سًيًدِتّيً
2.73K subscribers
9.22K photos
464 videos
116 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
💡▫️إذا استشعر الزوجان أن مكانتهما نشأت امتثالا لشرع الله تعالى، وأن قيامهما بدورهما خير قيامٍ عبودية ٌ لله تعالى، فإن هذا أعظم معين على قيام الزواج واستمراره وتحمل تبعاته.

▫️وإذا اهتم الزوجان منذ بداية حياتهما ببناء علاقة سليمة ومتينة أساسها تقوى الله وحسن الخلق، وغايتها التعبد لله تعالى بهذه العلاقة، فسيرضيهما الله ويرزقهما الأنس والسعادة والراحة والانسجام.

▫️واستحضار أمر التعبد لله عز وجل في الحياة الزوجية هو في الحقيقة أساس جوهري كفيل بأن يغسل كل ما يأتي وراءه من مشاحنات واعتراضات ومنازعات تتعلق بالتقصير والإهمال الذي يحصل بين الزوجين في بعض الجوانب الحياتية.

▫️وللأسف فإنّ غياب معنى التعبد لله تعالى يفضي إلى كثرة المشاحنات من أصغر المشكلات العارضة وما زيادة نسب الطلاق إلا دليل حصول التساهل في هذا الباب.

▫️ولاحظوا كيف يحضر هذا المعنى كثيرا عندنا نحن النساء لما نعد -مثلا-مائدة الإفطار في شهر رمضان، وكيف تتغير نفسياتنا مع ما في ذلك من جهد تبعا لذلك.

▫️كيف لو أننا في حياتنا الزوجية كنا مستحضرين دائما هذا المعنى ألا يغير ذلك في شعورنا ونفسياتنا ويجعلنا لا نلتفت للمنغصات الصغيرة الطارئة معها؟

▫️ألن يظهر الفارق الكبير بين شعور من قامت بهذا العمل على جهة التعبد لله وبين من قامت بهذا العمل بدون استحضار هذه النية؟!

▫️روى الإمام أحمد عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صلَّت المرأةُ خمسَها وصامت شهرَها وحفِظت فرجَها وأطاعت زوجَها قيل لها ادخُلي الجنَّةَ من أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شئتِ".
 
💡▫️وكذلك الحال بالنسبة للزوج، كيف سيكون شعور الزوج لو استشعر أن هذه النفقة التي ينفقها على بيته وأهله أعظم وأفضل من الصدقة على الفقراء والمساكين؟

▫️كم سيتغير شعوره ويتحسن أداؤه وهو يستحضر هذا المعنى؟

💡▫️روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دينارٌ أنفقْتَهُ في سبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفقتَهُ في رقَبَةٍ، ودينارٌ تصدقْتَ بِهِ على مسكينٍ، ودينارٌ أنفقتَهُ على أهلِكَ، أعظمُهما أجرًا الذي أنفقْتَهُ على أهلِكَ".
 
▫️إذا عرف الزوجان أنهما بمقدار سعيهما في إنجاح الحياة الزوجية فإنهما يتعبدان الله تعالى فإنّ هذا التعبد لله تعالى الذي يسعيان إليه يجعلهما يتنافسان في أن يكونا على قدر جيد من العناية والاهتمام بالشريك والقيام على وفق ما يرضي الله تعالى فإذا حصل هذا منهما فإن المشكلات الزوجية التي يمران بها لن تؤثر على استقرارهما؛ فمن كان أساس قيامه بهذا الدور التعبد لله فإن المشكلات التي تمر عليه لا تغيره إلا للأفضل والحياة الزوجية هي جزء من الحياة الدنيا وسوف تكسبه القدر الكبير من الصبر والمرونة والتحمل والتغاضي والتغافل والتجاوز عن الزلات ابتغاء لمرضات الله تعالى.

🪶▫️#د_إيمان_العسيري
 
💡▫️«مؤلم جداً أن تمر مناسبة عظيمة كرمضان على إنسان ثم لاتستطيع هذه المناسبة مع ضخامتها أن تسوّي خلافاً بينه وبين زوجه أو ولده أو جاره أو صديقه، وتنسلخ أيام هذا الشهر تباعاً وهو مصر على خلافه ونزاعه وهجره!
إلى متى يارفاق والحرب دائرة على دنيا ومن أجل موقف ولا يدري الإنسان كم بقي له في الحياة؟!»

▫️د.مشعل الفلاحي
💡▫️«يا معاشر المصلحين في كل مكان هذه فرصة العمر فلا تدعوها تذهب منكم سدى؟ كم من بيوت مكلومة بالنزاع والشقاق؟ وكم من أسر متهاجرة من أزمان؟ وخلاف بين زوجين، وجارين، وصديقين؟ قوموا يارفاق فأشيعوا مباهج الاجتماع، قربوا وجهات النظر، اجمعوا شتيتين طال الفراق بينهما، هيا يا أعوان الفضيلة اصنعوا للحياة معنى، واملؤوا الأرض ربيعاً، وأعيدوا للبيوت والمجتمعات والأوطان أفراحها من جديد.»

▫️د.مشعل الفلاحي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ماذا أعددتَ للشّهرِ المبارك؟!
سؤالٌ ملحٌ تجيبُ عنه مئاتُ المنشورات؛ لكنّ الحقيقة هي في عزمك أنت..

ولعلّ من أهمّ ما يشدّ العزم هو: تذكّرُ نعمة أن أحياكَ الله لتعيش رمضان؛ فأيّ نعمةٍ أعظم من أن تغترف من نبعِ الخيرات ما تشاء وفي أيّ وقتٍ تشاء؛ فلكلّ ثانيةٍ فضلٌ، وكلّ عمل صالح يحط الله به من خطاياك؛ فيا باغي الخير أقبل ولا تخف.

لربّما تُعجزكَ الخطط التي دوّنتها فتجدُ نفسك قد فشلت وتسابق الناس من حولك؛ فلا تعبأ بالخطّة بل اتّكئ على ما يهديكَ الله إليه.

إن شعرت أنّ لكَ في طاعةٍ تيسيرٌ دون أخرى فأقبل عليها، وإن رأيت أنّ لك صبراً عن معصيَةٍ فاحتسب أجرها؛ فأنت أيضاً في طاعةٍ..

- الطّاعات كثيرةٌ متنوّعة؛ فلا تنظر لضعفك في جانب دون الآخر ؛ بل انظر مكامن قوتك والزمها؛ لعلّها تدفعك إلى طاعةٍ أخرى، والحسنات تهدي إلى الحسنات.

واحرص على أن تخرج من رمضان بحال أفضل مما دخلت به؛ كأن تتوب عن معصية لازمتك سنوات، أو أن تشحذ همّتك للعلم؛ أو أن تتخفف من المباحات وأحمال الدّنيا وتجعل همك الآخرة، أو أن تحبّ القرآن، وغير ذلك من معالي الأمور.

الأمر يسير لمن صدق؛ فلا ترهقك كثرةُ الأفكار، ويغرقك الترتيب؛ ثمّ يصعب عليك التّطبيق؛ فتنهار مع الأيام الأولى الخطط والأوراق؛ وتضيع أيام الشهر وأنت على حالك باق!!

وكلٌ إنسانٍ منّا يعلم ما ينغّص عليه الالتذاذ بالطاعات، ويجعل بينه وبين القرب من ربّه حواجز وعقبات؛ فكن على نفسك بدرايةٍ وتجهّز بالعزم والإصرار، واسأل الله أن لا يحرمك من فضله المدرار، وما تدري ما يفتحِ الله عليك؛ وما الخير الذي يسوقه على يديك؛ فلربّما هداك الله لما لم يخطر ببالك، ويبدلك الله حالاً أحسن من حالك؛ فما أوسع رحمته بالضّعفاء أمثالنا، وهو العليم بحالنا ومآلنا.

فاللهم اجعل أحسن ما نعمله صدق الالتجاء إليك، وأن يكون توكلنا كله عليك، ولا تكلنا إلى حولنا وقوّتنا، وأنت ربّنا ووليّ نعمتنا.
أعنّا اللهم على الصّيام والقيام، وتقبّل بضاعتنا المزجاة يا كريم يا منّان.♡♡

#سارّة
هناك قاعدة مركزية في العلاقات تقول: (ما تسمح بحصوله لك، فإنك تشجع على تكراره) -إما بشكل ضمني أو مباشر-:

1. إن سمحت بقبول كل شيء تحت مسمى (الحب) فستجعل الحب ساماً.

2. التجاوز عن حدودك ( وقتك، عملك، اختيارك للزواج) يشجع أن تصبح مشاعاً لمن حولك والكل يتدخل بقرار..

3. تبريرك اللامتناهي لأغلاط غيرك دون تصحيح يشجع على التقليل من احترامك.

4. إذا كنت مستباح العطاء فأنت تشجع الآخر على أن يكونوا شحيحي النفس معك.

5. تجنبك لمواجهة المشاكل يشجع تكررها وتعمقها.

6. غياب سقف التوقعات عنك يشجع الآخر أن لا يأخذك على محمل الجد (لا يعني رسم سقف توقعات خيالية ).

7. سماحك لطفلك الصغير بضربك في البيت؛ تشجيع له أن يكررها خارجه.

8. كل ما تتظاهر بأن شيئاً لم يجرحك وهو كذلك؛ فأنت تعلم وتشجع الآخر يكرر جرحك وإنزافك.

9. إن وافقت على التعامل كأب أو كأم لشريكك، فأنت تشجعه على تكرار أفعاله طفولية.

10.التسامح مع تكرار الإساءة اللفظية والبدنية = يشجع حصولها.

* كن طيباً، لكن لا تكن مستباحاً.

عمار سليمان
بشيءٍ من الجوع...
أن يكونَ الجوعُ نعمةً..!

كانت أمّهاتنا يتلذذن بإعداد الأطعمة ؛ فضلاً عن الأواني الغاليةِ الثّمن التّي كان المستعمل منها أقلّ بكثيرٍ ممّا هو زينةٌ في خزائنِ الزّجاجِ -النيش- المرتّبةِ بعناية.

لا أدري كيفَ أصبحت أرخصُ الأواني، وأرخصُ المطبوخات ثمنًا هي من ألذّ وأبهج الأشياء..

ببساطة هي نعمةُ الجوعُ؛ عندما تجوعُ تعرفُ نعمةَ الشّبع، تعرفُ أنّ كلّ الموائد سواء، وأنّ التّفنّن في الطّعام ماهو إلا شهوةٌ من شهواتِ الإنسان، وليس سببه فراغ بطنه، وأنّ المرءَ قادرٌ على قتل هذهِ الشهوة، والتّكيّفِ مع البساطةِ في المطعم والمأكل.

لا أدري إن كان الشّاهدُ في محلّه؛ لكنّي مذ اندلعت الحرب وحدث ماحدث؛ كلّما هممتُ بالتكثّر من صنوفِ الطّعام تذكّرت قول الله {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ..} (محمد: من الآية 12)
هذا الوصفُ عجيبٌ في بيان أنّ الأكل عندهم كان للاستمتاع فحسب؛ نعوذ بالله من هذا الحال.

من جانبٍ آخر فإنّ الجوع يقتل الحرص والبخل؛ قد يريدُ الإنسان التفرّد بمائدتهِ؛ ولكن في الحرب فلا؛ قلّما تجدُ عائلةً على مائدة، بل هم عوائلُ مجتمعةٌ؛ يأتيكَ اليقين بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "طَعامُ الواحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وطَعامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأرْبَعَةَ"
ما كنت تعدّه لك وحدك يسدّ جوعك وجوعَ أخيك..
نعم كانَ الجوعُ نعمةً ومربّياً...

وما يدريك لعلّ الحرب كانت نعمةً من الرّبّ.

#أم_البراء_الشامية
كَم مساحةُ الله في قَلبك ؟
سُؤال ليس كغيره، إنّه امتحان خفيّ، تُعرض فيه نفسُك على مرآة الإيمان..

هل قلبك مزدحمٌ بالعلائق؟! أم مهيّأ ليستقرّ فيه حبُّ الله وحده ؟
سؤال لا يُجاب عليه باللّسان، بل بنبض الرّوح، وانحناءة القلب، وبما تملكه من يقين..

فهل للّه فيك سَعة؟ أم أنّ القلب مزدحمٌ بأمنياتٍ لا تليق بعظمة المقام ؟

منقول
من تخاريف الصوفية التى يستميتون فى الدفاع عنها: زعمهم أن أبوى النبى صلى الله عليه وسلم، بل وعمه أبو طالب، قد ماتوا على التوحيد والإيمان، وأن من زعم أنهم ماتوا على الكفر فهو ملعون؛ لإيذائه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} الآية
(الأحزاب: 57)

بل وبلغت السفاهة بأحد كبرائهم وهو علاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية، أنه أقام مولدا لآمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم؛ تأكيدا لكونها من أولياء الله الصالحين.

ولا دليل معهم على صحة مزاعمهم إلا محض الهوى، ومجرد الاستبعاد العقلى لفكرة كيف يكون محمد صلى الله عليه وسلم خير البشر من والدين مشركين؟

مع أن العقل لا يستبعد خلق الله تعالى لنسمة مؤمنة من صلب كافر، كما لا يستبعد خلق الكافر من صلب المؤمن؛ بل إن الشريعة طافحة بمئات الأمثلة من سير الأنبياء والصحابة والصالحين على نماذج الأبوين الكافرين أو أحدهما لولد مؤمن والعكس؛ بل إن هذا من مقتضى حكمة الشارع عز وجل فى ابتلاء المؤمنين بمعاداة الكافرين؛ ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم.

وكان من الأقرب للعقل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة لأصحابه، وللمؤمنين من بعده فى البراءة من والديه، وكما تبرأ من قبل خليل الله إبراهيم عليه السلام من آبيه آزر.

أورد الإمام مسلم فى باب «بيان أن من مات على الكفر فهو فى النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين»
عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبى؟ قال: فى النار. فلما قَفّى دعاه فقال: إن أبى وأباك فى النار».

وفى باب «باب استئذان النبى ربه عز وجل فى زيارة قبر أمه»
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: استأذنت ربى أن أستغفر لأمى فلم يأذن لى واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لى».

قال ابن تيمية عندما سأله سائل عن إسلام أبوي النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” قال: هل يصحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الله تبارك وتعالى أحيا له أبويه، حتى أسلما على يديه، ثم ماتا بعد ذلك؟
فأجاب رحمه الله بقوله:
" لم يصحّ ذلك عن أحد من أهل الحديث، لأنّ ظهور كذب ذلك لا يخفى على متديّن. ثمّ هذا خلاف الكتاب والسنّة الصحيحة والإجماع، قال تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} فبيّن الله تعالى أنّه لا توبة لمن مات كافراً."

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
Channel photo removed
🚨

- تنبيه متابعينا الكرام :

تمت إزالة صورة القناة مؤقتًا لوجود ثغرة نشطة،
وذلك تجنبًا لحذف القناة.

وسيتم إعادة وضع الصورة فور انتهاء الأمر، بإذن الله.




▫️
سئل ابن عثيمين رحمه الله :
تقدم أحد الشباب المستقيمين لخطبة فتاة، ولكن الأب رفض بحجة أن هذا المتقدم في مرحلة الدراسة الأخيرة، ويخشى أن يعين في قرية بعيدة عنهم؛ فتكون البنت وحيدة في بيتها. فهل تصرفه هذا صحيح؟

فأجاب:
" إذا خطب الرجلُ امرأة، وكان ذا دين وخلق مرضي؛ فإن المشروع أن يجاب ويزوج، والعذر الذي قاله أبو المخطوبة في السؤال: عذر لا يمنع من تزويجها، ولا يحل لأبيها إذا كانت راغبة في هذا الخاطب أن يمنعها من أجل هذا العذر؛ لأنه ليس عذرا شرعيا، وهو آثم بمنعه هذا الخاطب؛ لأن ولي المرأة أمين يجب عليه أن يتصرف فيما هو مصلحة لها "
انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (19/2) .

وفي هذه الفتوى عمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
"إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"
(حسنه الألباني في صحيح الترمذي)

قال القاري رحمه الله:
إذا طَلَبَ مِنْكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ امْرَأَةً مِنْ أَوْلَادِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ مَنْ تَسْتَحْسِنُونَ دِيَانَتُهُ ومُعَاشَرَتُهُ فَزَوِّجُوهُ إِيَّاهَا.
فإن لم تُزَوِّجُوهُ تَقَعُ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَثِيرٍ، لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوهَا إِلَّا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ، رُبَّمَا يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا أَزْوَاجٍ، وَأَكْثَرُ رِجَالِكُمْ بِلَا نِسَاءٍ، فَتَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْفَسَادُ، وَقِلَّةُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ.

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
"وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يُرَاعَى فِي الْكَفَاءَةِ إِلَّا الدِّينَ وَحْدَهُ "
(مرقاة المفاتيح)

وقال رجل للحسن: قد خطب ابنتي جماعة فمن أُزَوِّجُهَا؟
قَالَ: "مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ ، فَإِنْ أَحَبَّهَا أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها."

وهذا عكس ما عليه عمل الناس اليوم؛ فإن أكثرهم -إلا من رحم الله- يؤثر قليل الديانة ذى الوظيفة المرموقة، والسكن الراقي، والسيارة الأنيقة؛ على التقى الخلوق قليل الحظ من عرض الدنيا؛ بحجة الحرص على مصلحة الابنة، والسعى فى ضمان عيشة كريمة لها، وما علموا أن الحياة الكريمة لا تكون إلا مع من أكرمه الله بالتقوى والصلاح، وأنه لن يكرم ابنتهم إلا كريم، وأما حياتها مع الفاسق فهى نكد الدنيا وخسارة الدين.

نسأل الله أن يوفق الأولياء إلى ما فيه صلاح بناتهن..
وأن تحرص البنات على التمسكن بحقوقهن فى اختيار من يكفل لها الحياة الكريمة بحق، وأن لا يرضخن لضغوط الأهل؛ فلن ينفعوها حين تأتيهم شاكية، وحينئذ سيردونها إلى بيت زوجها؛ لتحيا ما بقى من عمرها ضحية القصور فى نظر أهلها، وطمعهم في زينة الدنيا؛ حتى عاملهم الله بنقيض مقصودهم، وسلب ابنتهم السعادة التى لم تكن لتجدها إلا مع الكريم التقي.