سًيًدِتّيً
2.82K subscribers
9.17K photos
444 videos
104 files
1.21K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
القيلَ في المِيراث والقَال !

فَقُـل :
زك دربك ثم قل الّلهمّ أنتَ المُقيت .. فَهبْنا رِزقاً مافيه شوائب الشُّبهات ..
ولا تَجعل نَصيبنا ما عجّلته لنا مِن مَواهب الدُنيا .. بلْ واجعلها ممّا ادّخرتَه لنا في العُـقبى ..

قال التلميذ :
يَـاربّ أنت المُقيت ..
نسألك مِن مَكنون غَـيبِك وخزائِـن فَيضك !

قال الشيخ :
يابُــنيّ ..
ما أبعدَ الشّوط بيـن الأنَـا والمُـنى ..
ما أبعد الشّـوط ؛ إنْ لَـم يَـُعِـن هُـو ..
فإنْ وهَبَـك ؛ رأيتَ الفضلَ في عُمرِك قافلة ..
وانتهت المَتربـة !


🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
#


" لا تزهد فيمن يرغب فيك؛ فإنه باب من أبواب الظلم "


ابن حزم الأندلسي

حتى لا تفقد نفسك ..
وتضيع طموحاتك ..
وتخسر توهج روحك

‏=احرس حدودك وتيقظ ..

فإن للغفلة جيوشاً صامتة ..

د. خالد منصور الدريس
#مفارقات


‏"إن المشكلة الحقيقية للبشرية هي ما يلي:

1️⃣لدينا عواطف العصر الحجري القديم ،

2️⃣ومؤسسات القرون الوسطى ،

3️⃣وتكنولوجيا متطورة جداً "

‏ إدوارد أو ويلسون .

وكأنه يقول :

عقليات رجعية
تُدير أنظمة مهترئة
بأجهزة فائقة الذكاء والخطورة..



رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙اللَّيلةُ الثامنة
- الأَوَّلُ الآخِرُ

يارب .. أعِـذْ قلبي وأدركْ غُربتي ..
أوشكَ عُـمري منّـي أن يضيع ..
جاءَني الهوى بالتِّيه ؛ فعامِلني بِفَضلك يا سميـع .

( يَا مَن تدري ما نكابده ؛ اشفِ الصُّـدور بفَرجٍ مِنك ينهمر ) ..
الّلهمّ فَـرحًـا يبلغ به الحَمد مُنتهاه !

سَمِـعَ الشيخ مُناجاة التّـلميذ ؛ فقال :
جـُـد الّلهمّ بمـا هـو مِنـك على مـا هـو منـّا ؛ أنتَ الأوّل وأنت الآخِـر .

يا بُــنيّ ..
مَن عَمِـل بالعافية في أوّل أمره ؛ رُزِق العافية في آخِـر أمْـرِه .. فَقُـل :
يَـا مَـن رَزقتنـي عافية الجَـوارح ؛ ارزقنـي عافية القلـب من الهمِ !
وعافية العمرِ من ذنب يمنعُ العطاء ويحبِسُ الدعاء ..
قال التلميذ :
آميــن آميــن ..
الّلهُـمّ إنّ إحسان الوَعد إنجازه ؛ فانجـز لنا !

قال الشيخ:
يابني .. هذا طريقٌ أوله اشتياق ، وآخره ارتقاء ، وبينهما احتراق .. فحرّر أوّلـك كَي يقبلكَ فيُكملك .. ومَن جمع لله أوّله ؛ جمع الله له آخره !

يابُنَـيّ ..
إنْ كان الله في قلبك أولًا ؛ كان لك آخرا ..
والهدى بالله يُسـتَـزاد .

هو الأوّل وهو الآخر .. فَقُل :
ياربّ أفِـرُّ منكَ إليك ، وأتوسّـل بك إليك ..
فكما كنتَ دليلـي إليك ؛ فكن الّلهمّ شَفيعـي لديك ..
سيئاتــي منــّي وحسناتـي منــك ؛ فعامِلني بالإحسان لا بالميزان ، وبالفضل لا بالعَـدل !

قال التلميذ :
ياربّ قلبــي رياحُ الشّك تَجرفه ..
وفتنة الشّهوات تَخطفه !

قال الشيخ :
يابُـنيّ .. كُـن أوّل الأوّل عند الله ، وكُـن آخِـر الآخِـر إذا ما النّـاس قد سَقطوا .

هو خيرٌ لك منك لنفسك ؛ لأنّـه أوّلك وآخِـرك، وليسَ بعده آخر .. فَقُـل :
إليك إلهـي المَـفرّ ، ومعكَ المقَـرّ .. أنـا بِـك ..
لا أملكُ إلا مِنك .. ولا أُعطي إلا بِـك ..
سُبحانــه ؛ هو الأوّل في إيجـادك وهو الآخِـر في لقائك !
سبحانه ليس بعده شيء ولولاه ما كان شيء ..

قال التلميذ :
والله يارب .. لا أملك أمـراً مِن أمري ..
وأراني مِـن حُـزنٍ إلى حـزن ..
والأماني خيال من خيالي !

قال الشيخ :
العابـرون على دُروب الوجَـع إن كَـان أوّل العبور لله ؛ كان آخِـره الفَـرج ..
المُتعَبون مِن نَـزْع الهوى إن كانَ أوّل الصّـبر لله ؛ كان آخِـره الرّضَـى .

ما مسّك الألم ؛ إن كان الله في أوّل الأمر وآخـره !

سبحانــه ..
كان بتدبيره لك من قبل أن تكون لنفسك ..
تولّـى رعايتك قبل ظُهورك ..
هو أولى بـك منك ..
وأملَكُ لك، وأقرب إليك .. فَـقُـل :

خرجتُ مِن حولي إليك ..
اللهمّ أنت الأول والآخر والمصير إليك .. فقل :
ياربّ السُّبل كلها بين يديك .. والجهات كلّها لا تخفى عليك .. فاهدِني سواء السبيل إليك !

أعد لك وجودك من قبل أن يظهرك لجوده !.
فاسألْـه كل شيء ؛ فهو المالك لكل شيء ..
المدبر لملكه وليس له فيه ظهير، والمنفرد بحكمه دون وزير
و لا يليق به: لو أنّ و لكن ..
سبق الزمان بعلمه ؛ و يكون و كان !

قال التلميذ :
ياسيّـدي .. ماحالُ قلبٍ كان في أوّله محسناً ؛ ثمّ صار آخر العمر أنقاضَ عِصمة ؟

قال الشيخ :
يـابُنـيّ .. ذاكَ قلبٌ كانت تخطو على الأرض عثرته !

قال التلميذ :
لَـمْ أفهَم !

قال الشيخ :
قُـل أعوذ بالله مِن غِـشٍّ في البدايات ؛ يَعقُبه خذلان في النّهايات .. أمر ماكان لله في أوله فقل
أعوذُ بالله مِن الزّلل ؛ وقد قارَب السّبيل نهايته !

يابُــنيّ ..
لا سلامـةَ إلا بسابق تَوفيق .. فاسأل الله عنايته !

قال التلميذ :
عَفوك يـا مَـولاي ..
أعوذُ بك من رِيـاء ؛ يجعلُ السّعي عَصفاً مأكولا !

قال الشيخ :
مَـن سقى غرْسَـه ؛ اجتنـى غَـرسَـه ..
ومَن راعى ما مضى ؛ حُفِظ فيما بقي ! هو الأول وهو الآخر في الأمر كله ..

يابُـنيّ ..
هو الله مَـن حَـلّ عليه ؛ لم يرحَـل .. فإيَّـاك أن تَتوه عنه !

قال التلميذ :
كيفَ نَـثْـبُـت ؟

قال الشيخ :
لا يَصِل سالِـك إليه ؛ إلا مِن التَخلّـي ..
ولا تثبُت قدمٌ ؛ إلا بالتّحلّي ..
وِمن سلِك بقوّة في دِرب التّكليف ؛ دَرجَ في مِعراج التّشريف !
هذا أول الأمر عنده وكذا آخره ..

يابُنـيّ ..
نَظَرْنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ؛ فَإِذَا الَّذِينَ بَلَغُوا مِنْهُ الْغَايَاتُ الْمُنْفَرِدُونَ ..
فتفرّد وكُـن عنده أولًا ؛ يكن لك في عُقباك آخِـرا !

يابُــنيّ ..
التّلبية أوّل الابتداء .. فرَدِّد :
لبّـيك أنتَ ربّـي في كُــل حَــال ..
سبحانك أنت الأوّل ولا ثاني، والمُشار إليه في جميع المعاني !

يابُــنيّ ..
هو الأوّل والآخِـر ، والغنيّ عن الشِّـرك ..
لا يرضَـى الله بقلبٍ فيه ذلّ المُزاحمة ..
فسَائِل نفسك ؛ ماذا اصطفيتَ لنبضك ؟

قال التلميذ:
يخنقُ قلبي ضَجيج الأنـا !

قال الشيخ :
يابُنــيّ ..
مَن رأى نفسه بالعِلم ؛ زَلّ بــه ..
ومَن رأى نفسه بالعَمل ؛ وقفَ بـه ..
ومَن رأى نفسه بالعَقل ؛ عثَـر بــه ..
فإن استفاقت فيك فتنة الأَنـا .. فَـقُل :
قليلٌ أنَـا بالأنَـا .. كثـير أنَـا بِـلا أنَـا !

يابُ
نيّ ..
مَن كان بالأنا معجون ؛ فذكره عند الله مدفون .. فدع عنك أنا و أنا ..
إنّ { أنَـا خَـيرٌ مِنه } ؛ أوّل جَمرة النَّـار !

ومَن قالَ : أنَـا أنَـا .. ذاك عبدٌ بِقَيده مُرتَهن رهنا ..
ومَـن كَـان ملء ثيابه { أنَـا خَـيرٌ منه } ؛ كان ملء عتَمته !

فطَهّـِر جَنانك .. إنّ الأنا وهجُ السَّـرابِ ويوم القيامة حَسرته .. فَردِّد على قلبك :
{ إنَّ إلى رَبِّـك الرُّجعَـى } .. وقُـل ؛ ياربّ ارزُق خُطَـاي الرّجعة !

يابُــنيّ ..
مخذولٌ مَن اشتغل بنفسه عنه ..
فكُـن لِـنفسك ؛ بألَّا تكون لها !

يابُنــيّ ..
قل لله .. يارب أعنِ كي أدنو إليك ..
يارب أعوذ بك أن يفنى عمري في وصل لا يصلني بك ..
أنتَ الأوّل وأنتَ الأخِـر ؛ ولا يبقَ إلا ما اتّصَل بك !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
‏قال الإمام ابن الجوزي -رحمه اللّه-:

‏فاللّه اللّه عِباد اللّه لا تملوا من الصّلاة على محمد -صلّى اللّه عليه وسلّم- زين ‏العباد الذي خلّصنا به من حرّ جهنم ‏وبئس المهاد، وأنشدوا:

‏من كان يُكثر بالصّلاة مؤملاً فضل النّبي ‏أعطاه رب محمد عوناً من اللطف الخفي.

📚‏مختصر بستان الواعظين (٢٨٢/١)

Forwarded from الصوت الندي
﴿﷽ ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾"



اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙 اللَّيلةُ التاسعة
- الظَّاهِـرُ البَاطِـنُ ..

تَعلّمتُ مِن صُحبة الله ؛ أنْ لا أخاف ..
وأنَّ الآلام بأثقالهنَّ ؛ خِفافٌ خِفاف ..
وأنَّ الإجابة تأتي ؛ رغم الجَفاف ..
وبملءِ اليقينِ مِن يمينِ الرّحمن ؛ آنـسَ قلبـي وَصـلا ..
ربٌّ إذا اقتربت منه ؛ جازتْ لك الصّلاة !

يَـا أبنائـي :
المُتّصل بالمَرفوع ؛ مَـرفُـوع ..
والمُتّصل بالمَحفوظ ؛ مَحفوظ ..
فاتّصِل بالقُـرآن إنّـه امتدادك ..
وعالـي الإسناد بالحُـب ؛ تواترتْ له الهِبات !

ومن سَكنهُ القرآنُ ؛ كان سكينته ..

فَـقُـل ..
الّلهمّ أوصِلني إليكَ بكتابِـك ..
يَـاربّ أثبتْنِي بكلماتِـك كما ثبّتني بِـك !

فإن أرادك لكلماته فقد اصطفاك ..
وحينها .. إذا صحّت المكاسِب ؛ صُبّت عليكَ المَواهب !

ارتعَش التلميذ للكلماتِ فقال :
ياربّ ما زلتُ أفتّش في قلبــي عنك ..
بُـحّ قلبـي ؛ وفَـرطُ الدَّمع يُـناديك ..
إنْ لمْ يَشُـقَّ القَـلب نحوكَ الطّريـق ؛ فحسَناتـي آفِلة !

قال الشيخ :
(حَملتُ قلبي على كَـفّي وسرتُ بـهِ ؛ لمّا تيقّنتُ أنّ الله يكفيهِ ) .

يَـا بُـنيّ ..
ظاهِرك في العناية ؛ إذا كَـان باطِنك لم تمَسّه الخِيانَـة !

يَـا بُـنيّ ..
هو الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ..
جعلَ في الجنّة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطِنها من ظاهِرها ؛ لمن صلّى بالّليل والنَّـاسُ نِيـام .. حيثُ لا تَـراه الناس .

وسُنّـة الله ..
مَن يُخلِص سَريرتـه ؛ أنْ يعظّم اللهُ في الناس مَشهده ..
والعابِـدون للأضْـواء والمَـلأ ؛ مِشكاتهم سُرعان ما تنطفئ ..
و وَهن الباطِـن ؛ لا يَـلِـدُ إلا الزّبَـد !

فَـقُـل :
الّلهُـمّ أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ .. لا يخفَـى عليكَ شيء .. لُـمَّ قلبـي علَـيك .. واجعَـل عُـمري صَـلاةً عارِجةً إليـك ..
وقبلَ الوداعِ الأخير ؛ خُـذني في وُدٍّ إليـك !

قال التلميذ :
يَـاربّ .. كَـان لي قلـبٌ وفَقدتُـه !

قال الشيخ :
رُبّما امتحنكَ ؛ فَهيّـأ لكَ حَرامها قبلَ حَـلالها ..
وأورثكَ مَتاعها وحُطامها ..
فإيَّـاك أنْ يهفو قلبك ؛ إذا اشتدّت عليك الفِـتن في زحامها ..
ذاكَ اختبارٌ { لِيسْئل الصّـادِقين عَن صِدْقِهم } !

يـَا بُـنيّ ..
الخُطى المَذعورة مِن آثامها ؛ يحفرُ الله آثارها قَبولاً في الغَيب .. ومآلـها { قَدمُ صِـدق } !

سبُحانه ..
يُظهِـرُ ما بَطـن فيكَ ؛ ثُـمّ يَجتبيك !

يَـا بُنَـيّ ..
ألا تعلم أن .. مكنونُ القَـلب الصّافي ؛ يفوح بالسِّـر الخافِي ..
و مَن راعَـى قلبه ؛ لم يَتلف في تَقـلّبه ..
والقلبُ يقطف ما أسقَيته زمَنًا ..
وإذا ما التَوى ؛ التَـوى !

قال التلميذ :
كيفَ يكون ذلك ؟

قال الشيخ :
أنتَ عبدُ ما استولى عليك .

يَـا ولَـدي افهم عني ..
إذا التفتَ القلب ؛ تفّـلت الزّمـام فانفلَـت ..
أقسَى الهَزائم ؛ قلـبٌ أضاءَ ثُـمّ انطفَـأ ، وقبلَ آخر الدّرب ؛ انكفأ !

ياولدي إنّ المتقلّـب لا يصلح لشيء ..
أولئكَ ما { صَدقوا ماعاهَدوا الله عليه } ..

فَقُـل :
أعـوذُ بالله مِن فجيعةِ الصُّحف ..
أعـوذُ بالله إذا صَـار الباطِـن ظاهِـراً ، وصارت النّوايا ثِيابًـا ..
أعـوذ بالله مِن أنْ نُنبَـذَ في العَـراء !

فاهتَـزّ التلميذُ وقـال :
الّلهُـمّ أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وإلى أسمائِـك ألتَجـِئ ..
أنتَ اللهُ في بُعدي وفي قُربي ..
قلبـي طليقٌ مِن سِـواك ..
وحسبـي أنَّـك حسبـي !

يَـاربّ ..
إذا يَـبس في الحَلق النَّدى ؛ أعـوذ بك من أن يذهبَ السّعي سُـدى ..
استُرنـي ؛ واجعل تحتَ السّـتر ما تُحِـب !

قال الشيخ :
الخواتيمُ غيبُ القُـلوب ..
والحَـالُ ؛ مـا فاضتْ بـه الأرواح ..
فإذا انفرطَت مَسبحة العُمـر ، وسيقت الرُّوح لعَتمة المَجهول في القَبـر ؛ فإيَّـاك أنْ تلقَـى الله فيُقال لَـك : عبدٌ لَيته اكتمَل !

ذاكَ عبـدٌ ؛ يستوحشُ نَقصه يوم القيامة ..
ومَن لم يَسْـعَ للكمال ؛ شَدّه الشَّيطان للزَوال ..

قال التلميذ :
أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ..
تَـرى الفِتنةُ تَعوي في دَمي ؛ فاربِط على قلبـي !

قال الشيخ :
قُـل .. الّلهُـمّ ألبِسني جِلباب السّـتر ، واجعل مع السّـتر العِصمة ..
ألبِـسني عبَـاءة السّـتر .. إنّ المَـنعَ عُـري !

قال التلميذ :
مَـن يُنقذ الباطِـن مِن فوضَـى الوسوسة ؟
يَـا سيّـدي .. أعِنّـي على باطِـني !

قال الشيخ :
مَـن خَـلا مِن التّقوى ؛ فهو مِن أهْـل الهَوى والدّعوى ..
فاقبض قلبك عَن الهوى ، واقبض سَعيك عن أسبابـه !

يَـابُـنيّ ..
المَـرء مطويٌّ على أسراره ؛ طَـيَّ الكـتاب ..
وخَطوه ؛ عنـوانـه ..
مُـدّ قلبك إليه ؛ ولا تتعثّـر في عَتمة الهَـوى ..
وقُـل ؛ الّلهُـمّ ثِيابًـا لا تحتاجُ تَرقيعا !

قال التلميذ :
أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ .. هبنا ما يرضيك عن بواطننا !

قال الشيخ :
يَـا ولـدي .. تُـكـرَم السّريرة ؛ إذا صِينت بالتّقوى ..
ومَـن راءَ ؛ فَضَحتْهُ شَواهِـد الامتحان !

بكَـى التلميذ وقال :





أنتَ الظَّاهِر
ُ وَالْبَاطِنُ.. سِتْـرُكَ يا مَن يَـرى مـا أخفيتُ فـي السّـوادِ مِـن الفُـؤاد !

قال الشيخ :
إذا راءيتَ ؛ سُلِـبتَ وَمُنعتَ ما أُعطيت ..
وربَّ عمَـلٍ ارتفع في كفّـة المِـيزان ، وعملٍ انخفضَ في كفّـة الرُّجحان ..
فالزمْ عبادةَ الخَلوات ؛ فإنّها زادُ الثَّـبات !

وَقُـل :
أستغفـرُ الله ممّـا أملِـك ، وأستصلحه لِـمَا لا أملِـك ..
يـاربّ ألبِسني ثَـوب العِصمة !

قال التلميذ :
آميــن !

قال الشيخ :
حاشَـا لِـقُطعان الحُـزن أنْ تنهشَ قلباً بالله أضَـاء ..
حاشَـا لِصُحفٍ مُثقَلة بأسـرارِ الخَبايـا ؛ أن تكونَ خَـواء ..
حَـاشَـا لقلـبٍ يرفُّ خَشية ؛ أن لا يفوحَ منه مِسك الخِـتَـام ..
ومَن يأوي إليـكَ ؛ حـاشَـا أنْ يَتيـه .. أنت الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ والعليم .. !

قال التلميذ :
تلّـفتَ الدّمع إلى الدّمع ، وَقضت الأحـزانُ في قلبـي سُباتها ..
وَتعلمُ يَـاربّ ؛ أنّ النّـار في أوجِ اتِّقادها ..
فارحَم مَن أفقَره الجُوع وَبعْـثَره ..
الّلهُـمّ عطَـاءك الذي لا يقـوى عليه فَقـرٌ و لا ضُـر !

قال الشيخ :
إذا كَـان الدّعـاء مُبتلًّا ، يَقطُـر دَمعًـا ؛ جَــاءَ الجَـوابُ سَحابًـا يَركُـمه الغَـيث !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
‏تدقيقك في شتّى أمور حياتك سيشقيك، لن تجد وقتًا لراحة بالك وصفاء ذهنك وأنت تستنزفهما في صغائر الأمور
هذه العبارة الفريدة ما قالتها العرب عبثًا والله:
“وجدنا لذّة عيشنا في التغافل”

ثلثين السعادة في التغافل.
*

‏من ظنَّ أنه بعدَ دعاءه رجعَ صِفر اليدين
فما عرفَ ربّه"

📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة العاشرة
- القَـهَّـارُ ..

ما جعلَ عبدٌ القرآن همّه ؛ إلا كفَـاهُ الله مـا أهمّه .. و مدّ لهُ في النورِ سُلما ..
فعلى عتباتِ الفضل صلّ به .. واهْزم به كل هَمّ وكلّ حُزن يَعتريك ..
امدُدّ للآي يَديك ..سبحانه أهداك ما منه إليك ..
و ألقى مفاتحَ المَواهب بين يديك ..
هو سِرُك لو هُديت لسِره .. ..
وهو كُلكَ المنسيُ منك !
ولرب معنى يوصلك به فيجمعك عليه !

هو البَدء إنْ بلغَ اليأس بك المنتهى !
جَـلّابٌ للنِّعَم، دافِـعٌ للنّقَم .. والمدى أمنيات !
فأوقِـد به قناديلك .. وخذ أنفاسك إليه ..

يا أبنائــي ..
إنّـي مَررتُ بكلّ مُـرّ مُحزِن فتَلوتُـه ؛ فجَـلا لي الأحزان ..
ومع القرآنِ ليس للحزنِ مُتسع !

قال تلميذ :
واللهِ لقد جفَّ الغيثُ ؛ حتى كأنّني سمعتُ ارتطام الدّلوِ في بئـرِ حاجتي ..
الّلهُـمّ حِـبال فَـرجك لمـن هُـم في غياهِـب الجُـبّ !

قال الشيخ :
كلّما كَـان الحُـزن أعمَق ؛ كان اللهُ أقرب ..
هو القاهِـر فوق عبادِه ؛ وَقهره قُدرة !

يا بُـنـيّ ..
سبعُ سنابلَ ؛ أخرجـنَ يوسُف مِـن السّجن ..
{وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} ..
المَـدُّ ها هُنا ؛ كَـلِميّ مُثقَّل، لا طاقَـة لعبدٍ بِـرَدِّه !

فقل .. أنت القاهِر .. بقُدرتك أشعِل ما انطفأ من آمالي المُنهكة !

سُبحانـه هو القاهِـر فوق عبادِه.. قهره قُدرة !
و لعلّـه فَـرشَ الطّريق لحاجتكَ بَيدرا .. وأنت لا ترى
فَـزمِّـل خوفك ..
وَثِـقْ ؛ أنَّ الله هَـيّأ لك ضِرعاً مُمطرا

يَـا بُـنيّ ..
إذا أحبّ الله عبداً ابتـلاه، فإنْ صبر اجتباه، وإنْ رضي اصطفاه، وإن سَخط نفَاه وأقصَاه ..
تلك مَشيئته ؛ لا تَجتمعُ عبوديةٌ واختيار ..
فإمّـا أنَـا لك ؛ أو أنتَ لنفسك !

قال التلميذ :
ياربّ حمَـل القلـب ما لا يحملُ البَدن ..
مُتعَب قلبـي مِن أسفارٍ تُبقيه في أوّل المِضمار ؛ فلا وصَلَ و لابَـلَغ ..
مُتعَبٌ أنَـا مِن هذا السَّـراب !

قال الشيخ :
هو القاهِـرُ فوق عبادِه ؛ وقهره حِكمة ..
أحوالٌ إنْ شابها التّنغيص ؛ فلا تحسّ أنّ الثّبات على الطريق رخيص ..
يُمهلُ ؛ فيُظهر الفَضل .. فإذا أخَـذَ رأيت العدَل .. فخَفْ سَطْوَةَ الْعَدْلِ ؛ وَارْجُ كرامة الْفَضْلِ !

تبتلّ إليه و قل أنت القاهر .. عليكَ بمن أهدى عيوني دمُوعَها !

وإالله نْ كَـان القلـب في عَين العناية ؛ فلا خوفٌ ولا نَصَب ..
قل .. إنّـا إلى الله .. تنهيدةً يستريحُ بها مَن دانوا ومَن جَحدوا !

قال التلميذ :
ياربّ هذا الوقتُ أوجاعٌ ثِـقَـال ..
أحلامنا تَخطو بِـدَرب المُستحيل ..
أوطَـاننا بيداءَ يملؤها الأنيــن !

قال الشيخ :
يابُــنيّ .. (هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) في أقداره ..
وما تظنّه لا يُدرَك ؛ فعند الله لا يُترَك ..
وإذا حانَ القَضاء ؛ تلاشت الأسباب ..
والقليلُ ؛ مِـن إشارته تكفيك !

سُبحانـه ..
ما قَدّرتَـه حقّ قدره ..إنْ لم تُسلِّم لقهره .. ولا راعيتَ حقَّ بِـرِّه ، إن لم تَمتثل أمـره .. وتنتظر أقداره ..
والغَفلة ؛ أنْ تؤمنَ بما تراه لا بما لا يُرى ..
ولو كَـان هو بصرك لرأيتَ به !

قال تلميذ :
ياسيّدي .. نحنُ مَن قبضَ جمرَ (لا) ؛ ومانَـرى في الثّـرى أثَـرا ..
نجوبُ فراغ الجواب ؛ عسَى أن نَـرى أو نُـرى !

قال الشّيخ :
هو القاهِـر ؛ وقَهره غَلبَـة ..
إنْ قهرَ ؛ أصابَ ظالمَك بحسرةٍ لاتدري لها كيف ! .. حتى تراه في هَـمٍّ لا يقبلُ الصَّـرف !

أسبابـه هَيّنة .. ولربّما قهرَ بِلُقمة يأباهَـا الجَّـوف ..
سبحانـه .. إنْ قهَـرَ ؛ جعلَ كُـل الأمنياتِ سوفَ و سَوف !

هوَ القهارُ .. ازرعها في أدعيتِك .. وقل
ياقهار اقهر ما مسَنا من وجعٍ و بؤس .. وأوقِف في الأمةِ أخبارَ المقابر .. !

قال التّلميذ :
ياسيّدي جَعلوا الحُـلم مُحال ، والانتظار مَواقيت العَـذاب ..
أنهَكَـنا البُكاء ؛ وأعيانَـا السُّـؤال .. متَى ليلُ البَـلاء يُطوَى ؟

قال الشيخ :
هو القاهِـرُ ؛ وقَـهره إرادة ..
ربّما حكَم عليهم بالذّل ؛ وهُـم في العِـزّ ..
وحكَم عليهم بالفَقد ؛ وهُـم في الوَجـد ..
وضَربَهم بالحاجَـة ؛ وَهُـم في الغِـنى !
فقل .. أنت القاهِر فأرِنا قهَرك فيمن سَلب الزيتَ من فانوسِ أحلامنا !

هُو الله لا إله إلا هو الواحد القهار ..
عال في الأعالي ..
لـه القُدرةُ ؛ ولنا محـاولة إدراك الكَـمال !

يابُــنيّ ..
مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
أتراه يَغفل عن مَن خَـان صلاةَ الصُّبح ..
ومَن نَسي فاتحِـةَ الوَعــد ..
وسَـار بالأُمّـةِ مِن بُؤسها إلى بُؤسها !

سبحانـه ..
يَـمُـدّ لَـهُم اليوم ؛ لتعبسَ لهم مَلامح الأبَـد ..
فاصعَـد باليقيـن تِـلال الرّؤية ..
هذا المَخاضُ ؛ سَيحلّ عن خَصرِ الفسَاد إزاره ..
ولهذه الأوزارُ أقـدار ؛ وللأقـدار أوقات !

يابُنــيّ ..
ما أكثَـر ما يُـهزَم بالشّـكّ السائِـرون .. فتنبه !

قال التلميذ :
سبحانه .. ما أجلّه .. ياسيدي ما هيَ عبودية
الاسـم ؟

قال الشيخ :
إنّ الله لا يُطالِـب خَلقه بما قضَى عليهم وقَـدّره ؛ ولكنّـه يُطالبهم من حيثُ نهَـى وأمَـر ..
فطالِـب نفسَك مِن حيث يطالبك ربّـك ؛ تَـنجُ !

وإياك أن تكونَ الأنين في بكاءِ عبد مَقهور !

ثم افهم عني هذا المعنى ..
سبحانه هو القهار .. ومَن دخل بأثوابِ الافتقار نالته عَطايا القهار ..
ومَن لم يكن الله تعالى في هِـمّـته ؛ كان مَنقوصاً مِـن الله في حظّـه !

قال التلميذ: اللهم ثبتنا باليقين بأسمائِك

قال الشيخ:
يابُـنيّ .. إنْ شاؤوا عُمرك عاقِـرا ؛ راغمْ ولا تُغادِر ..
هو القَهّـار والقاهِـر ؛ والقادِر أنْ يبدأ النّهاية ..
وعِند الله المَـزيـد !

سبحانه ..
مَن ذهَـب إليه ؛ امتَـلأ ..
ومَن دنَـا إليه ؛ عَـلا ..
هي الأحداثُ جَـزرٌ و مَـدّ .. فكُـن أنتَ أنتَ قبلُ و بَعـد !
هو القهارُ والقاهرُ .. وما خُبئ في الضَمائر ستكشِفه المصَائر !

يابُــنيّ ..
هو القهارُ والقاهرُ ..
وقهره قدرة وغلبة وتدبير ..
و والله " لو يعلمُ الخَلْقُ مَـا للهِ مِـن كَـرمٍ
لأفنَـوا العُمـرَ في أفضالِـهِ طَلَبـا "!

تودد إليه .. حتى إذا بَـدا منه القَبول ؛ فانتظِـر منه النَّـوال ..
وعند الله .. ماتراه و لاتَراه ؛ فلا تُغلق على بُعدك بابـه !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-•✵ #حديث_اليوم ✵•-

قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ليسَ شيءٌ أَكْرَمَ على اللَّهِ تعالى منَ الدُّعاءِ )

الراوي: أبو هريرة. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الترمذي. الصفحة أو الرقم: 3370. خلاصة حكم المحدث: حسن.

https://safeYouTube.net/w/Eif6
—•✵-•-✵•—
#شرح_الحديث :💛

الدُّعاءُ هو العبادةُ، وقد أمَر اللهُ به عِبادَه، وجعَل له الفَضلَ العظيمَ، ومن فَضائلِ الدُّعاءِ ما يُخبِرُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "ليس شيءٌ أكرَمَ على اللهِ تعالى مِن الدُّعاءِ"، أي: لا يُوجَدُ شيءٌ في العباداتِ أفضلُ عِندَ اللهِ سبحانه وتعالى مِن الدُّعاءِ؛ لأنَّ الدُّعاءَ فيه إظهارُ العَجْزِ والخُضوعِ والفَقرِ إلى اللهِ، والاعترافُ بقوَّةِ اللهِ سبحانه، واللهُ سبحانه يُكرِمُ عَبْدَه بالإجابةِ، فيَستجيبُ الدُّعاءَ مِن صاحبِه، ويَنبغي على العبدِ الحِرصُ على العباداتِ الأكثَرِ ثَوابًا أوَّلًا، ثمَّ الَّتي تَليها.

【العشر الأواسط أفضل من العشر الأول
والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط】

ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚

【قَالَ الإمام العلاَّمة الفقيه : محمد بن صالح العثيميـن عليه رحمة الله تعالـى :

العشر الأواسط أفضل من العشر الأول ، والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط ، وتجدون هذا في الغالب مطرد وأن الأوقات الفاضلة آخرها أفضل من أولها ، ويوم الجمعة عصره أفضل من أوله ، ويوم عرفة عصره أفضل من أوله ،

والحكمة من هذا والله أعلم : أن النفوس
إذا بدأت بالعمل كَلَّتْ وملتْ فرُغِّبت بفضل آخر الأوقات على أولها حتى تنشط فتعمل العمل الصالح .

اللقاء الشهري【 71/4 】
【ما حكم الدعاء في صلاة التراويح】
وما صحة حديث رفع اليدين

ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚

❍ فضيلة الشيخ العلامة/
مقبل بن الوادعي رحمه الله تعالى :

❪✵❫ السُّـــ↶ــؤَال.tt

ما حكم الدعاء في صلاة التراويح ؟ وما صحة حديث رفع اليدين بالوتر مع ذكر الدليل ؟

❪✵❫ الجَــ↶ـــوَاب.tt

أما الدعاء في صلاة التراويح بذلك التطويل فبدعة، بدعة، بدعة، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم الحسن أن يقول :

« اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتوّلني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت ». 

ومرّة سمعت وأنا في بيتنا شريطاً لولد صغير كأنه يتغنى، اللهم، اللهم، اللهم، اللهم، حصلت بيننا معركة في البيت، أبغي آخذ الشريط وأكسره، وهم يقولون : ليس بشريطنا، والحمد لله أخذته وكسرته، أي نعم ضجرت وأنا أسمع يا إخوان في شأن قضية الخليج، وهكذا ما يحدث في الحرمين من ذلك التطويل ليس مشروعا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .  

أما رفع اليدين في القنوت فإنه من طريق : عبدالله بن نافع بن أبي العمياء، وهو ضعيف.

وجاء في "مسند الإمام أحمد" من حديث أنس ولكن أصله في "الصحيحين" وليس فيه رفع اليدين، فنحن في شك من ثبوتها.

فنحن الآن على أن رفع اليدين في دعاء القنوت ليس بمشروع.  

المَـصْــدَر.مِـنْ.هُنــ↶ـا.tt

http://muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=2449

.
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙 اللَّيلةُ الحادية عشرة
- الحَقُّ المُبِينُ


رمضَان عادَ ؛ وكأنّـه بالأمسِ كَـان ..
فإذا رحَـل ؛ لا العُمر هُو هو ولا الأيام أيّـامه ..
زمَـنٌ ؛ يغيثُ قلباً أودى به اليأس .. وكل وَجدٍ منه جُود ..
زمَـنٌ ؛ فيه أنت وقلبك والله ثالثكما !
زمَـنٌ ؛ فيه سباق الخلوات ..
وما فاضَ من الوعاءِ فهو حَقيقتك ..و الماءُ من لونِ الإناءِ ..
فاسأله استقامةً تصلح شعثَ قَلبك !

قال تلميذٌ في صَوته بحّـة الشّـوق:
ياربّ .. سُـوء الذنب أثقلَ راحَتيّـا ؛ حتى بَـعُـدَ الدعاء علـيّ !

قال الشيخ:
هـُزّ جِذع المناجاة ؛ تساقط الإجابةُ رِزقاً نديًّـا !

يابُنـيّ ..
" ستُشرِقُ الشمسُ مهما طالَ مغرِبُها
ويُهزَمُ الهمُّ مصحوبًا بخُذلانِ " !
والدعاءُ عدو البلاءِ .. وإياكَ أن يَخذلك قلبُك !

قال التلميذ:
الّلهـمّ ثبّت قلبـي بالقول الحَق !

قال الشيخ :
يابُـنيّ .. إذا رأيتَ سِربال الدُّنيا قد تقلّص عنك ؛ فاعلمْ أنّـه لُطفٌ بك .. لأنّ المُنعِمَ لم يقبِضْه بُخلاً أن يتمزّق، ولكن رِفقًا بالسّاعي أن يَتعثر !

} فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ { عن الشك ..
إنما منعك ليُتمّـك ..
وما غَـاب عنكَ من عطاء ؛ به كمّلك وما أنقصَك ..
سُـبحانــه .. مَـن كان لك بتدبيـره قبل الإيجاد ؛ فلا تنازعه في المُـراد ..
وكل عقبةٍ بعدها بَـيدَر !

قال تلميذٌ مِن آخِـر المَجلس :
ياربّ .. إني أحتاجُـك الآن ؛ أذهِـب عنّـي الهَـمّ والحَـزن ..
ياربّ .. هذا الوجعُ ؛ أمَـا له سكَـن ؟ .. نؤمن بك لكن نحتاج إليك !

قال الشيخ :
يابُــنيّ .. بالحَقّ هذا الكَـون كَــان ..
هو الحَق وقوله الحَق { ادعُوني استَجِب لكم{ ..
ولو شاءَ ؛ أمطَر لك سلاماً فما أبقَى لك ألما ..
ومَن عوّدكَ حُسن النَّظَـر ؛ لا تقابله بِـتَـرك الأمْــر !

قال التلميذ:
إلامَ ترمـي يَــا سيّـدي؟

قال الشيخ:
انظُر يا بُنـيَّ إلى نفسِكَ عند الحُدود ؛ فتلمّح كيفَ حِفْظَك لها، فإنّـه مَن رَاعى رُوعِيَ، ومَن أَهمَل تُرِك " !

هو الحَـقّ ..
اذكُــره قبلَ أن تَـرى ما غيّـب عنك ..
في يوم { يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الْحَقَّ {..
في يوم يؤتى فيه بالكلمات ؛ فتشتدّ كأنّها ريحٌ عاصِف تقذف بصاحبها في هاوية عُمقها سَبعون خريفًا وسبعون حريقًا !

ويؤتـى بِفُـلان ..
فإذا عَينه جمرةٌ لاهبة ؛ تفيضُ بنيرانِ شهواتها !

ويؤتـى بِـفُـلان ..
قد نضبت أعماله ؛ فكانت الصّحائف نَعشها ، وقَدَرها هباءً منثورا !

وآخَــر ..
نبتَ زقّـومه مِن دموع المظلومـين !

فلا تَـرى الناس في الحَشر ؛ إلا بيـنَ نقمةٍ ونعمة .. فهُم هالِكٌ أو نَـاجٍ ؛ ولا شيء سوى ذلك !

أنتَ هنـاك ؛ حيث أنتَ هُـنا ..
وماكان أمامك في كِـتاب الغيب ؛ هو ما كَـانَ وراءك ..
وامتلاؤك ؛ هو ثباتـك ..
وهنيئاً ؛ لمن لقـي الحَق ولم يخُـن الحق ..
} هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ { !

قال تلميذ وصَوته يتقطّـع مِن الألم :
يا سيّـدي .. هذا الواقع كأنّـه حَشرة النَّـزْع ..
هذه الّلحظات بَطيئة ؛ وما نرى للحقِّ رايَـة !

قال الشيخ:
أفضلُ النّـاس عند الله ؛ مَـن عَــزّ بــه الحَـقّ، وانتشر به الصّدق !

في الحَـشر ..
يؤتَـى بفلان فَيقال ؛ كَـان قَمحَ الأمّـة في شتائها ينفي عنها جوعها .. { فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ } أن ينصبَ لـه ميزانًـا !

ويؤتـى بالحَـق غريباً قد نقضوه أنكاثا ..
فيؤتى بِمغزلك يَخيطُ للأمّـة رِداءها ؛ فيُقال :ستَـر عَـورة الدّيـن ؛ فلا تكشفوا له سِـترا !

يابُــنيّ ..
ما غَـاب الحَقّ ؛ إلا مِن غيابِـك ..
فكن إبراهيم للأمّـة ..
ابتلي بالظُّلمِ فسّلّم ؛ فَحرقوه فَسَـلِم لمّـا جعل الطّاعة إلى الله سُـلّـما !

سَـلّ القطعَ مِن السّكين ؛ فَسلمّـا ..
سَـلِـمَ للحَق { وتَـلّه } .. فجاءَه فَـرجُ { وفَديناهُ { !

ويوسُف { ألقـوهُ } في غَيابة الجُـبّ ..
فَمدُت أيديهم بالذّل { وتَصدّق عَلينا } !

هو الحَــق ..
} وَيُحِقُّ الله الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ { !
فقل اللهم أوجعنا الزمنا فسلك الأمنيات لنا ..
وفي طوفان الألم احفظ لنا السفنا ..
خط لنا طريق الأمن إنا لا نهوى الفتنا

قال التلميذ:
ياربّ .. ضاقت بِنا الدّنيا ولا بابَ مُشرعُ ..
إن لمْ تكن أنتَ المغيثُ ؛ فمَـن لها ..
ألا تراهم ..وهُـم يتطاولون في الباطِـل !

قال الشيخ:
كُـن حطَب الأمّـة وحدَك ..
على قدر اشتِعالك بالحَـق ؛ ترى في الحشـر اكتمالك !

كُـل ظالمٍ مُـرّ ؛ فسينتهي حيث مَـرّ ..
فإذا خانت الكراسي والعَمائم ؛ فلا تكن ثَـغر الهزائم ..
إن قهروا الحَـق كي ينحسِر ؛ كُـن أنت لَـه رَجـعُ الخُـطَـى !

يابُــنيّ ..
يَـدٌ لا تزرع الحَـق ؛ مبتورةٌ في السماوات ..
فإذا غرسوا النّفاق زرعَـا ، و رأيتَ الجُموع تتلو الخَوف جَـزْعًـا ، و رأيتَ { السّـامِـريّ } يحثو الزّينة في وجوه الناس ، والناس تمورُ في خطيئة الشُّبهات .. فكُـن