كن جميلا ترى الوجود جميلا
1.71K subscribers
6.98K photos
1.51K videos
603 files
2.72K links
فلتشرق من عينيك البراقتين كن مشرقاً بذاتك كالشمس
فلا تكن قمراً،ولا نجماً يحتاج غيره ليضيء
Download Telegram
*زَوْجِي كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ*


الْمَرْأَةُ السَّابِعَةُ الَّتِي تَحَدَّثَتْ فِي مَجْلِسِ النِّسَاءِ وَوَصَفَتْ زَوْجَهَا بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي غَيَايَاءُ، أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاً لَكِ.
يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَنْهَا: إِنَّهَا مِسْكِينَةٌ، فَقَدْ جَمَعَتْ كُلَّ أَوْصَافِ الذَّمِّ فِي زَوْجِهَا، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي يُمْكِنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَفِيدَ مِنْهُ.
فَهُوَ أَحْمَقُ، جَاهِلٌ، سَيِّئُ العِشْرَةِ، عَاجِزٌ عَنِ المُعَاشَرَةِ، يَضْرِبُ المَرْأَةَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ، حَتَّى إِنَّهُ جَمَعَ كُلَّ عُيُوبِ النَّاسِ فِيهِ.

قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَصَفَتْهُ بِالحُمْقِ، وَالتَّنَاهِي فِي جَمِيعِ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ، وَسُوءِ العِشْرَةِ مَعَ الأَهْلِ، وَعَجْزِهِ عَنْ حَاجَتِهَا، مَعَ ضَرْبِهَا وَأَذَاهُ إِيَّاهَا، وَأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَتْهُ سَبَّهَا، وَإِذَا مَازَحَتْهُ شَجَّهَا، وَإِذَا غَضِبَ إِمَّا شَجَّهَا فِي رَأْسِهَا أَوْ كَسَرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا، وَهُوَ مَعْنَى «فَلَّكِ»، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُنْهَزِمِينَ: «فَلٌّ».
أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا أَوْ طَعَنَهَا، وَهُوَ مَعْنَى «بَجَّكِ».
أَوْ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهَا، مِنَ الضَّرْبِ وَالجَرْحِ وَكَسْرِ الأَعْضَاءِ، أَوِ الكَسْرِ بِالخُصُومَةِ، وَمُوجِعِ الكَلَامِ، وَأَخْذِ مَالِهَا)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص186)

هَذَا الصِّنْفُ مِنَ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُ العَيْشُ مَعَهُ بِسَلَامٍ.
وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنَّ هَذِهِ الأَخْلَاقَ السَّيِّئَةَ فِي مِثْلِ هَذَا الصِّنْفِ وُجِدَتْ فِيهِ فَجْأَةً بَعْدَ الزَّوَاجِ! إِنَّمَا المُتَوَقَّعُ أَنَّهَا فِيهِ قَبْلَ الزَّوَاجِ.
وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ؛ لِمَاذَا قَبِلَتْ بِهِ هَذِهِ المَرْأَةُ؟ وَعَلَى مَنْ يَقَعُ الخَطَأُ فِي تَزْوِيجِهَا إِيَّاهُ؟
أَوَّلًا: هَذِهِ الحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَلَكِنَّهَا مَعَ الأَسَفِ تَتَكَرَّرُ فِي الإِسْلَامِ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ الخَطَأُ؟
ثَانِيًا: بِالنَّظَرِ إِلَى تَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَآدَابِهِ السَّامِيَةِ نَجِدُ أَنَّهُ وَضَعَ نِظَامًا دَقِيقًا لِمَنْعِ مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ تَقَعَ فِي الوَاقِعِ، فَلِمَاذَا تَتَكَرَّرُ؟!
الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ سَبَبَ تَكَرُّرِ مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الوَاقِعِ نَابِعٌ مِنْ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ عُنْوَانُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ عَدَمُ الِالْتِزَامِ بِتَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَآدَابِهِ فِي تَزْوِيجِ البَنَاتِ.
الأَمْرُ الأَوَّلُ: تَخَلِّي الأَوْلِيَاءِ عَنْ تَحَمُّلِ مَسْؤُولِيَّةِ زَوَاجِ البِنْتِ:
فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا، وَأَمَرَ أَوْلِيَاءَهَا بِتَزْوِيجِهَا، حَتَّى يَتَحَمَّلَ الرِّجَالُ مَسْؤُولِيَّةَ المَرْأَةِ فِي تَزْوِيجِهَا مِمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لَهَا.
وَقَدْ جَاءَتْ فِي ذَلِكَ الأَحَادِيثُ الكَثِيرَةُ مِنْهَا:
عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ)). (رواه أبو داود)
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ)). (رواه أبو داود)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا)).
(رواه ابن ماجه)
فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ تُلْقِي بِالْمَسْؤُولِيَّةِ فِي الزَّوَاجِ عَلَى الأَوْلِيَاءِ، وَتَمْنَعُ المَرْأَةَ مِنْ تَزْوِيجِ نَفْسِهَا، وَذَلِكَ لِحِكَمٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا: أَنَّ الرِّجَالَ أَقْدَرُ عَلَى مَعْرِفَةِ صِفَاتِ الخَاطِبِ وَأَخْلَاقِهِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ بَيْنَ الرِّجَالِ، بِخِلَافِ المَرْأَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الرِّجَالَ يُحَكِّمُونَ العَقْلَ فِي الأُمُورِ، بِخِلَافِ المَرْأَةِ فَإِنَّهَا تُحَكِّمُ العَاطِفَةَ، فَإِذَا تَعَلَّقَ قَلْبُهَا بِرَجُلٍ غَضَّتِ الطَّرْفَ عَنْ جَمِيعِ صِفَاتِهِ السَّيِّئَةِ.
وَهَذِهِ خُطُورَةُ العَلَاقَاتِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالبَنَاتِ قَبْلَ العَقْدِ، فَإِنَّ البِنْتَ تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَصْعُبُ عَلَيْهَا الِابْتِعَادُ عَنْهُ، خَاصَّةً أَنَّ الشَّبَابَ فِي عَلاقَاتِهِمْ مَعَ البَنَاتِ يُظْهِرُونَ لَهُنَّ أَجْمَلَ الصِّفَاتِ لِكَسْبِهِنَّ، فَإِذَا تَعَلَّقَتِ البِنْتُ عَمِيَتْ عَنْ رُؤْيَةِ الحَقِيقَةِ.
وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الإِسْلَامُ عَلَى المَرْأَةِ الِاخْتِلَاطَ بِالرِّجَالِ الأَجَانِبِ حَتَّى لَا تَقَعَ مِثْلُ هَذِهِ العَلَاقَاتِ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالبَنَاتِ فَتُفْسِدَ الحَيَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ.

الأَمْرُ الثَّانِي: فَقْدَانُ مِعْيَارِ اخْتِيَارِ الرِّجَالِ:
وَنَظْرَةُ النَّاسِ اليَوْمَ فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ اخْتَلَفَتْ بِسَبَبِ بُعْدِهِمْ عَنِ الِالْتِزَامِ بِأَوَامِرِ الشَّرْعِ، فَأَصْبَحَ مِعْيَارُ اخْتِيَارِ الرِّجَالِ مِعْيَارًا مَادِّيًّا، مُرْتَبِطًا بِالدُّنْيَا فَقَطْ.
وَهَذَا مُخَالِفٌ تَمَامًا لِوَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ: ((إِذَا أَتَاكُمْ ‌مَنْ ‌تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)). (رواه ابن ماجه)
قَالَ المَظْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((يَعْنِي: إِذَا طَلَبَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ امْرَأَةً مِنْ أَوْلَادِكُمْ أَوْ أَقَارِبِكُمْ، فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا صَالِحًا حَسَنَ الخُلُقِ فَزَوِّجُوهُ؛ لِأَنَّكُمْ لَوْ لَمْ تُزَوِّجُوا نِسَاءَ أَقَارِبِكُمْ إِلَّا مِنْ مَعْرُوفٍ صَاحِبِ مَالٍ وَجَاهٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يَمِيلُ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا زَوْجٍ، وَيَبْقَى أَكْثَرُ الرِّجَالِ بِلَا زَوْجَةٍ، وَحِينَئِذٍ يَمِيلُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، وَيَكْثُرُ الزِّنَا، وَيَلْحَقُ الأَوْلِيَاءَ العَارُ بِنِسْبَةِ الزِّنَا إِلَى نِسَائِهِمْ.
وَرُبَّمَا تَغْلِبُ غَيْرَةٌ عَلَى أَقَارِبِهِمْ بِمَا سَمِعُوا مِنْ نِسْبَةِ الزِّنَا إِلَيْهِنَّ، فَيَقْتُلُونَهُنَّ، وَيَقْتُلُونَ مَنْ قَصَدَهُنَّ بِالفَوَاحِشِ، وَهَذَا كُلُّهُ فَسَادٌ عَرِيضٌ، وَفِتْنَةٌ كَبِيرَةٌ)). (المفاتيح في شرح المصابيح 4/ 13)

وَلَكِنْ لِمَاذَا تَبْقَى المَرْأَةُ مَعَ مِثْلِ هَذَا الأَحْمَقِ؟ وَمَتَى اكْتَشَفَتْ هَذِهِ الأَخْلَاقَ؟

هُنَاكَ عَتَبٌ عَلَى المَرْأَةِ كَذَلِكَ، كَمَا عَتَبْنَا عَلَى الأَوْلِيَاءِ، فِي مِعْيَارِهَا لِلْمُوَافَقَةِ عَلَى الرَّجُلِ المُتَقَدِّمِ لِلزَّوَاجِ مِنْهَا، أَيًّا كَانَ هَذَا المِعْيَارُ، إِلَّا أَنَّهُ لَنْ يَكُونَ الدِّينَ وَالخُلُقَ.
إِذْ لَوْ كَانَ مِعْيَارُهَا الدِّينَ وَالخُلُقَ، لَمَا وُجِدَتْ عِنْدَنَا مِثْلُ هَذِهِ الصُّوَرِ فِي مُجْتَمَعَاتِنَا؛ لِأَنَّ هَذَا الصِّنْفَ الأَحْمَقَ مِنَ الرِّجَالِ لَابُدَّ أَنْ تَظْهَرَ حَمَاقَاتُهُ مَعَ مَنْ يَعِيشُ مَعَهُمْ، وَلَوْ سَأَلَتِ المَرْأَةُ عَنْ دِينِهِ وَأَخْلَاقِهِ، وَطَلَبَتْ مِنْ أَوْلِيَائِهَا التَّأَكُّدَ مِنِ اتِّصَافِهِ بِهِمَا، لَعَلِمَتْ حَقِيقَتَهُ.
وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَمَّ المَرْأَةَ الَّتِي تَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَكِنَّهَا سَيِّئَةُ الخُلُقِ مَعَ جِيرَانِهَا، فَكَيْفَ بِمَنْ هَذِهِ أَخْلَاقُهُ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ؟!
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا! قَالَ : ((‌هِيَ ‌فِي ‌النَّارِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا! قَالَ: ((هِيَ فِي الْجَنَّةِ)). (رواه أحمد)

فَهَذَا الحَدِيثُ صَرِيحٌ جِدًّا فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ الفَصْلُ بَيْنَ الدِّينِ وَالأَخْلَاقِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ. فَكَيْفَ تَرْضَى المَرْأَةُ لِنَفْسِهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ رَجُلٍ بِلَا خُلُقٍ؟!
ثُمَّ لِنَتَأَمَّلْ قَوْلَهَا:
كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَدْوَاءِ النَّاسِ، فَهُوَ فِيهِ وَمِنْ أَدْوَائِهِ)).
(غريب الحديث 2/ 172)
وَقَالَ الخَلِيلُ الفَرَاهِيدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَرَادَتْ كُلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُوَ فِيهِ)). (العين 8/ 93)

فَهَذِهِ عِبَارَةٌ جَمَعَتْ كُلَّ الشَّرِّ فِي هَذَا الصِّنْفِ مِنَ الرِّجَالِ، فَهُوَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟))، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: ((خَيْرُكُمْ ‌مَنْ ‌يُرْجَى ‌خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ)). (رواه الترمذي)
وَإِذَا كَانَتْ كُلُّ عُيُوبِ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّوْجِ، فَهِيَ لَا تَرْجُو خَيْرَهُ أَبَدًا، وَلَا تَأْمَنُ شَرَّهُ.


نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
10 رمضان 1447هـ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
💎💎
💎
🔆 كنز العشر ❈.الأواخر من رمضان .
🎙 الشيخ سعد ☆.العتيق .

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
💎
💎💎
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🛑🛑
🛑
💐 تحري ليلة القدر .

🌸 الشيخ أبي اسحاق الحويني رحمه الله تعالى

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
🛑
🛑🛑
مازال فى رمضان ﺑﻘﻴﺔ .
" ﻟﺮكعة ، ﻟﺪﻋﻮة ، لصدقة "تلاوه ،،
ﻗﺪ تغير مجرى حياتك كلها ..فاغتنمها

" آللهُمّ إنڪَ عَفوٌ تُحِبُ آلعَفو فاعفُ عنآ "

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
يا ربّ من كانتْ لهُ عندك دعوةٌ اُمنيةٌ حاجةٌ و لكَ فيها رضى فبشّر قلبهُ وأسعدهُ بها ولا تحرمهُ السّعادة يا صاحب الرحمة والعطاء .

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
اللهُم لا تجعل رمضان يمضي إلا وقد أعطيتَ كُل منا مُراده ، ورويت قلوبنا بفيض كرمك ، وحققتَ لنا ما كُنا نظنهُ مُستحيلاً يالله .

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
‏رحم الله ضحكات لا تُنسى وملامح لا تغيب عن البال وحديثاً اشتقنا لسماعه رحم الله كل روح غاليه تحت الثرى ..

🌹اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ🌹
نستغفرك اللهُــــمَّ من ذنوب نسيناها .. وَقد كتبت في صحائفنــا ، وَ نستغيث بـِ رحمتك وَ عفوك ، فَـ اكتبنــا ممن غفرت لهم ، وَعفوت عنهم برحمتك يآاا ربّ.

🌼اللهم صل وسلم وبارك
علـى نبينــا محمـد ﷺ🌼
أتينَاكَ نرجُوك حُسنَ الختام
إلهي.. فلسنا على ما يُرام
على بابِ عفوك نَحْنُ اليتامى
وأنتَ اَلسَّلامُ ومنكَ السلام

🌼اللهم صل وسلم وبارك
علـى نبينــا محمـد ﷺ🌼
ـ



قالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -:

"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَـــــــــــــــلَاتُهُ" .

|| صحيـــــح الجامــــع.
كتاب_من_يدعوني_الطبعة_الثالثة_12_3_2025.pdf
7.8 MB
قال الله تعالى
في الحديث القدسي :

"من يدعوني فأستجيبُ له"

أذكرونا في دعاءكم يا كرام ولكم بالمثل.
*زَوْجِي شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاً لَكِ*

لَا يَزَالُ الحَدِيثُ عَنْ مُعَانَاةِ المَرْأَةِ السَّابِعَةِ مَعَ زَوْجِهَا، وَالَّذِي وَصَفَتْهُ بِقَوْلِهَا:
شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاً لَكِ.

هَذَا الصِّنْفُ مِنَ الرِّجَالِ عَنِيفٌ مَعَ زَوْجَتِهِ، كَثِيرُ الضَّرْبِ لَهَا، وَغَالِبًا مَا يَجْمَعُ مَعَ الضَّرْبِ صِفَاتٍ أُخْرَى سَيِّئَةً، مِثْلَ: الغِلْظَةِ، وَالفَظَاظَةِ، وَسُرْعَةِ الغَضَبِ وَشِدَّتِهِ، مَعَ قِلَّةِ الحِكْمَةِ فِي مُعَالَجَةِ الأُمُورِ.
ضَرْبُ المَرْأَةِ مِنَ المَوْضُوعَاتِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الخَلَلُ مِنْ حَيْثُ الفَهْمُ وَالتَّطْبِيقُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ؛
فَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ الضَّرْبَ وَيَرْفُضُهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُسِيءُ تَطْبِيقَ الضَّرْبِ، وَيَتَجَاوَزُ الحُدُودَ الشَّرْعِيَّةَ فِيهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ نَوَّرَ اللهُ بَصِيرَتَهُ فَيَسْتَخْدِمُ الضَّرْبَ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ بِالضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي المَوْقِفِ مِنْ (ضَرْبِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهِ) هُوَ المَفَاهِيمُ الَّتِي يَحْمِلُهَا كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ، وَالثَّقَافَةُ المُجْتَمَعِيَّةُ المُنْتَشِرَةُ فِي المُجْتَمَعِ.

وَلِتَصْحِيحِ هَذِهِ المَفَاهِيمِ نَحْتَاجُ أَنْ نَتَنَاوَلَ المَوْضُوعَ مِنْ عِدَّةِ جَوَانِبَ:
أَوَّلًا: الضَّرْبُ المَشْرُوعُ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]
هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي أَخْطَأَ بَعْضُ النَّاسِ فَهْمَهَا فِي كُلِّ مَوْضُوعَاتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ؛ مِثْلَ قِيَامِ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَحَقِّهِ فِي تَأْدِيبِهَا، وَمَرَاحِلِ التَّأْدِيبِ وَغَيْرِهَا.
وَهِيَ تَتَكَلَّمُ عَنْ نَوْعَيْنِ مِنَ النِّسَاءِ:
النَّوْعُ الأَوَّلُ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالَّتِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهَا فِي الآيَةِ وَبَيَّنَ صِفَاتِهَا.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: النَّاشِزُ، وَهِيَ الَّتِي بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ مُعَالَجَةِ نُشُوزِهَا.

فَمَرَاحِلُ التَّأْدِيبِ لَا تُطَبَّقُ عَلَى المَرْأَةِ الصَّالِحَةِ؛ لِأَنَّهَا صَالِحَةٌ، وَلَيْسَتْ نَاشِزًا، وَمِثْلُ هَذِهِ الصَّالِحَةِ تُذَكَّرُ إِذَا نَسِيَتْ أَوْ غَفَلَتْ، وَهَذَا يَكْفِيهَا لِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ فِي قَلْبِهَا مِنَ الإِيمَانِ.
فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُكَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ فَلَا يَجُوزُ لَكَ ضَرْبُهَا.
وَإِنْ كَانَتْ مِنَ النَّوْعِ الثَّانِي وَهِيَ النَّاشِزُ، فَلَا تَسْتَعْجِلْ فِي حَرْقِ المَرَاحِلِ وَتَنْتَقِلْ مُبَاشَرَةً إِلَى الضَّرْبِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَقَوْلُهُ: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ مَقْصُودٌ مِنْهُ التَّرْتِيبُ كَمَا يَقْتَضِيهِ تَرْتِيبُ ذِكْرِهَا مَعَ ظُهُورِ أَنَّهُ لَا يُرَادُ الْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، وَالتَّرْتِيبُ هُوَ الْأَصْلُ وَالْمُتَبَادِرُ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعِظُهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلَّا هَجَرَهَا، فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ، وَإِلَّا ضَرَبَهَا)). (التحرير والتنوير 5/42)
وَلَكِنْ مَا نَوْعُ الضَّرْبِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي تَأْدِيبِهَا؟
أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الضَّرْبَ هُوَ ضَرْبُ تَأْدِيبٍ وَلَيْسَ ضَرْبَ تَعْذِيبٍ وَإِيذَاءٍ.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَقَوْلُهُ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ أَيْ: إِذَا لَمْ يَرْتَدِعْن بِالْمَوْعِظَةِ وَلَا بِالْهِجْرَانِ، فَلَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "واتَّقُوا اللهَ فِي النِّساءِ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشكم أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْن فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبا غَيْرَ مُبَرِّح، وَلَهُنَّ رزْقُهنَّ وكِسْوتهن بِالْمَعْرُوفِ".
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَعْنِي غَيْرَ مُؤَثِّرٍ.