سًيًدِتّيً
2.79K subscribers
9.18K photos
447 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
‏تدهشني الفتاة التي تحب التجمّل في كل شيء ،التي تحرص على الأناقة في أدق تفاصيلها ، ثم إذا خرجت أسدلت عبائتها السوداء على زينتها فلا يُرى منها شيء ،حتى طلاء أظافرها( المناكير )تُخفيها بالقفازين أو بين أكمام عبائتها .. للهِ ما أطيب مقامها عند الله!
اللهم رِضاك عن أخواتنا المحتشمات.
نجلس إلى صديق، نتوق للقائه، ونود أن نتكلم، ونبحث عن أذن ودودة ومتواضعة، ونجدها في ذلك الصديق، ونحبه. لو تأملت في صديقك أو صديقتك، الذي تطمئن له ولا كلفة بينكما، ستجد أنه في كثير من الأحيان مستمعاً جيداً، ولهذا السبب وجد طريقه إلى قلبك. لا أذكر أين قرأت عن عمق الصداقة التي يتصادف فيها إثنان: أحدهما متحدث جيد، والثاني مستمع رائع. هذه علاقة حميمة، ومرشحة للدوام. تحكي الزوجة لزوجها حكايات طويلة، وقصيرة، تافهة وعظيمة، مشاكل، وطرائف، وآراء، وأحلام، وتعتبر النساء أن الظفر بزوج يتقن الاستماع منّة ربانية كبيرة. تتصل الفتاة أو تحادث مستشاراً أو طبيباً أو شيخاً ساعة أو ساعات عن مشكلتها، ثم لا تأبه كثيراً بجواب الطرف الآخر، ولا بنصائحه، ربما تدري أو لا تدري أن مشكلتها خفّت أو انحلت حين وجدت أذناً مصغية، وربما قلباً مفتوحاً. في محاضرة يطلب أشخاص التعليق أو السؤال، ثم يتحدثون، ولا ينتظرون جواباً، كانوا يرغبون باستهداف هذه الآذان المنصتة في المكان، ربما لم يجدوا آذاناً غيرها. ويدفع الناس في بلاد كثيرة مبالغ طائلة للأطباء النفسيين لكي يجدوا من يستمع إليهم.
وقد وصف محمود شاكر صديقه الأثير يحيى حقي بأنه"أحسن الناس استماعًا، ومن الصفات العظيمة أن يحسن الرجل الاستماع"، وكأنه يشير لأهم سبب وطد علاقتهما الممتدة والعميقة.
ويصف العالم النفسي كارل روجرز ت 1987 العلاج النفسي بأنه "طريقة لمعالجة القصور في التواصل"، ويعتقد روجرز أن الاستماع النشط نادر الحدوث في حياتنا، ويقول:"يظل الاستماع واحد من أشد القوى فاعلية لأجل التغيير عرفتها حتى الآن!".
لماذا لدينا كل هذه الرغبة بإنصات الآخرين لنا؟ أن ينصت لك شخص ما يعني أنك تقول شيئاً مهماً. المنصت يشعرك بقيمتك، بوجودك، وكينونتك. لدينا ما نقوله لهذا العالم، لدينا مشاعر، أفكار، آراء، احتجاج، إعجاب، أسئلة، ملاحظات، لابد أن تخرج من قلوبنا بأي طريقة إلى أحد ما. هي الرغبة الدفينة في التعبير، وفي الشعور بالذات، وفي اختبار اللغة. لا أحد يرضى بالتهميش، والنبذ، والإهمال. نحن مسكونون بإتخاذ موقف إزاء الأشياء، هذا شيء فطري، ولابد أن نعبّر عن هذا الموقف. الأم تهدد طفلها إن لم يرتدع عن فعل سيء أنها سوف تمتنع عن محادثته، وينتفض الطفل عادة ضد هذه العقوبة المهينة، من علّمه أن الأذن المغلقة عقوبة وإهانة؟

د.عبدالله الوهيبي