سًيًدِتّيً
2.76K subscribers
9.21K photos
452 videos
105 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
بس خالد منتصر مأكدلي إنهم بيقرؤوا كتب في القطار!
‏هذا الشاب قتل البارحة بسبب المرأة التي تظهر بالفيديو
‏طلبت مكسرات وشيكولاته بقيمة ١٢ ألف جنيه وهربت قبل أن تدفع
‏الشاب حاول اللحاق بها وصدمته سيارة وتوفى
‏ومع ذلك الجريمة لم تصبح تريند مثل قضية تحرش الأتوبيس والنسويات لم تقم بالصياح وشايفين أن المجتمع ذكوري

‏قضية مثل هذه جريمة وسببها امرأة ولكن لن تأخذ صدى إعلامي ببساطة لأنها لا تخدم قضية التحرر والمساواة والضحية فيها رجل وليست امرأة

#النسوية_بلا_قناع
قال النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:
"لَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ"
(صحيح مسلم)

"وأمَّا خيانةُ حواءَ زَوْجَها فإنَّها كانتْ في تَرْكِ النَّصيحةِ في أمْرِ الشَّجرةِ لا في غيرِ ذلك.
وليسَ المرادُ بالخيانةِ الخيانةَ في الفِراش أو ارتكابَ الفواحِش، حاشَا وكلَّا؛ فإنَّ ذلك لم يَقَعْ لامرأةِ نبيٍّ قطُّ، ولكن لَمَّا مالتْ إلى شَهوةِ النَّفْسِ مِن أكْلِ الشَّجرةِ عُدَّ ذلك خِيانةً له، وأمَّا مَن بعدها مِن النِّساءِ فخيانةُ كلِّ واحدةٍ منهنَّ بحسَبها، وليس في هذا حُجَّةٌ للنِّساءِ بأنْ يتمَكنَّ بهذا في الاسترسالِ في هذا النوعِ، بل عليهنَّ أنْ يَضبِطْنَ أنفُسَهنَّ ويُجاهِدْنَ هواهنَّ."
(الدرر السنية)

هذا الحديث تشيب له النساء؛ لما فيه من الذم لخصلة جبلية قد تتوارثها النساء عن أمنا حواء، والواجب عليهن أن يجاهدن أنفسهن فيها؛ إذ لما شاركت حواء آدم المعصية، ولم تنهه عن أكل الشجرة؛ كان ذلك بمثابة خيانة منها له؛ لأن الله افترض على المؤمنين والمؤمنات النصح؛ وألا يرى بعضهم بعضا على منكر إلا تناهوا عنه؛ ويتأكد ذلك فى حق الزوجين لما بينهما من المودة والرحمة وحرص كل منهما على الخير للآخر فى أخراه قبل دنياه.

كم مرة تخون الأنثى زوجها؟!
تراه مقيما على منكر فلا تنهاه، أو تاركا لفريضة فلا تذكره، وربما شاركته المعصية أو زينتها له ابتداء؛ فهلكا جميعا.

من أول ليلة الفرح التى تعج بالمنكرات..

ثم حين يشترى الزوج شقة الزوجية بالتمويل العقاري؛ فلا تعترض على السكنى فى مكان أسس على حرب من الله ورسوله..

وحين ينفق ماله فى سداد أقساط الشقة والعربية والمدارس؛ فلا تهمس له ألا ينسى نفسه من صدقة جارية يبقى أجرها بعده إلى يوم القيامة..

وعندما يدخن؛ فتأتيه بالسجاير والولاعة والطفاية..

وإذا أتى موعد المسلسل؛ فتجهز له العشاء؛ ليستمتع بالمشاهدة..

وحين يتابع الأخبار، وتستوقفه إطلالة المذيعة فتشاركه الإعجاب بها..

ولو ذهبنا نحصي مظاهر مداهنة المرأة لزوجها فى المعاصي، وإغفالها نصحه وتذكيره عمدا درءا للنكد؛ فلن نطيق إحصاء الصغائر والكبائر فى العقائد والشرائع؛ ولكن بضرب الأمثال يتبين المقصود.

فالواجب على كل امرأة أن تتقي الله فى زوجها؛ ولا تجعل من نفسها مطية لآثامه بتزيينها له، أو إقراره عليها، أو تغافلها عنه؛ طلبا لحسن العاقبة يوم يقال للزوجين:
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}
(الزخرف:70)
اشتمل الوحي بنصوصه القرآنية، والنبوية على تصور متسق ومتوازن لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم جمعت ما بين الحزم واللين. وقدم العلماء الكثير من المؤلفات حول ذلك.

في حين قدمت الأنظمة التعليمية، والمؤسسات الإعلامية صورة مبتورة أبرزت فيها نصوص منتقاة لغايات معينة، في حين غيبت نصوص أخرى.

فخرجت لنا أجيال لا تملك في ذهنها حول الشخصية النبوية إلا أنها شخصية يهيمن عليها التسامح، والتعاطف، والرأفة في جميع المواقف وفي كل الأوقات.

في حين غيبت عنها معاني القوة، والشجاعة، والبسالة، والحزم. فلجأت الأجيال إلى نماذج أخرى ترمز للقوة، فكانت شخصيات خيالية وهمية كسوبرمان، وباتمان وغيرها. وهذه الأخيرة تملك بين طياتها حمولة فكرية تخدم أصحابها وتضر بنا.

وقس على ذلك جوانب أخرى من حياته صلى الله عليه وسلم أبرزت فيها سمة اللين وغيبت سمة الحزم كعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بزوجاته، وتعامله مع من لا يدينون بالإسلام، ومنهجيته في نشر الدعوة وغيرها.

#تسنيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ".. ولو أنَّ امرأةً اطَّلعتْ إلى الأرض من نساءِ أهلِ الجنةِ لأضاءَتْ ما بينهما ولمَلَأَتْ ما بينهما ريحًا ولَنصِيفُها على رأسِها خيرٌ من الدنيا وما فِيها".

ونصيفها هو خمارها، فما بالكن بصاحبة الخمار؟ وفي الحديث النبوي الشريف بشارة لما ستتنعم به النساء في الجنة من أنوار الجمال، وحسن الملبوس، وطيب الرائحة. وفيه أن الدنيا المنقطعة لا تساوي شيئاً بالنسبة للآخرة ونعيمها الخالد.

هذا شهر الخير مقبل فاغتمنه إماء الله واجعلن عملكن فيه ممتد لما بعده، رجاء أن تكن من زمرة نساء الجنة.

#تسنيم
قال تعالى: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون}

تخاصم العبّاد وتنافسوا فيما بينهم على كفالة مريم عليها السلام لمكانة والدها عمران عندهم. فأجروا القرعة برمي الأقلام في الماء، فكانت كفالتها من نصيب زكريا عليه السلام. وعلى إثر هذا فقد تربت مريم عليها السلام في بيت نبي، وتخلقت بأخلاق الأنبياء فكانت من خير نساء العالمين.

قلت إن صلاح الأهل يرفع من قيمة أولادهم في عيون الناس، وهذا من وجوه بر الآباء بأبنائهم. وبأن البيئة التي ينشئ فيها الأبوين أبنائهم، هي مؤثر كبير في صلاح الأبناء وخيريتهم. وهذا نفعه وخيره ينعكس على البشرية بأسرها.

#تسنيم
ليس من الدين والأخلاق في شيء أن يمن الأب ابنته أو الزوج زوجته بما ينفقونه عليها، فهذا من واجباتهم التي كلفهم الله بها، وهي من أوجه التفضيل والقوامة التي خصهم بها الله تعالى.

وليس من الصواب أن نخبر المرأة أن تقبل بأن يمن الرجل عليها بما ينفقه، أو أن تقبل بكلمات الذل والمهانة تحت غطاء الدين. خاصة وإن كان هذا النوع من الإساءة هو حال الرجل على الدوام.

أما الزلات والأخطاء العابرة التي قد تبدر من الرجل في أقواله وأفعاله، فهي مما على المرأة التغاضي عنه فكلنا نخطئ ونصيب وعلى التغافل وحسن العشرة تقوم البيوت.

#تسنيم
🔴 وصل | هؤلاء اليوم يحاضرون في حقوق النساء. #مفارقات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
‏سألته المذيعة إن كان يؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة؟

الداعية الأمريكي شاهد بولسن..صاحب حجة واثقة...ومنطق قوي...ولسان مبين
..وقلب متين..
بس العلماني العربي مأكدلي أنه العرب والمسلمين عندهم كبت جىْسي!!
سًيًدِتّيً
Video
‏هذا المقطع منتشر بقوة في امريكا راح اقول لكم السبب بعد شرحه.

هذا رجل شافته زوجته سارح حزين فشغلت الكاميرا وراحت سألته ماذا تفعل؟

قال لها: "شوفي هذي البكرة اللي في ايدي، بكرة سيم نحاس - "يستخدم للتصليحات المنزلية"- هذي البكرة عندي من ٤٠ سنة، استخدمها كل ما احتجت. اليوم بتخلص البكرة وجتني لحظة ادراك ان ٤٠ سنة من عمري راحت مثل ما راح السيم اللي بالبكرة"

قالت له بكل بلاهة وبرود، ااه اوكي، كنت احسب انك حزين لإنك لابس كبّوس فريقك الرياضي وحسبتك زعلان لانهم خسروا المباراة.
تنهد الرجل وقام من مكانه يلعن الساعة اللي فكر يشاركها فكرة وجودية عميقة حزينة كان يستشعرها بتلك اللحظة.

انتشر هذا المقطع كالنار بالهشيم، والهجوم على الزوجة تصاعد بصورة صاروخية. النساء قبل الرجال يلومونها على تفاهتها، وردة فعلها السخيفة! انها ما شاركته بلحظة عاطفية عميقة مثل هذي.
طلعت بررت، والهبلة تبريرها اسخف من ردة فعلها، ثم هو طلع يدافع عنها ويتأسف يقول انا ما هيئتها نفسيا اني راح اشاركها بلحظة إدراك مثل هذي 🤦🏽‍♀️

يا بنات، صح نادرا ما يفتحون الرجال قلوبهم لنا، الكثير منهم ما يعرف اصلا كيف يعبر عن هذي اللحظات اللي تبين ضعفه او حزنه. دايما لابس قناع البطل المغوار يا جبل ما يهزك ريح..
ربما لهذا احنا ما نعرف كيف نتصرف، او كيف لازم تكون ردة فعلنا لما فجأة ازواجنا او آبائنا او حتى أولادنا الذكور يشاركونا بلحظات مثل هذي.

بس إياك من التبسيط والتهميش والاستسخاف! لو انا منها، وزوجي شاركني بهذي الفكرة كنت أخذت نفس ورحت قعدت جنبة وحطيت ايدي على ظهره وربما بكيت معاه..
كنت خبرته شلون هو رجل عظيم طول هالأربعين سنة، وانها ما راحت من عمره هباء. كنت يمكن عددت معاه انجازاته واحلى الذكريات اللي جمعناها طول هالسنين.

ما ادري ليش اشفقت على هالزوجين، وتساءلت ليش ما حسّت في شعوره بتلك اللحظة. وليش الهبلة نشرت مقطع خايب مثل هذا يبين مدى سطحيتها وهبلها في استشعار مشاعر زوجها.

الزوج الصالح الطيّب الحنون نعمة..
لا تنسون دوما تذكرونه بحب وتتعاطفون معاه وتشاركونه لحظات بوحه.

ملاحظة. لا.. ما هو زوج سيء، ومش هذا سبب عدم تعاطفها معاه.
ولا هي مش زوجة سيئة، هم فعلا يحبون ومحترمون بعض. بشهادتهم ومن كلامهم!
بس في هي اللحظة ما عرفت كيف تتصرف وغلطت انها نشرت المقطع.

منقول
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللَّهُمَّ أَهْلِهُ عَلَيْنَا
بالأمن وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَام
رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ هَلال خيرورُشد
وكل عام وأنتم بخير
رمضان مبارك
*أصناف الرجال مع زوجاتهم*
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ،
نَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ بَلَّغَنَا رَمَضَانَ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُيَسِّرَ لَنَا الصِّيَامَ وَالقِيَامَ وَقِرَاءَةَ القُرْآنِ، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا فِيهِ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ.

هٰذِهِ سِلْسِلَةٌ رَمَضَانِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَخْتَلِفُ نَوْعًا مَا عَنِ السَّلَاسِلِ الَّتِي كُتِبَتْ فِي السَّنَوَاتِ المَاضِيَةِ؛ فَهِيَ لَا تَتَحَدَّثُ عَنْ قِصَّةِ امْرَأَةٍ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَلَيْسَ مَوْضُوعُهَا الرَّئِيسُ هُوَ المَرْأَةَ، وَإِنَّمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ أَصْنَافِ الرِّجَالِ فِي تَعَامُلِهِمْ مَعَ زَوْجَاتِهِمْ
هٰذَا التَّصْنِيفُ لِلرِّجَالِ جَاءَ عَلَى لِسَانِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ، تَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِكُلِّ صَرَاحَةٍ، وَبِكُلِّ وُضُوحٍ، وَبِعِبَارَاتٍ عَرَبِيَّةٍ فَصِيحَةٍ جِدًّا، وَالَّتِي نَقَلَتْ لَنَا هٰذَا الحَدَثَ المُفِيدَ هِيَ أُمُّنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ الطَّوِيلِ، الَّذِي حَدَّثَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْتَمَعَ لَهَا بِإِنْصَاتٍ وَاهْتِمَامٍ، ثُمَّ عَلَّقَ عَلَى كَلَامِهَا بِكَلَامٍ عَظِيمٍ، فِيهِ عِبْرَةٌ لِلْمُعْتَبِرِينَ.

أَصْنَافُ الرِّجَالِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ هُوَ مَوْضُوعُ هٰذِهِ السِّلْسِلَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ.
وَالْهَدَفُ مِنْ طَرْحِ هٰذَا الْمَوْضُوعِ هُوَ مَعْرِفَةُ الصِّفَاتِ الَّتِي تُحِبُّهَا الْمَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا، وَالصِّفَاتِ الَّتِي تَكْرَهُهَا فِيهِ، وَمَعْرِفَةُ كَيْفَ تَعَامَلَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ هٰذِهِ الصِّفَاتِ.
إِنَّ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ مَعَ تَرْكِيزِهِ عَلَى ذِكْرِ أَصْنَافِ الرِّجَالِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكْشِفُ لَنَا مَدَى مُعَانَاةِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا، وَمَا يُخْفِيهِ صَدْرُهَا مِمَّا يَصْعُبُ الْبَوْحُ بِهِ لِأَحَدٍ.

فَهذَا الْحَدِيثُ لَهُ أَهَمِّيَّةٌ بَالِغَةٌ لِلرَّجُلِ؛ لِيُدْرِكَ طَرِيقَةَ تَفْكِيرِ الْمَرْأَةِ وَنَظْرَتَهَا لِلرَّجُلِ فِي حَيَاتِهَا، وَأَهَمَّ احْتِيَاجَاتِهَا النَّفْسِيَّةِ وَالْجَسَدِيَّةِ.
كَمَا يُظْهِرُ لَنَا هٰذَا الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ بَعْضَ صِفَاتِ الْمَرْأَةِ الْفِطْرِيَّةِ، وَبَعْضَ أَخْلَاقِهَا؛ الْحَسَنَةِ وَالْقَبِيحَةِ.
وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ حَاضِرَةٌ بِقُوَّةٍ فِي مَعَانِي الْحَدِيثِ، وَفِي تَفَاصِيلِ هٰذِهِ السِّلْسِلَةِ.

وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ هٰذِهِ السِّلْسِلَةَ هِيَ حَدِيثُ النِّسَاءِ عَنِ الرِّجَالِ وَبَيَانُ أَصْنَافِهِمْ؛ فَيَحْتَاجُ الرَّجُلُ إِلَى مَعْرِفَةِ نَفْسِهِ، وَمِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ هُوَ، لِيَسْتَدْرِكَ مَا فَاتَ إِنْ كَانَ مُخْطِئًا، وَيَسْتَثْمِرَ مَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ، وَيُنَمِّيهَا، وَيَسْعَدَ بِهَا.
وَالْمَرْأَةُ كَذٰلِكَ بِحَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ طَبِيعَةِ زَوْجِهَا، وَمِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ هُوَ؛ كَيْ تُحْسِنَ التَّعَامُلَ مَعَهُ، وَتُحْسِنَ تَوْجِيهَهُ إِلَى الْخَيْرِ الَّذِي فِيهِ، وَتُبْعِدَهُ عَنْ صِفَاتِ الرِّجَالِ الْمَذْمُومَةِ.

فَهٰذَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ، قَالَ عَنْهُ الْحَافِظُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ رَحِمَهُ اللهُ: ((هٰذَا الْحَدِيثُ عَظِيمٌ حَفِيلٌ جَمُّ الْفَوَائِدِ، أُفْرِدَ بِالتَّأْلِيفِ، أَفْرَدَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حِبَّانَ، وَالْقَاضِي، وَابْنُ قُتَيْبَةَ)). (التوضيح لشرح الجامع الصحيح 24/561)
وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ الْعُلَمَاءُ بِالتَّصْنِيفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْكَثِيرَةِ، وَالتَّفَاصِيلِ الَّتِي قَلَّ أَنْ تُوجَدَ فِي غَيْرِهِ مُجْتَمِعَةً.
فَجَدِيرٌ بِنَا جَمِيعًا، رِجَالًا وَنِسَاءً، أَنْ نَعْتَنِيَ بِهٰذَا الْحَدِيثِ، وَدِرَاسَتِهِ، وَتَدْرِيسِهِ، بَلْ وَحِفْظِهِ كَذٰلِكَ إِنْ أَمْكَنَ.

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَكَانَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ يُرَغِّبُنِي فِي حِفْظِ هٰذَا الْحَدِيثِ فِي صِغَرِي لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ، وَحُسْنِ أَلْفَاظِهِ)). (دُرَّةُ الضَّرْعِ لِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ ص 76)
هٰذَا التَّرْغِيبُ مِنْ وَالِدِهِ جَعَلَهُ يُؤَلِّفُ فِي شَرْحِ هٰذَا الْحَدِيثِ كِتَابَ (دُرَّةِ الضَّرْعِ لِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ).
وَقَدْ يَسْتَصْعِبُ الْبَعْضُ فَهْمَ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ مُبَاشَرَةً، وَلَا غَرَابَةَ فِي ذٰلِكَ؛ فَقَدْ جَاءَ هٰذَا الْكَلَامُ عَلَى لِسَانِ نِسَاءٍ عَرَبِيَّاتٍ أَقْحَاحٍ، لَمْ تُخَالِطْ أَلْسِنَتُهُنَّ الْعُجْمَةَ، وَلَمْ يَشْتَغِلْنَ بِغَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ.
بِخِلَافِ زَمَانِنَا هَذَا الَّذِي ضَعُفَتْ فِيهِ الأَلْسُنُ عَنِ النُّطْقِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَخَالَطَتْنَا العُجْمَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَأَصْبَحَتِ اللُّغَاتُ الأَجْنَبِيَّةُ هِيَ السَّائِدَةَ فِي بِلَادِ المُسْلِمِينَ.

أَمَّا هٰذَا الْحَدِيثُ فَجَاءَ بِلَفْظٍ عَرَبِيٍّ جَمِيلٍ جِدًّا، قَالَ عَنْهُ القَاضِي عِيَاضٌ اليَحْصَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَبِالْجُمْلَةِ، فَكَلَامُ هٰؤُلَاءِ النِّسْوَةِ مِنَ الْكَلَامِ الْفَصِيحِ الأَلْفَاظِ، الصَّحِيحِ الأَغْرَاضِ، الْبَلِيغِ الْعِبَارَةِ، الْبَدِيعِ الْكِنَايَةِ وَالإِشَارَةِ، الرَّفِيعِ التَّشْبِيهِ وَالِاسْتِعَارَةِ، وَبَعْضُهُنَّ أَبْلَغُ قَوْلًا، وَأَعْلَى يَدًا، وَأَكْثَرُ طُولًا، وَأَمْكَنُ قَاعِدَةً وَأَصْلًا، وَكَلَامُ بَعْضِهِنَّ أَكْثَرُ رَوْنَقًا وَدِيبَاجَةً، وَأَرَقُّ حَاشِيَةً وَأَحْلَى مَجَاجَةً، وَبَعْضُهُنَّ أَصْدَقُ فِي الْفَصَاحَةِ لَهْجَةً، وَأَوْضَحُ فِي الْبَيَانِ مَحَجَّةً، وَأَبْلَغُ فِي الْبَلَاغَةِ وَالإِيجَازِ حُجَّةً)).

((فَأَنْتَ إِذَا تَأَمَّلْتَ كَلَامَ أُمِّ زَرْعٍ وَجَدْتَهُ _ مَعَ كَثْرَةِ فُصُولِهِ، وَقِلَّةِ فُضُولِهِ _ مُخْتَارَ الكَلِمَاتِ، وَاضِحَ السِّمَاتِ، بَيِّنَ القَسِمَاتِ، قَدْ قَدَّرَتْ أَلْفَاظَهُ قَيْسَ مَعَانِيهِ، وَقَرَّرَتْ قَوَاعِدَهُ، وَشَيَّدَتْ مَبَانِيهِ، وَجَعَلَتْ لِبَعْضِهِ فِي البَلَاغَةِ مَوْضِعًا، وَأَوْدَعَتْهُ مِنَ البَدِيعِ بِدَعًا.
وَإِذَا لَمَحْتَ كَلَامَ التَّاسِعَةِ صَاحِبَةِ العِمَادِ وَالنِّجَادِ وَالرَّمَادِ، أَلْفَيْتَهَا لِأَفَانِينِ البَلَاغَةِ جَامِعَةً، وَلِعِلْمِ البَيَانِ رَافِعَةً، وَبِعَصَا الإِيجَازِ وَالقَصْدِ قَارِعَةً)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ لِمَا تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ مِنَ الفَوَائِدِ، ص 339)

وَالْآنَ إِلَى نَصِّ الحَدِيثِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.

قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.

قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.

قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ وَلا قُرٌّ وَلا مَخَافَةَ وَلا سَآمَةَ.

قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.

قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.

قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلَا لَكِ.

قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.
أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا.
فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ)). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)
زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ: «يَا عَائِشَةُ، كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ، إِلَّا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لَا أُطَلِّقُ». (َصَحَّحَهَا الأَلْبَانِيُّ فِي صَحِيحِ الجَامِعِ (141)).

نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
1 رمضان 1447هـ