كن جميلا ترى الوجود جميلا
1.71K subscribers
6.98K photos
1.51K videos
603 files
2.72K links
فلتشرق من عينيك البراقتين كن مشرقاً بذاتك كالشمس
فلا تكن قمراً،ولا نجماً يحتاج غيره ليضيء
Download Telegram
اليوم ( الأحد) إن شاء الله مع ( أذان المغرب ) نكون قد دخلنا فعلياً في ليلة ٢١ رمضان....
٧ نقاط مُختصرة وسريعة ومُحدّدة
١- أكثر من دعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
لانه وصية النبي صلى الله عليه وسلم
لعائشة رضي الله عنها

٢ - ليلة القدر بعبادة ٨٤ سنة.... ( ليلة واحدة ب ٨٤ سنة عبادة ) .....أين المُشمّرون ؟


٣- لا يوجد دليل شرعي ثابث صحيح يجزم أو يحسم أن ليلة القدر هي ليلة ٢٧ ...

٤- معلوم وثابت عند جماهير أهل العلم أن ليلة القدر تتنقّل وليست ثابتة ... سنة تكون ليلة ٢٥ .. وسنة ليلة ٢٧ .. وسنة ٢٩ ..


٥- لا تسخّر طاقتك ومجهودك في الانشغال بليلة القدر متى تكون. وفي أي يوم ...ولا تشغل نفسك بعلاماتها ... سخّر جهدك وطاقتك في أنك تجتهد في ال ١٠ ليالي وكأنها آخر ١٠ ليالي من حياتك....

٦- لو كنت من الذين فرّطوا وضيّعوا أول رمضان .. فما زال عندك فرصة فلا تضيعها... يقول ابن تيمية ( العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات ) والأعمال بالخواتيم.


الحكمة من إخفاء ليلة القدر أننا نجتهد في ال ١٠ الأواخر كلها ..

‏يقول أحد الصالحين ( ما أدَمت الدُّعاء في رَمضان على أمرٍ إلا وتَجلّى ظاهرًا في شوّال )

٧- ألغوا التلفزيون والتليفون ومواقع التواصل على الأقل من المغرب للفجر ... وقسّم وقتك ونوّع لنفسك ( صلّ.. فإن تعبت فاقرأ القرآن.. فإن اُجهدت فسبح.. فإن فرغت فادعُ .. فإن قرب الفجر فاستغفر الله إنه كان غفارا )


المحروم من فرّط في ليلة القدر.. ليلة الكنز... ليلة الفوز .. فإنما الأعمال بالخواتيم ..فإنك إذا لم تحسن الاستقبال ..لعلك تحسن الوداع .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌙✨✨🌙✨✨🌙
هلت ..
نفحات العشر .. وقيام السحر
وكثرة الذكر.. وليلة القدر
وطيب الأجر

ياعيونا جفت من قلة الدمع .. هذا موسم المطر
يا قلوبا أقسى من الحجر .. اهبطى من شدة الوجل
يا نفوسا تائهة ..
يا حيارى ..
رمضان أقرب أمل .. أرجى أمل

اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان
ويبشرون بروح وريحان
ورب راض غير غضبان

اللهم أعني قوِّ بدني أيقظ قلبي
اللهم مدني بمدد من عندك
اللهم إني أحب أن أكون لك في هذه الأيام كما تحب فأعني فأعني فأعني ياااارب
واجعل أعظم أرزاقي في هذه العشر رزقي مع القرآن

🌙✨✨🌙✨✨🌙
اعتن بقلبك ففيه صلاح جسدك

«القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سَرَى ذلك إلى البدن بالضرورة، لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب؛ ولهذا قال النبي ﷺ: "ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ"»..


[الإيمان، ابن تيمية (١٤٩)]
ٰ
قادرٌ أم عاجز؟

قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- واعظًا: «ميدانكم نفوسكم؛ فإذا انتصرتم عليها، كنتم على غيرها أقدَر، وإن خُذلتم فيها، كُنتم على غيرها أعجز، فجرّبوا معها الكفاح أولًا»..


[مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، عبد العزيز السلمان (١/١٦٠)]
ٰ
@MAISON88
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙الَّليلةُ العُشـرون

- الفتـّاح العَـليم..

قال الشيخ: الَلهُمَ يـا فتّـاح..
هبْنا الاكتفاء بـك!

الفتـّاح وليس الفاتـِح..
فَبِربـِّك ماذا بقيَ من الأقفال إن قُـلت؛ يـا فَتـّاح!

وإنَّ الفَتْحَ بالأسماء؛ فَتْحٌ ثانِ..
فثـِقْ:
سيفتحُ اللهُ باباً كنتَ تحسبهُ
‏من شدَّة اليأسِ لم يُخلق بمفتاحِ!
كَـرّر؛ تبلُـغ..
والـزَم الباب؛ ثمّ انظر ماذا سكَـن قلبك من الهِبـات!
وكل متيقَنٍ آت!
فلا ترفع السُؤال لسواه..
فإنَ الله يعلو ولا يُعلى عليه.. (والدعوةُ المجابة وربي؛ فتحٌ بعد الفَتح)!

هذه ليالي القَـدر..
تنهالُ عليك من قصور الغَيب..
تُلينُ لك الحديد..
وتُرفع لك ألف أُمنيةٍ؛ فلا اليأس يغشاها!

غَـرس الله لك الإجابة؛ في تربة الأسحـار..
فيا من كَـان الحزن موطنه، والآه منزله؛ فلا تنامنّ وقت السَّحر!

وَوالله..
لو أدركَ العباد ما في السَّحر؛ لقالوا: بالله بالله قـِف يا سحَر!

فادعُ الله وأنت ممتلئ بالفتّاح..
فقُـل:
يـا فتـّاح يـا عليـم..
افتَح لي خزائن رَحمتك بيدك الكَـريمة!

تصاعَد عَـزف كلمات الشيخ في أرواح التلاميذ؛ فلا تَسمع في المجلسِ إلاّ: آمـِين!

قال تلميذ:
ما حيلةُ العبد؛ إن شفّ القلب مُنكشفاً عن انهيارِ حُلُمٍ كـان يَـغزله؟

قال الشيخ:
مُـدّ كَـفَّ الدعـاء لله، وابسُطها.. مادام للفتـّاح خزائن؛ بالدُعـاء نبلغها..
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}!

يَـا ولَـدي..
لا تَهْـدرُ الأوجاعُ؛ إلا عُمْـر مَـن فقَد الدُعـاء!

قال التلميذ:
يكَـاد التـِّيه يقـتلني..
قَد شرّدَتنا دروب الظُلم يا ربّ!

قال الشيخ:
تعلـّق بأسمائه؛ يَكفـِكَ مؤونَة نفـسك..
وكُل اسمٍ؛ له لونٌ من الفرح!

قُـل:
الَلهُمَ إنـّا نسألك خفايا لُطفك، وفواتـح تَوفيقك..
ذَلـِّل السُبُل لحوائجنا وهوِّنها، وقَـرِّب الطُـرق إليها!

جَـوّد الاستعانة بالدعـاء؛ بالأسماء الحسنى..
قُـل:
يَـا فتـّاح..
افتح لي خَزائن الرزق؛ وصُبَّ عليَّ منها صبًّا صبًّا!

يَـا فتـّاح..
افتَح لي خَزائن البَركة فَتحاً؛ لا تُدركه الأسباب!

يَـا ولـدي..
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}..
فقُـل:
الَلهُمَ يـَا فتـّاح..
افتَح لنا في التَقوى؛ وقايةً وكفايَـة!

قال تلميذ:
الله الله ما أعمَق المَعنى!

قال الشيخ:
الله أعَـدّ لك رمضَـان؛ فأخرِج كُل الدعاء الذي في المَخابئ!

يَـا ولـَدي..
ألفُ حاشَا؛ أن يَـرُدّ الله في المَحاريب دعواتها..
قل له ثقيلة:
أمنياتنا وأنتَ لا يُعجزك شَيء..
توهّجت العيون بالدموع..
‏فتلا الشيخ؛ {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}!

كان للدُعاء الليلة؛ معنى آخر..
وكان في القَلب؛ ترتيلٌ بعُمق الشَـغَف!

فنظَر الشيخ إلينا؛ ثُمَ قال:
مَن فُـتح عليه في الإحسان فيما مضَى؛ فُتح عليه في الإحسـان فيما بقـى..
ومن مَـات قبل الوصول؛ فنَيّته تسلك بـه!

فقُـل:
يَـا فتـّاح..
افتَـح لـي بـابَ العِصمة!

يَـا أبنائـي..
مَـن لَهج بسؤالِ الثبَـات؛ عُصـِمَ مهما كَـان الامتحان..
وبيـن الخَزائن والدعاء بالفتّـاح؛ سـِرٌّ لا يدري به مَن كان غارقـاً فـي ذنبه!

فاحـذَروا الـذَنب..
(فَـرُبَّ جـِراحة قتَلَت..
ورُبّ عثـرةٍ أهلكَت..
وُربّ فارطٍ؛ لا يستَـدرك)!

قُـل لله:
الَلهُمَ يـا فتـّاح..
افتَـح علينا (بيقظةٍ؛ تُرينا العَواقب، وتكشف لنا الفَضائل والمَعايب)..
فلا نغتَـر.. إذْ رُبما (توالت ألطَـاف؛ ونَسيَ العبـد الاستدراج الذي في الأعطـاف)!

يَـا ولـدي..
أعظَم العقوبة؛ أنْ لا يدري العبدُ بالعقوبَـة!

اعقـِل عَنـِّي:
إنّ للفواتح عوائـق؛ تمنـعُ إقبالها..
فإيـّاك أنْ تكون ذُنوبك للفَتح؛ مِغلاقـًا!

يـا ولَـدي..
أبعَـدُ البُعَـداء؛ مَـن كـان بعيداً في زمَـن القُـرب!

قال تلميذ:
يَـا فتَـَّاح يـا عليم!
قال الشيخ:
يَـا فتَـّاح..
افتَـح لنا في حُبّـك.. حتى إذا سَــأل المَلكان فـي القبـر؛ أجابَ القلبُ بالذي فيه يَنبض!

يَـا بُنَـيّ..
اركُض بقلبك؛ هذا الباب ريـّان!

ليالِي الخيـر؛ مَعقُـودٌ فـي نواصيهـا السر..
ليالٍ؛ لا ضِفـاف لأجـرها..
فَـيا شكـوى القلوب على بساط لياليها!

ليال القَـدْر..
تكتُب عُمـْرك..
فَفيها {يفُرَقُ كُل أَمْر ٍحَكيْم}!

يـَا ولَـدي..
تغـدو الشاهقات زواحف بجانبك؛ إنْ فَتحَ اللهُ لك فَتحًا مُبـينًا!

قُـل:
يَـا فتـّاح..
افتَـح لي بيدك ما أُغلِـق علَـيّ!

أَلحـُّوا دُعـاءً؛ لـِتُمْطروا فَتْحاً!

قال تلميذ:
الَلهُمَ افتـَح لي بابَ الصَـلاح!

قال الشيخ:
أصلـِح ما بينك وبينه في السـِرّ! يُصلـِح لك أحوال العَـلانية!

تعلـّم من ابن الجَوزيّ الدُعـاء: (نعـوذُ به من خُـذلانٍ لا ينفع معَـه اجتهـاد)..
إنَـّك إذا أقبلتَ؛ سَلِمْت..
وإذا أعْرَضتَ؛ أُسلِمت!

نعُـوذ بَـك أن تسلِّمنا لسواك..
سَلِّمنا ولا تُسَلِّمنا!
إنَ لهذا الخير؛ خَـزائن..
ولتلك الخزائن؛ مفاتيح..
فطُوبى لعبدٍ؛ جعله الله عزَّ وجلَّ مفتاحًا للخير، مغلاقـًا للشَـر!

قُـل..
يَـا فتـّاح..
ويَغدو الأمـانُ أنفاس السَـير..
والثقةُ بالعطاء؛ انتظارُ الوقت!

(كَـم من كائـِدٍ نصبَ لك المَكايـد؛ فَوقـَاك..
كَـم من عدوٍّ حَـطَّ منك بالذَّم؛ فَرقَـاك..
كَـم أعطشَ مـِن شراب الأماني خَلقاً؛ فَسقـاك)!

اسمَعوا عنـّي:
كَـان السَلف يَستَحـِبّون أنْ يغتسلوا كُـل ليلةٍ من ليالي العَشـر!

هذه لَيـالٍ..
الليلة فيها بألفِ شَـهر..
فإنْ بورِكَـتْ؛ امتـدَّ العُمْـر مَلاييـن الحُقـب!

إنَّ النّقص يَعُـمّ العُمْـر؛ إذا مضَـى فارغَـاً من رمضَـان!

رمضَـان مَتْـن العُمْـر..
ومَـا سـِواه؛ الحَـاشِية!

اسْقِ قَلبك بغيثِ المَدامع..
وقُـل:
يَـا فتـّاح، فإن للإقبال عليه فتـحًا يليق بقولـه: {ِإنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}..
حتى يَهبـك النِّعمة فتراها فـي طَيِّ المَكروه؛ سابغـة!
والله وحده أعلَـم..
كيفَ يُزجـي مِنحةً؛ في طَيِّ مِحنـة!

ولرُبما أجلـى لك المَكروه؛ عمـّا يُحمَـد!

قل:
يَـا فتَـّاح..
يأتيكَ الخيـرُ مَعقُـودًا بنواصـي الدُعـاء..
وقَـد أفـَلحَ مـَن ألحَّ في الفتح!


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الَّليلةُ الحادية والعُشـرون ..

- المُجيب القَريب ..

لا سـِرّ الآن ؛ إلاّ ليلة القَـدر !

ليلةٌ ..
تدسّ في سِـرّها الكَـافَ والنُّـون ..
فاخلَـع بُعـدك ؛ وحاول مِعراج القُـرب !

ليلةٌ ..
يُشـرِق بالأنين سـِراجها ..
والدَمع زيتٌ ؛ في مآقي السائلين وهـّاج !

سُبحانَـه ..
جَعلَ أعظَم الفَضل آخر الشَهر ..
لأنّ البدايات للجميع ..
وللسابقين المنُتَهـى !

يناديك أنتَ ؛ { فإنّي قَريب } ..
فلا تكُـن أنتَ البعيد !

‌‏{ إنّي قرَيِبٌ } ..
تلك واسطة العِـقْد ؛ كأنَّها تقول للصائمين : ادعـُوهُ .. ادعُـوه !

فسُبحان مَـن جمَعَ الأوجـاع بالفَـرج ..
سبُحان مَن ألـّفَ بين الصَـوم والقُرب - فـَأتَلَفا !

قال تلميذ :
مـَا القُـرب ؟

قال الشيخ :
القُـرب :
( طَيّ المَسافة بصدِقِ النِّداء ) !

افهَم المَعنـى ..
{ وقربنـاه نَجيـا } ..
ثُمَ كان الثَـواب { ورَفعناهُ مكانـاً عَليـّا } !

يَـا ولـدي ..
قليلـون مَن يصعدون فوقَ بُـراق الدُعـاء !

فقل يَـاربّ ..
هَبْـنا قُربـاً يبلّغنا مقام ؛ { فاجتبَـاه ربـّه } ..
وهنيئاً لمن بلغَ باسقـات الحُلم مُعتكفا !

قال تلميذ :
عَفـوك يَـا الله ..
لا دَرب يحملنـي إليك !

قال الشيخ :
للدُعـاء ؛ الله ..
لأنين الأحزان ؛ الله ..
وللأمَـال الصامتة ؛ الله ..
وللجراح التي يـُرَشّ عليها المِـلح ؛ الله !

هو ﷲ المُجيب لمن في أقداحـه ظَمأ ..
فلا تُبعثر يَقينك ؛ مَهما نَكأوا الجـِراح فيك !

قال تلميذ: الَلهُمَ انتَشِلني ..
ثمّة هَاوية سَحيقة ؛ لو أُفلـِت يَـدي !

قال الشيخ :
اتل { إنـّي قَـريب } ..
وقل يـاربّ مَسّت لَواعجنا ..
فكـَم أُجهش مـِن صوت الدعاء ؛ زَمـْزما !

{إنـّي قـرَيِبٌ } ..
لا احتمال والله ولا تأويل ..
فقَـد رأيناها عينَ اليَقين !

ياولدي ..
هُمـوم الجـِراح لولا صَـوت الدُعـاء ؛ ما انطفَـأتْ ..
والأكـفّ إذا رفعت تعـود حُبلى ؛ بخَيـر السُـّؤل مُثقَـَلة !

يَـا بُنـَيّ ..
ظَفـَر مَـن هتَـفَ : يـا مُجيب ..
والله لا مَـأوى لنا إلا قَـوله :
{ فإنـّي قَـريب } !

قال التلميذ :
يَـا سيـّدي ..
مَـا قَـيد الإجابـة ؟

تَـلا الشيخ :
{ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي } ..
ثُـمّ رَفع يديه ؛ وقال :
الَلهُمَ هَبْنا استجابةً ؛ ترزقنا بها الإجابـة !

ما المَسافة إلى الله ؛ إلاّ تَوبة .. تلك بَسملة البـَدء ..
ولو ابتليتَ بمعصيةٍ ؛ فلا تتفكَّه بمعصيتك .. فإنَّ ربَّك أرخى سِترهُ عليك ؛ ولاتدري لماذا أرخـاه !

انتبـِذ فـي أقصـى نبضك ..
وهُـزّ النَّـفْس مُعترفاً !
اسمع كيف يعلمك ..
{ فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ } ..
إنَ كَـفّ التوبة المَمدودة لله ؛ هي كَـفّ القَـبول !

قال تلميذ :
يَـاربّ يشكو قلبي .. ولا ينطلق لساني !

قال الشيخ :
ابسـُط حوائجك فـي سـِرّ النـّجوى .

فهو قَـريب ..
يسمعُ مَن أَثقَل الكِتمان صوتـَه !

قَـريب ..
( وبقـَْربـه كُـلّ المَضائـق تتّسـِع) !

ادعُ الله بلهفةِ الفقراء ؛ إلى استمطار الرزق !

يَـا بُنـَيّ ..
( تشتَد تشتَد ؛ حتى إنْ خوى أمـل .. أحيا الكَريم من التيسيير آمالا ) !

واعلَـم ..
أنّ خير المُناجاة ؛ ما كانت تُخفى وتُستـَر !

وبالدعَـاء ..
نَجمع من الآمال ؛ مَـا انتـَثرا !

يـَا بُـنَيّ ..
شتَْات القلب لا يُلَملمه ؛ إلا بَسط اليدين بالدعـاء ..
والقـِتال يَكون بالدعاء ؛ كما يكـون باليَـد !
كما قال ابنُ تيمية

وللبشارة مواطنها ، فالَـزم { ونجّيناهم بِسَحر } !

قُـل :
يَـا كَـنز المُعدَمـين ..
و يَـا ذُخـر السَائـِلين ..
‌‌‏ردّ عليّ دعائي غيثاٍ مطيراً ‏.. وأنتَ مُنتهـى التَمنـّي ..
واكتَب لنا مَـددا من التوفيق !

لك الحُـب يـا الله ..
ًما أبقيتَ لنا في القلـب نبضاً !

لكَ الدَمـعُ ..
( مَـا قَـرّت قلوبٌ بما اقتَرفَت) !

قال التلميذ :
ياسيدي هَـل يُنقذنا الدعاء من الطُرق البائسة ؟

قال الشيخ :
قبلَ أن تسأل الله أن يُـجنّبك المَضائق .. اسأله أنْ يُـجَنّبك القنـوط !

يَـا بُنَـيّ ..
لمْ يترك لنا القُنوط جَمرةً في تنّـور الأمـل ؛ إلا أطفأهـا ..
فقُـل للمتَمسِّكين بالدعـاء :
لَـن تَـروا خُـذلانا !

قال التلميذ :
يـا سيـّدي ..
مَـا ضمان الإجابـة ؟

قال الشيخ :
غالـِب الضَمان ؛ فـي حُسْـن الظَـنّ !

أيّها السامعون رَجـْعَ دُعَاهُـم ُ
‏دون ردٍّ أو بالـرُدود تخيـبُ ..
‏فَلو أنّ النُفوس تَعلو قليلاً
‏بـِدُعاهـا أجابَهُـنَّ المُجيب ُ!

يَـا وَلـدي ..
( الشـِدّةُ بتـراءَ لادوامَ لها ؛ وإنْ طَـالت ) !

فقل .. الَلهُمَ ارزُقنا زمَنٌ (قَـد استَجاب) ؛ بعدَ إنْ كُنـّا نُمَنـِّي النَـّفَس (سيَستَجيـب) ..
ومَـا يقطع الـدّر مـِن الضُروع إلا جَفـاء الحَـالب ..
فلا تُوقف يَـدك عن استمطارِ رحمة الله !
يَـا بُنَـيّ ..
كُـل بلاءٍ ساقَـك للدُعـاء ؛ فهو عَطـاء !

هو القَـريب المُجيب ..
فلا خُـذلان مَع الاسم هُـنا ..
تتَـبّع الأسماء الحُسنى ؛ تَرتَسِم لكَ مَلامـِح النـَّعيم !

يَـا وَلـدي ..
إنْ ضاقَ عليك المَـدى ؛ فافسَحه بـالدُعـاء ..
وإنَّ قَلباً بالله اتّصَل ؛ مُحـالَ دُعاؤه أنْ يُهـزَم !

ومَـا دام درع الدُعـاء على المؤمن ؛ فإنّ السِهام لا تَقع منه في مَقتل !

هو مَن ( رعى مَا فاتْ ؛ كيف لا يرعى ما هُو آت ) !

ومَن وُفـِّق للدُعـاء في الثُلث الأخير من الَليل ؛ فقَـد هيّأ الله سُؤلـَه للإجابـة !

( الَلهُمّ إن خَلقَك يَقْتاتـون مـِن وجَـع ) ..
وَيحتسون أنينَ الصـّبر والألم ..
فلك الحَمد أنّ يـداكَ دوماً مبسوطة ..
ولكَ الحَمد على كُل غِنى بـكَ عمـّا سـِواك !

اللهُمَ إذا انزَوينا فـي عَتمة الكَفـَن ..
ورأينا قَولك { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ } ؛ فاجعل الَلهُمَ الأكفانَ بالقُـرب منكَ أكنافاً تأوي إليـك !

‏الَلهُمَ اجعل مَحْيـانا ومَماتنا في الصـّافّين المُسبّحين ؛ لا هَمَّ لهم إلاّك !

يَـاربّ ..
مـِن مَطلع ليلة القَـدر .. يُهَرول العُمْـر نحوَ لحظةٍ ؛ بها يُطـِلُّ على فَجـْر ..
( وكـانَ سَعيكُم مَشْكُورا ) !

يَـاربّ ..
فارزقنا قُربـا ًمنك يطـوي البُعد ..
ويشفـي بالإجابة ؛ كُـل ما في الجُـرح اندمَـلا !

أنتَ المُجيـب ..
يَـا مَـن خَـزائنك بكل الخَيـر مَـلأى !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى

🌙 الّليلة الثانية والعُشـرون

- الهَـادي..

قال الشيخ:
هبّت رياح القَدر في رمَضـان؛ فكأنّها بِسـاط سُليمان!

ليلةُ القَـدر؛ قَريـبة الوَصـل..
لكنْ لا يراها: إلا مَـن فـي السَعي جُـهده اكتمَـل!

فإنْ (لـم تُحسـن الاستقبال لرَمضان؛ أحسـِن الـوداع)..
وكُلما ضَعُفت عزيمتك؛ ردّد عليها: {هُم دَرجات عِند الله}..
وامضِ بهمَّةٍ؛ ولا تلتفت!

ليلةٌ..
تنفضُ عَن عمرك غُبار أوجاعه..
وإنَّ (أشَدّ الناس حسرةً؛ مَن خسر في سُوقٍ كُل مَـن سعـى فيها يَـربحُ)!

قال تلميذ:
رُحمَـاك..
إنْ قـارَب رمضـان على الانتهاء، ودَنا الخِتام، وبانت الصُحف!

يا ربّ..
يَمِّم إليكَ نوايا القلـب!

يا ربّ..
يَمِّم إليكَ سَعي العُمـر!

(يـا خالـِق القلبِ تَـدري عـن أمانيـهِ)!

قال الشيخ:
ليلةُ القَـدر؛ بوصلة الأعمـار التائهة..
الدُعاء فيها؛ لا يشيخ..
فقُـل:
بارِكنا الَلهُمَ..
حتى نبلُغ مقام؛ {كـان أُمـّة}!

بارِك إجابتنا..
حتى نبلُغ؛ {قـَد جَعلها ربِّـي حقـّا}!

طُـوبى..
لمن اعتكَـف على طَرْق الباب..
بـاب العطـاءات؛ لا تفنـى مفاتحه..
فلا يُثنينك جُزءٌ عَنك مَقفـول!

قال التلميذ:
الَلهُمَ لا زالت دَعوتي بينَ كفَّيّ: وبينَ انتظار: {كُـن فيَكونَ}!

يَـا حَفيظ..
احفَظ عليّ تقلُّبـي فـي السَاجديـن!

قال الشيخ:
استعن بالله وقُـل للدُروب المُوحشة..
قُـل للزَّلل في الطُـرقات المُظلمة..
قُـل للمَواقف الصَعبة:
{إنَّ معي ربـّي سَيهدين}!

مَـن هُـديَ؛ اتَّصـل!

قال تلميذ:
مَـا أعظَم مـا يُسأَل الله؟

قال الشيخ:
هـِداية الطَـريق..
سـَل الله دَوام الهُـدى؛ عسى أنْ لا {تَـزِلّ قدَمٌ بعد ثُبوتها}..
وسَليم القلـب؛ يُرزَق فراسةً تهديه إلى الإثـم!

قُـل:
يـا هَـادي..
نَعُـوذ بك مِن شَـرٍّ يُبَصِرنا ولا نُبصـِره، ونخوض فيه بعمـى القلـوب!

يَـا هَـادي..
نعـوذ بك أنْ يستوي لدينا الحَـلال والحَـرام، والشَبهة والمُـباح..
وأنْ لا نرى بينهما حاجـِزاً وبَـرزخًـا!

قال التلميذ:
أصـونُ الدُعَـاء بِـ (آمِين)!

قال الشيخ:
(مَن فـرَّ بدينه مِـن الفِتـَن؛ سلّمه الله منها..
وأنّ مَن حَـرُص على العافية؛ عافَـاه الله)!

يَـا ولـدي..
(ثمـّةَ مرحلةٌ تَـلي عزيمة السَير قبل بلـوغ القَبـول؛ لا يقطعها العبد إلا بالثبات، وشدة الالتجاء إلى الله)..
وفيها ضَـلّ أكثر الرَاحلين!

قال تلميذ:
يَـا سيـّدي..
مَـا غـايـة الفِتـَن؟

قال الشيخ:
(إنَّ الفتنـة لا تجـيءُ تَهـدي الناس؛ ولكـن تَجـيء تُقـَارع المُؤمن عَـن دينه)..
وعلى قَدر مـا فـي البواطن؛ تكون الهـداية والثَـبات!

اسمَع أبو سُليمان الدّارانيّ يقـول:
مَـا أوتوا مَن فُتِـنوا؛ إلاّ مَـن أنّ أصْلَ نِيـّاتهم على غشّ، فَرجعوا إلى الغـشّ الذي في قلوبهم، واللهُ أكـرم مِن أنْ يَمُنّ على عبدٍ بصِدقٍ؛ ثُـمَّ يَسلبه إيـّاه..
إنَما رجعَ؛ مَن رجَع مِن الطريق قبلَ الوصول..
ولو وَصلوا إلى الله؛ ما رجعوا!

فإيـَّاك إيَـّاك..
مـِن كـُل عملٍ نبضه؛ ريـاء!

إيـّاكَ..
مـِن كُل تعَـبٍ عَـرقه؛ ريـاء!

إيَـّاكَ..
أنْ تَخـرِم نِيّـتك بثوابٍ عاجـِل!

وقُـل:
أعـوذُ بالله من محنةٍ؛ تختبئ لـي في النـِهايات..
مـِن محنةٍ؛ تكشف العَورات!

قُـل:
(أعـُوذ بالله مـِن قِنـاع الفضَائـل)..
فإنَ الفَضيحة؛ بَعـدَه!

يـا ولَـدي..
لا تأمَن من الشيطان أن يغشاَك في هُنَيهة ممّا بَقيت..
فَالـزَمْ: اهـدِنا يـَا هـادي!

لا تَتهاون في دينك..
فإنّما يسهُل وداع الطاعة؛ إذا توَعّر الطريق إليها بالمعاصي..

قال تلميذ:
هَـل يمـْلكُ المقيـّد أن يـدرأَ الفتنة؟

قال الشيخ:
أنْ تُسبغ الثَبات في وَقت المَكـاره؛ تلك عبادةُ المُغالبة..
وتشبَّث بالعـِلم؛ فإنّه سبيل الهُـدى!

إنَ الحَق لا يَشتبه بالباطـل..
وإنَما يموه؛ على مَن لا عِلـم عنده..
فإنْ نقصَ العِلـم؛ استقوَت الشُبهة..
ولا يزال العبد بخيـر؛ ما عَلـِم الذي يُفسـد عليه عمَله!

فَقُـل:
الَلهُمَ هدايـةً تُنـير لنا الفُـؤاد؛ حتى نفهم عنـك المُـراد!

واستَعـِن بـالهادي في كُـلِّ حيرةٍ بلغتْ بكَ:
هل أفعَـلُ؛ أو لا أفعَـل!

استَعـِن بالهادي؛ إن تشابهَت عليك السُبُـل..
وقُـل:
يَـا هـادي.. اهدِنا لما اختلف علينا.. إنكَ أنت الحقّ المُبين!

هَـل تَـدري..
إنَ تكـرار الاستخارة؛ مـِن الإلحَـاح فـي الدُعاء الـذي يحبّه الله..
فتأمـَّل المَعنـى!

قال التلميذ:
يَـا لله..
ما أقَـل المُبايعيـن في هذا الزمان على الثَبات!

قال الشيخ:
لذا تتبّع سِيـَر الَصالحين؛ فإنـّها توقـِظ البَصيـرة..
والنبضُ الحَـيّ؛ لا يحتَـاج للتَـنبيه..
ومَـن هُـدي؛ جعَـل الزِّينة كلها مـِن الباقيات الصَالحات.. ما يفتننا إلا الزينة!

يَـا ولـَدي..
(يُحشَـر المَـرء مع هِمّته..
ولا تَـدارُك بعـد الفَـوت!

فكيفَ بـك..
إذا قُمتَ من قبرك؛ وقَـد قُرِبت رواحل النَجاة لأقوامٍ؛ وتعثّرتَ.. وأسرعت أقدامُ الصَالحين على الصراط؛ وتخبَّطت!
كيفَ بـك..
إذا نُوديَ عليك:
يَـا خاطباً الحُـور العين؛ وهو لا يملكُ فِلساً مـِن عَـزيمة!

فإنْ رأيتَ تثبيطا ًمن الباطـن؛ فاستَغـِث بعَـون اللطف..
وتنبـّه في الأسحار؛ لعلك تَركب رَكـْبَ الأربـَاح..
وتعلـّق بِقطـار المُستغفريـن؛ ولو كَـان الرِّبح خطـوات)!

قال التلميذ:
اللهم أنت الهادي
يا رب جَعلتُ الدعاء مَنسأةَ حياتي..
أهُـشّ بها على تـِيه الحيـَاة!

قال الشيخ:
كُـل الهُموم إذا اشتَدّتْ؛ فالفَرج مَخبوءٌ فـي صَلـوات السَّحَـر!

تسيل ُمنك دمعةٌ..
فتسمع آذانَ البـدء في رُوحك، وتنطلقُ في القلـب الإقامَـة!

وفي جـَوف الَليـل..
يَـرى الموفـَّق نُـدوب قَلبه!

يَـا بُنَـيّ..
إنْ لمْ يكُـن في قَلبكَ حديث القُـرب؛ لَـن تُصافِـح!

فإنَّ كُـل إجابةٍ..
هي دُنو من عُلـوّ..
هي كَـرامةُ {اسجُد واقتَرب}!

وإذا أُلهِمَ العبدُ رفـعَ الدعاءْ..
‏فَـذاكَ السَعيدُ من الراشدينْ!

يَـا ولـَدي..
تَـنتهي المسافـَات بَيننا وبيـنَ الله؛ إذا أقبَـلنا..
إذ الطُـرُق إلى الله هـي لَحظةُ صـِدْق!


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
@MAISON88
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️

■ بينما يجتهد المؤمنين في اغتنام لحظات قد تعود - ولن تجدنا - بالتضرع والخضوع لله عزوجل بإظهار التذلل والانكسار بين يديه راجين عفوه وغفرانه والعتق من النار مستشعرين فضل الله يؤتيه من يشاء قال تعالى :
{فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ﴿٦٤ البقرة﴾
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} ﴿١٧٨ الأعراف﴾

▪︎ يجتهد اهل الباطل في إطلاق النوايا لتغعيل الإستشفاء الذاتي من خلال جلسات التأمل لتنظيف الشاكرات و التحرر من القيود المعيقة؛ فك الارتباط ؛ التحرر من الموروث بفتح قنوات التواصل مع الله ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ) قال تعالى :
{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)}
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} ﴿١٠٩ النحل﴾
......
http://t.me/Easternphilosophies

▫️