✿
الجنس والجندر
الاختلافات بين المفهومين:
مفهوم الجنس حتمي يتسم بالثبات، بينما الجندر من صنع المجتمع، ومن ثم يمكن العبث به وتغييره. تقول جوديث بتلر فيما يخص ذلك: "إذا تصورنا أن الوضع القائم على فكرة معينة عن الجندر مستقل استقلالًا جذريًا عن الجنس، يصبح عندئذ الجندر قادرًا على التحول إلى ألعوبة طيعة، ويترتب على ذلك أن مفهوم «الرجل» و«المذكر» قد يدل ببساطة على جسد المرأة وجسد الرجل، كما يدل لفظ «امرأة» و«مؤنث» على جسد الرجل كما يدل على جسد المرأة".
في الجنس ثمة سمات عامة لجنس الذكور، وسمات تُميز جنس الإناث، بينما في الجندر صفات الذكورة والأنوثة (القوة، الشدة، العقلانية..، الضعف، العاطفية..) لا ترتبط بالجنس، وإنما تصور اجتماعي متأثر بثقافة المجتمع وتصوُّره.
تقول تقول شيري أورينتر: "إن من خصائص الذات الأنثوية أنها أقل إصراراً على التمييز بين الذات والآخر، وأنها تتسم بالتوجه نحو الحاضر أكثر من المستقبل، وبقدر أكبر نسبياً من الذاتية وبقدر أقل من الموضوعية، إن الرجال أكثر اتجاهاً نحو الموضوع، أما النساء فأكثر ذاتية وأكثر اتجاهاً نحو الأشخاص... إن تلك الفوارق ليست متأصلة في جبلة الأفراد، ولا هي مبرمجة مسبقة في جيناتهم، لكنها تنشأ من سمات هيكل الأسرة".
بينما يرتبط الدور بالجنس لما به من استعدادات فطرية تؤهله للقيام بالدور بكفاءة، فإنه في دراسات الجندر فك ارتباط الدور بالطبيعة البيولوجية. فليست الجينات أو الفطرة هي التي تجعل المرأة حانية على أطفالها وتميل إلى رعايتهم، وإنما عامل خارجي فرض عليها هذه الطبيعة الأنثوية.
يرتبط بالجنس كافة المفاهيم الطبيعية التي تؤكد الطبيعة المتباينة للنساء والرجال مثل "الأمومة" و"الأبوة"، بينما في دراسات الجندر تعرضت هذه المفاهيم للتشكيك والنقد، وأنها من صنع المجتمع.
تفكيك وحدة ارتباط الدور بالجنس وحدوث تحول لطبيعة الدور:
في الجنس نكون بصدد الدور الجنس (Sex role)، والمقصود به الدور الرجولي أو النسائي الذي يتم تنشئة الأفراد اجتماعيًا ليلائموه وفقاً لتمايزهم البيولوجي، بينما في منظومة الجندر تحولت الدراسات الأكاديمية إلى الدور الجندريّ «Gender Role»، والذي يُعرّف بأنّه مجموعةُ المظاهر الشخصية الخارجية التي تعكس الهوية الجندرية. أي أن الشخص إذا كان يرغب في أن يصير على خلاف طبيعته البيولوجية فإنه سيؤدي الدور الجديد الذي ارتضاه لذاته.
الجنس يعني الحتمية الثنائية البيولوجية (ذكر وأنثى فقط) وما عدا ذلك مرضى ومنحرفون، أما الجندر فيضم كافة الأنواع، بل جزء من التشكيل الاجتماعي.
الجنس يقتضي أسرة، فهي الملاذ الطبيعي للذكر والأنثى، بينما الأسرة في الجندر هي العدو، وعلى حد تعبير اليسار المثلي في إنجلترا: إن الأسرة هي المصنع الأساسي الذي ينتج المغايرة الجنسية والذي يتناسب مع احتياج النظام الرأسمالي لإعادة إنتاج قوة العمل (أي العمال) ويتناسب أيضًا مع حاجة الدولة للهيمنة والإخضاع.
الجندر_ج2
📖 مفهوم الجندر وآثاره على المجتمعات الإسلامية دراسة نقدية تحليلية في ضوء الثقاف الإسلامية/ أمل الرحيلي(من إصدارات مركز باحثات لدراسات المرأة).
🌱📖 t.me/bahethat1
الجنس والجندر
الاختلافات بين المفهومين:
مفهوم الجنس حتمي يتسم بالثبات، بينما الجندر من صنع المجتمع، ومن ثم يمكن العبث به وتغييره. تقول جوديث بتلر فيما يخص ذلك: "إذا تصورنا أن الوضع القائم على فكرة معينة عن الجندر مستقل استقلالًا جذريًا عن الجنس، يصبح عندئذ الجندر قادرًا على التحول إلى ألعوبة طيعة، ويترتب على ذلك أن مفهوم «الرجل» و«المذكر» قد يدل ببساطة على جسد المرأة وجسد الرجل، كما يدل لفظ «امرأة» و«مؤنث» على جسد الرجل كما يدل على جسد المرأة".
في الجنس ثمة سمات عامة لجنس الذكور، وسمات تُميز جنس الإناث، بينما في الجندر صفات الذكورة والأنوثة (القوة، الشدة، العقلانية..، الضعف، العاطفية..) لا ترتبط بالجنس، وإنما تصور اجتماعي متأثر بثقافة المجتمع وتصوُّره.
تقول تقول شيري أورينتر: "إن من خصائص الذات الأنثوية أنها أقل إصراراً على التمييز بين الذات والآخر، وأنها تتسم بالتوجه نحو الحاضر أكثر من المستقبل، وبقدر أكبر نسبياً من الذاتية وبقدر أقل من الموضوعية، إن الرجال أكثر اتجاهاً نحو الموضوع، أما النساء فأكثر ذاتية وأكثر اتجاهاً نحو الأشخاص... إن تلك الفوارق ليست متأصلة في جبلة الأفراد، ولا هي مبرمجة مسبقة في جيناتهم، لكنها تنشأ من سمات هيكل الأسرة".
بينما يرتبط الدور بالجنس لما به من استعدادات فطرية تؤهله للقيام بالدور بكفاءة، فإنه في دراسات الجندر فك ارتباط الدور بالطبيعة البيولوجية. فليست الجينات أو الفطرة هي التي تجعل المرأة حانية على أطفالها وتميل إلى رعايتهم، وإنما عامل خارجي فرض عليها هذه الطبيعة الأنثوية.
يرتبط بالجنس كافة المفاهيم الطبيعية التي تؤكد الطبيعة المتباينة للنساء والرجال مثل "الأمومة" و"الأبوة"، بينما في دراسات الجندر تعرضت هذه المفاهيم للتشكيك والنقد، وأنها من صنع المجتمع.
تفكيك وحدة ارتباط الدور بالجنس وحدوث تحول لطبيعة الدور:
في الجنس نكون بصدد الدور الجنس (Sex role)، والمقصود به الدور الرجولي أو النسائي الذي يتم تنشئة الأفراد اجتماعيًا ليلائموه وفقاً لتمايزهم البيولوجي، بينما في منظومة الجندر تحولت الدراسات الأكاديمية إلى الدور الجندريّ «Gender Role»، والذي يُعرّف بأنّه مجموعةُ المظاهر الشخصية الخارجية التي تعكس الهوية الجندرية. أي أن الشخص إذا كان يرغب في أن يصير على خلاف طبيعته البيولوجية فإنه سيؤدي الدور الجديد الذي ارتضاه لذاته.
الجنس يعني الحتمية الثنائية البيولوجية (ذكر وأنثى فقط) وما عدا ذلك مرضى ومنحرفون، أما الجندر فيضم كافة الأنواع، بل جزء من التشكيل الاجتماعي.
الجنس يقتضي أسرة، فهي الملاذ الطبيعي للذكر والأنثى، بينما الأسرة في الجندر هي العدو، وعلى حد تعبير اليسار المثلي في إنجلترا: إن الأسرة هي المصنع الأساسي الذي ينتج المغايرة الجنسية والذي يتناسب مع احتياج النظام الرأسمالي لإعادة إنتاج قوة العمل (أي العمال) ويتناسب أيضًا مع حاجة الدولة للهيمنة والإخضاع.
الجندر_ج2
📖 مفهوم الجندر وآثاره على المجتمعات الإسلامية دراسة نقدية تحليلية في ضوء الثقاف الإسلامية/ أمل الرحيلي(من إصدارات مركز باحثات لدراسات المرأة).
🌱📖 t.me/bahethat1
✿
الجندر: المنشأ والتطور والقلق المفاهيمي:
لا يعلم أحد بالتحديد متى وأين اُستعمل مصطلح "جندر"، للإشارة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية للاختلاف الجنسي. لكن مفردة الجندر اشتقت من المفردة اللاتينيَّة التي تعني النّوع أو الأصل (genus)، ثم تحدر سلاليا عبر اللغة الفرنسيَّة في مفردة (gender) التي تعني بدورها النوع أو الجنس، وقد توسع استعمال هذا المفهوم في الأدب لتقسيم وتصنيف الأجناس الأدبيَّة، كما تم تحديد النوع البشري عبره من حيث التَّذكير والتَّأنيث".
وكما الأدب، استعمل المفهوم في علم الجنس رغم أنه حتى عام 1950م كان الاستعمال الدارج هو مصطلح "الجنس"، حيث لم يظهر مصطلح "جندر" في كتاب أليكس كومفورت المعنون بـ: السلوك الجنسي في المجتمع Sexual Behaviour in Society إلى أن تم تنقيح الكتاب بعد ثلاثة عشر عاماً أي 1963، عندما أضاف المؤلف مناقشة مختصرة لما أسماه "الأدوار الجندرية".
وفي الستينيات أدخل عالم النفس روبرت ستولر، المفهوم إلى علم النفس؛ وذلك ليفرق بين العوامل الاجتماعية والنفسية للأنوثة والذكورة في المجتمعات، وبين العوامل البيولوجية الطبيعية للفروق الجنسية التي خُلقت مع الأفراد في سياق عمله مع الأشخاص الذين صُنِّفوا كمتحولين جنسيًّا.
حيث أشار إلى دور التنشئة وبيئة الطفل في شعور الطفل بهويته، وقد استخدم مصطلح “الهوية الجندرية gender identity ".
وفي عام 1972م التقطت النسوية طرف الخيط لتنسج على منواله منظومة الجندر، وذلك حين استخدمت آن اوكلي ann oakly المفهوم بالمعنى التالي: "تحيل كلمة جنس إلى الفوارق البيولوجية بين الذكور والإناث، وإلى الفرق الظاهر بين الأعضاء الجنسية، وكذا إلى الفروق في ارتباطها بوظيفىة الإنجاب. أما الجندر فإنه معطى ثقافي، فهو يحيل إلى التصنيف الاجتماعي وترتيبه للمذكر والمؤنث".
ثم تتابعت التنظيرات فيما بعد حول الهوية الذاتية، بين المطالبة بالمساواة المطلقة، وبين التأكيد على اختلاف الجنسين، وأخرى تتجاوز المساواة إلى التعددية، وحق اختيار نوع الجنس، والشذوذ، والمثلية.
ونهلت النسوية من الفكر النقدي الشكي لميشيل فوكو حتى الثمالة، بما فيه وصف فوكو "للهوية بأنها مبنيَّة"، وأن التحرر يبدأ من مقاومة السلطة، ويجب أن يكون هدف المقاومة هو "أن نرفض ما نحن عليه، أي أن نكسر القيود المفروضة علينا من قِبَل تصنيفات تطبيع الهوية. وقد قابلت النسويات فكرة فوكو عن المقاومة من جهة كونها تتألف -في المقام الأول على الأقل- من رفض للهوية الثابتة أو المستقرة أو المجنَّسة ببعض الشكوك".
ثم تاهت هوية المرأة تماماً، وصارت الاختلافات أكثر حدّة مع ظهور أشكال جديدة من الجندرة، التي انبثقت في ضوء الجندرية العابرة، والجندرية المتحوّلة، والأبوّة/أو/الأمومة المثلية، والهويات الجديدة للمرأة المترجلة، وكيف ولماذا تصبح بعض السحاقيات المترجّلات، بدلاً من آباء /أو/ أمّهات، تصبحن “بابوات و“ماموات”؟ ومزيد من التيه مع الفكرة التي اقترحتها كيت بورنشتاين، المتمثلة في أنّ كائنا متحوّلا جنسيّا لا يمكن أن يوصَف بواسطة اسم “امرأة” أو “رجل”، بل ينبغي أن تتم مقاربته عبر أفعال مضارعة تشهد على التحوّل المستمر الذي “هو” الهوية الجديدة، أو في واقع الأمر “حالة البين-البين” التي من شأنها أن تضع كينونة الكائن المُجندَر.
الجندر_ج3
📖 مفهوم الجندر وآثاره على المجتمعات الإسلامية دراسة نقدية تحليلية في ضوء الثقاف الإسلامية/ أمل الرحيلي(من إصدارات مركز باحثات لدراسات المرأة).
🌱📖 t.me/bahethat1
الجندر: المنشأ والتطور والقلق المفاهيمي:
لا يعلم أحد بالتحديد متى وأين اُستعمل مصطلح "جندر"، للإشارة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية للاختلاف الجنسي. لكن مفردة الجندر اشتقت من المفردة اللاتينيَّة التي تعني النّوع أو الأصل (genus)، ثم تحدر سلاليا عبر اللغة الفرنسيَّة في مفردة (gender) التي تعني بدورها النوع أو الجنس، وقد توسع استعمال هذا المفهوم في الأدب لتقسيم وتصنيف الأجناس الأدبيَّة، كما تم تحديد النوع البشري عبره من حيث التَّذكير والتَّأنيث".
وكما الأدب، استعمل المفهوم في علم الجنس رغم أنه حتى عام 1950م كان الاستعمال الدارج هو مصطلح "الجنس"، حيث لم يظهر مصطلح "جندر" في كتاب أليكس كومفورت المعنون بـ: السلوك الجنسي في المجتمع Sexual Behaviour in Society إلى أن تم تنقيح الكتاب بعد ثلاثة عشر عاماً أي 1963، عندما أضاف المؤلف مناقشة مختصرة لما أسماه "الأدوار الجندرية".
وفي الستينيات أدخل عالم النفس روبرت ستولر، المفهوم إلى علم النفس؛ وذلك ليفرق بين العوامل الاجتماعية والنفسية للأنوثة والذكورة في المجتمعات، وبين العوامل البيولوجية الطبيعية للفروق الجنسية التي خُلقت مع الأفراد في سياق عمله مع الأشخاص الذين صُنِّفوا كمتحولين جنسيًّا.
حيث أشار إلى دور التنشئة وبيئة الطفل في شعور الطفل بهويته، وقد استخدم مصطلح “الهوية الجندرية gender identity ".
وفي عام 1972م التقطت النسوية طرف الخيط لتنسج على منواله منظومة الجندر، وذلك حين استخدمت آن اوكلي ann oakly المفهوم بالمعنى التالي: "تحيل كلمة جنس إلى الفوارق البيولوجية بين الذكور والإناث، وإلى الفرق الظاهر بين الأعضاء الجنسية، وكذا إلى الفروق في ارتباطها بوظيفىة الإنجاب. أما الجندر فإنه معطى ثقافي، فهو يحيل إلى التصنيف الاجتماعي وترتيبه للمذكر والمؤنث".
ثم تتابعت التنظيرات فيما بعد حول الهوية الذاتية، بين المطالبة بالمساواة المطلقة، وبين التأكيد على اختلاف الجنسين، وأخرى تتجاوز المساواة إلى التعددية، وحق اختيار نوع الجنس، والشذوذ، والمثلية.
ونهلت النسوية من الفكر النقدي الشكي لميشيل فوكو حتى الثمالة، بما فيه وصف فوكو "للهوية بأنها مبنيَّة"، وأن التحرر يبدأ من مقاومة السلطة، ويجب أن يكون هدف المقاومة هو "أن نرفض ما نحن عليه، أي أن نكسر القيود المفروضة علينا من قِبَل تصنيفات تطبيع الهوية. وقد قابلت النسويات فكرة فوكو عن المقاومة من جهة كونها تتألف -في المقام الأول على الأقل- من رفض للهوية الثابتة أو المستقرة أو المجنَّسة ببعض الشكوك".
ثم تاهت هوية المرأة تماماً، وصارت الاختلافات أكثر حدّة مع ظهور أشكال جديدة من الجندرة، التي انبثقت في ضوء الجندرية العابرة، والجندرية المتحوّلة، والأبوّة/أو/الأمومة المثلية، والهويات الجديدة للمرأة المترجلة، وكيف ولماذا تصبح بعض السحاقيات المترجّلات، بدلاً من آباء /أو/ أمّهات، تصبحن “بابوات و“ماموات”؟ ومزيد من التيه مع الفكرة التي اقترحتها كيت بورنشتاين، المتمثلة في أنّ كائنا متحوّلا جنسيّا لا يمكن أن يوصَف بواسطة اسم “امرأة” أو “رجل”، بل ينبغي أن تتم مقاربته عبر أفعال مضارعة تشهد على التحوّل المستمر الذي “هو” الهوية الجديدة، أو في واقع الأمر “حالة البين-البين” التي من شأنها أن تضع كينونة الكائن المُجندَر.
الجندر_ج3
📖 مفهوم الجندر وآثاره على المجتمعات الإسلامية دراسة نقدية تحليلية في ضوء الثقاف الإسلامية/ أمل الرحيلي(من إصدارات مركز باحثات لدراسات المرأة).
🌱📖 t.me/bahethat1
✿
من يدعم تطور مفهوم الجندر؟
إنّ الغموض الذي يكتنف مفهوم الجندر يؤهّله لخدمة كل أنواع المطالبات، فالجندر هو الوعاء الذي يتسع ليضم بداخله فئات تختلف إيديولوجياً في كثير من الجوانب، ولكن تتشابك المصالح وتتطابق الأهداف:
- الحركة النسوية التي تطالب بالمساواة المطلقة مع الرجل ولا سبيل إلا باستبعاد الفوارق البيولوجية.
- الحركة التفكيكية وما بعد البنيوية ومعالجاتها لقضايا السلطة والذات، انطلاقاً من "التشكيك فيما يُفترض أنه بديهي، لتبديد ما هو مألوف ومقبول" كمقولة ميشيل فوكو "الجسد والجندر بُنى ثقافية وليست ظواهر طبيعية".
- الشواذ والشاذات الذين يسعون إلى إقرار حقوق "كل الاتجاهات الجنسية".
- داخل حقل الشذوذ هناك تباينات ترفض الهيراركية، وتريد المساواة ليس مع غير الشواذ وإنما داخل التصنيف ذاته.
- جمعيات المتحولون جنسياً يستخدمون نظرية الجندر؛ بغرض توحيدهم ومنحهم ظهوراً إعلامياً وسياسياً.
- الأكاديميون الأمريكيون الذين أحلوا أقسام دراسات الجندر محل دراسات المرأة، ولا يخفى تأثير النسوية على المجال الأكاديمي، فحجم الأبحاث حول الأدوار الجنسية/الجندرية والفروقات الجنسية/ الجندرية ارتفع من 0,5% من نسبة المقالات المنشورة في مجلات علم الاجتماع سنة 1969 إلى 10% سنة 1978.
- اليساريون الذين تراجعت أيديولوجياتهم كثيراً في محاربة الرأسمالية بعد عام 1983م، فرأوا في الأقليات المثلية البديل عن الطبقة الكادحة (البروليتاريا)، وتبنوا معركة جديدة باسم حقوق الإنسان.
- حركة تحرر الرجال men's liberation movment، فخطاب الجندر كان هو الخطاب المهيمن، وتم الترويج له من قبل الرجال المنخرطين في هذه الحركة، إذ يوضح المكاسب التي قد يستفيد منها الرجال إذا تم التحرر من الأعراف المرتبطة بالأدوار الجنسية/الجندرية.
- المؤسسات الدولية التي صارت توجه برامجها نحو ما أطلقت عليه "المساواة الجندرية" وصار الجندر بمناخ العولمة يمثل الجبرية الجديدة!!
إن كل هؤلاء ينظرون إلى الجندر على أنه الخلاص من الهيمنة والتراتبية: تراتبية الرجل على المرأة، تراتبية مغاير الجنس على الشاذ، تراتبية الفرد المستقيم على من هو غير ذلك.
وتصير الهويات الجنسية (المضطربة) شيء طبيعي، فالفكرة القائلة بأنه ليس هناك إلا جنسان تصير من مخلفات الماضي، بل مقولة تصير خطراً على صاحبها، كالشعار الذي ترفعه الأجيال الجديدة من حركة تحرر المثليين.
" كل رجل مغاير هو هدف لتحرر المثليين"، فالوصم يتم رفعه من على هذه الفئات ليلحق بمن يعترض على حق هؤلاء في إبراز هوياتهم. بل وفي ظل الجندر لن تقتصر المزايا الممنوحة اجتماعياً على الطبيعيين، فالشرعية يتم سبغها على الجميع.
لقد أثبت الغرب إمكان نسف البيولوجي من خلال الثقافي، ولكن تبقى الثنائية والغيرية هي السائدة عبر تاريخ البشر، حتى في زمن السيولة حافظت الثنائية على حضورها، "حتى إن أخذنا وسائل التخصيب الحديثة في عين الاعتبار، يبقى البيولوجي حاضرًا، ولا يمكن الاستغناء عنه، فلإنتاج مخلوق بشري لابد لك من بويضة وحيوان منوي، هذا الحضور الدائم للبيولوجي، يجعل تجاوزه صعبًا، بل تعاميًا وقفزًا على الحقائق المادية الصلبة التي بين أيدينا".
الجندر_ج4
📩 المصدر:
الجنس لا الجندر
🌱📖 t.me/bahethat1
من يدعم تطور مفهوم الجندر؟
إنّ الغموض الذي يكتنف مفهوم الجندر يؤهّله لخدمة كل أنواع المطالبات، فالجندر هو الوعاء الذي يتسع ليضم بداخله فئات تختلف إيديولوجياً في كثير من الجوانب، ولكن تتشابك المصالح وتتطابق الأهداف:
- الحركة النسوية التي تطالب بالمساواة المطلقة مع الرجل ولا سبيل إلا باستبعاد الفوارق البيولوجية.
- الحركة التفكيكية وما بعد البنيوية ومعالجاتها لقضايا السلطة والذات، انطلاقاً من "التشكيك فيما يُفترض أنه بديهي، لتبديد ما هو مألوف ومقبول" كمقولة ميشيل فوكو "الجسد والجندر بُنى ثقافية وليست ظواهر طبيعية".
- الشواذ والشاذات الذين يسعون إلى إقرار حقوق "كل الاتجاهات الجنسية".
- داخل حقل الشذوذ هناك تباينات ترفض الهيراركية، وتريد المساواة ليس مع غير الشواذ وإنما داخل التصنيف ذاته.
- جمعيات المتحولون جنسياً يستخدمون نظرية الجندر؛ بغرض توحيدهم ومنحهم ظهوراً إعلامياً وسياسياً.
- الأكاديميون الأمريكيون الذين أحلوا أقسام دراسات الجندر محل دراسات المرأة، ولا يخفى تأثير النسوية على المجال الأكاديمي، فحجم الأبحاث حول الأدوار الجنسية/الجندرية والفروقات الجنسية/ الجندرية ارتفع من 0,5% من نسبة المقالات المنشورة في مجلات علم الاجتماع سنة 1969 إلى 10% سنة 1978.
- اليساريون الذين تراجعت أيديولوجياتهم كثيراً في محاربة الرأسمالية بعد عام 1983م، فرأوا في الأقليات المثلية البديل عن الطبقة الكادحة (البروليتاريا)، وتبنوا معركة جديدة باسم حقوق الإنسان.
- حركة تحرر الرجال men's liberation movment، فخطاب الجندر كان هو الخطاب المهيمن، وتم الترويج له من قبل الرجال المنخرطين في هذه الحركة، إذ يوضح المكاسب التي قد يستفيد منها الرجال إذا تم التحرر من الأعراف المرتبطة بالأدوار الجنسية/الجندرية.
- المؤسسات الدولية التي صارت توجه برامجها نحو ما أطلقت عليه "المساواة الجندرية" وصار الجندر بمناخ العولمة يمثل الجبرية الجديدة!!
إن كل هؤلاء ينظرون إلى الجندر على أنه الخلاص من الهيمنة والتراتبية: تراتبية الرجل على المرأة، تراتبية مغاير الجنس على الشاذ، تراتبية الفرد المستقيم على من هو غير ذلك.
وتصير الهويات الجنسية (المضطربة) شيء طبيعي، فالفكرة القائلة بأنه ليس هناك إلا جنسان تصير من مخلفات الماضي، بل مقولة تصير خطراً على صاحبها، كالشعار الذي ترفعه الأجيال الجديدة من حركة تحرر المثليين.
" كل رجل مغاير هو هدف لتحرر المثليين"، فالوصم يتم رفعه من على هذه الفئات ليلحق بمن يعترض على حق هؤلاء في إبراز هوياتهم. بل وفي ظل الجندر لن تقتصر المزايا الممنوحة اجتماعياً على الطبيعيين، فالشرعية يتم سبغها على الجميع.
لقد أثبت الغرب إمكان نسف البيولوجي من خلال الثقافي، ولكن تبقى الثنائية والغيرية هي السائدة عبر تاريخ البشر، حتى في زمن السيولة حافظت الثنائية على حضورها، "حتى إن أخذنا وسائل التخصيب الحديثة في عين الاعتبار، يبقى البيولوجي حاضرًا، ولا يمكن الاستغناء عنه، فلإنتاج مخلوق بشري لابد لك من بويضة وحيوان منوي، هذا الحضور الدائم للبيولوجي، يجعل تجاوزه صعبًا، بل تعاميًا وقفزًا على الحقائق المادية الصلبة التي بين أيدينا".
الجندر_ج4
📩 المصدر:
الجنس لا الجندر
🌱📖 t.me/bahethat1
Forwarded from المحاورون للرد على الشبهات
في هذا الرابط :
[ http://almohaweron.com/zokhrof/ ]
تجدون كتاب « زخرف القول » مقسَّما على عناوين الكتاب، وفي كل عنوان مشجّر يلخّص الأفكار المركزية، وسيضاف لاحقاً - إن شاء الله - تسجيلاً صوتياً في كل عنوانٍ.
[ http://almohaweron.com/zokhrof/ ]
تجدون كتاب « زخرف القول » مقسَّما على عناوين الكتاب، وفي كل عنوان مشجّر يلخّص الأفكار المركزية، وسيضاف لاحقاً - إن شاء الله - تسجيلاً صوتياً في كل عنوانٍ.
🌙✨✨🌙✨✨🌙
يومُ_عرفة .. يومٌ يسمو فيه من عرفه
يوم الهِبات والعطايا من رب البرايا
يوم إكمالِ الدّين وتمام النعمة
يومُ إحسانِ الظن بالله وعدم اليأس من رحمته
يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف
يومٌ تُجابُ فيه الدعوات وتقال فيه العثرات وتُغفرُ فيه الزلات
فهنيئاً لمن عرفه
وتَرَكَ اللهو وتَرَفه
وسَكَب الدمع وذرفه
وصامه فزاد شرفه
فغفر الله ذنبه وصَرَفَه..
نسأل الله أن يشملنا بمغفرته ورحمته وعتقه ورضوانه وأن يجعلنا من المقبولين
🌙✨✨🌙✨✨🌙
يومُ_عرفة .. يومٌ يسمو فيه من عرفه
يوم الهِبات والعطايا من رب البرايا
يوم إكمالِ الدّين وتمام النعمة
يومُ إحسانِ الظن بالله وعدم اليأس من رحمته
يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف
يومٌ تُجابُ فيه الدعوات وتقال فيه العثرات وتُغفرُ فيه الزلات
فهنيئاً لمن عرفه
وتَرَكَ اللهو وتَرَفه
وسَكَب الدمع وذرفه
وصامه فزاد شرفه
فغفر الله ذنبه وصَرَفَه..
نسأل الله أن يشملنا بمغفرته ورحمته وعتقه ورضوانه وأن يجعلنا من المقبولين
🌙✨✨🌙✨✨🌙
📣🍀📣 تنبيه 📣🍀📣
اليوم هو يوم عظيم وهو آخر أيام العشر المباركات من ذي الحجة
وهو يوم الجمعة
اجمتع فيه فضلين عظيمين
👈🏼 فأكثروا فيه ..
من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والتكبير
والتهليل
والذكر
واحرصوا على الدعاء في آخر ساعاته
وقراءة سورة الكهف
وجميع الاعمال الصالحة
( فما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر ،،،)
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
🍀كلُّ عيدٍ وقلوبنا إلى الله 🍀أقرب
اليوم هو يوم عظيم وهو آخر أيام العشر المباركات من ذي الحجة
وهو يوم الجمعة
اجمتع فيه فضلين عظيمين
👈🏼 فأكثروا فيه ..
من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والتكبير
والتهليل
والذكر
واحرصوا على الدعاء في آخر ساعاته
وقراءة سورة الكهف
وجميع الاعمال الصالحة
( فما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر ،،،)
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
🍀كلُّ عيدٍ وقلوبنا إلى الله 🍀أقرب
Forwarded from 📡الطــــاقـــــة الكـــونـــيــــة📡
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نهنئكم بعيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة والصحة والعافية ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الطاعات وأن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يرفع عن بلادنا والعالم الوباء بفضله ورحمته، وكل عام وأنتم بخير.
#مجموعة_الطاقة_الكونية
#مجموعة_الطاقة_الكونية
استشعر.لطف.الله.tt ، وأفضاله، ونعمه؛
في كل يوم، بل في كل ساعة،
بل في كل لحظة.
اعتياد النعم قد ينسيك شكرها،
وتأملها والاستمتاع بها؛
يجعلك شاكرا حامدا، راضيا قانعا،
لأنك حزت أصولها،
وغالب ما فاتك لن يعدو أن يكون كماليا.
الحمد لله الحمد لله حتى يرضى،
الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه.
في كل يوم، بل في كل ساعة،
بل في كل لحظة.
اعتياد النعم قد ينسيك شكرها،
وتأملها والاستمتاع بها؛
يجعلك شاكرا حامدا، راضيا قانعا،
لأنك حزت أصولها،
وغالب ما فاتك لن يعدو أن يكون كماليا.
الحمد لله الحمد لله حتى يرضى،
الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه.