اختلـطَ حَلـْق تلميذٌ بـالـدَمْـع؛ حتى انتحَـب!
فقـال الشيخ: رُويَ القَلـب!
طَـهورٌ يَـا ولَـدي طَـهور..
نحنُ بالبكاء؛ نقول ما تَعجَـز الكلمات عنه..
فاسمَـع بكاءَنا يَـا سَميع..
اللهم إنَّ الصَبـر عِبادتنـا التي نَـنزِف فيها وجَعـاً!
قال أحَـد السلَـف:
(سألتُ ربّـي حاجـةً عشـرين سنة؛ فما انقضَت لي ولا يَئستُ منها)..
إنَ الله يؤخِرها؛ حتى يُباركها!
رَوى الإمـام مالـك عَـن شَيخـه يحيـى:
كُنتُ بأرض المَغرب، فطلبتُ حاجةً مـن حوائـج الدنيا؛ فأهمّتني، وأكثرتُ الدعاء فيها، ثم ندمتُ؛ وقلتُ: لو كان دُعائي هذا في حاجةٍ مـن حَوائـج آخرتـي.. فذكرتُ ذلك لشيخ كُنت أُجالسه، فقال: لا تَكـره ذلك؛ فإنَ الله قد باركَ لعبدٍ في حاجةٍ أَذِنَ له فيها بالدُعـاء)!
يَـا ولَـدي..
(ذاك الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يرتَـوي.. حتّى يَكـون).
ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُفٍ هَـار..
اسأله صَـلاح آخِرتـك؛ تستقمْ لـكَ دُنيـاك!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
فقـال الشيخ: رُويَ القَلـب!
طَـهورٌ يَـا ولَـدي طَـهور..
نحنُ بالبكاء؛ نقول ما تَعجَـز الكلمات عنه..
فاسمَـع بكاءَنا يَـا سَميع..
اللهم إنَّ الصَبـر عِبادتنـا التي نَـنزِف فيها وجَعـاً!
قال أحَـد السلَـف:
(سألتُ ربّـي حاجـةً عشـرين سنة؛ فما انقضَت لي ولا يَئستُ منها)..
إنَ الله يؤخِرها؛ حتى يُباركها!
رَوى الإمـام مالـك عَـن شَيخـه يحيـى:
كُنتُ بأرض المَغرب، فطلبتُ حاجةً مـن حوائـج الدنيا؛ فأهمّتني، وأكثرتُ الدعاء فيها، ثم ندمتُ؛ وقلتُ: لو كان دُعائي هذا في حاجةٍ مـن حَوائـج آخرتـي.. فذكرتُ ذلك لشيخ كُنت أُجالسه، فقال: لا تَكـره ذلك؛ فإنَ الله قد باركَ لعبدٍ في حاجةٍ أَذِنَ له فيها بالدُعـاء)!
يَـا ولَـدي..
(ذاك الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يرتَـوي.. حتّى يَكـون).
ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُفٍ هَـار..
اسأله صَـلاح آخِرتـك؛ تستقمْ لـكَ دُنيـاك!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
كانَ الصَّالِحُون يَفِرُّون مِن الدُّنيا إلى الله
والآنَ الفِرارُ مِن الله إلى الدُّنيا!
📋مرافِقُ المُوافق لابن الجوزي صـ100
والآنَ الفِرارُ مِن الله إلى الدُّنيا!
📋مرافِقُ المُوافق لابن الجوزي صـ100
الرجل إذا غضب ماذا يفعل ؟
مقال د جاسم المطوع
الرجل عندما يغضب يعبر عن غضبه بأكثر من طريقة ، فمنهم من يرفع صوته وتحمر عيناه ، ومنهم من يلتزم الصمت ، ومنهم من ينسحب من الموقف ويغير مكانه ، ومنهم من يضرب بيديه أو يكسر أي شيء أمامه ، ومنهم من يشتم الدين أو يتلفظ بالطلاق ، ومنهم من يخلد إلي النوم أو يلعب رياضة ، فالتعبير عن الغضب يختلف من رجل لآخر وكل هذه الحالات رأيتها وتعاملت معها
ولعل من غرائب القصص التي عشتها في غضب الرجال أن رجل غضب علي زوجته فلم يكلمها أربع سنوات، ومرت علي حالة لرجل غضب علي زوجته فخرج من بيته لمكان مجهول ولم يرجع إلا بعد شهر، وثالث غضب علي زوجته فسافر وتزوج ، ورابع غضب علي زوجته فضربها ضربا مبرحا حتي أعمى عينيها وعطل سمعها ، وقصص كثيرة عشتها في آثار غضب الرجال علي زوجاتهم ، ولكن أغلب الرجال بين حالتين أما الصمت والانسحاب والخروج من البيت أو الصراخ والشتم والضرب
فالغضب له دورة مثل دورة الفايروس في الجسم ، فيكون في أول مراحله الإنفعال ثم الغليان ثم الإعتداء اللفظي أو الجسدي ثم الندم على الإنفعال ثم محاسبة نفسه وبعضهم يعتذر بعد الخطأ وبعضهم لا يعتذر فهذه هي دورة الغضب ، ولهذا الرجل الموفق هو الذي يملك نفسه وقت الغضب ، كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وملك النفس عند الغضب يحتاج لتدريب وصبر وخاصة إذا كان الرجل من صغره لم يتعلم ضبط الإنفعال والتحكم بغضبه ، فإنه سيكون بركان ثائر دائما ، ومن يملك هذه النفسية فإن الناس في الغالب إما تجامله أو تبتعد عنه
وأذكر أني عملت اختبارا لشخص غضوب فتبين لي أنه في اليوم الواحد يغضب أكثر من ثلاثين مرة ما بين غضب وتوتر ونرفزة ، حتي علي ازدحام الطريق الذي لا دخل له فيه يغضب ، لأنه اعتاد الغضب حتي صار من طبعه وصفاته اليومية ، فالناس في الغضب أربعة أنواع ، الأول (سريع الغضب سريع الرضى) وهو الذي يتأثر بأي كلمة ولا يحسن إدارة ذاته ومشاعره ، والثاني (سريع الغضب بطيئ الرضى) وهذا شر الصفات لأنه يغضب علي كل شيء ومع هذا لا يرضي بسرعة ، والثالث (بطيء الغضب سريع الرضى) وهو خير الناس لأن غضبه بطيء ورضاه سريع فهو حليم يملك نفسه ويحسن إدارة عواطفه ، والرابع (بطيء الغضب بطيء الرضى) وهذا في الغالب لا يغضب ولكنه إذا غضب يحتاج لوقت طويل حتي ترجع المياه لمجاريها
فالغضب جمرة من النار والشيطان مخلوق من النار فهو يأجج الغضب ، ولهذا فإن أسرع وسيلة لإطفاء نار الغضب الوضوء وصلاة ركعتين وذكر الله تعالي والحركة كالمشي أو الجري أو صعود الدرج لأن في الحركة اخراج ما في النفس من توتر وقلق بسبب الغضب ، ولهذا وصف ابن الجوزي رحمه الله الغضب وصفا دقيقا فقال (أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت أتلف) ، لأن الغضب نوعين إما محمود أو مذموم وأكثر الناس تغضب الغضب المذموم ، أما المحمود فهو أن تغضب لمن يستهزئ بالله ورسوله ، وما كان غير ذلك فهو من الغضب المذموم إلا لو غضبت علي من أخطأ في حقك بعد تنبيهه أكثر من مرة من باب التأديب
ولهذا كان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم كثير التبسم قليل الغضب ، فعلي الرغم من تعرضه لكثير من الأذي مثل رمي الأوساخ عليه وهو يصلى أو إيذائه بالقول والفعل إلا إنه لم يغضب ، وإنما كان حليما لأن صفة الحلم يحبها الله ورسوله ، فليكن الحلم شعارنا ونحن نقود السيارة أو أثناء تعاملنا مع الناس أو في بيوتنا أو أثناء تربية أبنائنا أو في علاقاتنا وصداقاتنا ، ولنكن من الصنف الثالث في الغضب وهو (بطيء الغضب سريع الرضى) فمن كان كذلك عاش سعيدا في حياته وآخرته ، ولم تصبه أمراض الغضب من سكتة قلبية أوانسداد للشرايين أوارتفاع الضغط والسكر
د جاسم المطوع
الخبير الاجتماعي والتربوي
مقال د جاسم المطوع
الرجل عندما يغضب يعبر عن غضبه بأكثر من طريقة ، فمنهم من يرفع صوته وتحمر عيناه ، ومنهم من يلتزم الصمت ، ومنهم من ينسحب من الموقف ويغير مكانه ، ومنهم من يضرب بيديه أو يكسر أي شيء أمامه ، ومنهم من يشتم الدين أو يتلفظ بالطلاق ، ومنهم من يخلد إلي النوم أو يلعب رياضة ، فالتعبير عن الغضب يختلف من رجل لآخر وكل هذه الحالات رأيتها وتعاملت معها
ولعل من غرائب القصص التي عشتها في غضب الرجال أن رجل غضب علي زوجته فلم يكلمها أربع سنوات، ومرت علي حالة لرجل غضب علي زوجته فخرج من بيته لمكان مجهول ولم يرجع إلا بعد شهر، وثالث غضب علي زوجته فسافر وتزوج ، ورابع غضب علي زوجته فضربها ضربا مبرحا حتي أعمى عينيها وعطل سمعها ، وقصص كثيرة عشتها في آثار غضب الرجال علي زوجاتهم ، ولكن أغلب الرجال بين حالتين أما الصمت والانسحاب والخروج من البيت أو الصراخ والشتم والضرب
فالغضب له دورة مثل دورة الفايروس في الجسم ، فيكون في أول مراحله الإنفعال ثم الغليان ثم الإعتداء اللفظي أو الجسدي ثم الندم على الإنفعال ثم محاسبة نفسه وبعضهم يعتذر بعد الخطأ وبعضهم لا يعتذر فهذه هي دورة الغضب ، ولهذا الرجل الموفق هو الذي يملك نفسه وقت الغضب ، كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وملك النفس عند الغضب يحتاج لتدريب وصبر وخاصة إذا كان الرجل من صغره لم يتعلم ضبط الإنفعال والتحكم بغضبه ، فإنه سيكون بركان ثائر دائما ، ومن يملك هذه النفسية فإن الناس في الغالب إما تجامله أو تبتعد عنه
وأذكر أني عملت اختبارا لشخص غضوب فتبين لي أنه في اليوم الواحد يغضب أكثر من ثلاثين مرة ما بين غضب وتوتر ونرفزة ، حتي علي ازدحام الطريق الذي لا دخل له فيه يغضب ، لأنه اعتاد الغضب حتي صار من طبعه وصفاته اليومية ، فالناس في الغضب أربعة أنواع ، الأول (سريع الغضب سريع الرضى) وهو الذي يتأثر بأي كلمة ولا يحسن إدارة ذاته ومشاعره ، والثاني (سريع الغضب بطيئ الرضى) وهذا شر الصفات لأنه يغضب علي كل شيء ومع هذا لا يرضي بسرعة ، والثالث (بطيء الغضب سريع الرضى) وهو خير الناس لأن غضبه بطيء ورضاه سريع فهو حليم يملك نفسه ويحسن إدارة عواطفه ، والرابع (بطيء الغضب بطيء الرضى) وهذا في الغالب لا يغضب ولكنه إذا غضب يحتاج لوقت طويل حتي ترجع المياه لمجاريها
فالغضب جمرة من النار والشيطان مخلوق من النار فهو يأجج الغضب ، ولهذا فإن أسرع وسيلة لإطفاء نار الغضب الوضوء وصلاة ركعتين وذكر الله تعالي والحركة كالمشي أو الجري أو صعود الدرج لأن في الحركة اخراج ما في النفس من توتر وقلق بسبب الغضب ، ولهذا وصف ابن الجوزي رحمه الله الغضب وصفا دقيقا فقال (أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت أتلف) ، لأن الغضب نوعين إما محمود أو مذموم وأكثر الناس تغضب الغضب المذموم ، أما المحمود فهو أن تغضب لمن يستهزئ بالله ورسوله ، وما كان غير ذلك فهو من الغضب المذموم إلا لو غضبت علي من أخطأ في حقك بعد تنبيهه أكثر من مرة من باب التأديب
ولهذا كان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم كثير التبسم قليل الغضب ، فعلي الرغم من تعرضه لكثير من الأذي مثل رمي الأوساخ عليه وهو يصلى أو إيذائه بالقول والفعل إلا إنه لم يغضب ، وإنما كان حليما لأن صفة الحلم يحبها الله ورسوله ، فليكن الحلم شعارنا ونحن نقود السيارة أو أثناء تعاملنا مع الناس أو في بيوتنا أو أثناء تربية أبنائنا أو في علاقاتنا وصداقاتنا ، ولنكن من الصنف الثالث في الغضب وهو (بطيء الغضب سريع الرضى) فمن كان كذلك عاش سعيدا في حياته وآخرته ، ولم تصبه أمراض الغضب من سكتة قلبية أوانسداد للشرايين أوارتفاع الضغط والسكر
د جاسم المطوع
الخبير الاجتماعي والتربوي
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#أثر الفلسفات الشرقية ( علوم الطاقة وتطبيقاتها ) على النفس البشرية
يقول الدكتور خالد الجابر / استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي ( معرفي و سلوكي ) جامعة كالغري كندا / بك أمريكا / كلية الطب بالحرس الوطني الرياض :
••• إذا دخلت باب الفلسفات الوثنية الشرقية فأنت دخلت في حقل ألغام لن تخرج منه معافى
وستهرب من اللغم إلى الداخل وليس إلى الخارج .. فحقل الألغام كلما هربت منه أكثر كلما تعمقت أكثر
•• الحل هو التوقف والبحث عمن يخلصك ويأخذ بيدك إلى الخير
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
#أثر الفلسفات الشرقية ( علوم الطاقة وتطبيقاتها ) على النفس البشرية
يقول الدكتور خالد الجابر / استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي ( معرفي و سلوكي ) جامعة كالغري كندا / بك أمريكا / كلية الطب بالحرس الوطني الرياض :
••• إذا دخلت باب الفلسفات الوثنية الشرقية فأنت دخلت في حقل ألغام لن تخرج منه معافى
وستهرب من اللغم إلى الداخل وليس إلى الخارج .. فحقل الألغام كلما هربت منه أكثر كلما تعمقت أكثر
•• الحل هو التوقف والبحث عمن يخلصك ويأخذ بيدك إلى الخير
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!
أصُـوم على زادِ الدعاء وأُفطِر..
وليسَ لي إلى مُبتغاي مَعبـَر!
أنتَ السَميع..
الذي إنْ شئت أمـرًا؛ تَقـدِر!
يَـا ربّ..
حَرفي الُدموع، وحـزني جَمْـرٌ ليسَ يَنـطفئ!
يَـا ربّ..
دمعي في العُيـون خفيٌّ أنتَ تعلَـمه!
يـا أبنائي افهَموا عنـّي:
(عكـفَ مُحَمّد بنْ واسـِع في المَيمنة على الدُعـاء الشديد في قتال المُسلمين مَـع التـّرك..
فلمَا رآهُ الأمير قال له: أيـنَ كُنتَ؟
قَـال: كُنت آخـذُ لك بمجامع الطُـرُق)!
الدُعـاء..
هو مَـن يأخُذ لك بمجامع الأمـور كُلـّها!
انظُـر إلى يقين ابنُ الجَوزيّ..
إذا بلَـغ السَبعين مـِن عمـره؛ فَـدعَـ الله:
الَلهُمَ بَلـِّغْني آمالي من العلم والعَمل، وأَطـِل عُمْري لأبلُغ ما أُحـِبّ من ذلك..
فعـاش بعد ذلك عشرين عامـاً؛ كلّها فـي التأليف ومجالـِس العِلـم!
قُـل:
الَلهُمَ موطئ قَـدَمٍ بينَ الأقـدام المُزدِحمة على بـاب الجنّةِ وهـو كَـظيظ.
مَـوطـِئ قَـدَمٍ؛ بيـن صُفـوفِ الرَبـّانيين..
وأصلِحنا على مَـا عَلـِمتَ مِنـّا يَـا خَبيـر!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
وليسَ لي إلى مُبتغاي مَعبـَر!
أنتَ السَميع..
الذي إنْ شئت أمـرًا؛ تَقـدِر!
يَـا ربّ..
حَرفي الُدموع، وحـزني جَمْـرٌ ليسَ يَنـطفئ!
يَـا ربّ..
دمعي في العُيـون خفيٌّ أنتَ تعلَـمه!
يـا أبنائي افهَموا عنـّي:
(عكـفَ مُحَمّد بنْ واسـِع في المَيمنة على الدُعـاء الشديد في قتال المُسلمين مَـع التـّرك..
فلمَا رآهُ الأمير قال له: أيـنَ كُنتَ؟
قَـال: كُنت آخـذُ لك بمجامع الطُـرُق)!
الدُعـاء..
هو مَـن يأخُذ لك بمجامع الأمـور كُلـّها!
انظُـر إلى يقين ابنُ الجَوزيّ..
إذا بلَـغ السَبعين مـِن عمـره؛ فَـدعَـ الله:
الَلهُمَ بَلـِّغْني آمالي من العلم والعَمل، وأَطـِل عُمْري لأبلُغ ما أُحـِبّ من ذلك..
فعـاش بعد ذلك عشرين عامـاً؛ كلّها فـي التأليف ومجالـِس العِلـم!
قُـل:
الَلهُمَ موطئ قَـدَمٍ بينَ الأقـدام المُزدِحمة على بـاب الجنّةِ وهـو كَـظيظ.
مَـوطـِئ قَـدَمٍ؛ بيـن صُفـوفِ الرَبـّانيين..
وأصلِحنا على مَـا عَلـِمتَ مِنـّا يَـا خَبيـر!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الثامنة عَشـر
- الرَّقيب الحسيب..
قال الشيخ:
الأسماءُ زادنا لغربةِ يوم القيامة؛ إذا مَا مَضت قوافل العُمر نحوَ الآخـرةِ مُوَدِّعـة
يـا أبنائـي..
هَل تَمُـرّ الأسماء في العـُمر؛ دون صَـدى؟
أمْ تراها تُحيي في القلبِ؛ ما غفـَا؟
الرَّقيب الحَسيب..
كيفَ تَحمِلك على السَـفر إلـى الله؟
كيفَ تَغْسلك من رائحة الشَهوة؟
كيفَ تَهُـزّ الفـِتن؛ حتى تَساقط عنكَ.. فلا يَبقى في المَخابـِئ منها شيء؟
هو الرَقيب..
إذا ألقتْ الطبيعة فينا الجَـمرة في النار؛ وكـِدنا أن نكون هَشيماً حَطيمًا!
وكُلما فَتحت الشهوة باباً..
رأيت إيمانك بالرَقيب الحَسيب؛ يُغلقـه عَنـك!
فأنت حينها كبرياء الإيمان؛ إذ قـال للمَعصية: لا.
وإذا تحقّقت المُراقبة؛ حَصل الأُنسُ بصحبة الله!
هذه الأسماء الحُسنى؛ تُرشـد صاحبها للمَخـرج..
فاهـدِ لله عمرك، وانـِذر له السَرائـِر!
قال تلميذ:
الَلهُمّ صَـفِّ بَواطـِننا!
قال الشيخ:
السَرائـِر تَنضُـح بما فيها..
والخلائـِق؛ إنـّما تَستـنشقُ مَـا يَفُـوح!
فيَـا للمعاصي كيفَ؛ (أثـّرتْ؛ ثُـمّ عثَّـرتْ).
وسبُحانَ مَن أظهر دليلَ الخَلوات فـي قُلـوب العباد؛ محبـَّةً أو بُغـْضًا!
يـا ولَـدي..
يَستيقظُ السـِّر الخَفـِيّ في الَمحشَر، ويُسمعُ لدبيبه صَوتٌ في المَوازين وَ {كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}..
يُسمعُ نَشيج الغَرائـز العَميقة؛ التي انتصـَرَتْ عَـلينا.. و {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}!
يُـوزن العَـدل؛ حتى يُـوزَن عـَدل المُعلِّم بين الصبيان، فـإن بَخـس كُتِبَ مـِن الظَلَـمة..
ويومها لا شيء سوى {وكَفـى بنا حَـاسِبيـن}!
يا ولدي إن العبد إذا قَصـر في العَـدل؛ ابتَـلاه الله بالهُمـوم!
يوم القيامة يسَـأل الرَقيب العَبـد؛ عَـن الذُبـول الذي لاح بـه قلبٌ ما!
وفي القيامَـة..
للنيـّة وَزن..
وزَغل العَـين مَحسوب..
{وَكـَانَ اللَّهُ عَلَى كـُلِّ شـَيْءٍ رَقِيبـاً}!
تَصعد الشَهوة بصاحبها قليلاً؛ ثُمَ تَهبط به أبَـدًا..
يا لله (أيُساوي ما تَناله مـِن الهَـوى لَـفظُ عتِـاب؟
فكيفَ إن أعقَب العِتابُ عِقاب)؟
قال التلميذ:
يَـا لله..
مَـا أشَـدّ صَـوت الإثـم فـي حَياتنا!
قـال الشيخ:
(متَى سَلَّـمْتَ القلـبَ للشَهواتِ؛ نهَشْتَ عَزائمه للنُّهـوض)، فلا تراهُ إلا مُكبـَّلا مَحرُومًا!
(فاجعَل للقيامة مَوقِفاً..
فَلو قيـل لكَ: متى آثَـرْتَ الله على هَـواك؟
قُلتَ يَـوم كَـذا ويـَوم كَـذا)!
رَتـِّل علـى قلبك الرَقيب الحسيب..
واسـأل الله؛ أنْ لا يَخـْذُلك!
قال التلميذ:
مَـا الخُـذلان؟
قَـال الشيخ:
للخُذلان بداية؛ هي النِّسيان..
وخَاتمة الخُذلان أن تألَـفْ مَـا كُنـْت َتَستَـنكـِر!
انظُـر أينَ عَلـِق قلبك، وتأمـَّل مَـاذا جَـذَبه..
واخْـشَ أنْ تكون َ(مِمن خُتم له بفتنة.. وقُضيَت عليه آخـر العُمر مِحنة.. وكان أوّل عمره خيرًا من آخره)
راقِب ميزانك يَـا ولـدي..
امسك ميزان الحِساب..
(فَـأدِّ ما عليك، واجتَنِب مـا نُهيت.. والزيـادةُ بعـد ذلك؛ نفَـْل)!
إنْ ضَعُفْـتَ عن حَمل بَـلائـِه؛ فاستَغـِث بـه..
وإن آلمَـك كَـرب اختياره؛ فَقِفْ بين يديـه!
قال التلميذ:
يـا شـِدَّة الوجَل عند حُضـور الأجَـل..
يَـا حَسـرة الفَـوْت؛ عند حُضور المَـوت..
ويَـا خَجْلةَ العاصِيـن..
يـا أسَفَ المقصّريـن..
اقبضنا اللَهُـمَ علـى مَـا تـراه خَيـرًا لـَنا!
قال الشيخ:
الرَقيب الحَسيب؛ أسماءٌ تبني لك سِياج التَقـوى!
تـرَى المُتّقـي في حَـربٍ مع الشَيطـان.. يُجـرح؛ ولكنـّه لا يُقـتَل..
فلا تَفـُك الِّلجـام؛ بـأيِّ وجـهٍ حينها تَلقى الله!
والله كُـل متَاعب العَـبد في الَـتقوى؛ أجـور ليس يَعْـلمها..
وَوالله؛ (مَن كانت التَقوى رأس ماله؛ كلَـّت الألسُن عن تفسير رِبحه)!
قال تلميذ:
يا الله (ما أنا في جُموعِ الأتْقياء؛ إلا هَمزَتُهم المُتطرّفة من كلمة أتقياء).
هَبْنـي الَلهُمّ لحَاقًـا بهـِم!
قال الشيخ:
كلـّما التفَتَ القلبُ إلـى الرَّبِّ؛ ثبَـتْ..
(ثُـمَ اركبْ الحقَّ، وخُـضْ إليه الغَمَـرات، وكُـنْ واعظـًا لـِنفسك)!
فالزم مجانبة المَعصية، واحْمـل النّفس مكانًا قَصِيّـاً عنهـا؛ فهذا الفيْصلُ الفاصـل!
استَغـفر الحَسيب الرقيب..
فإنّ الذنوب خَطايا مُطوِّقة لأعناقِ العـِباد..
و(القلـبُ إذا قلـّتْ خَطايـاه؛ أسرعَـت دُموعـه)..
واحـذَر عُقوبة الحـِرمـَان!
يَـا ولَـدي..
هل تعلمْ أنّ حرمان التقوى؛ عُقـوبة!
وقد سُئِـلَ السَلف عن الغِيبةِ:
مَـا هـي؟ فقـالوا:
هي والله عُقوبة الله عَز وجل يُحلّها بالعباد؛ إذا عَصَـوه، وتأخَـّروا عن طاعته!
إنّ العبد إذا ألـِفَ الإعراض عن الله؛ صَحبـته الوَقيعة فـي عـِباد الله!
لـِذا..
ترى المُتّقـي؛ مُـلجَمًا..
لأنـّه يُوقـِن أنَ هَمْسهُ صَوتٌ عـَالٍ عند ربـّه..
وأنّ خافيةَ الفُـؤاد مَـرئية عند الله ..
وأنّ طُـول المُهلة لا يُنسي بَغتـَة العِقـاب!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الثامنة عَشـر
- الرَّقيب الحسيب..
قال الشيخ:
الأسماءُ زادنا لغربةِ يوم القيامة؛ إذا مَا مَضت قوافل العُمر نحوَ الآخـرةِ مُوَدِّعـة
يـا أبنائـي..
هَل تَمُـرّ الأسماء في العـُمر؛ دون صَـدى؟
أمْ تراها تُحيي في القلبِ؛ ما غفـَا؟
الرَّقيب الحَسيب..
كيفَ تَحمِلك على السَـفر إلـى الله؟
كيفَ تَغْسلك من رائحة الشَهوة؟
كيفَ تَهُـزّ الفـِتن؛ حتى تَساقط عنكَ.. فلا يَبقى في المَخابـِئ منها شيء؟
هو الرَقيب..
إذا ألقتْ الطبيعة فينا الجَـمرة في النار؛ وكـِدنا أن نكون هَشيماً حَطيمًا!
وكُلما فَتحت الشهوة باباً..
رأيت إيمانك بالرَقيب الحَسيب؛ يُغلقـه عَنـك!
فأنت حينها كبرياء الإيمان؛ إذ قـال للمَعصية: لا.
وإذا تحقّقت المُراقبة؛ حَصل الأُنسُ بصحبة الله!
هذه الأسماء الحُسنى؛ تُرشـد صاحبها للمَخـرج..
فاهـدِ لله عمرك، وانـِذر له السَرائـِر!
قال تلميذ:
الَلهُمّ صَـفِّ بَواطـِننا!
قال الشيخ:
السَرائـِر تَنضُـح بما فيها..
والخلائـِق؛ إنـّما تَستـنشقُ مَـا يَفُـوح!
فيَـا للمعاصي كيفَ؛ (أثـّرتْ؛ ثُـمّ عثَّـرتْ).
وسبُحانَ مَن أظهر دليلَ الخَلوات فـي قُلـوب العباد؛ محبـَّةً أو بُغـْضًا!
يـا ولَـدي..
يَستيقظُ السـِّر الخَفـِيّ في الَمحشَر، ويُسمعُ لدبيبه صَوتٌ في المَوازين وَ {كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}..
يُسمعُ نَشيج الغَرائـز العَميقة؛ التي انتصـَرَتْ عَـلينا.. و {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}!
يُـوزن العَـدل؛ حتى يُـوزَن عـَدل المُعلِّم بين الصبيان، فـإن بَخـس كُتِبَ مـِن الظَلَـمة..
ويومها لا شيء سوى {وكَفـى بنا حَـاسِبيـن}!
يا ولدي إن العبد إذا قَصـر في العَـدل؛ ابتَـلاه الله بالهُمـوم!
يوم القيامة يسَـأل الرَقيب العَبـد؛ عَـن الذُبـول الذي لاح بـه قلبٌ ما!
وفي القيامَـة..
للنيـّة وَزن..
وزَغل العَـين مَحسوب..
{وَكـَانَ اللَّهُ عَلَى كـُلِّ شـَيْءٍ رَقِيبـاً}!
تَصعد الشَهوة بصاحبها قليلاً؛ ثُمَ تَهبط به أبَـدًا..
يا لله (أيُساوي ما تَناله مـِن الهَـوى لَـفظُ عتِـاب؟
فكيفَ إن أعقَب العِتابُ عِقاب)؟
قال التلميذ:
يَـا لله..
مَـا أشَـدّ صَـوت الإثـم فـي حَياتنا!
قـال الشيخ:
(متَى سَلَّـمْتَ القلـبَ للشَهواتِ؛ نهَشْتَ عَزائمه للنُّهـوض)، فلا تراهُ إلا مُكبـَّلا مَحرُومًا!
(فاجعَل للقيامة مَوقِفاً..
فَلو قيـل لكَ: متى آثَـرْتَ الله على هَـواك؟
قُلتَ يَـوم كَـذا ويـَوم كَـذا)!
رَتـِّل علـى قلبك الرَقيب الحسيب..
واسـأل الله؛ أنْ لا يَخـْذُلك!
قال التلميذ:
مَـا الخُـذلان؟
قَـال الشيخ:
للخُذلان بداية؛ هي النِّسيان..
وخَاتمة الخُذلان أن تألَـفْ مَـا كُنـْت َتَستَـنكـِر!
انظُـر أينَ عَلـِق قلبك، وتأمـَّل مَـاذا جَـذَبه..
واخْـشَ أنْ تكون َ(مِمن خُتم له بفتنة.. وقُضيَت عليه آخـر العُمر مِحنة.. وكان أوّل عمره خيرًا من آخره)
راقِب ميزانك يَـا ولـدي..
امسك ميزان الحِساب..
(فَـأدِّ ما عليك، واجتَنِب مـا نُهيت.. والزيـادةُ بعـد ذلك؛ نفَـْل)!
إنْ ضَعُفْـتَ عن حَمل بَـلائـِه؛ فاستَغـِث بـه..
وإن آلمَـك كَـرب اختياره؛ فَقِفْ بين يديـه!
قال التلميذ:
يـا شـِدَّة الوجَل عند حُضـور الأجَـل..
يَـا حَسـرة الفَـوْت؛ عند حُضور المَـوت..
ويَـا خَجْلةَ العاصِيـن..
يـا أسَفَ المقصّريـن..
اقبضنا اللَهُـمَ علـى مَـا تـراه خَيـرًا لـَنا!
قال الشيخ:
الرَقيب الحَسيب؛ أسماءٌ تبني لك سِياج التَقـوى!
تـرَى المُتّقـي في حَـربٍ مع الشَيطـان.. يُجـرح؛ ولكنـّه لا يُقـتَل..
فلا تَفـُك الِّلجـام؛ بـأيِّ وجـهٍ حينها تَلقى الله!
والله كُـل متَاعب العَـبد في الَـتقوى؛ أجـور ليس يَعْـلمها..
وَوالله؛ (مَن كانت التَقوى رأس ماله؛ كلَـّت الألسُن عن تفسير رِبحه)!
قال تلميذ:
يا الله (ما أنا في جُموعِ الأتْقياء؛ إلا هَمزَتُهم المُتطرّفة من كلمة أتقياء).
هَبْنـي الَلهُمّ لحَاقًـا بهـِم!
قال الشيخ:
كلـّما التفَتَ القلبُ إلـى الرَّبِّ؛ ثبَـتْ..
(ثُـمَ اركبْ الحقَّ، وخُـضْ إليه الغَمَـرات، وكُـنْ واعظـًا لـِنفسك)!
فالزم مجانبة المَعصية، واحْمـل النّفس مكانًا قَصِيّـاً عنهـا؛ فهذا الفيْصلُ الفاصـل!
استَغـفر الحَسيب الرقيب..
فإنّ الذنوب خَطايا مُطوِّقة لأعناقِ العـِباد..
و(القلـبُ إذا قلـّتْ خَطايـاه؛ أسرعَـت دُموعـه)..
واحـذَر عُقوبة الحـِرمـَان!
يَـا ولَـدي..
هل تعلمْ أنّ حرمان التقوى؛ عُقـوبة!
وقد سُئِـلَ السَلف عن الغِيبةِ:
مَـا هـي؟ فقـالوا:
هي والله عُقوبة الله عَز وجل يُحلّها بالعباد؛ إذا عَصَـوه، وتأخَـّروا عن طاعته!
إنّ العبد إذا ألـِفَ الإعراض عن الله؛ صَحبـته الوَقيعة فـي عـِباد الله!
لـِذا..
ترى المُتّقـي؛ مُـلجَمًا..
لأنـّه يُوقـِن أنَ هَمْسهُ صَوتٌ عـَالٍ عند ربـّه..
وأنّ خافيةَ الفُـؤاد مَـرئية عند الله ..
وأنّ طُـول المُهلة لا يُنسي بَغتـَة العِقـاب!
قال تلميذ:
ودَدَتُ لو صَحِبتُ الرَقيب الحَسيب؛ فَيستقيمُ لي ديني!
قال الشيخ:
لا يَصحَب رّبَـه مَـن صُحبَـته شَـهوتَـه.. والالتفات حـِرمان..
فاحـذَر ثُـمَ احْـذَر!
وقُـل كما قال عُمـَر:
إلهي..
أنـا عُمَـر الذي تَعْـلَمه؛ وليسَ الذي تَعرفـه النَـاس!
أنتَ السَميع لمن اعترَف بما اقترف.. نَعـوذ بك من نيـّة في خاتمة الدَرب؛ تَـزلّ بها القَـدَم!
يَـا ولَـدي..
ينـهمرُ النـوُر من الأسماء الحسنى.. فاستَمسِك بحَبائـل الأمَـل، واسـأل الله فواتـِح التَوفيق وخفايـا الُلطْف!
مَـن لازَم الأسماء..
توالتْ عليه الأنوار، وانزاحَـت عنه الأستـار!
وإذا همّتْ بك مكائد الشَيطان؛ فاستَعصم بالـرقيب الحَسيب..
وقُـل:
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}!
وقُـل:
نعـوذ بكَ مـِن فَقـْدِكَ بعـْدَ مَعرفتك..
ومـِن غَـيّ النهِّايات!
نعـوذ بـك؛ مـِن خَطـْوٍ يَنفَد..
وعَمَـلٍ لا يُحـمَد؛ إذا حاسبْـتَنا حِسابَـك..
سـتْركَ غَـايـة مَا نَسأل..
أنتَ الرقيب..
فَعلِّمنا كيفَ لا نَغْفل!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
ودَدَتُ لو صَحِبتُ الرَقيب الحَسيب؛ فَيستقيمُ لي ديني!
قال الشيخ:
لا يَصحَب رّبَـه مَـن صُحبَـته شَـهوتَـه.. والالتفات حـِرمان..
فاحـذَر ثُـمَ احْـذَر!
وقُـل كما قال عُمـَر:
إلهي..
أنـا عُمَـر الذي تَعْـلَمه؛ وليسَ الذي تَعرفـه النَـاس!
أنتَ السَميع لمن اعترَف بما اقترف.. نَعـوذ بك من نيـّة في خاتمة الدَرب؛ تَـزلّ بها القَـدَم!
يَـا ولَـدي..
ينـهمرُ النـوُر من الأسماء الحسنى.. فاستَمسِك بحَبائـل الأمَـل، واسـأل الله فواتـِح التَوفيق وخفايـا الُلطْف!
مَـن لازَم الأسماء..
توالتْ عليه الأنوار، وانزاحَـت عنه الأستـار!
وإذا همّتْ بك مكائد الشَيطان؛ فاستَعصم بالـرقيب الحَسيب..
وقُـل:
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}!
وقُـل:
نعـوذ بكَ مـِن فَقـْدِكَ بعـْدَ مَعرفتك..
ومـِن غَـيّ النهِّايات!
نعـوذ بـك؛ مـِن خَطـْوٍ يَنفَد..
وعَمَـلٍ لا يُحـمَد؛ إذا حاسبْـتَنا حِسابَـك..
سـتْركَ غَـايـة مَا نَسأل..
أنتَ الرقيب..
فَعلِّمنا كيفَ لا نَغْفل!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88