حينما تتنكر القلوب ..!
عجباً لذلك الصديق وذلك الصاحب وهذا القريب وذاك من كنت تُحسن إليه ويُحسن إليك من كنت محل إعجابه وهو محل إعجابك من كنت تتبادل معه أجمل الكلمات وتبادله أصدق المشاعر من همس في أذنك يوما أنه يحبك أو عبر عن حبه بطريقته الخاصة من تبادلت معه الهدايا والتحايا من صاحبته في سفرك وحضرك من كان يبث لك أحزانه ويروي لك أفراحه حتى همساته ربما كنت تعلمها
من لازالت ضحكاته وحركاته ومشاغباته مرتسمة في مخيلتك .
وفجأة ..
يصبح هذا الصديق عدواً وتنقلب المحبة كرهاً والإحسان إساءة ويقابل الوصل بالمقاطعة لتصبح أنت أحد أحزانه وجراحاته ..
فتقلب أوراقك وتبحث في مذكراتك الذهنية لعلك تجد مبرراً لهذه التصرفات فلا تجد ..
لقد تبدلت المفاهيم واختلطت المعايير فالمعيار اليوم هو بقدر ما تقدم لي ولا تخالفني وتكون وفق هواي تكون منزلتك !
دعني أحلق بك في سماء الأخوة مع تلك النماذج الفريدة.
🔹 هذا سعد بن الربيع رضي الله عنه يعرض على عبد الرحمن بن عوف أن يشاطره نعمته في المال، ثم قال: "وانظر أي زوجتي أحب إليك -قبل نزول آية الحجاب- فأطلقها كي تتزوجها أنت"! فهذه المنزلة العالية العظيمة .
لم يقل سأطلق فلانة لك بل أنت من يختار من تريد فلربما اختار من كانت الأقرب إلى قلبه ومع ذلك يقول انظر أي زوجتي أحب إليك !
ثم يريد أن يشاطره نصف ماله الذي تعب من أجله وبكل بساطة يريد أن يشاطره في ماله !
🔹وكان مسروق رحمه الله ادَّان ديناً ثقيلاً، وكان على أخيه خيثمة دين ؛ فذهب مسروق فقضى دين خيثمة ، وهو لا يعلم، وذهب خيثمة فقضى دين مسروق ومسروق لا يعلم، فكل واحد قام بشأن أخيه من غير أن يعلم، وكلاهما صاحب حاجة .
كل منهم لا يريد المكافئة الدنيوية ولو كان يريد لأخبره وأخبر الناس كلهم حتى يذكر جميله وحسن صنيعه وإنما يريدون الجزاء الأخروي ولسان حالهم (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)
🔹 وكان بعضهم يأتي بالصرر فيها الدراهم والدنانير، فيجعلها في نعال إخوانه حتى إذا لبسوها أحسوا بما فيها فأخذوه دون أن يشعروا ، فيقال له :
لماذا لا ترسلها إليهم ؟
قال "إني أكره أن يتمعر وجه أخي عندما ينظر إلى رسولي، أو إلى كتابي، أو إذا لقيني"
ولذلك يعطيه من غير أن يشعره أنه أعطاه؛ لأنها قضية لله.
قال بعض السلف "إني لأستحي من الله أن أسأل الجنة لأخٍ من إخواني، وأبخل عليه بالدنيا" الدينار والدرهم .
🔹 وكان بعضهم يتفقد عيال أخيه بعد موت أخيه بأربعين سنة حتى لا يكادون يشعرون بفقد الأب .
واليوم أبناء الأخ والأخت الذين قد وسدوا بالتراب وهو من أقرب الناس لهم لا يكادون يذكرون ولو سمع بهم لربما تهرب منهم خشية أن يسألوه من حطام الدنيا شيئاً بل ربما سرق ورثهم وأكل أموالهم !
حينما اقرأ بسير هؤلاء لا أدري أين أضع نفسي !
قد يتبادر لذهنك لماذا يصنعون كل هذا ؟
لأن الأخوة في الله من صلب الإيمان وقد قال النبي ﷺ (أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض في الله)
والأخوة في الله والمحبة فيه من الأسباب الجالبة لمحبة الله
ففي مسلم (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فقال له : أين تذهب ؟
قال: أزور أخا لي في الله في قرية كذا وكذا.
قال: هل له عليك من نعمة تربها ؟
قال: لا، ولكني أحببته في الله.
قال: فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه"
يرسل الله على مدرجته ملكاً فقط ليخبره أن الله يحبه من أجل أنه أحب أخا له في الله !
هل استشعرت القضية وأن الأمر ليس بالهين لذلك أنزل الله من ملائكته من يخبره أن الله يحبه !
لذلك سطر القوم أروع التضحيات وأبدع العلاقات في الأخوة في الله حينما فهموا ماهي الأخوة وما هي منزلتها وما تستوجب من محبة الله .
وأما اليوم حينما انتكسة المفاهيم واختلطت المعايير لم نعد نرى مثل هذا بل ليتنا نسلم احياناً من إساءة الظن فبدلاً من أن يَحمل كلام صاحبه أو تصرفاته على أفضل المحامل وهو من أعلم الناس بمحبته له ونصحه وصدقه تجده يسيء الظن به ويفسر تصرفاته وكأنه من ألد أعداءه ..
يتناسى مع هذا كل لحظات الحب التي بينهم لحظات الفرح والسرور لحظات الأنس لحظات المواساة لحظات ولحظات ولحظات ..
🔹 لا تندم على فعل خير صنعته فالكريم لا يستقصي حقوقه فكن طيب المعدن جميل المعشر وإن تبدلت قلوب الناس فعاملهم بأخلاقك لا بأخلاقهم .
سلام على أولئك الذين يزهرون القلوب إذا نزلوا بها ، وكأنهم في بقاع القلب أمطارا ..!
إذا انتهت علاقتك بأحدهم فمن العقل أن لا تتحول إلى عداوة فأمور كثيرة تستحق الإحترام كـ العشرة والذكريات ..!
سلام إلى أولئك الذين يزرعون بأرضنا لغة الحياة
ويرحلون…
عجباً لذلك الصديق وذلك الصاحب وهذا القريب وذاك من كنت تُحسن إليه ويُحسن إليك من كنت محل إعجابه وهو محل إعجابك من كنت تتبادل معه أجمل الكلمات وتبادله أصدق المشاعر من همس في أذنك يوما أنه يحبك أو عبر عن حبه بطريقته الخاصة من تبادلت معه الهدايا والتحايا من صاحبته في سفرك وحضرك من كان يبث لك أحزانه ويروي لك أفراحه حتى همساته ربما كنت تعلمها
من لازالت ضحكاته وحركاته ومشاغباته مرتسمة في مخيلتك .
وفجأة ..
يصبح هذا الصديق عدواً وتنقلب المحبة كرهاً والإحسان إساءة ويقابل الوصل بالمقاطعة لتصبح أنت أحد أحزانه وجراحاته ..
فتقلب أوراقك وتبحث في مذكراتك الذهنية لعلك تجد مبرراً لهذه التصرفات فلا تجد ..
لقد تبدلت المفاهيم واختلطت المعايير فالمعيار اليوم هو بقدر ما تقدم لي ولا تخالفني وتكون وفق هواي تكون منزلتك !
دعني أحلق بك في سماء الأخوة مع تلك النماذج الفريدة.
🔹 هذا سعد بن الربيع رضي الله عنه يعرض على عبد الرحمن بن عوف أن يشاطره نعمته في المال، ثم قال: "وانظر أي زوجتي أحب إليك -قبل نزول آية الحجاب- فأطلقها كي تتزوجها أنت"! فهذه المنزلة العالية العظيمة .
لم يقل سأطلق فلانة لك بل أنت من يختار من تريد فلربما اختار من كانت الأقرب إلى قلبه ومع ذلك يقول انظر أي زوجتي أحب إليك !
ثم يريد أن يشاطره نصف ماله الذي تعب من أجله وبكل بساطة يريد أن يشاطره في ماله !
🔹وكان مسروق رحمه الله ادَّان ديناً ثقيلاً، وكان على أخيه خيثمة دين ؛ فذهب مسروق فقضى دين خيثمة ، وهو لا يعلم، وذهب خيثمة فقضى دين مسروق ومسروق لا يعلم، فكل واحد قام بشأن أخيه من غير أن يعلم، وكلاهما صاحب حاجة .
كل منهم لا يريد المكافئة الدنيوية ولو كان يريد لأخبره وأخبر الناس كلهم حتى يذكر جميله وحسن صنيعه وإنما يريدون الجزاء الأخروي ولسان حالهم (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)
🔹 وكان بعضهم يأتي بالصرر فيها الدراهم والدنانير، فيجعلها في نعال إخوانه حتى إذا لبسوها أحسوا بما فيها فأخذوه دون أن يشعروا ، فيقال له :
لماذا لا ترسلها إليهم ؟
قال "إني أكره أن يتمعر وجه أخي عندما ينظر إلى رسولي، أو إلى كتابي، أو إذا لقيني"
ولذلك يعطيه من غير أن يشعره أنه أعطاه؛ لأنها قضية لله.
قال بعض السلف "إني لأستحي من الله أن أسأل الجنة لأخٍ من إخواني، وأبخل عليه بالدنيا" الدينار والدرهم .
🔹 وكان بعضهم يتفقد عيال أخيه بعد موت أخيه بأربعين سنة حتى لا يكادون يشعرون بفقد الأب .
واليوم أبناء الأخ والأخت الذين قد وسدوا بالتراب وهو من أقرب الناس لهم لا يكادون يذكرون ولو سمع بهم لربما تهرب منهم خشية أن يسألوه من حطام الدنيا شيئاً بل ربما سرق ورثهم وأكل أموالهم !
حينما اقرأ بسير هؤلاء لا أدري أين أضع نفسي !
قد يتبادر لذهنك لماذا يصنعون كل هذا ؟
لأن الأخوة في الله من صلب الإيمان وقد قال النبي ﷺ (أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض في الله)
والأخوة في الله والمحبة فيه من الأسباب الجالبة لمحبة الله
ففي مسلم (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فقال له : أين تذهب ؟
قال: أزور أخا لي في الله في قرية كذا وكذا.
قال: هل له عليك من نعمة تربها ؟
قال: لا، ولكني أحببته في الله.
قال: فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه"
يرسل الله على مدرجته ملكاً فقط ليخبره أن الله يحبه من أجل أنه أحب أخا له في الله !
هل استشعرت القضية وأن الأمر ليس بالهين لذلك أنزل الله من ملائكته من يخبره أن الله يحبه !
لذلك سطر القوم أروع التضحيات وأبدع العلاقات في الأخوة في الله حينما فهموا ماهي الأخوة وما هي منزلتها وما تستوجب من محبة الله .
وأما اليوم حينما انتكسة المفاهيم واختلطت المعايير لم نعد نرى مثل هذا بل ليتنا نسلم احياناً من إساءة الظن فبدلاً من أن يَحمل كلام صاحبه أو تصرفاته على أفضل المحامل وهو من أعلم الناس بمحبته له ونصحه وصدقه تجده يسيء الظن به ويفسر تصرفاته وكأنه من ألد أعداءه ..
يتناسى مع هذا كل لحظات الحب التي بينهم لحظات الفرح والسرور لحظات الأنس لحظات المواساة لحظات ولحظات ولحظات ..
🔹 لا تندم على فعل خير صنعته فالكريم لا يستقصي حقوقه فكن طيب المعدن جميل المعشر وإن تبدلت قلوب الناس فعاملهم بأخلاقك لا بأخلاقهم .
سلام على أولئك الذين يزهرون القلوب إذا نزلوا بها ، وكأنهم في بقاع القلب أمطارا ..!
إذا انتهت علاقتك بأحدهم فمن العقل أن لا تتحول إلى عداوة فأمور كثيرة تستحق الإحترام كـ العشرة والذكريات ..!
سلام إلى أولئك الذين يزرعون بأرضنا لغة الحياة
ويرحلون…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌸🌸
🌸
🌺 انتبه على جوالك قبل موتك .
🥀 الشيخ سعد العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🌸
🌸🌸
🌸
🌺 انتبه على جوالك قبل موتك .
🥀 الشيخ سعد العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🌸
🌸🌸
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💢💢
💢
🔥 حكم المولد النبوي .
🌼 للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
💢
💢💢
💢
🔥 حكم المولد النبوي .
🌼 للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
💢
💢💢
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎊🎊
🎊
🌸 أذكار بأجور مضاعفة ..
🌺 الشيخ سعد بن عتيق العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🎊
🎊🎊
🎊
🌸 أذكار بأجور مضاعفة ..
🌺 الشيخ سعد بن عتيق العتيق .
🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🎊
🎊🎊
ياحي ياقيوم برحمتك نستغيث ..
قصة مؤثرة لفتاة ناجية من إعصار درنة ..
بسم الله وحده وبعد :
هدوء ما قبل العاصفة.
في يوم العاشر من سبتمبر يوم الأحد تحديدا..
استيقظت فجرا كما أحب دائماَ صليت وقرأت أذكاري ووردي ، لنقُل ان هذا اليوم حاز الترتيب الأول في كونه مُرتبا عن سائر أيام هذا العام!
قُمت بالرياضة ٣٠ دقيقة سعادة ونشاط مع أنغام أنشودة (ماضٍ كالسيف)
أعددت الشوفان وأخذت ساعة من دراسة محاضرة نساء و ولادة التي تغيبنا عليها يوم السبت نتيجة إعلانات سابقة على إعصار شديد قادم، الذي لم يأبه لأمره أحد!
حان موعد صلاة الضحى، قمت وصليت
ثم خرجت لإعدادات المنزل من تنظيف وترتيب وتنسيق مع روح مبهجة سعيدة بإنجازات يومها اللطيف!
قلبٌ مليئ بالحَمْد والشُّكر على نِعمة الإيواء والمنزل والأهل ..
جاءت الرابعة عصرا ، وبعد صلاة العصر جلست أنا والعائلة باحتساء فنجان قهوة مع أصوات الضحكات والمزاح اللطيف!
بعد المغرب قمت أنا وصديقتي على التليقرام بتكرار ما تيسر من سورة يونس ساعة كاملة
الانترنت بدأ يضعف تدريجيا بسبب الأمطار الغزيرة
الغير معتاد في الأمر أنها أمطار غزيرة في شهر سبتمبر
ولكن اعتدنا على صوتها
أحب المطر وأحب أن اتبلل بقطراته لكن هذه المرة لم أرد رؤيته أبدا ولم أخرج لتمسني قطرة واحدة منه
كنت أشعر أنه ثمة شئ غريب سيحدث!
صليت العشاء وقلت في نفسي أنام ثم استيقظ الرابعة فجرا لقيام الليل!
كتبت قبل نومي إنجازات اليوم ثم وضعت مذكرتي جانبا ، قرأت أذكاري ونمت!
ساعتين وصوت المطر يعلوا
الرياح أصبحت شديدة شديدة لا كلام يصفها!
الرعد والبرق في تزايد
استيقظت بقلب مرتجف ،قلت يا ويحي نفسي تنام وآيات الله أراها عيانا حولي!
توضئت طرحت السجادة أتيت بمصحفي
ساعة قُضيت بين صلاة واستغفار وتلاوة القرآن
كنت قد تلوت آيات سورة الأحقاق{وأذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} وأتأمل كيف الله عذبهم بالرياح والأمطار { قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
ثم آتي على كلمة{تُدمّرُ} وأنادي أتراك يا ربّ تدمرنا؟!
أترانا نرى ما رأى قوم عاد{ فَأصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾
أترانا نحنُ مُجرمين ؟!
أصوات الرياح تزداد ...تحولت من رياح عادِيّة إلى رياح عاتية شديدة الهبوب!
بدأ الماء يدخل للمنزل بالتدريج!
يذهب اخي بعد كل ١٠د يطمئن على سيارته أنها لم تغرق لأنها أغلى ما يملك ففيها ماله وممتلكاته!
أمي تطمئن على السجاد بأنه لم يتبلل!
أختي رأت الحل ان تذهب لتنام في الطابق السفلي بعيدة عن ضجيج العائلة وصوت المطر!
أنا على السجادة اتضرع وأبكي إن كان بلاء فيا رب خفف وإن كان مجرد مطر فيا رب أنزل السكينة والطمأنينة على قلبي لأني أعاني حينها من ضربات قلب شديدة زادت تخوفي؟!
خرجت من غرفتي بالصدفة أراد أخي النزول ليطمئن على سيارته للمرة العاشرة بالصدفة يفتح وميض الضوء تجاه باب المنزل!
وهنا كانت الصدمة ؟!
الماء يتدفق بغزارة داخل المنزل؟!
وأختي نائمة في الطابق السفلي!!
ذهب أخي مسرعا ليوقظها ..صرخات أمي تعلو بإسمها!
سمِعت أختي صراخنا أرادت الخروج من باب الشقة السفلية وإذا بباب المنزل ينقلع من مكانه ويأتينا سيل من الماء ، من رحمة ربي أن انقلاع الباب لم يأتي بصورة مستقيمة وإلا ماتت أختي حينها
أرسل أخي يده كي تتشبث أختي بيده بسرعة..
في لمح البصر الماء وصل للطابق الثاني
ذهبنا مسرعين للطابق الثالث ثم خرجنا لسطح المنزل!
الماء يعلو والأمطار تتزايد
صعِدنا لأعلى قُبه المنزل بجوار تنك(خزان) الماء
السماء فوقنا مباشرة وسيول الماء تعلوا تحتنا
المنزل احتمالية ٥٠% ينهدم لوقوعه في بيئة تربية رطبة جدا
صراخنا يعلوا
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الرجال كالنساء ..الكل يبكي وبشدة
الموت أمامنا لا محاله!
حينها لم أفكر في خِزانة ملابسي ولا نوع الطعام المفضل لدي!
لم آبه بإكسسواراتي المفضلة!
ولا فلانة لماذا لم تتصل بي،
ولا حتى هاتفي!
كنت فقط أتذكر أعمالي بماذا سألاقي ربي ؟!
ماذا أعددت لهذه اللحظة؟!
هل ربي راضٍ عنّي؟!
ماذا كان حجابي؟!
هل كان كما يُحبّ الله؟!
لم أمنح في حياتي للقرآن وقتا كثيرا
هل سأموت شهيدة ويتقبلتي ربي من الشهداء؟!
أم غير ذلك؟!
أردد آيات قصة نوح عليه السلام{ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم○وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين○قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين}
ومن كان منزله من طابق واحد انجرف تحت السيل وكان من المغرقين!
رأيت أهوال كأنها أهوال يوم القيامة
و"لَيوم القيامة أشد وأبقى!"
في تلك الساعة الجميع يلفظ كلمة التوحيد
الجميع يستغفر ويتوب من شدة ما رأى؟!
قصة مؤثرة لفتاة ناجية من إعصار درنة ..
بسم الله وحده وبعد :
هدوء ما قبل العاصفة.
في يوم العاشر من سبتمبر يوم الأحد تحديدا..
استيقظت فجرا كما أحب دائماَ صليت وقرأت أذكاري ووردي ، لنقُل ان هذا اليوم حاز الترتيب الأول في كونه مُرتبا عن سائر أيام هذا العام!
قُمت بالرياضة ٣٠ دقيقة سعادة ونشاط مع أنغام أنشودة (ماضٍ كالسيف)
أعددت الشوفان وأخذت ساعة من دراسة محاضرة نساء و ولادة التي تغيبنا عليها يوم السبت نتيجة إعلانات سابقة على إعصار شديد قادم، الذي لم يأبه لأمره أحد!
حان موعد صلاة الضحى، قمت وصليت
ثم خرجت لإعدادات المنزل من تنظيف وترتيب وتنسيق مع روح مبهجة سعيدة بإنجازات يومها اللطيف!
قلبٌ مليئ بالحَمْد والشُّكر على نِعمة الإيواء والمنزل والأهل ..
جاءت الرابعة عصرا ، وبعد صلاة العصر جلست أنا والعائلة باحتساء فنجان قهوة مع أصوات الضحكات والمزاح اللطيف!
بعد المغرب قمت أنا وصديقتي على التليقرام بتكرار ما تيسر من سورة يونس ساعة كاملة
الانترنت بدأ يضعف تدريجيا بسبب الأمطار الغزيرة
الغير معتاد في الأمر أنها أمطار غزيرة في شهر سبتمبر
ولكن اعتدنا على صوتها
أحب المطر وأحب أن اتبلل بقطراته لكن هذه المرة لم أرد رؤيته أبدا ولم أخرج لتمسني قطرة واحدة منه
كنت أشعر أنه ثمة شئ غريب سيحدث!
صليت العشاء وقلت في نفسي أنام ثم استيقظ الرابعة فجرا لقيام الليل!
كتبت قبل نومي إنجازات اليوم ثم وضعت مذكرتي جانبا ، قرأت أذكاري ونمت!
ساعتين وصوت المطر يعلوا
الرياح أصبحت شديدة شديدة لا كلام يصفها!
الرعد والبرق في تزايد
استيقظت بقلب مرتجف ،قلت يا ويحي نفسي تنام وآيات الله أراها عيانا حولي!
توضئت طرحت السجادة أتيت بمصحفي
ساعة قُضيت بين صلاة واستغفار وتلاوة القرآن
كنت قد تلوت آيات سورة الأحقاق{وأذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} وأتأمل كيف الله عذبهم بالرياح والأمطار { قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
ثم آتي على كلمة{تُدمّرُ} وأنادي أتراك يا ربّ تدمرنا؟!
أترانا نرى ما رأى قوم عاد{ فَأصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾
أترانا نحنُ مُجرمين ؟!
أصوات الرياح تزداد ...تحولت من رياح عادِيّة إلى رياح عاتية شديدة الهبوب!
بدأ الماء يدخل للمنزل بالتدريج!
يذهب اخي بعد كل ١٠د يطمئن على سيارته أنها لم تغرق لأنها أغلى ما يملك ففيها ماله وممتلكاته!
أمي تطمئن على السجاد بأنه لم يتبلل!
أختي رأت الحل ان تذهب لتنام في الطابق السفلي بعيدة عن ضجيج العائلة وصوت المطر!
أنا على السجادة اتضرع وأبكي إن كان بلاء فيا رب خفف وإن كان مجرد مطر فيا رب أنزل السكينة والطمأنينة على قلبي لأني أعاني حينها من ضربات قلب شديدة زادت تخوفي؟!
خرجت من غرفتي بالصدفة أراد أخي النزول ليطمئن على سيارته للمرة العاشرة بالصدفة يفتح وميض الضوء تجاه باب المنزل!
وهنا كانت الصدمة ؟!
الماء يتدفق بغزارة داخل المنزل؟!
وأختي نائمة في الطابق السفلي!!
ذهب أخي مسرعا ليوقظها ..صرخات أمي تعلو بإسمها!
سمِعت أختي صراخنا أرادت الخروج من باب الشقة السفلية وإذا بباب المنزل ينقلع من مكانه ويأتينا سيل من الماء ، من رحمة ربي أن انقلاع الباب لم يأتي بصورة مستقيمة وإلا ماتت أختي حينها
أرسل أخي يده كي تتشبث أختي بيده بسرعة..
في لمح البصر الماء وصل للطابق الثاني
ذهبنا مسرعين للطابق الثالث ثم خرجنا لسطح المنزل!
الماء يعلو والأمطار تتزايد
صعِدنا لأعلى قُبه المنزل بجوار تنك(خزان) الماء
السماء فوقنا مباشرة وسيول الماء تعلوا تحتنا
المنزل احتمالية ٥٠% ينهدم لوقوعه في بيئة تربية رطبة جدا
صراخنا يعلوا
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الرجال كالنساء ..الكل يبكي وبشدة
الموت أمامنا لا محاله!
حينها لم أفكر في خِزانة ملابسي ولا نوع الطعام المفضل لدي!
لم آبه بإكسسواراتي المفضلة!
ولا فلانة لماذا لم تتصل بي،
ولا حتى هاتفي!
كنت فقط أتذكر أعمالي بماذا سألاقي ربي ؟!
ماذا أعددت لهذه اللحظة؟!
هل ربي راضٍ عنّي؟!
ماذا كان حجابي؟!
هل كان كما يُحبّ الله؟!
لم أمنح في حياتي للقرآن وقتا كثيرا
هل سأموت شهيدة ويتقبلتي ربي من الشهداء؟!
أم غير ذلك؟!
أردد آيات قصة نوح عليه السلام{ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم○وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين○قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين}
ومن كان منزله من طابق واحد انجرف تحت السيل وكان من المغرقين!
رأيت أهوال كأنها أهوال يوم القيامة
و"لَيوم القيامة أشد وأبقى!"
في تلك الساعة الجميع يلفظ كلمة التوحيد
الجميع يستغفر ويتوب من شدة ما رأى؟!