🚫 #من_أخطاء_الصائم (٣).
٣- التساهل بصلاة الجماعة والنوم عنها، وجمع الصلوات.
✍🏻قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-:
"وهذا من المنكرات العظيمة في شهر الصيام، إذ الصلاة ركن الدين الأعظم بعد الشهادتين، والتساهل فيها لايَحِلُّ أبدًا وقد تقدم في "الصلاة" أدلةُ وجوب صلاة الجماعة في المساجد، وحرمة التساهل في الصلاة بتركها مع الجماعات تفضيلًا للنوم ونحوه، وأمَّا جمع بعض الصلوات دون عذر شرعي يبيح الجمعَ فمنكر آخرُ، ولايحل.
•والمسلم مأمورٌ بأن يرتبَ أوقاته على أساس تقديم الصلوات على أي أمرٍ آخر، وعلى المسلمين التعاونُ فيما بينهم، والتناصح في هذا الأمر الذي يظهرُ في شهرِ الصيــام، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}".
📚[المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة (ص: ٨٤-٨٥)].
____________
•الوصيَّة:
https://t.me/AlWasiyyah
٣- التساهل بصلاة الجماعة والنوم عنها، وجمع الصلوات.
✍🏻قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-:
"وهذا من المنكرات العظيمة في شهر الصيام، إذ الصلاة ركن الدين الأعظم بعد الشهادتين، والتساهل فيها لايَحِلُّ أبدًا وقد تقدم في "الصلاة" أدلةُ وجوب صلاة الجماعة في المساجد، وحرمة التساهل في الصلاة بتركها مع الجماعات تفضيلًا للنوم ونحوه، وأمَّا جمع بعض الصلوات دون عذر شرعي يبيح الجمعَ فمنكر آخرُ، ولايحل.
•والمسلم مأمورٌ بأن يرتبَ أوقاته على أساس تقديم الصلوات على أي أمرٍ آخر، وعلى المسلمين التعاونُ فيما بينهم، والتناصح في هذا الأمر الذي يظهرُ في شهرِ الصيــام، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}".
📚[المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة (ص: ٨٤-٨٥)].
____________
•الوصيَّة:
https://t.me/AlWasiyyah
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ الخـَامـِسة
الشَـّافي ..
يَبتعدُ المَـوتُ وتُغَـلُّ يَـداه؛ إذا قُـلتَ:
يـا شافـي يـا الله!
يُهـزَم المَـرضُ، وتَستيقظ العافية؛ إذا قُـلتَ:
يـا شافي يـا الله!
أفلَـحَ..
مَن كان قُـربُه من الله؛ طِبـَّه..
وشِفاءه.. ودَواءه!
أفلَـحَ..
مَـن كـان قُربه من الله؛ يقيناً!
وَمن عامَل اللهَ بحسن الظَنّ؛ وجَـد الله هُـو الله!
تَهجـَّد بالنـِّداء..
وأوقـِد دُروب السَـماء بــِ:
يـا شافـي يـا الله!
قَـال تلميذ:
إن كُـلّ مُبتلى ليَـدعو!
قَـال الشيخ:
حاشَا لله أنْ يَنسى خُـطى الدَعوات..
لكنْ للإجابةِ تَوقيتها!
وقَـد يَقضي اللهُ بـِرَفع البلاء..
وَمـا يكون بين الإجابـة وانهمارها؛ إلا أنْ ترى سُؤلك..
فَـلا تَفْقِدك المَـحاريب!
ولـو أعطَيته مـِن كُل ليلةٍ ساعةً مِن السَـحر؛ لرأيتَ العَجب!
نَحنُ نَفـِرّ من أقدارِ المَـرض إلى أقـدار العافية؛ بالدُعـاء!
لقد سمـَّى نَفسه الشافـي؛ حتى لا تكتملَ لك العَثـَرات.
سمَـّى نفْسه الشافـي..
حتى يُـبدِّل لك الوجَـع تَبديلاً.
سمَـّى نفْسه الشافـي..
حتى إذا قال اليأسُ: لا عاصـم اليوم.. جعل لـكَ الله العافيةَ أمراً مَـفعولًا.
هو الشَافـي..
فتهجـّد بالاسم؛ ثُـم تهجـّد حتى تُصبح العافية قَـدراً مَشهوداً.
فَقُـل..
يـَا مـَن لديه دَواء الـدّاء والسَقَم؛ حتى تَستفيق لك العافيةَ في المَواطن الغافية!
حينها..
إذا نَـزل الشِّفاء؛ رأيتَ (دُموع البلاء تَجفّ على بابِ الجَزاء)..
على بـاب الفَـرج.
قـال تلميذ:
سُـبحان مَن قَـدّر المرَض.
قَـال الشيخ:
(أقدارنا مِحنٌ؛ في جَوفها مِنَـحٌ لسنا نَعلمها.. فـالله يُخفيها)!
يَـا بُـنيّ..
هذه الأقدارُ ليست دائمة..
إذ الإنعام مُتواصل؛ والابتلاء فَواصـل!
لكنَّ العبدَ قليلُ الصَـبر، وما عَلـِم أنَّ المرضَ اختبارٌ يكشـِفُ عَـن تمَكُـّن الإيمان في سُمـوِّ صَـبره..
فلا تَجعل ابتلاءَك أفـراح الشيطـان..
ولا تُمَـكِّن له في قَـلبك!
قَـال تلميذ:
سُبحانـه.. لماذا بلـَغ بـَيدُ البَـلوى فينـا؟
قَـال الشيخ:
ما يكونُ الابتلاء في الأرضِ البـور؛ بل هو في كُـل حصـادٍ وَفـير.. ليَـرى اللهُ كَـم تُعطي ربـّك مـِن نَفـْسِك!
يـا بُنـَيّ:
(سُبحـان مَـن يَـراكَ تَميلُ؛ فيَـبتليكَ كَـي تَستقيم).
وإنَّ (في العـِلَل لَـنِعَماً؛ لا يـَراها إلا مُـوفَّقًـا)!
ربما من النعم أن..
(مَـن تَعـرّض للمَـصاعـِب؛ ثبَـت للمَصائـب)!
وهذا مَعنى..
(كَـم في الصَـبر مـِن انفتاحِ البَـصيرة)!
إذ لو قَـلّبتَ يا ولَـدي حُـروف الصَـبر؛ لرأيتها البَـصر.
لـذا قالـوا:
أبْـصِر؛ تَـصبِر.. تَـظفر!
قَـَال تلميذ:
كَـم ينقصنا الإيمان يـا سيّدي؟
هَـزّ الشيخُ رأسه.. ثُمّ قال:
ما الإيمانُ بالأسماء الحسنى إلا مَـعنى (لا) النافية لليَأس، و(لا) الناهية لـِريحِ المخَاوف العاتِية!
إنّ (مَـن استَسقى مـِن الله يـَباس الحـِلم رغـم جَـدب المـَاء؛ تَـولّى اللهُ سُقياه)!
لـذا..
دَثـِّر وَجعك باسمِ الشَـافـي؛ تَـنتهي المَـخاوف!
ارتَفعتْ أنفـاسُ تـلميذ بـِقَافيةِ اليَقين.. فَـأنْـشَد:
والله مَـا لجأتُ إلى ربـّي بِمُعضِلة؛ إلا وَجـدْتُ جَـناب الّلطف مُنفَسِحـًا!
فـَردَّ عليه الشَيخ:
يـا مَـن يُحـبّ أنينَ العبَد في الظُـلَم.. اجعلْ شـِفاءك فـي جَدبنا سُحبًا!
يَـا قَـوم..
إنَّ الهَّمّ يَـعقُبه انـفراج..
فلا تَـأبـه لِهـَمّك؛ بـَل اغلبه بالـدُعـاء!
إنَّ ظَمأ العافية؛ يُسقـى بمـاء الـدّمـع..
فهـو وَحده؛ مَـن يملكُ طَـيّ الآلام.
وَواللهّ مـا تضايَـق أمـرٌ فاستَجرتَ به؛ إلا تفَـرّج بابُ الضـّيق مُنفَـتـِحًا!
يا أبنائي
رمَـضانُ زمَـن الأمـل؛ إذا كادتْ يَـد الآلام تَطول!
مَـن فَتُـر فيه عَـن الـدُعاء؛ فهو مَـغبونٌ فهَـذا وقْـتُ الحَـوائِـج..
وَقـت اليَقين؛ بمعنى (يـأتِ بها الله)!
فَـقُل:
أُعـوذُ بـكَ مـِن اجتماعِ الهُموم..
وأعـوذُ بـك مـِن وَساوس اليَـأس والقُنوط!
قُـل:
إنّي مَسّني الضّـُر وأنتَ أرحَـمُ الرَاحِمين!
قَـال تلميذ:
حتى وإنْ كانَـت الهُموم كَثيرة؟
قَـال الشيخ:
ثـِقْ أنَّ (الهُموم إذا تكاثرتْ؛ سقَطت كُـلّها)..
تلـك سُنّـةُ الله!
وعَلى قَـدرِ ما عنْدنـا مِـن يقينٍ؛ يَكُـونُ العطـاء!
أمَـا سَمِعتَ عنه؛ (وَيُنبِتـك كأنـّك لمْ تَـذُق جَدبـاً قَـطْ)!
قَـال تلميذ:
يَـا ربّ.. قَـد هَتـكَ المَـرض نُضْرَتهم!
قَـال الشَيخ:
أمارةُ اليَقين أنْ تَـلوح في الوُجوه نُضرة اليَقين..
فالمَسافات إلى الإجابـة؛ رَهـن اليَـقين!
ثُـمّ اعتَدلَ الشَيخ.. وقال:
سَأُعلّمكم أمـراً..
إنّ (الفـَرَج مَعقودٌ على نَواصِي المُسبِّحـين).. فلا تَكـلّوا عَـن القـول:
سُبحـان الشَـافـي!
حـِينها..
ستَـذوق دَفـق الفَـرجَ فـي خِـضَم البَـلاء!
ثُـمّ مَـا فُتِحَت مَغاليق الأُمـور بِمثل قَـولك: (لا حَـول ولا قُـوة إلا بـالله).
🌙 الَّليلةُ الخـَامـِسة
الشَـّافي ..
يَبتعدُ المَـوتُ وتُغَـلُّ يَـداه؛ إذا قُـلتَ:
يـا شافـي يـا الله!
يُهـزَم المَـرضُ، وتَستيقظ العافية؛ إذا قُـلتَ:
يـا شافي يـا الله!
أفلَـحَ..
مَن كان قُـربُه من الله؛ طِبـَّه..
وشِفاءه.. ودَواءه!
أفلَـحَ..
مَـن كـان قُربه من الله؛ يقيناً!
وَمن عامَل اللهَ بحسن الظَنّ؛ وجَـد الله هُـو الله!
تَهجـَّد بالنـِّداء..
وأوقـِد دُروب السَـماء بــِ:
يـا شافـي يـا الله!
قَـال تلميذ:
إن كُـلّ مُبتلى ليَـدعو!
قَـال الشيخ:
حاشَا لله أنْ يَنسى خُـطى الدَعوات..
لكنْ للإجابةِ تَوقيتها!
وقَـد يَقضي اللهُ بـِرَفع البلاء..
وَمـا يكون بين الإجابـة وانهمارها؛ إلا أنْ ترى سُؤلك..
فَـلا تَفْقِدك المَـحاريب!
ولـو أعطَيته مـِن كُل ليلةٍ ساعةً مِن السَـحر؛ لرأيتَ العَجب!
نَحنُ نَفـِرّ من أقدارِ المَـرض إلى أقـدار العافية؛ بالدُعـاء!
لقد سمـَّى نَفسه الشافـي؛ حتى لا تكتملَ لك العَثـَرات.
سمَـّى نفْسه الشافـي..
حتى يُـبدِّل لك الوجَـع تَبديلاً.
سمَـّى نفْسه الشافـي..
حتى إذا قال اليأسُ: لا عاصـم اليوم.. جعل لـكَ الله العافيةَ أمراً مَـفعولًا.
هو الشَافـي..
فتهجـّد بالاسم؛ ثُـم تهجـّد حتى تُصبح العافية قَـدراً مَشهوداً.
فَقُـل..
يـَا مـَن لديه دَواء الـدّاء والسَقَم؛ حتى تَستفيق لك العافيةَ في المَواطن الغافية!
حينها..
إذا نَـزل الشِّفاء؛ رأيتَ (دُموع البلاء تَجفّ على بابِ الجَزاء)..
على بـاب الفَـرج.
قـال تلميذ:
سُـبحان مَن قَـدّر المرَض.
قَـال الشيخ:
(أقدارنا مِحنٌ؛ في جَوفها مِنَـحٌ لسنا نَعلمها.. فـالله يُخفيها)!
يَـا بُـنيّ..
هذه الأقدارُ ليست دائمة..
إذ الإنعام مُتواصل؛ والابتلاء فَواصـل!
لكنَّ العبدَ قليلُ الصَـبر، وما عَلـِم أنَّ المرضَ اختبارٌ يكشـِفُ عَـن تمَكُـّن الإيمان في سُمـوِّ صَـبره..
فلا تَجعل ابتلاءَك أفـراح الشيطـان..
ولا تُمَـكِّن له في قَـلبك!
قَـال تلميذ:
سُبحانـه.. لماذا بلـَغ بـَيدُ البَـلوى فينـا؟
قَـال الشيخ:
ما يكونُ الابتلاء في الأرضِ البـور؛ بل هو في كُـل حصـادٍ وَفـير.. ليَـرى اللهُ كَـم تُعطي ربـّك مـِن نَفـْسِك!
يـا بُنـَيّ:
(سُبحـان مَـن يَـراكَ تَميلُ؛ فيَـبتليكَ كَـي تَستقيم).
وإنَّ (في العـِلَل لَـنِعَماً؛ لا يـَراها إلا مُـوفَّقًـا)!
ربما من النعم أن..
(مَـن تَعـرّض للمَـصاعـِب؛ ثبَـت للمَصائـب)!
وهذا مَعنى..
(كَـم في الصَـبر مـِن انفتاحِ البَـصيرة)!
إذ لو قَـلّبتَ يا ولَـدي حُـروف الصَـبر؛ لرأيتها البَـصر.
لـذا قالـوا:
أبْـصِر؛ تَـصبِر.. تَـظفر!
قَـَال تلميذ:
كَـم ينقصنا الإيمان يـا سيّدي؟
هَـزّ الشيخُ رأسه.. ثُمّ قال:
ما الإيمانُ بالأسماء الحسنى إلا مَـعنى (لا) النافية لليَأس، و(لا) الناهية لـِريحِ المخَاوف العاتِية!
إنّ (مَـن استَسقى مـِن الله يـَباس الحـِلم رغـم جَـدب المـَاء؛ تَـولّى اللهُ سُقياه)!
لـذا..
دَثـِّر وَجعك باسمِ الشَـافـي؛ تَـنتهي المَـخاوف!
ارتَفعتْ أنفـاسُ تـلميذ بـِقَافيةِ اليَقين.. فَـأنْـشَد:
والله مَـا لجأتُ إلى ربـّي بِمُعضِلة؛ إلا وَجـدْتُ جَـناب الّلطف مُنفَسِحـًا!
فـَردَّ عليه الشَيخ:
يـا مَـن يُحـبّ أنينَ العبَد في الظُـلَم.. اجعلْ شـِفاءك فـي جَدبنا سُحبًا!
يَـا قَـوم..
إنَّ الهَّمّ يَـعقُبه انـفراج..
فلا تَـأبـه لِهـَمّك؛ بـَل اغلبه بالـدُعـاء!
إنَّ ظَمأ العافية؛ يُسقـى بمـاء الـدّمـع..
فهـو وَحده؛ مَـن يملكُ طَـيّ الآلام.
وَواللهّ مـا تضايَـق أمـرٌ فاستَجرتَ به؛ إلا تفَـرّج بابُ الضـّيق مُنفَـتـِحًا!
يا أبنائي
رمَـضانُ زمَـن الأمـل؛ إذا كادتْ يَـد الآلام تَطول!
مَـن فَتُـر فيه عَـن الـدُعاء؛ فهو مَـغبونٌ فهَـذا وقْـتُ الحَـوائِـج..
وَقـت اليَقين؛ بمعنى (يـأتِ بها الله)!
فَـقُل:
أُعـوذُ بـكَ مـِن اجتماعِ الهُموم..
وأعـوذُ بـك مـِن وَساوس اليَـأس والقُنوط!
قُـل:
إنّي مَسّني الضّـُر وأنتَ أرحَـمُ الرَاحِمين!
قَـال تلميذ:
حتى وإنْ كانَـت الهُموم كَثيرة؟
قَـال الشيخ:
ثـِقْ أنَّ (الهُموم إذا تكاثرتْ؛ سقَطت كُـلّها)..
تلـك سُنّـةُ الله!
وعَلى قَـدرِ ما عنْدنـا مِـن يقينٍ؛ يَكُـونُ العطـاء!
أمَـا سَمِعتَ عنه؛ (وَيُنبِتـك كأنـّك لمْ تَـذُق جَدبـاً قَـطْ)!
قَـال تلميذ:
يَـا ربّ.. قَـد هَتـكَ المَـرض نُضْرَتهم!
قَـال الشَيخ:
أمارةُ اليَقين أنْ تَـلوح في الوُجوه نُضرة اليَقين..
فالمَسافات إلى الإجابـة؛ رَهـن اليَـقين!
ثُـمّ اعتَدلَ الشَيخ.. وقال:
سَأُعلّمكم أمـراً..
إنّ (الفـَرَج مَعقودٌ على نَواصِي المُسبِّحـين).. فلا تَكـلّوا عَـن القـول:
سُبحـان الشَـافـي!
حـِينها..
ستَـذوق دَفـق الفَـرجَ فـي خِـضَم البَـلاء!
ثُـمّ مَـا فُتِحَت مَغاليق الأُمـور بِمثل قَـولك: (لا حَـول ولا قُـوة إلا بـالله).
ولَـو يَعلم صاحـب الحاجـة مَـا في هذه الكلمة مـِن العَـون والتَوفيق والسَداد؛ مَـا تَركهَا!
ثُـمّ عَلَيكم بالحَـلال..
فَقد كَـان السَلف يَتحـرّون المَـال الحَـلال للشَفاء؛ فيجَعلونَـه طعَامَـهم وشَرابهم!
يَـا قَـوم..
لولا الَـذُنـوب؛ مَـا فَـرّت سَحابَـتنا، ولا ابتُلينا بإجـدابٍ وإعسـار.
ثُـمّ تَنبّهوا..
(ما أعطـَى اللهُ عبداً مُكنةً؛ إلا بعدَ مِحـنة)!
هَـذا العُـمر مُكتظٌّ بالنّعَم.
والابتلاء وربـّي؛ بـِشارة التّمكين!
(وكَـم مـِن مَغمُومٍ غَـمُّهُ نجاتـهُ وهـو لا يـدري).
رَدِّد اسمَ الشافـي، وَمـُسّ بهـا وجَعـك.. يجـيءُ مُعافـى غَـدُكَ، ولا يَنتهـي أمَـدك..
بَـل تَـكونُ لَـك العاقبـةُ تَمكِينًا !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
ثُـمّ عَلَيكم بالحَـلال..
فَقد كَـان السَلف يَتحـرّون المَـال الحَـلال للشَفاء؛ فيجَعلونَـه طعَامَـهم وشَرابهم!
يَـا قَـوم..
لولا الَـذُنـوب؛ مَـا فَـرّت سَحابَـتنا، ولا ابتُلينا بإجـدابٍ وإعسـار.
ثُـمّ تَنبّهوا..
(ما أعطـَى اللهُ عبداً مُكنةً؛ إلا بعدَ مِحـنة)!
هَـذا العُـمر مُكتظٌّ بالنّعَم.
والابتلاء وربـّي؛ بـِشارة التّمكين!
(وكَـم مـِن مَغمُومٍ غَـمُّهُ نجاتـهُ وهـو لا يـدري).
رَدِّد اسمَ الشافـي، وَمـُسّ بهـا وجَعـك.. يجـيءُ مُعافـى غَـدُكَ، ولا يَنتهـي أمَـدك..
بَـل تَـكونُ لَـك العاقبـةُ تَمكِينًا !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ السادسة
الرَزّاق الكَـريم..
رفـعَ الشيخُ أَكُفـًّا حانيةً قال:
يـا ربّ.. تستفيقُ المُـنى النّائية.. إذا قـال العَبد:
يـا رزّاق يـا كَـريم!
تتَدلـّى الأفضالُ قـابَ قوسين أو أدنَـى إذا نـادى القَـلـبُ:
يـا الله يا كَـريم!
كُل العُمـْر لا يكفـي ارتـواء مـِن الرزّاق الكـريم!
كَـم فقيـر بـِلَحظة ٍمنك أضْـحى عَـن جميع الورى لـه استغناء!
أيُها المُنطفئون بالشّك..
قسماً بـالله.. مـا ظنّ أحـدٌ بالله ظنـّاً؛ إلا أعطاه الله على ظنه..
فلا تَتلعثم في دعائك!
قُـل:
يا كريم لك أتَيت..
أحملُ في يَدي قافلةً مـِن الأمنيات؛ وأنتَ أكرمُ الأكرمين!
قُـل:
يا رزاق لك أتيت..
عكـّازي يقيني، وأحلامٌ كـادتْ تبلُغ آخِـر الرّمَق..
وأنت الرزّاق الكَـريم!
قُـل:
يا الله لك أتيت..
والفَقر يجثو على جَيـبي..
وقَلبي كلـّه قَلـقٌ؛ يـا مَـن بيده خَـزائن كُـل شُيء!
قُـل:
يا رب لك أتيت..
بلا زواجٍ، ولا مـال، ٍولا عملٍ، ولا سَـعة.. فهل تردّ يدي!
هبـني عطـاءً يَـزيحُ الغَيـم عَـن أُفقـي!
تنهـّد الشيخ.. ثُم قـال:
رَمضان زمنُ قوةِ المـِحراب..
وما أوسَـع العطـَاء لأهل المُناجاة.
تَـداعى التلاميذُ للمُناجاة..
فقدْ لامَست حوائجهم..
وقال تلميـذ:
الّلهمَ إنك تَعلم أنَ جـِرار الأحلام مَسكوبة.. مـَكسورة العُنـُق!
نظَـرَ الشيـخ بعين المُربّـي.. وقَـال:
أنـصتوا يا حبّات القلب..
إنّ الإنفاقَ يسوقُ الأرزاق..
تصدّق ولو بالقليل لحوائجك..
ثمّ اسأل الله؛ يـا رزّاق يـا كَـريم!
استَنزلوا رحمةَ الله؛ بالبَذل..
والبَـذلُ أوسَع مـِن صدقـة اليَـد!
اقْـرض الله قَرضاً حسَناً ولو كـان قليلاً؛ يُطْلـِق لك أمانيك!
ابسُطْ؛ يـُبسَطْ لـك..
وإنْ مَنعـْتَ؛ مُـنِعـتْ!
قال تلميذ:
والله يا سيدي إنـّي لأتصدّق!
ردّ الشَيـخ..
لقَد قَـال مَيمون بن مهران:
إنّـي أتصـَدّق؛ وأجدُ مالـي يَـزداد.. فتَصدّق صاحبه مثله ثُم جاءَه قائلاً: تصدّقتُ فوجدتُ مالي يَنقُص..
فقال: أنـا أُعامله بيقين؛ وأنتَ تُـجَرِّبـه!
يـا بُني..
ّ {فما ظنّكم بربّ العَالمين}..
إنّ (أحَبّ مَا يُطاع الله به؛ الثّقة به)!
رتـِّب فُـؤادك..
قـِفْ على باب َالرّجَـا..
واقرَع؛ تُجَـب..
إنّ الدُعـاء عَطـاء!
يـا بُنيّ..
رمَـضانُ ميلادُ مقام..
ومـيلادُ حُلم..
ومـيلاد المُستحيل..
نعوذُ بالله مـِن الفُتـور فـي وقـت الغَنائم!
تَمْتمَ تلميذ.. فانتبَه له الشيخ فقال:
كأنّ فـي فَمك كلامًا؟
قـال:
يـا سيـّدي..
لا عملَ.. فلا زواج.. ودَمـِي صـارَ شلاّل فِتنة!
قال الشيخ:
سَيُلقي الرزّاق في عُـمرك نَـدى الإجابة؛ لو رابطـْت!
قال التلميذ:
إنّي مُـرابطٌ على ما تقول..
فَـدُلـّني!
قال الشيخ:
صـادِق الذِّكـْر بعدَ الفَـجر حتى الشُـروق في رمَـضان؛ فهو البدايـات..
ذاكَ زمـنُ توزيع الأرزاق..
فلا تَغفل عنه!
والزَمْ دُعـاء الأسحار بـ:
يـا رزّاق يـا كَـريم!
قُـل له:
هَـاكَ قلبي عابداً يرجو وصالك..
بـي ظمأُ الدُنـى..
فهبَني يـا الله مـِن فيـض عَـطائـك!
يـا بُني ّ..
مَن يملكُ أنْ يَصِف قَـداسة الأسماء.. استنْطِقْ خَيرها.. فلا أنتَ أنت.. ولا الميلادُ لَـه حَـد!
خُـذ نفْسَك نحو الرزّاق..
فَهُناك ما فَـوق الأسباب..
هُنـاك؛ مـا فوقَ المنتهى..
هُنـاك الفُقر؛ يُنفى!
فإنْ وَسْوسَ لكَ الشيطانُ بالفَـقر؛ فقُـل له:
{لنْ تستطيعَ مَعي صبَرا}!
ثمّ أسندْ دُعاءك بالتـَقوى..
فإنّ مَـن عامَل الله في أمـْرِه بالطاعة عامَله الله في سُؤله بالإعانة!
أمَـا سمعتَ..
{مَـن يتّقِ اللهَ يَجعل له مَخرجاً ويرزُقه من حيثُ لا يَحتسب}!
التّقوى مفتاحُ خَـزائن الرزْق..
ومـا تَبني الشَهوات؛ إلا جُدران الحـِرمان للعَـبدِ..
فهو أسيرها!
يَـا بُنيّ..
يُصبحُ الدعـاء أنفاسَ أُمنيةٍ بالـذُنوب..
إنّ الذُنوب (صَـريرُ ريـحٍ بها الآمـال تُقـتَلع)!
لا تلتفتْ للذَنب؛ كَـي يَستوي لك الرِزق.
تُـبَحّ الحـناجـِر وربـّي ولا يصلُ الدُعَـاء؛ إذا كان بالمَعاصي خَليط.
ثمّ الـزِمْ الدُعاء بـ:
يـا رزّاق يا كَـريم.. صُبّ عَلينا الخَـير صبـّاً صبـّاً.. ولا تجعلْ عَيشي كَـدّاً كَـدّا!
ذاكَ دُعـاءٌ..
تُمطَر الخَـزائن به كأنـّها سُحُب..
ذاكَ دعـاءٌ؛ مَـَا تَبتـّلَ به مُسلمٌ تَبَتـُّلاً فتَركَـه الله مَخذولًا!
يـا رزّاق يـا كَـريم..
كُـل اسمٍ؛ يشعلُ لـك مـِليون أُمنيةٍ وأُمـْنية!
تَـركُض لك الدُروب وأسبابها؛ لو أعـَذْتَ الحنايـا من الشَـّك، ورابَطْتّ على اليَقين بالرزّاق!
يـا ولـَدي..
إنّ الله لا يرتضي صوتاً به وهَـن!
قَـال تلميذ:
سُـبحانه في تَـدبيره..
ما حـِكمةُ الفَـقر؟
قال الشيخ:
لو شَـاء الله؛ لجَعلكم أغنياءَ لا فقيرَ فيكم..
ولو شَـاء الله؛ لجَعلكم فُـقراء لا غَنِيّ فيكم..
ولكـن ابتَـلى بَـعضكم ببعض؛ لينظُـر كيفَ تعملون!
🌙 الَّليلةُ السادسة
الرَزّاق الكَـريم..
رفـعَ الشيخُ أَكُفـًّا حانيةً قال:
يـا ربّ.. تستفيقُ المُـنى النّائية.. إذا قـال العَبد:
يـا رزّاق يـا كَـريم!
تتَدلـّى الأفضالُ قـابَ قوسين أو أدنَـى إذا نـادى القَـلـبُ:
يـا الله يا كَـريم!
كُل العُمـْر لا يكفـي ارتـواء مـِن الرزّاق الكـريم!
كَـم فقيـر بـِلَحظة ٍمنك أضْـحى عَـن جميع الورى لـه استغناء!
أيُها المُنطفئون بالشّك..
قسماً بـالله.. مـا ظنّ أحـدٌ بالله ظنـّاً؛ إلا أعطاه الله على ظنه..
فلا تَتلعثم في دعائك!
قُـل:
يا كريم لك أتَيت..
أحملُ في يَدي قافلةً مـِن الأمنيات؛ وأنتَ أكرمُ الأكرمين!
قُـل:
يا رزاق لك أتيت..
عكـّازي يقيني، وأحلامٌ كـادتْ تبلُغ آخِـر الرّمَق..
وأنت الرزّاق الكَـريم!
قُـل:
يا الله لك أتيت..
والفَقر يجثو على جَيـبي..
وقَلبي كلـّه قَلـقٌ؛ يـا مَـن بيده خَـزائن كُـل شُيء!
قُـل:
يا رب لك أتيت..
بلا زواجٍ، ولا مـال، ٍولا عملٍ، ولا سَـعة.. فهل تردّ يدي!
هبـني عطـاءً يَـزيحُ الغَيـم عَـن أُفقـي!
تنهـّد الشيخ.. ثُم قـال:
رَمضان زمنُ قوةِ المـِحراب..
وما أوسَـع العطـَاء لأهل المُناجاة.
تَـداعى التلاميذُ للمُناجاة..
فقدْ لامَست حوائجهم..
وقال تلميـذ:
الّلهمَ إنك تَعلم أنَ جـِرار الأحلام مَسكوبة.. مـَكسورة العُنـُق!
نظَـرَ الشيـخ بعين المُربّـي.. وقَـال:
أنـصتوا يا حبّات القلب..
إنّ الإنفاقَ يسوقُ الأرزاق..
تصدّق ولو بالقليل لحوائجك..
ثمّ اسأل الله؛ يـا رزّاق يـا كَـريم!
استَنزلوا رحمةَ الله؛ بالبَذل..
والبَـذلُ أوسَع مـِن صدقـة اليَـد!
اقْـرض الله قَرضاً حسَناً ولو كـان قليلاً؛ يُطْلـِق لك أمانيك!
ابسُطْ؛ يـُبسَطْ لـك..
وإنْ مَنعـْتَ؛ مُـنِعـتْ!
قال تلميذ:
والله يا سيدي إنـّي لأتصدّق!
ردّ الشَيـخ..
لقَد قَـال مَيمون بن مهران:
إنّـي أتصـَدّق؛ وأجدُ مالـي يَـزداد.. فتَصدّق صاحبه مثله ثُم جاءَه قائلاً: تصدّقتُ فوجدتُ مالي يَنقُص..
فقال: أنـا أُعامله بيقين؛ وأنتَ تُـجَرِّبـه!
يـا بُني..
ّ {فما ظنّكم بربّ العَالمين}..
إنّ (أحَبّ مَا يُطاع الله به؛ الثّقة به)!
رتـِّب فُـؤادك..
قـِفْ على باب َالرّجَـا..
واقرَع؛ تُجَـب..
إنّ الدُعـاء عَطـاء!
يـا بُنيّ..
رمَـضانُ ميلادُ مقام..
ومـيلادُ حُلم..
ومـيلاد المُستحيل..
نعوذُ بالله مـِن الفُتـور فـي وقـت الغَنائم!
تَمْتمَ تلميذ.. فانتبَه له الشيخ فقال:
كأنّ فـي فَمك كلامًا؟
قـال:
يـا سيـّدي..
لا عملَ.. فلا زواج.. ودَمـِي صـارَ شلاّل فِتنة!
قال الشيخ:
سَيُلقي الرزّاق في عُـمرك نَـدى الإجابة؛ لو رابطـْت!
قال التلميذ:
إنّي مُـرابطٌ على ما تقول..
فَـدُلـّني!
قال الشيخ:
صـادِق الذِّكـْر بعدَ الفَـجر حتى الشُـروق في رمَـضان؛ فهو البدايـات..
ذاكَ زمـنُ توزيع الأرزاق..
فلا تَغفل عنه!
والزَمْ دُعـاء الأسحار بـ:
يـا رزّاق يـا كَـريم!
قُـل له:
هَـاكَ قلبي عابداً يرجو وصالك..
بـي ظمأُ الدُنـى..
فهبَني يـا الله مـِن فيـض عَـطائـك!
يـا بُني ّ..
مَن يملكُ أنْ يَصِف قَـداسة الأسماء.. استنْطِقْ خَيرها.. فلا أنتَ أنت.. ولا الميلادُ لَـه حَـد!
خُـذ نفْسَك نحو الرزّاق..
فَهُناك ما فَـوق الأسباب..
هُنـاك؛ مـا فوقَ المنتهى..
هُنـاك الفُقر؛ يُنفى!
فإنْ وَسْوسَ لكَ الشيطانُ بالفَـقر؛ فقُـل له:
{لنْ تستطيعَ مَعي صبَرا}!
ثمّ أسندْ دُعاءك بالتـَقوى..
فإنّ مَـن عامَل الله في أمـْرِه بالطاعة عامَله الله في سُؤله بالإعانة!
أمَـا سمعتَ..
{مَـن يتّقِ اللهَ يَجعل له مَخرجاً ويرزُقه من حيثُ لا يَحتسب}!
التّقوى مفتاحُ خَـزائن الرزْق..
ومـا تَبني الشَهوات؛ إلا جُدران الحـِرمان للعَـبدِ..
فهو أسيرها!
يَـا بُنيّ..
يُصبحُ الدعـاء أنفاسَ أُمنيةٍ بالـذُنوب..
إنّ الذُنوب (صَـريرُ ريـحٍ بها الآمـال تُقـتَلع)!
لا تلتفتْ للذَنب؛ كَـي يَستوي لك الرِزق.
تُـبَحّ الحـناجـِر وربـّي ولا يصلُ الدُعَـاء؛ إذا كان بالمَعاصي خَليط.
ثمّ الـزِمْ الدُعاء بـ:
يـا رزّاق يا كَـريم.. صُبّ عَلينا الخَـير صبـّاً صبـّاً.. ولا تجعلْ عَيشي كَـدّاً كَـدّا!
ذاكَ دُعـاءٌ..
تُمطَر الخَـزائن به كأنـّها سُحُب..
ذاكَ دعـاءٌ؛ مَـَا تَبتـّلَ به مُسلمٌ تَبَتـُّلاً فتَركَـه الله مَخذولًا!
يـا رزّاق يـا كَـريم..
كُـل اسمٍ؛ يشعلُ لـك مـِليون أُمنيةٍ وأُمـْنية!
تَـركُض لك الدُروب وأسبابها؛ لو أعـَذْتَ الحنايـا من الشَـّك، ورابَطْتّ على اليَقين بالرزّاق!
يـا ولـَدي..
إنّ الله لا يرتضي صوتاً به وهَـن!
قَـال تلميذ:
سُـبحانه في تَـدبيره..
ما حـِكمةُ الفَـقر؟
قال الشيخ:
لو شَـاء الله؛ لجَعلكم أغنياءَ لا فقيرَ فيكم..
ولو شَـاء الله؛ لجَعلكم فُـقراء لا غَنِيّ فيكم..
ولكـن ابتَـلى بَـعضكم ببعض؛ لينظُـر كيفَ تعملون!
كـانَ الرجل لَـيقتصد بِـنَفقَـته؛ حتى يأكـل مـِن بـُرِّه المائـة والمائتين.
واليَـوم.. يتّسع لنفسه؛ حتى لا يَكفيه ما يـكفي المائـة والمائتين.
وكانَ أحدهم يقول:
إنـّي لأستحي أنْ ألقى الله وفي ميزاني نِصف رغيف؛ وأنـا أُقـدِرُ أن أتصَدّق برغيف.
وها هو " أُوَيس " يُسمَـعُ في مُناجاته يقول:
الّلهُم إنـّي أعتذرُ لك مـن كُـل كَـبِدٍ جَـائعـة!
نحـنُ نرتجـفُ قَلقـاً علـَى أموالنا..
ونَنسى؛ أنّ الصَـدقَـة ودائـع الله.. وَودائـع الله لا تَضيع!
أنفق ثم اسنـدْ سُؤلك للرزّاق الكَـريم..
وقُـل:
وعلـى الله كُـل الأحـوال المُبعثـرة..
اجعَـلْ لنا يا كريم عـندَك الزيـادة..
ارزُقنا الحُسنى وزيـادة..
الّلهـُمّ يا رزاق حولنا مـِن النقص إلـى الـزِّيـادة!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
واليَـوم.. يتّسع لنفسه؛ حتى لا يَكفيه ما يـكفي المائـة والمائتين.
وكانَ أحدهم يقول:
إنـّي لأستحي أنْ ألقى الله وفي ميزاني نِصف رغيف؛ وأنـا أُقـدِرُ أن أتصَدّق برغيف.
وها هو " أُوَيس " يُسمَـعُ في مُناجاته يقول:
الّلهُم إنـّي أعتذرُ لك مـن كُـل كَـبِدٍ جَـائعـة!
نحـنُ نرتجـفُ قَلقـاً علـَى أموالنا..
ونَنسى؛ أنّ الصَـدقَـة ودائـع الله.. وَودائـع الله لا تَضيع!
أنفق ثم اسنـدْ سُؤلك للرزّاق الكَـريم..
وقُـل:
وعلـى الله كُـل الأحـوال المُبعثـرة..
اجعَـلْ لنا يا كريم عـندَك الزيـادة..
ارزُقنا الحُسنى وزيـادة..
الّلهـُمّ يا رزاق حولنا مـِن النقص إلـى الـزِّيـادة!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#عقيدة_وحدة_الوجود
••• ومما يترتب على القول بوحدة الوجود
• تجویز عبادة کل شیء موجود في هذا الكون
• وأن كل الذين يعبدون غير الله من الأوثان والأصنام والأحجار والأشجار مؤمنون حقا
••• قال ابن أبي العز الحنفي في كتاب شرح الطحاوية (25/1) :
ومن فروع هذا التوحيد [ يعني : توحيد الاتحادية ] :
•• أن فرعون وقومه کاملو الإيمان ، عارفون بالله على الحقيقة
•• ومن فروعه : أن عُبَّاد الأصنام على الحق والصواب ، وأنهم إنما عبدوا الله لا غيره ،
•• ومن فروعه : أنه لا فرق في التحريم والتحليل بين
• الأم والأخت والأجنبية
• ولا فرق بين الماء والخمر
• والزنا والنكاح
• والكل من عين واحدة ، لا بل هو العين الواحدة ،
•• ومن فروعه : آن الأنبياء ضيقوا على الناس
تعالى الله عما يقولون علوا كبير
📚مقالات الفرق / أ.د.ناصر عبد الله القفاري
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
#عقيدة_وحدة_الوجود
••• ومما يترتب على القول بوحدة الوجود
• تجویز عبادة کل شیء موجود في هذا الكون
• وأن كل الذين يعبدون غير الله من الأوثان والأصنام والأحجار والأشجار مؤمنون حقا
••• قال ابن أبي العز الحنفي في كتاب شرح الطحاوية (25/1) :
ومن فروع هذا التوحيد [ يعني : توحيد الاتحادية ] :
•• أن فرعون وقومه کاملو الإيمان ، عارفون بالله على الحقيقة
•• ومن فروعه : أن عُبَّاد الأصنام على الحق والصواب ، وأنهم إنما عبدوا الله لا غيره ،
•• ومن فروعه : أنه لا فرق في التحريم والتحليل بين
• الأم والأخت والأجنبية
• ولا فرق بين الماء والخمر
• والزنا والنكاح
• والكل من عين واحدة ، لا بل هو العين الواحدة ،
•• ومن فروعه : آن الأنبياء ضيقوا على الناس
تعالى الله عما يقولون علوا كبير
📚مقالات الفرق / أ.د.ناصر عبد الله القفاري
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
أهل البدع
عن مالك بن أنس أن رجلا أتاه يقول : إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر ، قال : لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة
قال : وأي فتنة في هذا ؟! إنها هي أميال أزيدها ، قال : وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صل الله عليه وسلم ، إني سمعت الله يقول :(( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)) النور
••• قال الإمام الشاطبي :
وهذه الفتنة التي ذكرها مالك - رحمه الله - تفسير الآية هي شأن أهل البدع وقاعدتهم التي يؤسسون عليها بنيانهم ، فإنهم يرون أن ما ذكره الله في كتابه وماسنَّه نبيه صل الله عليه وسلم دون ما اهتدوا إليه بعقولهم
الاعتصام (174/1)
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
أهل البدع
عن مالك بن أنس أن رجلا أتاه يقول : إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر ، قال : لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة
قال : وأي فتنة في هذا ؟! إنها هي أميال أزيدها ، قال : وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صل الله عليه وسلم ، إني سمعت الله يقول :(( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)) النور
••• قال الإمام الشاطبي :
وهذه الفتنة التي ذكرها مالك - رحمه الله - تفسير الآية هي شأن أهل البدع وقاعدتهم التي يؤسسون عليها بنيانهم ، فإنهم يرون أن ما ذكره الله في كتابه وماسنَّه نبيه صل الله عليه وسلم دون ما اهتدوا إليه بعقولهم
الاعتصام (174/1)
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
📚 أقسام الفضائل الواردة في الصوم
يمكن تقسيم الفضائل الواردة في الصوم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: فضائل تتعلق بصوم الفريضة، كما جاء في الصحيحين ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).الثاني:فضائل تتعلق بصوم التطوع، كما جاء في الصحيحين(من صام يوما في سبيل الله بعّد الله وجهه عن النار سبعين خريفا).
الثالث:فضائل تشمل صيام الفرض والنافلة، كما جاء في الصحيحين(كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل:إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)
يمكن تقسيم الفضائل الواردة في الصوم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: فضائل تتعلق بصوم الفريضة، كما جاء في الصحيحين ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).الثاني:فضائل تتعلق بصوم التطوع، كما جاء في الصحيحين(من صام يوما في سبيل الله بعّد الله وجهه عن النار سبعين خريفا).
الثالث:فضائل تشمل صيام الفرض والنافلة، كما جاء في الصحيحين(كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل:إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)
إن فاتك ترويض نفسك على العبادة قبل رمضان، وأعيَتك قسوة قلبك وإقفار مدامعك، فلا تلوي على اليأس والقنوط، وعليك بالاطّراح بين يدي الكريم الرحيم، مُحسناً به الظن ومُستيقناً باللطف والمَنّ.
@MAISON88
@MAISON88
قال ابنُ رجَب رحمه الله
اعلَمْ أنَّ المؤمنَ يجتَمعُ له في شَهر رمضَان جهادَان لنَفْسِه:
جهادٌ بالنَّهار على الصِّيام،
وجهادٌ باللَّيل على القِيام؛
فمَن جمعَ بينَ هذَيْن الجهادَيْن، ووَفَّى بحُقُوقهما، وصَبَر عليهما،
وفَّى أجرَه بغَير حسَابٍ .
📔لطائف المعارف (ص:١٧١)
اعلَمْ أنَّ المؤمنَ يجتَمعُ له في شَهر رمضَان جهادَان لنَفْسِه:
جهادٌ بالنَّهار على الصِّيام،
وجهادٌ باللَّيل على القِيام؛
فمَن جمعَ بينَ هذَيْن الجهادَيْن، ووَفَّى بحُقُوقهما، وصَبَر عليهما،
وفَّى أجرَه بغَير حسَابٍ .
📔لطائف المعارف (ص:١٧١)
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ السَــابعة
- الحَـييُّ السِّتـِّير..
قال الشيَخ:
إن لم تَصُم الخَطيئة في العُـروق؛ تَظلّ الروح مُفطِرة.. يضيقُ أثر الطَاعة، ويخنقها القلب إنّ كان مُعتِما!
يا مَـن قُلت {لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ}؛ فجعلتَ العفوَ له سِتراً.. فكان الأجـرُ؛ {فأنبَتنا عليه}..
انفُض عن قُلوبنا؛ ما علِق بها من غَيب الغواية ومما عَلِمت.
قال تلميذ:
مـن أينَ.. (مِن أينَ إنْ لم يَرأب اللهُ العُـيوب تُـرأبُ)؟
قال الشيخ:
ذاكَ سـِتره..
أكانت تبلُغ المَراكب مراسيها؛ لو نـزَع سـِتره؟!
قال التلميذ:
لا والله ولا أضاءَت الحَسنات في المَقابر؛ لو كـشِف سـِتره!
قال الشيخ:
فقُل.. الَلهُم جـِئتك بالقليل ممّا سَلـِم من سَعيي وأنت السِتّير..
فاغزل لي منه يوم القيامة مَلجأ!
أبنائي..
غيبُ كُل امرئ في صَدره؛ والله بـه عليم..
نحن عُـراةٌ في سـَفر الآخرة مع الحَسنات المتعبة..
عُـراةٌ في رحلةٍ أحوالها مُبهَمة..
فاستُرنا يـا مولاي بالقَـبول..
وجنِّبنا فُـضوح الُدنيا.. وفضوح الآخـرة..
جنّبنا خَـيبة الذَنب وخيَـبة الفُـضوح!
بل يَـا ربّ..
جنـّبنا كُـل خيـرٍ فيه فتنة الفُضـوح!
سترك يا مولاي غاية المنى..
يـا جَميل الصُحبة..
نسألك سِتراً لا تَرفعه الفـِتن..
وثباتـاً لا تَهُـزّه المـِحن..
وعَزيمة لا َيهـزّها الوهـن!
يـا أبنائي..
لولا سـِترُه؛ ما أحبّنا أحَـد..
لـذا؛ ترى العارفين بالله لا يَغُرّهُـم المَـديح..
تمتَـدّ في صلواتهم تعويذةُ الخَـوف؛ أنْ لا يُرفعَ عنهم السِـتر!
قال تلميذ:
سُبحانه سمـّى نفسه السِتـّير وليس السَاتـِر..
فترى الاسم يستُـر عَـوراتنا..
يحنو على سَوءاتنا..
فلا يُكدّر صورتنا نقصٌ ولا خَلل!
قال الشيخ:
السـتـّير.. والستـّير برحمته (يُغيـّر ولا يُعَـيـِّر)..
يَلُـمّ بِستره السَرائر، وعُمـْراً أرخَـى فـِتنته..
ويَجعل السـِّتر أصْـلاً؛ فيُنسي الناس مَـا مَـضى.
واللهُ وحده مَن يعلم..
كـمْ أوصَدنـا الظَـلام على الخُـطى!
ولولا سـِترُ الله..
لاحتَشدت السَرائر على الَملامح؛ وفاحَـت روائحنا!
يا رَحمة الله إذ يَسترنـا؛ فنَـنتشي مـن الشَرف!
فما أشَـدّ جَهلنا؛ إذ ننسى أنَـه لولا فضله ما أتتْ الحَسنة..
ولولا سـِترُه؛ مادامت الطاعة!
الله سـتـّـير حَـيِـيٌّ يحـب السـّتـر..
فتَـقرّبوا إليه بالسّتر!
قال تلميذ:
مـا فهمتُ يـا سيّدي!
قال الشيخ:
يَـا ولَـدي..
كان في المَدينة قومٌ لا عُيوب لهم، تكلّموا في عيوب الناس؛ فصارَت لهم عُـيوب!
وكان قومٌ لهم عيوبٌ سكتوا عن عُيوب الناس؛ فنَسي الناسُ عيوبهم!
لذا قال النّخعيّ:
( إنـّي لأرى الشيء أكرههُ، فما يَمنعني أنْ أتكلّم في أهله؛ إﻻ مخافةَ أن أُبتلى بمثله) !
قال تلميذ:
كيف نبلُـغ هذا الأدَب؟
قال الشيخ:
إنّ دوام المُزاولات تعطي الكَمالات..
و(إذا صَحّ للعبدّ بالله التعَلُـّق؛ تمّ له بكمالاتِ الله التَخلـّق)!
لو ابتُليت بمعصيةٍ؛ فاستُرها بالتوبة ولا تجاهر..
فإنّ السَيئة لا تكـون في عَـلانيتها؛ إلا وقد سبقَتها زلاّتٌ في خَـلواتها!
وحَسْبُ الخَفايا؛ أنّها تَطلب علانيتها يوم القيامة..
فيكشفُ الله منها ما كـان مَستوراً!
لـِذا..
لات َـحقرنَّ الصَغائر إذا طَـرقتْ بابـك..
وَوالله لو أرادَ اللهُ بعبدٍ فضيحةً؛ أخرجَـه من تحتِ كَنفه، فَتبدو للناس عورات ما كانوا يَعلمونها!
واستـُر حَسنتك، وتصَـدّق دون ضَـجيج المَـنِّ والأذى..
واحفظْ وديعَـة السـِّر بينكَ وبين الله، ولا تُعرِّضها للـرِّياء..
فإنّ التَـحدُّث بها؛ يَهتك سترها!
يَـا وَلدي..
ما القَبولُ؛ إلا خَبيئة الآخـرة!
تَحمل الملائكةُ في الألواح الحَسنات الصامتة..
تلك التي يُـغرَف لها الأجـر غـرفـًا.
ألا تَشتهي صدقةً..
يُجمع لك بها أطـراف الأجـر؛ فتَـثقُـل بها الكَفّـة!
يَـا ولـدي..
والله إنّ خَفق النِّعال خلفَ قلوب الرّجال في المجالس؛ يهتَـزّ له الإخـلاص.. فحاذر شهرة الحسنات
ثُـمّ استُروا أوجَاعَكم..
فزَكريّا في وصْفِ القُرآن.. لَم يَزِد على أن؛ {نادَى ربَّه نداءً خَفيًّا}..
همَس فيه بأرَقٍ؛ خَبّأه في كلِّ سنوات عُمره..
{وكانَت امْرَأتي عاقِراً}!
لقدْ كان الهَمْس ليلاً..
في مكانٍ قَصيٍّ عن سَمعِ النّاس، وفُضول النّاس!
هَمْس بِحاجَتِه الفِطرية؛ لِمـَن بيدهِ مَقاليد الأمـر، ومفاتيح الفَـرَج!
{فَهبْ لي من لدُنك وليّاً}..
هَمَس بها لله وحده؛ دون أن يَهتِك سِتر ما بينه وبين زوجِه!
بلْ قدّم في أول الدُّعاء؛ ضَعفه.. فهو الذي؛ {وَهَن العَظم} منه {واشتَعل الرَّأسُ شَيبا}..
كأنّما يعتَذر عن زوجته، ويَحمل العِبء عنها!
ثم ها هو يَصف ضَعفه..
ويسأل ربّه مَخرجاً؛ لا ينقض العَلاقة العَتيقة!
سَتَر النّقص؛ فأشرقتْ لـه الأُمنية، وأتمّ اللهُ له الأمرَ على أجمَـلِ ما يكون..
إذْ جاءه يَحيى {بَرّاً بوالِديه}!
كلاهما.. فقدْ استحقّ الزَّوجان بـرّ الولد؛ لبرٍّ خفيٍّ بينَهما!
🌙 الَّليلةُ السَــابعة
- الحَـييُّ السِّتـِّير..
قال الشيَخ:
إن لم تَصُم الخَطيئة في العُـروق؛ تَظلّ الروح مُفطِرة.. يضيقُ أثر الطَاعة، ويخنقها القلب إنّ كان مُعتِما!
يا مَـن قُلت {لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ}؛ فجعلتَ العفوَ له سِتراً.. فكان الأجـرُ؛ {فأنبَتنا عليه}..
انفُض عن قُلوبنا؛ ما علِق بها من غَيب الغواية ومما عَلِمت.
قال تلميذ:
مـن أينَ.. (مِن أينَ إنْ لم يَرأب اللهُ العُـيوب تُـرأبُ)؟
قال الشيخ:
ذاكَ سـِتره..
أكانت تبلُغ المَراكب مراسيها؛ لو نـزَع سـِتره؟!
قال التلميذ:
لا والله ولا أضاءَت الحَسنات في المَقابر؛ لو كـشِف سـِتره!
قال الشيخ:
فقُل.. الَلهُم جـِئتك بالقليل ممّا سَلـِم من سَعيي وأنت السِتّير..
فاغزل لي منه يوم القيامة مَلجأ!
أبنائي..
غيبُ كُل امرئ في صَدره؛ والله بـه عليم..
نحن عُـراةٌ في سـَفر الآخرة مع الحَسنات المتعبة..
عُـراةٌ في رحلةٍ أحوالها مُبهَمة..
فاستُرنا يـا مولاي بالقَـبول..
وجنِّبنا فُـضوح الُدنيا.. وفضوح الآخـرة..
جنّبنا خَـيبة الذَنب وخيَـبة الفُـضوح!
بل يَـا ربّ..
جنـّبنا كُـل خيـرٍ فيه فتنة الفُضـوح!
سترك يا مولاي غاية المنى..
يـا جَميل الصُحبة..
نسألك سِتراً لا تَرفعه الفـِتن..
وثباتـاً لا تَهُـزّه المـِحن..
وعَزيمة لا َيهـزّها الوهـن!
يـا أبنائي..
لولا سـِترُه؛ ما أحبّنا أحَـد..
لـذا؛ ترى العارفين بالله لا يَغُرّهُـم المَـديح..
تمتَـدّ في صلواتهم تعويذةُ الخَـوف؛ أنْ لا يُرفعَ عنهم السِـتر!
قال تلميذ:
سُبحانه سمـّى نفسه السِتـّير وليس السَاتـِر..
فترى الاسم يستُـر عَـوراتنا..
يحنو على سَوءاتنا..
فلا يُكدّر صورتنا نقصٌ ولا خَلل!
قال الشيخ:
السـتـّير.. والستـّير برحمته (يُغيـّر ولا يُعَـيـِّر)..
يَلُـمّ بِستره السَرائر، وعُمـْراً أرخَـى فـِتنته..
ويَجعل السـِّتر أصْـلاً؛ فيُنسي الناس مَـا مَـضى.
واللهُ وحده مَن يعلم..
كـمْ أوصَدنـا الظَـلام على الخُـطى!
ولولا سـِترُ الله..
لاحتَشدت السَرائر على الَملامح؛ وفاحَـت روائحنا!
يا رَحمة الله إذ يَسترنـا؛ فنَـنتشي مـن الشَرف!
فما أشَـدّ جَهلنا؛ إذ ننسى أنَـه لولا فضله ما أتتْ الحَسنة..
ولولا سـِترُه؛ مادامت الطاعة!
الله سـتـّـير حَـيِـيٌّ يحـب السـّتـر..
فتَـقرّبوا إليه بالسّتر!
قال تلميذ:
مـا فهمتُ يـا سيّدي!
قال الشيخ:
يَـا ولَـدي..
كان في المَدينة قومٌ لا عُيوب لهم، تكلّموا في عيوب الناس؛ فصارَت لهم عُـيوب!
وكان قومٌ لهم عيوبٌ سكتوا عن عُيوب الناس؛ فنَسي الناسُ عيوبهم!
لذا قال النّخعيّ:
( إنـّي لأرى الشيء أكرههُ، فما يَمنعني أنْ أتكلّم في أهله؛ إﻻ مخافةَ أن أُبتلى بمثله) !
قال تلميذ:
كيف نبلُـغ هذا الأدَب؟
قال الشيخ:
إنّ دوام المُزاولات تعطي الكَمالات..
و(إذا صَحّ للعبدّ بالله التعَلُـّق؛ تمّ له بكمالاتِ الله التَخلـّق)!
لو ابتُليت بمعصيةٍ؛ فاستُرها بالتوبة ولا تجاهر..
فإنّ السَيئة لا تكـون في عَـلانيتها؛ إلا وقد سبقَتها زلاّتٌ في خَـلواتها!
وحَسْبُ الخَفايا؛ أنّها تَطلب علانيتها يوم القيامة..
فيكشفُ الله منها ما كـان مَستوراً!
لـِذا..
لات َـحقرنَّ الصَغائر إذا طَـرقتْ بابـك..
وَوالله لو أرادَ اللهُ بعبدٍ فضيحةً؛ أخرجَـه من تحتِ كَنفه، فَتبدو للناس عورات ما كانوا يَعلمونها!
واستـُر حَسنتك، وتصَـدّق دون ضَـجيج المَـنِّ والأذى..
واحفظْ وديعَـة السـِّر بينكَ وبين الله، ولا تُعرِّضها للـرِّياء..
فإنّ التَـحدُّث بها؛ يَهتك سترها!
يَـا وَلدي..
ما القَبولُ؛ إلا خَبيئة الآخـرة!
تَحمل الملائكةُ في الألواح الحَسنات الصامتة..
تلك التي يُـغرَف لها الأجـر غـرفـًا.
ألا تَشتهي صدقةً..
يُجمع لك بها أطـراف الأجـر؛ فتَـثقُـل بها الكَفّـة!
يَـا ولـدي..
والله إنّ خَفق النِّعال خلفَ قلوب الرّجال في المجالس؛ يهتَـزّ له الإخـلاص.. فحاذر شهرة الحسنات
ثُـمّ استُروا أوجَاعَكم..
فزَكريّا في وصْفِ القُرآن.. لَم يَزِد على أن؛ {نادَى ربَّه نداءً خَفيًّا}..
همَس فيه بأرَقٍ؛ خَبّأه في كلِّ سنوات عُمره..
{وكانَت امْرَأتي عاقِراً}!
لقدْ كان الهَمْس ليلاً..
في مكانٍ قَصيٍّ عن سَمعِ النّاس، وفُضول النّاس!
هَمْس بِحاجَتِه الفِطرية؛ لِمـَن بيدهِ مَقاليد الأمـر، ومفاتيح الفَـرَج!
{فَهبْ لي من لدُنك وليّاً}..
هَمَس بها لله وحده؛ دون أن يَهتِك سِتر ما بينه وبين زوجِه!
بلْ قدّم في أول الدُّعاء؛ ضَعفه.. فهو الذي؛ {وَهَن العَظم} منه {واشتَعل الرَّأسُ شَيبا}..
كأنّما يعتَذر عن زوجته، ويَحمل العِبء عنها!
ثم ها هو يَصف ضَعفه..
ويسأل ربّه مَخرجاً؛ لا ينقض العَلاقة العَتيقة!
سَتَر النّقص؛ فأشرقتْ لـه الأُمنية، وأتمّ اللهُ له الأمرَ على أجمَـلِ ما يكون..
إذْ جاءه يَحيى {بَرّاً بوالِديه}!
كلاهما.. فقدْ استحقّ الزَّوجان بـرّ الولد؛ لبرٍّ خفيٍّ بينَهما!
وبثَّ الشّكوى لربِّه..
فجاءَته البُشرى؛ {لَم نَجعل له مِن قبلُ سَميّا}!
إذْ لا يَليق بموقِفه الذي ليس له مثيل؛ إلا طفل ليسَ له مَثيل!
السّتر سنُـن الأتقياء..
وعَـادات الأبـرار!
قال تلميذ:
مَـا أرقَـى هذا المقـام!
قال الشيخ:
يَـا ولَـدي..
إنْ لم تَستطع أنْ تُنافس الصَالحين في أعمَـالهم؛ فنافـِس المُذنبين فـي استغفارِهم.
الزم الدعاء:
يَـا ستـّير..
أتوسَـّل إليكَ أنْ لا يَبـيت قَلبـي فـي العَـراء..
أنْ لا تبـيت صَحائفـي دون ستْـرك!
قُـل..
يـا ستّيـر..
سَتـرك لو هُـزّت الصَـحائف؛ وانسكَـب المَخبوءُ فينا!
قَـال تلميذ:
يـا ستـّير..
هَبني ستـْراً فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض لا فضيحةَ بعدَه!
قال الشَيخ:
يَـا بُنـيّ..
إنّ للاسم بَـركـةً تَستدعـي بَـركَـات خفيـّة..
فاشْـهد مـِيثاق الفَضْـل؛ إذ يَـعقِد اللهُ لِعُـمْرك بـه مَـواهِبَ جَلـِيـّة!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
فجاءَته البُشرى؛ {لَم نَجعل له مِن قبلُ سَميّا}!
إذْ لا يَليق بموقِفه الذي ليس له مثيل؛ إلا طفل ليسَ له مَثيل!
السّتر سنُـن الأتقياء..
وعَـادات الأبـرار!
قال تلميذ:
مَـا أرقَـى هذا المقـام!
قال الشيخ:
يَـا ولَـدي..
إنْ لم تَستطع أنْ تُنافس الصَالحين في أعمَـالهم؛ فنافـِس المُذنبين فـي استغفارِهم.
الزم الدعاء:
يَـا ستـّير..
أتوسَـّل إليكَ أنْ لا يَبـيت قَلبـي فـي العَـراء..
أنْ لا تبـيت صَحائفـي دون ستْـرك!
قُـل..
يـا ستّيـر..
سَتـرك لو هُـزّت الصَـحائف؛ وانسكَـب المَخبوءُ فينا!
قَـال تلميذ:
يـا ستـّير..
هَبني ستـْراً فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض لا فضيحةَ بعدَه!
قال الشَيخ:
يَـا بُنـيّ..
إنّ للاسم بَـركـةً تَستدعـي بَـركَـات خفيـّة..
فاشْـهد مـِيثاق الفَضْـل؛ إذ يَـعقِد اللهُ لِعُـمْرك بـه مَـواهِبَ جَلـِيـّة!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ الثَامنـة
- الحَـيّ القَـيّوم ..
الليلةَ ؛ سنَفترشُ النّعيم .. فمَوعدنا مع اسمٍ؛ هو (فاتحةُ الغَـيث)!
اسـمٌ..
فَـوق أنْ تُـدركه الأكوان؛ لاشتماله على جَميع الصفات!
اسمٌ..
يورق معـه الأمَـل؛ والإجابة لا تنضَـب!
فكُـن في الدعـاء يقين الاسم..
حينها؛ ينتهي غبَش الحياة، وتبلُغ المَـرفأ!
قال تلميذ:
ما يَقيـن الاسم؟
قال الشيخ:
إنّ القلوب إذا صفَتْ رأتْ.. كما قال عُمَـر..
يا ولدي (جَـرِّد النَفْـس من رَغائبها؛ يَصْفُ لها غَيْـبها)!
أمـا بلغكَ قول حارثـةَ إذ قال:
كأنـّي أرى عَـرش ربي بارزاً!
كَـان الشيخ وهو يتكلّم؛ كأنـّه يَـرى..
وكانَ إيماننا بِجانبه؛ ضَـريراً مُقعداً!
كَـان صوته يَعبُـر إلينا..
فيَـهزّ جـِذع الطـِّين فينا!
رفَـع صوته قائلاً:
كُـل الحُضور فناءٌ دون الحـَيّ القيـّوم..
فهو بـدؤكَ والخـِتام.
نحـن لا نُعطي أعمارنـَا مَزيداً من الأيام..
لكنـّنا بالله الحَـيّ؛ نعطيها مَزيداً من مَـدد الحياة.
تلك حياةٌ مُزدحمة بالبَـقاء..
فسابـِق الأعمارَ وقُـل:
يَـا حَــيّ!
انظُـر إلى ابن تَيمية، وابن القيـّم، وماَلـك، والشَـافعي، والبُـخاري، وسواهـم..
مَن طَـوى أكفانهم؛ وسكبَ في أعمارهم ما لا يَنطفـئ؟!
أليسَ هُو الحَـيّ؟
يَـا ولَـدي..
إنّما الحَـيُّ هناك مَـن كـان حيًّـا بالله هُنا..
ومَـن جعلَ الحـيَّ مَنبع وجـوده؛ دامَـت له الحيـاة!
نحنُ غروبُ البقاء، ومَعنى الرّثاء دون الحَـيّ..
فإذا أربَكك الفَناء؛ فقُـل:
يـَا حـَيّ!
مَـا مَـاتَ يا ولَـدي من اتصَّل!
قال تلميذ:
وما معنى القَـيـّوم؟
قال الشَيخ:
كُـل قيامٍ بالله؛ هُو هَـرولة..
كُـل قيامٍ بالله يعني؛ طَـي المسافـَات.
هُـو مَـن قامت به السَماوات والأرض.. ألا يقومُ به شَأنك؟!
فإذا تَسوّرتْ الصّعاب أسوارَ عُـمرك؛ قُـل:
يـا حـَيّ يَـا قيـّوم..
دبـّر لـي مَخرجًا!
رُبّ تدبيرٍ يُـساق إليك بالدعاء؛ خيْـرٌ مـِن ألفِ تَخطيط.
(والمَعرفة تُوجِب السّكينة)!
قل: يـا حي قيـّوم..
أرْهَقنا أُفول الأُمنيات..
يامن قامَـت بـك الأرض والسَـماوات!
هل تأملتم مـا دلالة هذه الأسماء؟
ألا تَـراها تقتلعُ خَـوفك، وتوقِف نزيف يأسَك، وتقـول لـك:
ربـُّك مَن قامت به السماوات.. فاسأله أمرك!
وصـّى بها ابن تَيميةَ فقال:
فإذا ناجَـى العبدُ ربـّه في السّحَر واستغاثَ بـه وقال:
يـا حَـيّ يـا قَيـوم..
لا إله إلا أنتَ برحمتك أستغيث؛ أعطـَاه اللهُ من التّمكين ما لا يَعلمه إلا الله!
وعلم تلميذه ابن القيم قائلاً: مَـن واظَـب على: (يا حـَيّ يا قيـّوم لا إله إلا أنت) كُـل يوم..
أحيا الله بها قلبه!
يا بني..
إنما توقَـد نَار القَلق في ديـار المنُقطعـين عنه..
اخـرُج مـن عَـتمة المَـوت؛ وقُـل:
يَـا حَــيّ!
أغلـِقْ بوابات الاغتراب عَـن الله؛ وقُـل:
يـا حَـيُّ يـا قيـّوم..
أصلـِح لي شَـأني!
قال التلميذ:
يَـرتَـديني والله عَـدم عجيب..
كـأنّ خُيوطه يأسٌ، وكـأنّ رُوحـي يبَـاس في يبَـاس!
قال الشيخ: لَـقِّـنْ كُـل يَـباسٍ فيكَ؛ يـَا حَـيّ يـَا قيّـوم.
يا ولدي.. مـِن يقينِ الوِرْد؛ يُوقَـد لَـك غَيـاث المُسَتغيـثين.
كُـل ذَبولٍ مُهيَّأٌ للانطفاء؛ أوقـِده بالدُعـاء..
أوقـِده بـ: يـا حـَيّ يا قيوم!
اظـفَر بإرث نبـِيّك كامـِلاً؛ وَقـُل مثله:
يـا حَـيّ يـا قيـَّوم برحمَـتك أستَـغيث!
لَـمْ يغفُ ليلَـه؛ حتَـى مـَرّ به غَيْـب الوَعـد، ورأى مَصارع القَـوم تَـلوح بين يديـه!
سقَـط الرّداء عَـن كَـتفيه..
فما جثَـا عَـن رُكبتـيه..
وظَـلّ يلهَـج بـالنـِّداء: يـا حَـيّ يـا قيـَّوم
يا بني..
إنَّ (ذكـرُ اللِّسان؛ نتائجهُ الأُجُور.. وذكرُ القلوبِ؛ نتائجهُ الحُضُور)..
حُضور الإجابـة!
قال التلميذ:
فكيفَ نَصـِل إليه؟
ابتسَم الشيخ:
الطَـريق إليه حـجابٌ عن قلبك تـرفعه.
يـا وَلـدي..
عندما تنوي البَـدء؛ تظـهر لك خارطة الطَريق..
و(إنّما أنتَ ما مِلْـتَ إليه)..
والقلبُ إذا آنَـس صُحبة الأسماء الحُسنى؛ لا يـأنس بسواها!
الأسماء الحسُنى؛ طَـريق الكَـرامة..
والكَـرامـة؛ أرضٌ لا تطَؤها أقدامُ التـّائهين!
مدّ لك البساط.. فلا تتأخر..
فإنه لا كفَـّارة لمن أدرك بساط الفضْل؛ ولم يطَـأه..
لا كفَـّارة للمُتـَأخرين!
واذكر الموعد.. {وعَنت الوُجوه للحَـيّ القيـّوم، وقَـد خابَ مَن حمَل ظُلماً}.
فطُـوبى..
لمن تَـرك شَـهوةً حاضرةً؛ لموعـدٍ غائِب لم يرَه!
طُـوبى له..
إذا عنَت الوُجوه؛ وكَـان ثَـوبه طاهـراً.
قال التلميذ: عَـلِّمني يـا مَـولاي كيفَ أحيا!
قال الشيخ:
متَى ما دنوتَ منه؛ لم تُخطئك العنايـة..
من أذِن لروحك أنْ تَصطحب نفحةً منه؛ فقد أذِن لـك بالوصـول إليه!
قال التلميذ:
الّلهُم هذا حـال قلبي.. ثم صمت..
تهدج صوته فقد كانت الكلمات في فم التلميذ نشيجًا..
وكانت عيونه؛ تَفيض!
فقال الشيخ:
هذا شوقٌ ينهـَمر..
(وفي الَليلةِ الظَلماء؛ يَشتعلُ الشَـوق)!
🌙 الَّليلةُ الثَامنـة
- الحَـيّ القَـيّوم ..
الليلةَ ؛ سنَفترشُ النّعيم .. فمَوعدنا مع اسمٍ؛ هو (فاتحةُ الغَـيث)!
اسـمٌ..
فَـوق أنْ تُـدركه الأكوان؛ لاشتماله على جَميع الصفات!
اسمٌ..
يورق معـه الأمَـل؛ والإجابة لا تنضَـب!
فكُـن في الدعـاء يقين الاسم..
حينها؛ ينتهي غبَش الحياة، وتبلُغ المَـرفأ!
قال تلميذ:
ما يَقيـن الاسم؟
قال الشيخ:
إنّ القلوب إذا صفَتْ رأتْ.. كما قال عُمَـر..
يا ولدي (جَـرِّد النَفْـس من رَغائبها؛ يَصْفُ لها غَيْـبها)!
أمـا بلغكَ قول حارثـةَ إذ قال:
كأنـّي أرى عَـرش ربي بارزاً!
كَـان الشيخ وهو يتكلّم؛ كأنـّه يَـرى..
وكانَ إيماننا بِجانبه؛ ضَـريراً مُقعداً!
كَـان صوته يَعبُـر إلينا..
فيَـهزّ جـِذع الطـِّين فينا!
رفَـع صوته قائلاً:
كُـل الحُضور فناءٌ دون الحـَيّ القيـّوم..
فهو بـدؤكَ والخـِتام.
نحـن لا نُعطي أعمارنـَا مَزيداً من الأيام..
لكنـّنا بالله الحَـيّ؛ نعطيها مَزيداً من مَـدد الحياة.
تلك حياةٌ مُزدحمة بالبَـقاء..
فسابـِق الأعمارَ وقُـل:
يَـا حَــيّ!
انظُـر إلى ابن تَيمية، وابن القيـّم، وماَلـك، والشَـافعي، والبُـخاري، وسواهـم..
مَن طَـوى أكفانهم؛ وسكبَ في أعمارهم ما لا يَنطفـئ؟!
أليسَ هُو الحَـيّ؟
يَـا ولَـدي..
إنّما الحَـيُّ هناك مَـن كـان حيًّـا بالله هُنا..
ومَـن جعلَ الحـيَّ مَنبع وجـوده؛ دامَـت له الحيـاة!
نحنُ غروبُ البقاء، ومَعنى الرّثاء دون الحَـيّ..
فإذا أربَكك الفَناء؛ فقُـل:
يـَا حـَيّ!
مَـا مَـاتَ يا ولَـدي من اتصَّل!
قال تلميذ:
وما معنى القَـيـّوم؟
قال الشَيخ:
كُـل قيامٍ بالله؛ هُو هَـرولة..
كُـل قيامٍ بالله يعني؛ طَـي المسافـَات.
هُـو مَـن قامت به السَماوات والأرض.. ألا يقومُ به شَأنك؟!
فإذا تَسوّرتْ الصّعاب أسوارَ عُـمرك؛ قُـل:
يـا حـَيّ يَـا قيـّوم..
دبـّر لـي مَخرجًا!
رُبّ تدبيرٍ يُـساق إليك بالدعاء؛ خيْـرٌ مـِن ألفِ تَخطيط.
(والمَعرفة تُوجِب السّكينة)!
قل: يـا حي قيـّوم..
أرْهَقنا أُفول الأُمنيات..
يامن قامَـت بـك الأرض والسَـماوات!
هل تأملتم مـا دلالة هذه الأسماء؟
ألا تَـراها تقتلعُ خَـوفك، وتوقِف نزيف يأسَك، وتقـول لـك:
ربـُّك مَن قامت به السماوات.. فاسأله أمرك!
وصـّى بها ابن تَيميةَ فقال:
فإذا ناجَـى العبدُ ربـّه في السّحَر واستغاثَ بـه وقال:
يـا حَـيّ يـا قَيـوم..
لا إله إلا أنتَ برحمتك أستغيث؛ أعطـَاه اللهُ من التّمكين ما لا يَعلمه إلا الله!
وعلم تلميذه ابن القيم قائلاً: مَـن واظَـب على: (يا حـَيّ يا قيـّوم لا إله إلا أنت) كُـل يوم..
أحيا الله بها قلبه!
يا بني..
إنما توقَـد نَار القَلق في ديـار المنُقطعـين عنه..
اخـرُج مـن عَـتمة المَـوت؛ وقُـل:
يَـا حَــيّ!
أغلـِقْ بوابات الاغتراب عَـن الله؛ وقُـل:
يـا حَـيُّ يـا قيـّوم..
أصلـِح لي شَـأني!
قال التلميذ:
يَـرتَـديني والله عَـدم عجيب..
كـأنّ خُيوطه يأسٌ، وكـأنّ رُوحـي يبَـاس في يبَـاس!
قال الشيخ: لَـقِّـنْ كُـل يَـباسٍ فيكَ؛ يـَا حَـيّ يـَا قيّـوم.
يا ولدي.. مـِن يقينِ الوِرْد؛ يُوقَـد لَـك غَيـاث المُسَتغيـثين.
كُـل ذَبولٍ مُهيَّأٌ للانطفاء؛ أوقـِده بالدُعـاء..
أوقـِده بـ: يـا حـَيّ يا قيوم!
اظـفَر بإرث نبـِيّك كامـِلاً؛ وَقـُل مثله:
يـا حَـيّ يـا قيـَّوم برحمَـتك أستَـغيث!
لَـمْ يغفُ ليلَـه؛ حتَـى مـَرّ به غَيْـب الوَعـد، ورأى مَصارع القَـوم تَـلوح بين يديـه!
سقَـط الرّداء عَـن كَـتفيه..
فما جثَـا عَـن رُكبتـيه..
وظَـلّ يلهَـج بـالنـِّداء: يـا حَـيّ يـا قيـَّوم
يا بني..
إنَّ (ذكـرُ اللِّسان؛ نتائجهُ الأُجُور.. وذكرُ القلوبِ؛ نتائجهُ الحُضُور)..
حُضور الإجابـة!
قال التلميذ:
فكيفَ نَصـِل إليه؟
ابتسَم الشيخ:
الطَـريق إليه حـجابٌ عن قلبك تـرفعه.
يـا وَلـدي..
عندما تنوي البَـدء؛ تظـهر لك خارطة الطَريق..
و(إنّما أنتَ ما مِلْـتَ إليه)..
والقلبُ إذا آنَـس صُحبة الأسماء الحُسنى؛ لا يـأنس بسواها!
الأسماء الحسُنى؛ طَـريق الكَـرامة..
والكَـرامـة؛ أرضٌ لا تطَؤها أقدامُ التـّائهين!
مدّ لك البساط.. فلا تتأخر..
فإنه لا كفَـّارة لمن أدرك بساط الفضْل؛ ولم يطَـأه..
لا كفَـّارة للمُتـَأخرين!
واذكر الموعد.. {وعَنت الوُجوه للحَـيّ القيـّوم، وقَـد خابَ مَن حمَل ظُلماً}.
فطُـوبى..
لمن تَـرك شَـهوةً حاضرةً؛ لموعـدٍ غائِب لم يرَه!
طُـوبى له..
إذا عنَت الوُجوه؛ وكَـان ثَـوبه طاهـراً.
قال التلميذ: عَـلِّمني يـا مَـولاي كيفَ أحيا!
قال الشيخ:
متَى ما دنوتَ منه؛ لم تُخطئك العنايـة..
من أذِن لروحك أنْ تَصطحب نفحةً منه؛ فقد أذِن لـك بالوصـول إليه!
قال التلميذ:
الّلهُم هذا حـال قلبي.. ثم صمت..
تهدج صوته فقد كانت الكلمات في فم التلميذ نشيجًا..
وكانت عيونه؛ تَفيض!
فقال الشيخ:
هذا شوقٌ ينهـَمر..
(وفي الَليلةِ الظَلماء؛ يَشتعلُ الشَـوق)!
تَعلـّم يَـا حَـيّ يَـا قيـّوم..
فإنّها تَـقي قلبك من كثيرٍ من الحـزن.
وقُـل:
حَـيَّ على الدُعـاء..
حَـيَّ على الأمَـل!
رُبّ ليلةٍ..
تدني سـِرب فَـرح!
وقُـل:
الَلهُم حيـاةً من اسمِك الحَـيّ!
تأمّل في حياة الصَحابة والسَلف والعُلماء والشُـهداء..
كأنّهم أُشربوا بركـة الوقت..
فصار عُمرهم وقتـاً لا غروب فيه..
وكأنّ الفَناء؛ أغلَـق أبوابه، وصار الخُلد سواقي أعمارهم!
تهشّ يَد البقاء عنهم الغياب..
ويتَجلّون في كُـل زمَـان!
يَـا بُنيّ..
حياتك تُشبه دُعاءك لو تأمّلتْ.. فالزم سؤلك ولا تيأس!
ثُم قال الشيخ:
والله مَن رأى الجنّة؛ لم يَستبعد الطَـريق!
فهَاج الشَوق بين التلاميذ..
ونـادى تلميذ:
ومـَن رآهَـا؟
قال الشيخ:
مَن قرّب الله خُطى قلبه..
مَـن أحيا الله له قلبه!
غـِب في لُـجّة السّحر؛ فإنّها تُـقَرِّب..
والله أنجَـح مَـا طَـلبتَ به..
ومن وجد الله وجد الجنة!
فَقُـل:
يَـا حَـيّ يَـا قيّـوم..
أصْلـِح لـي شأنـي كُلّـه..
ولا تكـِلني إلـى نَفْسـي طَـرفةَ عَيْـن!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
فإنّها تَـقي قلبك من كثيرٍ من الحـزن.
وقُـل:
حَـيَّ على الدُعـاء..
حَـيَّ على الأمَـل!
رُبّ ليلةٍ..
تدني سـِرب فَـرح!
وقُـل:
الَلهُم حيـاةً من اسمِك الحَـيّ!
تأمّل في حياة الصَحابة والسَلف والعُلماء والشُـهداء..
كأنّهم أُشربوا بركـة الوقت..
فصار عُمرهم وقتـاً لا غروب فيه..
وكأنّ الفَناء؛ أغلَـق أبوابه، وصار الخُلد سواقي أعمارهم!
تهشّ يَد البقاء عنهم الغياب..
ويتَجلّون في كُـل زمَـان!
يَـا بُنيّ..
حياتك تُشبه دُعاءك لو تأمّلتْ.. فالزم سؤلك ولا تيأس!
ثُم قال الشيخ:
والله مَن رأى الجنّة؛ لم يَستبعد الطَـريق!
فهَاج الشَوق بين التلاميذ..
ونـادى تلميذ:
ومـَن رآهَـا؟
قال الشيخ:
مَن قرّب الله خُطى قلبه..
مَـن أحيا الله له قلبه!
غـِب في لُـجّة السّحر؛ فإنّها تُـقَرِّب..
والله أنجَـح مَـا طَـلبتَ به..
ومن وجد الله وجد الجنة!
فَقُـل:
يَـا حَـيّ يَـا قيّـوم..
أصْلـِح لـي شأنـي كُلّـه..
ولا تكـِلني إلـى نَفْسـي طَـرفةَ عَيْـن!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88