خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ السَابعة عَشـر
- العَليمُ الخَبيـر..
مَن أهمَل نَظر الله في الخَلوات؛ محَـا الله محاسـِن ذِكره في الجَلـوات!
الله الله فـي الخَلـوات..
فإنّ الله بها خَبـير.
البواطـِن البواطـِن..
فإنّ الله كانَ بكلّ شيءٍ عَليمًا.
اجتَهِدوا في مَحو الخَطايا..
فإنّ ميزان عَـدله؛ تَبـين فيه الـذَرّة!
وللآثام خَواتيم الشُؤم..
ومَن تقلّب فـي الذُنوب الباطنة؛ تَعِب من حيثُ لا يحتسب!
هو العَليـم الخَبـير..
والخَبـير؛ مَـن يعلم الخفايـا الباطنة، وما خصَف العبد عَن أعين الناس مـِن عوراته!
خَبـير..
بكلّ ما يَهـدر في شِعاب النَفْس ويعتَلـِج.
خَبيـر..
بما تحتَ أجنحة الأشجار يَختبئ..
لا تَضِلّ عليه في ظُـلَم الخَفِيـّات ضالَـة.
خَبـير..
بمن كانَ سِرُّهُ وعلانيتُهُ سواء!
هو العَليم الخَبيـر..
يَرى الحَـدّ بين الهُدى والهَوى..
بين الشُبهة وخَفـِيِّ الشَهـوة.. وبيَـن زلـّة القَـدم وثُبوتها!
لا يَخفى عليه مـا تحت بَهرجـةِ الثياب؛ ومـا أخفى..
ولا تخـفى عليه خافيـة!
قال تلميذٌ شَـبّ المعنى في خَلجات قلبه:
عَفْـوك مـن كُـل ما مَـرّ في العُمْـر..
عَـفْوك حتى نَصِـل إليـك!
قال الشيخ:
(مَن أحَـبّ تصفيةَ الأحـوال؛ فليجتَهد في تَصفية الأعمال)..
فـإنّ الله خبـيرٌ بمواطـن الاصطفاء.
ومَـن قارَب الفتنة؛ غادَرته السلَامـة..
فإيـّاك إيـّاك من المقاربة..
فما بعدهَـا إلا الزَّلـَل!
يَـا وَلـدي..
رُبّ شخصٍ أطلق بصـره؛ فَحُرِم بصيرته ومـا دَرى.
آثـَرَ شُبهةً في مطعمه؛ فأظلَم سـِرّه!
هو العَليم الخَبـير..
بـالقابضيـن على المِلـح فـي الجـِراح..
بالواقفـين على الجَمـر فـي خطواتهـم!
الخَبـير..
بمَـن إذا مسّتـه نفحةٌ مـن البـلاء؛ سقَـط!
يَـا ولَـدي..
الناس يتساوون وقْت النِّعَم..
فإذا نَـزل البلاء؛ تبـَاينوا!
قال التلميذ:
والله إنّنا لنتعثـّر في هَـمسٍ فاتـِنة؛ والله بنا عليمٌ خَبـير.
وتجـري في دَمِنا الفتن؛ فما تَـزيدنا غيـر تَـخسيـر.
وتَستنزفـنا أوجـاع الدُروب؛ مُذ كان عَـرْشُ الشَيطـان فـي شِعـاب التَعليم والإعلام والبيـوت.
كيف َتكون يا سيّدي السَلامة..
وكُل شيءٍ فينا شُجَّ مِن تَعـَب؟
قال الشيخ:
لا تـزال بخيـرٍ؛ ما لم تُصِبْ كبيرةً تغيـّر عليك قلبك، وتهدم صَـالح عمَلك..
فاستَعـِن على سَيْـرك إلى الله؛ بتـَرك مَـن شغلَـك عَـن الله عزّ وجَـل.
وَوالله..
مَـا الدابـة الجَمـوح.. بِـأَحـوجَ إلى الِّلجام الممسك؛ مـِن نَفـْسِك!
يَـا ولـدي..
هَـذا زمـنُ: {وقليلٌ مِن الآخرين}..
فَلئـِن فَـكّ القومُ عُـرى الإسلام؛ فَكُـن أنت مَـن يغرُزهـا..
وامْـضِ لله بجـِراح يديك..
وقُـل لَـه:
قَـد نَـزفْـت يداي؛ كَـي لا يَفرُطَ نسيجَ دِينك!
قال التلميذ:
كيفَ تكون العافية مِن الذَنب؟
قال الشيخ:
مَـن سرّه أنْ تَـدوم له العافية؛ فَليتَقِّ الله!
والعَـافيةُ..
عَـافيةُ الـدين..
وعافيةُ الحيـاة مِن هُمومها!
واحْـذَر..
مـِن نفـار النِّعَـم، ومفاجَـأة النِّقَـم..
فـذاكَ حُلمٌ؛ عجّـلَ اللهُ انقباضه!
يا ولدي كَم من شخصٍ زلّت قدمه؛ فما ارتفَعت بعدهـا..
وإنّمـا يـَبسُط الله في العافية؛ لمن حَفظها مـن ذُبولها!
واسأل الله الثبات وانظُـر إلى تقليب القلوب..
فلربَما دارتْ الدائرة..
فَصِرت المنقَـطِع؛ وَوصـِل المقطـوع!
قل ربَـّاهُ..
هـذا الذنبُ يؤلمني..
فامحُـه مـن صَحيفتـي!
رَبـّاه..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فاكفِنـي آثَـاره!
ربَـّاهُ..
هَـذا الذنبُ يُؤلمنـي..
فَـباعـِد..
واللهُ عليمٌ خبـيرٌ بالصَادقـين!
إنّ الصَالحيـن فـي المؤمنيـن قلـيل..
والصَادقـين فـي الصـالحين قليل..
والصَـابريـن فـي الصادقيـن قليـل!
(وإنْ صَـحّ مـنك العَـزم؛ أُرشـِدْتَ للسـبل).
اجعَـل كُـل ليلةٍ في عمرك؛ غُـرزةً في نُـورٍ يُنـتَظم!
قال التلميذ:
هو العليـم الخَبيـر..
فـأيـنَ وضَـع القَبـول؟
قال الشيخ:
وضَع قَبوله؛ في الخَفـِيّات من الأعمَـال..
اقصُـد سَبيـلاً لا يـراك فيـه سـِواه!
يَـا ولَـدي..
أتَقـْدِر أنْ تجعـل عُمـرك كلّه خَبيـئة؟
قـِف مكانك فأنتَ ومـا اخَترْتَ لنفسـِك!
قال التلميذ:
أسمَـاء الله؛ تُعطـي للبصيـر بصـرَه؟
قال الشيخ:
مَـن لازَم التعبّد بالأسماء؛ سَرت بَركتها إلى الجَـوارح فَـهذّبتها.
وَيُـوشك البُـعدُ أنْ يدنـو؛ فـتقتَرِب..
وانظُـر ما حظك مِن كُل اسم!
قـال تلميـذٌ تناهَـت إليه الكَلمـات:
لماذا نَتوه عَـن الله؟
قال الشيخ:
مَـن وردَ المَشرب الأوّل؛ رأى سائـِر المَشارب كـَدِرة.
يا ولدي الله ُأودَع السـِّر في مَطَـره..
فلا تبحث عن الجَـواب في غيـر طَـريقه!
يـا ولَـدي..
اتـَّخِذ طاعَـة الله تجارة؛ تأتيكَ الأرباحُ بلا بضاعـة!
ناجِ العليم الخَبير؛ وقُـل له:
يـا ربّ..
أسرفتُ شاكياً..
فقلبي مَجروحٌ وأنت تُبصره.. أعنّي لأقطف مِن سُؤلي ما ليس يَنقطف!
أصُـوم على زادِ الدعاء وأُفطِر..
وليسَ لي إلى مُبتغاي مَعبـَر!
أنتَ السَميع..
الذي إنْ شئت أمـرًا؛ تَقـدِر!
يَـا ربّ..
حَرفي الُدموع، وحـزني جَمْـرٌ ليسَ يَنـطفئ!
يَـا ربّ..
دمعي في العُيـون خفيٌّ أنتَ تعلَـمه!
يـا أبنائي افهَموا عنـّي:
(عكـفَ مُحَمّد بنْ واسـِع في المَيمنة على الدُعـاء الشديد في قتال المُسلمين مَـع التـّرك..
فلمَا رآهُ الأمير قال له: أيـنَ كُنتَ؟
قَـال: كُنت آخـذُ لك بمجامع الطُـرُق)!
الدُعـاء..
هو مَـن يأخُذ لك بمجامع الأمـور كُلـّها!
انظُـر إلى يقين ابنُ الجَوزيّ..
إذا بلَـغ السَبعين مـِن عمـره؛ فَـدعَـ الله:
الَلهُمَ بَلـِّغْني آمالي من العلم والعَمل، وأَطـِل عُمْري لأبلُغ ما أُحـِبّ من ذلك..
فعـاش بعد ذلك عشرين عامـاً؛ كلّها فـي التأليف ومجالـِس العِلـم!
قُـل:
الَلهُمَ موطئ قَـدَمٍ بينَ الأقـدام المُزدِحمة على بـاب الجنّةِ وهـو كَـظيظ.
مَـوطـِئ قَـدَمٍ؛ بيـن صُفـوفِ الرَبـّانيين..
وأصلِحنا على مَـا عَلـِمتَ مِنـّا يَـا خَبيـر!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
وليسَ لي إلى مُبتغاي مَعبـَر!
أنتَ السَميع..
الذي إنْ شئت أمـرًا؛ تَقـدِر!
يَـا ربّ..
حَرفي الُدموع، وحـزني جَمْـرٌ ليسَ يَنـطفئ!
يَـا ربّ..
دمعي في العُيـون خفيٌّ أنتَ تعلَـمه!
يـا أبنائي افهَموا عنـّي:
(عكـفَ مُحَمّد بنْ واسـِع في المَيمنة على الدُعـاء الشديد في قتال المُسلمين مَـع التـّرك..
فلمَا رآهُ الأمير قال له: أيـنَ كُنتَ؟
قَـال: كُنت آخـذُ لك بمجامع الطُـرُق)!
الدُعـاء..
هو مَـن يأخُذ لك بمجامع الأمـور كُلـّها!
انظُـر إلى يقين ابنُ الجَوزيّ..
إذا بلَـغ السَبعين مـِن عمـره؛ فَـدعَـ الله:
الَلهُمَ بَلـِّغْني آمالي من العلم والعَمل، وأَطـِل عُمْري لأبلُغ ما أُحـِبّ من ذلك..
فعـاش بعد ذلك عشرين عامـاً؛ كلّها فـي التأليف ومجالـِس العِلـم!
قُـل:
الَلهُمَ موطئ قَـدَمٍ بينَ الأقـدام المُزدِحمة على بـاب الجنّةِ وهـو كَـظيظ.
مَـوطـِئ قَـدَمٍ؛ بيـن صُفـوفِ الرَبـّانيين..
وأصلِحنا على مَـا عَلـِمتَ مِنـّا يَـا خَبيـر!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الثامنة عَشـر
- الرَّقيب الحسيب..
قال الشيخ:
الأسماءُ زادنا لغربةِ يوم القيامة؛ إذا مَا مَضت قوافل العُمر نحوَ الآخـرةِ مُوَدِّعـة
يـا أبنائـي..
هَل تَمُـرّ الأسماء في العـُمر؛ دون صَـدى؟
أمْ تراها تُحيي في القلبِ؛ ما غفـَا؟
الرَّقيب الحَسيب..
كيفَ تَحمِلك على السَـفر إلـى الله؟
كيفَ تَغْسلك من رائحة الشَهوة؟
كيفَ تَهُـزّ الفـِتن؛ حتى تَساقط عنكَ.. فلا يَبقى في المَخابـِئ منها شيء؟
هو الرَقيب..
إذا ألقتْ الطبيعة فينا الجَـمرة في النار؛ وكـِدنا أن نكون هَشيماً حَطيمًا!
وكُلما فَتحت الشهوة باباً..
رأيت إيمانك بالرَقيب الحَسيب؛ يُغلقـه عَنـك!
فأنت حينها كبرياء الإيمان؛ إذ قـال للمَعصية: لا.
وإذا تحقّقت المُراقبة؛ حَصل الأُنسُ بصحبة الله!
هذه الأسماء الحُسنى؛ تُرشـد صاحبها للمَخـرج..
فاهـدِ لله عمرك، وانـِذر له السَرائـِر!
قال تلميذ:
الَلهُمّ صَـفِّ بَواطـِننا!
قال الشيخ:
السَرائـِر تَنضُـح بما فيها..
والخلائـِق؛ إنـّما تَستـنشقُ مَـا يَفُـوح!
فيَـا للمعاصي كيفَ؛ (أثـّرتْ؛ ثُـمّ عثَّـرتْ).
وسبُحانَ مَن أظهر دليلَ الخَلوات فـي قُلـوب العباد؛ محبـَّةً أو بُغـْضًا!
يـا ولَـدي..
يَستيقظُ السـِّر الخَفـِيّ في الَمحشَر، ويُسمعُ لدبيبه صَوتٌ في المَوازين وَ {كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}..
يُسمعُ نَشيج الغَرائـز العَميقة؛ التي انتصـَرَتْ عَـلينا.. و {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}!
يُـوزن العَـدل؛ حتى يُـوزَن عـَدل المُعلِّم بين الصبيان، فـإن بَخـس كُتِبَ مـِن الظَلَـمة..
ويومها لا شيء سوى {وكَفـى بنا حَـاسِبيـن}!
يا ولدي إن العبد إذا قَصـر في العَـدل؛ ابتَـلاه الله بالهُمـوم!
يوم القيامة يسَـأل الرَقيب العَبـد؛ عَـن الذُبـول الذي لاح بـه قلبٌ ما!
وفي القيامَـة..
للنيـّة وَزن..
وزَغل العَـين مَحسوب..
{وَكـَانَ اللَّهُ عَلَى كـُلِّ شـَيْءٍ رَقِيبـاً}!
تَصعد الشَهوة بصاحبها قليلاً؛ ثُمَ تَهبط به أبَـدًا..
يا لله (أيُساوي ما تَناله مـِن الهَـوى لَـفظُ عتِـاب؟
فكيفَ إن أعقَب العِتابُ عِقاب)؟
قال التلميذ:
يَـا لله..
مَـا أشَـدّ صَـوت الإثـم فـي حَياتنا!
قـال الشيخ:
(متَى سَلَّـمْتَ القلـبَ للشَهواتِ؛ نهَشْتَ عَزائمه للنُّهـوض)، فلا تراهُ إلا مُكبـَّلا مَحرُومًا!
(فاجعَل للقيامة مَوقِفاً..
فَلو قيـل لكَ: متى آثَـرْتَ الله على هَـواك؟
قُلتَ يَـوم كَـذا ويـَوم كَـذا)!
رَتـِّل علـى قلبك الرَقيب الحسيب..
واسـأل الله؛ أنْ لا يَخـْذُلك!
قال التلميذ:
مَـا الخُـذلان؟
قَـال الشيخ:
للخُذلان بداية؛ هي النِّسيان..
وخَاتمة الخُذلان أن تألَـفْ مَـا كُنـْت َتَستَـنكـِر!
انظُـر أينَ عَلـِق قلبك، وتأمـَّل مَـاذا جَـذَبه..
واخْـشَ أنْ تكون َ(مِمن خُتم له بفتنة.. وقُضيَت عليه آخـر العُمر مِحنة.. وكان أوّل عمره خيرًا من آخره)
راقِب ميزانك يَـا ولـدي..
امسك ميزان الحِساب..
(فَـأدِّ ما عليك، واجتَنِب مـا نُهيت.. والزيـادةُ بعـد ذلك؛ نفَـْل)!
إنْ ضَعُفْـتَ عن حَمل بَـلائـِه؛ فاستَغـِث بـه..
وإن آلمَـك كَـرب اختياره؛ فَقِفْ بين يديـه!
قال التلميذ:
يـا شـِدَّة الوجَل عند حُضـور الأجَـل..
يَـا حَسـرة الفَـوْت؛ عند حُضور المَـوت..
ويَـا خَجْلةَ العاصِيـن..
يـا أسَفَ المقصّريـن..
اقبضنا اللَهُـمَ علـى مَـا تـراه خَيـرًا لـَنا!
قال الشيخ:
الرَقيب الحَسيب؛ أسماءٌ تبني لك سِياج التَقـوى!
تـرَى المُتّقـي في حَـربٍ مع الشَيطـان.. يُجـرح؛ ولكنـّه لا يُقـتَل..
فلا تَفـُك الِّلجـام؛ بـأيِّ وجـهٍ حينها تَلقى الله!
والله كُـل متَاعب العَـبد في الَـتقوى؛ أجـور ليس يَعْـلمها..
وَوالله؛ (مَن كانت التَقوى رأس ماله؛ كلَـّت الألسُن عن تفسير رِبحه)!
قال تلميذ:
يا الله (ما أنا في جُموعِ الأتْقياء؛ إلا هَمزَتُهم المُتطرّفة من كلمة أتقياء).
هَبْنـي الَلهُمّ لحَاقًـا بهـِم!
قال الشيخ:
كلـّما التفَتَ القلبُ إلـى الرَّبِّ؛ ثبَـتْ..
(ثُـمَ اركبْ الحقَّ، وخُـضْ إليه الغَمَـرات، وكُـنْ واعظـًا لـِنفسك)!
فالزم مجانبة المَعصية، واحْمـل النّفس مكانًا قَصِيّـاً عنهـا؛ فهذا الفيْصلُ الفاصـل!
استَغـفر الحَسيب الرقيب..
فإنّ الذنوب خَطايا مُطوِّقة لأعناقِ العـِباد..
و(القلـبُ إذا قلـّتْ خَطايـاه؛ أسرعَـت دُموعـه)..
واحـذَر عُقوبة الحـِرمـَان!
يَـا ولَـدي..
هل تعلمْ أنّ حرمان التقوى؛ عُقـوبة!
وقد سُئِـلَ السَلف عن الغِيبةِ:
مَـا هـي؟ فقـالوا:
هي والله عُقوبة الله عَز وجل يُحلّها بالعباد؛ إذا عَصَـوه، وتأخَـّروا عن طاعته!
إنّ العبد إذا ألـِفَ الإعراض عن الله؛ صَحبـته الوَقيعة فـي عـِباد الله!
لـِذا..
ترى المُتّقـي؛ مُـلجَمًا..
لأنـّه يُوقـِن أنَ هَمْسهُ صَوتٌ عـَالٍ عند ربـّه..
وأنّ خافيةَ الفُـؤاد مَـرئية عند الله ..
وأنّ طُـول المُهلة لا يُنسي بَغتـَة العِقـاب!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙 الّليلةُ الثامنة عَشـر
- الرَّقيب الحسيب..
قال الشيخ:
الأسماءُ زادنا لغربةِ يوم القيامة؛ إذا مَا مَضت قوافل العُمر نحوَ الآخـرةِ مُوَدِّعـة
يـا أبنائـي..
هَل تَمُـرّ الأسماء في العـُمر؛ دون صَـدى؟
أمْ تراها تُحيي في القلبِ؛ ما غفـَا؟
الرَّقيب الحَسيب..
كيفَ تَحمِلك على السَـفر إلـى الله؟
كيفَ تَغْسلك من رائحة الشَهوة؟
كيفَ تَهُـزّ الفـِتن؛ حتى تَساقط عنكَ.. فلا يَبقى في المَخابـِئ منها شيء؟
هو الرَقيب..
إذا ألقتْ الطبيعة فينا الجَـمرة في النار؛ وكـِدنا أن نكون هَشيماً حَطيمًا!
وكُلما فَتحت الشهوة باباً..
رأيت إيمانك بالرَقيب الحَسيب؛ يُغلقـه عَنـك!
فأنت حينها كبرياء الإيمان؛ إذ قـال للمَعصية: لا.
وإذا تحقّقت المُراقبة؛ حَصل الأُنسُ بصحبة الله!
هذه الأسماء الحُسنى؛ تُرشـد صاحبها للمَخـرج..
فاهـدِ لله عمرك، وانـِذر له السَرائـِر!
قال تلميذ:
الَلهُمّ صَـفِّ بَواطـِننا!
قال الشيخ:
السَرائـِر تَنضُـح بما فيها..
والخلائـِق؛ إنـّما تَستـنشقُ مَـا يَفُـوح!
فيَـا للمعاصي كيفَ؛ (أثـّرتْ؛ ثُـمّ عثَّـرتْ).
وسبُحانَ مَن أظهر دليلَ الخَلوات فـي قُلـوب العباد؛ محبـَّةً أو بُغـْضًا!
يـا ولَـدي..
يَستيقظُ السـِّر الخَفـِيّ في الَمحشَر، ويُسمعُ لدبيبه صَوتٌ في المَوازين وَ {كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}..
يُسمعُ نَشيج الغَرائـز العَميقة؛ التي انتصـَرَتْ عَـلينا.. و {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}!
يُـوزن العَـدل؛ حتى يُـوزَن عـَدل المُعلِّم بين الصبيان، فـإن بَخـس كُتِبَ مـِن الظَلَـمة..
ويومها لا شيء سوى {وكَفـى بنا حَـاسِبيـن}!
يا ولدي إن العبد إذا قَصـر في العَـدل؛ ابتَـلاه الله بالهُمـوم!
يوم القيامة يسَـأل الرَقيب العَبـد؛ عَـن الذُبـول الذي لاح بـه قلبٌ ما!
وفي القيامَـة..
للنيـّة وَزن..
وزَغل العَـين مَحسوب..
{وَكـَانَ اللَّهُ عَلَى كـُلِّ شـَيْءٍ رَقِيبـاً}!
تَصعد الشَهوة بصاحبها قليلاً؛ ثُمَ تَهبط به أبَـدًا..
يا لله (أيُساوي ما تَناله مـِن الهَـوى لَـفظُ عتِـاب؟
فكيفَ إن أعقَب العِتابُ عِقاب)؟
قال التلميذ:
يَـا لله..
مَـا أشَـدّ صَـوت الإثـم فـي حَياتنا!
قـال الشيخ:
(متَى سَلَّـمْتَ القلـبَ للشَهواتِ؛ نهَشْتَ عَزائمه للنُّهـوض)، فلا تراهُ إلا مُكبـَّلا مَحرُومًا!
(فاجعَل للقيامة مَوقِفاً..
فَلو قيـل لكَ: متى آثَـرْتَ الله على هَـواك؟
قُلتَ يَـوم كَـذا ويـَوم كَـذا)!
رَتـِّل علـى قلبك الرَقيب الحسيب..
واسـأل الله؛ أنْ لا يَخـْذُلك!
قال التلميذ:
مَـا الخُـذلان؟
قَـال الشيخ:
للخُذلان بداية؛ هي النِّسيان..
وخَاتمة الخُذلان أن تألَـفْ مَـا كُنـْت َتَستَـنكـِر!
انظُـر أينَ عَلـِق قلبك، وتأمـَّل مَـاذا جَـذَبه..
واخْـشَ أنْ تكون َ(مِمن خُتم له بفتنة.. وقُضيَت عليه آخـر العُمر مِحنة.. وكان أوّل عمره خيرًا من آخره)
راقِب ميزانك يَـا ولـدي..
امسك ميزان الحِساب..
(فَـأدِّ ما عليك، واجتَنِب مـا نُهيت.. والزيـادةُ بعـد ذلك؛ نفَـْل)!
إنْ ضَعُفْـتَ عن حَمل بَـلائـِه؛ فاستَغـِث بـه..
وإن آلمَـك كَـرب اختياره؛ فَقِفْ بين يديـه!
قال التلميذ:
يـا شـِدَّة الوجَل عند حُضـور الأجَـل..
يَـا حَسـرة الفَـوْت؛ عند حُضور المَـوت..
ويَـا خَجْلةَ العاصِيـن..
يـا أسَفَ المقصّريـن..
اقبضنا اللَهُـمَ علـى مَـا تـراه خَيـرًا لـَنا!
قال الشيخ:
الرَقيب الحَسيب؛ أسماءٌ تبني لك سِياج التَقـوى!
تـرَى المُتّقـي في حَـربٍ مع الشَيطـان.. يُجـرح؛ ولكنـّه لا يُقـتَل..
فلا تَفـُك الِّلجـام؛ بـأيِّ وجـهٍ حينها تَلقى الله!
والله كُـل متَاعب العَـبد في الَـتقوى؛ أجـور ليس يَعْـلمها..
وَوالله؛ (مَن كانت التَقوى رأس ماله؛ كلَـّت الألسُن عن تفسير رِبحه)!
قال تلميذ:
يا الله (ما أنا في جُموعِ الأتْقياء؛ إلا هَمزَتُهم المُتطرّفة من كلمة أتقياء).
هَبْنـي الَلهُمّ لحَاقًـا بهـِم!
قال الشيخ:
كلـّما التفَتَ القلبُ إلـى الرَّبِّ؛ ثبَـتْ..
(ثُـمَ اركبْ الحقَّ، وخُـضْ إليه الغَمَـرات، وكُـنْ واعظـًا لـِنفسك)!
فالزم مجانبة المَعصية، واحْمـل النّفس مكانًا قَصِيّـاً عنهـا؛ فهذا الفيْصلُ الفاصـل!
استَغـفر الحَسيب الرقيب..
فإنّ الذنوب خَطايا مُطوِّقة لأعناقِ العـِباد..
و(القلـبُ إذا قلـّتْ خَطايـاه؛ أسرعَـت دُموعـه)..
واحـذَر عُقوبة الحـِرمـَان!
يَـا ولَـدي..
هل تعلمْ أنّ حرمان التقوى؛ عُقـوبة!
وقد سُئِـلَ السَلف عن الغِيبةِ:
مَـا هـي؟ فقـالوا:
هي والله عُقوبة الله عَز وجل يُحلّها بالعباد؛ إذا عَصَـوه، وتأخَـّروا عن طاعته!
إنّ العبد إذا ألـِفَ الإعراض عن الله؛ صَحبـته الوَقيعة فـي عـِباد الله!
لـِذا..
ترى المُتّقـي؛ مُـلجَمًا..
لأنـّه يُوقـِن أنَ هَمْسهُ صَوتٌ عـَالٍ عند ربـّه..
وأنّ خافيةَ الفُـؤاد مَـرئية عند الله ..
وأنّ طُـول المُهلة لا يُنسي بَغتـَة العِقـاب!
قال تلميذ:
ودَدَتُ لو صَحِبتُ الرَقيب الحَسيب؛ فَيستقيمُ لي ديني!
قال الشيخ:
لا يَصحَب رّبَـه مَـن صُحبَـته شَـهوتَـه.. والالتفات حـِرمان..
فاحـذَر ثُـمَ احْـذَر!
وقُـل كما قال عُمـَر:
إلهي..
أنـا عُمَـر الذي تَعْـلَمه؛ وليسَ الذي تَعرفـه النَـاس!
أنتَ السَميع لمن اعترَف بما اقترف.. نَعـوذ بك من نيـّة في خاتمة الدَرب؛ تَـزلّ بها القَـدَم!
يَـا ولَـدي..
ينـهمرُ النـوُر من الأسماء الحسنى.. فاستَمسِك بحَبائـل الأمَـل، واسـأل الله فواتـِح التَوفيق وخفايـا الُلطْف!
مَـن لازَم الأسماء..
توالتْ عليه الأنوار، وانزاحَـت عنه الأستـار!
وإذا همّتْ بك مكائد الشَيطان؛ فاستَعصم بالـرقيب الحَسيب..
وقُـل:
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}!
وقُـل:
نعـوذ بكَ مـِن فَقـْدِكَ بعـْدَ مَعرفتك..
ومـِن غَـيّ النهِّايات!
نعـوذ بـك؛ مـِن خَطـْوٍ يَنفَد..
وعَمَـلٍ لا يُحـمَد؛ إذا حاسبْـتَنا حِسابَـك..
سـتْركَ غَـايـة مَا نَسأل..
أنتَ الرقيب..
فَعلِّمنا كيفَ لا نَغْفل!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
ودَدَتُ لو صَحِبتُ الرَقيب الحَسيب؛ فَيستقيمُ لي ديني!
قال الشيخ:
لا يَصحَب رّبَـه مَـن صُحبَـته شَـهوتَـه.. والالتفات حـِرمان..
فاحـذَر ثُـمَ احْـذَر!
وقُـل كما قال عُمـَر:
إلهي..
أنـا عُمَـر الذي تَعْـلَمه؛ وليسَ الذي تَعرفـه النَـاس!
أنتَ السَميع لمن اعترَف بما اقترف.. نَعـوذ بك من نيـّة في خاتمة الدَرب؛ تَـزلّ بها القَـدَم!
يَـا ولَـدي..
ينـهمرُ النـوُر من الأسماء الحسنى.. فاستَمسِك بحَبائـل الأمَـل، واسـأل الله فواتـِح التَوفيق وخفايـا الُلطْف!
مَـن لازَم الأسماء..
توالتْ عليه الأنوار، وانزاحَـت عنه الأستـار!
وإذا همّتْ بك مكائد الشَيطان؛ فاستَعصم بالـرقيب الحَسيب..
وقُـل:
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}!
وقُـل:
نعـوذ بكَ مـِن فَقـْدِكَ بعـْدَ مَعرفتك..
ومـِن غَـيّ النهِّايات!
نعـوذ بـك؛ مـِن خَطـْوٍ يَنفَد..
وعَمَـلٍ لا يُحـمَد؛ إذا حاسبْـتَنا حِسابَـك..
سـتْركَ غَـايـة مَا نَسأل..
أنتَ الرقيب..
فَعلِّمنا كيفَ لا نَغْفل!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#عودة_الباطنية
••• اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر .. ضل قوم ليس يدروون الخبر
ممن دخل مذهب الباطنية واطلع على أسرارهم الحمادي اليماني حيث قال :
▪︎ أنهم في أول الدعوة يلبسون على المدعو فيحضونه على شرائع الإسلام لكنهم يخدعونه بروایات محرفة وأقوال مزخرفة ويتلون عليه القرآن على غير وجهه ويحرفون الكلم عن مواضعه ..
(( جملة لا تغادر مسمعي لأحدى الأخوات في إحدى الأكاديميات عندما سئلت عن علاقتها بالله بعد حضورها مجموعة دورات في التنمية والطاقة أجابت : كانت علاقة الأتكال على الله ٩٧% والآن انخفضت إلى ٧٥% ولكني مستمرة !!
نعوذ بالله من الخذلان ))
▪︎ فإذا رأوا منه قبولا وانقيادا قالوا له لا تقنع لنفسك بما قنع به العوام من الظواهر وتدبر القرآن ورموزه واعرف مثله و ممثوله واعرف معاني الصلاة والطهارة والزكاة والصوم والحج فإن لهذه ممثولات محجوبة وهو باطنها فالصلاة صلاتان والزكاة زکاتان وكذلك الحج والصوم.
(( في احدى المناقشات كان هناك مداخلة تعترض على كلام الماستر مدافعة عن الدين لتفاجىء الجميع في اليوم التالي معتذرة بأنها راجعت نفسها ووجدت أنها ممن يتبع القطيع وأن بداخلها دعشنة صغرى !!
ولكن المفاجئة الأكبر كانت في رد الماستر لماذا غيرتي رأيك رغم أنك على حق !!
>> انظروا كيف يقلبوا المعايير بدعوى الوعي الزائف والإستنارة ))
▪︎ وما خلق الله سبحانه من ظاهر الأدلة باطن. فالظاهر ما تساوی به الناس وعرفه الخاص والعام وأما الباطن فقصر علم الناس عن العلم به فلا يعرفه إلا القليل
(( من أكثر المشاهدات في الحوارات الأستخفاف بالآخر بدعوى قلة الوعي وعدم إدراك المقصود ))
▪︎ فلا يزال الداعي ينقل مدعوه من درجة إلى أخرى حتى يحط عنه جميع التكاليف الشرعية ويقع ذلك من المستجيب موقع الاتفاق والموافقة لأنه مذهب الراحة والإباحة يريحهم مما تلزمهم الشرائع من طاعة الله ويبيح لهم ما حظر عليهم من محارم الله.
قال تعالى :
((قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)
📚كشف أسرار الباطنية للحمادي ص ( ١١-١٢)
..........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
#عودة_الباطنية
••• اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر .. ضل قوم ليس يدروون الخبر
ممن دخل مذهب الباطنية واطلع على أسرارهم الحمادي اليماني حيث قال :
▪︎ أنهم في أول الدعوة يلبسون على المدعو فيحضونه على شرائع الإسلام لكنهم يخدعونه بروایات محرفة وأقوال مزخرفة ويتلون عليه القرآن على غير وجهه ويحرفون الكلم عن مواضعه ..
(( جملة لا تغادر مسمعي لأحدى الأخوات في إحدى الأكاديميات عندما سئلت عن علاقتها بالله بعد حضورها مجموعة دورات في التنمية والطاقة أجابت : كانت علاقة الأتكال على الله ٩٧% والآن انخفضت إلى ٧٥% ولكني مستمرة !!
نعوذ بالله من الخذلان ))
▪︎ فإذا رأوا منه قبولا وانقيادا قالوا له لا تقنع لنفسك بما قنع به العوام من الظواهر وتدبر القرآن ورموزه واعرف مثله و ممثوله واعرف معاني الصلاة والطهارة والزكاة والصوم والحج فإن لهذه ممثولات محجوبة وهو باطنها فالصلاة صلاتان والزكاة زکاتان وكذلك الحج والصوم.
(( في احدى المناقشات كان هناك مداخلة تعترض على كلام الماستر مدافعة عن الدين لتفاجىء الجميع في اليوم التالي معتذرة بأنها راجعت نفسها ووجدت أنها ممن يتبع القطيع وأن بداخلها دعشنة صغرى !!
ولكن المفاجئة الأكبر كانت في رد الماستر لماذا غيرتي رأيك رغم أنك على حق !!
>> انظروا كيف يقلبوا المعايير بدعوى الوعي الزائف والإستنارة ))
▪︎ وما خلق الله سبحانه من ظاهر الأدلة باطن. فالظاهر ما تساوی به الناس وعرفه الخاص والعام وأما الباطن فقصر علم الناس عن العلم به فلا يعرفه إلا القليل
(( من أكثر المشاهدات في الحوارات الأستخفاف بالآخر بدعوى قلة الوعي وعدم إدراك المقصود ))
▪︎ فلا يزال الداعي ينقل مدعوه من درجة إلى أخرى حتى يحط عنه جميع التكاليف الشرعية ويقع ذلك من المستجيب موقع الاتفاق والموافقة لأنه مذهب الراحة والإباحة يريحهم مما تلزمهم الشرائع من طاعة الله ويبيح لهم ما حظر عليهم من محارم الله.
قال تعالى :
((قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)
📚كشف أسرار الباطنية للحمادي ص ( ١١-١٢)
..........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
▫️رُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق أَنه قَالَ :
الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمحق للذنوب من المَاء الْبَارِد للنار، وَالصَّلَاة عَليّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل من عتق الرّقاب فَاسْمَعُوا وعوا يَا أولي الْعُقُول والألباب ... وأنشدوا
تَوَاتَرَتْ الْخيرَات شرقا ومغربا ... بِذكر رَسُول الله فِي السِّرّ والجهر
فذكرك للمختار فَخـــــر ورفعة ... وذكرك للمختار من أفضل الذّكر
📚 بستان الواعظين لابن الجوزي صـ 306
الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمحق للذنوب من المَاء الْبَارِد للنار، وَالصَّلَاة عَليّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل من عتق الرّقاب فَاسْمَعُوا وعوا يَا أولي الْعُقُول والألباب ... وأنشدوا
تَوَاتَرَتْ الْخيرَات شرقا ومغربا ... بِذكر رَسُول الله فِي السِّرّ والجهر
فذكرك للمختار فَخـــــر ورفعة ... وذكرك للمختار من أفضل الذّكر
📚 بستان الواعظين لابن الجوزي صـ 306
قال ابن الجوزي رحمه الله :
فأكثروا عباد الله الكريم يا معشر من آمن بالله العظيم
الصلاة على محمد الكريم والنبي السيد الرؤوف الرحيم
ينجيكم الله بها من العذاب الاليم ويدخلكم جنات الخلد والنعيم
انه هو الحكيم العليم
📘بستان الواعظين صـ281
فأكثروا عباد الله الكريم يا معشر من آمن بالله العظيم
الصلاة على محمد الكريم والنبي السيد الرؤوف الرحيم
ينجيكم الله بها من العذاب الاليم ويدخلكم جنات الخلد والنعيم
انه هو الحكيم العليم
📘بستان الواعظين صـ281
خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود:
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙الَّليلة التاسعة عشر
- الرُّؤوف الرَحيم..
قال الشيخ:
دنَت الليالي العَشر؛ والمرافئ مُهيأة..
لكن الناس بينَ مَـدٍّ وجَـزر!
القُطوف دانية، والجنّة مُسرَجة، ومعَـارج الأجـُور هُيـِّأَت!
يا أبنائي..
الّليالِ العشـر؛ نبضُ رمضان الأخيـر..
هَنيئاً لمن شَـدّوا الِّلجام، وشَدّوا المِئـزَر، وأسرَجوا الخُيول نحو أنجُـم الأُجـور.
لـذا..
( شُدّ مئزَرك؛ هذا أوانُ جدّك..
ثمّ عـِدني ألاّ يُراق وقتك على قارعة السَفاسف)..
وكل زمانِ الجهـاد فـي الجنة؛ لحظة!
هو الرَؤوف..
يمنحنا ليالي القَـدر برحمته..
والرأفة؛ هي الرحمة إذا تتاهـَت، واشتَـدّت، واسَتـوت على سـُوقها!
فَقُـل:
مُـدّني الَلّهُمَ بالعُـروج إليك..
واسقني ماءَ اليقين من كوثـر ما لديك!
قال تلميذ:
يا الله أنت الرَؤوف..
صوتي انحبسَ؛ وليـس في القلب إلا الغُصص..
يـا ربّ تعـِبتُ مـن ضَعف ضَعفـي..
يا ربّ خَطوتي عالقةٌ في طيـن المَسافات.. فألقِ علـى خطوتي قُـوة الأَوبَـةِ!
قال الشيخ بصَوت جَليل:
هو الرَؤوف؛ يُنبِت في أعتاب الدعاء غيث الإجابـة..
فَـقُل:
يَا الله اطوِ عنـَّا بُعـدَك!
إنه إن أقبلتَ عليه؛ أقبل على إصـلاح شأنـك..
(واستَعـن بالله على التَوفيق لمراضيه.. فإنّه إنْ أرادكَ؛ هيـَّأك لما يُرضيه)!
تراه مَع عبده..
(يأخُذ بيده إنْ عثر..
ويمنعه من الفتنة إنْ هَمّ..
ويستُر عمله عنه؛ حتى لا يقع في فتنة الوهم..
ويُرَقِّيـه إلى مزاحمة الكُمَّل..
ويجمع الله له الكُل)..
{وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
قال تلميذ:
ما الفرق يا سيّدي بين الرحمة والرأفة؟
قال الشيخ:
الرأفةُ أخَـصُّ من الرحمة..
وهي خيرٌ في جميع الأحوال..
وفي الظَاهر والباطن، والعبرة في النهايات!
فإنْ جَـفّ نَهـرُك، وغابَـت الأمنيات.. فقد أرادك لأمر..
(وإذا أرادكَ لأمرٍ؛ هيَـّأك)..
فإذا بالابتلاء مدارج التَـّرقّي..
وإذا بالمِحَن أسباب الوُصول!
تأمَّل خَرْق السفينة، وقتل الغلام.. ألا تَجده رؤوفاً رحيمًا؟
عُـدَّ مَنْـع الله إيـَاك؛ عَطـاءً منـه لك..
إنّه لم يمَنعك بَخلاً؛ بَل منَعك رأفـةً ولُطفًا!
ـيتوحّش العبد لفَقد غرضه؛ ولا يفهم المَصلحة..
{وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
فلا تسأل شيئاً؛ إلاّ وَتقرنه بسؤالِ الخـِيرة..
فَتُـثاب؛ وتجاب فيما ينفـعك!
ربما أراد عَـزْلك..
و(العزلة عَـن الشر؛ حِمية..
والحِمية سبب العافية)!
والعبدُ (مُمتَحن؛ ٌبالبلاء..
ومُتَـعبّد؛ بـالدعاء)!
فسَلـِّم أقـدارك لله؛ تسلَم..
والاستعجال؛ مُـزاحمة للتَدبيـر!
(فلئن يجري القَـدر عليك وأنت مأجور؛ خير ٌمن أن يجري عليكَ وأنت مَـأزور)!
تأمـّل يعقوب لما ضُمّ..
فقَـدُ بينامين؛ إلى فَـقد يوسُف.. اشتَـدّ أمَـله.. فقال: {عسَى اللهُ أنْ يأتيني بِهم جَميعاً}!
والله إنَّ مـِن رأفته:
ألاّ نَفْقد الطَـريق إليه!
قال تلميذ:
الَلهُمّ مُـدّنا بالصِّلة!
قال الشيخ:
الحَذر الحَذر مِن كل ما يوجي بين يديه الخجَـل..
يا بني (كَـم مـِن مواسمٍ ضيّعتها الذَرائـع)!
قال التلميذ:
مُنهَـكٌ يا رب بفعلِ نَفْسـي..
غارقٌ يا مَولاي في الفَقد..
غارقٌ يا مَولاي في البُعـد..
غارقٌ يا مَولاي في زمن القَيد!
قال الشيخ:
اليقظةُ؛ رأفته بنا..
في عُمقنا صمت مُسجّى على الكثير من تفاصيل الذُنوب..
فالبِدار البِدار إلى التّنظيف؛ ليكون القدوم على طهـَارة!
قال التلميذ:
يا لله.. كيف لكلّ هذا الخَواء أنْ يَغمُرنا؟
وكيفَ نَفقد كُل هذا البَياض؟
قال الشيخ:
هِيَ النَّفْـسُ.. إن تركتَها لهَـوَاهَـا؛ تَضَاعَفَتْ قُـوَاهَـا..
فإن ألقى الهَـوى في القلب مـا ألقى؛ فلا تسَـل عن شُـؤم ما ألقـى!
وإنّما تدوم الأحوال؛ بـدوام التقـوى..
ولا يبذُر الشيطان بذره؛ إلا في هَشيـم الرُوح!
قال التلميذ:
فمَاذا أصنَـع؟
قال الشيخ:
(ارفَـع يديك إلى الله؛ ثم فَرِّج بينهما لاستلام الجَواب)!
يَـا ولَـدي..
إنّما (الأعمال بالتَوفيق، والتَوفيق من الله، ومفتاح التوفيق؛ الدُعـاء)!
قُـل لِرَبـّك:
هَـاك يـدي..
تسألك أنْ تَـردّ علَـيّ رُوحـاً شارِدة.
هـاكَ يَـدي..
تسألك مفاتيح قَبولـك.
هـاكَ يَـدي..
تسألك كمَـال مَحبـّتك.
هَـاك يَـدي..
قد تقطّعت في الصَوت أنّـاته!
بكى التلميذُ؛ فقال الشيخ:
تحصـي الملائكـة الدمـُوع؛ وتحصـي الكلمات المُبتَلّة في الدعـاء:
إلى الذين أفاضُـوا الدَمعَ؛ مِن وجَـل..
إلى الذين أفاضـُوا الدمعَ؛ مِن حـزن..
إلى الذين أفاضُـوا الدمعَ؛ مِن تعَـب..
لا نصـب مع الرؤوف الرحيم..
ولا مشقّة يـا بُنَـيّ..
وعلى الله غَسل الجـِراح وَمحو الوجع..
{إِنَّ اللَّهَ بِالنـَّاسِ لَـرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
يَـا ولدي..
في كُل باحَـة خلفية من الُروح؛ ثمـّة الكثير من الحزن..
فرَدّد على وجعك؛ {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
يَـا ولَـدي..
إنّ الدعاء لا يمكث طَويلاً فـي خـلد المُتـَردِّدين..
وللإجابـة؛ طَـرق اليَـقين!
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙الَّليلة التاسعة عشر
- الرُّؤوف الرَحيم..
قال الشيخ:
دنَت الليالي العَشر؛ والمرافئ مُهيأة..
لكن الناس بينَ مَـدٍّ وجَـزر!
القُطوف دانية، والجنّة مُسرَجة، ومعَـارج الأجـُور هُيـِّأَت!
يا أبنائي..
الّليالِ العشـر؛ نبضُ رمضان الأخيـر..
هَنيئاً لمن شَـدّوا الِّلجام، وشَدّوا المِئـزَر، وأسرَجوا الخُيول نحو أنجُـم الأُجـور.
لـذا..
( شُدّ مئزَرك؛ هذا أوانُ جدّك..
ثمّ عـِدني ألاّ يُراق وقتك على قارعة السَفاسف)..
وكل زمانِ الجهـاد فـي الجنة؛ لحظة!
هو الرَؤوف..
يمنحنا ليالي القَـدر برحمته..
والرأفة؛ هي الرحمة إذا تتاهـَت، واشتَـدّت، واسَتـوت على سـُوقها!
فَقُـل:
مُـدّني الَلّهُمَ بالعُـروج إليك..
واسقني ماءَ اليقين من كوثـر ما لديك!
قال تلميذ:
يا الله أنت الرَؤوف..
صوتي انحبسَ؛ وليـس في القلب إلا الغُصص..
يـا ربّ تعـِبتُ مـن ضَعف ضَعفـي..
يا ربّ خَطوتي عالقةٌ في طيـن المَسافات.. فألقِ علـى خطوتي قُـوة الأَوبَـةِ!
قال الشيخ بصَوت جَليل:
هو الرَؤوف؛ يُنبِت في أعتاب الدعاء غيث الإجابـة..
فَـقُل:
يَا الله اطوِ عنـَّا بُعـدَك!
إنه إن أقبلتَ عليه؛ أقبل على إصـلاح شأنـك..
(واستَعـن بالله على التَوفيق لمراضيه.. فإنّه إنْ أرادكَ؛ هيـَّأك لما يُرضيه)!
تراه مَع عبده..
(يأخُذ بيده إنْ عثر..
ويمنعه من الفتنة إنْ هَمّ..
ويستُر عمله عنه؛ حتى لا يقع في فتنة الوهم..
ويُرَقِّيـه إلى مزاحمة الكُمَّل..
ويجمع الله له الكُل)..
{وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
قال تلميذ:
ما الفرق يا سيّدي بين الرحمة والرأفة؟
قال الشيخ:
الرأفةُ أخَـصُّ من الرحمة..
وهي خيرٌ في جميع الأحوال..
وفي الظَاهر والباطن، والعبرة في النهايات!
فإنْ جَـفّ نَهـرُك، وغابَـت الأمنيات.. فقد أرادك لأمر..
(وإذا أرادكَ لأمرٍ؛ هيَـّأك)..
فإذا بالابتلاء مدارج التَـّرقّي..
وإذا بالمِحَن أسباب الوُصول!
تأمَّل خَرْق السفينة، وقتل الغلام.. ألا تَجده رؤوفاً رحيمًا؟
عُـدَّ مَنْـع الله إيـَاك؛ عَطـاءً منـه لك..
إنّه لم يمَنعك بَخلاً؛ بَل منَعك رأفـةً ولُطفًا!
ـيتوحّش العبد لفَقد غرضه؛ ولا يفهم المَصلحة..
{وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
فلا تسأل شيئاً؛ إلاّ وَتقرنه بسؤالِ الخـِيرة..
فَتُـثاب؛ وتجاب فيما ينفـعك!
ربما أراد عَـزْلك..
و(العزلة عَـن الشر؛ حِمية..
والحِمية سبب العافية)!
والعبدُ (مُمتَحن؛ ٌبالبلاء..
ومُتَـعبّد؛ بـالدعاء)!
فسَلـِّم أقـدارك لله؛ تسلَم..
والاستعجال؛ مُـزاحمة للتَدبيـر!
(فلئن يجري القَـدر عليك وأنت مأجور؛ خير ٌمن أن يجري عليكَ وأنت مَـأزور)!
تأمـّل يعقوب لما ضُمّ..
فقَـدُ بينامين؛ إلى فَـقد يوسُف.. اشتَـدّ أمَـله.. فقال: {عسَى اللهُ أنْ يأتيني بِهم جَميعاً}!
والله إنَّ مـِن رأفته:
ألاّ نَفْقد الطَـريق إليه!
قال تلميذ:
الَلهُمّ مُـدّنا بالصِّلة!
قال الشيخ:
الحَذر الحَذر مِن كل ما يوجي بين يديه الخجَـل..
يا بني (كَـم مـِن مواسمٍ ضيّعتها الذَرائـع)!
قال التلميذ:
مُنهَـكٌ يا رب بفعلِ نَفْسـي..
غارقٌ يا مَولاي في الفَقد..
غارقٌ يا مَولاي في البُعـد..
غارقٌ يا مَولاي في زمن القَيد!
قال الشيخ:
اليقظةُ؛ رأفته بنا..
في عُمقنا صمت مُسجّى على الكثير من تفاصيل الذُنوب..
فالبِدار البِدار إلى التّنظيف؛ ليكون القدوم على طهـَارة!
قال التلميذ:
يا لله.. كيف لكلّ هذا الخَواء أنْ يَغمُرنا؟
وكيفَ نَفقد كُل هذا البَياض؟
قال الشيخ:
هِيَ النَّفْـسُ.. إن تركتَها لهَـوَاهَـا؛ تَضَاعَفَتْ قُـوَاهَـا..
فإن ألقى الهَـوى في القلب مـا ألقى؛ فلا تسَـل عن شُـؤم ما ألقـى!
وإنّما تدوم الأحوال؛ بـدوام التقـوى..
ولا يبذُر الشيطان بذره؛ إلا في هَشيـم الرُوح!
قال التلميذ:
فمَاذا أصنَـع؟
قال الشيخ:
(ارفَـع يديك إلى الله؛ ثم فَرِّج بينهما لاستلام الجَواب)!
يَـا ولَـدي..
إنّما (الأعمال بالتَوفيق، والتَوفيق من الله، ومفتاح التوفيق؛ الدُعـاء)!
قُـل لِرَبـّك:
هَـاك يـدي..
تسألك أنْ تَـردّ علَـيّ رُوحـاً شارِدة.
هـاكَ يَـدي..
تسألك مفاتيح قَبولـك.
هـاكَ يَـدي..
تسألك كمَـال مَحبـّتك.
هَـاك يَـدي..
قد تقطّعت في الصَوت أنّـاته!
بكى التلميذُ؛ فقال الشيخ:
تحصـي الملائكـة الدمـُوع؛ وتحصـي الكلمات المُبتَلّة في الدعـاء:
إلى الذين أفاضُـوا الدَمعَ؛ مِن وجَـل..
إلى الذين أفاضـُوا الدمعَ؛ مِن حـزن..
إلى الذين أفاضُـوا الدمعَ؛ مِن تعَـب..
لا نصـب مع الرؤوف الرحيم..
ولا مشقّة يـا بُنَـيّ..
وعلى الله غَسل الجـِراح وَمحو الوجع..
{إِنَّ اللَّهَ بِالنـَّاسِ لَـرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
يَـا ولدي..
في كُل باحَـة خلفية من الُروح؛ ثمـّة الكثير من الحزن..
فرَدّد على وجعك؛ {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
يَـا ولَـدي..
إنّ الدعاء لا يمكث طَويلاً فـي خـلد المُتـَردِّدين..
وللإجابـة؛ طَـرق اليَـقين!
فقُـل:
قَـد عيـل صَبـري مـِن سِنـِيِّ العِجـاف.. فعَجـِل لي العـام الذي فيه أُغـاث وأَعصِر.
الَلهَـمَّ لا تَحرمني الدعـاء..
فهو رُوح الأمـل وسعَـة الانتظار.
الَلهُمَ هذا زمنُ ثَوران الشَهوات، وإغلاق الأبواب، وعَصـف الغرائـز؛ ثمّ صَـوتُ الإغراء ينادي َعَلينـا:
هَيـتَ لَـك!
الَلهُـمَ هذا زمنُ الأخبار..
والأخبـارُ صـَارت مَحرقـةُ الأعمار..
{رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
نتَوسـّل إليكَ ستْـرَك فـي الختـام..
وأنْ تُلقـي عَلينا فـي هذا الحَريق منكَ السَـلام!
يَـا رَؤوف يَـا رَحيـم..
ارحَمنـا رَحمةً؛ تَبلُـغ بِنـا مُنتَهى النَّعيـم!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
قَـد عيـل صَبـري مـِن سِنـِيِّ العِجـاف.. فعَجـِل لي العـام الذي فيه أُغـاث وأَعصِر.
الَلهَـمَّ لا تَحرمني الدعـاء..
فهو رُوح الأمـل وسعَـة الانتظار.
الَلهُمَ هذا زمنُ ثَوران الشَهوات، وإغلاق الأبواب، وعَصـف الغرائـز؛ ثمّ صَـوتُ الإغراء ينادي َعَلينـا:
هَيـتَ لَـك!
الَلهُـمَ هذا زمنُ الأخبار..
والأخبـارُ صـَارت مَحرقـةُ الأعمار..
{رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}!
نتَوسـّل إليكَ ستْـرَك فـي الختـام..
وأنْ تُلقـي عَلينا فـي هذا الحَريق منكَ السَـلام!
يَـا رَؤوف يَـا رَحيـم..
ارحَمنـا رَحمةً؛ تَبلُـغ بِنـا مُنتَهى النَّعيـم!
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
اليوم ( الأحد) إن شاء الله مع ( أذان المغرب ) نكون قد دخلنا فعلياً في ليلة ٢١ رمضان....
٧ نقاط مُختصرة وسريعة ومُحدّدة
١- أكثر من دعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
لانه وصية النبي صلى الله عليه وسلم
لعائشة رضي الله عنها
٢ - ليلة القدر بعبادة ٨٤ سنة.... ( ليلة واحدة ب ٨٤ سنة عبادة ) .....أين المُشمّرون ؟
٣- لا يوجد دليل شرعي ثابث صحيح يجزم أو يحسم أن ليلة القدر هي ليلة ٢٧ ...
٤- معلوم وثابت عند جماهير أهل العلم أن ليلة القدر تتنقّل وليست ثابتة ... سنة تكون ليلة ٢٥ .. وسنة ليلة ٢٧ .. وسنة ٢٩ ..
٥- لا تسخّر طاقتك ومجهودك في الانشغال بليلة القدر متى تكون. وفي أي يوم ...ولا تشغل نفسك بعلاماتها ... سخّر جهدك وطاقتك في أنك تجتهد في ال ١٠ ليالي وكأنها آخر ١٠ ليالي من حياتك....
٦- لو كنت من الذين فرّطوا وضيّعوا أول رمضان .. فما زال عندك فرصة فلا تضيعها... يقول ابن تيمية ( العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات ) والأعمال بالخواتيم.
الحكمة من إخفاء ليلة القدر أننا نجتهد في ال ١٠ الأواخر كلها ..
يقول أحد الصالحين ( ما أدَمت الدُّعاء في رَمضان على أمرٍ إلا وتَجلّى ظاهرًا في شوّال )
٧- ألغوا التلفزيون والتليفون ومواقع التواصل على الأقل من المغرب للفجر ... وقسّم وقتك ونوّع لنفسك ( صلّ.. فإن تعبت فاقرأ القرآن.. فإن اُجهدت فسبح.. فإن فرغت فادعُ .. فإن قرب الفجر فاستغفر الله إنه كان غفارا )
المحروم من فرّط في ليلة القدر.. ليلة الكنز... ليلة الفوز .. فإنما الأعمال بالخواتيم ..فإنك إذا لم تحسن الاستقبال ..لعلك تحسن الوداع .
٧ نقاط مُختصرة وسريعة ومُحدّدة
١- أكثر من دعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
لانه وصية النبي صلى الله عليه وسلم
لعائشة رضي الله عنها
٢ - ليلة القدر بعبادة ٨٤ سنة.... ( ليلة واحدة ب ٨٤ سنة عبادة ) .....أين المُشمّرون ؟
٣- لا يوجد دليل شرعي ثابث صحيح يجزم أو يحسم أن ليلة القدر هي ليلة ٢٧ ...
٤- معلوم وثابت عند جماهير أهل العلم أن ليلة القدر تتنقّل وليست ثابتة ... سنة تكون ليلة ٢٥ .. وسنة ليلة ٢٧ .. وسنة ٢٩ ..
٥- لا تسخّر طاقتك ومجهودك في الانشغال بليلة القدر متى تكون. وفي أي يوم ...ولا تشغل نفسك بعلاماتها ... سخّر جهدك وطاقتك في أنك تجتهد في ال ١٠ ليالي وكأنها آخر ١٠ ليالي من حياتك....
٦- لو كنت من الذين فرّطوا وضيّعوا أول رمضان .. فما زال عندك فرصة فلا تضيعها... يقول ابن تيمية ( العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات ) والأعمال بالخواتيم.
الحكمة من إخفاء ليلة القدر أننا نجتهد في ال ١٠ الأواخر كلها ..
يقول أحد الصالحين ( ما أدَمت الدُّعاء في رَمضان على أمرٍ إلا وتَجلّى ظاهرًا في شوّال )
٧- ألغوا التلفزيون والتليفون ومواقع التواصل على الأقل من المغرب للفجر ... وقسّم وقتك ونوّع لنفسك ( صلّ.. فإن تعبت فاقرأ القرآن.. فإن اُجهدت فسبح.. فإن فرغت فادعُ .. فإن قرب الفجر فاستغفر الله إنه كان غفارا )
المحروم من فرّط في ليلة القدر.. ليلة الكنز... ليلة الفوز .. فإنما الأعمال بالخواتيم ..فإنك إذا لم تحسن الاستقبال ..لعلك تحسن الوداع .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌙✨✨🌙✨✨🌙
هلت ..
نفحات العشر .. وقيام السحر
وكثرة الذكر.. وليلة القدر
وطيب الأجر
ياعيونا جفت من قلة الدمع .. هذا موسم المطر
يا قلوبا أقسى من الحجر .. اهبطى من شدة الوجل
يا نفوسا تائهة ..
يا حيارى ..
رمضان أقرب أمل .. أرجى أمل
اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان
ويبشرون بروح وريحان
ورب راض غير غضبان
اللهم أعني قوِّ بدني أيقظ قلبي
اللهم مدني بمدد من عندك
اللهم إني أحب أن أكون لك في هذه الأيام كما تحب فأعني فأعني فأعني ياااارب
واجعل أعظم أرزاقي في هذه العشر رزقي مع القرآن
🌙✨✨🌙✨✨🌙
هلت ..
نفحات العشر .. وقيام السحر
وكثرة الذكر.. وليلة القدر
وطيب الأجر
ياعيونا جفت من قلة الدمع .. هذا موسم المطر
يا قلوبا أقسى من الحجر .. اهبطى من شدة الوجل
يا نفوسا تائهة ..
يا حيارى ..
رمضان أقرب أمل .. أرجى أمل
اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان
ويبشرون بروح وريحان
ورب راض غير غضبان
اللهم أعني قوِّ بدني أيقظ قلبي
اللهم مدني بمدد من عندك
اللهم إني أحب أن أكون لك في هذه الأيام كما تحب فأعني فأعني فأعني ياااارب
واجعل أعظم أرزاقي في هذه العشر رزقي مع القرآن
🌙✨✨🌙✨✨🌙
اعتن بقلبك ففيه صلاح جسدك
«القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سَرَى ذلك إلى البدن بالضرورة، لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب؛ ولهذا قال النبي ﷺ: "ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ"»..
[الإيمان، ابن تيمية (١٤٩)]
ٰ
«القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سَرَى ذلك إلى البدن بالضرورة، لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب؛ ولهذا قال النبي ﷺ: "ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ"»..
[الإيمان، ابن تيمية (١٤٩)]
ٰ
قادرٌ أم عاجز؟
قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- واعظًا: «ميدانكم نفوسكم؛ فإذا انتصرتم عليها، كنتم على غيرها أقدَر، وإن خُذلتم فيها، كُنتم على غيرها أعجز، فجرّبوا معها الكفاح أولًا»..
[مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، عبد العزيز السلمان (١/١٦٠)]
ٰ
@MAISON88
قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- واعظًا: «ميدانكم نفوسكم؛ فإذا انتصرتم عليها، كنتم على غيرها أقدَر، وإن خُذلتم فيها، كُنتم على غيرها أعجز، فجرّبوا معها الكفاح أولًا»..
[مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، عبد العزيز السلمان (١/١٦٠)]
ٰ
@MAISON88