سًيًدِتّيً
2.76K subscribers
9.21K photos
450 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
Forwarded from إيمان (د.إيمان العَسيري)
لا بد من التركيز على تعزيز دور المرأة: الأم

فأمومة المرأة - وما تقتضيه هذه الأمومة من حقوق مشتركة- تعني إعادة الاعتبار لإنسانية المرأة وذاتها وفطرتها أولاً؛ فهي بأمومتها تشبع حاجات طبيعية عندها، الى جانب حقها من البر والرعاية والعناية .

فالذين يضعفون قيمة الأمومة عند المرأة( -باعتبارها مشغلة لمطامحها ومانعة عنها- ) يعمدون إلى تغييب حقيقة كون الأمومة عند المرأة حاجة وغريزة لا بديل يغني عنها، وهي بأمومتها تصبح مستقرة وسعيدة، ولكنهم بالتأثير عليها يحولونها من ضحية لهم إلى متواطئة معهم !؛ حيث تنادي مثلهم لسلب أنوثتها وأمومتها وحاجاتها الفطرية بدعوى أنها مانعة من تحقيق ذاتها.

إنّ الأمومة مع كونها الواجب والدور الطبيعي من الأم تجاه الأبناء إلا أن هذا الدور جعله الله تعالى غريزة في أصل خلقتها وحاجة تندفع تلقائيا للبحث عنها وانتظارها، ولذلك فهي تترقّب هذا الدور عن حب وشغف مهما طال انتظارها له وحالت دونه الحوائل.

نعم ، عمل المرأة يحقق قدرًا من ذاتها فتستقل بمالها وتصبح مسؤولة كاملة التصرف فيه، ويمكنها بذلك إشباع حاجاتها المادية، ولكن أمومة المرأة هي الدور الوحيد الذي سوف يشبع حاجاتها الفطرية والنفسيةوالمعنوية، فعمل المرأة - بضوابطه - هو
خير ورزق ، ولكنه لا يقابل الحاجة الفطرية للأمومة، ولا يمكن لأي بدائل مجتمعية أن تسد الحاجة للزواج والأمومة والاستقرار.

فلا نقول أبدًا إما هذا أو ذلك؛ لأن عمل المرأة/ وأمومة المرأة لا يلتقيان في خط واحد حتى يمكن تقديم إحداهما وتأخير الآخر .

والبدائل المجتمعية الصناعية كدور الحضانة والرعاية البديلة هي حتى لا تسد احتياج الابناء الطبيعي لأمهم ، والمجتمع المادي بات يعاني من هذا الأمر ، والدراسات تكشف الوضع الصحي والنفسي المتردي للطفل نتيجة غياب الأم الطويل عنه .

أما احتياج الأم الفطري للبيت وللأبناء فموضوع خارج الدائرة وخارج الاهتمام في المجتمع المادي الذي جرى فيه هذا الأمر من قديم ، ولا يتم نقاشه أبدًا لأن الجوانب النفسية والمعنوية والفطرية والروحية بعيدة عن دائرة اهتمامهم.

كثيرًا ما نتكلم عن الأمومة باعتبار الأبناء يحتاجونها ، ولكن يغيب الحديث عن حاجة المرأة للأمومة ، وحاجتها الطبيعية للبيت والاستقرار .

ولذلك تبني الشريعة الإسلامية أحكامها وفق هذا الاعتبار ، فيصبح عماد العلاقات الأسرية الناجحة قائم على الحقوق والواجبات التي تكفل للوالدين والأبناء إشباع الحاجات المختلفة منذ لحظة الميلاد وحتى ساعة الوفاة .

فالأمومة مثلما أنها تلبي حاجات الأبناء هي تلبي حاجات المرأة الفطرية الطبيعية ، ولذلك فعلى المجتمع أن يمكّن المرأة من القيام بدور الأمومة ، ويتيح الفرص التي تكفل إشباع حاجتها للأبناء ، لأنّ من حق المرأة على المجتمع حفظ حقوقها المكفولة في الإسلام .

#د_إيمان_العسيري
الصراع بين تيّار العفّة وتيّار الفاخشة قديم ،

يقول الله تعالى :( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ

الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ

عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ

وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ

أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ).

وأدوات الصراع كثيرة، ومنها : الإعلام،والكتب، والأصحاب، والأفلام، والفكر، والمال، والجاه، والجيوش، وغيرها..

وفي الغالب، فإنّ تيار الفحشاء والمنكر يملك من الأدوات الأرضيّة والماديّة ما لا يملكه تيار العفّة والإيمان . يقول الله تعالى : ( إنّه يراكم

هو وقبيله من حيث لا ترونهم) ، ويقول الله

تعالى :( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ

كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا

آلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ)، ويقول الله

تعالى :( أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ

كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ

قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا

وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ

لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .

وفي المقابل، فإنّ تيّار العفّة والإيمان يملك ما لا يملكه تيّار الفحشاء والمنكر ، فهو يملك :

⁃ رصيد الفطرة : يقول الله تعالى :( فَأَقِمْ

وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ

النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ

الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .


⁃ وتأييد الله جلّ جلاله : يقول الله تعالى :( إِن

يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ) .


فإذا انحرف تيّار العفّة والإيمان وانحرف عن مساره الصحيح خسر معركته أمام عدوّه؛ لأنّه أقلّ منه في الأدوات الماديّة عددًا وعدّة .

وتيّار العفة والإيمان ستبقى له الغلبة والمنعة بعبادته لله تعالى، وبصلاته، وقيامه، ودعائه، وخضوعه، وركوعه، وسجوده ..، فإذا فقد هذه المقوّمات خسر معركته وأضاع القوّة التي كان يملكها من بين يديه .

#د_إيمان_العسيري