كن جميلا ترى الوجود جميلا
1.71K subscribers
6.98K photos
1.51K videos
603 files
2.72K links
فلتشرق من عينيك البراقتين كن مشرقاً بذاتك كالشمس
فلا تكن قمراً،ولا نجماً يحتاج غيره ليضيء
Download Telegram
وَالْمَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ مَعَ زَوْجِهَا تُرِيدُ مِنْهُ إِنْصَاتًا لِحَدِيثِهَا، وَتَفَاعُلًا مَعَهَا بِالنَّظَرِ فِي عَيْنَيْهَا وَوَجْهِهَا وَهِيَ تَتَكَلَّمُ.
وَيُفْسِدُ هٰذَا الْمُرَادَ انْشِغَالُ الزَّوْجِ بِاللَّعِبِ بِهَاتِفِهِ، أَوْ تَرْكِيزُ النَّظَرِ فِي الْقَنَوَاتِ وَتَقْلِيبِهَا.
إِنَّ الْمَرْأَةَ عِنْدَمَا تَطْرَحُ الْمُشْكِلَةَ، أَوْ تَسْرُدُ الْقِصَّةَ الطَّوِيلَةَ، يَكْفِيهَا مِنَ الزَّوْجِ تَعْلِيقٌ قَصِيرٌ عَلَى الْمَطْرُوحِ، يُسْعِدُهَا وَيُشْعِرُهَا بِاهْتِمَامِهِ بِمَا طَرَحَتْ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَمَا قَالَ لَهَا بَعْدَ أَنْ انْتَهَتْ: ((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ)).

وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُحْسِنَ اخْتِيَارَ الْوَقْتِ عِنْدَمَا تَرْغَبُ فِي الْحَدِيثِ مَعَ زَوْجِهَا، كَمَا تُحْسِنُ اخْتِيَارَ الْمَوْضُوعِ الْمُنَاسِبِ لِلْوَقْتِ الَّذِي اخْتَارَتْهُ، فَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الزَّوْجَ وَهُوَ قَادِمٌ مِنْ عَمَلِهِ، أَوْ مِنْ سَفَرٍ، أَوْ عِنْدَ جُلُوسِهِ لِلطَّعَامِ، أَوْ قَبْلَ نَوْمِهِ، بِذِكْرِ مَشَاكِلِ الْأَوْلَادِ، أَوْ طَلَبَاتِ الْبَيْتِ، فَهٰذِهِ أَوْقَاتٌ لَا تُنَاسِبُ الرَّجُلَ.

وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُحْسِنَ تَوْجِيهَ الْمَرْأَةِ إِلَى وَقْتٍ أَرْحَبَ، إِذَا هِيَ أَخْطَأَتْ فِي اخْتِيَارِ الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ.
كَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُخَصِّصَ وَقْتًا لِلِاسْتِمَاعِ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَا يَتَضَجَّرَ مِنْ ذٰلِكَ، فَقَدِ اسْتَمَعَ إِلَيْهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.

وَهٰذِهِ نَمَاذِجُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ تَعْلِيقًا عَلَى حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ:
قَالَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَفِيهِ مِنَ الْعِلْمِ حُسْنُ الْعِشْرَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَاسْتِحْبَابُ مُحَادَثَتِهِمْ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ)). (أَعْلَامُ الْحَدِيثِ 3/ 2000).
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((حُسْنُ عِشْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِهِ، وَتَأْنِيسُهُنَّ، وَاسْتِحْبَابُ مُحَادَثَتِهِنَّ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَاهُنَا بِحَدِيثِهِ لِعَائِشَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ بِخَبَرِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ، وَهٰكَذَا تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَيْهِ: «بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَهْلِ»، وَقَدْ وَرَدَتِ الْآثَارُ الصِّحَاحُ الصَّحِيحَةُ بِحُسْنِ عِشْرَتِهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِهِ وَمُبَاسَطَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَكَذٰلِكَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ.
وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: فِي ذٰلِكَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكَ، وَمَحَبَّةٌ فِي أَهْلِكَ، وَمَثْرَاةٌ فِي مَالِكَ، وَمَنْسَأَةٌ فِي أَجَلِكَ. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي ذٰلِكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
وَكَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ يَقُولُ: يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَبَّبَ إِلَى أَهْلِ دَارِهِ؛ حَتَّى يَكُونَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِمْ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ لِمَا تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ مِنَ الْفَوَائِدِ ص108).

وَمَا أَحْسَنَ اسْتِدْلَالَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ  عِنْدَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ اسْتِمَاعَهُ لِامْرَأَةٍ مَعَ أَنَّهَا أَغْلَظَتِ الْقَوْلَ عَلَيْهِ، بِاسْتِمَاعِ اللهِ لِامْرَأَةٍ اشْتَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَيْفَ لَا يَسْتَمِعُ هُوَ لَهَا!
قَالَ ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: قِفْ يَا عُمَرُ. فَوَقَفَ، فَأَغْلَظَتْ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شِدَّةَ امْرَأَةٍ عَلَى رَجُلٍ، وَلَا اسْتِمَاعَ رَجُلٍ لِامْرَأَةٍ! قَالَ: وَيْحَكَ! مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْتَمِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ الَّتِي اسْتَمَعَ اللَّهُ لَهَا، أَنْزَلَ فِيهَا مَا أَنْزَلَ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾، فَمَا أَحَقَّنِي بِأَنْ أَسْتَمِعَ لِمَنْ اسْتَمَعَ اللَّهُ مِنْهَا. (التَّارِيخُ الْكَبِيرُ لِلْبُخَارِيِّ 7/ 245).

فَهذَا فِعْلُ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَقْتَدِي بِهِمْ.
فَهَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْكَرِيمُ مِمَّنْ تَسْتَمِعُ إِلَى زَوْجَتِكَ وَتُنْصِتُ إِلَيْهَا إِذَا تَكَلَّمَتْ؟

نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
2 رمضان 1447هـ
هَلْ تَصدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟

قَدْ تَكُونُ إِجَابَةُ هٰذَا السُّؤَالِ صَادِمَةً لِلرِّجَالِ، وَلٰكِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ النِّسَاءِ عُمُومًا، وَإِنْ أَخْفَيْنَهَا عَنِ الرِّجَالِ!

فَمِنْ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ إِخْفَاءُ بَعْضِ صِفَاتِهَا عَنِ الرَّجُلِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هٰذِهِ الصِّفَةُ فِطْرِيَّةً فِيهَا.
وَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَمَا قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ لَهُ - وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ -: يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، ‌فَضَحْتِ ‌النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: ((بَلْ أَنْتِ، فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ، نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَاكِ)). (رواه مسلم)

قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَوْلُ عَائِشَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: “فَضَحْتِ النِّسَاءَ” أَيْ كَشَفْتِ مِنْ أَسْرَارِهِنَّ، وَمَا يَكْتُمْنَ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى الرِّجَالِ، وَرُؤْيَةِ الِاحْتِلَامِ)). (إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 147)

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَهٰذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كِتْمَانَ مِثْلِ ذٰلِكَ مِنْ عَادَتِهِنَّ)). (فتح الباري 1/ 389)
فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ كَرِهَتْ أَنْ يَعْرِفَ الرِّجَالُ أَنَّ المَرْأَةَ تَشْتَهِي الرَّجُلَ، وَأَنَّهُ يَقَعُ مِنْهَا مَا يَقَعُ لِلرَّجُلِ فِي النَّوْمِ؛ لِأَنَّ هٰذَا مِمَّا تَسْتَحِي مِنْهُ المَرْأَةُ عَادَةً.
وَلِذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالتَّصْرِيحِ فِي رَغْبَتِهَا فِيهِ، كَمَا يُصَرِّحُ هُوَ فِي رَغْبَتِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هٰذَا الطَّلَبَ مُخَالِفٌ لِفِطْرَةِ المَرْأَةِ وَحَيَائِهَا، وَيَكْفِيهَا التَّلْمِيحُ وَالإِغْرَاءُ، وَسُرْعَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِزَوْجِهَا.
وَالسُّؤَالُ مَرَّةً ثَانِيَةً: هَلْ تُصَدِّقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
وَقَبْلَ الإِجَابَةِ عَنْ هٰذَا السُّؤَالِ، نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ فِي نَظَرَتِهَا لِزَوْجِهَا.
قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((المَرْأَةُ شَدِيدَةُ الإِعْجَابِ بِبُطُولَةِ الرَّجُلِ، لِقُصُورِ قُدْرَتِهَا عَمَّا يَسْتَطِيعُهُ الرِّجَالُ، وَلِأَنَّهَا تَرَى فِي بُطُولَةِ الزَّوْجِ وَالقَرَابَةِ مَا يُطْمَئِنُ بَالَهَا مِنْ شَرِّ العُدَاةِ وَالغَارَاتِ)). (جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور 4/1731)
هٰذَا مَا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا قَدِيمًا، فَهَلْ طَرَأَ عَلَى هٰذِهِ الطَّبِيعَةِ أَيُّ تَغْيِيرٍ عَبْرَ الزَّمَنِ؟


نَعَمْ، تَغَيَّرَتْ هٰذِهِ الفِطْرَةُ عِنْدَ بَعْضِ النِّسَاءِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ ثَقَافَةِ المُجْتَمَعِ، وَثَقَافَةِ المَرْأَةِ، وَتَغَيُّرِ نَظَرَتِهَا لِلرَّجُلِ، أَيًّا كَانَ هٰذَا الرَّجُلُ؛ أَبًا، أَوْ أَخًا، أَوْ زَوْجًا، أَوْ وَلِيًّا.
فَمَا يُغْرَسُ فِي المَرْأَةِ اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارٍ، مِثْلَ: أَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَسْتَقِلَّ مَادِّيًّا عَنِ الرَّجُلِ، وَأَنْ تَعْمَلَ فِي أَيِّ وَظِيفَةٍ لِتَحْصِيلِ المَالِ.
وَأَنَّ مَفْهُومَ الحُرِّيَّةِ يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَرْفُضَ تَحَكُّمَ الرَّجُلِ عَلَيْهَا بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ! وَأَنَّ لَهَا الحُرِّيَّةَ الكَامِلَةَ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِهَا مِنْ غَيْرِ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّجُلِ!
وَأَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَتَمَرَّدَ عَلَى وِلَايَةِ الرَّجُلِ؛ لِتُصْبِحَ وَلِيَّةَ نَفْسِهَا!
هٰذَا كُلُّهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَفْكَارِ الَّتِي تُنْشَرُ بَيْنَ النِّسَاءِ، أَدَّى إِلَى تَغَيُّرِ نَظْرَةِ المَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ.

فَيَا تُرَى بَعْدَ هٰذِهِ الثَّقَافَةِ، مَا الَّذِي تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الرَّجُلِ؟! وَبِمَ سَتَفْخَرُ بِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!

لَقَدْ وَلَّدَتْ لَنَا ثَقَافَةُ الإِنْتَرْنِتِ وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ نَمَطًا جَدِيدًا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الزَّوْجِ، وَهُوَ نَمَطُ الشُّهْرَةِ، وَالمَشَاهِيرُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ فِي هٰذِهِ الوَسَائِلِ بِصُورَةٍ مِثَالِيَّةٍ تُخَالِفُ الحَقِيقَةَ وَالوَاقِعَ، وَتُلَبِّسُ عَلَى النِّسَاءِ. فَإِذَا تَزَوَّجَتِ المَرْأَةُ مِنْ مِثْلِ هٰؤُلَاءِ المَشَاهِيرِ اكْتَشَفَتِ الحَقِيقَةَ المُرَّةَ!
وَهُنَا سَيَأْتِي السُّؤَالُ مَرَّةً أُخْرَى:
هَلْ تَصْدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
دَلَّ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْدُقْنَ عِنْدَمَا يَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَلِذٰلِكَ ((تَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا)). لِعِلْمِهِنَّ التَّامِّ أَنَّ المَرْأَةَ لَا تَصْدُقُ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَتَسْعَى فِي إِظْهَارِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَمَامَ النِّسَاءِ؛ لِتَفْخَرَ بِهِ عَلَيْهِنَّ، مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَعِيشُ مَعَهُ فِي ظُلْمٍ وَقَسْوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَلٰكِنَّهَا أَمَامَ النِّسَاءِ تُظْهِرُ خِلَافَ ذٰلِكَ!
وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ ضَرَّةٌ، فَإِنَّهَا قَدْ تَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِيهَا؛ لِتَغِيظَ ضَرَّتَهَا.
فعَنْ أَسْمَاءَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً؛ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((المُتَشَبِّعُ بِما لَ‍مْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)). (رواه البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ).
وَالمُتَشَبِّعُ: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الشِّبَعَ وَلَيْسَ بِشَبْعَانَ.
وَمَعْنَاهُ هُنَا: أَنْها تُظْهِرَ أَنَّهُ حَصَلَت لَها فَضِيلَةٌ وَلَيْسَتْ حَاصِلَةً. فَعَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِعْلَهَا مِنْ قَوْلِ الزُّورِ المُحَرَّمِ.
وإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ بَيْنَ المَرْأَةِ الأُخْرَى وَزَوْجِهَا البَغْضَاءَ، فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ.

وَلٰكِنْ حَتَّى هٰذِهِ الحَقِيقَةُ أَثَّرَتْ فِيهَا ثَقَافَةُ المُجْتَمَعِ، فَالمَرْأَةُ اليَوْمَ لَا تَتَمَدَّحُ بِقُوَّةِ الرَّجُلِ وَشَجَاعَتِهِ، وَشِدَّةِ بَأْسِهِ فِي الحُرُوبِ، وَإِنَّمَا تَتَفَاخَرُ بِمَدَى سَيْطَرَتِهَا عَلَى الرَّجُلِ، وَبِأُمُورٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالمَادِّيَّاتِ وَالشُّهْرَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ مِنَ النِّسَاءِ الصَّالِحَاتِ.

وَهُنَاكَ مُؤَثِّرَاتٌ أُخْرَى فِي وَصْفِ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، مِثْلُ البِيئَةِ الَّتِي تُخَالِطُهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ بِيئَةً صَالِحَةً، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا مِنَ الصَّالِحِينَ الزُّهَّادِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ مُتْرَفَةٍ، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ الكَرِيمُ الَّذِي لَا يَرُدُّ لَهَا طَلَبًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ يَغْلِبُ عَلَى نِسَائِهَا السَّيْطَرَةُ عَلَى رِجَالِهِنَّ، أَظْهَرَتْ مَدَى قُوَّتِهَا فِي السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ.
وَكَذٰلِكَ حَالُ الرِّضَا وَالغَضَبِ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَاضِيَةً رَفَعَتْهُ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ سَاخِطَةً جَعَلَتْهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.

وَلَا تَنْجُو مِنْ هٰذِهِ الآفَةِ إِلَّا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، المُؤْمِنَةُ، الَّتِي تَخْشَى اللهَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَأُسْوَتُهَا فِي ذٰلِكَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
فعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ‌أَهْجُرُ ‌إِلَّا اسْمَكَ. (رواه البخاري)

إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَةَ تَلْتَزِمُ بِالأَدَبِ النَّبَوِيِّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: ‌الْعَدْلُ ‌فِي ‌الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَاقَةِ، وَمَخَافَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ)). (رواه الطبراني في الأوسط)
فَهِيَ تَلْتَزِمُ العَدْلَ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَلَا تَبْخَسُهُ حَقَّهُ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ فَوْقَ مَكَانَتِهِ، وَلَا تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِنَ المَكَارِمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَلَا تَجْعَلُ فِيهِ مِنَ العُيُوبِ فِي حَالِ السَّخَطِ مَا لَيْسَ فِيهِ.

فَمِنْ أَيِّ الأَصْنَافِ أَنْتِ؟
وَكَيْفَ تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ؟
وَمَا الَّذِي تُحِبِّينَهُ فِيهِ؟

نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
3 رمضان 1447هـ
..‏إن سألتم الله، فاسألوه أن تبقى ضمائركم يقظة دائمًا مهما جارت عليكم الأيام، وأن لا يأتي يوم تكون قلوبكم خاوية على عروشها منزوعة من الرحمة...
‏اللّهم خُذ همّي وهمّ مَن أُحِب ، وذنبي وذنبَ مَن أُحِب ، وتعبي وتعبَ مَن أُحِب ، وأَسعِد قلبي وقلبَ مَن أُحِب ‏ ..

#احبكم_في_الله .

🌼اللهم صل وسلم وبارك
علـى نبينــا محمـد ﷺ🌼
اللهم اجعلني خير ابن ، وخير أخ ، وخير صديق ، وخير إنسان ، واجعلني ممّن يمرّ كريماً بلا ضررْ ، وطيّب الذكر، وطيّب الأثر .

🌼اللهم صل وسلم وبارك
علـى نبينــا محمـد ﷺ🌼
‏-
"كثرة الذكر سر عجيب في الفتح، وفي التوفيق وفي التيسير، فإذا أراد الله أن يزيد درجة العبد جعله يذكر الله على كل أحيانه
‏☁️🌈

لا تيأس رُبما اليوم يبتهج قلبك بـ أمور كنت تتمناها 🌷
‏.

إن حاصرك الملل يومًا بين الجدران الضيقة

اذهب إلى الله ثم الى مساحاتك الواسعة

التي في داخلك ابحث "عنك فيك"

عن أحلامك عن النُّور الذي خفَت بين

زواياك🌸
*زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ*

بَعْدَ أَنْ جَلَسَ النِّسْوَةُ وَتَعَاهَدْنَ عَلَى الصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَلَّا يَكْتُمْنَ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
هَذِهِ الزَّوْجَةُ تَذُمُّ زَوْجَهَا بِعِدَّةِ صِفَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَتُشَبِّهُهُ بِلَحْمِ الجَمَلِ الفَاسِدِ، وَهُوَ مَعَ فَسَادِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى أَعْلَى الجَبَلِ، وَالجَبَلُ وَعْرٌ، فَمَنْ سَيَطْمَعُ فِي لَحْمٍ هَزِيلٍ فَاسِدٍ يَصْعُبُ الوُصُولُ إِلَيْهِ؟ وَنَقْلُهُ مِنْ مَكَانِهِ لَا يُسَاوِي التَّعَبَ الَّذِي يُبْذَلُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ هَزِيلٌ فَاسِدٌ!
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ)). (غريب الحديث 2/164)
وَقِلَّةُ خَيْرِهِ تَعْنِي البُخْلَ، وَهِيَ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَصَفَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا بِالبُخْلِ وَقِلَّةِ الخَيْرِ، وَبُعْدِهِ مِنْ أَنْ يُنَالَ خَيْرُهُ -مَعَ قِلَّتِهِ - كَاللَّحْمِ الهَزِيلِ أَوِ الفَاسِدِ المُنْتِنِ، الَّذِي يُزْهَدُ فِيهِ فَلَا يُطْلَبُ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ صَعْبٍ وَعْرٍ، أَوْ قَوْزِ رَمْلٍ دَهْسٍ؛ لَا يُمْكِنُ المَشْيُ فِيهِ، وَلَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ؟!)). (بغية الرائد 129)
وَالبُخْلُ صِفَةٌ مَذْمُومَةٌ جِدًّا بَيْنَ النَّاسِ، فَالبَخِيلُ يَمْنَعُ أَمْوَالَهُ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّونَهَا، أَوْ تَجِبُ لَهُمْ.

وَأَكْثَرُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالبُخْلِ هِيَ الزَّوْجَةُ؛ لِأَنَّ البَخِيلَ يَمْنَعُهَا حَقَّهَا مِنَ النَّفَقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ مُسْتَمِرٌّ مَا دَامَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ. لِذَلِكَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ الحَافِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَا تُزَوِّجِ البَخِيلَ وَلَا تُعَامِلْهُ. (نضرة النعيم 9/ 4043)
وَهَذِهِ نَصِيحَةٌ غَاليَةٌ مِنْ عَالِمٍ جَلِيلٍ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ عَلَى الزَّوَاجِ: لَا تُوَافِقِي عَلَى البَخِيلِ؛ فَالبَخِيلُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلٌ إِلَّا المَالُ.
فَالبَخِيلُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا، وَلَا أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن سَيدُكُم يَا بَني سَلَمَةَ؟))، قُلنا: جَدُ بْنُ قَيسٍ، عَلى أنَّا نُبَخِّلَهُ. قَالَ: ((‌وَأَيُ ‌دَاءٍ ‌أَدوَى مِنَ البُخلِ! بَلْ سَيِدُكُم: عَمرو بن الجَمُوح)). (رواه البخاري في الأدب المفرد)
فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْبَلْ أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ الرَّجُلُ البَخِيلُ، وَوَصَفَ البُخْلَ بِأَنَّهُ أَشَدُّ الأَمْرَاضِ فَتْكًا بِأَخْلَاقِ الإِنْسَانِ.

قَالَ المَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَدْ يَحْدُثُ عَنِ البُخْلِ مِنَ الأَخْلَاقِ المَذْمُومَةِ - وَإِنْ كَانَ ذَرِيعَةً إِلَى كُلِّ مَذَمَّةٍ - أَرْبَعَةُ أَخْلَاقٍ، نَاهِيكَ بِهَا ذَمًّا، وَهِيَ: الحِرْصُ، وَالشَّرَهُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَمَنْعُ الحُقُوقِ)).
ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَأَمَّا مَنْعُ الْحُقُوقِ؛ فَإِنَّ نَفْسَ الْبَخِيلِ لَا تَسْمَحُ بِفِرَاقِ مَحْبُوبِهَا. وَلَا تَنْقَادُ إلَى تَرْكِ مَطْلُوبِهَا، فَلَا تُذْعِنُ لِحَقٍّ، وَلَا تُجِيبُ إلَى إنْصَافٍ. وَإِذَا آلَ الْبَخِيلُ إلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ، وَالشِّيَمِ اللَّئِيمَةِ، لَمْ يَبْقَ مَعَهُ خَيْرٌ مَرْجُوٌّ وَلَا صَلَاحٌ مَأْمُولٌ)). (أدب الدنيا والدين ص185)
وَالبَخِيلُ قَلِيلُ العَقْلِ، سَيِّئُ التَّدْبِيرِ، مَحْرُومٌ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا، ضَيِّقُ النَّفْسِ، يَكْرَهُ الضُّيُوفَ، وَيَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ، ضَعِيفُ الإِيمَانِ، سَيِّئُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ صِفَاتٌ مَذْمُومَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ البُخْلِ.
فَهَذِهِ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا المَرْأَةُ الأُولَى بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.

وَقَدْ فَهِمَ بَعْضُ العُلَمَاءِ صِفَاتٍ أُخْرَى تُشِيرُ إِلَيْهَا هَذِهِ المَرْأَةُ بِهَذَا الوَصْفِ البَلِيغِ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ.