.
قوم يحيون ما اندرس من الدين الحنيف من العقائد الصحيحة العالية والأعمال الصالحة الغالية؛ يجددونه بفعلهم، وكلامهم، وهديهم.
يفعلون ذلك رجاء ما عند الله سبحانه رغم ما يلاقونه من أذى الخلق؛ فهدفهم واضح ومرجعهم معلوم؛ يتشبثون به جهدهم؛ وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه العظماء، رضي الله عنه أجمعين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ فطُوبِى للغرباءِ." رواه مسلم في صحيحه.
قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله:
"فهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله! من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، وفي اللفظ الآخر: يصلحون ما أفسد الناس من سنتي، وفي لفظ آخر: هم النزاع من القبائل، وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير.
فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، فطوبى للغرباء يعني: الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور، وقل أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة، واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء." موقعه.
ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
فكلما زادت غربة الإسلام؛ قلت تلك الأخلاق العظيمة في الناس أو ندرت؛ فتصبح غريبة بغرية الإسلام نفسه؛ فطوبى للغرباء.
قوم يحيون ما اندرس من الدين الحنيف من العقائد الصحيحة العالية والأعمال الصالحة الغالية؛ يجددونه بفعلهم، وكلامهم، وهديهم.
يفعلون ذلك رجاء ما عند الله سبحانه رغم ما يلاقونه من أذى الخلق؛ فهدفهم واضح ومرجعهم معلوم؛ يتشبثون به جهدهم؛ وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه العظماء، رضي الله عنه أجمعين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ فطُوبِى للغرباءِ." رواه مسلم في صحيحه.
قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله:
"فهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله! من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، وفي اللفظ الآخر: يصلحون ما أفسد الناس من سنتي، وفي لفظ آخر: هم النزاع من القبائل، وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير.
فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، فطوبى للغرباء يعني: الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور، وقل أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة، واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء." موقعه.
ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
👍1
أخطاء لغوية في ترجمة القرآن تخدش العقيدة
Faute de langue qui impacte la croyance
Une des innombrables fautes commises dans une traduction du Qour'ên parue il y a quelques années, est la faute grave d'avoir traduit ainsi ces deux versets :
)إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء 48.
)إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) النساء 116.
« Allah ne saurait pardonner que d’autres divinités Lui soient associées, mais Il peut pardonner à qui Il veut tout autre péché de moindre gravité. » Èn-Nicê (Les Femmes), v. 48.
« Allah ne saurait pardonner que d’autres divinités Lui soient associées, mais Il peut pardonner à qui Il veut tout autre péché de moindre gravité. » Èn-Nicê (Les Femmes), v. 116.
En effet, la formule « ne saurait » est le synonyme de « ne pourrait ». Car le verbe savoir, conjugué au conditionnel présent « Je ne saurais » par exemple, prend le sens de « Je ne pourrais ».
Une question s’impose : n’est-il pas une faute liée à la croyance que de prétendre qu’Allâh, Pureté à Lui, ne peut pas faire une chose ? Qu’Allâh nous pardonne !
Il s’agit ici d’une faute de langue qui affecte un sujet relevant de la croyance ; il est plus précisément relatif aux Épithètes d’Allâh concernant le pouvoir, la capacité, la volonté…
Voici la traduction de Hamidullah (2000), rahimahou-l-Lâh : « Certes Allah ne pardonne pas qu’on Lui donne quelqu’associé. »
Le grammairien français de référence Maurice Grevisse (Le Bon Usage, p. 664, § 739) stipule ce qui suit au sujet de la construction ne saurait : « Remarque. ꟷ Surtout au conditionnel, savoir, suivi d’un infinitif complément (parfois sous-entendu), peut s’employer dans le sens de pouvoir ; il est alors le plus souvent pris négativement, et la négation est simple ne, sans pas ni point ; en cet emploi, je ne saurais est l’équivalent atténué de je ne puis. »
Ensuite pour exemplifier son propos, il donne des phrases telles que :
« ꟷ Tout ce que je saurais vous dire, c’est que sa famille est fort riche. ꟷ Une société ne saurait subsister sans gouvernement. ꟷ Je ne saurais en venir à bout… »
En outre, je recommande à mes frères et sœurs lecteurs français et francophones de laisser de côté toutes les traductions du Qour’ên parues dans les 15 dernières années. Et je les incite fortement à apprendre tout d’abord la langue arabe, et de se contenter en attendant de l’apprendre de la traduction du Qour’ên de Hamidullah.
Sans aucun doute, sa traduction n’a pas d’égal à notre époque. Aucune traduction n’a bénéficié de soins d’un État musulman qui ait pris soin de la réviser, comme c’est le cas de la traduction de Hamidullah. Elle a été effectivement prise en charge par l’Arabie Saoudite depuis plus de 30 ans. Des comités scientifiques et linguistiques l’ont élaguée et corrigée avant de la publier. De nos jours, dans le monde entier, la traduction de Hamidullah est la plus lue dans toutes les aires francophones.
Je reviendrai à ce sujet avec plus de profondeur dès que possible inchê’Allâh. J’expliquerai les fautes de traduction relatives aux mots ordinaires et les fautes qui ont trait aux termes ou concepts. Ce deuxième type en est plus dangereux. Il touche à tous les secteurs de la religion : croyance, méthodologie, fiqh, etc.
Votre frère : Dr Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên AYAD.
Publié sur:
https://scienceetpratique.com/?p=13304
https://t.me/Linguistiqueetislam
Faute de langue qui impacte la croyance
Une des innombrables fautes commises dans une traduction du Qour'ên parue il y a quelques années, est la faute grave d'avoir traduit ainsi ces deux versets :
)إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء 48.
)إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) النساء 116.
« Allah ne saurait pardonner que d’autres divinités Lui soient associées, mais Il peut pardonner à qui Il veut tout autre péché de moindre gravité. » Èn-Nicê (Les Femmes), v. 48.
« Allah ne saurait pardonner que d’autres divinités Lui soient associées, mais Il peut pardonner à qui Il veut tout autre péché de moindre gravité. » Èn-Nicê (Les Femmes), v. 116.
En effet, la formule « ne saurait » est le synonyme de « ne pourrait ». Car le verbe savoir, conjugué au conditionnel présent « Je ne saurais » par exemple, prend le sens de « Je ne pourrais ».
Une question s’impose : n’est-il pas une faute liée à la croyance que de prétendre qu’Allâh, Pureté à Lui, ne peut pas faire une chose ? Qu’Allâh nous pardonne !
Il s’agit ici d’une faute de langue qui affecte un sujet relevant de la croyance ; il est plus précisément relatif aux Épithètes d’Allâh concernant le pouvoir, la capacité, la volonté…
Voici la traduction de Hamidullah (2000), rahimahou-l-Lâh : « Certes Allah ne pardonne pas qu’on Lui donne quelqu’associé. »
Le grammairien français de référence Maurice Grevisse (Le Bon Usage, p. 664, § 739) stipule ce qui suit au sujet de la construction ne saurait : « Remarque. ꟷ Surtout au conditionnel, savoir, suivi d’un infinitif complément (parfois sous-entendu), peut s’employer dans le sens de pouvoir ; il est alors le plus souvent pris négativement, et la négation est simple ne, sans pas ni point ; en cet emploi, je ne saurais est l’équivalent atténué de je ne puis. »
Ensuite pour exemplifier son propos, il donne des phrases telles que :
« ꟷ Tout ce que je saurais vous dire, c’est que sa famille est fort riche. ꟷ Une société ne saurait subsister sans gouvernement. ꟷ Je ne saurais en venir à bout… »
En outre, je recommande à mes frères et sœurs lecteurs français et francophones de laisser de côté toutes les traductions du Qour’ên parues dans les 15 dernières années. Et je les incite fortement à apprendre tout d’abord la langue arabe, et de se contenter en attendant de l’apprendre de la traduction du Qour’ên de Hamidullah.
Sans aucun doute, sa traduction n’a pas d’égal à notre époque. Aucune traduction n’a bénéficié de soins d’un État musulman qui ait pris soin de la réviser, comme c’est le cas de la traduction de Hamidullah. Elle a été effectivement prise en charge par l’Arabie Saoudite depuis plus de 30 ans. Des comités scientifiques et linguistiques l’ont élaguée et corrigée avant de la publier. De nos jours, dans le monde entier, la traduction de Hamidullah est la plus lue dans toutes les aires francophones.
Je reviendrai à ce sujet avec plus de profondeur dès que possible inchê’Allâh. J’expliquerai les fautes de traduction relatives aux mots ordinaires et les fautes qui ont trait aux termes ou concepts. Ce deuxième type en est plus dangereux. Il touche à tous les secteurs de la religion : croyance, méthodologie, fiqh, etc.
Votre frère : Dr Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên AYAD.
Publié sur:
https://scienceetpratique.com/?p=13304
https://t.me/Linguistiqueetislam
✍6
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
من أكبر عوامل النجاح؛ بعد توفيق الله سبحانه؛ الحفاظ على الوقت وتسخيره كله فيما ينفع.
فالوقت بمثابة البستان؛ وشجره وثمره هي أعمال كل إنسان؛ فيكثر الشجر؛ فيزهر؛ ويثمر ويطيب بقدر اهتمام الزارع ببستانه والاستمرار على العمل فيه.
فالبستان هو عمر كل إنسان، وإنك تجد تباينا وتفاوتا عظيما بين بساتين الناس؛ بحسب أعمالهم الصالحة؛ النافعة لهم ولغيرهم؛ وحرصهم على أوقاتهم؛ فلا يزهدون فيها؛ ولذا فهم لا يضيعونها.
وما نكب أكثر المسلمين في وقتنا؛ إلا بسبب تضييعهم لأوقاتهم وإهمالهم لبساتينهم.
وقد تعلمنا قديما في أيام الصبا: أن من جد وجد، ومن زرع حصد... فجزى الله خير الجزاء معلمونا الذين علمونا هذه الحقيقة ونحن صبيان؛ وحرصوا على تثبيتها في عقولنا وتجسيدها في واقعنا.
ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
فالوقت بمثابة البستان؛ وشجره وثمره هي أعمال كل إنسان؛ فيكثر الشجر؛ فيزهر؛ ويثمر ويطيب بقدر اهتمام الزارع ببستانه والاستمرار على العمل فيه.
فالبستان هو عمر كل إنسان، وإنك تجد تباينا وتفاوتا عظيما بين بساتين الناس؛ بحسب أعمالهم الصالحة؛ النافعة لهم ولغيرهم؛ وحرصهم على أوقاتهم؛ فلا يزهدون فيها؛ ولذا فهم لا يضيعونها.
وما نكب أكثر المسلمين في وقتنا؛ إلا بسبب تضييعهم لأوقاتهم وإهمالهم لبساتينهم.
وقد تعلمنا قديما في أيام الصبا: أن من جد وجد، ومن زرع حصد... فجزى الله خير الجزاء معلمونا الذين علمونا هذه الحقيقة ونحن صبيان؛ وحرصوا على تثبيتها في عقولنا وتجسيدها في واقعنا.
ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
👍3
Définitions de concepts-clés en linguistique et sciences du langage 12 :
Étymologie, étymon
Dr Abderrahmane AYAD
Maitre de conférences, HDR, en sciences du langage
Remarque : Les astérisques (*) suivant certains concepts signifient que ces derniers sont définis dans le dictionnaire.
Nota : Une version PDF est téléchargeable sur :
Étymologie
Étude dont l’objet est l’origine et l’histoire des mots dans une langue, et la reconstitution de leurs étymons*. L’étymologie donne au chercheur des informations sur la naissance d’un mot, sa généalogie, son évolution, son sens de départ, donc le sens premier ou étymologique, etc.
Étymon
Le terme étymon renvoie à la racine ou l’ascendant à partir duquel un mot a été constitué. Il marque l’acte de naissance d’un mot et donne des renseignements sur son sens originel. Par ailleurs, il est à noter que le sens étymologique d’un mot donné se stocke dans la langue et dans la mémoire du mot une fois qu’il est tombé en désuétude. Ainsi quand le sens est touché par l’évolution*, le sens étymologique n’aura plus aucun effet sur le sens actuel*, d’un point de vue synchronique. C’est l’usage communautaire de la langue qui détermine la fixation du sens évolué. (Voir les exemples cités ci-dessous : Le sens étymologique d’un terme est-il une raison pour le délaisser ?
(Voir supra, base, étymologie ; et infra, infixe, interfixe, radical).
Abderrahmane AYAD, Dictionnaire de linguistique et des sciences du langage, Sciences et pratique, Béjaia, 2025, pp. 185-186.
https://t.me/Linguistiqueetislam
Étymologie, étymon
Dr Abderrahmane AYAD
Maitre de conférences, HDR, en sciences du langage
Remarque : Les astérisques (*) suivant certains concepts signifient que ces derniers sont définis dans le dictionnaire.
Nota : Une version PDF est téléchargeable sur :
Étymologie
Étude dont l’objet est l’origine et l’histoire des mots dans une langue, et la reconstitution de leurs étymons*. L’étymologie donne au chercheur des informations sur la naissance d’un mot, sa généalogie, son évolution, son sens de départ, donc le sens premier ou étymologique, etc.
Étymon
Le terme étymon renvoie à la racine ou l’ascendant à partir duquel un mot a été constitué. Il marque l’acte de naissance d’un mot et donne des renseignements sur son sens originel. Par ailleurs, il est à noter que le sens étymologique d’un mot donné se stocke dans la langue et dans la mémoire du mot une fois qu’il est tombé en désuétude. Ainsi quand le sens est touché par l’évolution*, le sens étymologique n’aura plus aucun effet sur le sens actuel*, d’un point de vue synchronique. C’est l’usage communautaire de la langue qui détermine la fixation du sens évolué. (Voir les exemples cités ci-dessous : Le sens étymologique d’un terme est-il une raison pour le délaisser ?
(Voir supra, base, étymologie ; et infra, infixe, interfixe, radical).
Abderrahmane AYAD, Dictionnaire de linguistique et des sciences du langage, Sciences et pratique, Béjaia, 2025, pp. 185-186.
https://t.me/Linguistiqueetislam
Telegram
La linguistique pour la prédication islamique
Canal dédié aux connaissances linguistiques servant à la traduction islamique.
قناة متخصصة في نشر المعلومات اللسانية التي تخدم الترجمة الإسلامية والدعوة باللغات الأجنبية.
قناة متخصصة في نشر المعلومات اللسانية التي تخدم الترجمة الإسلامية والدعوة باللغات الأجنبية.
✍1
القرآن كلام الله المُعْجِز؛ فلا تخوضوا فيه باللسانيات العصرية
((وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) الأنعام: 68.
تنبيه: هذا المقال ليس بحثا علميا بالمعنى الأكاديمي؛ وإنما هو كتابة علمية لبث الوعي وتعميم المعرفة.
من غرائب بعض اللغويين العصريين؛ أنهم يجردون عربية القرآن مما حباها الله عز وجل من صفات الإلهية والاعجاز والتفرد بخصائص لفظية ونحوية وتركيبية وأسلوبية... يستحيل إيجادها في لسان غير اللسان العربي.
ذلك أن أولئك اللغويين يصفون لغة الكتاب المبين بنفس التوصيف اللغوي الموروث عن مبتكر اللسانيات العصرية السويسري دي سوسير في "كتابه اليتيم" (درس اللسانيات العامة)؛ الكتاب الذي لم يخُط على صفحاته سطرا؛ أي على أن اللغة "نظام من الإشارات المتجانسة المكوَّنة من وجهين اثنين؛ كوجهي قطعة النقود أو كوجهي ورقة الكاغد؛ لا يمكن الفصل بينهما: دال ومدلول؛ وأن العلاقة بينهما اعتباطية... وعلى أن اللغة منتوج اجتماعي... وعلى أن الإنسان الأول لم يكن ناطقا وإنما كان يعيش في الطبيعة هائما على وجهه يصرخ ويصيح !!!..." 1 إلى غير ذلك من الخزعبلات التي وقعت بين دفتي ذلك المؤلف...
إلى أن الحقيقة العلمية المجردة عن الأعباء الإيديولوجية الغربية؛ هو أن لغة القرآن لا يمكن قياسها بمقاييس اللسانيات العصرية التي ما أسست إلا لدراسة كلام البشر2؛ بينما القرآن العظيم هو كلام خالق البشر3.
فمن الناحية اللسانية الصِّرفة؛ نحن أمام لغتين شديدتي التباين؛ أولاهما ربانية أزلية؛ معصومة من النقص والزلل والخلل؛ وثانيهما إنسانية حادثة؛ يعتريها كل ما يعتري بني آدم من النقائص والأخطاء... والفناء.
((وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)).
((الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)).
فالقضية في منتهاها؛ هي أن المقارنة لأجل التسوية من أصلها مستحيلة؛ حيث أنه كما يستحيل مقارنة صفات الخالق بصفات المخلوقين؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ فيستحيل أيضا مقارنة كلام الله بكلام العباد.
وهل المقارنة إلا أحد أكبر أدوات التحليل والدرس اللغوي؟
((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)).
ومن العجائب، والعجائب في زمننا جمة؛ أني حاولت مرة مناقشة أحد الأساتذة الدكاترة (بروفيسور مسن في اللغويات العربية في أعرق جامعة في الجزائر)؛ حيث كان يريد إقناعي أن لغة القرآن مثلها مثل أي لغة أخرى؛ قال: لأن اللغة نظام لغوي كما قال دي سوسير!! ولما بدأت أحاول أن أشرح له إعجاز القرآن واختلاف العربية بنت عدنان عن سائر لغات بني الإنسان... تضايق بشدة واغتم وتضجر... وكأن به مس شيطان!
وهذا الأستاذ القدير بين زملائه؛ المعروف بحبه البحث في اللسانيات الفرنسية والغربية والمشاركة مع الباحثين الفرنكفونيين باستعمال لغة تخصصه؛ العربية؛ إنما أوتي من قبل تأثره بالثقافة الفرنسية... وما أدراك ما الثقافة الفرنسية؛ فهي ثقافة إيديولوجية بحتة؛ من الطراز المستعصي محوه بعد تغلغله وتمكنه من قلب المتفرنس...
وإني أسجل هنا ملاحظة مهمة وهامة؛ وهو أن اللغة الفرنسية؛ هي أيضا لغة إيديولوجية بحتة؛ وهي ماسخة؛ ومن أراد الدليل على ذلك؛ فليتأمل علاقة لغة فرنسا بمستعمراتها القديمة ولغاتها وثقافاتها؛ ثم ليقارنها بلغة بريطانيا الاستعمارية مثلا؛ الإنجليزية؛ في مستعمراتها هي أيضا؛ فسيتضح له الفرق جليا... 4
وليعلم من يريد الجمع والتسوية في البحث بين اللسان العربي المبين ((وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)) وسائر ألسنة الناس أجمعين؛ والتي بلغت إلى عامنا هذا (2025) أكثر من 7200 لسان؛ أنه رام المحال من الطلب؛ وأن قصارى ما سيقوم به في "أبحاثه" أنه لن يتعدى أن يكون كالصائم الرافث؛ الذي يجهد نفسه بالجوع والعطش... ثم لا ينال شيئا في آخر صومه...
فكذلك هي حال ذلك الباحث؛ لن يجني من أبحاثه سوى التعب والنصب؛ ومعهما الإثم والوزر؛ في أحيان كثيرة؛ بسبب تقوُّله وجراءته على كلام الله؛ فإن القضية قد فصل فيها من البداية.
((وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) الأنعام: 68.
تنبيه: هذا المقال ليس بحثا علميا بالمعنى الأكاديمي؛ وإنما هو كتابة علمية لبث الوعي وتعميم المعرفة.
من غرائب بعض اللغويين العصريين؛ أنهم يجردون عربية القرآن مما حباها الله عز وجل من صفات الإلهية والاعجاز والتفرد بخصائص لفظية ونحوية وتركيبية وأسلوبية... يستحيل إيجادها في لسان غير اللسان العربي.
ذلك أن أولئك اللغويين يصفون لغة الكتاب المبين بنفس التوصيف اللغوي الموروث عن مبتكر اللسانيات العصرية السويسري دي سوسير في "كتابه اليتيم" (درس اللسانيات العامة)؛ الكتاب الذي لم يخُط على صفحاته سطرا؛ أي على أن اللغة "نظام من الإشارات المتجانسة المكوَّنة من وجهين اثنين؛ كوجهي قطعة النقود أو كوجهي ورقة الكاغد؛ لا يمكن الفصل بينهما: دال ومدلول؛ وأن العلاقة بينهما اعتباطية... وعلى أن اللغة منتوج اجتماعي... وعلى أن الإنسان الأول لم يكن ناطقا وإنما كان يعيش في الطبيعة هائما على وجهه يصرخ ويصيح !!!..." 1 إلى غير ذلك من الخزعبلات التي وقعت بين دفتي ذلك المؤلف...
إلى أن الحقيقة العلمية المجردة عن الأعباء الإيديولوجية الغربية؛ هو أن لغة القرآن لا يمكن قياسها بمقاييس اللسانيات العصرية التي ما أسست إلا لدراسة كلام البشر2؛ بينما القرآن العظيم هو كلام خالق البشر3.
فمن الناحية اللسانية الصِّرفة؛ نحن أمام لغتين شديدتي التباين؛ أولاهما ربانية أزلية؛ معصومة من النقص والزلل والخلل؛ وثانيهما إنسانية حادثة؛ يعتريها كل ما يعتري بني آدم من النقائص والأخطاء... والفناء.
((وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)).
((الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)).
فالقضية في منتهاها؛ هي أن المقارنة لأجل التسوية من أصلها مستحيلة؛ حيث أنه كما يستحيل مقارنة صفات الخالق بصفات المخلوقين؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ فيستحيل أيضا مقارنة كلام الله بكلام العباد.
وهل المقارنة إلا أحد أكبر أدوات التحليل والدرس اللغوي؟
((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)).
ومن العجائب، والعجائب في زمننا جمة؛ أني حاولت مرة مناقشة أحد الأساتذة الدكاترة (بروفيسور مسن في اللغويات العربية في أعرق جامعة في الجزائر)؛ حيث كان يريد إقناعي أن لغة القرآن مثلها مثل أي لغة أخرى؛ قال: لأن اللغة نظام لغوي كما قال دي سوسير!! ولما بدأت أحاول أن أشرح له إعجاز القرآن واختلاف العربية بنت عدنان عن سائر لغات بني الإنسان... تضايق بشدة واغتم وتضجر... وكأن به مس شيطان!
وهذا الأستاذ القدير بين زملائه؛ المعروف بحبه البحث في اللسانيات الفرنسية والغربية والمشاركة مع الباحثين الفرنكفونيين باستعمال لغة تخصصه؛ العربية؛ إنما أوتي من قبل تأثره بالثقافة الفرنسية... وما أدراك ما الثقافة الفرنسية؛ فهي ثقافة إيديولوجية بحتة؛ من الطراز المستعصي محوه بعد تغلغله وتمكنه من قلب المتفرنس...
وإني أسجل هنا ملاحظة مهمة وهامة؛ وهو أن اللغة الفرنسية؛ هي أيضا لغة إيديولوجية بحتة؛ وهي ماسخة؛ ومن أراد الدليل على ذلك؛ فليتأمل علاقة لغة فرنسا بمستعمراتها القديمة ولغاتها وثقافاتها؛ ثم ليقارنها بلغة بريطانيا الاستعمارية مثلا؛ الإنجليزية؛ في مستعمراتها هي أيضا؛ فسيتضح له الفرق جليا... 4
وليعلم من يريد الجمع والتسوية في البحث بين اللسان العربي المبين ((وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)) وسائر ألسنة الناس أجمعين؛ والتي بلغت إلى عامنا هذا (2025) أكثر من 7200 لسان؛ أنه رام المحال من الطلب؛ وأن قصارى ما سيقوم به في "أبحاثه" أنه لن يتعدى أن يكون كالصائم الرافث؛ الذي يجهد نفسه بالجوع والعطش... ثم لا ينال شيئا في آخر صومه...
فكذلك هي حال ذلك الباحث؛ لن يجني من أبحاثه سوى التعب والنصب؛ ومعهما الإثم والوزر؛ في أحيان كثيرة؛ بسبب تقوُّله وجراءته على كلام الله؛ فإن القضية قد فصل فيها من البداية.
👍1
قال الله تبارك وتعالى معجزا فطاحل اللسان العربي المعاصرين للنبي، صلى الله عليه وسلم؛ ومعهم شهداؤهم؛ ومن جاء بعدهم هم من أهل اللغة والتفنن في البيان؛ هم أقل منهم بمراحل من أن ينادوا للتحدي ((وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ))؛ فجعل الله سبحانه بلاغة القرآن واعجازه وكمال لغته دليلا على صحة دين الإسلام؛ وقوله سبحانه ((وَلَنْ تَفْعَلُوا))؛ هو تعجيز لهم على التأبيد.
بل ولقد اشتد عسر الامتحان لما تحدى الله جل وعز الإنس والجان؛ مجتمعين متعاونين أبتعين؛ أن يأتوا بكلام مثله مثل القرآن العظيم ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا))، إلى ما هنالك من النصوص التي قررت هذه الحقيقة المطلقة؛ التي لا تتغير مهما تغير الزمن وتقدمت العلوم؛ فإن القرآن العظيم معجزة خالدة؛ والمعجزة لا تقاس بمقاييس البشر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" المعجزة: أمرٌ خارقٌ للعادة، يُجْريه اللهُ تعالى على أيدي الأنبياء والمرسلين؛ تأييدًا لهم، وتحديًا لأقوامهم."5
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"ومعجزه القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه للعادة في أسلوبه وبلاغته وأخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر به أنه سيكون يدل على صحة دعواه."6
قال العلامة السعدي رحمه الله:
"وكيف يقدر المخلوق من تراب، الناقص من جميع الوجوه، الذي ليس له علم ولا قدرة ولا إرادة ولا مشيئة ولا كلام ولا كمال إلا من ربه، أن يعارض كلام رب الأرض والسماوات، المطلع على سائر الخفيات، الذي له الكمال المطلق، والحمد المطلق، والمجد العظيم، الذي لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر مدادًا، والأشجار كلها أقلام، لنفد المداد، وفنيت الأقلام، ولم تنفد كلمات الله.
فكما أنه ليس أحد من المخلوقين مماثلاً لله في أوصافه فكلامه من أوصافه، التي لا يماثله فيها أحد، فليس كمثله شيء، في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله تبارك وتعالى.
فتبًا لمن اشتبه عليه كلام الخالق بكلام المخلوق، وزعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم افتراه على الله واختلقه من نفسه."7
ومن أقبح الاشتباهات؛ ولا ريب؛ أن يعمد الدارسون إلى تحليل كلام الله باستعمال وسيلة تحليل كلام البشر؛ وعند التأمل والنظر يعي الواحد منا أن دي سوسير كان أعقل وأعلم من أن يدعي أن العلم الذي وضعه يصلح لدراسة كلام الخالق... فما دهى أولئك الباحثين العرب أن اتخذوا علما وضعيا أرضيا ماديا أداة لتفسير كلام الله العلي القدير؛ فخاضوا فيه بمفاهيم وأبعاد ومصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان؛ لم يعلمها لا سلف ولا خلف؛ ممن يعلم بأن لكتاب الله سبحانه حرمة في القلوب، ورهبة في النفوس، وحلاوة في اللسان؛ فهو النور الذي يبدد ظلمات الجهل، واليقين الذي يزيل الشك؛ فكيف للنور أن يدرس بقانون؛ واضعُه ومن بعده وارثوه؛ لا يؤمنون بالكتاب أصلا؟
فالآيات السالفة حجة دامغة على أن لغة القرآن ليست نظاما لغويا وخطابيا على المعنى الموروث عن اللسانيات العصرية؛ وإنما هو كلام إلهي خارج عن التصنيف اللغوي المعتاد؛ الذي تحلل به اللغات العالمية؛ وهنا يكمن سر الاعجاز؛ لاستحالة المقارنة والقياس.
ومن ادعى أنه لا يسوي بين لغة القرآن وباقي اللغات؛ رد عليه بأن عدم التسوية يقتضي عدم استعمال الأدوات نفسها في الدراسية والتحليل؛ والعاقل لا يجمع بين المتفرقات، ولا يفرق بين المتشابهات.
فكيف يصح في الأذهان أن تكون اللغات عاجزة عن المسايرة والمساواة والمضاهاة؛ ثم يكون علم اللغات (والذي لم يكتمل بعد ولو ادعى من ادعى أنه اكتمل وانتهى...)؛ الناشئ عن اللغات العاجزة قادرا على دراسة لغة القرآن المعجزة؟!
وما دامت المساواة منتفية؛ فهل يصح أن تكون أدوات الدرس اللساني هي هي؟
وبما أن الأدوات غير مواتية والبدايات غير صحيحة؛ فلا تسأل عن النتائج والنهايات؛ فالجواب معلوم مسبقا.
وهذا خطأ في منهجية البحث والتعليل؛ ترفضه العلوم كلها.
ف((مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)).
واعلم أن غواية لُغَوِيِّي عصرنا؛ أقصد المجترئين على كتاب الله العظيم؛ إنما تمت بعد "الولادة غير الطبيعية لكتاب دي سوسير"؛ ثم تلاطمت أمواجها وحَلِكت ظلماتها بعد تتابع نشر كتب وأبحاث غربية وشرقية أخرى واختراع آليات ومناهج علمية لتشريح كلام البشر؛ فاتخذها كل لغوي غوي متجاسر على كتاب الله؛ لا يرعاه قدره؛ ذريعة لتحليل كلام الله جل وعلا؛ رب البشر.
بل ولقد اشتد عسر الامتحان لما تحدى الله جل وعز الإنس والجان؛ مجتمعين متعاونين أبتعين؛ أن يأتوا بكلام مثله مثل القرآن العظيم ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا))، إلى ما هنالك من النصوص التي قررت هذه الحقيقة المطلقة؛ التي لا تتغير مهما تغير الزمن وتقدمت العلوم؛ فإن القرآن العظيم معجزة خالدة؛ والمعجزة لا تقاس بمقاييس البشر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" المعجزة: أمرٌ خارقٌ للعادة، يُجْريه اللهُ تعالى على أيدي الأنبياء والمرسلين؛ تأييدًا لهم، وتحديًا لأقوامهم."5
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"ومعجزه القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه للعادة في أسلوبه وبلاغته وأخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر به أنه سيكون يدل على صحة دعواه."6
قال العلامة السعدي رحمه الله:
"وكيف يقدر المخلوق من تراب، الناقص من جميع الوجوه، الذي ليس له علم ولا قدرة ولا إرادة ولا مشيئة ولا كلام ولا كمال إلا من ربه، أن يعارض كلام رب الأرض والسماوات، المطلع على سائر الخفيات، الذي له الكمال المطلق، والحمد المطلق، والمجد العظيم، الذي لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر مدادًا، والأشجار كلها أقلام، لنفد المداد، وفنيت الأقلام، ولم تنفد كلمات الله.
فكما أنه ليس أحد من المخلوقين مماثلاً لله في أوصافه فكلامه من أوصافه، التي لا يماثله فيها أحد، فليس كمثله شيء، في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله تبارك وتعالى.
فتبًا لمن اشتبه عليه كلام الخالق بكلام المخلوق، وزعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم افتراه على الله واختلقه من نفسه."7
ومن أقبح الاشتباهات؛ ولا ريب؛ أن يعمد الدارسون إلى تحليل كلام الله باستعمال وسيلة تحليل كلام البشر؛ وعند التأمل والنظر يعي الواحد منا أن دي سوسير كان أعقل وأعلم من أن يدعي أن العلم الذي وضعه يصلح لدراسة كلام الخالق... فما دهى أولئك الباحثين العرب أن اتخذوا علما وضعيا أرضيا ماديا أداة لتفسير كلام الله العلي القدير؛ فخاضوا فيه بمفاهيم وأبعاد ومصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان؛ لم يعلمها لا سلف ولا خلف؛ ممن يعلم بأن لكتاب الله سبحانه حرمة في القلوب، ورهبة في النفوس، وحلاوة في اللسان؛ فهو النور الذي يبدد ظلمات الجهل، واليقين الذي يزيل الشك؛ فكيف للنور أن يدرس بقانون؛ واضعُه ومن بعده وارثوه؛ لا يؤمنون بالكتاب أصلا؟
فالآيات السالفة حجة دامغة على أن لغة القرآن ليست نظاما لغويا وخطابيا على المعنى الموروث عن اللسانيات العصرية؛ وإنما هو كلام إلهي خارج عن التصنيف اللغوي المعتاد؛ الذي تحلل به اللغات العالمية؛ وهنا يكمن سر الاعجاز؛ لاستحالة المقارنة والقياس.
ومن ادعى أنه لا يسوي بين لغة القرآن وباقي اللغات؛ رد عليه بأن عدم التسوية يقتضي عدم استعمال الأدوات نفسها في الدراسية والتحليل؛ والعاقل لا يجمع بين المتفرقات، ولا يفرق بين المتشابهات.
فكيف يصح في الأذهان أن تكون اللغات عاجزة عن المسايرة والمساواة والمضاهاة؛ ثم يكون علم اللغات (والذي لم يكتمل بعد ولو ادعى من ادعى أنه اكتمل وانتهى...)؛ الناشئ عن اللغات العاجزة قادرا على دراسة لغة القرآن المعجزة؟!
وما دامت المساواة منتفية؛ فهل يصح أن تكون أدوات الدرس اللساني هي هي؟
وبما أن الأدوات غير مواتية والبدايات غير صحيحة؛ فلا تسأل عن النتائج والنهايات؛ فالجواب معلوم مسبقا.
وهذا خطأ في منهجية البحث والتعليل؛ ترفضه العلوم كلها.
ف((مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)).
واعلم أن غواية لُغَوِيِّي عصرنا؛ أقصد المجترئين على كتاب الله العظيم؛ إنما تمت بعد "الولادة غير الطبيعية لكتاب دي سوسير"؛ ثم تلاطمت أمواجها وحَلِكت ظلماتها بعد تتابع نشر كتب وأبحاث غربية وشرقية أخرى واختراع آليات ومناهج علمية لتشريح كلام البشر؛ فاتخذها كل لغوي غوي متجاسر على كتاب الله؛ لا يرعاه قدره؛ ذريعة لتحليل كلام الله جل وعلا؛ رب البشر.
👍1
وإلا فكيف بربك يستسيغ مسلم عالم باللسانيات وصف لغة الكتاب المبين على أنها نظام لغوي؛ مثله مثل سائر الأنظمة اللغوية؟! ويبدأ عمله في البحث انطلاقا من هذا المبدأ الفج!
ولقد رأينا من يدعي ذلك من الذين لا خلاق لهم في الآخرة من اللغويين الملاحدة والمستشرقين والنصرانيين، ولكن أن يجرء على هذا الظلم عربي مسلم ومتخصص؛ فإنها والله لإحدى الكُبَر.
فترى كثيرا منهم حكم على النص القرآني بقانون اللسانيات؛ يخضعون آياته وخطاباته وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده وتراكيبه وأساليبه ونظمه وبلاغته وإعجازه... إلى نظريات وأطروحات، وآراء ومصطلحات اخترعتها عقول الغرب لفهم لغاتهم؛ سعيا لسبر غوارها والتعمق في معرفة أنظمتها؛ ولأجل المقارنة والقياس ودراسة تاريخ اللغات وأصولها وأصواتها وحروفها وكلماتها وميلادها وموتها...
هذا مع العلم أن اللغويين الغربيين أنفسهم (أهل الكتاب منهم)؛ عندما يحللون نصوص التوراة والإنجيل؛ فهم يدرسون النصوص المترجمة؛ أما النصوص الأصلية (صحف إبراهيم وتوراة موسى عليهما السلام)؛ فلا سبيل لهم إليها؛ فالعلماء يعلمون أنها مفقودة؛ ومن زمن سحيق... وقد قيل أن أقدم نسخة بين أيديهم للتوراة؛ كتبت بأيدي مختلفة وعبر أزمان متطاولة؛ ألفت بمئات السنين بعد نبي الله موسى عليه السلام...
فما بال أقوام من بني جلدتنا يسلطون تلك النظريات والمصطلحات والأدوات اللغوية العصرية المادية على كتاب الله سبحانه العربي المين؟!
فاللهم إنا نبرأ إليك من ذلك.
وكتب/ أخوكم: د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان - باللغة الفرنسية -
متخصص في الألفاظ الإسلامية في الفرنسية
..........
1. فيردينان دي سوسير، درس اللسانيات العامة، النسخة الفرنسية، ط. بايو، باريس، 1995، ص: 25، 98، وط. تلانتقيت، بجاية، 1999، ص: 107، 157؛ وإينو نيكلاص-سلمانيان، المعجمية، ط. أرمان كولان، 2012، باريس، ص: 12.
2. للاستزادة؛ انظر غير مأمور؛ مقالتي بحلقاتها الثلاث "في استحالة تطبيق اللسانيات العصرية على النص القرآني بإطلاق" على موقعي العلم والعمل: https://scienceetpratique.com/13455-2/
3. يُنظر مقالتي "في مدى صحة لفظ 'ترجمة القرآن'" على قناتي: https://t.me/Linguistiqueetislam/699
4. وقد بينت شيئا من الجرائم اللغوية والثقافية للاستعمار الفرنسي في الجزائر في رسالتي (باللغة الفرنسية)، عبد الحميد بن باديس: إمام علم وهدى وإصلاح، ط. دار العلم والعمل، 2017، بجاية.
5. تقي الدين أحمد بن تيمية، مجموع فتاوى ابن تيمية: 11/311.
6. علي بن أحمد بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البحاري، 9/70.
7. عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.
https://t.me/Linguistiqueetislam
ولقد رأينا من يدعي ذلك من الذين لا خلاق لهم في الآخرة من اللغويين الملاحدة والمستشرقين والنصرانيين، ولكن أن يجرء على هذا الظلم عربي مسلم ومتخصص؛ فإنها والله لإحدى الكُبَر.
فترى كثيرا منهم حكم على النص القرآني بقانون اللسانيات؛ يخضعون آياته وخطاباته وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده وتراكيبه وأساليبه ونظمه وبلاغته وإعجازه... إلى نظريات وأطروحات، وآراء ومصطلحات اخترعتها عقول الغرب لفهم لغاتهم؛ سعيا لسبر غوارها والتعمق في معرفة أنظمتها؛ ولأجل المقارنة والقياس ودراسة تاريخ اللغات وأصولها وأصواتها وحروفها وكلماتها وميلادها وموتها...
هذا مع العلم أن اللغويين الغربيين أنفسهم (أهل الكتاب منهم)؛ عندما يحللون نصوص التوراة والإنجيل؛ فهم يدرسون النصوص المترجمة؛ أما النصوص الأصلية (صحف إبراهيم وتوراة موسى عليهما السلام)؛ فلا سبيل لهم إليها؛ فالعلماء يعلمون أنها مفقودة؛ ومن زمن سحيق... وقد قيل أن أقدم نسخة بين أيديهم للتوراة؛ كتبت بأيدي مختلفة وعبر أزمان متطاولة؛ ألفت بمئات السنين بعد نبي الله موسى عليه السلام...
فما بال أقوام من بني جلدتنا يسلطون تلك النظريات والمصطلحات والأدوات اللغوية العصرية المادية على كتاب الله سبحانه العربي المين؟!
فاللهم إنا نبرأ إليك من ذلك.
وكتب/ أخوكم: د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان - باللغة الفرنسية -
متخصص في الألفاظ الإسلامية في الفرنسية
..........
1. فيردينان دي سوسير، درس اللسانيات العامة، النسخة الفرنسية، ط. بايو، باريس، 1995، ص: 25، 98، وط. تلانتقيت، بجاية، 1999، ص: 107، 157؛ وإينو نيكلاص-سلمانيان، المعجمية، ط. أرمان كولان، 2012، باريس، ص: 12.
2. للاستزادة؛ انظر غير مأمور؛ مقالتي بحلقاتها الثلاث "في استحالة تطبيق اللسانيات العصرية على النص القرآني بإطلاق" على موقعي العلم والعمل: https://scienceetpratique.com/13455-2/
3. يُنظر مقالتي "في مدى صحة لفظ 'ترجمة القرآن'" على قناتي: https://t.me/Linguistiqueetislam/699
4. وقد بينت شيئا من الجرائم اللغوية والثقافية للاستعمار الفرنسي في الجزائر في رسالتي (باللغة الفرنسية)، عبد الحميد بن باديس: إمام علم وهدى وإصلاح، ط. دار العلم والعمل، 2017، بجاية.
5. تقي الدين أحمد بن تيمية، مجموع فتاوى ابن تيمية: 11/311.
6. علي بن أحمد بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البحاري، 9/70.
7. عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.
https://t.me/Linguistiqueetislam
Telegram
La linguistique pour la prédication islamique
✍1👍1
العربية هي اللغة الوحيدة التي استطاعت أن تقاوم حوادث التاريخ وأحداثه، وأن ترافق التطورات الهائلة للإنسان؛ بينما اللغات الأخرى (الأكادية، الفينيقية، السريانية، الآرامية، الإغريقية، اللاتينية، إلخ)؛ التي كانت منافسة لها؛ قد اختفت كلها.
فلتحيا لغة العرب العظيمة؛ التي زادها نزول القرآن العظيم بها عظمة وبهاء؛ وجعلها خالدة؛ محفوظة بحفظه؛ فالحمد لله رب العالمين.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
فلتحيا لغة العرب العظيمة؛ التي زادها نزول القرآن العظيم بها عظمة وبهاء؛ وجعلها خالدة؛ محفوظة بحفظه؛ فالحمد لله رب العالمين.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
قال ابن الصلاح رحمه الله:
"من حافـــظ علـى أذكار الصباح والمساء، وأذكار بعد الصلوات، وأذكــار النـوم: عُدّ من الذاكرين الله كثيراً."
الأذكـار للنـووي، ص: 10.
Ô Allâh, compte-nous parmi ceux et celles qui T'inviquent abondamment !
L'Imam Ibn As-Salâh, qu'Allâh lui fasse miséricorde, a dit :
"Celui qui prononce constamment les formules de rappel du matin et du soir, celles que l'on dit après les salât (prières), et celles du coucher, sera compté parmi ceux qui invoquent Allâh abondamment."
Les rappels d'An-Nawawî, p. 10.
https://t.me/scienceetpratique
قال ابن الصلاح رحمه الله:
"من حافـــظ علـى أذكار الصباح والمساء، وأذكار بعد الصلوات، وأذكــار النـوم: عُدّ من الذاكرين الله كثيراً."
الأذكـار للنـووي، ص: 10.
Ô Allâh, compte-nous parmi ceux et celles qui T'inviquent abondamment !
L'Imam Ibn As-Salâh, qu'Allâh lui fasse miséricorde, a dit :
"Celui qui prononce constamment les formules de rappel du matin et du soir, celles que l'on dit après les salât (prières), et celles du coucher, sera compté parmi ceux qui invoquent Allâh abondamment."
Les rappels d'An-Nawawî, p. 10.
https://t.me/scienceetpratique
Telegram
العلم والعمل-Science et pratique
https://t.me/scienceetpratique
قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
👍3
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
صحيح أن لغة كل مسلم هي جزء هام من هويته؛ ولكن لا يصح بحال أن تعلو اللغة على الدين؛ لأنه رأس الهوية الحقيقية؛ بل هو الهوية على الحقيقة؛ فالله جل وعز يحاسبنا على الإسلام وليس على لغات أمهاتنا.
فبالإسلام العظيم يكون الفلاح.
ومن منطلق هذا الأصل؛ فاعلم أن الذي يوصلك إلى ذلك إنما هو العمل بالإسلام؛ ولا يستقيم العمل به إلا بالعلم باللغة العربية العظيمة؛ لغة الإسلام.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
فبالإسلام العظيم يكون الفلاح.
ومن منطلق هذا الأصل؛ فاعلم أن الذي يوصلك إلى ذلك إنما هو العمل بالإسلام؛ ولا يستقيم العمل به إلا بالعلم باللغة العربية العظيمة؛ لغة الإسلام.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique
Forwarded from العلم والعمل-Science et pratique
عقوق من نوع آخر
عقوق الأبناء للغتهم الأم؛ العربية العظيمة؛ عقوق عظيم؛ ينتج عنه فساد عريض...
ولا يعلم عظمة العربية إلا من قرأ كتاب ربه بإيمان وإذعان؛ فيجول ببصره وبصيرته خلال تلك الكلمات والجمل والآيات؛ وهو قد عقَدَ العقد في عقيدته أنه يقرأ كلام ربه العليم الحكيم.
فأخبرني بربك: هل من لغة على وجه البسيطة تقوى على استيعاب ما قدرت العربية على استيعابه من تلك الأحمال الثقيلة في مبناها ومعناها؟
فوالله إن كل منصف أمين؛ عالم بما بنيت عليه اللغات من أنظمة وحوته من قواعد متداخلة فيما بينها لنظم الكلم بها في مفردات وجمل تحوطها الحروف المتشكلة في أصوات؛ خطابا؛ ثم لتركيب الفقرات ثم النصوص؛ كتابا؛ ليعلم علما؛ ليس بعده شك ولا جهل؛ بأن العربية سيدة اللغات.
فقد سَوَّدَها رب العالمين على سائر اللغات والألسن؛ فهو فاطر الإنسان وخالق اللسان؛ وكذب من قال أن اللسان انتاح اجتماعي اكتسبه الإنسان وأكسبه غيره...
نعم لقد منحها الله السيادة؛ كما يقال في لغة عصرنا؛ بإنزال آخر كتبه المهيمن على الكتب كلها؛ القرآن العزيز.
ومع السؤدد والريادة؛ فقد حاطها الله العظيم بحفظه الكريم؛ وذلك لأنه وعد بحفظ كتابه؛ الذي أنزله بلغة العرب.
قال الله جل في علاه ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)).
فلا تعجب بعدها ولا تَرتَب؛ يا عبد الله؛ في كون العربية باقية رغم تهالك الأمم بجبابرتها وتعاقب القرون مهرولة متسارعة؛ قضى الزمان في أثناء جريانها على لغات كانت عظيمة؛ عاصرت العربية الخالدة العظيمة ونافستها؛ واحتقرتها الأمم من حولها؛ فاندثرت تلك اللغات جميعا، لغات الجبابرة؛ وأصبحت أثرا بعد عين...
فأين اللاتينية والإغريقية؛ لغتا الجبابرة التي صدعوا بهما رؤوسنا...
ولا يزالون يفعلون ذلك ببنيات اللاتينية والإغريقية؛ وما سواهما؛ من فرنسية وإنجليزية...!!
لقد زالت اللاتينية وزالت الإغريقية كما زال فلاسفتهما الذين صدع أقوام من بني جلدتنا بهم رؤوسنا...
وإن عجبت يا أخي؛ فاعجب من العربي المقل لعربيته المعظم لما دونها من لغات بني الأصفر؛ جحودا واستكبارا!
ومن عق أمه التي حملته ثم ولدته؛ فلا تكن في حيرة من أمره أنه عق لغة أمه...
فأين أفلاطون المتعصب للاتنيته المحقر لغيرها من اللغات؛ وأين سقراط وأين أرسطو؛ وأين من قبلهم ومن بعدهم من جبابرة الفكر والمعتقد؛ الذين استعبدوا أمما من الناس بفلسفتهم وفكرهم وطريقة تفكيرهم!... وهم لم يعلموا من هو خالقهم؛ فلم يعبدوه ولم يوحدوه!
نعم، صحيح أن اللغات من آيات الله؛ ولا يشك مسلم في ذلك.
ولكن الآيات ذاتها متفاوتة كما تتفاوت المعجزات أيضا؛ فمنها العظيم ومنها ما هو دون ذلك...
وكذلكم هي عظمة العربية مقارنة بلغات العالم كلها...
فالقرآن معجزة الله الخالدة الباقية؛ والعربية لغة القرآن؛ فلها نصيب من الإعجاز لا يشك في ذلك من شم رائحتها....
ومن لم يشم رائحتها بعد؛ فنقول له:
عودا على بدء: اقرأ القرآن كلام رب العالمين على الوصف الآنف ذكره في أول المقال، والله وحده الموفق لكل خير والمعين عليه.
((وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40))).
وكتب: د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
أستاذ محاضر في اللسانيات وعلوم اللسان باللغة الفرنسية.
عقوق الأبناء للغتهم الأم؛ العربية العظيمة؛ عقوق عظيم؛ ينتج عنه فساد عريض...
ولا يعلم عظمة العربية إلا من قرأ كتاب ربه بإيمان وإذعان؛ فيجول ببصره وبصيرته خلال تلك الكلمات والجمل والآيات؛ وهو قد عقَدَ العقد في عقيدته أنه يقرأ كلام ربه العليم الحكيم.
فأخبرني بربك: هل من لغة على وجه البسيطة تقوى على استيعاب ما قدرت العربية على استيعابه من تلك الأحمال الثقيلة في مبناها ومعناها؟
فوالله إن كل منصف أمين؛ عالم بما بنيت عليه اللغات من أنظمة وحوته من قواعد متداخلة فيما بينها لنظم الكلم بها في مفردات وجمل تحوطها الحروف المتشكلة في أصوات؛ خطابا؛ ثم لتركيب الفقرات ثم النصوص؛ كتابا؛ ليعلم علما؛ ليس بعده شك ولا جهل؛ بأن العربية سيدة اللغات.
فقد سَوَّدَها رب العالمين على سائر اللغات والألسن؛ فهو فاطر الإنسان وخالق اللسان؛ وكذب من قال أن اللسان انتاح اجتماعي اكتسبه الإنسان وأكسبه غيره...
نعم لقد منحها الله السيادة؛ كما يقال في لغة عصرنا؛ بإنزال آخر كتبه المهيمن على الكتب كلها؛ القرآن العزيز.
ومع السؤدد والريادة؛ فقد حاطها الله العظيم بحفظه الكريم؛ وذلك لأنه وعد بحفظ كتابه؛ الذي أنزله بلغة العرب.
قال الله جل في علاه ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)).
فلا تعجب بعدها ولا تَرتَب؛ يا عبد الله؛ في كون العربية باقية رغم تهالك الأمم بجبابرتها وتعاقب القرون مهرولة متسارعة؛ قضى الزمان في أثناء جريانها على لغات كانت عظيمة؛ عاصرت العربية الخالدة العظيمة ونافستها؛ واحتقرتها الأمم من حولها؛ فاندثرت تلك اللغات جميعا، لغات الجبابرة؛ وأصبحت أثرا بعد عين...
فأين اللاتينية والإغريقية؛ لغتا الجبابرة التي صدعوا بهما رؤوسنا...
ولا يزالون يفعلون ذلك ببنيات اللاتينية والإغريقية؛ وما سواهما؛ من فرنسية وإنجليزية...!!
لقد زالت اللاتينية وزالت الإغريقية كما زال فلاسفتهما الذين صدع أقوام من بني جلدتنا بهم رؤوسنا...
وإن عجبت يا أخي؛ فاعجب من العربي المقل لعربيته المعظم لما دونها من لغات بني الأصفر؛ جحودا واستكبارا!
ومن عق أمه التي حملته ثم ولدته؛ فلا تكن في حيرة من أمره أنه عق لغة أمه...
فأين أفلاطون المتعصب للاتنيته المحقر لغيرها من اللغات؛ وأين سقراط وأين أرسطو؛ وأين من قبلهم ومن بعدهم من جبابرة الفكر والمعتقد؛ الذين استعبدوا أمما من الناس بفلسفتهم وفكرهم وطريقة تفكيرهم!... وهم لم يعلموا من هو خالقهم؛ فلم يعبدوه ولم يوحدوه!
نعم، صحيح أن اللغات من آيات الله؛ ولا يشك مسلم في ذلك.
ولكن الآيات ذاتها متفاوتة كما تتفاوت المعجزات أيضا؛ فمنها العظيم ومنها ما هو دون ذلك...
وكذلكم هي عظمة العربية مقارنة بلغات العالم كلها...
فالقرآن معجزة الله الخالدة الباقية؛ والعربية لغة القرآن؛ فلها نصيب من الإعجاز لا يشك في ذلك من شم رائحتها....
ومن لم يشم رائحتها بعد؛ فنقول له:
عودا على بدء: اقرأ القرآن كلام رب العالمين على الوصف الآنف ذكره في أول المقال، والله وحده الموفق لكل خير والمعين عليه.
((وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40))).
وكتب: د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد.
أستاذ محاضر في اللسانيات وعلوم اللسان باللغة الفرنسية.
👍1