( ذَكِّرُوا النَّاس بفَضْلِ عشر ذي الحجة )
قَال الشّيخ ابن عُثيمين رَحمه الله
" النّاس في غفلةٍ عَن عَشر ذي الحجة، فعَلى طَلبة العِلم أن يُبيِّنوا فضْلها للعامة، فالعَامّة يُحبُّون الخير، ولَكن قَد غفل طلبة العِلم عن تَنبيههم."
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (٢٥/١٨٩)
قَال الشّيخ ابن عُثيمين رَحمه الله
" النّاس في غفلةٍ عَن عَشر ذي الحجة، فعَلى طَلبة العِلم أن يُبيِّنوا فضْلها للعامة، فالعَامّة يُحبُّون الخير، ولَكن قَد غفل طلبة العِلم عن تَنبيههم."
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (٢٥/١٨٩)
◾️قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
" عشرة ذي الحجة تبتدئ من دخول شهر ذي الحجة ، وتنتهي بيوم عيد النحر.
والعجب أن الناس غافلون عن هذه العشر تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحدا فرق بينها وبين غيرها .
ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشرة إحياء لما أرشد إليه النبي - صلى عليه وعلى آله وسلم - من الأعمال الصالحة ، فإنه على خير عظيم ".
📚[مجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين [ ٢١ / (ص ٣٧ / ٣٨)].
" عشرة ذي الحجة تبتدئ من دخول شهر ذي الحجة ، وتنتهي بيوم عيد النحر.
والعجب أن الناس غافلون عن هذه العشر تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحدا فرق بينها وبين غيرها .
ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشرة إحياء لما أرشد إليه النبي - صلى عليه وعلى آله وسلم - من الأعمال الصالحة ، فإنه على خير عظيم ".
📚[مجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين [ ٢١ / (ص ٣٧ / ٣٨)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وَاسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ يَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ، وَالْعِبَادَةُ فِي غَيْرِهِ تَعْدِلُ الْجِهَادَ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَقَدْ رَوَاهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ."
📚 المستدرك على الفتاوى (3 / 104).
"وَاسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ يَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ، وَالْعِبَادَةُ فِي غَيْرِهِ تَعْدِلُ الْجِهَادَ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَقَدْ رَوَاهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ."
📚 المستدرك على الفتاوى (3 / 104).
🔴 أيهما أفضل العشر الأوائل من ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان؟
◾️ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية – رَحِمَهُ اللَّه – عن: "عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
▪️ فَأَجَابَ: " أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ".
📚 مجموع الفتاوى (ج6/ص100).
◾️ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية – رَحِمَهُ اللَّه – عن: "عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
▪️ فَأَجَابَ: " أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ".
📚 مجموع الفتاوى (ج6/ص100).
#وقفة
الانكسار الضوئي عرفته الفيزياءالكلاسيكيةأنه انحراف ضوئي نتيجةالانتقال بين وسطين،وكذلك المرأةضوء وحياة وجمال،وانحرافها عن فطرتها هو انكسارلذلك الضوء،فلا تنتقلي من عالمك الأنثوي البهي إلى عالم لاتنتمين له،ولو طبل لك المشاهدون،فالحياة مزرعة للآخرة،لامسرحية للمتاجرة
..مشاعل آل عايش..
الانكسار الضوئي عرفته الفيزياءالكلاسيكيةأنه انحراف ضوئي نتيجةالانتقال بين وسطين،وكذلك المرأةضوء وحياة وجمال،وانحرافها عن فطرتها هو انكسارلذلك الضوء،فلا تنتقلي من عالمك الأنثوي البهي إلى عالم لاتنتمين له،ولو طبل لك المشاهدون،فالحياة مزرعة للآخرة،لامسرحية للمتاجرة
..مشاعل آل عايش..
*أسفي على بنت الكرام أراها*
*أسفي علىٰ بنت الكرام أراها*
*بلباس فاسقة تتيه خطاها*
*مالي أراها تقتدي بخليعة*
*و تذوب في أفكارها ورؤاها!*
*باتت تظن العري يرفع قدرها*
*يحكي ثقافتها لمن يلقاها*
*في نصف متر أقبلت و كأنها*
*بنت الكهوف بفقرها و عناها*
*أترىٰ المصانع أقفلت أبوابها*
*أم أن سعر المتر قد أعياها؟*
*أم هكذا شاءت شياطين الهوىٰ*
*فتفننت في نزع ثوب حياها*
*و يكاد يقتلني الشعور بأننا*
*مسحت هويتنا و ضاع سناها*
*ما إن بيوت الغرب تطلق صيحة*
*إلا و بنت المسلمين وراها!*
*يا بنت خير الناس أنتِ عليّةٌ*
*هل يتبع الأعلى خطا أدناها؟*
*أنسيتِ و القرآن يتلىٰ أن من*
*يتتبع الأهواء يعصي الله!*
*في قلب أمك من لباسك غصةٌ*
*ذبلت لكثرة ما بكت عيناها*
*و أبوك لو يدري لمات فُجاءة*
*ينهىٰ النساء و بنته ينساها!*
*زيدي جمالك يا أخية بالتقىٰ*
*قد أفلحت من [ثوبها] تقواها*
*و تشبهي بالصالحات لتنعمي*
*بالأمن في الدنيا و في أُخراها*
*أسفي علىٰ بنت الكرام أراها*
*بلباس فاسقة تتيه خطاها*
*مالي أراها تقتدي بخليعة*
*و تذوب في أفكارها ورؤاها!*
*باتت تظن العري يرفع قدرها*
*يحكي ثقافتها لمن يلقاها*
*في نصف متر أقبلت و كأنها*
*بنت الكهوف بفقرها و عناها*
*أترىٰ المصانع أقفلت أبوابها*
*أم أن سعر المتر قد أعياها؟*
*أم هكذا شاءت شياطين الهوىٰ*
*فتفننت في نزع ثوب حياها*
*و يكاد يقتلني الشعور بأننا*
*مسحت هويتنا و ضاع سناها*
*ما إن بيوت الغرب تطلق صيحة*
*إلا و بنت المسلمين وراها!*
*يا بنت خير الناس أنتِ عليّةٌ*
*هل يتبع الأعلى خطا أدناها؟*
*أنسيتِ و القرآن يتلىٰ أن من*
*يتتبع الأهواء يعصي الله!*
*في قلب أمك من لباسك غصةٌ*
*ذبلت لكثرة ما بكت عيناها*
*و أبوك لو يدري لمات فُجاءة*
*ينهىٰ النساء و بنته ينساها!*
*زيدي جمالك يا أخية بالتقىٰ*
*قد أفلحت من [ثوبها] تقواها*
*و تشبهي بالصالحات لتنعمي*
*بالأمن في الدنيا و في أُخراها*
#عقيدة
خلي قدراتك تنفعك! مفاتيح التوفيق (1) .
إخوتي الكرام، لابن القيم كلام سأرويه مع بعض التحوير لتركيز الفكرة. قال رحمه الله ما معناه: (أجمع العارفون بالله على أن التوفيق هو في ألا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو في أن يكلك إلى نفسك. وقد يجتمع في العبد خذلان وتوفيق، فيقارن بينهما، ويدرك أن الذي يمسك سماء توفيقه وهدايته أن تقع على أرض خذلانه وضلاله هو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ويدرك العبد حينئذ حاجته إلى أن يقول في كل ركعة: (إياك نعبد وإياك نستعين (5) اهدنا الصراط المستقيم (6)) ويعلم العبد حينئذ شدة حاجته إلى التوفيق في كل نَفَس وكل لحظةٍ).
إذن إخواني، التوفيق هو في ألا يكلك الله إلى نفسك. ما معنى هذا الكلام؟ تصور الحياة واختباراتها كمجموعة من الحفر. أنت قد تُعجب بقدرات نفسك وذكائها لأنك استطعت أن تتجاوز بعض هذه الحفر. تحس أن لديك “قدرات ذاتية” تؤهلك لخوض أية تجربة بنجاح، وتقول:
– “أنا لست من النوع الذي يضعف أمام الفتن”
– – “أنا لست من النوع الذي يُخدع بسهولة”
ويعزز هذه النظرة مديح الناس لك:
– “فلان أسد”
– “فلان مدرسة في الصبر والثبات”
– “فلان ناجح في كل ما يفعل”
ومثل هذه العبارات من الثناء على جوانب مختلفة من شخصيتك. فتحس لا شعوريا بشيء من “الاستقلالية” عن رحمة الله وتوفيقه!: (كلا إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه استغنى).
فيُعَرِّضك الله لـِحُفرة، ويدعك تعتمد على قدرات نفسك تلك (خليها تنفعك!)، فتسقط في الحفرة سقوطا مروعا، لأنك وُكلت إلى نفسك.
كم من معتزٍّ بثباته أمام الشهوات وقع يوما فيما لم يتصور أن يقع فيه مما كان يستقذر فاعليه!
كم من مغتر بذكائه انطلى عليه ما لا ينطلي على بسطاء الناس…
فتعلم أن لا نجاة ولا نجاح لك إلا بتعلقك بحبل الله تعالى، حبل رحمته وتوفيقه.
فتتبرأ من قدراتك، وتستمد التوفيق من الله. وهذا معنى التبرؤ والاستمداد. وتتجنب تماماً قول: (أنا من النوع) و(لست من النوع)…
بل تُدرك أننا كلنا بلا استثناء “من النوع” الذي لا يساوي قشرة بصلة إن وَكَلنا الله إلى أنفسنا !
💎د.إياد قنيبي💎
خلي قدراتك تنفعك! مفاتيح التوفيق (1) .
إخوتي الكرام، لابن القيم كلام سأرويه مع بعض التحوير لتركيز الفكرة. قال رحمه الله ما معناه: (أجمع العارفون بالله على أن التوفيق هو في ألا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو في أن يكلك إلى نفسك. وقد يجتمع في العبد خذلان وتوفيق، فيقارن بينهما، ويدرك أن الذي يمسك سماء توفيقه وهدايته أن تقع على أرض خذلانه وضلاله هو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ويدرك العبد حينئذ حاجته إلى أن يقول في كل ركعة: (إياك نعبد وإياك نستعين (5) اهدنا الصراط المستقيم (6)) ويعلم العبد حينئذ شدة حاجته إلى التوفيق في كل نَفَس وكل لحظةٍ).
إذن إخواني، التوفيق هو في ألا يكلك الله إلى نفسك. ما معنى هذا الكلام؟ تصور الحياة واختباراتها كمجموعة من الحفر. أنت قد تُعجب بقدرات نفسك وذكائها لأنك استطعت أن تتجاوز بعض هذه الحفر. تحس أن لديك “قدرات ذاتية” تؤهلك لخوض أية تجربة بنجاح، وتقول:
– “أنا لست من النوع الذي يضعف أمام الفتن”
– – “أنا لست من النوع الذي يُخدع بسهولة”
ويعزز هذه النظرة مديح الناس لك:
– “فلان أسد”
– “فلان مدرسة في الصبر والثبات”
– “فلان ناجح في كل ما يفعل”
ومثل هذه العبارات من الثناء على جوانب مختلفة من شخصيتك. فتحس لا شعوريا بشيء من “الاستقلالية” عن رحمة الله وتوفيقه!: (كلا إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه استغنى).
فيُعَرِّضك الله لـِحُفرة، ويدعك تعتمد على قدرات نفسك تلك (خليها تنفعك!)، فتسقط في الحفرة سقوطا مروعا، لأنك وُكلت إلى نفسك.
كم من معتزٍّ بثباته أمام الشهوات وقع يوما فيما لم يتصور أن يقع فيه مما كان يستقذر فاعليه!
كم من مغتر بذكائه انطلى عليه ما لا ينطلي على بسطاء الناس…
فتعلم أن لا نجاة ولا نجاح لك إلا بتعلقك بحبل الله تعالى، حبل رحمته وتوفيقه.
فتتبرأ من قدراتك، وتستمد التوفيق من الله. وهذا معنى التبرؤ والاستمداد. وتتجنب تماماً قول: (أنا من النوع) و(لست من النوع)…
بل تُدرك أننا كلنا بلا استثناء “من النوع” الذي لا يساوي قشرة بصلة إن وَكَلنا الله إلى أنفسنا !
💎د.إياد قنيبي💎
https://yakadhamagazine.com/women-in-international-conference-part-2/
المرأة في المؤتمرات الدولية (السيداو نموذجا) – الجزء الثاني
🖋: مشاعل آل عايش
المرأة في المؤتمرات الدولية (السيداو نموذجا) – الجزء الثاني
🖋: مشاعل آل عايش
مجلة يقظة
المرأة في المؤتمرات الدولية (السيداو نموذجا) - الجزء الثاني - مجلة يقظة
وذلك لأن الإسلام جعل لكل جنس دوره ومهماته التي تناسب طبيعته الفسيولوجية وكفل لهذه الأدوار ترتيبات لاتخل بكرامة أي جنس
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
«لماذا ينتشر نظام "الطيبات" كالنار في الهشيم رغم سذاجته العلمية وخطورته الصحية؟
كيف تتحوّل الأفكار الشاذة والأنظمة الغذائية الغريبة إلى عقائد بديلة تسلب العقول؟
اكتشف الخلطة السرية لـ "......." التي تجعلنا نتبع الواثق الفارغ، ونفر من الطبيب المحترف !
التفاصيل في المنشور التالي قراءة مفيدة نرجوها لكم
http://t.me/Easternphilosophies
⏬
«لماذا ينتشر نظام "الطيبات" كالنار في الهشيم رغم سذاجته العلمية وخطورته الصحية؟
كيف تتحوّل الأفكار الشاذة والأنظمة الغذائية الغريبة إلى عقائد بديلة تسلب العقول؟
اكتشف الخلطة السرية لـ "......." التي تجعلنا نتبع الواثق الفارغ، ونفر من الطبيب المحترف !
التفاصيل في المنشور التالي قراءة مفيدة نرجوها لكم
http://t.me/Easternphilosophies
⏬
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
سر انتشار الخطابات المغلوطة ...
سر انتشار نظام الطيبات ..!!
ليس مستغرباً أن تلقى بعض الأنظمة الغذائية أو الفكرية الشاذة رواجاً هائلاً رغم تهافتها العلمي؛ فالقضية هنا لم تكن يوماً صراعاً بين حقائق ومغالطات ، بل لعل أبرز ما يلفت الانتباه في تداول بعض الأفكار الضعيفة علميا أو شرعيا هو قدرتها على الانتشار رغم وضوح هشاشتها.
يمكن تفسير جاذبية بعض التيارات الفكرية - التي قد تكون سطحية أو مضللة - بأنها تلبي احتياجات نفسية عميقة لدى الناس ، وإن اختلفت مسمياتها وأشكالها.
هي معركة تلعب على أوتار النفس البشرية، وتستغل نقاط ضعفها. إن سر تمدد هذه الظواهر هو تركيبة سحرية تخاطب الغرائز داخل الإنسان المعاصر.
ينتشر نظام "الطيبات" كالنار في الهشيم. يعد بـ"الشفاء الذاتي" عبر تصنيف الأطعمة إلى طيبة وخبيثة، ويسمح بما يشتهيه الكثيرون (سكريات، عصائر، شوكولاتة) مقابل حظر آخر (بروتينات، خضروات معينة)، الاستغناء عن الأدوية.
رغم سذاجته العلمية وضرره المحتمل، يجذب الآلاف.
السؤال لماذا؟
الجواب يكمن في فهم النفس البشرية أكثر من فهم التغذية. هذه الأنظمة لا تبيع طعامًا فقط،
بل تبيع هوية وراحة وبطولة.
وتمنحه "خلاصاً زائفاً"
عبر خمس استراتيجيات نفسية:
أولاً: متعة كسر القواعد، تقديم البديل بوصفه "مكتشفاً" يمنح إحساساً بالتميز، وهذا ما أشار إليه ابن الجوزي رحمه الله في "تلبيس إبليس": "ما رأيت ابتلاءً أشد من قوم جعلوا مخالفة السائد دليلاً على الصواب".
هو ما يعرف بـ"تأثير التميز الموهوم"
حيث تجد النفس متعة في الشعور بـ"التمرد الواعي" على الثوابت، فمخالفة السائد تمنح إحساسًا زائفا بالتميز -امتلاك الحقيقة المخفية .
ثانياً: توافق كامل مع الشهوات والراحة ، التخفيف وترك التكليف يروق للطبيعة البشرية،
يوافق رغبات النفس؛ فيجعل كل ما تشتهيه “فطريا نقيا”، ويصور الانضباط أو التوازن أو العلاج الطبي كأنها خيانة للطبيعة.
المفارقة أن الشرع يحذر من هذا التصرف ، قال تعالى : { كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31].
والإسراف هنا ليس فقط في الكم، بل في النوع والطريقة. كما أن الطب النبوي يركز على الاعتدال والتنوع.
ثالثاً: نظرية المؤامرة ، هذه الرواية تمنح صاحبها شعوراً زائفاً باليقظة والبطولة الفكرية، يفك شفرات النظام العالمي الجديد .
وقد نبه القرآن إلى هذا الأسلوب في خطاب المنافقين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة:13].
و يستمر الوهم؟
لأنه يخاطب الغرائز قبل العقل، الشغف الدرامي ،
يبني عقلية صراع دائم مع “النظام” و”الأطباء” و”الشركات”، فيتحول الشك المشروع إلى رفض مرضي لكل معرفة علمية.
رابعاً: خلط الحق بالباطل - وهو تلبيس قديم - قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:42].
تقنية "الكذبة المموهة" " التضليل بالحقائق "، تكتيك كلاسيكي في العلوم الزائفة عموما، إضافة معلومة صحيحة واحدة يرفع مصداقية أربع معلومات خاطئة تليها ، أو ما يطلق عليه (مبدأ التمهيد المعرفي).
وقد قال ابن القيم: "من أفسد الأشياء أن يخلط الحق بالباطل، فيذهب الحق بذلك الباطل".
خامساً: القطعية االثقة المطلقة ،تجذب القلوب القلقة، سحر "اليقين الأجوف "
قال الشاطبي في "الاعتصام": "الغلو في القطعيات من غير برهان أشد إضلالاً من الشك المبني على أصل".
وهنا يبرز دور " الكاريزما الواثقة " مدعي يتحدث بقطع حاسم ويقين مطلق ، النفس القلقة ( مرض ، خوف ، يأس ، ضعف )
يقول عالم النفس تيتلوك: إن الناس يثقون بالمتحدث الواثق حتى لو كان مخطئًا، أكثر ممن يتردد بحق.
سادساً: بناء هوية وانتماء
من ينضم إلى " الطيبات "، لا يتبع نظاما غذائيا ، بل ينتمي لجماعة - النخبة المستنيرة - شعور الانتماء والتفوق التفسي، بالتالي إعفاء النفس من اابحث والمراجعة.
كما فيمنح المتابعين هوية ودعمًا اجتماعيًا عبر الجروبات والفيديوهات، الشعور بأن الإنسان “استيقظ” بينما الآخرون “مخدوعون”.
كما قال الحسن البصري: "إنما فتنة الناس في الدين تركهم الدليل واتباعهم الهوى والظنون".
الخلاصة:
♦️ هذه الخطابات تنتشر بسرعة؛ لأنها تخاطب الغرائز قبل العقل: تمرد ، راحة ، بطولة ، انتماء .
♦️ الوعي بهذه الآليات هو أول خطوات تحصين العقل من أي خطاب -طبيا كان أو فكريا أو دينيا- يعتمد على الإبهار النفسي لا الإقناع العلمي.
♦️ إننا لسنا أمام ظاهرة صحية أو فكرية عابرة، بل أمام "هندسة تضليل" .
• هي ذات الخلطة السحرية التي تصنع بها الطوائف الدينية المنحرفة، والحركات الفكرية الشاذة عبر التاريخ: اللعب على الكبرياء النفسي، وبيع الأوهام بوقاحة، مستغلين حاجة الإنسان إلى "الانتماء" و"اليقين" في زمن تزايدت فيه أمواج الشك.
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
سر انتشار الخطابات المغلوطة ...
سر انتشار نظام الطيبات ..!!
ليس مستغرباً أن تلقى بعض الأنظمة الغذائية أو الفكرية الشاذة رواجاً هائلاً رغم تهافتها العلمي؛ فالقضية هنا لم تكن يوماً صراعاً بين حقائق ومغالطات ، بل لعل أبرز ما يلفت الانتباه في تداول بعض الأفكار الضعيفة علميا أو شرعيا هو قدرتها على الانتشار رغم وضوح هشاشتها.
يمكن تفسير جاذبية بعض التيارات الفكرية - التي قد تكون سطحية أو مضللة - بأنها تلبي احتياجات نفسية عميقة لدى الناس ، وإن اختلفت مسمياتها وأشكالها.
هي معركة تلعب على أوتار النفس البشرية، وتستغل نقاط ضعفها. إن سر تمدد هذه الظواهر هو تركيبة سحرية تخاطب الغرائز داخل الإنسان المعاصر.
ينتشر نظام "الطيبات" كالنار في الهشيم. يعد بـ"الشفاء الذاتي" عبر تصنيف الأطعمة إلى طيبة وخبيثة، ويسمح بما يشتهيه الكثيرون (سكريات، عصائر، شوكولاتة) مقابل حظر آخر (بروتينات، خضروات معينة)، الاستغناء عن الأدوية.
رغم سذاجته العلمية وضرره المحتمل، يجذب الآلاف.
السؤال لماذا؟
الجواب يكمن في فهم النفس البشرية أكثر من فهم التغذية. هذه الأنظمة لا تبيع طعامًا فقط،
بل تبيع هوية وراحة وبطولة.
وتمنحه "خلاصاً زائفاً"
عبر خمس استراتيجيات نفسية:
أولاً: متعة كسر القواعد، تقديم البديل بوصفه "مكتشفاً" يمنح إحساساً بالتميز، وهذا ما أشار إليه ابن الجوزي رحمه الله في "تلبيس إبليس": "ما رأيت ابتلاءً أشد من قوم جعلوا مخالفة السائد دليلاً على الصواب".
هو ما يعرف بـ"تأثير التميز الموهوم"
حيث تجد النفس متعة في الشعور بـ"التمرد الواعي" على الثوابت، فمخالفة السائد تمنح إحساسًا زائفا بالتميز -امتلاك الحقيقة المخفية .
ثانياً: توافق كامل مع الشهوات والراحة ، التخفيف وترك التكليف يروق للطبيعة البشرية،
يوافق رغبات النفس؛ فيجعل كل ما تشتهيه “فطريا نقيا”، ويصور الانضباط أو التوازن أو العلاج الطبي كأنها خيانة للطبيعة.
المفارقة أن الشرع يحذر من هذا التصرف ، قال تعالى : { كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31].
والإسراف هنا ليس فقط في الكم، بل في النوع والطريقة. كما أن الطب النبوي يركز على الاعتدال والتنوع.
ثالثاً: نظرية المؤامرة ، هذه الرواية تمنح صاحبها شعوراً زائفاً باليقظة والبطولة الفكرية، يفك شفرات النظام العالمي الجديد .
وقد نبه القرآن إلى هذا الأسلوب في خطاب المنافقين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة:13].
و يستمر الوهم؟
لأنه يخاطب الغرائز قبل العقل، الشغف الدرامي ،
يبني عقلية صراع دائم مع “النظام” و”الأطباء” و”الشركات”، فيتحول الشك المشروع إلى رفض مرضي لكل معرفة علمية.
رابعاً: خلط الحق بالباطل - وهو تلبيس قديم - قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:42].
تقنية "الكذبة المموهة" " التضليل بالحقائق "، تكتيك كلاسيكي في العلوم الزائفة عموما، إضافة معلومة صحيحة واحدة يرفع مصداقية أربع معلومات خاطئة تليها ، أو ما يطلق عليه (مبدأ التمهيد المعرفي).
وقد قال ابن القيم: "من أفسد الأشياء أن يخلط الحق بالباطل، فيذهب الحق بذلك الباطل".
خامساً: القطعية االثقة المطلقة ،تجذب القلوب القلقة، سحر "اليقين الأجوف "
قال الشاطبي في "الاعتصام": "الغلو في القطعيات من غير برهان أشد إضلالاً من الشك المبني على أصل".
وهنا يبرز دور " الكاريزما الواثقة " مدعي يتحدث بقطع حاسم ويقين مطلق ، النفس القلقة ( مرض ، خوف ، يأس ، ضعف )
يقول عالم النفس تيتلوك: إن الناس يثقون بالمتحدث الواثق حتى لو كان مخطئًا، أكثر ممن يتردد بحق.
سادساً: بناء هوية وانتماء
من ينضم إلى " الطيبات "، لا يتبع نظاما غذائيا ، بل ينتمي لجماعة - النخبة المستنيرة - شعور الانتماء والتفوق التفسي، بالتالي إعفاء النفس من اابحث والمراجعة.
كما فيمنح المتابعين هوية ودعمًا اجتماعيًا عبر الجروبات والفيديوهات، الشعور بأن الإنسان “استيقظ” بينما الآخرون “مخدوعون”.
كما قال الحسن البصري: "إنما فتنة الناس في الدين تركهم الدليل واتباعهم الهوى والظنون".
الخلاصة:
♦️ هذه الخطابات تنتشر بسرعة؛ لأنها تخاطب الغرائز قبل العقل: تمرد ، راحة ، بطولة ، انتماء .
♦️ الوعي بهذه الآليات هو أول خطوات تحصين العقل من أي خطاب -طبيا كان أو فكريا أو دينيا- يعتمد على الإبهار النفسي لا الإقناع العلمي.
♦️ إننا لسنا أمام ظاهرة صحية أو فكرية عابرة، بل أمام "هندسة تضليل" .
• هي ذات الخلطة السحرية التي تصنع بها الطوائف الدينية المنحرفة، والحركات الفكرية الشاذة عبر التاريخ: اللعب على الكبرياء النفسي، وبيع الأوهام بوقاحة، مستغلين حاجة الإنسان إلى "الانتماء" و"اليقين" في زمن تزايدت فيه أمواج الشك.
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
عندما تتحويل مفاهيم مثل "التوكل" و"اليقين" إلى "قوانين جذب" و"طاقة"!!
عندما تقدم العبادات كتقنيات لتحسين المزاج بدلاً من كونها حقًا لله.!!
عندما يتم الفصل بين "جوهر" الدين و"شكله"
عندما يروج البعض لفكرة أن "القلب النقي" يكفي، مع الاستهانة بالعبادات والحدود الشرعية!!
هذا هو عين ما حذّر منه السلف تحت مسمى "الإرجاء" أو "بدعة الاستغناء بالباطن عن الظاهر".
خطاب "درب اليقين" يجعل محور الدين هو "راحة النفس البشرية" وليس "رضا الرب"
فهو بالتالي يندرج تحت
"التدين السلامي"
فما هو التدين السلامي ؟!
https://t.me/Easternphilosophies
⏬
عندما تتحويل مفاهيم مثل "التوكل" و"اليقين" إلى "قوانين جذب" و"طاقة"!!
عندما تقدم العبادات كتقنيات لتحسين المزاج بدلاً من كونها حقًا لله.!!
عندما يتم الفصل بين "جوهر" الدين و"شكله"
عندما يروج البعض لفكرة أن "القلب النقي" يكفي، مع الاستهانة بالعبادات والحدود الشرعية!!
هذا هو عين ما حذّر منه السلف تحت مسمى "الإرجاء" أو "بدعة الاستغناء بالباطن عن الظاهر".
خطاب "درب اليقين" يجعل محور الدين هو "راحة النفس البشرية" وليس "رضا الرب"
فهو بالتالي يندرج تحت
"التدين السلامي"
فما هو التدين السلامي ؟!
https://t.me/Easternphilosophies
⏬
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
التدين السلامي
درب اليقين - علم اليقين !!
في عصر صار فيه "السلام الداخلي" صناعة، و"الاتزان النفسي" إعلانا تجاريا و"التأمل" موضة، برز لون جديد من التدين يلبس ثوب السكينة، ويتحدث بلغة الطاقة والشفاء، ويستشهد بالنصوص، لكنه يحوّل العلاقة مع الله إلى صفقة شعورية. يمكن تسمية هذا اللون: التدين السلامي، أو تدين "الرفاه الروحي".
• يتوجه الإنسان إلى الدين لا ليعبد ربه، بل ليصلح مزاجه.
• يقرأ القرآن "ليرفع اهتزازاته السلبية"
• ويصلي "ليحقق توازنه الهرموني الروحي"
• ويذكر الله "ليفرغ طاقته السامة".
•• ويتقدم السؤال:
"كيف أشعر بالسلام؟"
••• على السؤال الأهم: "كيف أرضي ربي؟"
□ التدين السلامي يحول العبودية من تكليف إلى تقنيات علاجية. ف الصلاة لتفريغ الطاقة السلبية ، و إذا كانت ثقيلة شعر بالذنب، ليس لأنه قصر في حق الله، بل لأنها "لم تنجح في إعطائه الراحة".
¤ يصير الدين تابع للحاله النفسيه ، بدل أن تكون النفس تابعة لأمر الله.
☆ قال تعالى :
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 9-10]
الفلاح في التزكية، لا في التهدئة.
والتزكية مجاهدة وصبر ومحاسبة، وليست جلسة تأمل لتحقيق "التوازن".
☆ وقال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]
فالهداية والسكينة الحقيقية ثمرة مجاهدة، وليست نتيجة مباشرة لتمرين تنفس.
□ من مظاهر التدين السلامي:
-· الإنتقائية : يختار من النصوص ما يخدم رغباته ، ويهرب من آيات التكليف والصبر على البلاء.
-· مقياس العبادة الشعور: إذا لم يشعر بالنشوة الروحية، اعتقد أن المشكلة في الطريقة لا فيه وفي قلبه.
-· تحوير الهدف: فيصبح الدين أداة "لتحرير الذات" من الشعور بالذنب، لا أداة للتوبة والتهذيب.
- · السلام الداخلي فوق الشرعي: يتساهل في المحرمات بحجة أنها "تسبب توتر" وتزعج سلامه الداخلي.
▪︎▪︎ والوجه الآخر: الاستغناء عن العبودية
وللتدين السلامي وجه أخطر، .
يظهر فيه أنه لا يريد العبودية أصلا. يكتفي بشعار: "أعرف الله بقلبي، ولا حاجة لي بالطقوس التعبدية ".
يكتفي ب "الحضور القلبي"، و"معرفة الله مباشرة دون وسائط".
• يرى أن الصلاة المكتوبة "جافة"
• وأن الأذكار الشرعية "ميكانيكية"
• وأن قراءة القرآن بحاجة إلى "تدبر ذاتي" لا يلتزم بالحدود.
•• وهنا يخترع لنفسه أذكار بدعية، ويكرر أسماء الله على مزاجه، ويقرأ الآيات كيف يشاء، بحجة أن "الروح تفهم كلام خالقها دون تفسير".
•• ويقول :
"أصوم عن المعاصي، وهذا هو الصوم الحقيقي". ويترك الصلاة بحجة : "أنا في صلاة دائمة". وفي هذه "الصلاة الدائمة" قلبه حاضر مع الله !!.
□ وقد حذر السلف من هذا المفهوم بوضوح، لأن العبادة كما أرادها الله جسد وروح، ظاهر وباطن، طقس ومعنى، لا ينفصل أحدهما عن الآخر، عبادة كما يريد الله وليس كما تهوى نفسك.
☆ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: 5].
فأقام الصلاة وإيتاء الزكاة هما تجسيد العبادة، لا مجرد شعور في القلب.
••• المفارقة:
من يدعي من هؤلاء ، أنه قريب من الله ، غالبا ما يكون بعيد عن حدود شرعه.
لأنه لو عرفه حقا لأحبه، ولو أحبه لأطاعه. والطاعة تحتاج إلى جوارح تسجد، ولسان يذكر، وجسد يركع، ونفس تصبر على الطقوس التي أمر بها الله، لا التي تهواها النفس.
▪︎ فالتدين السلامي في هذه الدرجة ليس مجرد انحراف في الأولويات، بل هو تبرير للهروب من العبودية تحت شعار "الحرية النفسية" و"معرفة القلب". وهو بذلك يصادر الدين كله، ويبقي منه مجرد إحساس عائم لا يكلف الإنسان شيئا، ولا يصطدم مع شهواته ورغباته في الراحة.
هذا النمط يلتقي مع ادعاءات جعلت "الذات" صنم يقدس.
التنمية البشرية وعلوم الطاقة ، تهمس في أذن الإنسان: "أنت مركز الكون، احم راحتك، ولا تسمح لأي شيء أن يزعج سلامك" – حتى لو كان ذلك الشيء هو أمر الله.
أما الوحي فيأتي ليخرجه من أسر ذاته: ففي العبودية حريته، وفي الرضا بقضائه سكينته، وفي مجاهدة هواه اتزانه.
قال ابن القيم رحمه الله: "مدار العبودية على كمال الحب مع كمال الذل" – ليس على كمال الشعور بالراحة.
الخلاصة :
إن خطابنا اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب الأولويات،حين تستقيم العبودية، يأتي السلام في موضعه الصحيح: سكينة عميقة لا تهزها التقلبات، لأنها مبنية على معرفة الله وطاعته، لا على حالة نفسية عابرة.
كما قال ابن تيميه رحمه الله في كتابه مدارج السالكين :
"من أراد السعادة الأبدية ، فليلزم عتبة العبودية "
https://t.me/Easternphilosophies
▫️
التدين السلامي
درب اليقين - علم اليقين !!
في عصر صار فيه "السلام الداخلي" صناعة، و"الاتزان النفسي" إعلانا تجاريا و"التأمل" موضة، برز لون جديد من التدين يلبس ثوب السكينة، ويتحدث بلغة الطاقة والشفاء، ويستشهد بالنصوص، لكنه يحوّل العلاقة مع الله إلى صفقة شعورية. يمكن تسمية هذا اللون: التدين السلامي، أو تدين "الرفاه الروحي".
• يتوجه الإنسان إلى الدين لا ليعبد ربه، بل ليصلح مزاجه.
• يقرأ القرآن "ليرفع اهتزازاته السلبية"
• ويصلي "ليحقق توازنه الهرموني الروحي"
• ويذكر الله "ليفرغ طاقته السامة".
•• ويتقدم السؤال:
"كيف أشعر بالسلام؟"
••• على السؤال الأهم: "كيف أرضي ربي؟"
□ التدين السلامي يحول العبودية من تكليف إلى تقنيات علاجية. ف الصلاة لتفريغ الطاقة السلبية ، و إذا كانت ثقيلة شعر بالذنب، ليس لأنه قصر في حق الله، بل لأنها "لم تنجح في إعطائه الراحة".
¤ يصير الدين تابع للحاله النفسيه ، بدل أن تكون النفس تابعة لأمر الله.
☆ قال تعالى :
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 9-10]
الفلاح في التزكية، لا في التهدئة.
والتزكية مجاهدة وصبر ومحاسبة، وليست جلسة تأمل لتحقيق "التوازن".
☆ وقال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]
فالهداية والسكينة الحقيقية ثمرة مجاهدة، وليست نتيجة مباشرة لتمرين تنفس.
□ من مظاهر التدين السلامي:
-· الإنتقائية : يختار من النصوص ما يخدم رغباته ، ويهرب من آيات التكليف والصبر على البلاء.
-· مقياس العبادة الشعور: إذا لم يشعر بالنشوة الروحية، اعتقد أن المشكلة في الطريقة لا فيه وفي قلبه.
-· تحوير الهدف: فيصبح الدين أداة "لتحرير الذات" من الشعور بالذنب، لا أداة للتوبة والتهذيب.
- · السلام الداخلي فوق الشرعي: يتساهل في المحرمات بحجة أنها "تسبب توتر" وتزعج سلامه الداخلي.
▪︎▪︎ والوجه الآخر: الاستغناء عن العبودية
وللتدين السلامي وجه أخطر، .
يظهر فيه أنه لا يريد العبودية أصلا. يكتفي بشعار: "أعرف الله بقلبي، ولا حاجة لي بالطقوس التعبدية ".
يكتفي ب "الحضور القلبي"، و"معرفة الله مباشرة دون وسائط".
• يرى أن الصلاة المكتوبة "جافة"
• وأن الأذكار الشرعية "ميكانيكية"
• وأن قراءة القرآن بحاجة إلى "تدبر ذاتي" لا يلتزم بالحدود.
•• وهنا يخترع لنفسه أذكار بدعية، ويكرر أسماء الله على مزاجه، ويقرأ الآيات كيف يشاء، بحجة أن "الروح تفهم كلام خالقها دون تفسير".
•• ويقول :
"أصوم عن المعاصي، وهذا هو الصوم الحقيقي". ويترك الصلاة بحجة : "أنا في صلاة دائمة". وفي هذه "الصلاة الدائمة" قلبه حاضر مع الله !!.
□ وقد حذر السلف من هذا المفهوم بوضوح، لأن العبادة كما أرادها الله جسد وروح، ظاهر وباطن، طقس ومعنى، لا ينفصل أحدهما عن الآخر، عبادة كما يريد الله وليس كما تهوى نفسك.
☆ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: 5].
فأقام الصلاة وإيتاء الزكاة هما تجسيد العبادة، لا مجرد شعور في القلب.
••• المفارقة:
من يدعي من هؤلاء ، أنه قريب من الله ، غالبا ما يكون بعيد عن حدود شرعه.
لأنه لو عرفه حقا لأحبه، ولو أحبه لأطاعه. والطاعة تحتاج إلى جوارح تسجد، ولسان يذكر، وجسد يركع، ونفس تصبر على الطقوس التي أمر بها الله، لا التي تهواها النفس.
▪︎ فالتدين السلامي في هذه الدرجة ليس مجرد انحراف في الأولويات، بل هو تبرير للهروب من العبودية تحت شعار "الحرية النفسية" و"معرفة القلب". وهو بذلك يصادر الدين كله، ويبقي منه مجرد إحساس عائم لا يكلف الإنسان شيئا، ولا يصطدم مع شهواته ورغباته في الراحة.
هذا النمط يلتقي مع ادعاءات جعلت "الذات" صنم يقدس.
التنمية البشرية وعلوم الطاقة ، تهمس في أذن الإنسان: "أنت مركز الكون، احم راحتك، ولا تسمح لأي شيء أن يزعج سلامك" – حتى لو كان ذلك الشيء هو أمر الله.
أما الوحي فيأتي ليخرجه من أسر ذاته: ففي العبودية حريته، وفي الرضا بقضائه سكينته، وفي مجاهدة هواه اتزانه.
قال ابن القيم رحمه الله: "مدار العبودية على كمال الحب مع كمال الذل" – ليس على كمال الشعور بالراحة.
الخلاصة :
إن خطابنا اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب الأولويات،حين تستقيم العبودية، يأتي السلام في موضعه الصحيح: سكينة عميقة لا تهزها التقلبات، لأنها مبنية على معرفة الله وطاعته، لا على حالة نفسية عابرة.
كما قال ابن تيميه رحمه الله في كتابه مدارج السالكين :
"من أراد السعادة الأبدية ، فليلزم عتبة العبودية "
https://t.me/Easternphilosophies
▫️