سًيًدِتّيً
2.73K subscribers
9.22K photos
464 videos
116 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ*

هذَا صِنْفٌ آخَرُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الصِّفَاتِ الحَمِيدَةَ، وَالخِصَالَ الجَمِيلَةَ، وَيَتَرَفَّعُونَ عَنِ الِانْشِغَالِ بِصَغَائِرِ الأُمُورِ، وَتَفَاصِيلِهَا، تَصِفُهُ هٰذِهِ المَرْأَةُ الخَامِسَةُ فَتَقُولُ:
زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَصَفَتْهُ بِأَنَّهُ كَرِيمُ الطَّبْعِ، نَزِهُ الهِمَّةِ، حَسَنُ العِشْرَةِ، لَيِّنُ الجَانِبِ فِي بَيْتِهِ، لَيْسَ يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى جَانِبِ البَيْتِ، وَلَا يَطْلُبُ مَا فَقَدَ مِنْهُ وَعَهِدَ فِيهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مَأْكُولٍ وَشِبْهِهِ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْهُ لِسَخَاوَةِ نَفْسِهِ، وَسَعَةِ قَلْبِهِ، فَكَأَنَّهُ سَاهٍ أَوْ نَائِمٌ أَوْ غَافِلٌ عَنْ ذٰلِكَ؛ فَشَبَّهَتْهُ بِالفَهْدِ لِذٰلِكَ، وَهٰذِهِ الخَصْلَةُ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَقَدْ قِيلَ: العَاقِلُ: الفَطِنُ المُتَغَافِلُ)).
((ثُمَّ وَصَفَتْهُ أَيْضًا بِالشَّجَاعَةِ إِذَا خَرَجَ لِلنَّاسِ وَبَاشَرَ الحَرْبَ، فَكَأَنَّهُ الأَسَدُ الَّذِي يَخَافُهُ كُلُّ سَبُعٍ)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص160)
فَهٰذَا الصِّنْفُ مِنَ الرِّجَالِ جَمَعَ خِصَالًا جَمِيلَةً، وَأَخْلَاقًا حَمِيدَةً:
أَوَّلُهَا: أَنَّ تَعَامُلَهُ دَاخِلَ البَيْتِ مَعَ أَهْلِهِ يَخْتَلِفُ عَنْ تَعَامُلِهِ خَارِجَ البَيْتِ مَعَ النَّاسِ.
فَتَعَامُلُهُ دَاخِلَ البَيْتِ مَعَ أَهْلِهِ فِيهِ اللِّينُ وَالرَّحْمَةُ، وَتَعَامُلُهُ خَارِجَ البَيْتِ فِيهِ القُوَّةُ وَالشَّجَاعَةُ.
وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ هٰذَا الصِّنْفَ مِنَ الرِّجَالِ، يَمْتَلِكُ القُدْرَةَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ طَرِيقَةِ مُعَامَلَةِ الرِّجَالِ، وَمُعَامَلَةِ النِّسَاءِ وَالأَوْلَادِ.
فَهُوَ رَجُلٌ شُجَاعٌ مِقْدَامٌ يَحْسِبُ لَهُ النَّاسُ أَلْفَ حِسَابٍ، وَيَهَابُهُ الأَعْدَاءُ.
هٰذِهِ الشَّجَاعَةُ المَحْمُودَةُ تُحِبُّهَا المَرْأَةُ، لِأَنَّهَا تَشْعُرُ بِالأَمَانِ مَعَ الرَّجُلِ القَوِيِّ، وَتُحِبُّ الفَخْرَ بِذٰلِكَ، بِخِلَافِ مَنْ يُهَانُ زَوْجُهَا خَارِجَ بَيْتِهِ وَيُعَذَّبُ، وَلَيْسَ لَهُ شَخْصِيَّةٌ قَوِيَّةٌ خَارِجَ البَيْتِ، فَالمَرْأَةُ مَعَهُ تَعِيشُ مُعَانَاةً شَدِيدَةً، وَاقْرَأْ إِنْ شِئْتَ قِصَّةَ (مُعَانَاةِ المَرْأَةِ فِي زَمَنِ مُوسَى) وَالَّتِي كَتَبْتُهَا فِي رَمَضَانَ المَاضِي، لِتُدْرِكَ كَيْفَ كَانَتِ المَرْأَةُ تَعِيشُ مُعَانَاةَ إِذْلَالِ فِرْعَوْنَ لِلرِّجَالِ.
أَيْضًا هٰذَا الرَّجُلُ القَوِيُّ لَا يَسْتَخْدِمُ هٰذِهِ القُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ دَاخِلَ البَيْتِ، وَإِنَّمَا يَسْتَخْدِمُ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ اللِّينَ وَالرَّحْمَةَ فِي التَّعَامُلِ.
وَبِهٰذَا يَكْسِبُ قُلُوبَهُمْ.
قَالَ عُمَرُ: الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، وَالنِّسَاءُ ثَلَاثَةٌ:
• فَامْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ لَيِّنَةٌ وَدُودَةٌ وَلُودَةٌ، تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا - وَقَلِيلاً مَا تَجِدُهَا -.
• وَامْرَأَةٌ وِعَاءٌ، لَا تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلِدَ الأَوْلَادَ.
• وَالثَّالِثَةُ غُلٌّ، قُمَّلٌ، يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ شَاءَ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزَعَهُ.
وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ:
• رَجُلٌ عَفِيفٌ ‌هَيِّنٌ ‌لَيِّنٌ، ذُو رَأْيٍ وَمَشُورَةٍ، إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتُمِنَ رَأْيُهُ وَصَدَرَ الأُمُورَ مَصَادِرَهَا.
• وَرَجُلٌ لَا رَأْيَ لَهُ، إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ أَتَى ذَا الرَّأْيِ والْمَشُورَةِ فَنَزَلَ عِنْدَ رَأْيِهِ.
• وَرَجُلٌ حَائِرٌ، بَائِرٌ، لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا. (مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي ص44)
وَهٰذَا النَّوْعُ مِنَ الرِّجَالِ مَمْدُوحٌ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّنَا الكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم فِي أَكْثَرَ مِنْ حَدِيثٍ، مِنْهَا:
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((إِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ، كُلُّ ‌هَيِّنٍ ‌لَيِّنٍ، قَرِيبٍ سَهْلٍ)). (رواه ابن حبان)
وَاسْتِخْدَامُ اللِّينِ وَالرِّفْقِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ البَيْتِ، عَلَامَةٌ عَلَى الخَيْرِ الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ بِهِمْ.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا ‌أَدْخَلَ ‌عَلَيْهِمُ ‌الرِّفْقَ)). (رواه أحمد)
قَالَ الغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((اعْلَمْ أَنَّ الرِّفْقَ مَحْمُودٌ، وَيُضَادُّهُ الْعُنْفُ وَالْحِدَّةُ وَالْعُنْفُ نَتِيجَة الْغَضَبِ وَالْفَظَاظَةِ. وَالرِّفْقُ وَاللِّينُ نَتِيجَةُ حُسْنِ الخُلُقِ وَالسَّلَامَةِ.
وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُ الحِدَّةِ الغَضَبَ، وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُهَا شِدَّةَ الحِرْصِ وَاسْتِيلَاءَهُ بِحَيْثُ يَدْهَشُ عَنِ التَّفَكُّرِ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّثَبُّتِ.
فَالرِّفْقُ فِي الأُمُورِ ثَمَرَةٌ لَا يُثْمِرُهَا إِلَّا حُسْنُ الخُلُقِ وَلَا يَحْسُنُ الخُلُقُ إِلَّا بِضَبْطِ قُوَّةِ الغَضَبِ)). (إحياء علوم الدين 3/ 184)
ولَا تَحْلُو حَيَاةُ الإِنْسَانِ إِلَّا بِالرِّفْقِ، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ: ((‌مَا ‌كَانَ ‌الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ، وَلا عُزِلَ عَنْهُ إِلا شَانَهُ)). (رواه أحمد)
أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُحْسِنُ التَّعَامُلَ مَعَ النَّاسِ خَارِجَ البَيْتِ، وَيُسِيءُ التَّعَامُلَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَهٰذَا لَيْسَ مِنْ خِيَارِ الرِّجَالِ، بَلْ هٰذَا مَذْمُومٌ فِي الإِسْلَامِ، وَمُخَالِفٌ لِهَدْيِ سَيِّدِ الأَنَامِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، الَّذِي قَالَ: ((خَيْرُكُمْ ‌خَيْرُكُمْ ‌لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي)

وَمَنْ اسْتَخْدَمَ قُوَّتَهُ عَلَى المَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ وَالأَوْلَادِ عِنْدَهُ، وَهُوَ جَبَانٌ خَائِفٌ مَهْزُوزُ الشَّخْصِيَّةِ خَارِجَ البَيْتِ، فَهُوَ مِنْ أَسْوَأِ الرِّجَالِ.

الأَمْرُ الثَّانِي مِنَ الصِّفَاتِ الجَمِيلَةِ فِي هٰذَا الرَّجُلِ الَّذِي وَصَفَتْهُ المَرْأَةُ الخَامِسَةُ بِقَوْلِهَا:
وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَالَّذِي أَرَادَتْ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَعَايِبِ البَيْتِ وَمَا فِيهِ، فَهُوَ كَأَنَّهُ سَاهٍ عَنْ ذٰلِكَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذٰلِكَ قَوْلُهَا: وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ: تَعْنِي عَمَّا كَانَ عِنْدِي قَبْلَ ذٰلِكَ)).
(غريب الحديث 2/ 174)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((فَالْمُرَادُ ‌التَّغَافُلُ عَمَّا أَضَاعَتْهُ المَرْأَةُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَعَهُّدُهُ تَكَرُّمًا وَحِلْمًا)). (أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ص357)

وَهٰذَا التَّغَافُلُ مِنْ شِيَمِ كِبَارِ النُّفُوسِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ فَقَالَ: العَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي ‌التَّغَافُلِ. (سير السلف الصالحين 3/ 1057)

وَتَكَلَّمَ العُلَمَاءُ عَنِ التَّغَافُلِ وَنَصَحُوا بِه المُلُوكَ وَالرُّؤَسَاءَ فِي تَعَامُلِهِمْ مَعَ شُعُوبِهِمْ، فَمِنْ ذٰلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ الأَزْرَقِ الغِرْنَاطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((المَسْأَلَةُ الأُولَى: قَالَ الجَاحِظُ: وَمِنْ أَخْلَاقِ المَلِكِ التَّغَافُلُ عَمَّا لَا يَقْدَحُ فِي المُلْكِ، وَلَا يَجْرَحُ المَالَ، وَلَا يَضَعُ مِنَ العِزِّ، وَيَزِيدُ فِي الأُبَّهَةِ. وَعَلَيْهِ كَانَتْ سِيرَةُ آلِ سَاسَانَ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَتِ العَرَبُ: الشَّرَفُ ‌التَّغَافُلُ.
قَالَ:
لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيِّدٍ فِي قَوْمِهِ
لَكِنْ سَيِّدُ قَوْمِهِ المُتَغَابِي
قُلْتُ: وَأَنْتَ لَا تَجِدُ أَحَدًا يَتَغَافَلُ عَنْ مَالِهِ إِذَا خَرَجَ، وَعَنْ مُبَايَعَتِهِ إِذَا غُبِنَ، وَعَنِ التَّقَاضِي إِذَا بُخِسَ، إِلَّا وَجَدْتَ فِي قَلْبِكَ لَهُ فَضِيلَةً، وَجَلَالَةً لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهَا.
...
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: يَجِبُ عَلَى ذِي الفِطْنَةِ الزَّائِدَةِ الأَخْذُ بِهٰذَا الخُلُقِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ بِالدَّهَاءِ المُفْرِطِ، حَتَّى يَحْصُلَ بِهِ الرِّفْقُ المَأْمُورُ بِهِ.
...
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مِنَ الكَلِمَاتِ الحِكْمِيَّةِ فِي هٰذَا الوَصْفِ:
• عَظِّمُوا أَقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ.
• مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ حَقَّهُ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: 3]
...
إِنَّ مِنَ السَّخَاءِ وَالكَرَمِ؛ تَرْكَ التَّجَنِّي، وَتَرْكَ البَحْثِ عَنْ بَاطِنِ الغُيُوبِ، وَالإِمْسَاكَ عَنْ ذِكْرِ العُيُوبِ.
كَمَا أَنَّ مِنْ تَمَامِ الفَضَائِلِ الصَّفْحَ عَنِ التَّوْبِيخِ، وَإِكْرَامَ الكَرِيمِ، وَالبِشْرَ فِي اللِّقَاءِ، وَرَدَّ التَّحِيَّةِ، وَالتَّغَافُلَ عَنْ خَطَأِ الجَاهِلِ. مَنْ شَدَّدَ نَفَّرَ وَمَنْ تَرَاخَى تَأَلَّفَ)). (بدائع السلك في طبائع الملك 1/ 509)
وَإِذَا كَانَتْ هذِهِ هِيَ أَخْلاقَ المُلُوكِ الَّتِي نَصَحُوا بِهَا لِاسْتِقْرَارِ حُكْمِهِمْ، فَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ تَتَغَافَلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَهُمْ رَعِيَّتُكَ، وَأَنْتَ مِثْلُ المَلِكِ فِيهِمْ.
وَلا تَسْتَقِيمُ لَكَ الحَيَاةُ مَعَ زَوْجَتِكَ إِلاَّ بِالتَّغَافُلِ عَنْ بَعْضِ أَخْطَائِهَا، فَمَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ حَقَّهُ أَبَدًا.


نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
8 رمضان 1447هـ
‏والكاظمين الغيظ)

لن ينسى الله ﷻ
سكوتك عن الكلام
ولا عتباً كتمته
ولا قهراً لجمته
ولا ألماً تحملته
فاطمئن
فربك لايضل ولاينسى
‏سألوا لماذا لا تُكدّر خاطرًا
بالرغم من مُرٍّ و كربٍ جارِ ؟

فأجبتهم قلبي سعيدٌ بالرّضا
ما ضاقت الدُّنيا و ربّي جاري
* زَوْجِي َلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ*

هٰذَا صِنْفٌ مِنَ الرِّجَالِ بَخِيلٌ مِنْ كُلِّ الجَوَانِبِ، جَمَعَ بَيْنَ بُخْلِ المَالِ وَبُخْلِ المَشَاعِرِ، وَلَعَلَّ بُخْلَ المَالِ تَغَلْغَلَ فِي قَلْبِهِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى المَشَاعِرِ فَبَخِلَ بِهَا، وَلِذٰلِكَ وَصَفَتْهُ زَوْجَتُهُ وَهِيَ المَرْأَةُ السَّادِسَةُ بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((اللَّفُّ فِي المَطْعَمِ: الإِكْثَارُ مِنْهُ مَعَ التَّخْلِيطِ مِنْ صُنُوفِهِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ.
وَالاشْتِفَافُ فِي المَشْرَبِ: أَنْ يَسْتَقْصِيَ مَا فِي الإِنَاءِ، وَلَا يُسْئِرَ فِيهِ سُؤْرًا. وَإِنَّمَا أُخِذَ مِنَ الشُّفَافَةِ، وَهِيَ البَقِيَّةُ تَبْقَى فِي الإِنَاءِ مِنَ الشَّرَابِ، فَإِذَا شَرِبَهَا صَاحِبُهَا، قِيلَ: اشْتَفَّهَا)).
(غريب الحديث 2/ 169)

وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((هٰذِهِ امْرَأَةٌ ذَمَّتْ زَوْجَهَا، فَوَصَفَتْهُ أَوَّلًا بِاللُّؤْمِ وَالبُخْلِ وَالبَرَمِ وَالنَّهَامَةِ وَالجَرَازَةِ، وَسُوءِ المُعَاشَرَةِ وَالمُرَافَقَةِ، وَأَنَّهُ لَا يُبْقِي فِيمَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَلَا يَذَرُ، وَيَجْمَعُ كُلَّ مَا يَجِدُهُ مِنْ ذٰلِكَ وَيَحْطِمُهُ، وَلَيْسَ هٰذَا مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ)). (بغية الرائد ص171)

فَهٰذَا الصِّنْفُ مِنَ الرِّجَالِ فِيهِ لُؤْمٌ وَبُخْلٌ وَنَهَمٌ فِي الأَكْلِ، فَيَأْكُلُ كُلَّ مَا حَوْلَهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا يُرَاعِي زَوْجَتَهُ وَأَوْلَادَهُ، وَهٰذَا مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ.
وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأَدَبَ فِي الأَكْلِ مَعَ النَّاسِ، فَنَهَى أَنْ يَجْمَعَ تَمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ وَالنَّاسُ يَأْكُلُونَ تَمْرَةً تَمْرَةً.
وفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ ‌يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ ‌التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. (رواه البخاري)

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((النَّهْيُ عَنِ القِرَانِ فِي التَّمْرِ عِنْدَ العُلَمَاءِ مِنْ بَابِ حُسْنِ الأَدَبِ فِي الأَكْلِ؛ لِأَنَّ القَوْمَ الَّذِينَ وُضِعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ التَّمْرُ كَالْمُتَسَاوِينَ فِي أَكْلِهِ، فَإِذَا اسْتَأْثَرَ أَحَدُهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ صَاحِبِهِ لَمْ يُحْمَدْ لَهُ ذَلِكَ)). (شرح صحيح البخاري 7/ 9)
وَقَالَ الأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الشَّرَةِ وَالحِرْصِ عَلَى كَثرَةِ الأَكْلِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَزْرِي بِصَاحِبِهِ، وَيُؤْثِمُ مَنْ يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ وَيَعِيبُهُ بِهِ)). (شرح صحيح البخاري 5/202)

وَالطَّعَامُ الَّذِي فِي الْبَيْتِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، فَإِذَا اسْتَأْثَرَ بِالطَّعَامِ عَنْهُمْ ظَلَمَهُمْ، وَلَوْ كَانَ هُوَ مَنْ أَحْضَرَ الطَّعَامَ، وَلَكِنْ لِأَهْلِ بَيْتِهِ الْحَقُّ فِي إِطْعَامِهِمْ وَالصَّرْفِ عَلَيْهِمْ.

وَيَكْفِي هَذَا الرَّجُلَ مَذَمَّةً أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ فِعْلِهِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((اخْتَلَفُوا فِي هَذَا النَّهْيِ هَلْ هُوَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ؟ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالْقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّا بِرِضَاهُمْ، وَيَحْصُلُ بِتَصْرِيحِهِمْ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ حَرُمَ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْأَكْلِ اشْتُرِطَ رِضَاهُ، وَيَحْرُمُ لِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ لَهُ هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ)). (فتح الباري 9/ 571)
وَمَعَ اخْتِلَافِ حُكْمِ المَسْأَلَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ قَدْ أَسَاءَ الأَدَبَ فِي الأَكْلِ.

وَأَمَّا الأَمْرُ الثَّانِي الَّذِي ذَمَّتْهُ المَرْأَةُ بِقَوْلِهَا:
وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَرَادَتْ إِنَّهُ إِذَا رَقَدَ الْتَفَّ نَاحِيَةً وَلَمْ يُضَاجِعْهَا، وَلَمْ يُمَارِسْ مِنْهَا مَا يُمَارِسُهُ الرَّجُلُ مِنَ المَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ وَطْأَهَا، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا فَيَعْلَمُ البَثَّ، وَلَا بَثَّ هُنَاكَ غَيْرُ حُبِّ المَرْأَةِ دُنُوَّ زَوْجِهَا مِنْهَا، وَمُضَاجَعَتِهَا إِيَّاهُ، وَكَنَتْ بِالبَثِّ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ البَثَّ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ)). (إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث ص73)

وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((ثُمَّ وَصَفَتْهُ بَعْدُ بِقِلَّةِ الِاشْتِغَالِ بِهَا، وَالتَّعْطِيلِ لَهَا، وَأَنَّهُ إِذَا نَامَ التَفَّ فِي ثِيَابِهِ وَلَمْ يُضَاجِعْهَا، وَلَا أَدْنَاهَا مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنَّهُ لَا هِمَّةَ لَهُ فِي المُبَاضَعَةِ، الَّتِي هِيَ مِنْ مَمَادِحِ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَتَمَادَحُ بِالقُوَّةِ عَلَى الجِمَاعِ؛ لِأَنَّهَا دَلِيلُ صِحَّةِ الذُّكُورِيَّةِ، وَتَذِمُّ بِضِدِّهِ كَمَا قَالَتِ الأُخْرَى: عَيَايَاء)). (بغية الرائد ص175)

فَهَذَا الرَّجُلُ بَخِيلٌ حَتَّى فِي إِعْطَاءِ المَرْأَةِ حَقَّهَا مِنَ المُعَاشَرَةِ، فَإِذَا نَامَ مَعَهَا عَلَى الفِرَاشِ، أَعْرَضَ عَنْهَا.
وَهَذَا الإِعْرَاضُ مِنْ أَشَدِّ الأُمُورِ عَلَى المَرْأَةِ السَّوِيَّةِ، لِأَنَّ المُعَاشَرَةَ مِنْ مَقَاصِدِ الزَّوَاجِ، وَهِيَ سَبِيلُ العَفَافِ، فَإِذَا قَصَّرَ الرَّجُلُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي ذَلِكَ أَضَرَّ بِهَا ضَرَرًا كَبِيرًا، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَخَافُ اللهَ، حَفِظَتْ نَفْسَهَا وَبَقِيَتْ بِأَلَمِهَا، أَمَّا إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ أَغْوَاهَا الشَّيْطَانُ فَإِنَّهَا سَتَسْلُكُ سَبِيلَ الحَرَامِ مِنْ أَجْلِ إِشْبَاعِ نَفْسِهَا.
وَوَصَلَ الحَالُ بِهَذَا الصِّنْفِ مِنَ الرِّجَالِ أَنَّهُ كَمَا قَالَتْ:
وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ

يَعْنِي حَتَّى المُدَاعَبَةُ بِيَدِهِ عَلَى جَسَدِهَا مَفْقُودَةٌ، بَلْ لَا يُلَامِسُ جَسَدُهُ جَسَدَهَا مِنْ شِدَّةِ ابْتِعَادِهِ عَنْهَا.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((إِنَّمَا شَكَتْ هذِهِ الخَصْلَةَ مِنْ زَوْجِهَا، وَذَمَّتْهُ بِذَلِكَ، وَاسْتَقْصَرَتْ حَظَّهَا مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَا يُضَاجِعُهَا، وَلَا يَدْنُو مِنْهَا، وَيَنَامُ نَاحِيَةً عَنْهَا، كَمَا قَالَتْ: «وَإِذَا رَقَدَ الْتَفَّ»، وَلَا يُدْنِيهَا مِنْ نَفْسِهِ وَيُدْخِلُ يَدَهُ إِلَيْهَا وَيُبَاشِرُهَا وَيَلْمَسُهَا؛ فَيَكُونُ مِنْهُ إِلَيْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ لِأَزْوَاجِهِمْ، فَيَعْلَمُ بَثَّهَا بِذَلِكَ، وَمَحَبَّتَهَا لَهُ، وَحُزْنَهَا لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهُ لَهَا، وَقِلَّةَ تَفَقُّدِهِ لِحَاجَتِهِ مِنْهَا)). (بغية الرائد ص175)

فَالْمَرْأَةُ حَزِينَةٌ جِدًّا، لِأَنَّ هذَا الصِّنْفَ مِنَ الرِّجَالِ لَا يُعِيرُهَا أَيَّ اهْتِمَامٍ، وَلَا يَعْرِفُ مِنْ أَحْوَالِهَا وَهُمُومِهَا شَيْئًا.
ومِثْلُ هذَا لا نَتَوَقَّعُ مِنْهُ الكَلَامَ الجَمِيلَ لَهَا، فَهُوَ بَخِيلُ المَشَاعِرِ.
وَخُطُورَةُ البُخْلِ بِالمَشَاعِرِ، أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا فَقَدَتْهَا مِنْ زَوْجِهَا بَحَثَتْ عَنْهَا عِنْدَ غَيْرِهِ.

فَإِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ تَعْمَلُ خَارِجَ البَيْتِ، وَتَعْمَلُ فِي مَجَالٍ مُخْتَلِطٍ، فَيُخْشَى عَلَيْهَا مِنَ الوُقُوعِ فِي الفِتْنَةِ مَعَ مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الرِّجَالِ.
وَإِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَعَلَّقْنَ بِوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَالِانْشِغَالِ بِهَا، فَيُخْشَى عَلَيْهَا الوُقُوعُ فِي فَخِّ الذِّئَابِ البَشَرِيَّةِ فِي هذِهِ الوَسَائِلِ.
وَيَتَحَمَّلُ الرَّجُلُ إِثْمَ زَوْجَتِهِ مَعَهَا، إِذَا كَانَ هُوَ سَبَبَ انْحِرَافِهَا.
وَالنَّصِيحَةُ لِهذَا الصِّنْفِ مِنَ الرِّجَالِ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُغَيِّرُوا هذَا الطَّبْعَ السَّيِّئَ، بِتَعَلُّمِ كَيْفِيَّةِ التَّعَامُلِ مَعَ الزَّوْجَةِ، قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ.
وَإِذَا كَانَ سَبَبُ اعْتِزَالِ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ هُوَ الضَّعْفُ وَالكَسَلُ، فَإِنَّ هذِهِ أُمُورٌ تُعَالَجُ اليَوْمَ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ.
أَمَّا إِذَا كَانَ اعْتِزَالُهُ لَهَا بِسَبَبِ ضَعْفِ مَحَبَّتِهَا فِي قَلْبِهِ، فَلَيْسَتْ كُلُّ البُيُوتِ قَائِمَةً عَلَى الحُبِّ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا مِنَ المُعَاشَرَةِ، وَلَوْ كَانَ قَلْبُهُ لَا يَمِيلُ إِلَيْهَا.
وَالمَرْأَةُ غَالِبًا تُحِبُّ زَوْجَهَا، وَلَوْ قَصَّرَ مَعَهَا، فَلَوْ تَلَمَّسَ الرَّجُلُ ذَلِكَ لَوَجَدَ قَلْبًا حَنُونًا مُحِبًّا يَعِيشُ مَعَهُ فِي البَيْتِ، يَتَمَنَّى رِضَاهُ وَيَسْعَى فِي إِسْعَادِهِ.
وَإِذَا كَانَتْ بَعْضُ المُجْتَمَعَاتِ اليَوْمَ تَشْكُو مِنْ كَثْرَةِ الطَّلَاقِ، وَطَلَبِ النِّسَاءِ خُلْعَ أَنْفُسِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، فَلَابُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ هذَا السَّبَبِ عِنْدَ الرِّجَالِ وَمُعَالَجَتِهِ؛ فَإِنَّهُ أَحَدُ الأَسْبَابِ الرَّئِيسَةِ فِي كَثْرَةِ الطَّلَاقِ وَطَلَبِ الخُلْعِ.

وَعَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَجُرَّهَا تَقْصِيرُ زَوْجِهَا مَعَهَا إِلَى فَتْحِ بَابِ التَّوَاصُلِ مَعَ الرِّجَالِ، وَالحَذَرَ كُلَّ الحَذَرِ مِنْ كَثْرَةِ النَّظَرِ إِلَى صُوَرِ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَلَى المَرْأَةِ، وَلِذَلِكَ أُمِرَتِ المَرْأَةُ كَمَا أُمِرَ الرَّجُلُ بِغَضِّ البَصَرِ.


نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
9 رمضان 1447هـ
Forwarded from فلسفات شرقية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
▫️
هل أصبح الحمام محرابًا؟!
بيت الشياطين أم بيت العبادة؟

□ عندما تكون لك حاجة لأحدهم أول ما تفكر فيه أن تذهب إليه في بيته ، وهذا ما يدعو اليه الطاقيين .
الحمام بيت الشياطين ، هذا ليس كلام البشر بل كلام رب البشر ، النبي ﷺ استعاذ من الشياطين عند دخوله .
لا يخدعوكم ..!!

وقد قال الله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32]

□ نظافة الحمامات لاتزيل الحكم ؛ العة في ذلك تعظيم الله تعالى :

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ فِي مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ مَكْرُوهٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتِلْكَ الْمَوَاضِعُ لَا تُنَاسِبُ ذَلِكَ، وَلِهَذَا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالْحَشِّ."
(الفتاوى الكبرى، 1/117).

المسألة تتعلق بمقام التعظيم. تعظيم الله يقتضي أن لا يذكر في أماكن النجاسة والقذارة، صيانة لذكره سبحانه.

حذاري من دعاوي الإستهانة بالذات الألهيه ، واسقاط العبادة بما شرع الله تعالى ، إلى عبادة الشيطان .

https://t.me/Easternphilosophies

▫️