كن جميلا ترى الوجود جميلا
1.71K subscribers
6.98K photos
1.51K videos
603 files
2.72K links
فلتشرق من عينيك البراقتين كن مشرقاً بذاتك كالشمس
فلا تكن قمراً،ولا نجماً يحتاج غيره ليضيء
Download Telegram
Forwarded from فلسفات شرقية
4_6048835221594311525.pdf
197.6 KB
▫️

العمل النفسي بين الأشواق والأشواك
الدكتور يوسف مسلم اختصاصي العلاج النفسي

هذه مقالة عن اقتحام قطاع العلاج النفسي، مع نقص التدريب، وأثر العلاج النفسي على المعالجين)
••• لم يسبق - على حد علمي- أن تنامي الشوق للعمل في قطاع الخدمات النفسية في العالم العربي، كما حصل في العقدين الماضيين
•• فقد شهد القطاع النفسي تضخمة كبيرة في عدد الساعين لدراسته أو العمل فيه، ولم يكن نصف أولئك الذين أصبحوا متصدرين للاستشارات والمساعدة حتى ممن درس في الأقسام الأكاديمية المتخصصة في تخريج المختصين في المجال النفسي
• بل لقد دخل في هذا الميدان عدد كبير من غير المتخصصين - بغض النظر عن شکل تقديم الخدمة النفسية
.........
http://t.me/Easternphilosophies

▫️
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الّليلةُ التَـاسِعـة

- التَّــوّاب ..

هذا الاسم تُرمم به القُلوب..
فكيفَ هي أرواحكم الَّليلة؟

قال تلميذ:
رُوحي من ظمإ البِعاد مُحترقة..
يا سيّدي..
رحم اللهُ مَن وجد مَـلاذَه...!

قال الشيخ:
ارفع ثوبَك عن الذنبِ تكن صفيًّا!

رمَضان صَومعةُ المؤمن..
يكفّ فيها لسانه وبصره.

فإذا تخلّى؛ صَفـا..
ومَن صَفا؛ تجَـلّى!

انظر كيف تركُض اليوم جَوارحنا في الفتنة.. يُجلبُ الشَيطان بالزّلل عَلينا..
ماذا بقيَ من حُروف إمامَتنا للأُمة إنْ أكلتْ الشَهوات قُوانا!

يا ولدي أنتُم حطبُ التَغيير..
والذنوب نـارٌ؛ لا تُبقي منكم ولا تَـذر.

مَـن للمآذن يَرفعها؛ إن غَرقِتْ أصواتنا في طِينها؟

يا ولدي..
سمى نفسه التـّوّابَ؛ وليسَ التَائـِب..
لأنّه يَظَلُ يَـزرعك في ضِفاف الأَوْبَـةِ؛ حتى لا يغيبَ مَطلعُك!

هُو التَـّوّاب..
فَلملمْ طُيوفك، ولا تُقَـدِّم تَبريـرك..
وقُـل:
خُـذني مـن نفسي إليك..
خُـذني منّي إليكَ يـا الله..

أنت شوَق الأُمّة؛ فمَن ضَـيَّعكْ!

أنتَ ترتيلةُ البَدء للمعركة..
فانفضُ عنكَ اشتهاءَ المَـعاصـي لا تُقعدك..
لا تَقم في تـِيه بني إسرائيل؛ فأنتَ راية طالَ انتِظارها!

اشَتدّ صوتُ الشيخ وهو يقول:
يا أُمـّةً ثكلَت دينها يومَ استباحت شهوةَ الذَنب..
أرثيكِ إذ صَار الرِّبـا مُباحًا، والفتنةُ احتمالاً، والشّك في الله حَـلالاً ... والمحدثات قربات!

أرثيكِ يا أُمـةً..
كُـنتِ أنتِ زمَـن المُستحيل، وكان خَـطوكِ صَداهُ فتحٌ مُبين!

رَبّـاهُ يـا تَـوّاب..
تَلاشتْ مَلامحنا؛ يومَ نبتتْ أغـلال الذُنوب في مَرافقنا!

يَـا ربّ..
كُـل لُغتـنا مَـلأى بتأويـلِ الحَـرام..
تُـبْ عَلينا مـن تِيهنا..
فالباطـِن كُـله صار زبَـدًا.

قال تلميذ:
يَـا خَـفِيّ الُلطف..
أدرِك ما أوشَك مـِن قَلبـي وخَـطوي أنْ يَـضيع!

قال الشَيخ:
أُعيذُ قلبكَ يا ولدي مِن ذَنبٍ يُكَـدّره.. أُعيذُ قلبكَ مِن يأسٍ تمَلـّكَه.

أقبِل على الله..
وقُل للذَنبِ:
دَعْ قلبي إنّي مَلَلتك قَيدًا.

أَعـِذْ صَحيفتـي مـِن إثمـي والهَـوى
يا تواب هَـذي خطايَـاي فـي المـِحـْرابِ تَغْـتَسِـلُ!

يَـا أبنائــي..
كُل دقيقةٍ في المَعصية؛ هـي جـِراح الآخـرة..
وما الدار الآخرةُ؛ إلا رايـات..
ويُبعث الناسُ تحتَ راياتـِهم..
فَـأيِّ الرايـات فـي الحَـشر راياتـك؟!

مَخطوطة على الرَاياتِ؛ أحزانُ الآخرةِ وَأفراحـها..
فلا تَسمع يوم القيامة إلا أنينَ القَوافـِل من حمْلها؛ أو صوت السَّبـق فـي حَسنـاتِ أبرارهـا!

يَـا قَـوم..
إن ضِفاف الفـِردوس لا تُـدرَك؛ حتى للهِ الذُنوب تُـتْرَك.

ارمِ خَطايـاك في محرابهِ..
وقُـل:
هَـذا أنـا.. لا أُحصـي ذَنبـي عَـدَدًا..
إنـّي مُحتـاجٌ إليكْ..
إنـّي أشتَهي؛ كُلّما دعوتُ القلبَ أنْ يُطيع.

إنـّي مُحتَـاجٌ إليـْك..
وأشتهي أنْ تَـتوب عليَّ؛ كَـي أتـوب!

ابكِ بين يديه..
إن أثمَن الدَمع؛ مـا فـي التَوبـةِ انتَـثر.

قال التلميذ:
يَـا رب..
هبْـني حَـالاً كَـحال الصَالحين..
وَدمعًا كَـدمع الُمخبـتين!

قال الشيخ:
أولئكَ مَن تسلّقوا المسافات إلى المَقامات..
أولئك مَن تَوضّؤوا بالغـَيمات؛ وما قبلوا طـِيـن الأرض لَهُـم طَريقـًا!

التَوبـةُ..
عزيمةُ القَلـب للأُمّـة..
التَوبـةُ..
ليست بكاءُ العاجزين بل هي قوةُ الاستعداد في الأمة
التَـوبـةُ..
مَسـارُ العَـودة..
ومَـن تهجـّى البدايات؛ أدركَ خارطـة الطَـريق!

يَـا ولـدي..
اقرأ مَدامعنا اليَـوم.. دمعةً دمعةً..
اقرأ عَواصمنا؛ صفحةً صفحةً..
اقرأ كيفَ عقـَرتْ خَطايـانـا خيلَ التـّغيـير!

يَـا قَـوم..
لا ينتهي الَليلُ؛ إلا على بَـاب الصَحوة..
ولا صَحوةَ للأُمـّة؛ دونَ التَوبـة عَـن هذا الغِياب الطَويل!

يَـا ولـدي..
إنْ أوقـَدوا لكَ في الَمعصية نارَ الفِتـنة؛ فأوقـِد فـي الطاعَـة نَـارَ الهُـدى!

يُسَعِّـرون لكَ الشَهوات؛ حتى يتهَجـّوك وَهماً..
حتى تَغدو هباءً منثوراً!

رمَـضـانُ مواسـم الـذَاكـرة للأُمـّة.. مَواسم سُورة التَوبة..
تبَوح لكَ بأسرارها..
تبوحُ لكَ؛ بمن تعثـّروا بالتأخـّر فتَخلّفوا.

كَـم مرةً أنتَ تأخّرتَ عن الله؟
فقُـل:
الَلهُم تُـبْ عليَّ لأَتُـوب!

يَـا ولَـدي..
تُقاسُ المَسافات في الآخـرةِ بالفَضائل، فَيُـبعثُ الناسُ وبينهم مَسافاتٌ تسمّـى؛ مَقامـات..
فيُقالُ؛ سبقَ فُـلانٌ بِخطوة..
فإذا بها في مَقياسِ الآخرة ممـّا لا تُدركه الأعمـار.. فتب عن تأخرك في المقامات!

يَـا ولـدي..
ستظَـلّ الحياةُ تَعرض عليكَ فِتـنتها لـوناً بعدَ لَـون، وتتَرفـّق بـكَ وهـي تُغريك بما لَديها مِـن زَوال.. فَتشبّث باللهِ.. وقُـل:
(يَـا تَـوّاب.. أسألـك ألا ينطفئَ نَبْضي إلاّ مُطمئناً؛ وفي موضعٍ تُحبّ أنْ ترانـي فيه).

أعـوذُ بـك مـن سُـوء المُنقَلب في النـِّيـّات، والخـطوات، والعـزائم، وما سبَـقَ لنا مـن الحسنَـات!

أنتَ عند الله كلمةٌ طيبةٌ؛ فـلا تأذَن للشيطان أن يَغتال جَذرَك!
صمَتَ الشيخُ..
فَـزفرتْ قُـلوب التلاميذ؛ حتى تَـرى وُجوه الفِتية تَموجُ بالدَّمـْع مَـوجًـا!

قال الشيخ:
إذا امتلأَ القَلـبُ.. ذَرفَـت العيْـنُ؛ وفي المِـحراب مُتـّسعٌ لِكَـثيرٍ مـن الحـزن..
(فإنّ أعبَـد النَـاس رجـلٌ اقترفَ ذنباً، فكلّما ذكَـر ذنبه احتقَرَ عمَله وانكَسرَ لِربـه)..
فلا التـوبـة تُنسيه..
ولا الَـرجـاءُ يُطغيـه!

يا أبنائي.. التَوبـةُ سَـلامَـة..
والـرحمةُ غَـنيمة..
والسَلامَـة تُطلَب قبلَ الغَنيمة!

لـِذا..
كان الصَالحون إذا فَقـدوا آمَالـهم؛ تفقّدوا أعمالهم..
ومَـن استبطأَ رِزقه؛ فليُـكثـِر من الاستغفار!

قال التلميذُ وقد طَأطأ رأسَه:
أُوَاعِـدُ ألـفَ ليـلٍ؛ فَـلا أجـِده إلاّ تَـوّابـًا..
وكُلـّما فتقَ الذنبُ ثَـوبـي؛ وجدتُ عند اللهِ رَتْـقـًا!

قال الشيخ:
(حَـذارِ بَـأنْ نَستَـسيغ الخَطـايـا)..
ويهدأُ في قَلبنا الوَجـل؛ ألا إنّما الأهواءُ مَسالك المأثَـم..
فاحْـذَر فِتـنة التَـّبرير يا فَتى!

لِتـَكن عَينـك علـى الّلحظـة الغائبة..
على لحظةٍ ورَاء الزَمن..
علـى لحظةٍ تنكشفُ فيهـا الحُجـُب؛ ويُقـال لـك:
رَبـِح البَيعُ يـا فَتى!

الَتوبَـة عَتـبةُ النَّصْـر..
وأُمـَةٌ لا تَعـرِف مِمـّا تَـتـوب؛ كيفَ لها لِمَـدارج المَـجد أن تَـؤوب؟!

تفَـقّدوا سُـورةَ التَوبَـة؛ فإنّها الكاشـِفة..
ولرُبّما مَـا كَـانَ يَـومـاً نِفاقـًا؛ صـِرنا نُمارسهُ اليَـوم إيماناً!

ثم قَـام الشيخُ؛ وقـال:
قُـومُـوا لـِسُورة التَـوبَـةِ فاعرضوا توبتكم عليها يَـرحَمكم الله!


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️

كذب المنجمون ولو صدقوا

• قال الشاعر :
اقرؤوا التاريخَ إذ فيه العِبَر....
ضلَّ قومٌ ليس يَدْرُون الخَبَر

•• فالتاريخ يُكرِّر نفسَه - وإنْ على صُوَر متجدِّدة،
ومآسي الماضي هي عِبَرُ المستقبَل، وسُنن اللهِ لا تتغيَّر ولا تتبدَّل.

••• خرج الخليفة المعتصم للرد على ملك الروم توفيل بن ميخائيل لما اجتاح الأخير حصن زبطرة ومدينة ملطية، وعاث الروم فسادا وقتلا وتدميرا في أراضي المسلمين، ومارسوا أبشع أنواع التعذيب على من وقع في أيديهم من الأسرى

•• وانتشرت الرواية الشهيرة عن تلك المرأة العربية التي حينما أُعْتَدَى عليها، صاحت مستنجدةً .. وامعتصماه !!

□■ فزعم المنجمون وحذروا مدعيين أن ...
في كتبهم إن خرج المعتصم إلى الروم فلن يعود سالمًا ولن يكتب له النصر
□ إلا أن المعتصم ضرب بكلامهم عرض الحائط وكان مُصِرًا على الثأر وإستعادة كرامة وهيبة المسلمين فخرج لمحاربة الروم
□ ولم يكترث لتلك الشائعات، فلما فتح ما فتح، وانتصر على الروم انتصارًا عظيمًا وكان ذلك في شهر رمضان 223 هجريًا ..
••• انصرف سالمًا إلى بغداد

¤ فعبر حينها الشاعر الكبير "أبو تمام" ...
عن سخريته من المنجمين وعن ذلك النصر المبين المتمثل في فتح عمورية في أبياته الخالدة التي استهلها بقوله:

السيفُ أصدق إنبـاءً مـن الكتـبِ * في حدّه الحد بيـن الجـدِ واللعـبِ
بيض الصفائحِ لا سودُ الصحائفِ * في متونهـن جـلاء الشـك والريـبِ
والعلمُ في شهـبِ الأرمـاحِ لامعـةً * بين الخميسينِ لا في السبعةِ الشُهـبِ
أين الرواية؟ أم أين النجـوم؟ * ومـاصاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذبِ
.......
http://t.me/Easternphilosophies

▫️
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الّليلةُ العاشرة

- الواسـِع العَـليم ..

(كُـلّ ضِيقٍ بالله يتّسـع)..
وكُـل ضيقٍ يَـفسحه الدُعـاء..
فإنْ مَنحك البَـوح؛ فقد مَنحك الشِّفـاء!

نثَـر الشَيخ كَلماته؛ فكأنّ في يقينه وحـيَ النُبوة.. ثُم قال:
ولكلِّ حالٍ عند الله تَحويلاً..
حَـوِّلْ نَظر قلبكِ مـن الأشيـاء؛ إلى ربِّ الأشيـاء.

اخلَـعْ نَعليك.. واخلَع حَولَـكْ..
واخْلَع مِن نفْسِك الأنـَا.. وقُل:
جِئتك بالفَقر يـا واسـع الغِنى.. فإنّ {اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.
لكنْ المُوقنين فـي خِضمّ الدُعـاء؛ قَـليل!

يَجمع لكَ الله في سورة طَـه {وَسِع كُل شَيءٍ عِلماً}، و {زِدْني عـِلْماً}..
فتعَـلّم كيفَ تقـولُ:
يـا واسـِع زِدْنـي!

مَـا يليـق بـالواسـِع إلا الدُعـاء بـِ: زِدنـي!

هُـنا..
سـِلال الغَيب تنْثُـر فَضلها.

هُـنا الواسـِع..
لمَن قَـرع الأبواب؛ فنادى زِدنـي مـِن فَضـل ما لدَيـك.

رَبـك يُعَـلِّمك كيفَ تسأل.. فَقُـل:
أعـوذ بالله مِن سُؤلٍ بِلا أمَـل!

قُـل:
يـا مُهـَيئَ الأسباب..
يا مَـن بيده مَفاتيح الأبواب..
يـا واسـِع؛ وَسـِّع لنَـا مـخـارج الفَـرج!

قال تلميذ:
أمَـا ترى يا سيّدي الحال..
نَحْـن ُنُـراوغ الجُـوع؛ بالظَّمأ.. ولا شَـيء فـي الأُفـق!

قال الشيخ:
كَـان الصَالحـون يُـوصُـون بعضهم بالقَـول:
يـا أهـل الأكـدار؛ أَدرِكـُوا الأسحَـار!

يـا ولَـدي..
فَيضُ الله هَـل ينْضـب؟!

إذا نَـزلتَ الإجابة..
رأيتَ الفَـرَج ينبلجُ مـن أضيقِ الحِـلَق.

واللهِ..
(لو رِزقـُكَ فـي أقصَى الصـِّين مَـوجود؛ فَجـوادُك مُـعَدٌّ ومَسروج).

فخَلـّص يَقينـك ممـّا عَلـِق بـه؛ يُنجَـز لَـك المَـوعَـود!

فتعلّم حينها معنى الواسـِع العَـليم.

قُـل:
يـا واسع يـا علـيم..
ولا تشغلك الأسبابُ؛ فعلَـى الله وَهـْنُ الأسبـاب، ومَـشقّة الطَـريق!

إذا مَـا أرادَ الله إتمام حاجـة..
أتَـتك على وشَـك وأنتَ مُقيم!

إذا ما أراد الله إتمام حاجَـة..
تَفْـنى الأَميال وتَـأتيك!

تَـجِفّ في عُـمْرك سُنبلةٌ؛ وتُبَـعثِر الريحُ حُبوبها.. فإذا الـوادي سَنابـل بالبـُذور المخفيـّة..
فَـتُدرك حينها معنى؛ الواسـِع العَـليم!

قُـل:
يـَا واســِع..
ودَعْ القلـب يتّسع في مَداها.

يَـا واســِع..
وَدعْ الخـيال يَـتمَـلاّهـا.

يتّسع القَـلب..
ويتّسع الدّرب..
ويتّسع الفَـرَج!

قُــل:
يَـا واسـِع..
فَـيتّسِع الـرِّزقُ؛ حتَـى تثـور فيه بركـة {إنَّ هَذا لـَرِزقَنا مالَـه مِن نفَـاد}.

يَـا ولَـدي..
مَـن يفَتَـتح عُـمره بالأسمـاء؛ تبلُغـه المَـواهب!

يَـا ولَـدي..
هَـل تَدري ماذا تَفْعَـل بنـا الأسمـاء؟
إنّها تُعَلِّمنا السُّكون إلى الله..
تُعلِّمنا حُـرية الـرُوح مـِن الاضطراب!

تُعلّمنا..
وَفـْرة المتاح؛ لَـو مَـدَدنـا أيدينـا بـالـدُعـاء!

وقَـد قَـال الله؛ {نُـوَلـِّه مَـا تَـولـّى}..
فانظُـر في قلبك ماذا تَولّيت!

قال تلميذٌ مِن آخر المَجلس:
والله إنَهم ليَضيِّقـون حُظوظنا بالظُـلم.

قال الشيخ:
اشْكُ للهِ.. وقُـل:
(لَئـِن أخـّروا حُظوظـي؛ فاجعَل يـا مَـولاي حظـّي منك واسعـاً).

لا تُشغل قلبك بالهَـمّ على ما فَـات.. فيُشغلك الشَيطان عَـن الاستعـداد لمـا هُـو آت!

قال التلميذ:
أوّاه مـِن غبَـش القـلوب..
أوّاه!

ردّ الشيخ:
يَـا ولـدي..
( َـن يُكـرَم الغَـرسُ ؛ حتَـى تُكـرَمَ البُقع ) !

قَدِّم قلبكَ مَجلساً في الدُعاء..
فَـاللهُ بالأسْماء يَختبرُ إيمانَك!

إنّ (المطايا كَـثيرة.. لكـنْ الإنـاخَـةُ ثَـقيلة)..
فلا تتَعثـّر بالشَّـكِّ فـي الـوصـول إليـه؛ وهـو يقـول لَـك: {وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}!

على قَـدر السُؤال؛ يكـون العطَـاء.. {وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}!

ارفَـع سَقْف مُناجاتك يقيناً؛ بـأنّ الله الواسـِع المعطي..
ستَـرى الكَـون يَنهمـِر!

قَـال تلميذ كأنّه يفترشُ الرُؤى:
سُـبحانَـه.. وهَـل حَـدٌّ لِمـَا يُـعطـي.. وهَـل حَـدٌّ لِمـَا يُنعـِم؟

ابتسَم الشيخُ.. وقَـال:
افْـرحَ بـِرَبـِّك، وَهُـزِّ حـِبال الوَصـل؛ وقُـل:
اخـْرِجنا مـِن حالِ الاضطرار؛ إلى سعَـة الفَضـل..
{إنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}!

يَـا ولَـدي..
مَن عرفَ الله بفَضله؛ أحسَـن الظَـنّ بـه..
وما وردَت صِفةُ الواسـِع؛ إلاّ ومَـعها وعَـدُ الفَضـل..
فَتَـنبّه!

ومـِن يقينِ الآيـات قُـل:
يَـا ربّ البَشائـِر..
هَبْـنا مـِن واسـِع فَضْلك..
أنت العليم وكاشف الأسـرار..
ارزُقنا بُشـرى؛ {فاستَجـابَ لَهُـم}.

ارزُقنا سَعـةً في طَـاقتنا؛ نحملُ بها أمانـةَ التَكاليـف..
فلا نضيـقُ؛ فَـنُستَبدَل!

ارزُقنا سعـةً؛ تُخرجنا من كُـل ضيـقٍ ضاقتْ حيلتنا عَـن الخَـلاص مـنه.
ارزُقنا سعَـةَ الأوقات؛ حتى تتّسع الساعَـات.. فَيجـري فيها ما لا يجري فـي آمـادٍ مـِن أعمـار النـَّاس.

يَـا واسـِع..
وَسْـع علـى أهـل غَــزةَ فـي أرزاقـها.. وسـعّ مَـخارجهم!

الَّلهُـمَ إنَـا على بُسـط الاسترخاء..
وَهُـم فـي شـِدّةِ الابتلاء!

قَـال تلميذ:
والله مَا الحيـاةُ؛ إلا دُعـاءنَـا!

فيَـا واسـِع يَـا عَـليم..
إنـّا نسألكُ مـِن أنفُسنا مَـا لا نملك إلا بـِك!

قَـال الشيخ:
إنّـي مُخبركـم بأَمْـرٍ؛ فأحسـِنوا فيـه..
ما حمل أحَـدٌ هَـمّ الآخـرةِ؛ إلا وسـّعها اللهُ عَليـه!

يَـا أبنائـي..
{فَلّلهِ الأسمـاءُ الحُسنَـى فادعُـوه بهـا}.

طَـهِّرْ صَـوتَـك..
ثُـمَّ ادعُ بـِما شِئْت!


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الّليلةُ الحَاديـة عَشـر

- العالِم العَلاّم العَليم ..

‏اسمٌ تُفتح منه دُروب الوَصل..
والعُمر به مِنَـح..
هو دَهشة الأجور..
ومنه كُتِب للعلماء؛ مُتـون القَبـول!

قَـد قالها ابن حنبل:
إنّما يُعطي العَليم مـن خَزائن العِلم؛ مَن أحبـَّه!

عَـليمٌ؛ يُحـب العُلماء..
فكَـان دُعـاء السَلف فـي قُنـوت الصُـبح:
‏الّلهُـمّ لا تُعقنا عَـن العلـم بعائـِق، ولا تمنعنا عنه بمانِع.

ويـا عليـم..
لـُمَّ شتَـات قُلوبنا على علمّ نافـع ننجو به!

قال تلميذ:
سُبحان مَـن وصَف نفسه بكلّ مَـراتب العِلم.

قال الشيخ:
بلَـغ ابنُ الجَوزيّ السِّتِّـين فقـال: (ما بلغتُ ما أملت
فَسـألت الله تَطويل عُـمري في العِلم، فإنّما أطلُـب من القـادر على تجاوز العادات).

فبلَغ تسعةً وثمانين عامـاً..
فما كانت خلوته إلا عـِلماً..
وما كان تَسبيحه إلا تأليفـًا!

ومَن أدّى حَـقّ العلم؛ فُتح لـه مـن أبـواب الفَهـم مـا لا يُفتـح لغيـره.

قال التلميذ:
وَما حَـقّ العلم؟

قال الشيخ:
الـزُّهد في موائـِد الحُكـّام!

فإنّ الُلـقمة قَـد تكون بـِديـنِ الرَجـُل..
أتَدرون مَن العالـِم؟

العالِمُ مَن كـَان لسانه مـن وراء قلبه.. يخشى الفَتوى؛ لأنّها توقيعٌ عَـن الله!

وعلى ضِفاف القيامة..
يتصَدّع الذين تألّوا على الله!

يَطوف ابنُ المقرئ المشـرق والمغـرب أربَـع مرّات طلباً للعلم.

تنتعلُ البشرية خَطوته معرفةً..
ومِن شُقوق قدَميه؛ يَنبُت لنا علـماً..
وهو يقول: (ما أؤثر على ثوابِ طَلب العلم شيئاً.. ومَن بانَ له عِظَم المطلوب؛ بَـذل له كُـل مَرغـوب)!

يَـا ولـدي..
العلمُ لا يعدُلـه عند الله شيئاً؛ لمن صحّت له النِيـّة!

يأخُـذ ابنُ اسحاق عِلمه عن ألفٍ وسبعمائةِ شيـخٍ فما يكِلّ..
أولئك الصَاعدون إلى الفردوس؛ ما مَلـُّوا ولا تَعِبوا.

يبلُغ أحدهم الثَمانين؛ ولا زالت يَـده مَغموسة في حِبر الكتابة..
ويَحمل الواحـد كُتبه فتَبلُغ حِمل أربعين جمَلاً.
كان ذلك علمهم وكان ذاك معنى (الراسخون في العلم)..
أولئك قَـومٌ..
لا تغتالُ الشُبهات إيمانهم..
وليس ثمَـّة شَكٌّ علـى الإيمـان المسقي بالعلم يُـجتـَرأ!

سَـار الخطيبُ بمجلداته على ظهـره من إيران إلى حَـلب؛ حتى امتلأتْ بالعَـرَق.

وكُـتُبه في مخطوطات بغـداد؛ لازال أثَـر العَـرق فيها..
لا شِبـر في جسـده؛ إلا فوقـه أثـر..
ذاك العَـرق؛ قطَـراتٌ يُحبـّها الله!

ويُقيم البزّاز في الحَبس والأغْـلال في يده؛ فيتعلّم لغة الرُوم..
يَلُـفّ وجَعه على كَـدرٍ؛ ويأبى الاستسلام..
قَـد آمَـن؛ أنّ القُرب لله عِلم!

كَـان أحدهم يحـرص على التكلّم في العلم في احتضاره..
فتلك شهـادة الحُـب!

تلك أعمارٌ ما نالها الصَـّدأ.. سقطتْ أصابعهم في بَـردِ الكتابة؛ فاحتسبوها شهادة الأعضـاء!

ويـوم القيامة..
يوزن مـِداد العلماء؛ بدمـاء الشُهـداء!

يحصّل الواحد منهم عُـلوم الشريعة؛ وما بلغَ سبعةَ عشر عاماً!

شَبـابٌ..
لا يعتزلون العَزيمة مـِن مشقـّة الطَـريـق!

قال تلميذ:
يَـا سيـّدي..
نحـنُ اليَـوم بيَن عُلماء الحُكـّام؛ أو جَهـل العَـوام!

قال الشيخ:
صدقت و(لا يُـروّج الباطل؛ إلا في الأزمان والأمكنة الخالية مـِن العـِلم).

احـذروا العابـد الجاهـل، والعالم الفاسـق.. فإنّ فيهما فتنةً لكُـلّ مَـفتون!

العلماء ورثةُ الأنبياء..
(وَالعَالِمُ عِندَ الـعَوامِ اليوم؛ مَنْ صَعِدَ المِنْبَر).. أو اعتلى قناةً فضائية!

قال التلميذ:
يَـا غُـربة الدين اليوم!

قال الشيخ:
الدُّنو من الجاهلين؛ فتنة.

الجاهل يتوهّم العلم؛ وما هو إلا ضرَيـر لا يَـرى!

ولا يُسمـّى العالم عالماً؛ حتى يعلمَ ما تكون به النَجاة..
وبعض عُلماء اليوم؛ صاروا للأُمـّة مَهلكة!

قال التلميذ:
كيف يُـنال العلم؟

قال الشيخ:
لا يُنال العلمُ؛ إلا بالصِّدق في النيـّات..
وإذا عَمـِل العالـِم بالعلم؛ استوتْ له قُـلوب الخَـلق!

كان ابنُ تَيمية إذا أُشكلت عليه المسألة؛ يمضي إلى مسجدٍ مهجور من مساجـد دمشق، فيمرّغ وَجهه في تُراب المسجد، ويدعو:
يا معلّـم إبراهيمَ علّمني..
ويا مفهّم سليمان فهّمني!

يَكتُـب العالم منهم مائة وثلاثين مُصنّفًا؛ تظـَلُّ الأمّـة تقتاتُ عليها، وليس في بيته؛ إلا ثوبٌ خَلقٌ.

وجَـاع الجيلاني؛ حتى صافَـح المَـوت..
وكان يَـرى نفسه؛ يُـزاحـِم على ميراثِ النُّبوة!

عُـلماء..
أوقَـدوا البَصيرة للأُمّـة..
فما فُتـِنوا ولا زَاغـوا.

يَـا أبنائـي..
تأتي فـِتَنٌ على الأُمـّةِ لا يُنـجيهم منها إلا العِلـم!

فِتَـنٌ..
فـي أمواجها؛ تُـمحى بها ملَامـح الحَـلال والحَـرام، وتُبَـدَّل الأفكـار تَبديلاً.

ومَا اشتَـدّ العبَثُ فينا..
إلاّ حيـنَ غَـابـت فَـريضةُ العِلـم.. وعَبدنـا اللهَ بـِحيـَاةٍ لا عِلـمَ فيهـا !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الّليلةُ الثَانية عَشـر

- النُّــــــور..

(تقول الفِتن؛ قَـد أصَبته..
ويقـول الدُعاء: بـي نجَـا).

وَمـَن ألهمَـك الدُعاء كتَب لـك النَّجـاة..
والمبصـِر مَـن يَـرى..
ولا يَـرى إلا مَـن صفَـا..
ومن صَـفا؛ صُفـّي لـَه!

كُـل يَـدٍ رفَعت كَفّهـا للسَمـاء؛ لا شَيء في عُمرها مُستحيل!

فلا تُنصت لمن يعبَث بِـيَقينك..
وقُـل:
أعَـوذُ بنورِ وجهِكَ الكـريمِ الذي أضاءَتْ له السماواتُ وأشرقتْ لهُ الظلمات أن يَنـزِل بي غضبك، أو يَـحلّ عليّ سَخَطك!

إنَّ الله هو النُّور..
وإنْ خَـلا المـَرء مـن نـوره؛ استوحش من ذاته!

كان قلـب الشَيخ وهو يتكلّم؛ ينبضُ بحرقـةِ الأنفاس..
وتَغشاه مهـابـة الأسمـاء..
وكـان سـِرّه؛ فـي يَقينه!

نظَـر إلى الجَمْـع؛ وقـال:
نور الله.. وما نور الله؟
نُور الله إذا بلغَك؛ أبصَـرتَ أنَّ التَـلاقِي على الذُنـوب أوّل الفـِراق!

فترى المؤمن إنْ أصابَـه الذَنب ارتجَـف..
رباه.. ما الذي أسقَطني مـِن عينك..
أَقُـلتَ {هـَذا فـِراق بيني وبَـينك}!

نُـور الله إذا بلغَك..
أبصَـرتَ بوادرَ الفـِتنِ؛ قبلَ ظُـهورِها..
فتقطعُ أسبابَهـا؛ قَـبل بوادرِهـا!

نُـور الله إذا بلغَك..
صَار الذنب في قلبك تَعـبًا..
وعلى قَـدر الاجتهاد؛ تَعلو الرُتَـب.

النُـور من الله مَـدد..
والعَطـايـا علـى قَـدر الاستعـداد..
(وعلَـى قَـدر الطَلـب؛ يـأتِي المدد)..
{يَهدي الله لنُوره مَن يشَاء}!

النُــور..
أنْ يكون شـِعـارك:
بقـيَ القَليـل؛ وتَفنـى المَواسـِم..
فلا تكن ممن يخـرُج مـن عَتمة القبـورِ يصيـح: {انظُرونا نَقتبس مـن نوركـم}..
فَـلا تسمَع إلا حسرة: {قيلَ ارجعُـوا وراءكَـم فالـتمِسوا نُـوراً}..
وهَيهـات هَيهـات!

النُــور..
أن لا تتعثـّر الخطوات في جموع الحائـرين؛ إذْ (النُـور منجاةٌ من العَـثرات)!

النُــور..
تكـرار الاستخارة؛ حتَى يستبينَ في عُمـرك الفَـرض من النَّـفْل.. فلا تَـرتبك وتَـتوه ألفَ مـرَة!

يَـا أبنائـي..
إنّ (نصفَ الحَـقّ؛ أشَـدّ إضلالاً من باطـلٍ بَيـّن).

النُــور..
تهيئةُ الزَاد قبل رَحيل القافلة؛ إذا نَـادي المنادي؛ سنَرَحل تَـوًّا!

النُــور..
أنْ تَـرى الكَـون أسباباً للإجـابـة.. ولو لم يكن بين يديك إلا الثَـرى!

أهل النُـور..
مـَن باعوا مـا شانَهم؛ لإصلاح شأنِـهم..
قوم انتَبهوا من رقـدات الأغْمار..
وانتهبَوا للحظات الأعمـار..
وما رأوا العُمر؛ إلا غنيمةً تُغتَـرف!

النُــور..
أنْ تلمح الثَـواب في الحسنة خيالاً.. كأنَـه حوريـةٌ تشتـاقُ ثوابهـا.

وتلمح العذاب في الشَـهوة؛ كأنَـّه لهيبٌ ينتظـر حُطامه..
ولا تَـرى الفتن؛ إلا مَراقي، كُلّما غَلبتَ واحدةً قيل لـك:
مَـا بقي على مقعد صـدق؛ إلا بضع فِتـَن..
فتَشبـّث!

النُــور..
أنْ ترى الغَـيب ودائع..
فأودِع غيبك ما شئت..
إنّ الودائع مُستردّات!

وأهل النُـور..
مَـن ملأوا مراكـب الآخرة؛ متاعاً من سوق العزائـم..
فلمّا هبـّْت ريـاح الرحيل؛ أسفرتْ الجنّة لأهل المغانم!

نُـور الله إذا بلغَ قلبك..
تَـرى الحُـور نُـوراً..
والولدان لؤلؤاً مَنثوراً.. والحَسنات قَـد وُزنت لـك نعيمـاً!

ثُم إذا رأيَت المزيد في حَواشي المخبوء عنك يتجلّى؛ كلّما تحركْـتَ على الكثبان سَيـرًا.

ورأيت معنى: {دانية ظِلالها} حتَـى رُويت مـن مـاء الكَـوثر ريـّا!

فاعلَـم حينها..
أنَ الله قد قَـذف فـي قلبك من نُـوره نُـورًا..
{فَـخُذ ما آتيتكَ وكُـن من الشاكـرين}!

إنَ القُـلوب إذا صفتْ رأتْ!

قال تلميذ:
طوبى لمن تَغلغل النُور في بصيرته.

قال الشيخ:
إذا ألقـى الله في فؤادك نوراً؛ فلا مشقّة في العَتمة..
وإذا ألقـى اللهُ فـي فُـؤادك نُـوره؛ (فقُـل للظـُلمات: مَـا تشائين فافعَـلي).

إنَما يتعثّر في الظلمات؛ مَن لم يُجعَـل له نُـورًا..
فقُـل: الّلهمّ أرنـا بركَـةَ الأسماء!

يَـا ولَـدي..
مَـن ركـن ظَـهره لغيـر رُكـن الله سقَـطْ..
فقُـل:
أعـوذ بنور وجهك من كَشف ستْـرك!

(وإذا وجدتَ في قلبك ظلمةً بعد المعصية؛ فاحـمد الله..
فلولا النُور؛ ما استَوحش قلبك مـن دخول الظُلمة).

قال تلميذ:
وما نفعلُ بالشهوات؛ إذا همَست همسـَاً خفيـّا؟

قال الشيخ:
لا يُـبتلى بحبّ الشهوات؛ إلا مَـن خَـاض في ذنُـوب الخلوات!

ويَحَـك..
تتَضلـّع من إبريق الفتنة؛ ثُـم ترجو ثباتًا.. ثُم ترجو نُـورًا!

(حـرامٌ على قلـبٍ أنْ يدخله النُّور؛ وفيه شَـيءٌ ممّا يكـره الله)!

ومَـا أنتَ..
إلا خيَـارات قَلبـِك.

جاهـِد كل ما يسلبك حَـال: {يسعى نُورهم بينَ أيديهم}!

تأمَـل آية النُـور؛ كيف اكتمل الإنـاء {الزجاجةُ كأنها كوكبٌ دُريّ}..
فأسفـَر النُـور..
فلا يكُـن قلبك اعوِجاج الإناء..
فيتَشتّت النُــور!

تعبـّد بسورة النُـور..
{ولَيستعفـِف}!

يَـا ولَـدي..
ماجَـت الفتن؛ إذ غَـاب عنّـا: { ُل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم}..
تلك أحكامٌ؛ يُـراد لها أنْ تغيب كَـي نَغـيب!
المصابيح للُأمـّة؛ يسـرج الله لهم أنوارهم.. فاسمَعوا عَـنّي:
رابَـط أحَـد العُـلماء في ثُـغور الشَـام مُعَلـِّماً، ثُم نَوى العُزلة للعبادة، فحدّث بذلك طلابه، فجاءَه تلميذه في اليوم التالي يقول لَـه: قَد رأيتُ النَبي ﷺ وعَن يمينه أبي بكر، وعن يساره عُمـَر، وأنت تسيـر بين أيديهم، ولك قناديلٌ معلّقة في المسجد النَبوي؛ ينطفئ بعضها في إثر بعض.. فلمّا جَزع لذلك أبو بكر وهمّ بإصلاحها.. أوقَفه النَبي ﷺ وقال: دعه إنّه يُطفئ مصابيحه بـِيده!

أنـِر الزاوية التي أنت فيها..
ولا يسلبنّك الشيطان قـِنديلك!

وكُـن زيتونةً الأمـّة؛ يكَـادُ نورهـا يُضيئ {ولو لمْ تمْسَسه نـار}.. وَقُـل:
الَلهُـمّ اجعلنـي نُـوراً..
واجعَلنـي {نـُوراً على نُـور}!


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💢 لا ترخص نفسك 💢

🌳اجعل شكواك إلى الله، فهو الذي يعلم حالك، ويجيب سؤالك، وعندما تظهر ضعفك بين يديه وتُكرر الشكوى إليه فإنه يقربك ويدنيك.

أما المخلوق فمهما كانت ثقتك به وحسن ظنك فيه، فإنه قد يخذلك، وقد يضجر من شكواك، خاصة عندما تتكرر، وقد يهينك ويُذلك ويمن عليك، لا سيما حينما تُظهر له ضعفك، ومن جميل حكم العوام قولهم: (لا ترخص نفسك) فليس كل من تثق به يحتملك ويحتمل همومك، ولا كل من تظهر له ضعفك يُشفق عليك ويُعينك.


🌳تنبيه:

قد يوظف البعض هذه الحكمة في غير محلها، فيجعل مدلولها: الكبر وعدم التواضع، وهذا فهم منكوس، فالتواضع من شيم الكبار، وليس فيه إرخاص للنفس. بل عكس ذلك.



‏•••═══ ༻✿༺═══ •••

قناة أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .(علمية عقدية -تربوية - دعوية)

‏https://t.me/sulaiman_Al_Dubaikhi
💢مرضان ودواءان💢

🌳قال ابن القيم -في مدارج السالكين (1/ 287)-:

"القلب يعرض له مرضان عظيمان، إن لم يتداركهما ترامیا به إلى التلف ولا بد، وهما الرياء ، والكبر.

فدواء الرياء بـ {إياك نعبد}، ودواء الكبر
بـ {إياك نستعين}).

🌳وكثيرا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: {إياك نعبد} تدفع الرياء، {وإياك نستعين} تدفع الكبرياء...".

🌳ثم قال ابن القيم: "فإذا عوفي من مرض الرياء بـ {إياك نعبد} ومن مرض الكبر والعُجب بـ {إياك نستعين} ومن مرض الضلال والجهل بـ{اهدنا الصراط المستقيم} عوفي من أمراضه وأسقامه...

🌳وحق لسورة تشتمل على هذا الشفاء أن يُيتشفى بها من كل مرض"

‏•••═══ ༻✿༺═══ •••

قناة أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .(علمية عقدية- تربوية - دعوية)

‏https://t.me/sulaiman_Al_Dubaikhi
نحن أعلى منهم في الآخرة –إن كنا مؤمنين حقا-؛ فلا تضر سخريتهم..

ما أكثر ما نرى المصابين بعقدة النقص يرددون هذا البيت “يا أمة ضحكت من جهلها الأمم“، –وهو شطر ثاني لبيت المتنبي أوله:
أغايةُ الدِّينِ أن تُحْفوا شواربكم ** يا أمةً ضحكتْ من جهلها الأمم.

فيشيرون إلى أن بقية الناس أفضل منهم في أمر الدنيا لذا يسخرون منهم (ومع ما في هذا الأمر من تهويل).

هذا الهراء مردود عليه في القرآن {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ}.

يقول الله: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا}، وبسبب هذا التزيين صار معيار التفاضل عندهم أمر الدنيا فحسب ونسوا أن الدنيا لا قيمة لها إلا بغائية والغاية في الدين فمن حقق ما أراده الله منه كانت له الآخرة!

{وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}، وهذه السخرية ما جاءت إلا لكونهم يرون أنفسهم فوق الذين آمنوا!

فجاء الجواب الدامغ {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ}. وعليه فإن كان ديننا حق فلا يضرنا نقصنا في الدنيا وإن كان باطلاً فأبطلوه بالحجة لا أن تتكلموا بما هو خارج محل النزاع من علو بعض أهل الكفر على أهل الإيمان!

وجاء ذكر يوم القيامة لتشمل الحجة كل مؤمن فإنه في الدنيا قد يعلو المؤمن على الكافر وقد يكون الكافر أنعم من المؤمن ولكن في الآخرة العلو لأهل الإيمان والتقى مطلقاً.

فالاستدلال على بطلان الدين أو ضعفه لأنه لم يحقق فردوساً أرضياً متوهماً مغالطة مكشوفة، علماً أن في الدين من المنافع الدنيوية الشيء العظيم ولكن لا تتم منفعة أهل الدنيا إلا بالاتصال بالآخرة.

شيخ ابو جعفر الخليفي
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️

#مانترا
#التأمل

« الذكر بالاسم المفرد الله الله ..
• غير مشروع أصلا
• ولا مفيد شيئا
• ولا هو كلام أصلا
• ولا يدل على مدح ولا تعظيم
• ولا يتعلق به إيمان ولا ثواب
• ولا يدخل به الذاكر عقد الإسلام جملة

•• فلو قال الكافر ( الله الله ) من أول عمره إلى آخره لم يصر بذلك مسلما فضلا عن أن يكون من جملة الذكر أو يكون أفضل الأذكار

••• وبالغ بعضهم في ذلك حتى قال الذكر بالاسم المضمر أفضل من الذكر بقولهم ( الله الله ) وكل هذا من أنواع الهوس والخيالات الباطلة المفضية بأهلها إلى أنواع من الضلالات فهذا فساد هذا البناء الهائر

📚طريق الهجرتين لإبن القيم (ص۳۳۸) .

قال تعالى :
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} الاعراف

...........
http://t.me/Easternphilosophies

▫️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM