خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الَّليلةُ الخامِسة عشَـر
- المَلـِك الـدَّيـّان ..
جلسَ الشيخُ حاسـِرَ الرأسِ، حافيَ الصَوت، مسكوناً بـِهيبةِ الاسم..
فلمـّا تكَـلّمَ؛ كَـان صوتـه مراثي.. فقَـال:
أناديكَ يا ربـّي لهَفًـا للتوبة؛ وما كنتُ ناسِيـًا!
أُناديكَ..
عفوَك قبل أنْ تغدو الآخرة لنا منافِي!
أنت الملك الديـّان..
نَجِّنا؛ قبل أن نَـرى العيون كُلّها بَـاكية!
واحسرتاه..
إذا سألَ الدَيـّان يوم الدين؛ عَـن الوَهن في دُروب السَعي..
عَـن جراح الحسنات..
عـَن تَـذبـذُب النِيـّات..
عَـن خطـوةٍ واقفة؛ وكـان ينبغي أنْ تكون هِـجـرَة!
واحسرتَـاه..
إذا سأل الديـَّان، وصارتْ الآخرة سُجوناً؛ فلا نملكُ يومها أنْ نفـدي أغلالنَـا..
ذاهليـن؛ إذ أرخـى الديـَّان ستُورنـا!
يَمـّمَ الشيـخُ بصوته شَطـْر الآخـرة؛ فكأنَّنـا نَرى أحوالَنا..
أطْـرقَ الشيخ هيبةً وهو يقول:
ومَـن يُجيبُ..
إذا سـأل الديـَّان عن أرضِ الشَامِ كيفَ تَولّى رَبيعها؟
وعَـمَّـن كتبَ المَـوت لأحلامِ الأسـرى في سجون الاحتلال؟
وعَـن طَعـم الصَّمت في أفـواه المُعتَقلين ظُلمـاً!
مَـن يُجيبُ الديَـّان..
إذا سَـأل عـن أطفـال اليَمن؛ صاروا في ضَمير الغَيب..
ومـا غَـدا لهم أمَـلاً!
وإذا سَـأل عَـن العـِراق؛ يَغصُّ بالمَـوت..
(والمَوت فيه أسهَل مَا يُنـال)!
وعَـمَّـن خَـذلوا الأقصـَى..
واشتَـروا صَـوت الرِّجـال!
عَـمَّـن شيـَّعوا الأُمَّـة في أكفانها، وجعلـوا الأوطَـان لها قَـبراً!
ذاكَ يَـومٌ..
يُعيد الديـَّان فيه ما شَـاخ مـِن الدُهـور؛ كأنّهـا ثَـوانٍ..
فتَـرى البشريـة تُلملم مَـا فَرط منها؛ ومَـا ثَقُلـت به سُـطور الصَحـائف!
وتَـرى الحُقـوق؛ وقـد اكتمَلتْ حطَبـاً تَنتظـر وَقُـودهـا!
فإذا تنفَّس الجَـحيم، ويـَبِس الناس من الهلَـع، وصَـار زفيرُ النـار ألمًا على أَلم ، وتأجـّج الخَـوف في الأكبـاد، وغلي الحَشـرُ بِصُـراخِ النَـاس إذا عايَنوا مَقاعـد آثامهـم فـي النَـار، وتَغامَـس النَـاس فـي جَـحيم ذُنوبهـم!
ذاكَ يَـومٌ؛ للمَلـِك الديـَّان وحـدَه..
والمَوعد؛ مَـع المَلـِك الديـَّان..
فإذا سمعتَ صوت الهـواء حولك يتـَأوّه.. ورأيتَ الناسَ تغرق في لُجـّة الـذنُوب من شدّة الَعـرق..
وَوُضعت المَوازين القِسط ليوم القيامة؛ حتى يُـوزَن إيمـان الكلمة، ويُـوزن صوابها وخَطؤهـا، ويُوزَن خـيلاء مـا فيها!
ذاكَ زمَـنٌ..
يَصـِحّ أنْ يُقـال فيه: (مَحكمةُ السّيئة والحسَنة)!
تَـرى القيامة مَـأهولة بروائح الـحَسنات أو السيئات..
وما الدَار الآخـرة حينها؛ إلا صُـورة الحَقيقة!
كـادتْ دُمـوع التـلاميذ تفـِرُّ مـن ذُعرهـا..
وتحجـّرت المآقي؛ فلا تسمعُ إلا زفَـرات القُلـوب تجيـش!
فقَـال تلميذ:
يَـا سيـّدي..
كأنّي هناك ألـوح عاريـاً!
فتنهـّد الشيخُ؛ وقَـال:
يـا بُنيّ..
فتفقـَدْ صحيفتك، ولا تلقَ الله بآثامٍ مركبة؛ فلا تخلـص مِـن حسـاب إلا لتلج في حسـاب آخَر.. حتى كأن يوم الحسـاب نصبٌ لكَ دونُ سـِواك!
هو الديَـّان..
فلا يمتَـدّ بك ظلامُ المَخبوء مـِن الذنُـوب؛ حتى يفجَـأك نهـار الحـِساب!
هو الديَـّان..
لا يُغـادر صغيرةً ولا كبيرة، والعذابُ يتعَـدّد علـى تعَـدُد الآثـام..
فليته كَـان مَوتاً واحداً..
بَـل هو مَـوتٌ كثيـر؛ بعـَدد معاني الذنُـوب..
فتَـنبَّه!
يَـا ولَـدي..
بعضُ الناس يوم الدين؛ صارت النِّعم لهم مَهالك.. حتى كأنّها تتساقط لهم ذنوبـاً في صحائفهم، وتبعثُ لهم يوم القيامـة عذابَـاً!
كُل نعمةٍ لا تبلِّغكَ الله؛ نَقمَة ..
وكُل ذنبٍ يُزرَع في القـلب؛ يحتاج سقيـا..
الذنُوب تَطلُب ماءها، وتَستدعي أخواتهَـا؛ حتى تتداعى الذنُـوب علينا.. فإذا بها يوم القيامة؛ إصْرنـَا والأغـلال..
وليس لنا إلا عَـفوُ الله!
قال تلميذٌ من أقصَى المَجلس:
دُلّنا على سبَيـل النَّجـاة!
قال الشيخ:
النَـفْس إنْ لم تجتهـد في الحسنَـات؛ أهلكَتها الحسَرَات..
والدَفـع يـا ولـدي؛ أسهَـل مـِن الرَفـع..
وكُـل هَدمٍ إنّمـا يَبدأ؛ بِثُقـب!
احـذَروا الَمعاصـي..
فإنّها تَحـرِمُ المَغفـرة في مواسـم الرحمـَة!
وإيـّاكم والتَذبذب فـي الهِجرة إلى الله..
فإنَّ المُتَذبذب أخو المنقطع..
كلاهما لا يَصـِل!
والمُتّصـِل..
مَـن أدرك أنّ الغياب عن الله طـرفة عين؛ خسارةٌ وانقِطاع..
ورابطَ على فَرضَـي الباطـن والظاهـِر مادامت أنفاسُ الحَياة!
إنَ فَـرْضَ الظاهـِر؛ مُحافظةُ الحُـدود..
وفَـرض الباطِن؛ صلاحُ النِيّات..
والديـَّان سائلـُكَ عن الباطـن والظاهـر؛ سَـواء بِسـَواء!
واحذَر النوايـا الفاسدة..
فإنّ النَوايـا العجفَـاء؛ لا تَلـدُ الخَصـْب!
وليحافـِظ قلبك على الوضوء..
فإنَّ الوضـوء لا يحافظُ عليه إلا مُـؤمـِن!
ويَـوم القيامة..
تجـِد السرور؛ في طهـَارة الصُحُـف، وخِفـّة الرَقبَـة مـِن حُقوق العبـاد!
فَقُـل:
الَّلهُـمَّ هَبْنـا صحائـفَ بيضـاء؛ على أرضٍ عَفْـراء!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الَّليلةُ الخامِسة عشَـر
- المَلـِك الـدَّيـّان ..
جلسَ الشيخُ حاسـِرَ الرأسِ، حافيَ الصَوت، مسكوناً بـِهيبةِ الاسم..
فلمـّا تكَـلّمَ؛ كَـان صوتـه مراثي.. فقَـال:
أناديكَ يا ربـّي لهَفًـا للتوبة؛ وما كنتُ ناسِيـًا!
أُناديكَ..
عفوَك قبل أنْ تغدو الآخرة لنا منافِي!
أنت الملك الديـّان..
نَجِّنا؛ قبل أن نَـرى العيون كُلّها بَـاكية!
واحسرتاه..
إذا سألَ الدَيـّان يوم الدين؛ عَـن الوَهن في دُروب السَعي..
عَـن جراح الحسنات..
عـَن تَـذبـذُب النِيـّات..
عَـن خطـوةٍ واقفة؛ وكـان ينبغي أنْ تكون هِـجـرَة!
واحسرتَـاه..
إذا سأل الديـَّان، وصارتْ الآخرة سُجوناً؛ فلا نملكُ يومها أنْ نفـدي أغلالنَـا..
ذاهليـن؛ إذ أرخـى الديـَّان ستُورنـا!
يَمـّمَ الشيـخُ بصوته شَطـْر الآخـرة؛ فكأنَّنـا نَرى أحوالَنا..
أطْـرقَ الشيخ هيبةً وهو يقول:
ومَـن يُجيبُ..
إذا سـأل الديـَّان عن أرضِ الشَامِ كيفَ تَولّى رَبيعها؟
وعَـمَّـن كتبَ المَـوت لأحلامِ الأسـرى في سجون الاحتلال؟
وعَـن طَعـم الصَّمت في أفـواه المُعتَقلين ظُلمـاً!
مَـن يُجيبُ الديَـّان..
إذا سَـأل عـن أطفـال اليَمن؛ صاروا في ضَمير الغَيب..
ومـا غَـدا لهم أمَـلاً!
وإذا سَـأل عَـن العـِراق؛ يَغصُّ بالمَـوت..
(والمَوت فيه أسهَل مَا يُنـال)!
وعَـمَّـن خَـذلوا الأقصـَى..
واشتَـروا صَـوت الرِّجـال!
عَـمَّـن شيـَّعوا الأُمَّـة في أكفانها، وجعلـوا الأوطَـان لها قَـبراً!
ذاكَ يَـومٌ..
يُعيد الديـَّان فيه ما شَـاخ مـِن الدُهـور؛ كأنّهـا ثَـوانٍ..
فتَـرى البشريـة تُلملم مَـا فَرط منها؛ ومَـا ثَقُلـت به سُـطور الصَحـائف!
وتَـرى الحُقـوق؛ وقـد اكتمَلتْ حطَبـاً تَنتظـر وَقُـودهـا!
فإذا تنفَّس الجَـحيم، ويـَبِس الناس من الهلَـع، وصَـار زفيرُ النـار ألمًا على أَلم ، وتأجـّج الخَـوف في الأكبـاد، وغلي الحَشـرُ بِصُـراخِ النَـاس إذا عايَنوا مَقاعـد آثامهـم فـي النَـار، وتَغامَـس النَـاس فـي جَـحيم ذُنوبهـم!
ذاكَ يَـومٌ؛ للمَلـِك الديـَّان وحـدَه..
والمَوعد؛ مَـع المَلـِك الديـَّان..
فإذا سمعتَ صوت الهـواء حولك يتـَأوّه.. ورأيتَ الناسَ تغرق في لُجـّة الـذنُوب من شدّة الَعـرق..
وَوُضعت المَوازين القِسط ليوم القيامة؛ حتى يُـوزَن إيمـان الكلمة، ويُـوزن صوابها وخَطؤهـا، ويُوزَن خـيلاء مـا فيها!
ذاكَ زمَـنٌ..
يَصـِحّ أنْ يُقـال فيه: (مَحكمةُ السّيئة والحسَنة)!
تَـرى القيامة مَـأهولة بروائح الـحَسنات أو السيئات..
وما الدَار الآخـرة حينها؛ إلا صُـورة الحَقيقة!
كـادتْ دُمـوع التـلاميذ تفـِرُّ مـن ذُعرهـا..
وتحجـّرت المآقي؛ فلا تسمعُ إلا زفَـرات القُلـوب تجيـش!
فقَـال تلميذ:
يَـا سيـّدي..
كأنّي هناك ألـوح عاريـاً!
فتنهـّد الشيخُ؛ وقَـال:
يـا بُنيّ..
فتفقـَدْ صحيفتك، ولا تلقَ الله بآثامٍ مركبة؛ فلا تخلـص مِـن حسـاب إلا لتلج في حسـاب آخَر.. حتى كأن يوم الحسـاب نصبٌ لكَ دونُ سـِواك!
هو الديَـّان..
فلا يمتَـدّ بك ظلامُ المَخبوء مـِن الذنُـوب؛ حتى يفجَـأك نهـار الحـِساب!
هو الديَـّان..
لا يُغـادر صغيرةً ولا كبيرة، والعذابُ يتعَـدّد علـى تعَـدُد الآثـام..
فليته كَـان مَوتاً واحداً..
بَـل هو مَـوتٌ كثيـر؛ بعـَدد معاني الذنُـوب..
فتَـنبَّه!
يَـا ولَـدي..
بعضُ الناس يوم الدين؛ صارت النِّعم لهم مَهالك.. حتى كأنّها تتساقط لهم ذنوبـاً في صحائفهم، وتبعثُ لهم يوم القيامـة عذابَـاً!
كُل نعمةٍ لا تبلِّغكَ الله؛ نَقمَة ..
وكُل ذنبٍ يُزرَع في القـلب؛ يحتاج سقيـا..
الذنُوب تَطلُب ماءها، وتَستدعي أخواتهَـا؛ حتى تتداعى الذنُـوب علينا.. فإذا بها يوم القيامة؛ إصْرنـَا والأغـلال..
وليس لنا إلا عَـفوُ الله!
قال تلميذٌ من أقصَى المَجلس:
دُلّنا على سبَيـل النَّجـاة!
قال الشيخ:
النَـفْس إنْ لم تجتهـد في الحسنَـات؛ أهلكَتها الحسَرَات..
والدَفـع يـا ولـدي؛ أسهَـل مـِن الرَفـع..
وكُـل هَدمٍ إنّمـا يَبدأ؛ بِثُقـب!
احـذَروا الَمعاصـي..
فإنّها تَحـرِمُ المَغفـرة في مواسـم الرحمـَة!
وإيـّاكم والتَذبذب فـي الهِجرة إلى الله..
فإنَّ المُتَذبذب أخو المنقطع..
كلاهما لا يَصـِل!
والمُتّصـِل..
مَـن أدرك أنّ الغياب عن الله طـرفة عين؛ خسارةٌ وانقِطاع..
ورابطَ على فَرضَـي الباطـن والظاهـِر مادامت أنفاسُ الحَياة!
إنَ فَـرْضَ الظاهـِر؛ مُحافظةُ الحُـدود..
وفَـرض الباطِن؛ صلاحُ النِيّات..
والديـَّان سائلـُكَ عن الباطـن والظاهـر؛ سَـواء بِسـَواء!
واحذَر النوايـا الفاسدة..
فإنّ النَوايـا العجفَـاء؛ لا تَلـدُ الخَصـْب!
وليحافـِظ قلبك على الوضوء..
فإنَّ الوضـوء لا يحافظُ عليه إلا مُـؤمـِن!
ويَـوم القيامة..
تجـِد السرور؛ في طهـَارة الصُحُـف، وخِفـّة الرَقبَـة مـِن حُقوق العبـاد!
فَقُـل:
الَّلهُـمَّ هَبْنـا صحائـفَ بيضـاء؛ على أرضٍ عَفْـراء!
قال تلميذ:
الَلهُـمَّ عَونَـك!
قال الشيخ:
استعن بالله ولا تصحَـب مَـن لا يُنهضكَ حاله، ولا يَدلـُّك على الله مَقامُـه!
يا ولدي.. صحبة أهل العزيمة نجاة!
قال التلميذ:
قَـد استطَـال شَـوك الذُنـوب؛ حتى عَـاث فـي قلبي فسـَادًا..
وعُمـري مُذنـِبٌ؛ تغويه نِداءاتُ الهَـوى!
قال الشيخ:
مَـا شغلك عَـن اللحـِاق بالله إلا قَيـْدك..
فتَحَـرّر!
قال تلميذ:
والله إنـّا لَنُحـاول؛ ونَستغفـِر!
فَـرَدَّ الشيخ:
لا ينتشلُ الحـزنُ من عـاقِبَتـك استغفـارٌ بالذنُـوب مَثقوب..
اعزِم على التَـرك؛ وقُـل:
عفوكَ يا مَـولاي..
لـَكَم رَعـتْ الجـوارح حَـول الحِمـى..
وأوشكتْ أن تقَع فيه!
و(طُـوبَـى لمَـن تـرَك شَهوةً حاضرةً؛ لـِمَوعـِدٍ خَفـِيّ)!
إنّ َالمؤمن بلقاء الديان؛ مُتَفرّد وسط الزّحام.. لَـحوحٌ في الدُعاء.. خَفـِيٌّ في العَـطاء..
قـد أهَمـّته نفسُه؛ عَـن عُـيوب النَـاس..
والبـِرُّ؛ خير حقيـبَة العَـبد يوم الدين!
قال التلميذ:
أعـوذ بك مِن مَوطئِ قَـدم ٍهو عندك زلَـل..
(نعُـوذ بك مـن عُمْـرٍ نتاجـه؛ فُتـَات)!
يَـا ولـَدي..
إنّ يومَـاً للمؤمن هو عُمـْر..
فكيفَ إن كَـان يومـاً مـِن رمَـضـَان!
ولقد سمـّى العُلمـاء الدُعـاء:
بـاب التَوفيـق الأعظَـم!
مَـا لَـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فَخُـذِل..
مَـا لَـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فَحُـرِم..
مَـا لـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فشَقـِي!
فَقُـل:
يَـا مالـِك يوم الديـن..
إيـّاك نعبُـد وإيَّـاك نَستعـينُ: على آخـِرَتـنا، وصَـلاحِنا، وثَباتـنا.. حتَـى نلقَـاكَ وأنتَ راضٍ عنَـّا!
أنت الملك الديان ..
ارزقنا صلاحاً قبل يوم الحساب !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
الَلهُـمَّ عَونَـك!
قال الشيخ:
استعن بالله ولا تصحَـب مَـن لا يُنهضكَ حاله، ولا يَدلـُّك على الله مَقامُـه!
يا ولدي.. صحبة أهل العزيمة نجاة!
قال التلميذ:
قَـد استطَـال شَـوك الذُنـوب؛ حتى عَـاث فـي قلبي فسـَادًا..
وعُمـري مُذنـِبٌ؛ تغويه نِداءاتُ الهَـوى!
قال الشيخ:
مَـا شغلك عَـن اللحـِاق بالله إلا قَيـْدك..
فتَحَـرّر!
قال تلميذ:
والله إنـّا لَنُحـاول؛ ونَستغفـِر!
فَـرَدَّ الشيخ:
لا ينتشلُ الحـزنُ من عـاقِبَتـك استغفـارٌ بالذنُـوب مَثقوب..
اعزِم على التَـرك؛ وقُـل:
عفوكَ يا مَـولاي..
لـَكَم رَعـتْ الجـوارح حَـول الحِمـى..
وأوشكتْ أن تقَع فيه!
و(طُـوبَـى لمَـن تـرَك شَهوةً حاضرةً؛ لـِمَوعـِدٍ خَفـِيّ)!
إنّ َالمؤمن بلقاء الديان؛ مُتَفرّد وسط الزّحام.. لَـحوحٌ في الدُعاء.. خَفـِيٌّ في العَـطاء..
قـد أهَمـّته نفسُه؛ عَـن عُـيوب النَـاس..
والبـِرُّ؛ خير حقيـبَة العَـبد يوم الدين!
قال التلميذ:
أعـوذ بك مِن مَوطئِ قَـدم ٍهو عندك زلَـل..
(نعُـوذ بك مـن عُمْـرٍ نتاجـه؛ فُتـَات)!
يَـا ولـَدي..
إنّ يومَـاً للمؤمن هو عُمـْر..
فكيفَ إن كَـان يومـاً مـِن رمَـضـَان!
ولقد سمـّى العُلمـاء الدُعـاء:
بـاب التَوفيـق الأعظَـم!
مَـا لَـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فَخُـذِل..
مَـا لَـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فَحُـرِم..
مَـا لـزِمَ أَحدٌ الدُعـاء فشَقـِي!
فَقُـل:
يَـا مالـِك يوم الديـن..
إيـّاك نعبُـد وإيَّـاك نَستعـينُ: على آخـِرَتـنا، وصَـلاحِنا، وثَباتـنا.. حتَـى نلقَـاكَ وأنتَ راضٍ عنَـّا!
أنت الملك الديان ..
ارزقنا صلاحاً قبل يوم الحساب !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ السَادِسَة عَشـر
- السَّميع البَصيـر..
سُبحـان مَن يُبصر خبيئاتِ النفـوس.. ويسمَع الصوت وهو مخنوق!
سبُحانـه..
يسمع حَـرّ الآهِ؛ من قلبٍ يخشى بُعـد المسافة بين الكـافِ والنُـونِ.
قال تلميذ:
يا رب.. شَاخ الحَنينُ ولا أمَـل يُواسيني!
قال الشيخ:
الَلهُم أنتَ السَميع البَصيـر.. أذِقْنا معنى: {ولقَد منَّنا عليكَ مَـرةً أُخرى).. بقولك الحَـقّ: {وإنْ من شَيٍ إلا عندنا خَزائنه}..
أنـزِل حوائجنا من خَزائنك مَقضية!
اللهُ هو السَميع..
لمن شَـدّ الدُعـاء بالأسماء الحُسنى..
فَشـِدّ صَوتك بحبالِ اليقين؛ فإنّ الشَـكّ يجعل حِبالك أشـلاءَ!
هُـو البَصيـر..
بكلّ هَـمٍّ فوق هُمومك يُضاف!
هُـو البَصيـر..
بكلّ ألَمٍ بلغَ بـك حَـدَ الجَفاف!
قُـل:
يا مُحسناً إليّ قبلَ أن أطلُـب؛ لا تُخيـب أمَلي فيكَ وأنا أطلُـب!
قال تلميذ:
ندعو؛ وشَـوك الواقع فـي أفواهنا..
يـا عافيةَ العليل يـا الله!
قال الشيخ:
ناداه أيُّوب؛ فقـال سبحانه:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ}.
وناداه يونُـس؛ فقال سبحانه:
{فاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ}.
وناداه زكريا؛ فقال سبحانه:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى}.
الَلهُم فاستجـِب لنا..
واكشِف ضُرَنا..
ونَجِّنـا من غمومنا.. وهَـب لنا ما تُحيـي به أُمنياتنـا!
إنّي مُخبركم بأَمـر:
حينَ تَدعو؛ اذكُـر لله سَعيـَك..
اذكُـر كَـم مَرة.. غَبقت الحَليب لوالديك؛ وأطفالـك ينـَتظرون!
ارفَع همسَك بحديث الِعفّـة يوم تَجافَيتَ عن الشَهوة؛ وقد كانت قابَ جسـَدك أو أدنـَى!
قُـل لـه:
كيفَ الخطيئة غَلّقت أبوابها؛ فما مدَدَتَ لها يداً، ولا أصابَت منك قَلباً!
قُـل لَـه:
أنـا لكَ؛ فلا تَخذلنـي فـي حاجتـي!
اسأله بما أبصَـر منك وسمع من نبضك..
وقُل: يا الله اجعَل لدعائـي؛ مشهـدَ الفَلَـقِ!
يَـا ولَـدي..
{إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}..
تظَـلّ الأمنيات في ظَمئها؛ حتى تشفعَ لها حَسناتهـا..
ومَـن أرادَ الله لَـه سَميعاً؛ اتبَعَ مَراضيـه!
هُو السَميع البَصيـر..
والله لَـو كان العبد يعيش في سيئاته أو حسناته في غَيـبٍ مكنون؛ لبلَـغه السَميع البصير!
قال التلميذ:
الَلهُـم عَلِّـمنا أدَبَ الدُعـاء!
قال الشيخ:
إنّما تُـوجَد روائح الإجابة؛ حيث توجَـد روائح اليَـقين..
(مَـن عامَـل الله باليقيـن؛ عاملـَه الله بتحقيقٍ وتَمكين)!
يهتَـزّ العُمر جِـنانـاً لو فاضتْ عليه الأسماء الحسنى..
تلك أسماءٌ؛ هُـزّ بها جـذع الأمانـي..
ثمَ اقطُف ما ذُلِّـل مِن قطُوفها تَذليلا!
سبحانه بِيَـده روح الإجابة..
يُرسلهـا متَـى يَشـاء!
قال تلميذ:
(اللهٌمّ آمين.. لكلّ مَـا في قلبي مـِن خَفـِيّ الأمَـانـي).. ثُـم صمَتْ!
فقال الشيخ:
ما أفصَح الصمت في لحظَـة الاتصال!
قد قالها ابنُ تيمية:
(الأدعيةُ الصالحة؛ هي العَسكر الذي لا يُغْلَـب) !
يَـا ولَـدي..
إنّ خيارنَـا الدُعـاء..
حتى وإنْ بدَت السماءُ بلا غَيم!
قال تلميذ:
والله يا سيدي.. لا شيء أثقَـل على المنتظرين؛ مـن الصباحَـات الفارغة!
قال الشيخ:
تُؤخـَّر الإجابة؛ حتى تَستبـين مقاديـر الإيمَـان.
أَرِهُ الصَبـر الجَميـل؛ تَـرَ عَـن قُـربٍ مَـا يَـسُرّ!
ومتَـى نظّفت طُرُق الإجابة مـن أدرانهـا؛ جَـرى لـك العطـَاء بأهـونِ أسبابها!
يَـا ولَـدي..
قُـل يَـا سميع؛ بـإيمانٍ مُكتُملٍ لا بـِنصف إيمـان!
يَـا ولَـدي..
بالله لا بالنـّاس؛ تُقضَـى المَطالـب!
قال التلميذ:
لكن الحَـال لازالَ يشتَـدّ على أُمَّتـِنا ظُلمـاً!
قال الشيخ:
هُـو السَميع البَصيـر..
بمن ألْقَى السَمع للأعـداء، وثقَـب لنا السّفـُن!
هو السَميع البصيـر..
بالمَطارق المَرفوعة على مَن كتبوا المَجـد في غَــزّة!
بصيـرٌ..
بِوعـّاظ السَلاطين؛ الذين حوّلوا للأُمَـة القِبلَـة!
يَـا ولَـدي..
إنّ الذي فوق السَماءِ قريبُ..
فارفع يديكَ إلى الإلهِ مُناجيًا.. إنّ الجُـروح مَع الدعـاءِ تطيبُ!
وكلّما رأيتَ المؤامرات تُحاك..
قُـل: {قَـد سَمـِع الله}..
غَـداً القُدور عَليهم تنكفئ!
(إنْ هاجمَك اليأسُ مِن الهَمّ؛ فاسجُـد.. ولا تَبـرح حتَـى تُجبَـر)..
والله إنّ لليأسِ سكراتٌ؛ تبلُـغ باليقيـن حافـَّة الشَـكّ..
وما ابتَـلاكَ بالتأخيـر؛ إلا لِيَبلوَ أسـرارَك..
فإيـّاكَ أنْ تنسى أنـه؛ السَميع البَصيـر!
رابِط عليَها..
عسـاك تبلُغ طُمأنينة {فإنـَّكَ بـِأعْـيننَـا } !
يَـا ولَـدي..
تمامُ الغِنى؛ أن يَبقى لكَ الله!
اجعَـل الأسحـار صوتـك..
ودَع للنـاس لَـغْو الثَرثَـرة!
في السَحـَر..
تُقتـَنص الـفـُرَص!
ادْعُ للأُمَةـ ولـِكربك؛ وَقُـل:
الَلهُمَ هبنـا أعواماً؛ فيها يُغاثُ النَـاس وفيها يُعصَـرون.
وَأْذَنْ لكَـلام دُموعـك أنْ يَبلُغـه..
إنَّ الدمُـوع لُغـة المُناجـَاة..
(هَـل تُزهر الأرضُ؛ إلا إنْ بكَـى المطَـر)!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الَّليلةُ السَادِسَة عَشـر
- السَّميع البَصيـر..
سُبحـان مَن يُبصر خبيئاتِ النفـوس.. ويسمَع الصوت وهو مخنوق!
سبُحانـه..
يسمع حَـرّ الآهِ؛ من قلبٍ يخشى بُعـد المسافة بين الكـافِ والنُـونِ.
قال تلميذ:
يا رب.. شَاخ الحَنينُ ولا أمَـل يُواسيني!
قال الشيخ:
الَلهُم أنتَ السَميع البَصيـر.. أذِقْنا معنى: {ولقَد منَّنا عليكَ مَـرةً أُخرى).. بقولك الحَـقّ: {وإنْ من شَيٍ إلا عندنا خَزائنه}..
أنـزِل حوائجنا من خَزائنك مَقضية!
اللهُ هو السَميع..
لمن شَـدّ الدُعـاء بالأسماء الحُسنى..
فَشـِدّ صَوتك بحبالِ اليقين؛ فإنّ الشَـكّ يجعل حِبالك أشـلاءَ!
هُـو البَصيـر..
بكلّ هَـمٍّ فوق هُمومك يُضاف!
هُـو البَصيـر..
بكلّ ألَمٍ بلغَ بـك حَـدَ الجَفاف!
قُـل:
يا مُحسناً إليّ قبلَ أن أطلُـب؛ لا تُخيـب أمَلي فيكَ وأنا أطلُـب!
قال تلميذ:
ندعو؛ وشَـوك الواقع فـي أفواهنا..
يـا عافيةَ العليل يـا الله!
قال الشيخ:
ناداه أيُّوب؛ فقـال سبحانه:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ}.
وناداه يونُـس؛ فقال سبحانه:
{فاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ}.
وناداه زكريا؛ فقال سبحانه:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى}.
الَلهُم فاستجـِب لنا..
واكشِف ضُرَنا..
ونَجِّنـا من غمومنا.. وهَـب لنا ما تُحيـي به أُمنياتنـا!
إنّي مُخبركم بأَمـر:
حينَ تَدعو؛ اذكُـر لله سَعيـَك..
اذكُـر كَـم مَرة.. غَبقت الحَليب لوالديك؛ وأطفالـك ينـَتظرون!
ارفَع همسَك بحديث الِعفّـة يوم تَجافَيتَ عن الشَهوة؛ وقد كانت قابَ جسـَدك أو أدنـَى!
قُـل لـه:
كيفَ الخطيئة غَلّقت أبوابها؛ فما مدَدَتَ لها يداً، ولا أصابَت منك قَلباً!
قُـل لَـه:
أنـا لكَ؛ فلا تَخذلنـي فـي حاجتـي!
اسأله بما أبصَـر منك وسمع من نبضك..
وقُل: يا الله اجعَل لدعائـي؛ مشهـدَ الفَلَـقِ!
يَـا ولَـدي..
{إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}..
تظَـلّ الأمنيات في ظَمئها؛ حتى تشفعَ لها حَسناتهـا..
ومَـن أرادَ الله لَـه سَميعاً؛ اتبَعَ مَراضيـه!
هُو السَميع البَصيـر..
والله لَـو كان العبد يعيش في سيئاته أو حسناته في غَيـبٍ مكنون؛ لبلَـغه السَميع البصير!
قال التلميذ:
الَلهُـم عَلِّـمنا أدَبَ الدُعـاء!
قال الشيخ:
إنّما تُـوجَد روائح الإجابة؛ حيث توجَـد روائح اليَـقين..
(مَـن عامَـل الله باليقيـن؛ عاملـَه الله بتحقيقٍ وتَمكين)!
يهتَـزّ العُمر جِـنانـاً لو فاضتْ عليه الأسماء الحسنى..
تلك أسماءٌ؛ هُـزّ بها جـذع الأمانـي..
ثمَ اقطُف ما ذُلِّـل مِن قطُوفها تَذليلا!
سبحانه بِيَـده روح الإجابة..
يُرسلهـا متَـى يَشـاء!
قال تلميذ:
(اللهٌمّ آمين.. لكلّ مَـا في قلبي مـِن خَفـِيّ الأمَـانـي).. ثُـم صمَتْ!
فقال الشيخ:
ما أفصَح الصمت في لحظَـة الاتصال!
قد قالها ابنُ تيمية:
(الأدعيةُ الصالحة؛ هي العَسكر الذي لا يُغْلَـب) !
يَـا ولَـدي..
إنّ خيارنَـا الدُعـاء..
حتى وإنْ بدَت السماءُ بلا غَيم!
قال تلميذ:
والله يا سيدي.. لا شيء أثقَـل على المنتظرين؛ مـن الصباحَـات الفارغة!
قال الشيخ:
تُؤخـَّر الإجابة؛ حتى تَستبـين مقاديـر الإيمَـان.
أَرِهُ الصَبـر الجَميـل؛ تَـرَ عَـن قُـربٍ مَـا يَـسُرّ!
ومتَـى نظّفت طُرُق الإجابة مـن أدرانهـا؛ جَـرى لـك العطـَاء بأهـونِ أسبابها!
يَـا ولَـدي..
قُـل يَـا سميع؛ بـإيمانٍ مُكتُملٍ لا بـِنصف إيمـان!
يَـا ولَـدي..
بالله لا بالنـّاس؛ تُقضَـى المَطالـب!
قال التلميذ:
لكن الحَـال لازالَ يشتَـدّ على أُمَّتـِنا ظُلمـاً!
قال الشيخ:
هُـو السَميع البَصيـر..
بمن ألْقَى السَمع للأعـداء، وثقَـب لنا السّفـُن!
هو السَميع البصيـر..
بالمَطارق المَرفوعة على مَن كتبوا المَجـد في غَــزّة!
بصيـرٌ..
بِوعـّاظ السَلاطين؛ الذين حوّلوا للأُمَـة القِبلَـة!
يَـا ولَـدي..
إنّ الذي فوق السَماءِ قريبُ..
فارفع يديكَ إلى الإلهِ مُناجيًا.. إنّ الجُـروح مَع الدعـاءِ تطيبُ!
وكلّما رأيتَ المؤامرات تُحاك..
قُـل: {قَـد سَمـِع الله}..
غَـداً القُدور عَليهم تنكفئ!
(إنْ هاجمَك اليأسُ مِن الهَمّ؛ فاسجُـد.. ولا تَبـرح حتَـى تُجبَـر)..
والله إنّ لليأسِ سكراتٌ؛ تبلُـغ باليقيـن حافـَّة الشَـكّ..
وما ابتَـلاكَ بالتأخيـر؛ إلا لِيَبلوَ أسـرارَك..
فإيـّاكَ أنْ تنسى أنـه؛ السَميع البَصيـر!
رابِط عليَها..
عسـاك تبلُغ طُمأنينة {فإنـَّكَ بـِأعْـيننَـا } !
يَـا ولَـدي..
تمامُ الغِنى؛ أن يَبقى لكَ الله!
اجعَـل الأسحـار صوتـك..
ودَع للنـاس لَـغْو الثَرثَـرة!
في السَحـَر..
تُقتـَنص الـفـُرَص!
ادْعُ للأُمَةـ ولـِكربك؛ وَقُـل:
الَلهُمَ هبنـا أعواماً؛ فيها يُغاثُ النَـاس وفيها يُعصَـرون.
وَأْذَنْ لكَـلام دُموعـك أنْ يَبلُغـه..
إنَّ الدمُـوع لُغـة المُناجـَاة..
(هَـل تُزهر الأرضُ؛ إلا إنْ بكَـى المطَـر)!
اختلـطَ حَلـْق تلميذٌ بـالـدَمْـع؛ حتى انتحَـب!
فقـال الشيخ: رُويَ القَلـب!
طَـهورٌ يَـا ولَـدي طَـهور..
نحنُ بالبكاء؛ نقول ما تَعجَـز الكلمات عنه..
فاسمَـع بكاءَنا يَـا سَميع..
اللهم إنَّ الصَبـر عِبادتنـا التي نَـنزِف فيها وجَعـاً!
قال أحَـد السلَـف:
(سألتُ ربّـي حاجـةً عشـرين سنة؛ فما انقضَت لي ولا يَئستُ منها)..
إنَ الله يؤخِرها؛ حتى يُباركها!
رَوى الإمـام مالـك عَـن شَيخـه يحيـى:
كُنتُ بأرض المَغرب، فطلبتُ حاجةً مـن حوائـج الدنيا؛ فأهمّتني، وأكثرتُ الدعاء فيها، ثم ندمتُ؛ وقلتُ: لو كان دُعائي هذا في حاجةٍ مـن حَوائـج آخرتـي.. فذكرتُ ذلك لشيخ كُنت أُجالسه، فقال: لا تَكـره ذلك؛ فإنَ الله قد باركَ لعبدٍ في حاجةٍ أَذِنَ له فيها بالدُعـاء)!
يَـا ولَـدي..
(ذاك الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يرتَـوي.. حتّى يَكـون).
ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُفٍ هَـار..
اسأله صَـلاح آخِرتـك؛ تستقمْ لـكَ دُنيـاك!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
فقـال الشيخ: رُويَ القَلـب!
طَـهورٌ يَـا ولَـدي طَـهور..
نحنُ بالبكاء؛ نقول ما تَعجَـز الكلمات عنه..
فاسمَـع بكاءَنا يَـا سَميع..
اللهم إنَّ الصَبـر عِبادتنـا التي نَـنزِف فيها وجَعـاً!
قال أحَـد السلَـف:
(سألتُ ربّـي حاجـةً عشـرين سنة؛ فما انقضَت لي ولا يَئستُ منها)..
إنَ الله يؤخِرها؛ حتى يُباركها!
رَوى الإمـام مالـك عَـن شَيخـه يحيـى:
كُنتُ بأرض المَغرب، فطلبتُ حاجةً مـن حوائـج الدنيا؛ فأهمّتني، وأكثرتُ الدعاء فيها، ثم ندمتُ؛ وقلتُ: لو كان دُعائي هذا في حاجةٍ مـن حَوائـج آخرتـي.. فذكرتُ ذلك لشيخ كُنت أُجالسه، فقال: لا تَكـره ذلك؛ فإنَ الله قد باركَ لعبدٍ في حاجةٍ أَذِنَ له فيها بالدُعـاء)!
يَـا ولَـدي..
(ذاك الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يرتَـوي.. حتّى يَكـون).
ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُفٍ هَـار..
اسأله صَـلاح آخِرتـك؛ تستقمْ لـكَ دُنيـاك!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
كانَ الصَّالِحُون يَفِرُّون مِن الدُّنيا إلى الله
والآنَ الفِرارُ مِن الله إلى الدُّنيا!
📋مرافِقُ المُوافق لابن الجوزي صـ100
والآنَ الفِرارُ مِن الله إلى الدُّنيا!
📋مرافِقُ المُوافق لابن الجوزي صـ100
الرجل إذا غضب ماذا يفعل ؟
مقال د جاسم المطوع
الرجل عندما يغضب يعبر عن غضبه بأكثر من طريقة ، فمنهم من يرفع صوته وتحمر عيناه ، ومنهم من يلتزم الصمت ، ومنهم من ينسحب من الموقف ويغير مكانه ، ومنهم من يضرب بيديه أو يكسر أي شيء أمامه ، ومنهم من يشتم الدين أو يتلفظ بالطلاق ، ومنهم من يخلد إلي النوم أو يلعب رياضة ، فالتعبير عن الغضب يختلف من رجل لآخر وكل هذه الحالات رأيتها وتعاملت معها
ولعل من غرائب القصص التي عشتها في غضب الرجال أن رجل غضب علي زوجته فلم يكلمها أربع سنوات، ومرت علي حالة لرجل غضب علي زوجته فخرج من بيته لمكان مجهول ولم يرجع إلا بعد شهر، وثالث غضب علي زوجته فسافر وتزوج ، ورابع غضب علي زوجته فضربها ضربا مبرحا حتي أعمى عينيها وعطل سمعها ، وقصص كثيرة عشتها في آثار غضب الرجال علي زوجاتهم ، ولكن أغلب الرجال بين حالتين أما الصمت والانسحاب والخروج من البيت أو الصراخ والشتم والضرب
فالغضب له دورة مثل دورة الفايروس في الجسم ، فيكون في أول مراحله الإنفعال ثم الغليان ثم الإعتداء اللفظي أو الجسدي ثم الندم على الإنفعال ثم محاسبة نفسه وبعضهم يعتذر بعد الخطأ وبعضهم لا يعتذر فهذه هي دورة الغضب ، ولهذا الرجل الموفق هو الذي يملك نفسه وقت الغضب ، كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وملك النفس عند الغضب يحتاج لتدريب وصبر وخاصة إذا كان الرجل من صغره لم يتعلم ضبط الإنفعال والتحكم بغضبه ، فإنه سيكون بركان ثائر دائما ، ومن يملك هذه النفسية فإن الناس في الغالب إما تجامله أو تبتعد عنه
وأذكر أني عملت اختبارا لشخص غضوب فتبين لي أنه في اليوم الواحد يغضب أكثر من ثلاثين مرة ما بين غضب وتوتر ونرفزة ، حتي علي ازدحام الطريق الذي لا دخل له فيه يغضب ، لأنه اعتاد الغضب حتي صار من طبعه وصفاته اليومية ، فالناس في الغضب أربعة أنواع ، الأول (سريع الغضب سريع الرضى) وهو الذي يتأثر بأي كلمة ولا يحسن إدارة ذاته ومشاعره ، والثاني (سريع الغضب بطيئ الرضى) وهذا شر الصفات لأنه يغضب علي كل شيء ومع هذا لا يرضي بسرعة ، والثالث (بطيء الغضب سريع الرضى) وهو خير الناس لأن غضبه بطيء ورضاه سريع فهو حليم يملك نفسه ويحسن إدارة عواطفه ، والرابع (بطيء الغضب بطيء الرضى) وهذا في الغالب لا يغضب ولكنه إذا غضب يحتاج لوقت طويل حتي ترجع المياه لمجاريها
فالغضب جمرة من النار والشيطان مخلوق من النار فهو يأجج الغضب ، ولهذا فإن أسرع وسيلة لإطفاء نار الغضب الوضوء وصلاة ركعتين وذكر الله تعالي والحركة كالمشي أو الجري أو صعود الدرج لأن في الحركة اخراج ما في النفس من توتر وقلق بسبب الغضب ، ولهذا وصف ابن الجوزي رحمه الله الغضب وصفا دقيقا فقال (أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت أتلف) ، لأن الغضب نوعين إما محمود أو مذموم وأكثر الناس تغضب الغضب المذموم ، أما المحمود فهو أن تغضب لمن يستهزئ بالله ورسوله ، وما كان غير ذلك فهو من الغضب المذموم إلا لو غضبت علي من أخطأ في حقك بعد تنبيهه أكثر من مرة من باب التأديب
ولهذا كان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم كثير التبسم قليل الغضب ، فعلي الرغم من تعرضه لكثير من الأذي مثل رمي الأوساخ عليه وهو يصلى أو إيذائه بالقول والفعل إلا إنه لم يغضب ، وإنما كان حليما لأن صفة الحلم يحبها الله ورسوله ، فليكن الحلم شعارنا ونحن نقود السيارة أو أثناء تعاملنا مع الناس أو في بيوتنا أو أثناء تربية أبنائنا أو في علاقاتنا وصداقاتنا ، ولنكن من الصنف الثالث في الغضب وهو (بطيء الغضب سريع الرضى) فمن كان كذلك عاش سعيدا في حياته وآخرته ، ولم تصبه أمراض الغضب من سكتة قلبية أوانسداد للشرايين أوارتفاع الضغط والسكر
د جاسم المطوع
الخبير الاجتماعي والتربوي
مقال د جاسم المطوع
الرجل عندما يغضب يعبر عن غضبه بأكثر من طريقة ، فمنهم من يرفع صوته وتحمر عيناه ، ومنهم من يلتزم الصمت ، ومنهم من ينسحب من الموقف ويغير مكانه ، ومنهم من يضرب بيديه أو يكسر أي شيء أمامه ، ومنهم من يشتم الدين أو يتلفظ بالطلاق ، ومنهم من يخلد إلي النوم أو يلعب رياضة ، فالتعبير عن الغضب يختلف من رجل لآخر وكل هذه الحالات رأيتها وتعاملت معها
ولعل من غرائب القصص التي عشتها في غضب الرجال أن رجل غضب علي زوجته فلم يكلمها أربع سنوات، ومرت علي حالة لرجل غضب علي زوجته فخرج من بيته لمكان مجهول ولم يرجع إلا بعد شهر، وثالث غضب علي زوجته فسافر وتزوج ، ورابع غضب علي زوجته فضربها ضربا مبرحا حتي أعمى عينيها وعطل سمعها ، وقصص كثيرة عشتها في آثار غضب الرجال علي زوجاتهم ، ولكن أغلب الرجال بين حالتين أما الصمت والانسحاب والخروج من البيت أو الصراخ والشتم والضرب
فالغضب له دورة مثل دورة الفايروس في الجسم ، فيكون في أول مراحله الإنفعال ثم الغليان ثم الإعتداء اللفظي أو الجسدي ثم الندم على الإنفعال ثم محاسبة نفسه وبعضهم يعتذر بعد الخطأ وبعضهم لا يعتذر فهذه هي دورة الغضب ، ولهذا الرجل الموفق هو الذي يملك نفسه وقت الغضب ، كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وملك النفس عند الغضب يحتاج لتدريب وصبر وخاصة إذا كان الرجل من صغره لم يتعلم ضبط الإنفعال والتحكم بغضبه ، فإنه سيكون بركان ثائر دائما ، ومن يملك هذه النفسية فإن الناس في الغالب إما تجامله أو تبتعد عنه
وأذكر أني عملت اختبارا لشخص غضوب فتبين لي أنه في اليوم الواحد يغضب أكثر من ثلاثين مرة ما بين غضب وتوتر ونرفزة ، حتي علي ازدحام الطريق الذي لا دخل له فيه يغضب ، لأنه اعتاد الغضب حتي صار من طبعه وصفاته اليومية ، فالناس في الغضب أربعة أنواع ، الأول (سريع الغضب سريع الرضى) وهو الذي يتأثر بأي كلمة ولا يحسن إدارة ذاته ومشاعره ، والثاني (سريع الغضب بطيئ الرضى) وهذا شر الصفات لأنه يغضب علي كل شيء ومع هذا لا يرضي بسرعة ، والثالث (بطيء الغضب سريع الرضى) وهو خير الناس لأن غضبه بطيء ورضاه سريع فهو حليم يملك نفسه ويحسن إدارة عواطفه ، والرابع (بطيء الغضب بطيء الرضى) وهذا في الغالب لا يغضب ولكنه إذا غضب يحتاج لوقت طويل حتي ترجع المياه لمجاريها
فالغضب جمرة من النار والشيطان مخلوق من النار فهو يأجج الغضب ، ولهذا فإن أسرع وسيلة لإطفاء نار الغضب الوضوء وصلاة ركعتين وذكر الله تعالي والحركة كالمشي أو الجري أو صعود الدرج لأن في الحركة اخراج ما في النفس من توتر وقلق بسبب الغضب ، ولهذا وصف ابن الجوزي رحمه الله الغضب وصفا دقيقا فقال (أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت أتلف) ، لأن الغضب نوعين إما محمود أو مذموم وأكثر الناس تغضب الغضب المذموم ، أما المحمود فهو أن تغضب لمن يستهزئ بالله ورسوله ، وما كان غير ذلك فهو من الغضب المذموم إلا لو غضبت علي من أخطأ في حقك بعد تنبيهه أكثر من مرة من باب التأديب
ولهذا كان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم كثير التبسم قليل الغضب ، فعلي الرغم من تعرضه لكثير من الأذي مثل رمي الأوساخ عليه وهو يصلى أو إيذائه بالقول والفعل إلا إنه لم يغضب ، وإنما كان حليما لأن صفة الحلم يحبها الله ورسوله ، فليكن الحلم شعارنا ونحن نقود السيارة أو أثناء تعاملنا مع الناس أو في بيوتنا أو أثناء تربية أبنائنا أو في علاقاتنا وصداقاتنا ، ولنكن من الصنف الثالث في الغضب وهو (بطيء الغضب سريع الرضى) فمن كان كذلك عاش سعيدا في حياته وآخرته ، ولم تصبه أمراض الغضب من سكتة قلبية أوانسداد للشرايين أوارتفاع الضغط والسكر
د جاسم المطوع
الخبير الاجتماعي والتربوي
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#أثر الفلسفات الشرقية ( علوم الطاقة وتطبيقاتها ) على النفس البشرية
يقول الدكتور خالد الجابر / استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي ( معرفي و سلوكي ) جامعة كالغري كندا / بك أمريكا / كلية الطب بالحرس الوطني الرياض :
••• إذا دخلت باب الفلسفات الوثنية الشرقية فأنت دخلت في حقل ألغام لن تخرج منه معافى
وستهرب من اللغم إلى الداخل وليس إلى الخارج .. فحقل الألغام كلما هربت منه أكثر كلما تعمقت أكثر
•• الحل هو التوقف والبحث عمن يخلصك ويأخذ بيدك إلى الخير
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
#أثر الفلسفات الشرقية ( علوم الطاقة وتطبيقاتها ) على النفس البشرية
يقول الدكتور خالد الجابر / استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي ( معرفي و سلوكي ) جامعة كالغري كندا / بك أمريكا / كلية الطب بالحرس الوطني الرياض :
••• إذا دخلت باب الفلسفات الوثنية الشرقية فأنت دخلت في حقل ألغام لن تخرج منه معافى
وستهرب من اللغم إلى الداخل وليس إلى الخارج .. فحقل الألغام كلما هربت منه أكثر كلما تعمقت أكثر
•• الحل هو التوقف والبحث عمن يخلصك ويأخذ بيدك إلى الخير
............
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!