سًيًدِتّيً
2.81K subscribers
9.17K photos
443 videos
104 files
1.21K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
1. كيف أشعر بالرضا عن ذاتي؟
2. كيف أبني شخصيتي كأنثى مطمئنة متوازنة واثقة مصطلحة مع نفسها مقدرة لذاتها ناجحة في علاقاتها، ومُرضية لربها؟
3. كيف أُوازِن بين الذات البنائية والذات العطائية؟
4. لماذا أحس بالفشل والإحباط؟
5. ماذا إذا لم أستطع أن أثبِت نفسي للآخرين؟
6. كيف أحدد أهدافي وأرتب أولوياتي لئلا أضيع؟
نجيبكم عن هذه الأسئلة اليوم الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة بإذن الله، وذلك في الحلقة التالية من سلسلة المرأة بعنوان:
(المرأة والبحث عن الذات).
وهي وإن كانت موجهة للفتيات والنساء في المقام الأول لكنها نافعة للجميع بإذن الله.

https://youtu.be/f-dXT0shjRY
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الحادية والعُشرون
- الوَلِيُّ الحَميدُ ..

إلهـي ..
ما بقيَ منه إلا رَشفاتٌ ؛ والحوائِجُ عَطشى ..
فاجعل الّلهُـمّ مابقيَ مِن رمضَـان لنا زَمْـزَمـا !

قرِّبْ خُطانا ..
نحن العَطاشى إليكَ ؛ تحملُنا حَوائجنا ..
ابسُـط وصِـالك إلينا ، وَهبْنا ليلةَ القَـدرِ ؛ عسَـى تُغيِّـرَ عيشًا للذي شَقِيَا !

إلهي ..
الكونُ أجمَعـــه قِفلٌ ؛ وأسمَاؤك لهذا الكَـــون مِفتاحُ !

إلهـي ..
كُـلّ الدّروب بدونِ فَتحِك ؛ تَنغَـلِق ..
وكُـلّ الحُصون بدونِ عَونك ؛ تَنهدِم ..
إن قلتَ لسؤلي ؛ لبّيكَ .. قال الكَون : آميـنا .. وما كنتُ لا أملكه على الثّرى ؛ صار بين يديَّ كَـوثَـرا !

إلهي جِئتكَ مِن رَجفة الشَّوق .. مِن أنّـاتِ مَسبحتي .. أسمع ضجيج الشوق في قلبي
أسيرُ إليكَ ؛ فَتُنبت في الخُطى نِعـمٌ ..
و كلّما مَددتُ كفّـي للسّما مُتسوّلاً ؛ رأيتُ يَباس العُمر مُنًى يانعة !

يَـا أبنائـي ..
هَـذي ليالي القدر .. المَواهب فيها تفوقُ المكاسِب ؛ فكُـن لها {حَـرساً شَـديـداً } ..
أوقِـد جَمرك ، واطلُـب مِن الله حُلمًا واسعا !

يَـاربّ ..
تاقَت أعمارنا لليلةِ القَـدرِ ؛ وحنّت مآقينا !

قال تلميذ:
يَـاربّ نازحِون مِن أحزاننا لليلةِ القدر ..
نازحِون بالدّمعِ والجُوعِ والفَقر !

قال الشيخ:
ما بعدَ المُناجاةِ ؛ إلا زوال المُعاناة .

يابُـنيّ ..
الواقِفون على بابِ الله طَـويلاً ؛ سَيسقيهم الإجابة سَلسبيلا ..
فاسأله باليقيـن ؛ إنّ اليقينَ مَركب التَّمكين، والله غالبُ الغالبين .. { ولَتعلمنَّ نبأه بعد حين } .. والله مَن يختارُ لِعبده عند الإجابة .. في أصلَح الزّمن ؛ لا أسرَعه ..
{ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } ؛فولّه شأنك ..
وعلِّـق أملَك بمولاكَ ؛ يُبلغك مُناك ..
ولا تخشَ مِن غَـمٍّ عارِض !

يابُــنيّ ..
ولّـهِ أمرَك ؛ بِطَـرحِ أمرك !

قال التلميذ:
{ اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ } .. دلنا كيف نبلُـغ ولايته !

قال الشّيخ :
إذا تولّاك .. لا أنتَ أنتَ ؛ ولا ذاكَ ذاك ..
ترى مِن غَيب الغيبِ ؛ ما يمسحُ عَن عين القلـب قَذاها ..
تتودّد إليه بالنّوافل ؛ فإذا بِصُبح المُعجزات والأماني تسيل !
تُسافِـر مُشتاقاً لمغفرةٍ ؛ فإذا العَفو يتّقد ..

قُـل لَـه : جِئتكَ مِن وهْني و كُـلّـي ، و وجعي وأنفاس دَمـي ..
موقناً أنّـك تَسمع الآهات مِن ألمي !

يابُـنيّ ..
قيمةُ العبد عند ربّـه ؛ حديثُ قلبه ..
وإذا القلبُ تخلّى ؛ فَمِن الله تحلّى ..
والله يُظهر مِن القلـب ما نَوى ..
فإن كنتَ بالله ؛ أمدّك بالقُوى !
تولى داوود فقال {يَـا جبالُ أوّبي مَعه} .. مَـن يبلُـغ ذاكَ المُرتقى !
ثم أكرمه {وألنّـا لَـه الحَديد} .. ذاكَ دربٌ لا يضلُّ صاحبه ولا يشقى ..
يابني .. الانتهاء في حُسـن الابتداء ؛ فاشدد حبالَك { بالعُروةِ الوُثقى } !
وقل أنت الولي فتولني فيمن توليت ..

{ اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا } ..
عنايته بِهم ؛ واقيةٌ لهم مِن كُل ما يَخافون، وجالبة لهم جَميع ما يرجون !

قال التلميذ :
زِدْنَـا !

قال الشيخ:
مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الرِّوَايَةِ ؛ وَرِثَ مقام الرِّعَايَةِ ..
ومابعد الرعاية إلا الهداية ..
فاستمسِك بالذي أُوحيَ إليك !

افهَم المَعنـى ..
اكفِني عَينك ؛ أكفِـكَ قلبك ..
واكفني شَهوتك ؛ أكفِـك حاجَـتك ..
فالْتَمِسْ رِضْوَانَهُ فِي تَرْكِ مَنَاهِيهِ ، ولا يكن سَيرك في غير خَـيرك ..
والله يابُـنيّ .. ما أرى بعد التّهاون ؛ إلا بَـدء الفَواجـِع !

قال التلميذ:
ما علامَـات الولايـة ؟

قال الشيخ:
نَهارك ؛ على آثـار ليلِك ..
وسيماءُ كُـل وجهٍ ؛ فيما أقبلَ عليه ..
وإن أرادَك ؛ وجّهك للعمل وأعانك !

قال التلميذ:
قَدمٌ على قَدم ؛ وقلبي يتحسّـس الطريق !

قال الشيخ :
إذا كُنتَ وليّ طاعته ؛ كان وليّـك ..
ربما يمنعُ عنكَ ؛ ثمّ يَمنحُ لك ..
وما زالَ منكَ ؛ زال عنك !

فاسْتَرِحِ مَعَ اللهِ ؛ وَلَا تَسْتَرِحْ عَنِ الله ..
فَإِنَّ مَنِ اسْتَرَاحَ مَعَ اللهِ ؛ نَجَا ..
وَمَنِ اسْتَرَاحَ عَنِ اللهِ ؛ هَلَكَ !

قال التلميذ :
أسألك أنْ لا أرى في نيّتي ؛ إلاكَ !

قال الشيخ:
إذنْ .. لا تكُـن عبدَ السُّؤالِ ؛ وكُـن عبدَ الله ..
قُـم إلى اللهِ ؛ يُعطِك ما تسأل ..
ولا تَقُم للسُّـؤالِ ؛ فربّما منعَ وربّما أعطَـى !

فقُـل :
أنتَ وليّنا .. لا نسألك دفـع ما تُريد ؛ ولكن نسألك التّـأييد بروحٍ مِن عندكَ فيما تريد !

يابُنـيّ ..
متى خابَ مَن كان له مدبّـرًا ، ومتى خُذِلَ مَن كَـان لـه منتصرًا !

قال التلميذ:
يامَـولاي .. أجيءُ كالمَـدّ غيرَ مُنقطِـع ..
أرجو اتّصالاً ؛ لِآهٍ أوجعتْ قلبــي !

قال الشيخ .. قُـل لـه:
إنّـي أُبتليتُ ؛ فأعِـد قلبي إلـيَ !

يابُنــيّ ..
ماكل مفتونٍ ؛ يُعاجَـل ..
قد يبتليكَ بمرارة التّيه ؛ لِتَعرف حلاوة المعيّة .
.
فقُـل له :
أعوذُ بك مِن أنْ يضلّ قلبي القِبلة ..
ياربّ .. الهَـوى يَشُـدّ عيني ؛ فوجِّـه نحو دربك ناظـراي .. وتتبّـع بلُطفك مجـرى الفتِنة في قلبـي ..
كُـن لقلبي .. إنّـي في سَـترِك اختبئ ؛ وعلى عفوك اتَّكـئ !

يابُــنيّ ..
قلـبٌ يواري شوقَـه في صَبره ؛ أينساهُ الله ؟!

فقال التلميذ:
الّلهُـمّ ثبّتني على ديني ؛ لأبقـى قَويًّا لا تُزعزعه الدّواهـي !

قال الشيخ:
يابُـنيّ .. ما استُنبت في بطـن الإخلاص ؛ تمّ له النّبـات .. وسابقة العمل الصالح ؛ تَقي مِـن مزالِـق الرّيْب .. وخُطى الصّادقين لا تُمحى !

يابُــنيّ ..
ماذا تخشى المِشكاةُ ؛ إن كان زيتها يستضيء بنور ربّها .. لو أغلَق الليلُ عليها كل النوافذ ..
ومن يتّقد بالله ؛ لا يُطفئه شيء !

قال التلميذ:
أنتَ وليي ؛ فَـعُد بقلبـي .. لا تكلنـي إليّ ..
{ نجّنا برَحمتك } ؛ولا تُهلكنا بِحرمانِـك ..
وهبْنا روحُ الرِّضا ونعيم التّفويض !

قال الشيخُ .. قُـل :
الّلهُـمّ أنتَ الوليّ الحميد ، الربّ المَجيد ، الفعّـال لما تُريد ..
تَعلمُ فَرحَنا ؛ بماذا ، وِلماذا ، وعلى مَاذا ..
نعوذ بك مِن أثوابٍ تعرّينا ، وممّا يَهتك سَتْـرنا فينا .. ومِـن أنْ يرتَدّ فَرحنا ؛ تَـأبينا !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
ذكراها تحاصرني
. .

علق أحد الإخوة أمس على منشور حلقة المرأة والبحث عن الذات قائلاً:
(لم نعد نراك تذكر شيئا عن ابنتك التي توفيت من زمن غير بعيد).
فأثار شجوناً أشاطركم إياها للعبرة:
صفحتي يا كرام هي لعموم المسلمين وقضاياهم، وليست لشأني الشخصي إلا بمقدار ما أرى فيه فائدة عامة، وإني أستحي أن أشغل الناس بمشاعري الشخصية وفي الأمة ألف هَمٍّ وهَمّ.
ابنتي ليست أهم من بنات المسلمين، وفي أُمَّتنا إلاف مثلها بل وعانوا ويعانون أكثر من معاناتها بكثير، لكن لم تسلط عليهم الأضواء.
ولنا في نبينا صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، إذ توفي أبناؤه وبناته كلهم في حياته (إلا فاطمة) ومع ذلك لا نجد في السيرة كثير كلام عن مشاعره في ذلك، ليس إلا أحاديث محدودة للغاية.
فهو صلى الله عليه وسلم صاحب رسالة، لا يشغل الناس بالتعبير عن مشاعره تجاه من توفي من أبنائه بأكثر من (إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يَرضى ربُّنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون)، ثم يجعل همه تصحيح عقائد الناس إذ قالوا أن الشمس خسفت لموت إبراهيم ابنه عليه الصلاة والسلام فيقول:
(إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ، وإنَّهُما لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وإذا كانَ ذاكَ فَصَلُّوا وادْعُوا حتَّى يُكْشَفَ ما بكُمْ) (البخاري).
هذا مع أني بمعايشة أنفاسه صلى الله عليه وسلم من خلال القراءة طويلاً في الأحاديث، خاصة ما يتعلق منها بحبه للأطفال، أُدرك تماماً أنك لن تجد أحداً بعاطفة جياشة وقلب رحيم أكثر من محمد صلى الله عليه وسلم...تلمس ذلك في الأحاديث الكثيرة عن ملاعبة الحسن والحسين وحبهما، وحب أمهما فاطمة عليهم السلام وفي أحاديث غيرها مع أطفال المسلمين، بل وفي حبه حتى للجمادات صلى الله عليه وسلم: (أُحُدٌ جبل يحبنا ونحبه)(رواه البخاري)، والأماكن: (واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ) (حسن صحيح).
وإلا فكـ"فضفضة" نافعة إن شاء الله أقول لكم أن ذكرى سارة تحاصرني!
- تحاصرني إذ نستخرج أنا وأمها من دفاترها وقصاصاتها تعبيراتها الجميلة، والتي تركَتْ بعضها في أماكن خفية كأنها تتعمد أن تذكرنا بها بعد وفاتها...آخرها قصاصات وجَدتها أمها أمس خلف قطعة أثاث تعبر عن حبها لكل فرد من أفراد العائلة وتقول لي: (أحبك لأني أشبهك..لا أعرف ماذا أقول..لكن أحبك بقدْر العالَم كله)..
- تحاصرني إذا رأيت قصورا من إخوانها في جانب، فأتذكر علو همتها في القراءة والتعلم حتى في أسابيعها الأخيرة حين كانت تتعلم التركية باهتمام !
- تحاصرني وأنا أتذكر معاناتها في مثل هذه الأيام من العام الماضي حين عاودها الألم والحمى وضيق النفَس يوما بعد يوم فنضطر لأخذها للمستشفى، وهي في ذلك صابرة، تتجدَّدُ نفسُها سريعا، وتضحك إذا تحسنت ويعود لها الأمل بالشفاء.
- تحاصرني عندما أخاف أن يحجبني الله عنه بذنوبي فأتذكر ما أكرمني وابنتي به من حسن خاتمتها فأطمع في كرمه وأحس أنه أراد بي خيراً.
- تحاصرني وأنا أسمع باستمرار رؤىً طيبة من الناس عن سارة، آخرها رؤيا للأخت التي كانت تقوم لها بالعلاج الطبيعي أن الناس مجتمعون ليحضروا حفل رفع منزلتها في الجنة (يا ربّ).
- لا يمر يومٌ لا أذكر فيه سارة، ومع ذلك فالشعور المسيطر ليس "الحزن"، وإن كان هناك شعور بالفقد، وإنما أشعر أن هناك من سبقني إلى بلاد الأفراح...فزاد شوقي إلى تلك البلاد ليجتمع الشمل فيها بسارة من جديد.
والحمد لله رب العالمين.
د. اياد قنيبي
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️


#الفكر_الوافد_إلى_أين !!! ..

لقد مر "الفكر الوافد" با ۳ مراحل متداخلة :

١. التدريب المشوب .
۲. الاستشفاء الفلسفي .
٣. الطرح الروحاني الإشراقي.

☆☆ عند الحديث عن "الفكر الوافد" لا بد أن يعلم أنه اصطلاح مخصوص، وليس المراد به - قطع - كل علم مصدره من الخارج.


••• الفكر الوافد إلى أين ؟
وسكوتنا عن البدع والخرافات التي يروج لها باسم "العلم" و "الحكمة" ... إلى متى ؟


••• "من هداه الله سبحانه إلى الأخذ بالحق حيث كان، ومع من كان ، ولو كان مع من يبغضه ويعادية..
فهو ممن هدي لما اختلف فيه من الحق "
ابن القيم


كثير من الخلافات - خاصة بين طلاب العلم - تنشأ عن ...
○ عدم تحریر المصطلحات ومحل النزاع ،
○ وقد يكون الخلاف لفظية لا معنوية في كثير
من الأحيان.

#قطرات

http://t.me/Easternphilosophies

▫️
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الثانية والعشرون
- الجَمِيلُ ..

هَذي ليلةُ الغَنيمة ..
فتَخفّفوا ؛ تَلحَقوا ..
والعَفوُ يَضعُ عنكَ أثقالَك ..
فَقُـل لَـه :

إلهـي ..
جئتكَ مَن فسحة الحُـب ..
أشتاقُـكَ ؛ ودَمـعُ الشّـوقِ مُنسابُ ..
لدربك هَذا القلبُ يحبو ..
أعِـدني مِـن ضَعفـي إليّـا !

حملتُ اليقيـنَ فـي نبضي ؛ فلَـم أخـشَ جَـدبـاً أو بلايـا ..
الّليـلُ يمضي بي إليكَ ؛ فأراكَ جَميلاً في الحَـنايـا ..
وأنّى ارتحلتُ ؛ رأيتُ يديكَ شاهقةَ العطايا !

يَا مَـن يَمُـدّ يَـده في الأسحار لِـمن استجَـار .. هذه ليالُ القَـدر ؛ فَهبْنا فيها الجَبـر !

يَـاربّـي ..
أنت السّبيلُ ؛ إذا القلوبُ توقّفت أنفاسها ..
وإذا غاصَت في الضّنى ؛ فتعثّرت أقدامها ..
وإذا الربيعُ تأخّر ؛ وباحت الرّوح بأحزانها !

إن ترضَـى عنّـي ؛ فلا أُبالـي ..
رجائي أنتَ ؛ إن قَطعوا حِبالــي !

يَـا أبنائــي ..
دعوةٌ تبثها لله باليقيـن ؛ تأهّبْ لها ..
وانهض من حُـزنك ؛ فـإنّ الإجابًة على مَـرمـى يقينـك ..
واهدأ في محرابك ؛ ودع قلبك يلتقطُ أنفاسه !

يابُـنـيّ ..
أنت محمولٌ ؛ فلا تكُ حامـلًا ..
أراد راحتك ؛ فلا تكُ مُتعِـبًا لنفسك ..
فقُـل لـه :
هبْنـي دُروبِي وأرني الغيث النّـديّ ..
وبفضلٍ منكَ ربِّي ؛ فاهدنِي وانظُر إليَّ !

مَن دبّـرك في ظُلمات الأحشاء، وأعطاك بعدَ الوجود ما تشاء ؛ لا ينبغي لكَ أن تنازعه فيما يشاء .. فقُـل : رضِّ فؤادي بالذي تقضـي !

قال التلميذ:
يَـاربّ ما شئتَ ؛ شَـاء قلبـي ..
ولكنْ ظنّـي فيك جَميلا !

قال الشيخ:
إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ .. رزقَ مَن غَفل عنه وعصاه ؛ فكيف لا يرزق مَـن أطاعَـه ورعَـاه !

سبحانــه ..
هو الجميل في ثوابه ..
فيا دَهشة القلـب والنّعيم ينساب ، والجنّة تهمسُ للمؤمنين ؛ حديثَ مشتاقٍ لمشتاق !

تعبقُ ألوانُ النّعيم وتمضي ؛ حسنةً نحو حسنة .. وترى الحُقول نديّة مُحتشدة بنورٍ يفيض !

تتّقد دموع السّحر أنواراً مُشتعلة ؛ وتسقى بها رياحيـن الجنة ..
وتنـثرُ بذور الحِسنات في تُربة القبول !

قال التلميذ:
ياليتني أفنـي عُمري سُقيا لذاك الوعــد !

قال الشيخ:
يـا أبنائـي .. طوبى لمن عرفِ الهوى ؛ فثبتَ على الهدى وما انثنى ..
طوبى لمن اتّخذوا الدنيا طريقًا ؛ فرحلوا بها عنها !

قال التلميذ:
يا ويحَ قلبي لو كان قَصاص الذّنوب ؛ أن يُحجَب عنك !

قال الشيخ:
{تِلك الدّار الآخِرة} ؛ لا تصلُح للمفاليس ..
فإيّـاك أن تخرُج إلى الآخرة أعـزل !

قال التلميذ:
يـاربّ .. تَسمع قلبـي قبل صوتـي ..
يـاربّ .. أراكَ في لغةِ الوجود ؛ وروحي تُـبدي لك شوقا ..
والحُب حُـبّك ماحييت ؛ وحنيني إليك يزيد ..
فاجعل الجنّة موطن شهواتنا ، والميزان عِـزّنـا ، والقَـبر راحتنا !

قال الشيخ:
سبحانــه جميلٌ في عطائه ..
فادعُ دعـاءً ؛ يُزعزع ما ترسّخ من ظنُونك ، واهدم به ما تَماسك مِن شكوكك ؛ واعبُـر به منك إليه ..
وقُــل :
الله الله ربّـي لا أُشرك بـه شيئا ..
الله الله ربّـي له الصِّفات الحسُنى !

واللهِ ..
بعضُ الدّعـاء تتزاحم فيه أيدي الملائكة كَـي تكتبه .. فإذا أتى أمر الله ؛ جثى الفؤاد تبتُّـلاً وسُجـوداً !

قال التلميذ:
يَـاربّ اجعل فقري إليك شَفيعا ..
اللهمّ انقلنا من الحِيرة إلى اليقيـن ..
اجعلنا من أهل الوهْب ؛ لا من أهل السّلب ..
فأنت للقلبِ أمانُـهُ ..
تحفظُ من تشَـاء وأنتَ حسيبه !

قال الشيخ :
يابُــنيّ .. " مُخالَفة الهوى ؛ تُقِيم العبد في مقامِ : من لو أقسمَ على الله لأبرَّه ..
فيقضي لهُ مِن الحَوَائِج أضعافَ أضعافَ ما فاته من هَوَاه " !

سُبحانــه هو الجميلُ في إحسانه ..
وإذا رزقك الوصول ؛ فقد أكرمك بالدخول .. سبحانه بِالْجُوْدِ مَعْرُوفٌ ؛ وَالْعَبْدُ بِالفقر مَوْصُوفٌ .. فقُـل : جُـد علينا يا الله ودًّا وحُـبّــا !

يابُــنيّ ..
إن ذُقت الآخرة ؛ فـاح فيك نعيمها من حيثُ تدري و لا تدري ..
تصلـك بركاتها ؛ ومالم يكُن مُمكناً أمكَـنا ..
تأتي مَشياً ؛ فيجيءُ سَعيا ..
ويجزي خَطوة المضطرّ باعًـا!

ولو كانت ذنوبُكَ مِلْءَ وادِ ؛ سيغفرُها الذي قالَ { نَبِّئْ عبادي } ..
فألقِ إليه سَمْعك ؛ يأتك منه المزيد ..
وأصغ إليه بقلبك ؛ فهو عنكَ ليس ببعيد !

سبحانه هو الجميلُ في أقداره ..
قدَّرها عليهم شَدائد ؛ فشاءها لهم فوائِـد ..
والمصائب هِـبات .. {وأيّدَهُم بروحٍ منه} ..
فقُــل لــه : إنّـي أريدُ ما تريد !

هو الجميلُ يريد ُبكم اليُسر ؛ ولا يُـريـد بـنا العُسـر ..
"وإذا أتتك أيام المـِنن ؛ فلا تغتـرّ ..
وإذا أتتك أيام المِحَـن فلا تفتـر" !

هو الله الجميلُ تجري به سفينةُ النّـاجيـنَ مِنْ وجَـع ..
يابني ربما تبدو العاقبةُ غائبة ؛ والأقدار غالبة ..
لكن ألا يكفيكَ منه ؛{ قَد نرى تقلُّب وجهِك في السّماء } !

ومن صدقت سريرته ؛ صفتْ بصيرته ..
فيرى الشِّـدة منه للعبَد ؛ كالمِسك تسحَقه الأكُـفّ فَيعبق !

بكَـى تلميذٌ وقـال:
يا غاية
السُّؤل والأماني ..
قرِّب لنا الوصل والتداني !

فقال الشيخ:
دعْ الدّمعة .. فاللهُ أعلم بِمَجراها ؛ وعلى أيِّ الهُموم مَـرسـاهـا !

يابُــنيّ ..
حفظكَ الله على كُـل جنب، وفرّج عنك كل كَرب، وغفر لك كُـل ذنب، وجعل الله ما أهمّك مفتاحٌ ما تُحِب ..
هو الجميل لأوليائه ..
وإذَا صَحَّ الِافْتِقَارُ إليه ؛ صَحَّتِ الْعِنَايَةُ منه !

قال التلميذ:
اللهُـم اسقِني ودّاً ، وحناناً ، وعطَـاءً !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. ابحثْ عن بعضك المَدفون في العَجـز ..وإذا دَنت لحظة الرّحيل ؛ وتَلتْ أعمالك الصَّحائف ؛ فلتكُ عبداً أتمّ صَـلاة الثبات ..
وأسقطَ عَصر الهَزائم ..
قلـبٌ معقودٌ على الطـاعـة وفـي دَرب الرِّسالات ؛ قـادَ القَوافـل !

ثمّ نظر إلينا الشيخ ؛ وقال :
مَـن جَـدّ ؛ أدرَك .. والعافيةُ تُستَدرَك ..
فادرِكـوا زمَـن العطَـايَـا !



🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
💎


رمضانُ كالخاتم، وليلةُ القدْرِ فَصُّه المُضيء.

📜 المقامات لابن الجوزي
#العشر_الأواخر_وليلة_القدر

🌺‏أكثروا من الصلاة على الحبيب ..

🍀قال عليه الصلاة والسلام: (أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشراً )

📚رواه البيهقي في السنن.

‏كيفية حساب زكاة المال

‏المبلغ ٤٠ = الزكاة

‏مثلا : المبلغ ٣٥٠٠ ٤٠= الزكاة ٨٧.٥ ( ريال - دينار - دولار)

‏الطريقة2

‏المبلغ ٢،٥ ١٠٠=الزكاة
‏مثلا :٣٥٠٠ ٢,٥ ١٠٠ = ٨٧,٥ ( ريال - دينار - دولار)

‏جزى الله خيراً من نشرها.
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*

إذا أخرج الإنسان زكاة الفطر من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء وهذا يختلف في كل وقت بحسبه

وأما إخراجها من النقود أو الثياب أو الفرش أو الآليات فإن ذلك لا يجزئ ولا تبرأ به الذمة لقول النبي صلى اله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

(فتاوى الزكاة والصيام / ص 236 - 237).
...

والله يا أختي ما تصفينه هو أعظم النجاح...سواء جاء من ابن أوبنت تجاه أمهم. فهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الزم رجلها فثم الجنة).
هذا من جنس الأعمال التي وصفتُ في الحلقة: (ماذا في المقابل إذا كنت ناجحة مرضية عند رب الناس وقمتِ بأعمال لم يطلع عليها إلا هو سبحانه، ولم يرها الناس ولم تثبتي لهم بها أي شيء؟ هل ضاعت هذه الأعمال ولن تسهم في نظرتك لنفسك واحترامك لذاتك؟).
تشرفتُ بخدمة أبي رحمه الله، والذي أقعده مرض الشلل الرعاشي (الباركنسون) لسنوات طويلة، وأحسب أن كثيرأً من البركة التي أجدها في حياتي هي من بركة خدمته، وأستغفر الله لكل تقصير قصرته في ذلك.
فبارك الله فيك، وإن كان سبحانه سكب في قلبك الطمأنينة والرضا والسرور بما تفعلين فلا والله كلام الناس كلهم لا يهم.
فالفاشل حقيقة هو الذي لم يوفَّق لمعرفة أن ما تقومين به هو إكرام واصطفاء من رب العالمين !
وسنضمن تعليقك الطيب فيما يأتي من حلقات بإذن الله، لتضربي مثلاً عملياً للمسلمين.
د. اياد قنيبي

📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الثالثة والعشرون
- الرَّفيقُ ..

تنهمرُ الخَزائِـنُ ؛ فارفَع يَديك واسأل المُستحيل .. واطلُب منتهى الأمَـل !

هذي ليالي السّنـابل ؛ ودعاء مَن بَـذروا ..
اسأله قَمح الأحلام ، وجوع القلـب ، وانتظارٌ أثقَـل الدّمعا !

يا أبنائــي ..
في ليلة القَدر ؛ ضُروع الغَيب لا تنضب ..
وما جفّ مِن أحلامنا ؛ يعشب ..
وما بعد الدعاء أقـرب ..
فتناول أسرارها بالدعاء ..
إن مُناجاةُ الأسحار ؛ تُغالِب الأقدار ، ويتعافى بعدها ماكانَ مُتهدّما !

وأَدْمِنْ لدَىٰ البابِ قَرْعًا ..
حتى يحين الوَقْـتُ أنْ تَـلِـجَـا ..
و مَن سجَد وجَـد ..
فابسُط القلب لله ؛ وأرسله
وارسم بالدعاء خارطة العمر !

ومن استنزلّ البركات ؛ وُهِب النّفحات ..
وفي المِحراب ؛ مِنحٌ للمُعتكِف !

هذا شهـرٌ أوّلـه الحُـبُّ ؛ وآخِـره انعتـاق ..
والأزمنة الفاضِلة ؛ آخِـرها أفضل من أوّلها ..
و إذا يَبستْ الصُّحف ؛ فاسقها رمَضانَـا ..
فهنيئًا ثم هنيئاً لمن على صلواتٍ بيضاء ؛ شَدّوا رحالهم !

قال تلميذ:
يَـارب ..
أنـا الآتي إلى فسحةِ الأمَـل ؛ سوى أُحبّـك لا عَمل يقرّبني ولا طَريق ترتَاده قدمي !

يَـارب ..
حسبي به حسبُ !

يَـاربّ ..
رفعتُ الحُلم في يدي ؛ فأرني الإجابةَ في غَـدي .. مَـن لي سِـواك يامَـولاي مَـن لي سِـواك !

قال الشيخ:
هو الرّفيق بنا ..{يُدبِّرُ الأَمْر} ..
آيةٌ إن سكَنتْ قلبَكَ ؛ أسكنته !

يابُــنيّ ..
كُـل الهُموم ؛ الله يَكفيها ..
وإنْ أعجزَتك أمنية ؛ فلا تترك تمَنّيها ..
فَـالله إن شاءَ ؛ إليكَ يُدنيها !
وما بعدَ الهمُوم ؛ إلا نِعـَمٌ مَخبوءة !

قال التلميذ:
إنْ قلتُ يَـا الله ؛ أطلّ كُـل كلّـي على مَـدى إحسانِـك ..
يا مَن خَفِيَ عن أبصارنـا ؛ رأيناك في كُـلِّ فعلٍ مُحسِنا .. نجواي لكَ ؛ وسِـرّي بيـن يديـك .. أُناديكَ إيّـاكَ إيّـاكَ ولاشَـيء سِـواك !

قال الشيخ:
أنتَ الرّفيق في الحِـلّ والتّـرحَــال ..
وإذا افتقر العبدُ إلى الله ؛ انفتحَ له الطريق ..
ومَن صَدق توكّله على الله في حصول شيءٍ ؛ نالَـه !

و هو الرّفيق في أوجاعنا ..
تدعوهُ ؛ فتسمعُ نبض الإجابة في راحتيك ..
فتشبّث بالدّعـاء ؛ ولاتَهـن ..
إنّ أدقَّ خيطٍ مِن خُيوط توسّلنا ؛ هو أغلظُ حبلٍ مِن حِـبال نجَـاتِنا ..
فَـزِد في الدعاءِ ؛ يُنجيك ممّـا لاتَـرى مِن لظَـى الأكـدار !

قال التلميذ:
أنت الرفيق الحنان الكريم فامـلأ صَحني بخبزِ العافية ، وأسكِـنّي العافية !

قال الشيخ:
هو الرّفيق الرّحيـم ..
يابُــنيّ .. ليلٌ يسري ، وقَـدرٌ يجري ، وقلبُ المؤمن حِمى الله .. فيصرف عنه مايدنّسه ؛ وهو لا يَـدري ..
فيَـا ويحَ قلـبٍ ما ذاقَ عِـرفانَـك !

قال التلميذ:
تأخّـرتُ عن الوصـل ؛ ولم أصِـل !

قال الشيخ:
هو الرفيق يمـدّ يَـده بحبلِ الودّ ؛ فاعبُـر بـه إليه ..
وقُـل : يَـاربّ افتح بَـابَ الرضـى كـيْ تطيـبَ الحـَياة ..
إن آنستَ في قلبكَ نوراً ؛ فارفع راحتيكَ فتلك آيـةُ الوصـل !

قال التلميذ:
يَـاربّ ؛ يأسِـر عيني زَهو المَتـاع ..
أعنّي كَـي أعبُر إليك !

قال الشيخ :
يابُــنيّ .. إنّ الله إذا كلّـفَ أعَـان ، هو الرّفيق في الفِـتَن ..
وإذا أرادَ بك خَـيراً ؛ ألهمَك الاستعانة !

يابُــنيّ ..
إذا وقَعت الفِتَـن ؛ فلا تخضْ فيما يخوضُ فيه الخائِضُـون !

قال التلميذ:
كيفَ فُـتِنُـوا ؟

قال الشيخ :
لِكُـلّ قلـبٍ فِتنة .. وقَـد رأينَا مَـن باعَ دينَه بـدِينـار ، وضَـاع في تِـيه الغَـنائِـم !

يابُــنيّ ..
مَن اشتغلَ بالدِّيـن لَـنفسه ؛ خَـذلنـاه ..
ومن اشتغَـلَ بالدِّيـن لنَـا ؛ رفَعناه ..
ومَنْ عَـزَّ عليه دينه ؛ تَورَّعَ ..
ومَنْ هَانَ عَليه دينُه ؛ تَبرَّع !

فَـقُـل :
الّلهُـمّ إذا أطلّـتْ عَتمة الفِتـن ؛ فاجعلنـي لدَسائِـس شَيطانها شِهابها !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ أقِـمْ قلبـي على مايُرضيك !

قال الشيخ:
أشرَفُ الرِّبـاط ؛ أنْ تُرابط على ثَغـر قلبِك .. فلا يؤتى مَقامك منه !

يابُــنيّ ..
التّنازل في الفِتَـن ؛ لا يَدعَـك حتى تَنتكِـس !

قال التلميذ:
أيُّ الفِتنة أشَـدّ ؟؟

قال الشيخ :
أن يُعرَض على الإنسان الخيـر والشَّـر ؛ ولا يَدري أيُّهما يَتبَـع !

فَـقُـل :
يَـاربّ ذَكِّـرنا بِـك قبلَ هُجوم خَطراتها، واحمِلنا على النّجـاة منها ومِن طَرائقها !

كُـن ممَّن جَعلـوا الشّيطَـان يَحيا فـي مَخَـاضِ اليَـأس !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ إنْ لمْ يقَع عمَلي مِن قَبولك مَوقعاً ؛ فاستُـر ما ردَدتَ !

قال الشيخ:
الّلهُـمّ أنتَ الرّفيق في الحيَـاةِ وعند الموت ؛ فارأفْ بنا عند الشّـدائِـد ونُزولها، وأرِحنا مِن هُموم الدُّنيا وغُمومها ؛ بالرّوح والرّيحان إلى الجنّة ونَعميها ، واجعلنا عند الموت حسنةً تفوح ثباتَـاً وسيـرة !

قال التلميذ:
عَفـوكَ ؛ لستُ

ا
ٔرى مأوى يُواري خَطيئتـي !

قال الشيخ:
يابُنـيّ .. حسنةٌ حديثةٌ لِسَيّئةٍ قَديمة ..
ثُـمّ قُـل ؛ نسألك التوبة ودَوامها ، ونعوذُ بك مِن المَعصية وأسبابها !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ إنّـه غَشِيَنا مِن الهَـمّ ما غَشِيَنا ..
يَـاربّ يرحَـلُ سُؤلنا خِماصَـا ؛ فلا تَردّه علينا إلا بِطـانَـا ..
يَـاربّ عالِـقٌ عَبدك فـي يَـبس يَـومِـه !
ارفق بنا ولا تحملنا ما لا نطيق ..

قال الشيخ:
واللهِ لولا مَصائب الدُّنيا ؛ لوردنَـا الآخِـرةَ مَفاليـس .. فقُـل :
يَـاربّ أذهِب اليَـبس وأذهِب البَـأس ..
وبالدعـاء نواري سَوءة البُـؤس !

يابُــنيّ ..
إذا زادَ الجُـرح وَسعا ؛ آنَـس فـي دُجَـى القيـامِ أمنَـا !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ الدعـاء الذي لَـزِم المآقـي ؛ فأحـرَق .. وكَـربٌ تربّص بالعُـيونِ ؛ فأرَّق !
أنت الرفيق فارفق ..

قال الشيخ:
إنْ سَـالَ فـي قلبك ليـلُ الغَسق ؛ تعـوّذ منـه بِـرَبّ الفَلَـق ..
وَردِّد : { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } !

إنْ كَـانَ معـاكَ ..
فمَا كَـان هُناكَ ؛ بِقُدرته صَـار هُـنا !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الرابعة والعشرون
- العَليّ الأعلَى

هاتِ الفَـرح يا ليلةَ القدر ..
هاتِ مواسِـم العِطـرِ ..
ومَـن يدري؟ لعلَّ الفَرج في كفّيك ؛ مَن يدري؟!

هذا زمانٌ ؛ يَكتب للروحِ تاريخاً لا يَفنـى ..
ليلةٌ ؛ أنفاس الملائكة في أزمانها ، و أريجُ القُبول في نواحيها !

وإذا العَليّ اصطَفى ؛ جعلَ الوُفـودَ أخـيـرَها ؛ دانيها .. والدِّلاء الآيسة ؛ في غَيثها وافرة ..
وإذا تفضّل الوهّـاب ؛ سقَطت الأسباب ..
ورأيتَ الآمال المُلقاة على قارعةِ اليأس ؛ ريّـانة بالغَيث !

وماكنتَ حائرًا فيه ؛ يكون أو لا يكون ..
وما كان في الغارِ موطنه؛ صار الأُفْق لـه مُتّسعًا !

يا أبنائـي ..
لِـيُنفق كُـل ما تيسّـرَ مِن دمعه .. من أنينه ..
والقلـب يشهد على مآقينا !

في ليلة القدر ترتفع الصّحف بالقبول ..
تتهادى على أيدي الملائكَـة ..
تنساب الحَسنات إليك ؛ ويخضرّ من عمرك ما كـان يابسا ..
فكُن مترقبًا لوعد الله .. فاللهُ إذا وعد أوفـى ..
ومن توجّه لله بالطلب ؛ اكتفَـى !

قال التلميذ:
أتيتُ .. يُدْنِينِـي الرَّجاءُ وأنتَ اللهُ تَفْـعَـلُ ما تَشَـاءُ ..
إنْ عنك َمضيتُ ؛ ألَـديّ حياة إنْ نأيْت ؟!

قال الشيخ:
مـباركٌ للمُدلجين طلعةَ الفجـر ..
وإذا بَـرَق الأجرُ ؛ قال الغافِـل :
{ ياليتَني كنتُ مَعهم } !

هو الله العليّ الأعلى ..
ومَن علتْ همّته ؛ ارتفعتْ عزيمته !

هو العليّ ..
مَـن سابَـق إليه ؛ سبَـق ..
ومَن لاحَق ؛ التحَق ..
ومَـن رافَـق ؛ ارتفَق ..
والكَسلُ مطيّة الخَيبة ..
وعلى قَدر السّبق إلى العليّ ؛ تؤتى المِنَح ..
{ أَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } !

قال التلميذ:
يا مَن يجزي بالودّ ودّاً ، والحبّ حُـبًّا ، وبالحَمد مزيدا ، وبالإقبال قَـبولا !

قال الشيخ:
تذوقُ .. فتشتاقُ .. فتلوذ به ؛ فتورِق ..
ذاك قلبٌ متّكئ على جدار الغَيب ..
تسأله عن الله ؛ فتنصت لنحيب حنينه ..
أولئك يابني من ارتفعوا حَتى وصَلوا !

قال التلميذ:
اللهُـمّ ودّاً !

قال الشيخ:
إذا قَبِـلَ الله العبد ؛ رأيته يسعى في الأجـر ..
وأوّل القَبول ؛ أن توهَـب العَفو !

يابُنــيّ ..
إذا وضعَ عنك أوزار عمرك ؛ رفعَ لك ذكـرك ، و يسّـر لك أمرك .. فقُـل :
اللهُـمّ العَفو بَدل القَصاص .. فذاك مقام الاختصاص ..
فإنْ وهبكَ العفو ؛ فاسأله مقعد الرضـى ..
وقُـل لــه :
أنت الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .. امضِ بي على دَرج طاعتك .. فأدرَجُ بك ولا أقِف حتى أبلُغَ مالديك !

يابُــنيّ ..
مِـن (غُـرّة) الحَمد ؛ حتى مِسك (النّـاس) (مفاتح الغَيب) في أسرار إكرامـه ..
أتظنّ يابُــنيّ أنّ قلباً اصطفاه الله وعاءً للوحـي والمناجاة ؛ أيشقَـى ؟! حاشَـا وكَــلّا !

هو العليّ ..
إذا تولّـى ؛ أعتقَـا ..
حتى يُقال ؛ اتلُ ورتّـل وارتَـق نُنجيك مِـن كُـل ضيقٍ ضيّق ..
يفيضُ النُّـور من { بِسْمِ } حتى { النّـاس } ؛ إذا رتّـلتَ آيَـها !

قال التلميذ:
أنت العليُّ سُبحانـك ..
‌‏مُتدثّرون بحبّـك يا ﷲ ؛ ولا زاد لنا إلا الدعـا ..
إن تقْصِيني ؛ فمِلْء عَيْنِيَ حَيـائي !

قال الشيخ:
العاصي يتولّـى ؛ والطائع يترقّـى ..
وإن تولّى القوم ؛ فاغنَـم السّبق ..
ومن أهمّه في العمل الإخفاء ؛ نالَ مقام الاصطفاء .

ومن اصطفاهُ الله في البدايات ؛ سلّمه في النّهايات ، وأكرمه بالزّيادات ..
وإليه لا يعلو الزبَـد !

تنهّـد التلميذُ وقال:
اللهُـمّ أنت العليّ ؛ فارفعنا ولا تَضعنا !

قال الشيخ:
أوّل الطريق ؛ عناية .. وخاتمته ولايـة ..
فاجعلْ عمرك معنى السّـوَر .. رتِّـله خطـىً وسلوكاً !

قومٌ إذا صلّوا ؛ ظلّت الأرض تشهد لهم ..
يابني .. صلِّ بسورة الأحزاب .. هذي صلاةُ المرحلة !

يابُنـيّ ..
تحجّ الأجور لمن صلّوا صلاة الثّـبات ..
والمُرجفون يهزّون أسوارنا ..
لمن صلّوا على الرّمضاء أئِمّة ؛ وسقوا الظامئيـن يقينا ..
لمن شاؤوا العُـمر مِعراجـا ..
علَـوا ؛ فأقدامهم على الآرائك مَجراها ، وفي أعلى عليين مَرساها !

بكـى تلميذٌ وقال :
أنتَ العلـيّ .. فبَلِّغنا !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. الأمـر في البداية ؛ العَمل على السلامة .. ثمّ يرتقي ؛ فيكون سعيه في الغنيمة .. ثُـمّ تَـراه مِن أهل القَـرض ؛ { وأقرَضوا الله قرضاً حسَنا } ..
وذلك مُنتهى الرِّبح !

ثـمّ مَــاذا ؟
ثمّ تكون الكَـرامة ؛ (ولهم عندي إذا قَـدموا على أنْ أُجِلَّ مَنصبهم، وأُعْلِي مَحلهم، وأنشُـر ألوية المَجد عليهم) !

تأوّهَ التلميذ وقال:
ما أبيـنَ الحُـب في مدامِع القَـلب ..
ياربّ .. أقعَدني الذّنب عن رِفقة حَثوا لِـرضوانك المطايا !

قال الشيخ:
إقبالُ العِـباد ؛ بِحَسب القَبول والاستعداد ..
وإذا أرادَ أن يرفعك مِن مقامٍ إلى مقام ؛ وَهبكَ هِمّـة أعلـى !

هو العليّ ..
إذا رفَـعَ ؛ ألحقَ العاجز بالقَـادر ..
وقُـل : يـالله .. يَـا علي
ّ .. يا وهّــاب ..
هَبْـنا العُـلا ، واجعل عَـدانـا الدُّونا !

قال التلميذ:
ياربّ .. أُناجيك في سرّائها وضَرائها !

يابُــنيّ ..
إذا أحَـبّ اللهُ عبداً ابتلاه، فإن صبَـر اجتباه، وإن رَضِي علّاه واصطَفاه .

إنْ سلّمتَ إليه ؛ قَرّبَـك ..
وإنْ نازعتَـه ؛ أبعَـدَك ..
ربّما كنتَ مِن أهل السّبق ؛ فثنّـاك ، وهمّه أنْ يَقطعكَ عمّـا أخرجَ منه أبَـاك !

ليس لِـرَحْـلٍ حطّه اللهُ مِـن حامِـل ..
فاشدُد على جَـمر دينك ؛ إنّـه زمن الفتـن !

يابني ليكُـن همّك مِن سفَرك إليه ؛ معرفتك كيف ترتفع إليه ..
والنّهايات كلّها لله !

قال التلميذ:
اللهُـمّ لا تَسلبنا بَعد العَطاء ، واجعل سـترك لمساوئِنا غِـطـاء !

اللهُمّ يا عليّ يا كريم ..
مكّـن لنا في الأرض تَمكينا !

قال الشيخ:
وظنّـي بهِ حين يدنو الـبلاء ؛ كَـريمٌ ..
يُرى جودُه في المِحـنْ ..
حاشَـا لدعاء السّحر أنْ يَخيب ..
ومَن رمَـى بالدُّعـاء ؛ سُـدِّد ..
فَقومُوا إلى سِهامِكم يرحَمكم الله !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كلمة مؤثرة فيها عبرة وعظة ..

تنفذ إلى القلوب فتوقظ أجمل ما فيها

- فضيلة الشيخ د.عبدالله الغفيلي