📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙 اللَّيلةُ الثالثة عشرة
- الشَّهيـدُ ..
الّلهُمّ آميـنَ لكلّ مافاضَ مِن أمنياتٍ من حنايا القلب ..
الّلهُمّ آميـنَ لِرجفة الدّعوات ، ومَرارة الحُـزن العميق ..
الّلهُمّ آميـنَ للهفةِ الأشواق لاهثةً كأنفاسِ الغَريق ..
الّلهُمّ آمين يارب الفُلك والناجين والغرقى !
حاشا لقلب قد دعاك ؛ أن تكون حظوظه الأشقى ..
يارب للدمعِ في أنفاسِنا دويا ..
آتٍ على جِسرٍ من الآهاتِ ؛ وفي قلبـي اليقيـن ..
"إنْ قلتُ يا ربّـاهُ أعلمُ ؛ أنّـه مِن بعـدِ يـا ربّـاهُ خيـرٌ آتٍ" ..
ويقيننا أنه ما اشتدّت واستحالت ؛ إلا تيسّرت واستهانت !
يـا أبنائـي ..
رمضَـان زمَـنٌ محَـى ما قبله ، وبدّلَ ما بعـده ..
يَطوي عنكَ الجـزر ؛ ويُبقـي لك المَـدّ مادامت ممدودةً مِنك اليَـد ..
والأمـر حين تستودعه الله ؛ يفرّ مِن ضَعف حيلتك إلى خزائـن فضله !
والله ..
إني ما نلت شيئا ؛ إلا بالذي سخر الأسباب َ ..
و "إذا أرادَ الله أن يرسل لك الخير ؛ حمَله إليك ولو على ظهـر عدوّك" ..
وخلفَ باب الغَيب مُتّسع !
قال تلميذ:
ما ضَـرّ هذا الحُـزن لو كان قميصًا نخلعه ؟
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
المؤمنُ بين كَميـنٍ و كَميـن ؛ ومن كُـل مِحنة يَكتَمِل ..
وقدر العبدُ أنه بين أنفاسٍ محفوظةٍ وأعمالٍ ملحوظة ؛ هذا اختبارك وهو الشّهيد عليك ..
وما استُمطِرت الرّحمات ، ولا استُجلبت النّفحات ، ولا استُدفعت البَـليّات ؛ بمثل تقوى الله ..
فاستنزل العطايا بالتقوى !
وإن راودتك الفِتنة كيْ تَسكب طينك فقُل ؛ في المِحنة يَـبينُ مَن كان قلبه بِـئرًا مُعَطّلة ، ومَن كان قلبه قَصـرًا مُشيّدًا .. واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد .. سبحانه يختبرك قبل أن يعطيك !
يابُــنيّ ..
مَن جَـوّع قلبه لله ؛ أطعمته الآخِـرة وما تركَ الله له نصفَ أمنية مُعلقة !
قال التّلميذ:
والله إنّ بعض الطُّـرِق فتنة !
عَـدّل الشّيخ جلسته ؛ ثُمّ قال :
يمتحنُ الله ثَباتك .. يمتحنُ يقينك ..
وعلى قدر الدّيانة ؛ تكون من الله الصّيانة .. { واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد }
فلا تطوِ الطّريق إليه براحلةٍ عَـرجاء !
واللهِ ..
ما مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ جَوَارِحَهُ ؛ إِلَّا حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ الله إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ ..
أولئك قُمصانهم بلا خطيئة وما قُدّت مِن قُبُل ..
فَشُدّ جِماح الشّهوة ؛ وأذِّن : حَـيّ على الثّبات !
يابُــنيّ ..
اتَّقِ اللَّهَ فِي خَلَوَاتِكَ ، وَحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكَ ، وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ لَحَظَاتِكَ ؛ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُقَرَّبًا فِي حَالَاتِكَ !
قال التلميذ:
ما أفعل والذُّنوب مُثقِلةٌ ؛ والخُطى مُرهِقة !
قال الشيخ:
ذلك لأن البُعد للقلـب ؛ لَحـد ..
فطُوَبى لِمن كَفَّ عَمَّا يَكرَهُ اللهُ !
قال التلميذ:
آهٍ وألفُ آهٍ ..
ماذا يفعلُ مَن كانَ قلبه في مَهبِّ الذَّنب ؛ حيثُ مالَ بـه يَميل ؟!
قال الشّيخ:
أوّاهُ إنْ ثارت فِتـنٌ ؛ وحَبل الوصـلِ في وهَـن !
يابُــنيّ ..
هَذا دَربٌ امتُحن بـه ألفُ ألفُ قلـب ..
منهم مَن مضَى على ظَمأ ؛ ومنهم من صَـار وَهْـما !
فإياك أن تكون نَـفْسا كلّـما ثبتَ لها قدَم ؛ زلّـت ..
وكلّما عُقد لها عَقد ؛ حُـلّت ..
ألا تَخشى نفسك مِن ربّها عين المَقت ؛ يابني .. ( وكَم قدمٍ إلى القُبور قادِمة .. كلهم على الأكتاف نادم .. والموتُ خاتمةُ الرّوايةْ ) !
يابُــنيّ ..
والله إن وجَـع الانفلات مِن فِتنة الزّينة ؛ أهوَن مِن فِخاخ الأسـر ..
هو في العُلـى بكمالِـهِ .. كشفَ الضّلال بأمره .. وهو على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
قال التّلميذ:
يارب .. إنّـي لا أطيقُ لك عُـذراً ؛ فأيقِظني مِن فتنةِ ما لا أستطيعُ عليه صَبرا !
قال الشيخ:
رُبَّ ثباتٍ على الأشواكِ نمشيه ..
رُبما تَسألني ؛ كيفَ نُطيق !
إنْ اشتعلتْ نارُ الغواية في جوارِحك ؛ فاذكُـر { وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ } إلا كان عليك شَـهيد ..
فلا يكُـن غَيـبك أعزَل مِن سِـياج التّحصيـن !
يابُــنيّ ..
مَن زَيّـن الِّلسانَ ، وأقامَ على قُبح الجَنان ؛ أظـهرَ الله عليه الشّـين ، وأخفى ما أرادَ مِـن الزّيـن ..
واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
هو الشَّـهيد ..
فإنْ تَشابَـه عليك النّبض ؛ فلا تُقدِّم قَرابينك ..
إنّ القَبول مَرهونٌ بما تُخفـي السّـرائِـر !
فإيّـاك أنْ تقطعَ القِفار ؛ وقلبك خَلفك !
قال التلميذ:
الّلهُمّ إنّـي على قلبـي حَزينٌ ؛ وثباتـي هَـشّ !
قال الشيخ:
أرِ الله مِن قلبك انكسارًا واستغفارًا ؛ يتمنّـى الشّيطان معه لو أنّـه ما فَوّت الطاعةَ عليك ..
اغسِل بقايا الإثم في قلبك ؛ وما قُطفت مِن شَهوة العَـين !
قال التلميذ:
عفوك عفوك يا رباه ..
يـاربّ ارفِق بنا ؛ طُوفانُهم آتٍ !
قال الشّيخ :
قل يَــاربّ
🌙 اللَّيلةُ الثالثة عشرة
- الشَّهيـدُ ..
الّلهُمّ آميـنَ لكلّ مافاضَ مِن أمنياتٍ من حنايا القلب ..
الّلهُمّ آميـنَ لِرجفة الدّعوات ، ومَرارة الحُـزن العميق ..
الّلهُمّ آميـنَ للهفةِ الأشواق لاهثةً كأنفاسِ الغَريق ..
الّلهُمّ آمين يارب الفُلك والناجين والغرقى !
حاشا لقلب قد دعاك ؛ أن تكون حظوظه الأشقى ..
يارب للدمعِ في أنفاسِنا دويا ..
آتٍ على جِسرٍ من الآهاتِ ؛ وفي قلبـي اليقيـن ..
"إنْ قلتُ يا ربّـاهُ أعلمُ ؛ أنّـه مِن بعـدِ يـا ربّـاهُ خيـرٌ آتٍ" ..
ويقيننا أنه ما اشتدّت واستحالت ؛ إلا تيسّرت واستهانت !
يـا أبنائـي ..
رمضَـان زمَـنٌ محَـى ما قبله ، وبدّلَ ما بعـده ..
يَطوي عنكَ الجـزر ؛ ويُبقـي لك المَـدّ مادامت ممدودةً مِنك اليَـد ..
والأمـر حين تستودعه الله ؛ يفرّ مِن ضَعف حيلتك إلى خزائـن فضله !
والله ..
إني ما نلت شيئا ؛ إلا بالذي سخر الأسباب َ ..
و "إذا أرادَ الله أن يرسل لك الخير ؛ حمَله إليك ولو على ظهـر عدوّك" ..
وخلفَ باب الغَيب مُتّسع !
قال تلميذ:
ما ضَـرّ هذا الحُـزن لو كان قميصًا نخلعه ؟
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
المؤمنُ بين كَميـنٍ و كَميـن ؛ ومن كُـل مِحنة يَكتَمِل ..
وقدر العبدُ أنه بين أنفاسٍ محفوظةٍ وأعمالٍ ملحوظة ؛ هذا اختبارك وهو الشّهيد عليك ..
وما استُمطِرت الرّحمات ، ولا استُجلبت النّفحات ، ولا استُدفعت البَـليّات ؛ بمثل تقوى الله ..
فاستنزل العطايا بالتقوى !
وإن راودتك الفِتنة كيْ تَسكب طينك فقُل ؛ في المِحنة يَـبينُ مَن كان قلبه بِـئرًا مُعَطّلة ، ومَن كان قلبه قَصـرًا مُشيّدًا .. واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد .. سبحانه يختبرك قبل أن يعطيك !
يابُــنيّ ..
مَن جَـوّع قلبه لله ؛ أطعمته الآخِـرة وما تركَ الله له نصفَ أمنية مُعلقة !
قال التّلميذ:
والله إنّ بعض الطُّـرِق فتنة !
عَـدّل الشّيخ جلسته ؛ ثُمّ قال :
يمتحنُ الله ثَباتك .. يمتحنُ يقينك ..
وعلى قدر الدّيانة ؛ تكون من الله الصّيانة .. { واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد }
فلا تطوِ الطّريق إليه براحلةٍ عَـرجاء !
واللهِ ..
ما مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ جَوَارِحَهُ ؛ إِلَّا حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ الله إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ ..
أولئك قُمصانهم بلا خطيئة وما قُدّت مِن قُبُل ..
فَشُدّ جِماح الشّهوة ؛ وأذِّن : حَـيّ على الثّبات !
يابُــنيّ ..
اتَّقِ اللَّهَ فِي خَلَوَاتِكَ ، وَحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكَ ، وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ لَحَظَاتِكَ ؛ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُقَرَّبًا فِي حَالَاتِكَ !
قال التلميذ:
ما أفعل والذُّنوب مُثقِلةٌ ؛ والخُطى مُرهِقة !
قال الشيخ:
ذلك لأن البُعد للقلـب ؛ لَحـد ..
فطُوَبى لِمن كَفَّ عَمَّا يَكرَهُ اللهُ !
قال التلميذ:
آهٍ وألفُ آهٍ ..
ماذا يفعلُ مَن كانَ قلبه في مَهبِّ الذَّنب ؛ حيثُ مالَ بـه يَميل ؟!
قال الشّيخ:
أوّاهُ إنْ ثارت فِتـنٌ ؛ وحَبل الوصـلِ في وهَـن !
يابُــنيّ ..
هَذا دَربٌ امتُحن بـه ألفُ ألفُ قلـب ..
منهم مَن مضَى على ظَمأ ؛ ومنهم من صَـار وَهْـما !
فإياك أن تكون نَـفْسا كلّـما ثبتَ لها قدَم ؛ زلّـت ..
وكلّما عُقد لها عَقد ؛ حُـلّت ..
ألا تَخشى نفسك مِن ربّها عين المَقت ؛ يابني .. ( وكَم قدمٍ إلى القُبور قادِمة .. كلهم على الأكتاف نادم .. والموتُ خاتمةُ الرّوايةْ ) !
يابُــنيّ ..
والله إن وجَـع الانفلات مِن فِتنة الزّينة ؛ أهوَن مِن فِخاخ الأسـر ..
هو في العُلـى بكمالِـهِ .. كشفَ الضّلال بأمره .. وهو على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
قال التّلميذ:
يارب .. إنّـي لا أطيقُ لك عُـذراً ؛ فأيقِظني مِن فتنةِ ما لا أستطيعُ عليه صَبرا !
قال الشيخ:
رُبَّ ثباتٍ على الأشواكِ نمشيه ..
رُبما تَسألني ؛ كيفَ نُطيق !
إنْ اشتعلتْ نارُ الغواية في جوارِحك ؛ فاذكُـر { وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ } إلا كان عليك شَـهيد ..
فلا يكُـن غَيـبك أعزَل مِن سِـياج التّحصيـن !
يابُــنيّ ..
مَن زَيّـن الِّلسانَ ، وأقامَ على قُبح الجَنان ؛ أظـهرَ الله عليه الشّـين ، وأخفى ما أرادَ مِـن الزّيـن ..
واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
هو الشَّـهيد ..
فإنْ تَشابَـه عليك النّبض ؛ فلا تُقدِّم قَرابينك ..
إنّ القَبول مَرهونٌ بما تُخفـي السّـرائِـر !
فإيّـاك أنْ تقطعَ القِفار ؛ وقلبك خَلفك !
قال التلميذ:
الّلهُمّ إنّـي على قلبـي حَزينٌ ؛ وثباتـي هَـشّ !
قال الشيخ:
أرِ الله مِن قلبك انكسارًا واستغفارًا ؛ يتمنّـى الشّيطان معه لو أنّـه ما فَوّت الطاعةَ عليك ..
اغسِل بقايا الإثم في قلبك ؛ وما قُطفت مِن شَهوة العَـين !
قال التلميذ:
عفوك عفوك يا رباه ..
يـاربّ ارفِق بنا ؛ طُوفانُهم آتٍ !
قال الشّيخ :
قل يَــاربّ
..
أنتَ الشَّـهيدُ إذا ضاقت الأرضُ على الأرضِ كأنّها السَّـبع الطِّباق ..
أنت الشَّـهيدُ على مَن أشرَعوا للتِّـيه بَـابًا ..
أنت الشَّـهيد على هُمومٍ لا تُطاق ..
أنت الشَّـهيد على فَسادٍ لمْ يبقِ للأحلام بَـاق !
قال التلميذ:
والله إنّـي أخافُ أنْ لا أنجو !
قال الشيخ :
يابُـنيّ..
اسمع مني خطة لصلاحك ..
النية مُقَدّمَة الْأَشْيَاء .. فَمن صحّح نيته بِالصّدق ؛ِ أَتَت عَلَيْهِ آثار القبول .. فَإِن الْفُرُوع تتبع الأصول !
ثم يرزق الهمة ..
ومن صلحت نيته ؛ قويت همته .. حتى يصلح لبساط الْحق !
يا بني ..
يا جَهشة القلـب المُحنى بالقَبولِ ؛ إذا قيلَ اكتمَل الكِـتاب ..
ونودي عليك .. عبدٌ ما تعثّـر في الحُجب .. عبدٌ ما نقلَ الخطوات إلى الخطيئاتِ !
فاعمَـل مِن وراء البِحار ؛ فإنّ الله لنْ يتِرَكَ مِن عَملك شَيئا ..
وإيّـاكَ إيّـاكَ ؛ أنْ يهزمَ الشّيطانُ قَلبَك !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
أنتَ الشَّـهيدُ إذا ضاقت الأرضُ على الأرضِ كأنّها السَّـبع الطِّباق ..
أنت الشَّـهيدُ على مَن أشرَعوا للتِّـيه بَـابًا ..
أنت الشَّـهيد على هُمومٍ لا تُطاق ..
أنت الشَّـهيد على فَسادٍ لمْ يبقِ للأحلام بَـاق !
قال التلميذ:
والله إنّـي أخافُ أنْ لا أنجو !
قال الشيخ :
يابُـنيّ..
اسمع مني خطة لصلاحك ..
النية مُقَدّمَة الْأَشْيَاء .. فَمن صحّح نيته بِالصّدق ؛ِ أَتَت عَلَيْهِ آثار القبول .. فَإِن الْفُرُوع تتبع الأصول !
ثم يرزق الهمة ..
ومن صلحت نيته ؛ قويت همته .. حتى يصلح لبساط الْحق !
يا بني ..
يا جَهشة القلـب المُحنى بالقَبولِ ؛ إذا قيلَ اكتمَل الكِـتاب ..
ونودي عليك .. عبدٌ ما تعثّـر في الحُجب .. عبدٌ ما نقلَ الخطوات إلى الخطيئاتِ !
فاعمَـل مِن وراء البِحار ؛ فإنّ الله لنْ يتِرَكَ مِن عَملك شَيئا ..
وإيّـاكَ إيّـاكَ ؛ أنْ يهزمَ الشّيطانُ قَلبَك !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙الليلة الرابعة عَشرة
- المُعِـزّ المُـذِل ..
سُبحانه يُعطي بلا طلَـبٍ ..
يرزُق بلا سببٍ ..
يبدي العجائبَ منْ تقريبِ ما بعُدا ..
فإن زادت الأيام تصرّما ؛ زاد لك ترحّما ..
ولكلّ مِحنة مُنتهى وانقضاء ؛ وإن بَعُد المدى ..
وإني لأرجو ؛ أنّ أيام المكاره قد انقضتْ ، والسّود منها قد ابيضّت !
يابُنــيّ ..
سنّـته في الشّدائد ؛ أن يُريك كمال قدرته في الرزق من حيث لا تحتسب ..
فقل مَـولايَ .. يدفعني لبابِكَ حسْنُ ظنِّي ؛ يا مَـن تُعطي بِـلا مَـنِّ !
اضْبط مواعيدك وَوقت مواقيتك مع الّليل ؛ فالّليل مَتجَـر القُـرب ..
وكلّما دَنوتَ ؛ استعجَلتْ إليك البشائِـر ..
ولا يعرف السّعي ؛ مَن أبطأ به الحَـال !
فاهجُـر فِراشَـك ؛ فالفِـراش أمامَـك ..
وثَمن السِّيادة ؛ تَـركُ الوِسادة ..
فاستَدرِك ؛ وبغير التّقوى لَـن تَقوى !
هو المُـعِـزّ المُذِلّ ..
ونَفسٌ لم تَـلقِ في البداية في سبيله الإذلال ؛ لن تَـلقَ في النهاية مِنه الإدلال ..
وكلّما طالَ بين يدي الله ذُلّ المُثول ؛ كان ذلك مِن حُسن القَـبول !
هو المُـعِـزُّ المُـذِلّ ..
مَن عامله بأسمائه؛ أعطاه مِـن عليائـه !
يَــاربّ أنت المُعِـزّ ..
وهذي كافيةٌ كي نؤمنَ ؛ أنّ المواهب دون وهبك فانية ..
تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا المكارم بُكـرةً وأصيلا ..
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فيجدُ أكثر ما يجد قليلا ..
تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا النّعماء ماتريد رحيلا ..
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا محمل الظّهر ثقيلا !
يُـعِـزُّ ؛ فَيجـرّ لك الفرج من سَـمٍّ ضَـيِّـق ..
ويذلّ ؛ فينقبض جناحك ولا تَسبِـق ..
تُـعِـزُّ ؛ فإذا بالأرضِ خارطة الحُلم ، و { الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ } ..
تُـذلُّ ؛ فَتبعثُ عِـبادًا جاسوا خِـلال الدِّيار ، وسال الحزن بعدهم ..
تُـعِـزُّ ؛ فإذا الجِـنُّ والإنْـسُ { يعمَلون لـه ما يشاء } !
سُـبحانَـه ..
ثبّت أطراف مُلكه بلا عونٍ ولا سند ..
فلمّا زعزعَ ؛ ما بقي منهم أحَـد ..
فَـقُـل ؛ أنتَ المُـعِـزُّ وأنتَ المُـذِلّ .. فامدد يَـا خيـر مَـن مَـدّ لنا المَـدَد ..
دلّـت أسماؤه عليه !
سُبحانَــه ..
منه السّهم ، وعليه الرّمي ، ومنه الإصابة ..
أمْـرٌ بحرفين .. وكَـونٌ بحرفين .. وشَيّـد سمـاءَ بِـ { كُن فيكون } !
فَـقُـل :
أنتَ المُـعِـزُّ وأنتَ المُـذِلّ ..
ترفع وتخفضُ ماتشاء ومَن تشاء بِـ { كُـنْ } ..
الكبرياء رداءك ؛ والعِـزّ إزارك .. فألبِسنا رداءَ العِـزّ منك !
قال التّلميذ:
الّلهُـمّ هبْـني عِـزًا مختوماً لا يُمحى من الخَتم !
قال الشيخ:
مَـن سار إليه بأسمائه ؛ وصَـل ..
فادخُـل بالذّل عليه !
يابُـنيّ ..
تظَـلّ الصِّفة بصاحبها ؛ حتى تبلُغه ..
وكلّـما أخَـذ العبد الاسم بالحُـب ؛ دنَـى مِـن مقام القُـرب الأقرب !
فَـقُـل :
يا شِـفَـاء الحَوائج مِـن العَـدم ..
رُدَّ أمَلاً مِن ميِّت الآمال ..
يا أمْـنَ مَن كُنتَ أنت مَـأواه !
قال التلميذ:
سُبحانَـه ..
يُـذِلّ من يشاء ؛ فَتـئِنّ الحَوائج مِـن اليُتـم !
قال الشيخ:
( ألمْ يَجدك عائِـلًا فأغنَـى ) ..
هُنـا أسئلة الفَقر ؛ ولَـدى الله جَوابُ ما نَقص ..
فاسأَل نفْسك ؛ كيفَ أخرَج هذا مِن هذا !
يابُـنيّ ..
ما قبلَ الاقتدار ؛ افتِقَـار ..
والله يوقِفك على ما كُـنت !
إذ كُـل (كُنتَ) ؛ تُريك ما لمْ (تَكنْـهُ) .. لولا ما (كَـان) منه ..
تَـرى الدّرب مَسدودا والسّعي مَردود ، وبعض العُقم ماله انفراج ..
فإذا أعَـزَّ ؛ هيّأَ لك المِعراج ..
فقالَ ؛ { سُبحان الذي أسْـرى } !
يابُـنيّ ..
أوّل الفَهم ؛ أن تَقطع نَظرك عن ما سِـواهُ وتقول : ما أنَـا لولا ما أوْلاه !
قال التلميذ:
{ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلى مِنْ خَيرٍ فَقِيرٌ } !
قال الشيخ:
أتمِم انقطاع قلبك إليه ؛ يُفاجئك بالنعم !
يابُـنيّ ..
يَـدُ الله تَملأ الغَيم فَيضاً ؛ لو كَـان قلبك لها أرضًا !
قال التلميذ:
فَـهِّـمنـِي !
قال الشيخ:
فتنة الذّات ؛ إيّـاكم وإيّـاها ..
ونَـفسُ الكِـبر ؛ سيماهَـا ..
فاخْـشَ عُقباها !
يابُـنيّ ..
إنّ قومًا يريـدون أن يرتفعوا ؛ فيأبَـى الله إلا أنْ يَضعهم ..
ومَن طَمع في الشُّهرة قبلَ أن يُتمّ أمره ؛ يهلك في المهالك قبل أن يَصل هنالك !
هو المُـعِـزّ وهو المُـذِلّ ..
ومَـن رأى نفسه كَـثيراً ؛ لم يكن عند الله كبيراً ..
تلك خاتمةٌ ؛ أُخـراها مِـن أُولاها !
قال التلميذ:
ياربّ بي ما تعلَم مِن السّقم ..
فإن عفوتَ ؛ غدوتُ بريئاً مِن الإثم ..
أطمَع في نَيل ما لا أناله منك بالكَـرم !
قال الشيخ:
سبقَت نِعَمه قبل السُّـؤال !
قال التلميذ:
مَـن يُـرشِـد القلب إذا مَـا تَـاهـا !
قال الشيخ:
هو المُـعِـزُّ وهو المُـذِلّ ..
إذلاله تأديب .. لكنّـه يُـغيّـر ولا يُـعيّـر ..
يَقبل ويُقبل ؛ ويُقيل العَـثرة ..
حاشَـاهُ ؛ يُغلِق وُرود الإنعامِ لوجود العِصيان !
قال التلميذ:
نحـن غرقَـى ؛ وبدونك ليسَ
🌙الليلة الرابعة عَشرة
- المُعِـزّ المُـذِل ..
سُبحانه يُعطي بلا طلَـبٍ ..
يرزُق بلا سببٍ ..
يبدي العجائبَ منْ تقريبِ ما بعُدا ..
فإن زادت الأيام تصرّما ؛ زاد لك ترحّما ..
ولكلّ مِحنة مُنتهى وانقضاء ؛ وإن بَعُد المدى ..
وإني لأرجو ؛ أنّ أيام المكاره قد انقضتْ ، والسّود منها قد ابيضّت !
يابُنــيّ ..
سنّـته في الشّدائد ؛ أن يُريك كمال قدرته في الرزق من حيث لا تحتسب ..
فقل مَـولايَ .. يدفعني لبابِكَ حسْنُ ظنِّي ؛ يا مَـن تُعطي بِـلا مَـنِّ !
اضْبط مواعيدك وَوقت مواقيتك مع الّليل ؛ فالّليل مَتجَـر القُـرب ..
وكلّما دَنوتَ ؛ استعجَلتْ إليك البشائِـر ..
ولا يعرف السّعي ؛ مَن أبطأ به الحَـال !
فاهجُـر فِراشَـك ؛ فالفِـراش أمامَـك ..
وثَمن السِّيادة ؛ تَـركُ الوِسادة ..
فاستَدرِك ؛ وبغير التّقوى لَـن تَقوى !
هو المُـعِـزّ المُذِلّ ..
ونَفسٌ لم تَـلقِ في البداية في سبيله الإذلال ؛ لن تَـلقَ في النهاية مِنه الإدلال ..
وكلّما طالَ بين يدي الله ذُلّ المُثول ؛ كان ذلك مِن حُسن القَـبول !
هو المُـعِـزُّ المُـذِلّ ..
مَن عامله بأسمائه؛ أعطاه مِـن عليائـه !
يَــاربّ أنت المُعِـزّ ..
وهذي كافيةٌ كي نؤمنَ ؛ أنّ المواهب دون وهبك فانية ..
تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا المكارم بُكـرةً وأصيلا ..
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فيجدُ أكثر ما يجد قليلا ..
تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا النّعماء ماتريد رحيلا ..
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ؛ فإذا محمل الظّهر ثقيلا !
يُـعِـزُّ ؛ فَيجـرّ لك الفرج من سَـمٍّ ضَـيِّـق ..
ويذلّ ؛ فينقبض جناحك ولا تَسبِـق ..
تُـعِـزُّ ؛ فإذا بالأرضِ خارطة الحُلم ، و { الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ } ..
تُـذلُّ ؛ فَتبعثُ عِـبادًا جاسوا خِـلال الدِّيار ، وسال الحزن بعدهم ..
تُـعِـزُّ ؛ فإذا الجِـنُّ والإنْـسُ { يعمَلون لـه ما يشاء } !
سُـبحانَـه ..
ثبّت أطراف مُلكه بلا عونٍ ولا سند ..
فلمّا زعزعَ ؛ ما بقي منهم أحَـد ..
فَـقُـل ؛ أنتَ المُـعِـزُّ وأنتَ المُـذِلّ .. فامدد يَـا خيـر مَـن مَـدّ لنا المَـدَد ..
دلّـت أسماؤه عليه !
سُبحانَــه ..
منه السّهم ، وعليه الرّمي ، ومنه الإصابة ..
أمْـرٌ بحرفين .. وكَـونٌ بحرفين .. وشَيّـد سمـاءَ بِـ { كُن فيكون } !
فَـقُـل :
أنتَ المُـعِـزُّ وأنتَ المُـذِلّ ..
ترفع وتخفضُ ماتشاء ومَن تشاء بِـ { كُـنْ } ..
الكبرياء رداءك ؛ والعِـزّ إزارك .. فألبِسنا رداءَ العِـزّ منك !
قال التّلميذ:
الّلهُـمّ هبْـني عِـزًا مختوماً لا يُمحى من الخَتم !
قال الشيخ:
مَـن سار إليه بأسمائه ؛ وصَـل ..
فادخُـل بالذّل عليه !
يابُـنيّ ..
تظَـلّ الصِّفة بصاحبها ؛ حتى تبلُغه ..
وكلّـما أخَـذ العبد الاسم بالحُـب ؛ دنَـى مِـن مقام القُـرب الأقرب !
فَـقُـل :
يا شِـفَـاء الحَوائج مِـن العَـدم ..
رُدَّ أمَلاً مِن ميِّت الآمال ..
يا أمْـنَ مَن كُنتَ أنت مَـأواه !
قال التلميذ:
سُبحانَـه ..
يُـذِلّ من يشاء ؛ فَتـئِنّ الحَوائج مِـن اليُتـم !
قال الشيخ:
( ألمْ يَجدك عائِـلًا فأغنَـى ) ..
هُنـا أسئلة الفَقر ؛ ولَـدى الله جَوابُ ما نَقص ..
فاسأَل نفْسك ؛ كيفَ أخرَج هذا مِن هذا !
يابُـنيّ ..
ما قبلَ الاقتدار ؛ افتِقَـار ..
والله يوقِفك على ما كُـنت !
إذ كُـل (كُنتَ) ؛ تُريك ما لمْ (تَكنْـهُ) .. لولا ما (كَـان) منه ..
تَـرى الدّرب مَسدودا والسّعي مَردود ، وبعض العُقم ماله انفراج ..
فإذا أعَـزَّ ؛ هيّأَ لك المِعراج ..
فقالَ ؛ { سُبحان الذي أسْـرى } !
يابُـنيّ ..
أوّل الفَهم ؛ أن تَقطع نَظرك عن ما سِـواهُ وتقول : ما أنَـا لولا ما أوْلاه !
قال التلميذ:
{ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلى مِنْ خَيرٍ فَقِيرٌ } !
قال الشيخ:
أتمِم انقطاع قلبك إليه ؛ يُفاجئك بالنعم !
يابُـنيّ ..
يَـدُ الله تَملأ الغَيم فَيضاً ؛ لو كَـان قلبك لها أرضًا !
قال التلميذ:
فَـهِّـمنـِي !
قال الشيخ:
فتنة الذّات ؛ إيّـاكم وإيّـاها ..
ونَـفسُ الكِـبر ؛ سيماهَـا ..
فاخْـشَ عُقباها !
يابُـنيّ ..
إنّ قومًا يريـدون أن يرتفعوا ؛ فيأبَـى الله إلا أنْ يَضعهم ..
ومَن طَمع في الشُّهرة قبلَ أن يُتمّ أمره ؛ يهلك في المهالك قبل أن يَصل هنالك !
هو المُـعِـزّ وهو المُـذِلّ ..
ومَـن رأى نفسه كَـثيراً ؛ لم يكن عند الله كبيراً ..
تلك خاتمةٌ ؛ أُخـراها مِـن أُولاها !
قال التلميذ:
ياربّ بي ما تعلَم مِن السّقم ..
فإن عفوتَ ؛ غدوتُ بريئاً مِن الإثم ..
أطمَع في نَيل ما لا أناله منك بالكَـرم !
قال الشيخ:
سبقَت نِعَمه قبل السُّـؤال !
قال التلميذ:
مَـن يُـرشِـد القلب إذا مَـا تَـاهـا !
قال الشيخ:
هو المُـعِـزُّ وهو المُـذِلّ ..
إذلاله تأديب .. لكنّـه يُـغيّـر ولا يُـعيّـر ..
يَقبل ويُقبل ؛ ويُقيل العَـثرة ..
حاشَـاهُ ؛ يُغلِق وُرود الإنعامِ لوجود العِصيان !
قال التلميذ:
نحـن غرقَـى ؛ وبدونك ليسَ
لنا أن نبقَـى !
قال الشيخ:
سُـبحانَـه .. وَهْـبُـه ابتداءٌ مِن غَـير استحقاق ..
لكنّـه يُنقصك لِـيُقبِـلَ بِـكَ عليه ..
فاسعَ بذلك إليه ؛ يُعزُّك بين يديه ..
ومَن دخَـل بالفَقر ؛ خَـرجَ بالغِـنى !
قال التلميذ :
(أدعُوكَ ياربِّ كمْ أدعُوكَ .. ودُنيايَ تُوغِـلُ فِي التّـدنِّي .. عَبدٌ أنَـا ، كَـلٌّ أنَـا .. مَاذا أنَـا إنْ لمْ تُعِنِّـي) !
ياربّ ..
فاشدُد هَـواك بقلبـي ..
ياربّ خالي الوفاض ؛ خائِـر القُـوى ..
وعلى مِقدار كَـفّـي ؛ أطلُـب !
قال الشيخ :
سُـبحانَه .. على سَعةِ يديه يُنفِق ..
يعوّضك الكريمُ بألفِ ألفٍ ؛ فوقَ الألفِ ألف ..
هو المُعطي لكلِّ آتٍ ؛ كمَـا أعطَى كُـلّما فَـات !
ضَـعْ جَبهتَك على عَتبة قُـدرته ؛ وقُـل :
لـَه "كُـل الذي يرجونَ فضلك أُمطِروا
حاشاكَ أن يَـبقى هَشيمًا مَربعي" !
مَـولايَ ..
اسْـقِ ( زيتَ عاشِـقٍ مُـتَودِّدِ ) ..
كـلُّ عَـبدٍ يُـريد ما أراده مَـولاه ؛ فإنَّ الله سَيُعطيه ويُرضيه بما أَوْلاه !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
قال الشيخ:
سُـبحانَـه .. وَهْـبُـه ابتداءٌ مِن غَـير استحقاق ..
لكنّـه يُنقصك لِـيُقبِـلَ بِـكَ عليه ..
فاسعَ بذلك إليه ؛ يُعزُّك بين يديه ..
ومَن دخَـل بالفَقر ؛ خَـرجَ بالغِـنى !
قال التلميذ :
(أدعُوكَ ياربِّ كمْ أدعُوكَ .. ودُنيايَ تُوغِـلُ فِي التّـدنِّي .. عَبدٌ أنَـا ، كَـلٌّ أنَـا .. مَاذا أنَـا إنْ لمْ تُعِنِّـي) !
ياربّ ..
فاشدُد هَـواك بقلبـي ..
ياربّ خالي الوفاض ؛ خائِـر القُـوى ..
وعلى مِقدار كَـفّـي ؛ أطلُـب !
قال الشيخ :
سُـبحانَه .. على سَعةِ يديه يُنفِق ..
يعوّضك الكريمُ بألفِ ألفٍ ؛ فوقَ الألفِ ألف ..
هو المُعطي لكلِّ آتٍ ؛ كمَـا أعطَى كُـلّما فَـات !
ضَـعْ جَبهتَك على عَتبة قُـدرته ؛ وقُـل :
لـَه "كُـل الذي يرجونَ فضلك أُمطِروا
حاشاكَ أن يَـبقى هَشيمًا مَربعي" !
مَـولايَ ..
اسْـقِ ( زيتَ عاشِـقٍ مُـتَودِّدِ ) ..
كـلُّ عَـبدٍ يُـريد ما أراده مَـولاه ؛ فإنَّ الله سَيُعطيه ويُرضيه بما أَوْلاه !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙 اللَّيلةُ الخامسة عشرة
- المُبدئُ المُعِيد ..
يارب .. أُحبُّكَ نافلةً وفريضةً .. والحُب إذا اتّسَـع اتّصل ..
يارب .. أحبُّكَ رغم الوَجع ؛ وحُبُّك رغم الأسَى ما نقَص ..
أحبُّكَ كلّما تدانتْ مَسرّاتٌ ؛ وولّت شدائِد ..
أحبُّكَ حَـدّ السُّجود ، وحَـدّ الرُّكـوع ، وحَـدّ الدُعاء بكلِّ الشَّغف ..
أحبُّكَ ؛ فَحبُّـك دِيـنٌ .. وبين يديـك أتلـو الدّمُـوع .. أرجُـوكَ ؛ لا تجعل حظّي مُـرًّا للأبَـد ..
!
يارب .. يَـا مَن { يُبْـدِئُ وَيُعِـيدُ } ..
أنتَ البَـرّ بالعَـبد ؛ والباقي على الأبَـد ..
أبتَـلّ مِـن دَمعـي ؛ وأرى فَضلك المُمتَدُّ للأبَـد !
قال التّلميذ:
عائِـذٌ بِـك لَـن يشقَـى ..
فعساك تَسترُ عَثرتْي وعَسايَـا ..
حَسبي بأنّي مُتعَبٌ ؛ ولديكِ ياربِّي دَوايَ !
أنتَ المُعيدُ ؛ فَـرُدَّنـي إليك ..
هذا كتابي شاحِبٌ ؛ وما لديّ سِـواك ..
أنَـا .. مَـن أنَـا ؟!
أنَـا مُبعَـدٌ بالذّنب عنكَ .. أنَـا عَبدك المَحـرومُ مِـن قُـربٍ لدَيك .. أنَـا مَن أشتهي وصلًا لديك !
قال الشّيخ:
يابُـنيّ .. اجعله ابتداءَك ومُنتهاك ..
واشدُد خيوط الشّوق في تراتيلِ الصّلاةِ وقُـل له ؛ أشتاقُ يَـاربّـي أراك !
قال التلميذ:
يَـاربّ مُقيمٌ في دُجَـى الغياهِب ؛ لكنّ سُؤلي فَـوقَ هَـامِ الكَـواكِـب !
قال الشيخ:
هو المُبدي وهو المُعيد .. يُنقص كيف يشاءُ أو يزيـد .. المَوازينُ في يديه .. ولا شيء يَخرج عمّـا يريد .
يُعطي المالَ أو يُـبيد ..
فلا تنسَ أنّـه ؛ المُبدئ المُعيد ..
يغيضُ رِزقٌ أو يفيضَ ؛ بيد اللهِ المُبدئ المُعيد ..
وما تراهُ ناضباً ؛ فالله إنْ شاءَ يُعيد !
يابُـنيّ ..
لمّـا استغاثَ أيُّوبُ : يَـاربّ { مَسّني } .. ردّ عليه قُوّته بِـأمـره { اركُضْ } ؛ وهو العليلُ المُلقَى في فتنةِ الضُّـر .. فنسيَ بنسيم العافية ما ألمَّ به مِـن ألَـم .. ورَدّت يَـد المِنّـة كُـل ما مَـرّ منه وذهَب !
سُبـحـانَـه هو المُعيـد ..
تَالله ما ضَـرّه ما أكَـل منـ جَسده الدُّود ؛ لمَّـا اختالَ في ثوبٍ وَدود ، وسقاهُ اللهُ مِن جُـودِ الجُـود !
يا بني .. ربما تُـفْـرِغ السّواقي ،حتى تَسكب الدّمعَ مِن فَيض النَّحيب ؛ فيأتيكَ وَهْبٌ مِـن الغَيبِ لا يَغيب ..
وما كانَ مجنياً ؛ صَار هو النّـاجِـي !
ممّ تخافُ ؟!
أينما وجّهْـتَ وَجهك ؛ وجدّتـَه هُـناك ..
أخبِـره عن جُـرحٍ أفزعَـك ..
حدِّثه عمّـا أوجَعك ..
وبينَ هذا وذاك ، وقبلَ هذا و ذاك ؛ يحنو عليكَ وَيرحمك !
شُـدَّ قَلبك بالاسم ..
أشعـِل التَّسبيحَ ؛ واسألـهُ مافقدتَ وقُـل له : أنتَ المُبدئ المُعيد .. ابعَث لي ما اندثَـر ، واجـبُر لي ما انكسَر ، يا مَن يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ..
يابني منه وجودُ كُـلّ شَـيء ، وإليه عَـودُ كُـلّ شَيء !
قال التّلميذ:
ياربّ هذا حالنا { بِئرٌ مُعَطّـلَـة } .. أعِـد عَـلينا كُـلَّ الأمنياتِ المؤجّلة ..
ياربّ نَجتَـرُّ خُطًى مُكَـبّلة .. أعِـد علَينا زمَنًا كَـان لنا فيه عَرشٌ و منزلة ..
أنتَ المُعيد ؛ رُدّ عَلينا مِفتاحَ البابِ المَوعُـود !
قال الشّيخ:
{ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } في الأحوالِ ما يَـشاء ..
يارب .. هذا الظُّلم يَمتطينا و يَعصِف ؛ وعندكَ مِن الفَـرجِ ما لايوصَف .
أعِـد علَينا المُـنى .. لعلّ كـَرامتنا تَعودُ لَـعَـلّ ..
نعتاشُ ذُلًّا ، وأوطَـاننا للظُلم نَعـلا ..
اجعَل أقدارَك لَـهُم ؛ لا و كَـلّا ..
وَرُدّنا لِـزمَـن العَـدل فيه تجَـلّى ..
يا مَن يُبْدِئُ وَيُعِيدُ !
ياربّ مُنهَكون مِن الصَّمت .. وجُـرحٌ يَنزِف ..
وفي غُربةِ الأحلام هذا القَلـبُ واقف ..
نأوي إليكَ ؛ فضَمِّدنا بالفَـرح ..
لا تخذُل الضَّعفَـا ..
وأرِنَـا في بِضعِ سِـنينَ قَـدر ؛ { سَيَغلِـبون } !
قال التّلميذ:
سبحانه صَدقَ إذْ قال ؛ { ومايُبدئ الباطِلَ ومايُعيد } !
قال الشّيخ:
سُبحانه { فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } ..
وما ثَمّ إلا ما أرَاد !
فَـقُـل للعابِريـن في فلسطين :
لَـن تَصِلوا إلى ضِفّة الحُلمِ { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } !
تَـأوَّه التِّلميذ وقال:
مُثقَلون مِن مَخاضٍ أليم .. وَتكاد تَذبُـل في الكَـفِّ أدعِيَتها .. أحْيِها يَـا مَـن يُحيي الأرضَ بعدَ مَواتِها .. يَـا مَـن يُعيدُ وَيُـبدِي !
قال الشيخ:
إذا اشتَـدّت العُسرى ؛ فإنّ عَواقِـبَ الحُسـنى تَليها ..
سُبحانَـه .. يُـذَكّـرك بِفاقَـتِك ؛ فارْجُ منه حاجَتك ، وكُـن لَـه بِكلّيَتك !
قال التلميذ:
وعَثـرةُ دَربـي ، وأخطاءُ عُـمري ، وكُـلّ ما تَعلَـمُ عنّـي .. أينَ سيَمضي ؟
ياربّ قَـد أرهَق الحِملُ ظَهـري ..
تَعلـمُ مَـا أُسِـرُّ ومـا أُبـدي .. وكُـلّ مـا نَقضْتُ مِـن عهـدي !
قال الشيخ:
الصّفاء مِن الصَّفاء ، والكَـدَرُ مِن الكَـدَر ..
فَقُل ؛ الّلهُـمّ انقِلنا مِـن كَـدر البُعد إلى صَفاءِ القُـرب !
يابُـنيّ ..
المُقبل بالعُجب ؛ قد يُـرَد ..
والمُـدبر بالحَـياء ؛ قَـد يُـوَد
🌙 اللَّيلةُ الخامسة عشرة
- المُبدئُ المُعِيد ..
يارب .. أُحبُّكَ نافلةً وفريضةً .. والحُب إذا اتّسَـع اتّصل ..
يارب .. أحبُّكَ رغم الوَجع ؛ وحُبُّك رغم الأسَى ما نقَص ..
أحبُّكَ كلّما تدانتْ مَسرّاتٌ ؛ وولّت شدائِد ..
أحبُّكَ حَـدّ السُّجود ، وحَـدّ الرُّكـوع ، وحَـدّ الدُعاء بكلِّ الشَّغف ..
أحبُّكَ ؛ فَحبُّـك دِيـنٌ .. وبين يديـك أتلـو الدّمُـوع .. أرجُـوكَ ؛ لا تجعل حظّي مُـرًّا للأبَـد ..
!
يارب .. يَـا مَن { يُبْـدِئُ وَيُعِـيدُ } ..
أنتَ البَـرّ بالعَـبد ؛ والباقي على الأبَـد ..
أبتَـلّ مِـن دَمعـي ؛ وأرى فَضلك المُمتَدُّ للأبَـد !
قال التّلميذ:
عائِـذٌ بِـك لَـن يشقَـى ..
فعساك تَسترُ عَثرتْي وعَسايَـا ..
حَسبي بأنّي مُتعَبٌ ؛ ولديكِ ياربِّي دَوايَ !
أنتَ المُعيدُ ؛ فَـرُدَّنـي إليك ..
هذا كتابي شاحِبٌ ؛ وما لديّ سِـواك ..
أنَـا .. مَـن أنَـا ؟!
أنَـا مُبعَـدٌ بالذّنب عنكَ .. أنَـا عَبدك المَحـرومُ مِـن قُـربٍ لدَيك .. أنَـا مَن أشتهي وصلًا لديك !
قال الشّيخ:
يابُـنيّ .. اجعله ابتداءَك ومُنتهاك ..
واشدُد خيوط الشّوق في تراتيلِ الصّلاةِ وقُـل له ؛ أشتاقُ يَـاربّـي أراك !
قال التلميذ:
يَـاربّ مُقيمٌ في دُجَـى الغياهِب ؛ لكنّ سُؤلي فَـوقَ هَـامِ الكَـواكِـب !
قال الشيخ:
هو المُبدي وهو المُعيد .. يُنقص كيف يشاءُ أو يزيـد .. المَوازينُ في يديه .. ولا شيء يَخرج عمّـا يريد .
يُعطي المالَ أو يُـبيد ..
فلا تنسَ أنّـه ؛ المُبدئ المُعيد ..
يغيضُ رِزقٌ أو يفيضَ ؛ بيد اللهِ المُبدئ المُعيد ..
وما تراهُ ناضباً ؛ فالله إنْ شاءَ يُعيد !
يابُـنيّ ..
لمّـا استغاثَ أيُّوبُ : يَـاربّ { مَسّني } .. ردّ عليه قُوّته بِـأمـره { اركُضْ } ؛ وهو العليلُ المُلقَى في فتنةِ الضُّـر .. فنسيَ بنسيم العافية ما ألمَّ به مِـن ألَـم .. ورَدّت يَـد المِنّـة كُـل ما مَـرّ منه وذهَب !
سُبـحـانَـه هو المُعيـد ..
تَالله ما ضَـرّه ما أكَـل منـ جَسده الدُّود ؛ لمَّـا اختالَ في ثوبٍ وَدود ، وسقاهُ اللهُ مِن جُـودِ الجُـود !
يا بني .. ربما تُـفْـرِغ السّواقي ،حتى تَسكب الدّمعَ مِن فَيض النَّحيب ؛ فيأتيكَ وَهْبٌ مِـن الغَيبِ لا يَغيب ..
وما كانَ مجنياً ؛ صَار هو النّـاجِـي !
ممّ تخافُ ؟!
أينما وجّهْـتَ وَجهك ؛ وجدّتـَه هُـناك ..
أخبِـره عن جُـرحٍ أفزعَـك ..
حدِّثه عمّـا أوجَعك ..
وبينَ هذا وذاك ، وقبلَ هذا و ذاك ؛ يحنو عليكَ وَيرحمك !
شُـدَّ قَلبك بالاسم ..
أشعـِل التَّسبيحَ ؛ واسألـهُ مافقدتَ وقُـل له : أنتَ المُبدئ المُعيد .. ابعَث لي ما اندثَـر ، واجـبُر لي ما انكسَر ، يا مَن يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ..
يابني منه وجودُ كُـلّ شَـيء ، وإليه عَـودُ كُـلّ شَيء !
قال التّلميذ:
ياربّ هذا حالنا { بِئرٌ مُعَطّـلَـة } .. أعِـد عَـلينا كُـلَّ الأمنياتِ المؤجّلة ..
ياربّ نَجتَـرُّ خُطًى مُكَـبّلة .. أعِـد علَينا زمَنًا كَـان لنا فيه عَرشٌ و منزلة ..
أنتَ المُعيد ؛ رُدّ عَلينا مِفتاحَ البابِ المَوعُـود !
قال الشّيخ:
{ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } في الأحوالِ ما يَـشاء ..
يارب .. هذا الظُّلم يَمتطينا و يَعصِف ؛ وعندكَ مِن الفَـرجِ ما لايوصَف .
أعِـد علَينا المُـنى .. لعلّ كـَرامتنا تَعودُ لَـعَـلّ ..
نعتاشُ ذُلًّا ، وأوطَـاننا للظُلم نَعـلا ..
اجعَل أقدارَك لَـهُم ؛ لا و كَـلّا ..
وَرُدّنا لِـزمَـن العَـدل فيه تجَـلّى ..
يا مَن يُبْدِئُ وَيُعِيدُ !
ياربّ مُنهَكون مِن الصَّمت .. وجُـرحٌ يَنزِف ..
وفي غُربةِ الأحلام هذا القَلـبُ واقف ..
نأوي إليكَ ؛ فضَمِّدنا بالفَـرح ..
لا تخذُل الضَّعفَـا ..
وأرِنَـا في بِضعِ سِـنينَ قَـدر ؛ { سَيَغلِـبون } !
قال التّلميذ:
سبحانه صَدقَ إذْ قال ؛ { ومايُبدئ الباطِلَ ومايُعيد } !
قال الشّيخ:
سُبحانه { فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } ..
وما ثَمّ إلا ما أرَاد !
فَـقُـل للعابِريـن في فلسطين :
لَـن تَصِلوا إلى ضِفّة الحُلمِ { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } !
تَـأوَّه التِّلميذ وقال:
مُثقَلون مِن مَخاضٍ أليم .. وَتكاد تَذبُـل في الكَـفِّ أدعِيَتها .. أحْيِها يَـا مَـن يُحيي الأرضَ بعدَ مَواتِها .. يَـا مَـن يُعيدُ وَيُـبدِي !
قال الشيخ:
إذا اشتَـدّت العُسرى ؛ فإنّ عَواقِـبَ الحُسـنى تَليها ..
سُبحانَـه .. يُـذَكّـرك بِفاقَـتِك ؛ فارْجُ منه حاجَتك ، وكُـن لَـه بِكلّيَتك !
قال التلميذ:
وعَثـرةُ دَربـي ، وأخطاءُ عُـمري ، وكُـلّ ما تَعلَـمُ عنّـي .. أينَ سيَمضي ؟
ياربّ قَـد أرهَق الحِملُ ظَهـري ..
تَعلـمُ مَـا أُسِـرُّ ومـا أُبـدي .. وكُـلّ مـا نَقضْتُ مِـن عهـدي !
قال الشيخ:
الصّفاء مِن الصَّفاء ، والكَـدَرُ مِن الكَـدَر ..
فَقُل ؛ الّلهُـمّ انقِلنا مِـن كَـدر البُعد إلى صَفاءِ القُـرب !
يابُـنيّ ..
المُقبل بالعُجب ؛ قد يُـرَد ..
والمُـدبر بالحَـياء ؛ قَـد يُـوَد
.. فَيُسعده الجَـدّ ..
ومَـدار الأمورِ على الّلاحقة ؛ وهي مَبنيةٌ على السَابقة ..
ومَـن قطعَ العَـلائِـق ؛ قَـلّـتْ لَـه العَوائِق !
قال التّلميذ:
آتٍ مِن شَظف الغِواية ؛ أَلُـمُّ عِندك ما تَبعثَـر ..
آتٍ وفي يَدي تَعبي ؛ أسألك ردّ ما أدبَـر ..
أنت المُبدئ والمُعيد ؛ أَهُـزُّ سَعْفَ الرجَـاءِ عَساهُ بِعَفوك يُثـمِـر !
قال الشيخ:
سبحانَـه ؛ عوائِده لا تَبـيد ..
هو البادي بالاحسانِ ؛ قبل تَوجُّـه العابِديـن ..
البادي بالعطايَـا ؛ قبل طَـلب الطَّـالبيـن !
سُبحانـك ..
الهِبـاتُ هِـباتُـك .. والعَبـيدُ عبادك .. ثمّ أنت لِمَـا وهَبْـتَنا مِن المُستقرضيـن ..
أعطَيتنا مِن الآلاء ما لا يُحصى ، ومِن العَطايا ما لا يُستقصَـى ..
كيفَ نرجو سِـواكَ ؛ وأنتَ ما قَطعتَ الإحسان ..
وكيفَ نطلُـب سِواك ؛ وأنتَ مابَـدّلْتَ عادةَ الامتـنان !
يابُنـيّ ..
هو مُدبّـر الأمرَ .. ضَعها مِـلءَ وجـدانك ، وانهَض على ثِقَـةٍ منها إلى شانِـك ..
فسابِـق ؛ حتى يُقال هذا العاثِـر وصَـل !
قال التلميذ: .. أتُرانـي أصِـل ؟
قال الشيخ :
يابُــنيّ ..
( يبقَـى الطّريقُ هو الطّريق .. وإنّما تتفاوت الأقدامُ في الإقدام ) !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
ومَـدار الأمورِ على الّلاحقة ؛ وهي مَبنيةٌ على السَابقة ..
ومَـن قطعَ العَـلائِـق ؛ قَـلّـتْ لَـه العَوائِق !
قال التّلميذ:
آتٍ مِن شَظف الغِواية ؛ أَلُـمُّ عِندك ما تَبعثَـر ..
آتٍ وفي يَدي تَعبي ؛ أسألك ردّ ما أدبَـر ..
أنت المُبدئ والمُعيد ؛ أَهُـزُّ سَعْفَ الرجَـاءِ عَساهُ بِعَفوك يُثـمِـر !
قال الشيخ:
سبحانَـه ؛ عوائِده لا تَبـيد ..
هو البادي بالاحسانِ ؛ قبل تَوجُّـه العابِديـن ..
البادي بالعطايَـا ؛ قبل طَـلب الطَّـالبيـن !
سُبحانـك ..
الهِبـاتُ هِـباتُـك .. والعَبـيدُ عبادك .. ثمّ أنت لِمَـا وهَبْـتَنا مِن المُستقرضيـن ..
أعطَيتنا مِن الآلاء ما لا يُحصى ، ومِن العَطايا ما لا يُستقصَـى ..
كيفَ نرجو سِـواكَ ؛ وأنتَ ما قَطعتَ الإحسان ..
وكيفَ نطلُـب سِواك ؛ وأنتَ مابَـدّلْتَ عادةَ الامتـنان !
يابُنـيّ ..
هو مُدبّـر الأمرَ .. ضَعها مِـلءَ وجـدانك ، وانهَض على ثِقَـةٍ منها إلى شانِـك ..
فسابِـق ؛ حتى يُقال هذا العاثِـر وصَـل !
قال التلميذ: .. أتُرانـي أصِـل ؟
قال الشيخ :
يابُــنيّ ..
( يبقَـى الطّريقُ هو الطّريق .. وإنّما تتفاوت الأقدامُ في الإقدام ) !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
🌸
صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا 🍃
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا 🍃
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
Forwarded from عالم المعرفة
1- الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَيْسَ مُنْحَصِرًا
..................عَلى أَيادِيهِ مَا يَخْفَى وَمَا ظَهَرَا
2- ثُمَّ الصَّلاةُ وتَسْليمُ المُهَيْمِنِ ما
..................هَبَّ الصَّبا فَأَدَرَّ العارِضَ المَطَرَا
3- عَلى الَّذِي شَادَ بُنيانَ الهُدَى فَسَما
..................وَسَادَ كُلَّ الوَرَى فَخْرًا وما افتَخَرَا
4- نَبِيِّنا أَحْمَدَ الهادِي وَعِتْرَتِهِ
..................وَصَحْبِهِ كُلِّ مَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرَا
5- وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ لَم يَظْفَرْ بِهِ أَحَدٌ
..................إلاَّ سَما وَبَأَسْبابِ [الْعُلا] ظَفِرَا
6- لا سِيَّما أَصْلُ عِلْمِ الدِّينِ إِنَّ بِهِ
..................سَعادَةَ الْعَبْدِ وَالمَنْجَى إذا حُشِرَا
[ نَظم مقدمةِ رِسالةِ ابنِ أَبي زَيدٍ القَيْرَوانيِّ
للشيخ أحمد بن مشرَّف الأحسائيِّ المالِكيِّ]
..................عَلى أَيادِيهِ مَا يَخْفَى وَمَا ظَهَرَا
2- ثُمَّ الصَّلاةُ وتَسْليمُ المُهَيْمِنِ ما
..................هَبَّ الصَّبا فَأَدَرَّ العارِضَ المَطَرَا
3- عَلى الَّذِي شَادَ بُنيانَ الهُدَى فَسَما
..................وَسَادَ كُلَّ الوَرَى فَخْرًا وما افتَخَرَا
4- نَبِيِّنا أَحْمَدَ الهادِي وَعِتْرَتِهِ
..................وَصَحْبِهِ كُلِّ مَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرَا
5- وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ لَم يَظْفَرْ بِهِ أَحَدٌ
..................إلاَّ سَما وَبَأَسْبابِ [الْعُلا] ظَفِرَا
6- لا سِيَّما أَصْلُ عِلْمِ الدِّينِ إِنَّ بِهِ
..................سَعادَةَ الْعَبْدِ وَالمَنْجَى إذا حُشِرَا
[ نَظم مقدمةِ رِسالةِ ابنِ أَبي زَيدٍ القَيْرَوانيِّ
للشيخ أحمد بن مشرَّف الأحسائيِّ المالِكيِّ]
ما دمت مقبلاً على القرآن بقلبك
ستصلك الآية التي تضمد جرحك
ويشتد لها ركن الإيمان في داخلك
وتنقشع بها سحائب الغفلة
من سمائك
على قدر ما نقترب
يكون حظنا من مدد السماء
فيا أهل القرآن
إنكم في نعيم ونُور و سَعة
مادمتم مع القرآن
فلا تأفلوا ولا تكسلوا
عن هذه الرّحمات
فاثبتوا و تعاهدوه ولا تضعفوا
فهذا سبيل المفلحين
☆
ستصلك الآية التي تضمد جرحك
ويشتد لها ركن الإيمان في داخلك
وتنقشع بها سحائب الغفلة
من سمائك
على قدر ما نقترب
يكون حظنا من مدد السماء
فيا أهل القرآن
إنكم في نعيم ونُور و سَعة
مادمتم مع القرآن
فلا تأفلوا ولا تكسلوا
عن هذه الرّحمات
فاثبتوا و تعاهدوه ولا تضعفوا
فهذا سبيل المفلحين
☆
#لطائف (19)
💢من دلائل المحبة بين الأشخاص: كثرة الزعل والهجر!!💢
🌳قال ابــن حـــزم ، رحمـــه الله -في طوق الحمامة (176)- في سياق ذكر علامات الحب :
🌿"فنجد المحبين إذا تكافيا في المحبة وتأكدت بينهما تأكداً شديداً:
🌱 كثر تهاجرُهما بغير معنى،
🌱وتضادهما في القول تعمداً ،
🌱وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور،
🌱وتتبع كل منهما لفظة تقع من صاحبه وتأوُّلها على غير معناها،
كل هذه تجربةٌ ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه.
🌿والفرق بين هذا وبين حقيقة الهجرة المضادة المتولدة عن الشحناء ...: سرعة الرضى؛
فإنك بينما ترى المحبين قد بلغا الغاية من الاختلاف -الذي ... لا ينجبر عند الحقود أبداً!- فلا تلبث أن تراهما قد عادا إلى أجمل الصحبة، وأُهدِرت المعاتبة، وسقط الخلاف، وانصرفا في ذلك الحين بعينه إلى المضاحكة والمداعبة، هكذا في الوقت الواحد مراراً!.
🌿وإذا رأيت هذا من اثنين فلا يخالجك شك ولا يدخلنك ريبٌ البتة ولا تتمار في أن بينهما سراً من الحب دفيناً".
.
💢من دلائل المحبة بين الأشخاص: كثرة الزعل والهجر!!💢
🌳قال ابــن حـــزم ، رحمـــه الله -في طوق الحمامة (176)- في سياق ذكر علامات الحب :
🌿"فنجد المحبين إذا تكافيا في المحبة وتأكدت بينهما تأكداً شديداً:
🌱 كثر تهاجرُهما بغير معنى،
🌱وتضادهما في القول تعمداً ،
🌱وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور،
🌱وتتبع كل منهما لفظة تقع من صاحبه وتأوُّلها على غير معناها،
كل هذه تجربةٌ ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه.
🌿والفرق بين هذا وبين حقيقة الهجرة المضادة المتولدة عن الشحناء ...: سرعة الرضى؛
فإنك بينما ترى المحبين قد بلغا الغاية من الاختلاف -الذي ... لا ينجبر عند الحقود أبداً!- فلا تلبث أن تراهما قد عادا إلى أجمل الصحبة، وأُهدِرت المعاتبة، وسقط الخلاف، وانصرفا في ذلك الحين بعينه إلى المضاحكة والمداعبة، هكذا في الوقت الواحد مراراً!.
🌿وإذا رأيت هذا من اثنين فلا يخالجك شك ولا يدخلنك ريبٌ البتة ولا تتمار في أن بينهما سراً من الحب دفيناً".
.
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙 اللَّيلةُ السادسة عَشرة
-المُنتَـقِـم
إذا آثَـرَك اللهُ بالإجابةِ والعَطاء ؛ ماذا أنتَ فاعل ؟
إذا آثَـركَ ؛ ورأيتَ الحُلْمُ حقّـاً واقعًا .. وأنتَ تطيرُ مِنْ فَرح البشَارَةِ ضَاحكا !
إذا آثَـرك اللهُ ؛ ورأيت الّلطائفُ دانية ..
ماذا أنتَ فاعل ؟
إذا آثَـركَ اللهُ ؛ احمَـدهُ وقُـل :
يَـاربّ .. مِنك كُـلّ أمنيةٍ جِذعها وغُصنها ، ومـا تَساقَط مِـن ثَمـر !
قال التلميذ:
والله هو حسبي .. وحَسبـي بأنّ الله يبعث المُنى المَوءودةُ مِن فَقري !
حَسبـي بالفاتحةِ أتلوها و أشتهـي ماشئتُ مِن أمَلـي ..
حَسبـي بأنّ الله يَدري ؛ وهو واهِبـي عونًا يُقِيلُ الخَطو مِـن عَثرَاتـي ..
حَسبـي بأنّ الدُّعاء يَخصِفُ على ما نقصَ مِن سَـتري !
قال الشيخ:
يا أبنائــي ..
ما تهجّـى القلبُ مِن فزَعٍ ؛ فالدُّعاء له رَصْـد ..
وإنْ حلّـت الإجابة في جَدبٍ ؛ صار خَصْب ..
وخَـزائِـن الله ؛ أوسَـعُ مِـن حَوائِجنا ..
تأتيه مُستجيراً ماشياً ؛ فيأتيك بالجُود هَـرولة ..
قال التلميذ:
إي والله ..
ياسيدي ها أَنَـا أَقِـفُ على بابه .. لكن مَعِي من الذَّنبِ مَا ضَاقَتْ بِهِ الصَّحُفُ !
قال الشيخ:
قل له .. أَرْجُوكَ عفوًا عَمَّا كُنتُ أَقْتَرِفُ !
يابُـنيّ ..
على قدر الخُروج من الذنوب ؛ تكون إفاقة القلـوب ..
اخشَ ربّـكَ كما أنه المعطي فهو المُنتَقِم ..
فإياك إياك وقواصم النعم ..
سبحانه قال { لا تَمسّوها } ، فمَـن أبَـى {فتعاطَى} ؛ ومِن المُحرّماتِ دنَـى ..
رأيتَ أحواله {كأنْ لمْ تَغنَ بالأمْس} ؛ فقد أصابها البَـأس ..
إيّـاك أن تكون في شِكاية {إنّهم عَصوني} ؛ فتَكون في عذابِ {قِيل بُعدًا} !
يابُــنيّ ..
إذا وقعَ السّـابح في البَحر ؛ فكَم عسَـى أنْ يَسبح !
فَقُـل ؛ ياربّ فُـكّ وثاقَنا مِن المعصية ، ورهاننا بمواهبِ المِنّة ، ولا تُعاجلنا بالنّقمة !
قال التلميذ:
بِـدون الله ؛ لا أمَـان لِـخَطواتي !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. لِقاء الله مِيعادك ؛ فما هو إعدادك ؟
ويَومك ذاهِب كَـذهاب أمْسِك ؛ فأمْسِك عن الذّنب أمْسِك !
وإيّـاكَ وإيّـاك ..
أن تُسقطِك الفتنة على جُـرفِ انكسارك ؛ ثمّ يؤتى بك وكِـتابك يَسارك !
يابُــنيّ ..
حينها ... ما يغني عنكَ ندمك ؛ والخطايا إزارُك ..
والأيمانُ عاجِـزةٌ عن اعتذارك ؛ تُـجَــرُّ إلى ريـح السَّموم وَيعلوك غُـبارك ..
ذاكَ وربّـي زمَـن انهيارك !
تداعى المَجلس حُـزناً ؛ وقال تلميذ:
والله لولا خَطيئتـي ؛ ما تنكّـبَ القلـب عن الرَّكْـب !
قال الشيخ:
كيفَ تنسَـى ؛ أنّـه مابَعد عُـود الثِّقاب إلا الحَريق كلّـه .. ومن خاضَ في غَمراتها ؛ نالَـه ..
وما الإنسانُ ؛ إلا سِتَـارٌ مُنسدلٌ على سُريرته !
إنّ العبد إذا استخفّ بِسِـتر الله عليه ؛ أنطقَ اللهُ لسانه بمعايبِ نفْسه .. { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
فإنْ تَردّى في هاويةِ الخَطيئة .. فسُنّـة الله :
أنَّ عاقبةَ المُخادع مفضوحةً قبيحةً ؛ ولو كانت بدايته مَستورةً مَليحة .. { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
سبحانـه ..
يُدنيك بِستـره ؛ فتأمَـن ..
فلا تُتـبع الذّنب بالذّنب ؛ فَيُثيبك غمًّا بعده غَمّ ..
{ إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
قال التلميذ:
الّلهُـمّ جنّبني استدراجاً بالخَـير للشَّـر ؛ بَعده فضِـيحة السُّـوء !
قال الشَّيخ :
يابُــنيّ .. اصطِبارك ؛ هو بَلاؤك وابتِـلاؤك ..
فلا تأتيه والمعاصي مِـلء تَوسّـلك .. فَيُقال : عبدٌ تعثّـر في خُطـاه !
ويسألكَ ؛ كيف بَعثَرت حصَادك وَجِهادك واجتِهـادك ؟!
تأوّهَ صوتٌ من آخِـر المَجلسِ ؛ فقال الشيخ:
إنّ أوشكتْ الفِتنة تُـلامِسك ؛ مُـدّ وصْله بِخُطى انسحابك ..
إنْ كُـنتَ غريباً باغترابك ؛ فمن هُنا بـدء اقترابك !
يابُــنيّ ..
لاتهجم على الرُّخص ؛ إنّـي أخافَ عليكَ سوءَ عاقبة الهُجـوم !
قال التلميذ:
سِنينـي أضغاثٌ ؛ وفي الرُّوح نَشيجٌ اللهُ يَعلَمه ..
والله صَـار اليقيـن عُـراك ..
والظُّـلم يجمعنا في ضِيقه ؛ ليسَ منه فِكَـاك !
قال الشيخ:
لاتَترك الدّربَ ؛ ولو أينعَ قَمعا ..
هو المُنتَقِم ؛ فلا تخشَ منه نَقصا !
سُبحـانَــه ..
ليسَ المُـراد مِن الابتلاء أنْ نُعـذِّب ..
بَـل نبتلـي ؛ لنهذّب ..
يَمِّـم خَطوتك إليه ؛ فالأمرُ كلّـه إليه !
مَن قال { قَد أوتيته على علمٍ منّي وقوّة } ؛ جعله الله في قَـدَر { كأنْ لمْ يَكُـن } ..
ومن استغنَـى فقال { سَآوي } ؛ سلّـط اللهُ عليه إرادةَ { لا عاصِمَ } .
ماذا جنَـى مَـن جنَـى مِـن وعـد { فمَا أغنَى } ؛ وإذ قال الله { ألا بُعـداً } .. فما يَملك أحـدٌ لـه قُـربـا ..
{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } .
فقل .. اللهُـمّ أنت المُنتَقِم إنْ ألقَوا حِبالهم ..
فاجعَلنا قَـدر { تلقَفُ مايأفِكُـون } !
قال التلميذ:
الأسْـرى .. المظـلومون .. الشباب المُلقَـى في عَتمة القَـهر !
قال الشيخ:
هؤلاء مَن
🌙 اللَّيلةُ السادسة عَشرة
-المُنتَـقِـم
إذا آثَـرَك اللهُ بالإجابةِ والعَطاء ؛ ماذا أنتَ فاعل ؟
إذا آثَـركَ ؛ ورأيتَ الحُلْمُ حقّـاً واقعًا .. وأنتَ تطيرُ مِنْ فَرح البشَارَةِ ضَاحكا !
إذا آثَـرك اللهُ ؛ ورأيت الّلطائفُ دانية ..
ماذا أنتَ فاعل ؟
إذا آثَـركَ اللهُ ؛ احمَـدهُ وقُـل :
يَـاربّ .. مِنك كُـلّ أمنيةٍ جِذعها وغُصنها ، ومـا تَساقَط مِـن ثَمـر !
قال التلميذ:
والله هو حسبي .. وحَسبـي بأنّ الله يبعث المُنى المَوءودةُ مِن فَقري !
حَسبـي بالفاتحةِ أتلوها و أشتهـي ماشئتُ مِن أمَلـي ..
حَسبـي بأنّ الله يَدري ؛ وهو واهِبـي عونًا يُقِيلُ الخَطو مِـن عَثرَاتـي ..
حَسبـي بأنّ الدُّعاء يَخصِفُ على ما نقصَ مِن سَـتري !
قال الشيخ:
يا أبنائــي ..
ما تهجّـى القلبُ مِن فزَعٍ ؛ فالدُّعاء له رَصْـد ..
وإنْ حلّـت الإجابة في جَدبٍ ؛ صار خَصْب ..
وخَـزائِـن الله ؛ أوسَـعُ مِـن حَوائِجنا ..
تأتيه مُستجيراً ماشياً ؛ فيأتيك بالجُود هَـرولة ..
قال التلميذ:
إي والله ..
ياسيدي ها أَنَـا أَقِـفُ على بابه .. لكن مَعِي من الذَّنبِ مَا ضَاقَتْ بِهِ الصَّحُفُ !
قال الشيخ:
قل له .. أَرْجُوكَ عفوًا عَمَّا كُنتُ أَقْتَرِفُ !
يابُـنيّ ..
على قدر الخُروج من الذنوب ؛ تكون إفاقة القلـوب ..
اخشَ ربّـكَ كما أنه المعطي فهو المُنتَقِم ..
فإياك إياك وقواصم النعم ..
سبحانه قال { لا تَمسّوها } ، فمَـن أبَـى {فتعاطَى} ؛ ومِن المُحرّماتِ دنَـى ..
رأيتَ أحواله {كأنْ لمْ تَغنَ بالأمْس} ؛ فقد أصابها البَـأس ..
إيّـاك أن تكون في شِكاية {إنّهم عَصوني} ؛ فتَكون في عذابِ {قِيل بُعدًا} !
يابُــنيّ ..
إذا وقعَ السّـابح في البَحر ؛ فكَم عسَـى أنْ يَسبح !
فَقُـل ؛ ياربّ فُـكّ وثاقَنا مِن المعصية ، ورهاننا بمواهبِ المِنّة ، ولا تُعاجلنا بالنّقمة !
قال التلميذ:
بِـدون الله ؛ لا أمَـان لِـخَطواتي !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. لِقاء الله مِيعادك ؛ فما هو إعدادك ؟
ويَومك ذاهِب كَـذهاب أمْسِك ؛ فأمْسِك عن الذّنب أمْسِك !
وإيّـاكَ وإيّـاك ..
أن تُسقطِك الفتنة على جُـرفِ انكسارك ؛ ثمّ يؤتى بك وكِـتابك يَسارك !
يابُــنيّ ..
حينها ... ما يغني عنكَ ندمك ؛ والخطايا إزارُك ..
والأيمانُ عاجِـزةٌ عن اعتذارك ؛ تُـجَــرُّ إلى ريـح السَّموم وَيعلوك غُـبارك ..
ذاكَ وربّـي زمَـن انهيارك !
تداعى المَجلس حُـزناً ؛ وقال تلميذ:
والله لولا خَطيئتـي ؛ ما تنكّـبَ القلـب عن الرَّكْـب !
قال الشيخ:
كيفَ تنسَـى ؛ أنّـه مابَعد عُـود الثِّقاب إلا الحَريق كلّـه .. ومن خاضَ في غَمراتها ؛ نالَـه ..
وما الإنسانُ ؛ إلا سِتَـارٌ مُنسدلٌ على سُريرته !
إنّ العبد إذا استخفّ بِسِـتر الله عليه ؛ أنطقَ اللهُ لسانه بمعايبِ نفْسه .. { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
فإنْ تَردّى في هاويةِ الخَطيئة .. فسُنّـة الله :
أنَّ عاقبةَ المُخادع مفضوحةً قبيحةً ؛ ولو كانت بدايته مَستورةً مَليحة .. { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
سبحانـه ..
يُدنيك بِستـره ؛ فتأمَـن ..
فلا تُتـبع الذّنب بالذّنب ؛ فَيُثيبك غمًّا بعده غَمّ ..
{ إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } !
قال التلميذ:
الّلهُـمّ جنّبني استدراجاً بالخَـير للشَّـر ؛ بَعده فضِـيحة السُّـوء !
قال الشَّيخ :
يابُــنيّ .. اصطِبارك ؛ هو بَلاؤك وابتِـلاؤك ..
فلا تأتيه والمعاصي مِـلء تَوسّـلك .. فَيُقال : عبدٌ تعثّـر في خُطـاه !
ويسألكَ ؛ كيف بَعثَرت حصَادك وَجِهادك واجتِهـادك ؟!
تأوّهَ صوتٌ من آخِـر المَجلسِ ؛ فقال الشيخ:
إنّ أوشكتْ الفِتنة تُـلامِسك ؛ مُـدّ وصْله بِخُطى انسحابك ..
إنْ كُـنتَ غريباً باغترابك ؛ فمن هُنا بـدء اقترابك !
يابُــنيّ ..
لاتهجم على الرُّخص ؛ إنّـي أخافَ عليكَ سوءَ عاقبة الهُجـوم !
قال التلميذ:
سِنينـي أضغاثٌ ؛ وفي الرُّوح نَشيجٌ اللهُ يَعلَمه ..
والله صَـار اليقيـن عُـراك ..
والظُّـلم يجمعنا في ضِيقه ؛ ليسَ منه فِكَـاك !
قال الشيخ:
لاتَترك الدّربَ ؛ ولو أينعَ قَمعا ..
هو المُنتَقِم ؛ فلا تخشَ منه نَقصا !
سُبحـانَــه ..
ليسَ المُـراد مِن الابتلاء أنْ نُعـذِّب ..
بَـل نبتلـي ؛ لنهذّب ..
يَمِّـم خَطوتك إليه ؛ فالأمرُ كلّـه إليه !
مَن قال { قَد أوتيته على علمٍ منّي وقوّة } ؛ جعله الله في قَـدَر { كأنْ لمْ يَكُـن } ..
ومن استغنَـى فقال { سَآوي } ؛ سلّـط اللهُ عليه إرادةَ { لا عاصِمَ } .
ماذا جنَـى مَـن جنَـى مِـن وعـد { فمَا أغنَى } ؛ وإذ قال الله { ألا بُعـداً } .. فما يَملك أحـدٌ لـه قُـربـا ..
{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } .
فقل .. اللهُـمّ أنت المُنتَقِم إنْ ألقَوا حِبالهم ..
فاجعَلنا قَـدر { تلقَفُ مايأفِكُـون } !
قال التلميذ:
الأسْـرى .. المظـلومون .. الشباب المُلقَـى في عَتمة القَـهر !
قال الشيخ:
هؤلاء مَن
رفَعوا سبّـابة الثّـبات ؛ مِئذنة ..
ومَن كانوا في الغَيب مُصحفه ..
وكانوا في الفِتَـن صَوت الحقّ وأحـرُفَـه ..
اكتَملوا ؛ فكانوا كَـونًـا وأزمِنة ..
وكانَ الصّومُ عن رشفةِ الإغـراء ؛ أعذَبـه !
يا بُكـرةً وعَشيّـا إذا جَـاء الحِسابُ ؛ { إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } ..
وفي الدّنيا .. لا تَعجل ؛ ستَـرى نِعَـم الله عَـزّ وجلّ تنسخها آثَـار نِقَمـِه ..
الّلهُـمّ آوِ شُجون المُستضعفين ؛ وحَـرِّر قَيدهم !
قال التلميذ:
إلهـي .. ما أضيقَ الطّريق على مَن لم تكُن دَليله، وأوحَشه على مَن لمْ تكُـن أنيسه !
قال الشيخ:
يَنثـُر الشّيطان فِتنته ، ويزيّف لنا المعنى ؛ حتى نُخطِئ الرّجعـى !
سُبحانَـه ..
يُعطي ما يشَـاءُ لِـمَن يشَـاء ..
فإنْ شَـاء ؛ جعلَ السَّيـر إسـراء ..
وإن لم يشَـأ ؛ غَـدا السَّعي غُثـاء !
قال التلميذ:
لا تُعاقبنا بالسّلب بعـد العَطـاء!
قال الشّيخ :
يابُـنيّ .. أَوحيتُ إلى القويّ ؛ أثْـبِتـي وثبّـتي ..
وأَوحيتُ إلى المَعصية ؛ تَزلزلي وزَلزلي !
العاصِـي ؛ في وهْـمٍ وتَقيـيد ..
والواصلُ ؛ في فَـرحٍ وتأيـيد !
يابُـنيّ ..
لولا مَعيّتهُ العَظـيمةُ بَينـَنا
تَعِـبَ الفُـؤادُ وكَـلَّت الأكتافُ
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
ومَن كانوا في الغَيب مُصحفه ..
وكانوا في الفِتَـن صَوت الحقّ وأحـرُفَـه ..
اكتَملوا ؛ فكانوا كَـونًـا وأزمِنة ..
وكانَ الصّومُ عن رشفةِ الإغـراء ؛ أعذَبـه !
يا بُكـرةً وعَشيّـا إذا جَـاء الحِسابُ ؛ { إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } ..
وفي الدّنيا .. لا تَعجل ؛ ستَـرى نِعَـم الله عَـزّ وجلّ تنسخها آثَـار نِقَمـِه ..
الّلهُـمّ آوِ شُجون المُستضعفين ؛ وحَـرِّر قَيدهم !
قال التلميذ:
إلهـي .. ما أضيقَ الطّريق على مَن لم تكُن دَليله، وأوحَشه على مَن لمْ تكُـن أنيسه !
قال الشيخ:
يَنثـُر الشّيطان فِتنته ، ويزيّف لنا المعنى ؛ حتى نُخطِئ الرّجعـى !
سُبحانَـه ..
يُعطي ما يشَـاءُ لِـمَن يشَـاء ..
فإنْ شَـاء ؛ جعلَ السَّيـر إسـراء ..
وإن لم يشَـأ ؛ غَـدا السَّعي غُثـاء !
قال التلميذ:
لا تُعاقبنا بالسّلب بعـد العَطـاء!
قال الشّيخ :
يابُـنيّ .. أَوحيتُ إلى القويّ ؛ أثْـبِتـي وثبّـتي ..
وأَوحيتُ إلى المَعصية ؛ تَزلزلي وزَلزلي !
العاصِـي ؛ في وهْـمٍ وتَقيـيد ..
والواصلُ ؛ في فَـرحٍ وتأيـيد !
يابُـنيّ ..
لولا مَعيّتهُ العَظـيمةُ بَينـَنا
تَعِـبَ الفُـؤادُ وكَـلَّت الأكتافُ
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹