Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🥀🥀
🥀
💐 بماذا نستقبل خير أيام العام عشر ذي الحجة .
🔆 للشيخ سعد العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🥀
🥀🥀
🥀
💐 بماذا نستقبل خير أيام العام عشر ذي الحجة .
🔆 للشيخ سعد العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🥀
🥀🥀
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وَلَيَالٍ عَشْرٍ"
"ما من أيامٍ العملُ الصَّالحُ فيها
أحبّ إلى اللهِ من هذه الأيام
قالوا : يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ قالَ : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ
إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ وما
"ما من أيامٍ العملُ الصَّالحُ فيها
أحبّ إلى اللهِ من هذه الأيام
قالوا : يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ قالَ : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ
إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ وما
👆👆👆
🛑🛑
🛑
☆.كتاب /
أعمال تعدل ثواب الحج.pdf
#ڪتب_ٳسلامية
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🛑
🛑🛑
🛑🛑
🛑
☆.كتاب /
أعمال تعدل ثواب الحج.pdf
#ڪتب_ٳسلامية
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🛑
🛑🛑
🕋《 أيام مَعدُودات 》..
🕌 الليلة الثانية
يطيرُ الحَمامُ حولَ الكَعبةِ فَينبَجِسُ الفرحُ .. ويُبصِرُ الحَجيجُ خُطاهم إلى المَطاف ..
وتَهمسُ لهم مَكةُ : تَهَجّى رِحلتك أيها الحاج من طَوافِ القُدوم .. فهذهِ شَعيرةٌ أولُ الوُضوءِ فيها ؛ هو طَواف القدوم !
يَتأجّجُ النورُ هنا حتى يَتوهَج ، ويُهديكَ اللهُ في أولِ لقاءٍ سِرَّ البِداية ..
فهنا ..
تَغسلُك الكَعبةُ ..
تَعتِقُك من ذاتِك ..
وتَرى أجنحَة الحَمامِ في قَلبك ..
تَرتجِفُ حينَ تطلُّ عليك الكَعبَة بِبَهائِها ، ثمّ تَبزغُ فجأةً ؛ مثلَ نَجمةٍ .. ويَتصلُ بالله الحدَيث !
تَنهمرُ بِلا وَعيٍ على أَسْتار الكَعبة .. وتَخلعُ عن كَتِفَيك الخَوفَ و وسخًأ قَديما !
هنا .. لا تَرى في المَطافِ سِواك .. فالكلُّ يَلهثُ بِالشوقِ .. وعلى بابِ الكَعبةِ ؛ يَرتَعِشُ صوتُ الحَجيجِ بالدعاء ..
في غَمرة الوَجد يَبكون ..
يَشربونَ دُموعَهم في تَوسلاتِهم .. و يَغص ( الَملتَزِم ) بالأمنيات !
لا يَتقي الحجيجُ شمسَ المَطاف .. الحجيجُ مَشغولونَ بالإجابَة .. مَشغولون بالله عن أنفسهم !
لا دَلالاتٌ للكلماتِ .. لكنّ الأصوات الخَفيةِ تُوحي بنَشيدٍ واحد .. تَنزوي فيه الحروفُ ، وتَتشابه فيه الآهات !
في طوافِ القُدوم ؛ تَستلمُ الحقيقة ..
انظر .. قلبُك مُتَهدِّم ، وجدارُ روحك { يكادُ أن يَنقَض } .. يُقيمُه اللهُ ، ولا يَتركك تَقتات الوَجع !
تَدخل إليه بِوعاءٍ فارِغ .. يَمتلكُك جوعُك .. وتَظل عينكَ إلى الله مَمدودة ..
يَنسدِلُ السِّتار على كل الوجوه ؛ فلا تُبصر إلا حُروفَ الجرحِ في صَوتك ..
هنا .. رائَحةُ الحقيقة .. حيث تَتكىءُ روحُك على وعدِ المغفرة ؛ ولا تنشغلُ بِسواك !
طوافُ القدومِ يقولُ لك ؛ إنّ المَشغول بالله عنه لا يُشغل ! فكيف نمضي أعمارنا نشدُّ السِهامَ على بعضنا !!
يَنتصف الوقتُ ؛ أو ينتهي ونحن مُشردون بلا رُشد ..
نَتتبع رقاعَ غيرنا ، ونَنسى أننا بلا ثَوب !
كيفَ يَحتشدُ حولك كلُّ الخَلق ؛ِ ومع ذلك لا تَشمّ إلا رَائحةَ الرَماد من حَريقك .. وتَتوسلُ له ؛ أن يطفئَ عنك النار !
آلافٌ يَمضون في قُطرِ دائرة يَطوفونَ تَتسع لهم ..
فَلِما لا تَتسع أوطانُنا .. ولِمَا لا نَتسعُ لغير ذواتنا ؟!
يَتسِعُ لنا المطاف بألوانِنا ، ومَذاهبنا ، وتَبايُننا .. فلما نَتخاصَم من أقصى المَشرق حتى أقصى المَغرب !!
ولكننا حولُ الكعبةِ نَقتسِم الخطوةَ بيننا !!
نَقتسمُ أستارَ الكعبةِ بين أحزانِنا !! ونَهمسُ بالبَسملةِ وادِعينَ ، فلا وَسوسَةٌ ، ولا غير إيقاعِ الدّعاءِ والصلوات !
نِحنُ في المَطاف ؛ نَكتشفُ أن الغَفلةَ عن الله قد هدمتْنا .. تَرتفعُ فينا ثَرثرةُ الطينِ فَنشقى ..
أو نَنسى ؛ أنّ في البَيدرِ من الشَوكِ ما يَحتاجُ مناجِلَ العُمر كي لا يزيد ..
مالنا مَشغولةٌ أعينُنا عن الله بالبحثِ في تفاصيلِ من حولنا !
ما أعجبَ طوافَ القُدوم ..
إذ يُعلمنا ؛ أنّ عُمرك تُصوِّبه نَظرة ..
أن تاريخَك مكتوبٌ في وجهة عينك ..
ضُمَّ القِبلةَ ، ولا تَلتفِت إلى غير الصَدِىء المَنثور في دَربك .. ولا تكن مَسكوبًا في الهمّ على ضِفاف غيرك ..
واخلَع عن قلبِك الانَشغالَ بغيرِ الله .. و ارفق بمن حولك .. ولاحِقْ خطوةِ الخَلقِ بِنعلٍ يَحميهم من عثْرةِ الطريق !
ها هو مُحمدٌ ﷺ يَمنحُ للأمة كُلها إذنَ العبورِ إلى سِعَة اللهِ ورحمته .. ويُعلِّمُ الأمِة فقهًا عَظيمًا .. فِقهَ ( لا حَرَج ) !
لاحرجَ على الأعرابِيّ ؛ إذا لم يَلتَقِط كل التَعاليم ..
لا حرجَ على الأمِّي ؛ِّ إن أخطَأ في إشاراتِ الطريق ..
لا حرج على الشابِ ؛ إنْ التَبَسَت عليه الدُروب ..
إنَّما الحَرج علينا .. إن لم نُعلِّمهم كيفَ تُسرَجُ القَناديل !
يَرفعُ النَّبيُ ﷺ صوتَه ( بلا حرج ) .. وَيَعتِقُنا من مُحاكمة بَعضنا لبعض .. ويُعلمنا كيفَ يفيءُ المُسيء لِلمُحسِن ..
ويُؤوينا تحت عباءَته ؛ فَنُورِقُ بِفقه المَناسِك !
يسيلُ العَرقُ في ثِياب الحَجيج ؛ ثم يَتبخَّر هناك ..
يَرحلُ الى يوم القيامة ؛ ثم يَتجمّعُ غيَمًا باردًا ..
العرقُ في القيامة ؛ يُصبحُ خريرًا حانِيًا لا يكف !
تَنفتح الحقولُ في مَكة ..
تَنبع زمزمُ ، وتَتفتح في داخل الحَجيج ..
تُورِقُ الكعبةُ بالجمال ، و تَرتبكُ الأيدي : من أين نبدأ يا الله !
من أين ..
ونحنُ الفقراء لكل هذا الفَضل !
يَخلعُ الحَجيجُ ثيابَ الحزنِ ويَرتدون العَطايا ..
الليلُ في مَكة دافء ..
الليل في مكة وافرٌ بالدهشة .. الليلُ في مكة مَملوءٌ بالبَوح !
في الحَرم .. تُصبح الأحلامُ طرِيَّة ، وتُبعثُ فيها الرُوح ..
وعلى باب " المُلتَزم " ؛ يَنقشُ البكَّاؤونَ بِحنّاء دُموعهم نُصوصَ العِشق !
🕌 الليلة الثانية
يطيرُ الحَمامُ حولَ الكَعبةِ فَينبَجِسُ الفرحُ .. ويُبصِرُ الحَجيجُ خُطاهم إلى المَطاف ..
وتَهمسُ لهم مَكةُ : تَهَجّى رِحلتك أيها الحاج من طَوافِ القُدوم .. فهذهِ شَعيرةٌ أولُ الوُضوءِ فيها ؛ هو طَواف القدوم !
يَتأجّجُ النورُ هنا حتى يَتوهَج ، ويُهديكَ اللهُ في أولِ لقاءٍ سِرَّ البِداية ..
فهنا ..
تَغسلُك الكَعبةُ ..
تَعتِقُك من ذاتِك ..
وتَرى أجنحَة الحَمامِ في قَلبك ..
تَرتجِفُ حينَ تطلُّ عليك الكَعبَة بِبَهائِها ، ثمّ تَبزغُ فجأةً ؛ مثلَ نَجمةٍ .. ويَتصلُ بالله الحدَيث !
تَنهمرُ بِلا وَعيٍ على أَسْتار الكَعبة .. وتَخلعُ عن كَتِفَيك الخَوفَ و وسخًأ قَديما !
هنا .. لا تَرى في المَطافِ سِواك .. فالكلُّ يَلهثُ بِالشوقِ .. وعلى بابِ الكَعبةِ ؛ يَرتَعِشُ صوتُ الحَجيجِ بالدعاء ..
في غَمرة الوَجد يَبكون ..
يَشربونَ دُموعَهم في تَوسلاتِهم .. و يَغص ( الَملتَزِم ) بالأمنيات !
لا يَتقي الحجيجُ شمسَ المَطاف .. الحجيجُ مَشغولونَ بالإجابَة .. مَشغولون بالله عن أنفسهم !
لا دَلالاتٌ للكلماتِ .. لكنّ الأصوات الخَفيةِ تُوحي بنَشيدٍ واحد .. تَنزوي فيه الحروفُ ، وتَتشابه فيه الآهات !
في طوافِ القُدوم ؛ تَستلمُ الحقيقة ..
انظر .. قلبُك مُتَهدِّم ، وجدارُ روحك { يكادُ أن يَنقَض } .. يُقيمُه اللهُ ، ولا يَتركك تَقتات الوَجع !
تَدخل إليه بِوعاءٍ فارِغ .. يَمتلكُك جوعُك .. وتَظل عينكَ إلى الله مَمدودة ..
يَنسدِلُ السِّتار على كل الوجوه ؛ فلا تُبصر إلا حُروفَ الجرحِ في صَوتك ..
هنا .. رائَحةُ الحقيقة .. حيث تَتكىءُ روحُك على وعدِ المغفرة ؛ ولا تنشغلُ بِسواك !
طوافُ القدومِ يقولُ لك ؛ إنّ المَشغول بالله عنه لا يُشغل ! فكيف نمضي أعمارنا نشدُّ السِهامَ على بعضنا !!
يَنتصف الوقتُ ؛ أو ينتهي ونحن مُشردون بلا رُشد ..
نَتتبع رقاعَ غيرنا ، ونَنسى أننا بلا ثَوب !
كيفَ يَحتشدُ حولك كلُّ الخَلق ؛ِ ومع ذلك لا تَشمّ إلا رَائحةَ الرَماد من حَريقك .. وتَتوسلُ له ؛ أن يطفئَ عنك النار !
آلافٌ يَمضون في قُطرِ دائرة يَطوفونَ تَتسع لهم ..
فَلِما لا تَتسع أوطانُنا .. ولِمَا لا نَتسعُ لغير ذواتنا ؟!
يَتسِعُ لنا المطاف بألوانِنا ، ومَذاهبنا ، وتَبايُننا .. فلما نَتخاصَم من أقصى المَشرق حتى أقصى المَغرب !!
ولكننا حولُ الكعبةِ نَقتسِم الخطوةَ بيننا !!
نَقتسمُ أستارَ الكعبةِ بين أحزانِنا !! ونَهمسُ بالبَسملةِ وادِعينَ ، فلا وَسوسَةٌ ، ولا غير إيقاعِ الدّعاءِ والصلوات !
نِحنُ في المَطاف ؛ نَكتشفُ أن الغَفلةَ عن الله قد هدمتْنا .. تَرتفعُ فينا ثَرثرةُ الطينِ فَنشقى ..
أو نَنسى ؛ أنّ في البَيدرِ من الشَوكِ ما يَحتاجُ مناجِلَ العُمر كي لا يزيد ..
مالنا مَشغولةٌ أعينُنا عن الله بالبحثِ في تفاصيلِ من حولنا !
ما أعجبَ طوافَ القُدوم ..
إذ يُعلمنا ؛ أنّ عُمرك تُصوِّبه نَظرة ..
أن تاريخَك مكتوبٌ في وجهة عينك ..
ضُمَّ القِبلةَ ، ولا تَلتفِت إلى غير الصَدِىء المَنثور في دَربك .. ولا تكن مَسكوبًا في الهمّ على ضِفاف غيرك ..
واخلَع عن قلبِك الانَشغالَ بغيرِ الله .. و ارفق بمن حولك .. ولاحِقْ خطوةِ الخَلقِ بِنعلٍ يَحميهم من عثْرةِ الطريق !
ها هو مُحمدٌ ﷺ يَمنحُ للأمة كُلها إذنَ العبورِ إلى سِعَة اللهِ ورحمته .. ويُعلِّمُ الأمِة فقهًا عَظيمًا .. فِقهَ ( لا حَرَج ) !
لاحرجَ على الأعرابِيّ ؛ إذا لم يَلتَقِط كل التَعاليم ..
لا حرجَ على الأمِّي ؛ِّ إن أخطَأ في إشاراتِ الطريق ..
لا حرج على الشابِ ؛ إنْ التَبَسَت عليه الدُروب ..
إنَّما الحَرج علينا .. إن لم نُعلِّمهم كيفَ تُسرَجُ القَناديل !
يَرفعُ النَّبيُ ﷺ صوتَه ( بلا حرج ) .. وَيَعتِقُنا من مُحاكمة بَعضنا لبعض .. ويُعلمنا كيفَ يفيءُ المُسيء لِلمُحسِن ..
ويُؤوينا تحت عباءَته ؛ فَنُورِقُ بِفقه المَناسِك !
يسيلُ العَرقُ في ثِياب الحَجيج ؛ ثم يَتبخَّر هناك ..
يَرحلُ الى يوم القيامة ؛ ثم يَتجمّعُ غيَمًا باردًا ..
العرقُ في القيامة ؛ يُصبحُ خريرًا حانِيًا لا يكف !
تَنفتح الحقولُ في مَكة ..
تَنبع زمزمُ ، وتَتفتح في داخل الحَجيج ..
تُورِقُ الكعبةُ بالجمال ، و تَرتبكُ الأيدي : من أين نبدأ يا الله !
من أين ..
ونحنُ الفقراء لكل هذا الفَضل !
يَخلعُ الحَجيجُ ثيابَ الحزنِ ويَرتدون العَطايا ..
الليلُ في مَكة دافء ..
الليل في مكة وافرٌ بالدهشة .. الليلُ في مكة مَملوءٌ بالبَوح !
في الحَرم .. تُصبح الأحلامُ طرِيَّة ، وتُبعثُ فيها الرُوح ..
وعلى باب " المُلتَزم " ؛ يَنقشُ البكَّاؤونَ بِحنّاء دُموعهم نُصوصَ العِشق !
وحولُ الكعبة ؛ تَقرأُ أيامَك .. وخطوطَ حياتِك في كَفك المَمدودة للسّماء !
فقط .. اغسل يديكَ بِزمزم من خَيباتِ الذنوب ..
واعلو إلى العرش بِكفيكَ وقل ؛ يا كَريم ..
ثُم أَلحَّ في الطَلب ؛ أن تَنغلقَ المَتاهاتُ ، وتَنفتحَ لك كلُّ أبوابِ الجِهات !
ليس عليك حَرَجٌ ؛ لو تَدفَقت دُموعُك وأنت على ضِفاف الحرم !
ليس عليك حَرج ؛ إن طالَ ارتِماءُ المدامِع في السّجود حتى يُنادى عليك بالجواب !
ليس عليكَ حرجٌ ؛ لو تَفيأتَ الأسْتارَ ، وجلستَ تحتَ المِيزابِ فقيرًا تسأَله ؛ أن يَسقيَ روحًا ذَبُلت من كَثرة في الخَطايا ما بَذلت !
ليس عليكَ حرج ؛ لو وقفتَ عندَ المقامِ وقلتَ لله :
هَبْ خطوتي مقامًا .. فقد أسرفتُ في الغَسَق !
ليس عليك حَرج ؛ لو كانت الخطواتُ دَمعةً دمعة ، وابتلَّ المَطافُ !
ربما حين تكتملُ الأشواطُ ؛ يَكتملُ لك النهار ،ُ ويَنتهي من عمرك عذابُ السفر !
ليس عليك حرجٌ ..
إن اعترفتَ ثم اغتَرفْت .. حتى ارتويتَ من رحمة الله !
ليس عليك حرجٌ ..
لو طافَ قلبُك بالبيت سَبعًا ؛ ثم صَلَّيْتَ عند المقام وقلتَ :
" يا ربّ هذا قدومِي عليك .. فَنَحِّ عن وجهيَ كلّ الجِهات ، واجعلْ مُرادَك فينا مرادي .. وكُفَّ عن عيني غيرَ رُؤاك " !
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
فقط .. اغسل يديكَ بِزمزم من خَيباتِ الذنوب ..
واعلو إلى العرش بِكفيكَ وقل ؛ يا كَريم ..
ثُم أَلحَّ في الطَلب ؛ أن تَنغلقَ المَتاهاتُ ، وتَنفتحَ لك كلُّ أبوابِ الجِهات !
ليس عليك حَرَجٌ ؛ لو تَدفَقت دُموعُك وأنت على ضِفاف الحرم !
ليس عليك حَرج ؛ إن طالَ ارتِماءُ المدامِع في السّجود حتى يُنادى عليك بالجواب !
ليس عليكَ حرجٌ ؛ لو تَفيأتَ الأسْتارَ ، وجلستَ تحتَ المِيزابِ فقيرًا تسأَله ؛ أن يَسقيَ روحًا ذَبُلت من كَثرة في الخَطايا ما بَذلت !
ليس عليكَ حرج ؛ لو وقفتَ عندَ المقامِ وقلتَ لله :
هَبْ خطوتي مقامًا .. فقد أسرفتُ في الغَسَق !
ليس عليك حَرج ؛ لو كانت الخطواتُ دَمعةً دمعة ، وابتلَّ المَطافُ !
ربما حين تكتملُ الأشواطُ ؛ يَكتملُ لك النهار ،ُ ويَنتهي من عمرك عذابُ السفر !
ليس عليك حرجٌ ..
إن اعترفتَ ثم اغتَرفْت .. حتى ارتويتَ من رحمة الله !
ليس عليك حرجٌ ..
لو طافَ قلبُك بالبيت سَبعًا ؛ ثم صَلَّيْتَ عند المقام وقلتَ :
" يا ربّ هذا قدومِي عليك .. فَنَحِّ عن وجهيَ كلّ الجِهات ، واجعلْ مُرادَك فينا مرادي .. وكُفَّ عن عيني غيرَ رُؤاك " !
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🥀🥀
🥀
🌸 تكبيرات عشر ذي الحجة .
🌼 بصوت فضيلة الشيخ د.ياسر الدوسري .
🎀 مكررة بجودة 4K .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🥀
🥀🥀
🥀
🌸 تكبيرات عشر ذي الحجة .
🌼 بصوت فضيلة الشيخ د.ياسر الدوسري .
🎀 مكررة بجودة 4K .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🥀
🥀🥀
🕋《 أيام مَعدُودات 》..
🕌 الليلة الثالثة
يا لِلحظةِ الاقترابِ من صِوتِ زَمزمَ وهي تَسيل ..
ويا للبركةِ إذ تَتدفقُ من زَمزم في البيتِ الحرامِ في زَمنِ العَشْرِ من ذِي الحِجَّة !
هنا .. تَتضاعفُ البَركةُ حتى تَسكن الحَجيجَ ؛ فيعودونَ مبارَكين مُبللين بالرّحمة !
يَغمسونَ أيديهم في زَمزم و يَنغمسونَ ؛ فَيغنمون و يَتمنون !
فيا لله ..
يا لله كيفَ تكونُ ضِفافُ الأحلامِ بعيدةً .. فإذا انسكَبتْ فيكَ زَمزم ؛ تَناولتَها كأنّ حِبالَ الدِلاءِ في زمزم مَشدودٌ بها الدعاء !
في مَرح النّشوَة ؛ يَستظلون عند أكوابِ زمزم ..
يطيلونَ المكثَ و يَحكونَ للماءِ بكل اللغاتِ أسرارَ الحاجات ..
يُودِعونها في الماء المُنساب على مهلٍ في الأفواه ..
ثم يَنتظرون تَنزّلها من اللوحِ المَحفوظ .. فقد حرّكوا سِلسلة الإجابَة !
يَنبتونَ في الماء المُبارك ؛ِ و تَنبتُ لهم الأمْنيات ..
فهنيئًا لمن انزاحَ دربُه نحوَ مكّة .. هنيئًا .. فقد طُويتْ له إلى القُربِ المَسافات !
هنا الوجدُ ..
وهنا كلّ ما يَتمنى الحَاجُّ يَجد .. هنا يُفكُ قيدُ الأسير ..
وهنا تُمحى آثارُ الضَياع ..
وهنا .. كلما وقعتْ قطرةٌ على قطرةٍ فارَتْ زمزمُ بالبركات !
على حافَّة البِئر المُبارك ؛ِ جلسَ ابن حجر العَسقلانيّ وقال :
َ ( شربتُ ماءَ زمزمَ لِأصلَ إلى مرتبةِ الإمام الذّهَبي في الحِفظ ) فبَلغَها وزادَ عليه !
أيُّ عمقٍ هذا وأيُّ أُفُقٍ في الدّعاء !
وجلسَ بعدَه السّيوطيُّ ؛ على نيةِ أن يَبلغَ في الفِقه مرتبةَ الإمامِ البَلقينيّ ، فبلغَ من العِلمِ مَبلغًا عظيمًا ، وتركَ للأمّة مُؤلفاتٍ بلا عدٍّ ولا حَصْر ..
كأنّ السيوطيُّ كانَ يشربُ زمزمَ ؛ ينوي بها أن يظلّ عودًا أخضر!
و لما سُئلَ ابنُ خزيمة ؛ من أينَ أوتيتَ هذا العلم .. قال :
" إنّي لمّا شربتُ ماءَ زمزم سألتُ الله علمًا نافعًا " !
سَكبَ جِرارَ زمزمَ في فَمه ؛ فانسكبَ له علمُ الحديث ،ِ ولم تَغرب شمسُ ابن خزيمة بعدها أبدًا !
وشَرِبَه القُرطبيّ لحفظِ القرآنِ ؛ فَتيسر عليه في مدة وجيزةٍ ، وقد كان يَثقلُ عليه من قَبل !
وشربَه الحاكمُ للتأليف ؛ِ فكانَ من أجودِ الناسِ تصنيفًا وتأليفًا !
و ذُكرَ في سيرةِ ابن الجزريّ ؛ أنَ والدَه مكثَ أربعينَ سنةً لم يُولد له ولدٌ ، فَحجَّ وشَرب ماءَ زمزم بِنيّة أن يَرزقَه اللهُ ولدًا عالمًا ؛ فَرزقَه اللهُ بمحمّد الجزري ، عالِم القِراءاتِ الجَليل ، الذي تَلقّى علمَه مئاتُ الآلافِ من المُسلمين ..
وكانَ ذلك بعضُ أسرارِ زَمزم !
وكانَ عمرُ بن الخطابِ يَشربه ويقول :
" اللهمّ إني أشرَبُه لِظمأِ يومِ القيامة " .
حتّى يَبرد اللهيبُ .. وتُبدِّد زمزمُ كلَّ الحَريق !
على حوافِّ البِئر .. هَمسَ السّلفُ بِخَفِيِّ الدّعاء ؛ أن يبلغَهم اللهُ ما فوقَ السّحاب !
فيا لِعظمَة الحَاجَات حينَ تَبزغ .. فَتجعَل من قَطراتِ زَمزم مطرًا لا يَنفد ..
أولئكَ قومٌ ؛ كانوا يَحصونَ أمنياتِهم ، ويَصنعونَ من رشفةِ الماءِ معجزةَ الإجابة ..
المُعجزَةُ ليس في أن تنالَ ما تَتمنى ..
المعجزة ؛ُ أن تَسألَ ما لا يَنقطِع !
فيا قلبُ الحاجِ ..
حُمْ حولَ البِئر ؛ لعلَّ نِيةً تقعُ على نيةٍ فتتشابَه النهايات !
تتخافتُ أصواتُ الحجيجِ عندَ زَمزم .. كأنّ الضبابَ يسترُ أصواتهم وهي تَبتلُّ بالبكاء ..
يُخبرونَ اللهَ بكل شيء ؛ٍ ثم يَغسلون بقايَا أرواحِهم بما تبقّى في الأكوابِ من ضُوءِ الماء !
ما أجملَ زمزمَ تتسعُ لنا ولا تَضيق ..
نُلقي في بَرَكتها لغةً مَلأى بالأمنياتِ الثقيلة .. فلا تَغورُ ؛ بل تَفورُ و تَزيد !
ما أحنّ زمزم !
تمتدُّ إلى كلماتِنا ..
وتَتناهى إلى عُمقنا ؛ ثم تَضمُّنا حتى نَذوب فيها .. كأنّها هاجرُ يومَ ضَمَّت زمزم بيديها ؛ خِشيَة أن تَنقصَ فزادتْ على بَركَة الماءِ برَكة يَديها !
يَجلسُ الحَجيجُ في كلّ رَواحٍ إلى أباريقِ زَمزم المَنثورة ؛ِ كأنّها لحظةٌ من مَشهد الجَنة .. حيثُ يطوفُ على المؤمنين { وِلدانٌ مُخلدُونَ بأكوابٍ وأباريقَ وكأس من مَعِين } !
يَتضلعونَ من زمزم ؛ فَيتسعونَ .. وتتَسِع لهم المداراتُ ؛ فلا شيءَ بعدَ اليوم مَسدود !
يقومونُ وقد عَلِق الماءُ بالأقدام .. تتسللُ القَطراتُ في مَساماتِ الأجْسادِ ، ويَرتَدي الحجيجُ ماءَ زمزم !
كم خَطوةٍ في العُمر ؛ تَحمِلُ نَدى زمزم !!
كم خطوةٍ في العُمرِ ؛ مَبلولَة بالبرَكة !!
" ألا ياليتَني حَصاةٌ في طريقِ قَدَمٍ اغتسلتْ بماءِ زمزم " !
يا للبركةِ تَرفلُ في المَسير ..
يا للبركة وهي تَصنعُ لك خطوةَ البِدء ؛ فلا مُنتهى !
ويا للودِّ الإلهي ّ..
إذ يَستقبل اللهُ عبادَه في بيتِه بشربَة ماءٍ تَسترُهم من العَراء !
يا للودّ الإلهي ..
إذ يَهمسِ الحاجُ في الماءِ ؛ فتصيرُ الأمنيةُ طيرًا ، ويرفرفُ الدعاءُ روحًا ؛ وتُلتقطُ الأحلامُ !
يا للودّ الإلهي ..
حينَ ينتبذُ الحاجُ قَصيًا عن أهله ؛ فيردّه اللهُ مُضاءً بقناديلِ البِشارَةِ والعَطاء !
🕌 الليلة الثالثة
يا لِلحظةِ الاقترابِ من صِوتِ زَمزمَ وهي تَسيل ..
ويا للبركةِ إذ تَتدفقُ من زَمزم في البيتِ الحرامِ في زَمنِ العَشْرِ من ذِي الحِجَّة !
هنا .. تَتضاعفُ البَركةُ حتى تَسكن الحَجيجَ ؛ فيعودونَ مبارَكين مُبللين بالرّحمة !
يَغمسونَ أيديهم في زَمزم و يَنغمسونَ ؛ فَيغنمون و يَتمنون !
فيا لله ..
يا لله كيفَ تكونُ ضِفافُ الأحلامِ بعيدةً .. فإذا انسكَبتْ فيكَ زَمزم ؛ تَناولتَها كأنّ حِبالَ الدِلاءِ في زمزم مَشدودٌ بها الدعاء !
في مَرح النّشوَة ؛ يَستظلون عند أكوابِ زمزم ..
يطيلونَ المكثَ و يَحكونَ للماءِ بكل اللغاتِ أسرارَ الحاجات ..
يُودِعونها في الماء المُنساب على مهلٍ في الأفواه ..
ثم يَنتظرون تَنزّلها من اللوحِ المَحفوظ .. فقد حرّكوا سِلسلة الإجابَة !
يَنبتونَ في الماء المُبارك ؛ِ و تَنبتُ لهم الأمْنيات ..
فهنيئًا لمن انزاحَ دربُه نحوَ مكّة .. هنيئًا .. فقد طُويتْ له إلى القُربِ المَسافات !
هنا الوجدُ ..
وهنا كلّ ما يَتمنى الحَاجُّ يَجد .. هنا يُفكُ قيدُ الأسير ..
وهنا تُمحى آثارُ الضَياع ..
وهنا .. كلما وقعتْ قطرةٌ على قطرةٍ فارَتْ زمزمُ بالبركات !
على حافَّة البِئر المُبارك ؛ِ جلسَ ابن حجر العَسقلانيّ وقال :
َ ( شربتُ ماءَ زمزمَ لِأصلَ إلى مرتبةِ الإمام الذّهَبي في الحِفظ ) فبَلغَها وزادَ عليه !
أيُّ عمقٍ هذا وأيُّ أُفُقٍ في الدّعاء !
وجلسَ بعدَه السّيوطيُّ ؛ على نيةِ أن يَبلغَ في الفِقه مرتبةَ الإمامِ البَلقينيّ ، فبلغَ من العِلمِ مَبلغًا عظيمًا ، وتركَ للأمّة مُؤلفاتٍ بلا عدٍّ ولا حَصْر ..
كأنّ السيوطيُّ كانَ يشربُ زمزمَ ؛ ينوي بها أن يظلّ عودًا أخضر!
و لما سُئلَ ابنُ خزيمة ؛ من أينَ أوتيتَ هذا العلم .. قال :
" إنّي لمّا شربتُ ماءَ زمزم سألتُ الله علمًا نافعًا " !
سَكبَ جِرارَ زمزمَ في فَمه ؛ فانسكبَ له علمُ الحديث ،ِ ولم تَغرب شمسُ ابن خزيمة بعدها أبدًا !
وشَرِبَه القُرطبيّ لحفظِ القرآنِ ؛ فَتيسر عليه في مدة وجيزةٍ ، وقد كان يَثقلُ عليه من قَبل !
وشربَه الحاكمُ للتأليف ؛ِ فكانَ من أجودِ الناسِ تصنيفًا وتأليفًا !
و ذُكرَ في سيرةِ ابن الجزريّ ؛ أنَ والدَه مكثَ أربعينَ سنةً لم يُولد له ولدٌ ، فَحجَّ وشَرب ماءَ زمزم بِنيّة أن يَرزقَه اللهُ ولدًا عالمًا ؛ فَرزقَه اللهُ بمحمّد الجزري ، عالِم القِراءاتِ الجَليل ، الذي تَلقّى علمَه مئاتُ الآلافِ من المُسلمين ..
وكانَ ذلك بعضُ أسرارِ زَمزم !
وكانَ عمرُ بن الخطابِ يَشربه ويقول :
" اللهمّ إني أشرَبُه لِظمأِ يومِ القيامة " .
حتّى يَبرد اللهيبُ .. وتُبدِّد زمزمُ كلَّ الحَريق !
على حوافِّ البِئر .. هَمسَ السّلفُ بِخَفِيِّ الدّعاء ؛ أن يبلغَهم اللهُ ما فوقَ السّحاب !
فيا لِعظمَة الحَاجَات حينَ تَبزغ .. فَتجعَل من قَطراتِ زَمزم مطرًا لا يَنفد ..
أولئكَ قومٌ ؛ كانوا يَحصونَ أمنياتِهم ، ويَصنعونَ من رشفةِ الماءِ معجزةَ الإجابة ..
المُعجزَةُ ليس في أن تنالَ ما تَتمنى ..
المعجزة ؛ُ أن تَسألَ ما لا يَنقطِع !
فيا قلبُ الحاجِ ..
حُمْ حولَ البِئر ؛ لعلَّ نِيةً تقعُ على نيةٍ فتتشابَه النهايات !
تتخافتُ أصواتُ الحجيجِ عندَ زَمزم .. كأنّ الضبابَ يسترُ أصواتهم وهي تَبتلُّ بالبكاء ..
يُخبرونَ اللهَ بكل شيء ؛ٍ ثم يَغسلون بقايَا أرواحِهم بما تبقّى في الأكوابِ من ضُوءِ الماء !
ما أجملَ زمزمَ تتسعُ لنا ولا تَضيق ..
نُلقي في بَرَكتها لغةً مَلأى بالأمنياتِ الثقيلة .. فلا تَغورُ ؛ بل تَفورُ و تَزيد !
ما أحنّ زمزم !
تمتدُّ إلى كلماتِنا ..
وتَتناهى إلى عُمقنا ؛ ثم تَضمُّنا حتى نَذوب فيها .. كأنّها هاجرُ يومَ ضَمَّت زمزم بيديها ؛ خِشيَة أن تَنقصَ فزادتْ على بَركَة الماءِ برَكة يَديها !
يَجلسُ الحَجيجُ في كلّ رَواحٍ إلى أباريقِ زَمزم المَنثورة ؛ِ كأنّها لحظةٌ من مَشهد الجَنة .. حيثُ يطوفُ على المؤمنين { وِلدانٌ مُخلدُونَ بأكوابٍ وأباريقَ وكأس من مَعِين } !
يَتضلعونَ من زمزم ؛ فَيتسعونَ .. وتتَسِع لهم المداراتُ ؛ فلا شيءَ بعدَ اليوم مَسدود !
يقومونُ وقد عَلِق الماءُ بالأقدام .. تتسللُ القَطراتُ في مَساماتِ الأجْسادِ ، ويَرتَدي الحجيجُ ماءَ زمزم !
كم خَطوةٍ في العُمر ؛ تَحمِلُ نَدى زمزم !!
كم خطوةٍ في العُمرِ ؛ مَبلولَة بالبرَكة !!
" ألا ياليتَني حَصاةٌ في طريقِ قَدَمٍ اغتسلتْ بماءِ زمزم " !
يا للبركةِ تَرفلُ في المَسير ..
يا للبركة وهي تَصنعُ لك خطوةَ البِدء ؛ فلا مُنتهى !
ويا للودِّ الإلهي ّ..
إذ يَستقبل اللهُ عبادَه في بيتِه بشربَة ماءٍ تَسترُهم من العَراء !
يا للودّ الإلهي ..
إذ يَهمسِ الحاجُ في الماءِ ؛ فتصيرُ الأمنيةُ طيرًا ، ويرفرفُ الدعاءُ روحًا ؛ وتُلتقطُ الأحلامُ !
يا للودّ الإلهي ..
حينَ ينتبذُ الحاجُ قَصيًا عن أهله ؛ فيردّه اللهُ مُضاءً بقناديلِ البِشارَةِ والعَطاء !
ويا لأهدابِ العُيون ..
التي رأتْ من ربّها ما يحيلُ المرارةَ نعيمًا و ريًّا !
فلا تَحْرِمْ إلهي من تَمنّى ..
ولا تَمنعْ إلهي أيّ صبِّ !
فهل لي رشفةٌ منها قريبًا
أداوي مُهجتي و أبلُّ قلبي
فَحسبي جُرعَة أُطفِي أواري
وأنفعُ غِلّتي و أزيلُ كَربي
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
التي رأتْ من ربّها ما يحيلُ المرارةَ نعيمًا و ريًّا !
فلا تَحْرِمْ إلهي من تَمنّى ..
ولا تَمنعْ إلهي أيّ صبِّ !
فهل لي رشفةٌ منها قريبًا
أداوي مُهجتي و أبلُّ قلبي
فَحسبي جُرعَة أُطفِي أواري
وأنفعُ غِلّتي و أزيلُ كَربي
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#الماندالا
https://youtu.be/97uyzhSqFcM
💢 انتشر في الآونة الأخيرة بين مختلف الفئات العمرية ممارسةٌ تعتمد على الرسم والتلوين تعرف ب(الماندالا)
💢و شاع طرح دوراتٍ تدريبية لها عبر مواقع التواصل إلالكترونية، وتطبيقاتٍ على الأجهزة الذكية
وكما انتشرت كراريس وكتب تعنى بتعليم رسمها وتلوينها
فما هي "الماندالا"؟
وما أصلها وحقيقة منشأها؟
🚫الماندالا ليست مجرد رسم فني ..
كما يصفها الراهب البوذي في هذا المقطع
مفسرا معناها بدقة
🚫 الماندالا ليست مجرد رسم دائري
بل هي منزل الآلهة وكل شيء يتم فيها أي في دائرة العقل الذي هو مصدر كل شي
🚫 لا وجود للوحي الإلهي بل تأليه للعقل البشري وللالهة الوثنية التي هي تجسدات البوذا !!
🚫تعد الماندالا احد الطقوس التعبديه البوذيه حيث يتم رسمها و فيما بعد هدمها رمزا للزمن الدوري في الهندوسية والبوذية و يرمي مزيج الالوان في المياه لتبريك العالم !!
🚫 ومع ظهور تيار العصر الجديد الذي استوحى من ديانات الشرق الاقصى وبتأثير من عالم النفس الماسوني كارل غوستاف يونغ تم أدخال رسم الماندالا ضمن العلاجات البديلة التي تم تحضيرها في مراكز العصر الجديد مثل مركز إيسالين في كاليفورنيا بدءا من ستينيات القرن الماضي
🚫تأثر كارل غوستاف يونغ بشكل كبير بعقائد البوذية والهندوسية فآمن بالحلولية والألوهة الشخصية الطبيعية ومنها استوحی نظريات المعروفة مثل النماذج الأصلية واللاوعي الجماعي والتزامن و اعتبر أن الماندالا تمثل العقل في مجمله من الواعي إلى اللاوعي وانها رمزاً حيا يمثل التوق للوحدة مع الكون
🚫ولهذا السبب يستشهد أتباع العصر الجديد بكارل غوستاف يونغ ويستوحون منه فرضياتهم وتقنياتهم النفسية البديلة ومنها
🔴 أن الماندالا ليست مجرد رسم "فني " بل رسم مقدس فيه نتعرف على ذاتنا وعلى مكاننا في الكون.
🔴 يقودنا تأمل الماندالا الى حالة تنويم أو الى مستوى أسمى من الوعي !!!
🚫في الحقيقة الماندالا هي أداة للتأمل يتم فيها تعديل مستويات الوعي،لذلك يشعر الشخص بالراحة المؤقته الوهميه
حيث يصبح هو نفسه مركز الماندالا وموضوعه بدل الله ( العياذ بالله ) فيصبح أسيرا فيها.
فهو الاله المعبود وتصبح الماندالا منزلا له. ❌
هو البوذا هي نشوة ذاتية وعبادة للذات وهروب من العالم❌
🔺🔻 فالماندالا ليست مجرد رسم فني ولا وسيله آمنه للاسترخاء ولاتناسب المسلمين
♻️ و للاستزاده 👇
الماندالا دوائر سحرية أم رسوٌم هندسية !!
https://t.me/fowz_3k/900
https://t.me/Easternphilosophies
▫️
#الماندالا
https://youtu.be/97uyzhSqFcM
💢 انتشر في الآونة الأخيرة بين مختلف الفئات العمرية ممارسةٌ تعتمد على الرسم والتلوين تعرف ب(الماندالا)
💢و شاع طرح دوراتٍ تدريبية لها عبر مواقع التواصل إلالكترونية، وتطبيقاتٍ على الأجهزة الذكية
وكما انتشرت كراريس وكتب تعنى بتعليم رسمها وتلوينها
فما هي "الماندالا"؟
وما أصلها وحقيقة منشأها؟
🚫الماندالا ليست مجرد رسم فني ..
كما يصفها الراهب البوذي في هذا المقطع
مفسرا معناها بدقة
🚫 الماندالا ليست مجرد رسم دائري
بل هي منزل الآلهة وكل شيء يتم فيها أي في دائرة العقل الذي هو مصدر كل شي
🚫 لا وجود للوحي الإلهي بل تأليه للعقل البشري وللالهة الوثنية التي هي تجسدات البوذا !!
🚫تعد الماندالا احد الطقوس التعبديه البوذيه حيث يتم رسمها و فيما بعد هدمها رمزا للزمن الدوري في الهندوسية والبوذية و يرمي مزيج الالوان في المياه لتبريك العالم !!
🚫 ومع ظهور تيار العصر الجديد الذي استوحى من ديانات الشرق الاقصى وبتأثير من عالم النفس الماسوني كارل غوستاف يونغ تم أدخال رسم الماندالا ضمن العلاجات البديلة التي تم تحضيرها في مراكز العصر الجديد مثل مركز إيسالين في كاليفورنيا بدءا من ستينيات القرن الماضي
🚫تأثر كارل غوستاف يونغ بشكل كبير بعقائد البوذية والهندوسية فآمن بالحلولية والألوهة الشخصية الطبيعية ومنها استوحی نظريات المعروفة مثل النماذج الأصلية واللاوعي الجماعي والتزامن و اعتبر أن الماندالا تمثل العقل في مجمله من الواعي إلى اللاوعي وانها رمزاً حيا يمثل التوق للوحدة مع الكون
🚫ولهذا السبب يستشهد أتباع العصر الجديد بكارل غوستاف يونغ ويستوحون منه فرضياتهم وتقنياتهم النفسية البديلة ومنها
🔴 أن الماندالا ليست مجرد رسم "فني " بل رسم مقدس فيه نتعرف على ذاتنا وعلى مكاننا في الكون.
🔴 يقودنا تأمل الماندالا الى حالة تنويم أو الى مستوى أسمى من الوعي !!!
🚫في الحقيقة الماندالا هي أداة للتأمل يتم فيها تعديل مستويات الوعي،لذلك يشعر الشخص بالراحة المؤقته الوهميه
حيث يصبح هو نفسه مركز الماندالا وموضوعه بدل الله ( العياذ بالله ) فيصبح أسيرا فيها.
فهو الاله المعبود وتصبح الماندالا منزلا له. ❌
هو البوذا هي نشوة ذاتية وعبادة للذات وهروب من العالم❌
🔺🔻 فالماندالا ليست مجرد رسم فني ولا وسيله آمنه للاسترخاء ولاتناسب المسلمين
♻️ و للاستزاده 👇
الماندالا دوائر سحرية أم رسوٌم هندسية !!
https://t.me/fowz_3k/900
https://t.me/Easternphilosophies
▫️
YouTube
الماندالا طقوس تعبديه بوذية
▫️
#الماندالا
https://youtu.be/nrczFr0kc4E
💢 انتشر في الآونة الأخيرة بين مختلف الفئات العمرية ممارسةٌ تعتمد على الرسم والتلوين تعرف ب(الماندالا)
💢و شاع طرح دوراتٍ تدريبية لها عبر مواقع التواصل إلالكترونية، وتطبيقاتٍ على الأجهزة الذكية
وكما انتشرت كراريس…
#الماندالا
https://youtu.be/nrczFr0kc4E
💢 انتشر في الآونة الأخيرة بين مختلف الفئات العمرية ممارسةٌ تعتمد على الرسم والتلوين تعرف ب(الماندالا)
💢و شاع طرح دوراتٍ تدريبية لها عبر مواقع التواصل إلالكترونية، وتطبيقاتٍ على الأجهزة الذكية
وكما انتشرت كراريس…
🕋《 أيام مَعدُودات 》..
🕌 الليلة الرابعة
يَلمُّ الحَجيجُ البياضَ في ثِيابِهم .. ونَشوةُ الفرحِ ؛ تَلتَمِعُ في العُيونِ !
تُسافرُ في ثِيابِهم ذِكرياتُ النَّبي ﷺ ؛ إذ أهلَّ حَاجًّا على سُنَّةِ إبراهِيم عليه السلام !
هنَا ..
تَتَكثَّفُ الصُور ُ.. وتَفيضُ أصواتُ من كَبّروا قَبلنا ..
تَلتَئِمُ كأنَّها لَحظةٌ واحِدةٌ ؛ حتّى كأنَّ في الحجِيجِ أنفاسَ مَطايا الأنبِياءِ تَتَهادى صَوبَ البيتِ الحَرَام !
تَبدو القَوافلُ مُتعبَةً ..
لا بَأسَ ؛ فهذا سَفَرٌ كُلّه إِياب .. سَفَرٌ ؛ كله لِقَاء ..
سَفَر ؛ لا اغتِرابَ فِيه ِ ولا عَذَاب !
يَشُدُّ الحَجيجُ ثِيابَهم ؛ على وَعدٍ أَن تَحِلَّ الثِيابُ بِشفاءٍ أبَديٍّ ..
وعلى وعد صَوتِ القَبولِ ..
حَجٌّ مَبرورٌ ، وسَعيٌ مَشكورٌ ، وتِجارَةٌ لَنْ تَبور !
يَختارُ اللهُ لَهم لَونَ البَياضِ فِي شَعيرةٍ ؛ شَرط القَبولِ فيها { فَلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جِدَال } ..
فَهذهِ رِحلةٌ مِنكَ إليْك !
رحلةُ الكَشْفِ عن مَدَى التَلَعثُم فِينا ..
عَمّن يَنثرُ الصُّبحُ من شَفَتَيه دَومًا ..
وعمّن يَبتَدِرُ الجَدَبَ يَحكِيه كلامًا !
الشّعائِرُ جاءَتْ ..
كي لا نَحمِل المَوتَ كلاماً في أفْواهِنا ..
كَي نَكتَشِفَ كم نَملكُ مِن المَاءِ والعُشبِ في حمولَتِنا !
وكم واحدٍ مِنا .. يُحْسِنُ الصَّمتَ الذي يُحيينا ؛ إذ بَعضُ الحَديثِ جِراح !
لونُ البَياضِ مُقتَرنٌ بِـ( لَبّيكَ الَّلهمَّ لبَّيك) .. وكلُّ صَوتٍ مَنقوصٍ مِنه (لَبّيك) ؛ فَهو صَوتُ هَزيعِ اللّيل !
فما التلبية ؟ .. أتراها بياض الصّحيفة عمّا سوى الله ..
يَسمعُ اللهُ التَّلبيةَ .. فَهل يَسمعُ مَعَها خَطَواتنا تَرحلُ عَبر التَّراتيلِ إليه .. فقط إليه ؟!
ترى هَل يَخلقُ هذا السَّفَرُ فينا الصَّحْوَة ؟!
تُرى .. كَم أَكَلَت طُرقاتُ مَكّة من أقدام الحَجيج !!
أَهذا يَكفي ؛ كَي يَهدي اللهُ بَعدَها مَفاتيحَ القَبول ؟!
أم أنّ اللهَ يُريدُ مِن الأقْدَامِ ؛ إِقدَامًا ؟!
ومن التَّلبيةِ ؛ أنْ تَصبَّ فينا تَربية ؟!
إنّ الدّربَ منَ الشَعيرَة إلى المَعنى ؛ طَويلٌ .. وهَذا ما يريدُ الله لكَ أنْ تَقطَعَه !
يرتفعُ صوتُ الحَجيجِ ، وتَتَكرَّرُ التَّلبيةُ في غايَةٍ مَقصودَةٍ من الشَّريعة ؛ أنْ تَمتلكَ الذَّاكرةُ عِبارة َ:
( لبَّيكَ الَّلهمَّ لَبّيك ) ..
تَنسابُ أحْرفُ الكَلماتِ مِن كَثْرَةِ التّرداد إلى الوَعي الجَمَاعِي .. وتُرسلُ الأسئِلةُ إلى عُمقِنا :
هلْ لَبيكَ اللهم لبيك تُشغِلُنا ؛ حتىّ تَسحَبُنا إلى انسجِامٍ مَعَ الله لا يفلَح معَه ألفُ شَهوَةٍ وشَهوة ، وفَوضًى أخْلاقِيَّة في تَكديره ؟!
انسجامٌ معَ الله ..
تَتهاوى أمَامَه مَعارِكَنا الاجْتِماعيّة .. جِدالُنا .. لَغْوُنَا .. وفَوضَى ألْسِنَتِنا !؟
تُرى ..
كيفَ يَمتَلكُ الحَجيجُ أَلسَنَتهم ..
كيفَ يَتحاشونَ الكَلماتِ ويَهربُوَن مِنها ..
كَيفَ يَخشونَ أنْ تَسقطَ كَلمةٌ على الثِّياب البَيضاء ؛ فَيلتَمِعُ السَّوادُ ويَنتَبه النّاس ؟!
كأنَّ الكَلامَ إذا أعتَمَ ؛ ظَهرَ في الثِّياب .. وأشارَ إلى صَاحِبه قائِلًا : هَذا عَبدٌ باطِنَه لَيسَ كَظاهِرِه !
وحينها ما قَيمَةُ زِينَتِنا الخَارجِيّة.. واللهُ يريدُ زينَتك الدَّاخلية !!
هل تَخيلتَ ذاتَ يومٍ .. أنّ الأعمالَ عندَ الله ألوانًا !
رُبَّ كلمة ..ٍ تُبعثُ يَومَ القيامَةِ بِلونِ النَّزيف؛ لِشدَّة ما أَثْخَنَت مِن الجِراحِ فِينا !
{ فلا رَفَثَ ولَا فسوقَ ولا جِدال } .. لماذا؟
هل هذه دُروبُ عذابِنا ؛ التّي تُوقِفُنا على هاويةِ الجَحيمِ كلّ لَيلة؟
في هذه الأرضِ المَسكونَة بَضجيجِ الكَلماتِ؛ يأتي الحَجُّ ليقولَ لكَ :
لا تَرحل إلى الله بِصحيفَةٍ مُثخَنَةٍ بِجراحِ اللِّسان !
لا تَرحل إلى الله بِعمَلٍ واهِنٍ مَنضوبٍ من حُقوقِ النّاس !
بَعضُ الكَلِمِ فَجيعةٌ يومَ القِيامَة .. بَعضُ الكلِم يَقودُنا إلى الحَريق !
إنّ مهمّةَ الشّعائِرِ ؛ أنْ تَرفعَ لَك الكَلِمَ الطَّيب .. { إليه يَصعدُ الكلمُ الطَّيبُ والعَمَلُ الصَّالحُ يَرفَعه } ..
كأنّ الكَلمَ الطّيب .. يَتكِئُ على العَملِ الصَّالحِ ؛ فإذا رَفَعَه ارتَفَع !
فيا ربِّ نَعوذُ بكَ أنْ نَمتَطِيَ المَطايَا إليكَ ؛ ثم نَتوهَ عمَّا تُريدُ منَّا إليْك!
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
🕌 الليلة الرابعة
يَلمُّ الحَجيجُ البياضَ في ثِيابِهم .. ونَشوةُ الفرحِ ؛ تَلتَمِعُ في العُيونِ !
تُسافرُ في ثِيابِهم ذِكرياتُ النَّبي ﷺ ؛ إذ أهلَّ حَاجًّا على سُنَّةِ إبراهِيم عليه السلام !
هنَا ..
تَتَكثَّفُ الصُور ُ.. وتَفيضُ أصواتُ من كَبّروا قَبلنا ..
تَلتَئِمُ كأنَّها لَحظةٌ واحِدةٌ ؛ حتّى كأنَّ في الحجِيجِ أنفاسَ مَطايا الأنبِياءِ تَتَهادى صَوبَ البيتِ الحَرَام !
تَبدو القَوافلُ مُتعبَةً ..
لا بَأسَ ؛ فهذا سَفَرٌ كُلّه إِياب .. سَفَرٌ ؛ كله لِقَاء ..
سَفَر ؛ لا اغتِرابَ فِيه ِ ولا عَذَاب !
يَشُدُّ الحَجيجُ ثِيابَهم ؛ على وَعدٍ أَن تَحِلَّ الثِيابُ بِشفاءٍ أبَديٍّ ..
وعلى وعد صَوتِ القَبولِ ..
حَجٌّ مَبرورٌ ، وسَعيٌ مَشكورٌ ، وتِجارَةٌ لَنْ تَبور !
يَختارُ اللهُ لَهم لَونَ البَياضِ فِي شَعيرةٍ ؛ شَرط القَبولِ فيها { فَلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جِدَال } ..
فَهذهِ رِحلةٌ مِنكَ إليْك !
رحلةُ الكَشْفِ عن مَدَى التَلَعثُم فِينا ..
عَمّن يَنثرُ الصُّبحُ من شَفَتَيه دَومًا ..
وعمّن يَبتَدِرُ الجَدَبَ يَحكِيه كلامًا !
الشّعائِرُ جاءَتْ ..
كي لا نَحمِل المَوتَ كلاماً في أفْواهِنا ..
كَي نَكتَشِفَ كم نَملكُ مِن المَاءِ والعُشبِ في حمولَتِنا !
وكم واحدٍ مِنا .. يُحْسِنُ الصَّمتَ الذي يُحيينا ؛ إذ بَعضُ الحَديثِ جِراح !
لونُ البَياضِ مُقتَرنٌ بِـ( لَبّيكَ الَّلهمَّ لبَّيك) .. وكلُّ صَوتٍ مَنقوصٍ مِنه (لَبّيك) ؛ فَهو صَوتُ هَزيعِ اللّيل !
فما التلبية ؟ .. أتراها بياض الصّحيفة عمّا سوى الله ..
يَسمعُ اللهُ التَّلبيةَ .. فَهل يَسمعُ مَعَها خَطَواتنا تَرحلُ عَبر التَّراتيلِ إليه .. فقط إليه ؟!
ترى هَل يَخلقُ هذا السَّفَرُ فينا الصَّحْوَة ؟!
تُرى .. كَم أَكَلَت طُرقاتُ مَكّة من أقدام الحَجيج !!
أَهذا يَكفي ؛ كَي يَهدي اللهُ بَعدَها مَفاتيحَ القَبول ؟!
أم أنّ اللهَ يُريدُ مِن الأقْدَامِ ؛ إِقدَامًا ؟!
ومن التَّلبيةِ ؛ أنْ تَصبَّ فينا تَربية ؟!
إنّ الدّربَ منَ الشَعيرَة إلى المَعنى ؛ طَويلٌ .. وهَذا ما يريدُ الله لكَ أنْ تَقطَعَه !
يرتفعُ صوتُ الحَجيجِ ، وتَتَكرَّرُ التَّلبيةُ في غايَةٍ مَقصودَةٍ من الشَّريعة ؛ أنْ تَمتلكَ الذَّاكرةُ عِبارة َ:
( لبَّيكَ الَّلهمَّ لَبّيك ) ..
تَنسابُ أحْرفُ الكَلماتِ مِن كَثْرَةِ التّرداد إلى الوَعي الجَمَاعِي .. وتُرسلُ الأسئِلةُ إلى عُمقِنا :
هلْ لَبيكَ اللهم لبيك تُشغِلُنا ؛ حتىّ تَسحَبُنا إلى انسجِامٍ مَعَ الله لا يفلَح معَه ألفُ شَهوَةٍ وشَهوة ، وفَوضًى أخْلاقِيَّة في تَكديره ؟!
انسجامٌ معَ الله ..
تَتهاوى أمَامَه مَعارِكَنا الاجْتِماعيّة .. جِدالُنا .. لَغْوُنَا .. وفَوضَى ألْسِنَتِنا !؟
تُرى ..
كيفَ يَمتَلكُ الحَجيجُ أَلسَنَتهم ..
كيفَ يَتحاشونَ الكَلماتِ ويَهربُوَن مِنها ..
كَيفَ يَخشونَ أنْ تَسقطَ كَلمةٌ على الثِّياب البَيضاء ؛ فَيلتَمِعُ السَّوادُ ويَنتَبه النّاس ؟!
كأنَّ الكَلامَ إذا أعتَمَ ؛ ظَهرَ في الثِّياب .. وأشارَ إلى صَاحِبه قائِلًا : هَذا عَبدٌ باطِنَه لَيسَ كَظاهِرِه !
وحينها ما قَيمَةُ زِينَتِنا الخَارجِيّة.. واللهُ يريدُ زينَتك الدَّاخلية !!
هل تَخيلتَ ذاتَ يومٍ .. أنّ الأعمالَ عندَ الله ألوانًا !
رُبَّ كلمة ..ٍ تُبعثُ يَومَ القيامَةِ بِلونِ النَّزيف؛ لِشدَّة ما أَثْخَنَت مِن الجِراحِ فِينا !
{ فلا رَفَثَ ولَا فسوقَ ولا جِدال } .. لماذا؟
هل هذه دُروبُ عذابِنا ؛ التّي تُوقِفُنا على هاويةِ الجَحيمِ كلّ لَيلة؟
في هذه الأرضِ المَسكونَة بَضجيجِ الكَلماتِ؛ يأتي الحَجُّ ليقولَ لكَ :
لا تَرحل إلى الله بِصحيفَةٍ مُثخَنَةٍ بِجراحِ اللِّسان !
لا تَرحل إلى الله بِعمَلٍ واهِنٍ مَنضوبٍ من حُقوقِ النّاس !
بَعضُ الكَلِمِ فَجيعةٌ يومَ القِيامَة .. بَعضُ الكلِم يَقودُنا إلى الحَريق !
إنّ مهمّةَ الشّعائِرِ ؛ أنْ تَرفعَ لَك الكَلِمَ الطَّيب .. { إليه يَصعدُ الكلمُ الطَّيبُ والعَمَلُ الصَّالحُ يَرفَعه } ..
كأنّ الكَلمَ الطّيب .. يَتكِئُ على العَملِ الصَّالحِ ؛ فإذا رَفَعَه ارتَفَع !
فيا ربِّ نَعوذُ بكَ أنْ نَمتَطِيَ المَطايَا إليكَ ؛ ثم نَتوهَ عمَّا تُريدُ منَّا إليْك!
🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹