#مضمون_السؤال
السلام عليكم
يوجد ولد عمره 15 سنة
وأحاول قدر الإمكان أن أغير من تفكيره وأساعده
أرجو منكم أن تساعدوني وتهدوني للشيء الصحيح
السلام عليكم
يوجد ولد عمره 15 سنة
وأحاول قدر الإمكان أن أغير من تفكيره وأساعده
أرجو منكم أن تساعدوني وتهدوني للشيء الصحيح
#مضمون_الجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
ننصحكم بأن تكثروا الحديث معه عن الله عز وجل وعن لطفه ورحمته ونعمه وكرمه....
حبّبوا الله اليه..
🔹 و ركزوا جيداً لزرع الشعور برقابة الله عز وجل واطلاعه على جميع احواله بل على سريرته وباطنه..
فهذا الشعور بحضور الله يمنع حصول الكثير من المعاصي او التصرفات الخاطئة..
يقول الشيخ العارف محمد تقي البهجة(قدس):
《كلمة واحدة تكفي للموعظة: إنّ الله يراكم على كل حال》
🔹 و من المهم هنا تعليمه اهمية الصلاة و أنها لقاء مع الله تعالى و طاعة من باب الاعتراف بالعبودية و الشكر وغيرها من الابعاد للصلاة و انها ليست مجرد حركات بل انها تنهى عن الفحشاء والمنكر....
و السعي لتأديتها بحضور قلب وتركيز..
ومن الجيد تعويده على تأديتها في المسجد جماعة قدر الإمكان..
فالذهاب للمسجد فيه الكثير من الفضل والفائدة التربوية.. و طبعا عرّفوه انه بيت الله و انه ذاهب لهذا المكان المبارك الذي تحفّه الملائكة...
🔹 استغلوا اجواء شهر محرم الحرام و اذهبوا برفقته لحضور المجالس الحسينية المليئة بالعِبرة والمواعظ بالاضافة للبكاء الذي فيه الاجر والبركات ..
ايضا من المهم جدا ان تخلقوا ارتباط بينه وبين اهل البيت عليهم السلام و خصوصا الامام المهدي عج..
علموه انه وإن كان محجوبا عن اعيننا الملوثة الا ان باب الارتباط به و بل و باب لقائه ما زال مفتوحا..
قصّوا عليه قصص اللقاء أو ليقرأها هو بنفسه ثم تتناقشوا عن ابعاد القصة وبماذا يتميّز هذا الشخص حتى منّ الله تعالى عليه برؤية الامام... مع استخلاص العبر وماذا عليه ان يفعل حتى يرضى عنه الامام و يصبح بإذن الله من الممهدين لظهوره ومن انصاره..
🔹 و من المهم ايضا الارتباط بالقرآن الكريم والتحفيز على قراءته للايات المباركة؛ و اذا كان بالامكان تشجيعه للتسجيل في جمعية لحفظ القران الكريم فلا تُقصّروا أبداً فإن فيه من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى...
🔹 ولا تغفلوا عن مراقبة من يتخذ من اصدقائه.. وَعّيه لخطر صديق السوء وأن لا يخجل من عدم مرافقتهم بل على العكس عليه ان يفتخر أنه يتركهم لاجل رضا الله وصاحب الزمان..
وشجعيه على اتخاذ اصدقاء ملتزمين دينيا و يكونون له عونا في مواجهة التحديات و اغواءات الشيطان..
مثلا اقراي له الاحاديث ان المرء على دين خليله.. او أنّ يوم القيامة الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين.. فلتكن التقوى اساس العلاقات التي يبنيها....
🔺 صحيح أنّ هذا العمر خطير، ولكنه مهم بنفس الوقت لانه اذا احسن التوجّه نحو الهدف الذي خلقنا الله تعالى لأجله من هذا العمر فإنه يصل بسرعة كبيرة لمراتب القرب الالهي..
لذا مسؤوليتكم تجاهه ان تخصصوا الوقت للتحدث معه و توجيهه والاجابة عن اسئلته..
بل نقول لكم بصراحة حتى لو كانت استفساراته في الامور الجنسية لا تمنعوه من طرحها عليكم.. لانه قد يلجأ لمعرفة الاجابة من طرق اخرى و هذا ما قد يحرفه عن الطريق.. ومن الافضل ان يتولى والده هذه المهمة..
ولكن التفتوا لهذا الامر الذي لا يمكن لاحد ان يتناسى وجوده الطبيعي والغريزي أو يتجاهله...
👈🏻 و توكلوا على الله واستعينوا به دائما ليعينكم على تعليمه وتربيته كما يرضى..
ويفيدكم اداء صلاة جعفر الطيار بين فترة واخرى بنية هدايته
وتجدين كيفيتها على هذا الرابط
https://t.me/altauba/20484
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
ننصحكم بأن تكثروا الحديث معه عن الله عز وجل وعن لطفه ورحمته ونعمه وكرمه....
حبّبوا الله اليه..
🔹 و ركزوا جيداً لزرع الشعور برقابة الله عز وجل واطلاعه على جميع احواله بل على سريرته وباطنه..
فهذا الشعور بحضور الله يمنع حصول الكثير من المعاصي او التصرفات الخاطئة..
يقول الشيخ العارف محمد تقي البهجة(قدس):
《كلمة واحدة تكفي للموعظة: إنّ الله يراكم على كل حال》
🔹 و من المهم هنا تعليمه اهمية الصلاة و أنها لقاء مع الله تعالى و طاعة من باب الاعتراف بالعبودية و الشكر وغيرها من الابعاد للصلاة و انها ليست مجرد حركات بل انها تنهى عن الفحشاء والمنكر....
و السعي لتأديتها بحضور قلب وتركيز..
ومن الجيد تعويده على تأديتها في المسجد جماعة قدر الإمكان..
فالذهاب للمسجد فيه الكثير من الفضل والفائدة التربوية.. و طبعا عرّفوه انه بيت الله و انه ذاهب لهذا المكان المبارك الذي تحفّه الملائكة...
🔹 استغلوا اجواء شهر محرم الحرام و اذهبوا برفقته لحضور المجالس الحسينية المليئة بالعِبرة والمواعظ بالاضافة للبكاء الذي فيه الاجر والبركات ..
ايضا من المهم جدا ان تخلقوا ارتباط بينه وبين اهل البيت عليهم السلام و خصوصا الامام المهدي عج..
علموه انه وإن كان محجوبا عن اعيننا الملوثة الا ان باب الارتباط به و بل و باب لقائه ما زال مفتوحا..
قصّوا عليه قصص اللقاء أو ليقرأها هو بنفسه ثم تتناقشوا عن ابعاد القصة وبماذا يتميّز هذا الشخص حتى منّ الله تعالى عليه برؤية الامام... مع استخلاص العبر وماذا عليه ان يفعل حتى يرضى عنه الامام و يصبح بإذن الله من الممهدين لظهوره ومن انصاره..
🔹 و من المهم ايضا الارتباط بالقرآن الكريم والتحفيز على قراءته للايات المباركة؛ و اذا كان بالامكان تشجيعه للتسجيل في جمعية لحفظ القران الكريم فلا تُقصّروا أبداً فإن فيه من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى...
🔹 ولا تغفلوا عن مراقبة من يتخذ من اصدقائه.. وَعّيه لخطر صديق السوء وأن لا يخجل من عدم مرافقتهم بل على العكس عليه ان يفتخر أنه يتركهم لاجل رضا الله وصاحب الزمان..
وشجعيه على اتخاذ اصدقاء ملتزمين دينيا و يكونون له عونا في مواجهة التحديات و اغواءات الشيطان..
مثلا اقراي له الاحاديث ان المرء على دين خليله.. او أنّ يوم القيامة الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين.. فلتكن التقوى اساس العلاقات التي يبنيها....
🔺 صحيح أنّ هذا العمر خطير، ولكنه مهم بنفس الوقت لانه اذا احسن التوجّه نحو الهدف الذي خلقنا الله تعالى لأجله من هذا العمر فإنه يصل بسرعة كبيرة لمراتب القرب الالهي..
لذا مسؤوليتكم تجاهه ان تخصصوا الوقت للتحدث معه و توجيهه والاجابة عن اسئلته..
بل نقول لكم بصراحة حتى لو كانت استفساراته في الامور الجنسية لا تمنعوه من طرحها عليكم.. لانه قد يلجأ لمعرفة الاجابة من طرق اخرى و هذا ما قد يحرفه عن الطريق.. ومن الافضل ان يتولى والده هذه المهمة..
ولكن التفتوا لهذا الامر الذي لا يمكن لاحد ان يتناسى وجوده الطبيعي والغريزي أو يتجاهله...
👈🏻 و توكلوا على الله واستعينوا به دائما ليعينكم على تعليمه وتربيته كما يرضى..
ويفيدكم اداء صلاة جعفر الطيار بين فترة واخرى بنية هدايته
وتجدين كيفيتها على هذا الرابط
https://t.me/altauba/20484
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والحمد لله رب العالمين
💔القلوب المحجوبة💔
قال الإمام الكاظم (عليه السلام):
«أوْحَى اللهُ إلى دَاود : يَا دَاودَ حَذِّرْ فَأنْذِرْ أصْحَابَك عَن حُب ِّالشَّهَوَات، فإنَّ المعلِّقَة قُلوبَهم بشَهَواتُ الدُّنْيا، قُلوبُهُم مَحْجَوبَة عَنِّي»
📖بحار الأنوار
#كلامكم_نور
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
قال الإمام الكاظم (عليه السلام):
«أوْحَى اللهُ إلى دَاود : يَا دَاودَ حَذِّرْ فَأنْذِرْ أصْحَابَك عَن حُب ِّالشَّهَوَات، فإنَّ المعلِّقَة قُلوبَهم بشَهَواتُ الدُّنْيا، قُلوبُهُم مَحْجَوبَة عَنِّي»
📖بحار الأنوار
#كلامكم_نور
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
🔴اللَّهمَّے صَلِّ عَلَى مُحمَّــــــــدٍ
وآل مُحَمَّد وَعَجِّل 🔴
فَرَجَهُمْے وأهْلِك أَعدَائَهُــــــــــــــم🔥
💔يازهرااااء 💔
●❁ • 〜~❖*❁*❖~〜 • ❁●
:
⚡الاخوة والاخوات الكرام ⚡
:
مع أطلالة شهر ذي الحجة
سنقوم بعمل
ختمات مستمرة طيلة الشهر الختمة الخاصة
والمهداة للأمام محمد الباقر (ع) ذكرى شهادته في ٧ ذي الحجة وسفير الامام الحسين مسلم بن عقيل ذكرى شهادته ٩ ذي الحجة (عليهما السلام )
لغاية ١٥ ذي الحجة
ستهدى الختمات لبقية الشهر لامير المومنين (ع) بمناسبة
عيد الغدير الاغر
ولتعجيل فرج مولانا الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه ) ولنصرت القوات الامنية والحشد المقدس والموالين في
سوريا والبحرين ولبنان واليمن ولامواتكم ومن قلدنا التلاوة 💔
ملاحظة:
يمكنكم اعتماد جزء واكثر أو ختمة كاملة لشهر ذي الحجة ليتم اعتمادها مع الختمات لهذا الشهر
شارك توجر على هذا البوت
@Khatamat_bot
#رجاءا اجعلونا نحن من نحدد رقم الجزء او الاجزاء لتساعدونا في عدم الخطأ في ترتيب الختمات ولكم جزيل الشكر وفقم الباري عز وجل
وآل مُحَمَّد وَعَجِّل 🔴
فَرَجَهُمْے وأهْلِك أَعدَائَهُــــــــــــــم🔥
💔يازهرااااء 💔
●❁ • 〜~❖*❁*❖~〜 • ❁●
:
⚡الاخوة والاخوات الكرام ⚡
:
مع أطلالة شهر ذي الحجة
سنقوم بعمل
ختمات مستمرة طيلة الشهر الختمة الخاصة
والمهداة للأمام محمد الباقر (ع) ذكرى شهادته في ٧ ذي الحجة وسفير الامام الحسين مسلم بن عقيل ذكرى شهادته ٩ ذي الحجة (عليهما السلام )
لغاية ١٥ ذي الحجة
ستهدى الختمات لبقية الشهر لامير المومنين (ع) بمناسبة
عيد الغدير الاغر
ولتعجيل فرج مولانا الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه ) ولنصرت القوات الامنية والحشد المقدس والموالين في
سوريا والبحرين ولبنان واليمن ولامواتكم ومن قلدنا التلاوة 💔
ملاحظة:
يمكنكم اعتماد جزء واكثر أو ختمة كاملة لشهر ذي الحجة ليتم اعتمادها مع الختمات لهذا الشهر
شارك توجر على هذا البوت
@Khatamat_bot
#رجاءا اجعلونا نحن من نحدد رقم الجزء او الاجزاء لتساعدونا في عدم الخطأ في ترتيب الختمات ولكم جزيل الشكر وفقم الباري عز وجل
💞 مَا غِبْتَ عَنّا 💞
✨ #الإنتظار_الحقيقي لظهور الإمام المهدي (عج) (١) ✨
🔹 الإِنتظار يطلق عادةً على من يكون في حالة غير مريحة وهو يسعى لإِيجاد وضع أحسن.
فمثلا المريض ينتظر الشفاء من سقمه، أو الأب ينتظر عودة ولده من السفر.
وكذلك - مثلا - حال التّاجر الذي يعاني الأزمة السوقية وينتظر النشاط الإِقتصادي.
💫وبناءً على ذلك، فإنّ مسألة إنتظار حكومة الحق والعدل، أي حكومة "المهدي (ع) " وظهور المصلح العالمي، مركبة في الواقع من عنصرين:
1⃣ عنصر الإِحساس بعدم الارتياح لدى المنتظر،
2⃣ وعنصر طلب الحال الأحسن!
#يتبع
#ما_غبت_عنا
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
✨ #الإنتظار_الحقيقي لظهور الإمام المهدي (عج) (١) ✨
🔹 الإِنتظار يطلق عادةً على من يكون في حالة غير مريحة وهو يسعى لإِيجاد وضع أحسن.
فمثلا المريض ينتظر الشفاء من سقمه، أو الأب ينتظر عودة ولده من السفر.
وكذلك - مثلا - حال التّاجر الذي يعاني الأزمة السوقية وينتظر النشاط الإِقتصادي.
💫وبناءً على ذلك، فإنّ مسألة إنتظار حكومة الحق والعدل، أي حكومة "المهدي (ع) " وظهور المصلح العالمي، مركبة في الواقع من عنصرين:
1⃣ عنصر الإِحساس بعدم الارتياح لدى المنتظر،
2⃣ وعنصر طلب الحال الأحسن!
#يتبع
#ما_غبت_عنا
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
الكوفة |
بيان: إلقاء القبض على " الإرهابي " قيس بن مسهِّر الصيداوي السفير الثاني المتهم بالانضمام لحركة الحسين بن علي المثيرة للفتنة...!!
بيان: إلقاء القبض على " الإرهابي " قيس بن مسهِّر الصيداوي السفير الثاني المتهم بالانضمام لحركة الحسين بن علي المثيرة للفتنة...!!
البيان الأمني : إلقاء القبض على الصيداوي سفير الامام الحسين تم في منطقة القادسية جنوب غرب الكوفة بيد قوة أمنية...
مُراسل٦١هـ
مُراسل٦١هـ
الإدعاء العام يتلو صحيفة الاتهام : محاولة زعزعة أمن الكوفة عن طريق إيصال رسالة من قائد الانقلابيين إليها وتمزيقها عند القبض عليه ..
مُراسل٦١هـ
مُراسل٦١هـ
الصيداوي يُقر بأن الرسالة التي كانت بحوزته تعود إلى الحسين، وأنها موجهة لجماعة من الكوفيين " لا يعرفهم " ..
مُراسل٦١هـ
مُراسل٦١هـ
الطريق إلى التوبة
Photo
#الإيمان_والحب
.
✍رويدة الدعمي
.
الفصل الثاني عشر
.
فرحت أم منتظر أشد الفرح عندما أخبرها زوجها بموافقة ولدهما على الزواج وفرحت أكثر عندما عرفت أن ولدها قد اختار من اختارتها هي أيضاً ، أسرعت نحو الهاتف وأدارت رقم منزل ملاذ .. أخذت منها موعداً لزيارتها بعد أن سألتها عن أخبارها وأخبار الوالد .
وفي الساعة السادسة عصراً كانت أم منتظر قد وصلت منزل ملاذ ، استقبلتها فتاتنا استقبالاً حاراً فلقد مضت عدّة شهور على اللقاء الأخير .
قالت ملاذ بصوت متأثر :
ـ ما كنتُ أظنكِ تنسيني هكذا يا خالتي فبعد لقاءنا الأخير في منزلنا لم تتصلي بي إلاّ مرة واحدة بالهاتف !
ـ لكِ كل الحق يا ملاذ لكني كنتُ أنتظر أن تتصلي أنتِ بخالتك فإن وقتكِ أوسع من وقتي بكثير .
ـ آه يا خالة .. كم أتمنى أن أزوركم أو أتصل بكم لكن ...
ثم أطلقت ملاذ حسرة طويلة تذكرت من خلالها موقف والدها تجاه هذه العائلة ! فهل تخبر أم منتظر عن ذلك الموقف ؟ طبعاً لا ! فضّلت السكوت ..
ـ لا أعرف فعلاً يا ملاذ كيف تتحملين هذه الوحدة !؟
ـ هل تصدّقين يا خالتي لو قلتُ لكِ أن ربّي صار بالنسبة لي هو السلوة الوحيدة في حياتي ..
ـ ونِعمَ بالله .
ـ صحيح إنني ما أن فتحتُ عيني في هذه الحياة حتى فقدتُ أقرب إنسانة لي وهي ( أمي ) فلم أعرف حينها سوى أبي الذي أبعدني عن كل انسان سواه .. بل حتى أهلهُ وأهل أمي لم يحاول أن يعرفني عليهم ! لكن رغم كل هذا أشعر الآن أن ( الله ) هو أهلي وكل قرابتي !
دمعت عينا المرأة وهي تسمع هذه الفتاة تتكلم بهذا الكلام الكبير والمؤثر، قالت أم منتظر وهي تحاول الدخول في الموضوع :
ـ لقد جئت اليوم لأمرٍ خاص يا عزيزتي ..
ـ خاص !
ـ جئتُ لأرى رأيك في ابني منتظر !
ـ منتظر ؟!!
كانت ملاذ رغم كل ما تمر بهِ من قسوة الأيام تحاول جاهدةً أن تتناسى ذلك الإسم ! نعم فمنذ أن رأت إن أباها لا يطيق سماع هذا الإسم وهي تحاول بما تملك من قوة أن لا تذكرهُ أمامه .
قالت أم منتظر مبتسمة :
ـ ما بكِ يا ملاذ ! لماذا شرد ذهنكِ هكذا .. ؟ ما رأيكِ بأبني كزوج ... ؟
ـ زوج !
ـ لقد جئت اليوم خاطبةً إياكِ لولدي .. فماذا تقولين ؟
ـ لكن يا خالتي .. لماذا أنا بالذات ؟ أخشى أن يكون هذا قراركِ أنتِ ...
ـ صدّقيني يا عزيزتي ، إنهُ هو من أرسلني ..
كانت الدهشة والارتباك باديتان على فتاتنا ! نعم كانت تتمنى أن ترتبط بهذا الشاب منذ أول مرة رأتهُ فيها ، لكن بعد مرور الأيام صارت تشعر إنها لا تستحق هذا الإنسان .. لما يملكهُ من صفاء الروح وطهارة السريرة ..
قطع تفكيرها مرة أخرى صوت أم منتظر وهي تقول :
ـ أعرف بماذا تفكرين الآن ، لكن يا ملاذ لقد تغيرت الأمور كثيراً وصرت أنتِ اختيار منتظر الوحيد .
شعرت ملاذ بالسعادة والنشوة لسماعها تلك الكلمات لكنها تذكرت شيئاً ما ! قالت بألم :
ـ آه يا خالتي لو كان الأمر بيدي!
ـ لا عليك يا ملاذ .. إن أمر أبيكِ سهل إن شاء الله .
صمتت ملاذ وهي تتخيل ملامح والدها عند سماع الخبر !
قامت أم منتظر وهي تدعو الله أن يتمم الأمر على خير وان يجمع شمل ابنها بهذه الفتاة ، أما ملاذ فما كان منها إلاّ أن دعت الله أن يفعل ما فيه رضاهُ سبحانه وما فيه صلاح أمرها وأمر ذلك الشاب .
.
#يتبع
.
✍رويدة الدعمي
.
الفصل الثاني عشر
.
فرحت أم منتظر أشد الفرح عندما أخبرها زوجها بموافقة ولدهما على الزواج وفرحت أكثر عندما عرفت أن ولدها قد اختار من اختارتها هي أيضاً ، أسرعت نحو الهاتف وأدارت رقم منزل ملاذ .. أخذت منها موعداً لزيارتها بعد أن سألتها عن أخبارها وأخبار الوالد .
وفي الساعة السادسة عصراً كانت أم منتظر قد وصلت منزل ملاذ ، استقبلتها فتاتنا استقبالاً حاراً فلقد مضت عدّة شهور على اللقاء الأخير .
قالت ملاذ بصوت متأثر :
ـ ما كنتُ أظنكِ تنسيني هكذا يا خالتي فبعد لقاءنا الأخير في منزلنا لم تتصلي بي إلاّ مرة واحدة بالهاتف !
ـ لكِ كل الحق يا ملاذ لكني كنتُ أنتظر أن تتصلي أنتِ بخالتك فإن وقتكِ أوسع من وقتي بكثير .
ـ آه يا خالة .. كم أتمنى أن أزوركم أو أتصل بكم لكن ...
ثم أطلقت ملاذ حسرة طويلة تذكرت من خلالها موقف والدها تجاه هذه العائلة ! فهل تخبر أم منتظر عن ذلك الموقف ؟ طبعاً لا ! فضّلت السكوت ..
ـ لا أعرف فعلاً يا ملاذ كيف تتحملين هذه الوحدة !؟
ـ هل تصدّقين يا خالتي لو قلتُ لكِ أن ربّي صار بالنسبة لي هو السلوة الوحيدة في حياتي ..
ـ ونِعمَ بالله .
ـ صحيح إنني ما أن فتحتُ عيني في هذه الحياة حتى فقدتُ أقرب إنسانة لي وهي ( أمي ) فلم أعرف حينها سوى أبي الذي أبعدني عن كل انسان سواه .. بل حتى أهلهُ وأهل أمي لم يحاول أن يعرفني عليهم ! لكن رغم كل هذا أشعر الآن أن ( الله ) هو أهلي وكل قرابتي !
دمعت عينا المرأة وهي تسمع هذه الفتاة تتكلم بهذا الكلام الكبير والمؤثر، قالت أم منتظر وهي تحاول الدخول في الموضوع :
ـ لقد جئت اليوم لأمرٍ خاص يا عزيزتي ..
ـ خاص !
ـ جئتُ لأرى رأيك في ابني منتظر !
ـ منتظر ؟!!
كانت ملاذ رغم كل ما تمر بهِ من قسوة الأيام تحاول جاهدةً أن تتناسى ذلك الإسم ! نعم فمنذ أن رأت إن أباها لا يطيق سماع هذا الإسم وهي تحاول بما تملك من قوة أن لا تذكرهُ أمامه .
قالت أم منتظر مبتسمة :
ـ ما بكِ يا ملاذ ! لماذا شرد ذهنكِ هكذا .. ؟ ما رأيكِ بأبني كزوج ... ؟
ـ زوج !
ـ لقد جئت اليوم خاطبةً إياكِ لولدي .. فماذا تقولين ؟
ـ لكن يا خالتي .. لماذا أنا بالذات ؟ أخشى أن يكون هذا قراركِ أنتِ ...
ـ صدّقيني يا عزيزتي ، إنهُ هو من أرسلني ..
كانت الدهشة والارتباك باديتان على فتاتنا ! نعم كانت تتمنى أن ترتبط بهذا الشاب منذ أول مرة رأتهُ فيها ، لكن بعد مرور الأيام صارت تشعر إنها لا تستحق هذا الإنسان .. لما يملكهُ من صفاء الروح وطهارة السريرة ..
قطع تفكيرها مرة أخرى صوت أم منتظر وهي تقول :
ـ أعرف بماذا تفكرين الآن ، لكن يا ملاذ لقد تغيرت الأمور كثيراً وصرت أنتِ اختيار منتظر الوحيد .
شعرت ملاذ بالسعادة والنشوة لسماعها تلك الكلمات لكنها تذكرت شيئاً ما ! قالت بألم :
ـ آه يا خالتي لو كان الأمر بيدي!
ـ لا عليك يا ملاذ .. إن أمر أبيكِ سهل إن شاء الله .
صمتت ملاذ وهي تتخيل ملامح والدها عند سماع الخبر !
قامت أم منتظر وهي تدعو الله أن يتمم الأمر على خير وان يجمع شمل ابنها بهذه الفتاة ، أما ملاذ فما كان منها إلاّ أن دعت الله أن يفعل ما فيه رضاهُ سبحانه وما فيه صلاح أمرها وأمر ذلك الشاب .
.
#يتبع
#الإيمان_والحب
.
✍رويدة الدعمي
.
الفصل الثالث عشر
.
وفي اليوم التالي من رؤية أم منتظر لملاذ قام زوجها بزيارة صاحبهِ في منزله وهناك دار بينهما هذا الحديث :
ـ أنت تعرف يا صاحبي قدرك في قلبي ..
ـ أشكرك يا كريم .
ـ الشكر لله يا أبا ملاذ ، وكُلّي أمل اليوم أن أأخذ موافقتك على أمرٍ ما .
ـ خير إن شاء الله ؟
ـ أتشرف أنا وابني وكل عائلتي أن يحصل القرب بيننا أكثر من خلال طلب يد ابنتك ملاذ لأبني منتظر .
صمت حامد وقد أحمرّت عيناه من الغيظ ، لم يتحمل هذا الكلام قام واقفاً على قدميه محاولاً إنهاء الحديث .. مدَّ يدهُ إلى صاحبه قائلاً :
ـ سأفكر بالموضوع !
تفاجأ أبو منتظر من هذا التصرف الغريب فقام ومدَّ يدهُ هو الآخر قائلاً بألم :
ـ المدّة مفتوحة أمامك ، إن كنت تريد السؤال عنّا وعن أخلاقنا وسُمعتنا يمكنك ذلك إلى أن تحصل الموافقة إن شاء الله أنا أنتظر الرد ، في أمان الله .
شعر أبو ملاذ بالخجل من سوء تصرفه .. لكن لماذا هو يفعل ذلك ؟ لماذا يُجازي هذه العائلة بهذا الجزاء السيء !؟ ألم يقفوا معهُ في تلك الأيام الصعبة ؟ ألم ينقذوا حياة ابنته الوحيدة ؟ إذاً لماذا يُسيء التصرف معهم هكذا في حين إنهم يريدون التقرب منه ليس إلاّ !
أسئلة كثيرة كان صوت الضمير يطرحها على حامد ولكن يأتي صوت الشيطان ليقول له : إنهم يريدون اختطاف ابنتك الوحيدة .. إنهم أداروا دماغها وغسلوه وجعلوها تُشعرك بعدم تربيتها تربيةً صحيحة وبأنك مقصر معها ! إنهم ...إنهم ... إنهم
صاح وقد وضع يدهُ على رأسه :
ـ لن أسمح لهم بذلك أبداً ! ليس لدي غيرها ، ليتهم لم يساعدوني ، ليتهم جعلوها تموت قبل أن أراها تبيعني هكذا ... ! كيف سأفارقها ؟ كيف سيكون البيت من دونها ... كيف ..كيف ؟؟
كان والدها يشعر بأنها ملكهُ وحدهُ ولا يمكن أن تكون لرجلٍ آخر .. لقد ربّاها وكان سعيه كلّه لأجلها .. اشترى لها أجمل الملابس وأجلسها أمام أحدث الأجهزة وأرقاها ، فلم تضجر يوماً أو تلومه أو تعتب عليه ، أما الآن فلقد تركت كل شيء .. تركت الملابس الفاخرة والأجهزة المتنوعة ، تركت تلك الحياة وصارت تعيش حياةً أخرى .. بسببهم هم ! وسيجعلونها تتركهُ هو الآخر! يا للفاجعة .. يا للهول ! ظل الشيطان يوسوس له طوال تلك الليلة ، كان أبو ملاذ ناسياً أن الروح تحتاج إلى غذاء كما أن الجسد يحتاج إلى غذاء ..
لقد نسى أن يُغذّي روح فتاته ويُربّي نفسها .. كان يظن أنهُ بتغذيتها
أحسن الغذاء وبترفيهها بتلك الأدوات الحديثة وبلبسها أفضل وأرقى الملابس فأنهُ ربّاها ! لم يعرف إن التربية هي تربية النفس والروح لا تربية الأعضاء والجسد.
وفي الصباح كان حامد قد قرر أن لا يذهب إلى العمل لهذا اليوم لأنه يشعر بالتعب والإرهاق .. سألته ملاذ عن السبب فلم يُكلمها وأدار بوجههِ عنها .
إتجه نحو التلفاز وشغّل ذلك الجهاز وجلس يستمع لـ ( أغاني الصباح ) !
تعجبت ملاذ من تصرفهِ هذا فهو لا يعرف من ذلك الجهاز غير ( نشرة الأخبار ) !!
تركتهُ وذهبت إلى غرفتها ، لكن صوت الغناء بدأ يرتفع شيئاً فشيئاً ، شعرت بشعور غريب ! إنها قشعريرة تسري في جميع بدنها ! لقد تركت سماع الأغاني منذ شهور منذ أبلغها منتظر بأنها ( حرام ) وهي اليوم ولأول مرة بعد تلك الفترة تطرق مسامعها تلك الكلمات الشيطانية .. أحست بأنها تريد التقيء !
تساءلت مع نفسها : هل من المعقول إنني صرتُ أكره سماع الأغاني إلى هذه الدرجة ؟ أنا التي لم يكن شيء يُلهيني عنها ، أغدو اليوم كارهةً لها !!
صارت تحمدُ الله على هذه النعمة ، وهي تتذكر ما كان يقوله منتظر لها بهذا الخصوص : إنك ستكرهين الغناء يا ملاذ عندما تمنعين نفسك عن الاستماع إليها لفترةٍ ما ، لأن النفس كالطفل الصغير عندما تعودّينها على شيء ستعتاد عليه وستنقاد لكِ ولو بعد جهادٍ طويل ! وكما يقول الشاعر :
النفس كالطفل ِ إن تتركه شبّ على حبِّ الرضاع وان تفطمه ينفطمُ !
وها هي نفسها اليوم تنقاد لإرادتها القوية وقد صارت تكره سماع تلك الكلمات .. إنها نعمة عظيمة .
لم تتحمل ملاذ سماع صوت ذلك المطرب رغم إنهُ كان المفضّل لديها ! فتحت باب غرفتها واتجهت حيث يجلس والدها ، حاولت التكلم معه لكن ما من فائدة .. اتجهت نحو التلفاز فخفضت صوته ثم قالت له :
ـ استميحك عذراً يا أبتي .. لكني أريد أن أكلمك وهذهِ الأغاني تجعلك لا تسمع صوتي ..
ـ ما الذي تريدينه أيتها الفتاة الوقِحة ؟!
ـ أبي أرجوك فقط أسمعني لحظات .. إن هناك فرق كبير بين الدار التي تسكنها الملائكة والدار التي ترتادها الشياطين!
فلقد جاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) : ((إن الدار التي يُسمع فيها الغناء لا يُستجاب فيها الدعاء ولا تدخلُها الملائكة )) .
بعد هذه الكلمات التي كانت تخرج من قلبها الصادق قام والدها من مكانه بحركةٍ سريعة مدَّ يدهُ ليضربها .. كانت صفعة قوية جعلتها تسقط أرضاً ثم قام بركلها بقدمه ، وهو يصرخ
.
✍رويدة الدعمي
.
الفصل الثالث عشر
.
وفي اليوم التالي من رؤية أم منتظر لملاذ قام زوجها بزيارة صاحبهِ في منزله وهناك دار بينهما هذا الحديث :
ـ أنت تعرف يا صاحبي قدرك في قلبي ..
ـ أشكرك يا كريم .
ـ الشكر لله يا أبا ملاذ ، وكُلّي أمل اليوم أن أأخذ موافقتك على أمرٍ ما .
ـ خير إن شاء الله ؟
ـ أتشرف أنا وابني وكل عائلتي أن يحصل القرب بيننا أكثر من خلال طلب يد ابنتك ملاذ لأبني منتظر .
صمت حامد وقد أحمرّت عيناه من الغيظ ، لم يتحمل هذا الكلام قام واقفاً على قدميه محاولاً إنهاء الحديث .. مدَّ يدهُ إلى صاحبه قائلاً :
ـ سأفكر بالموضوع !
تفاجأ أبو منتظر من هذا التصرف الغريب فقام ومدَّ يدهُ هو الآخر قائلاً بألم :
ـ المدّة مفتوحة أمامك ، إن كنت تريد السؤال عنّا وعن أخلاقنا وسُمعتنا يمكنك ذلك إلى أن تحصل الموافقة إن شاء الله أنا أنتظر الرد ، في أمان الله .
شعر أبو ملاذ بالخجل من سوء تصرفه .. لكن لماذا هو يفعل ذلك ؟ لماذا يُجازي هذه العائلة بهذا الجزاء السيء !؟ ألم يقفوا معهُ في تلك الأيام الصعبة ؟ ألم ينقذوا حياة ابنته الوحيدة ؟ إذاً لماذا يُسيء التصرف معهم هكذا في حين إنهم يريدون التقرب منه ليس إلاّ !
أسئلة كثيرة كان صوت الضمير يطرحها على حامد ولكن يأتي صوت الشيطان ليقول له : إنهم يريدون اختطاف ابنتك الوحيدة .. إنهم أداروا دماغها وغسلوه وجعلوها تُشعرك بعدم تربيتها تربيةً صحيحة وبأنك مقصر معها ! إنهم ...إنهم ... إنهم
صاح وقد وضع يدهُ على رأسه :
ـ لن أسمح لهم بذلك أبداً ! ليس لدي غيرها ، ليتهم لم يساعدوني ، ليتهم جعلوها تموت قبل أن أراها تبيعني هكذا ... ! كيف سأفارقها ؟ كيف سيكون البيت من دونها ... كيف ..كيف ؟؟
كان والدها يشعر بأنها ملكهُ وحدهُ ولا يمكن أن تكون لرجلٍ آخر .. لقد ربّاها وكان سعيه كلّه لأجلها .. اشترى لها أجمل الملابس وأجلسها أمام أحدث الأجهزة وأرقاها ، فلم تضجر يوماً أو تلومه أو تعتب عليه ، أما الآن فلقد تركت كل شيء .. تركت الملابس الفاخرة والأجهزة المتنوعة ، تركت تلك الحياة وصارت تعيش حياةً أخرى .. بسببهم هم ! وسيجعلونها تتركهُ هو الآخر! يا للفاجعة .. يا للهول ! ظل الشيطان يوسوس له طوال تلك الليلة ، كان أبو ملاذ ناسياً أن الروح تحتاج إلى غذاء كما أن الجسد يحتاج إلى غذاء ..
لقد نسى أن يُغذّي روح فتاته ويُربّي نفسها .. كان يظن أنهُ بتغذيتها
أحسن الغذاء وبترفيهها بتلك الأدوات الحديثة وبلبسها أفضل وأرقى الملابس فأنهُ ربّاها ! لم يعرف إن التربية هي تربية النفس والروح لا تربية الأعضاء والجسد.
وفي الصباح كان حامد قد قرر أن لا يذهب إلى العمل لهذا اليوم لأنه يشعر بالتعب والإرهاق .. سألته ملاذ عن السبب فلم يُكلمها وأدار بوجههِ عنها .
إتجه نحو التلفاز وشغّل ذلك الجهاز وجلس يستمع لـ ( أغاني الصباح ) !
تعجبت ملاذ من تصرفهِ هذا فهو لا يعرف من ذلك الجهاز غير ( نشرة الأخبار ) !!
تركتهُ وذهبت إلى غرفتها ، لكن صوت الغناء بدأ يرتفع شيئاً فشيئاً ، شعرت بشعور غريب ! إنها قشعريرة تسري في جميع بدنها ! لقد تركت سماع الأغاني منذ شهور منذ أبلغها منتظر بأنها ( حرام ) وهي اليوم ولأول مرة بعد تلك الفترة تطرق مسامعها تلك الكلمات الشيطانية .. أحست بأنها تريد التقيء !
تساءلت مع نفسها : هل من المعقول إنني صرتُ أكره سماع الأغاني إلى هذه الدرجة ؟ أنا التي لم يكن شيء يُلهيني عنها ، أغدو اليوم كارهةً لها !!
صارت تحمدُ الله على هذه النعمة ، وهي تتذكر ما كان يقوله منتظر لها بهذا الخصوص : إنك ستكرهين الغناء يا ملاذ عندما تمنعين نفسك عن الاستماع إليها لفترةٍ ما ، لأن النفس كالطفل الصغير عندما تعودّينها على شيء ستعتاد عليه وستنقاد لكِ ولو بعد جهادٍ طويل ! وكما يقول الشاعر :
النفس كالطفل ِ إن تتركه شبّ على حبِّ الرضاع وان تفطمه ينفطمُ !
وها هي نفسها اليوم تنقاد لإرادتها القوية وقد صارت تكره سماع تلك الكلمات .. إنها نعمة عظيمة .
لم تتحمل ملاذ سماع صوت ذلك المطرب رغم إنهُ كان المفضّل لديها ! فتحت باب غرفتها واتجهت حيث يجلس والدها ، حاولت التكلم معه لكن ما من فائدة .. اتجهت نحو التلفاز فخفضت صوته ثم قالت له :
ـ استميحك عذراً يا أبتي .. لكني أريد أن أكلمك وهذهِ الأغاني تجعلك لا تسمع صوتي ..
ـ ما الذي تريدينه أيتها الفتاة الوقِحة ؟!
ـ أبي أرجوك فقط أسمعني لحظات .. إن هناك فرق كبير بين الدار التي تسكنها الملائكة والدار التي ترتادها الشياطين!
فلقد جاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) : ((إن الدار التي يُسمع فيها الغناء لا يُستجاب فيها الدعاء ولا تدخلُها الملائكة )) .
بعد هذه الكلمات التي كانت تخرج من قلبها الصادق قام والدها من مكانه بحركةٍ سريعة مدَّ يدهُ ليضربها .. كانت صفعة قوية جعلتها تسقط أرضاً ثم قام بركلها بقدمه ، وهو يصرخ
بصوت شيطاني :
ـ لم أعد أحتمل أسلوبك الوقح ، تباً لكِ ولتلك العائلة .
سحبها من شعرها وأوقفها على قدميها وهو ما يزال يُمسك بشعرها ، قرّب رأسها من الجدار وصار يضربها به حتى فقدت الوعي !
نظر إليها وهي مُلقاة أمامه بلا حراك .. تركها واتجه نحو باب الدار وهو يصرخ كالمسعور :
ـ ليتكِ تموتين .. ليتكِ تموتين !
كانت الدماء تسيل من رأسها عندما أفاقت ، حينها تذكرت ما حدث ! الألم يصدع برأسها والدم يسيل من أعلى جبينها دون توقف!
أدارت بوجهها في أرجاء الغرفة ـ وهي ترتجف ـ لم ترَ أباها .. بحثت عنه في كل المنزل فلم تجده .. لقد تركها وخرج ! حاولت الاقتراب من جهاز الهاتف ، وصلت إليه.. رفعت السماعة وأدارت الرقم الذي لا تعرف غيره ..
رفعت السماعة أم منتظر وما أن سمعت ملاذ صوتها حتى بدأت بالبكاء ! صاحت أم منتظر بعد أن عرفت صوت المتحدثة :
ـ ملاذ ! ما بكِ ؟ هل حدث مكروه ؟
أجابت ملاذ بصوت متقطع :
ـ خالتي ... أنا بحاجة إلى مساعدتك ، رأسي ينزف دماً دون توقف !
صاحت أم منتظر : ماذا ؟ سأكون عندك حالاً !
جاء منتظر على أثر صياح أمه ، سألها عن الأمر فأخبرته ، لم يعرف ماذا يفعل حينها .. ركض نحو الباب صاحت به أمه :
ـ ماذا ستفعل ؟!
ـ سأذهب إليها طبعاً !
ـ انتظرني سآتي معك .
ركب الاثنان سيارة الأجرة متجهان نحو منزلها وما أن وصلا حتى وجدا باب المنزل قد تُرك مفتوحاً ، دخل منتظر مسرعاً وهو يصرخ بلا وعي :
ـ ملاذ ... ملاذ أين أنتِ ؟
لم يكن هناك أحد داخل الصالة ، رأى الدماء على الحائط وعلى الأرض ! كانت ملاذ تسمع صوته وهي في غرفتها بعد ان أخذ منها النزف كل مأخذ ، ارتدت حجابها بصعوبة بعد أن ربطت جبينها بقطعة قماش محاولة قطع نزيف الدم ، فتحت باب الغرفة بيدين مرتجفتين ، خرجت وجاءت عيناها بعيني منتظر ، اتجهت
نحوهُ وقد غسلت الدموع وجهها الملائكي.. أما هو فلقد وقف صامتاً ، كانت تتقدم نحوه وما أن وصلت بقربه حتى سقطت أرضاً مُغماً عليها ، ركضت والدته اتجاهها وهو مازال واقفاً بلا حراك وكأنهُ لا يصدق ما يرى ! فبعد كل تلك الفترة من الفراق هو يراها الآن بهذا المنظر وبهذا الموقف ثم لا يستطيع أن يقترب منها !
وأخيراً استرجع قواه قائلاً :
ـ أماه .. سأذهب لأحضر سيارة أجرة إلى باب الدار وأنتِ حاولي بأي طريقة أن تجعليها تستعيد وعيها .
هرول راكضاً نحو الخارج وما كان من أمه إلا أن إحضتنت الفتاة وهي تبكي وتستغيث بالدعاء :
ـ ما الذي حلّ بكِ يا فتاتي الغالية ؟ ما الذي أصابك أيتها العزيزة ؟
بعد عشر دقائق تقريباً كان الاثنان قد أوصلاها إلى المستشفى وهناك تلقت العلاج من الطبيب الذي حاول جاهداً ايقاف النزف وتعقيم الجرح ثم ربطه .
كان منتظر طوال فترة العلاج واقفاً خارج الغرفة ينتظر بترقب ، خرجت أمه بادرها بالسؤال :
ـ ها يا أماه .. هل تحسنت ؟
ـ نعم .. الحمد لله .
وفي هذه الأثناء خرج الطبيب من الغرفة ووجّه كلامه إلى أم منتظر قائلاً :
ـ هل أنتِ والدتها ؟
ـ نعم .. نعم يا دكتور .
ـ حسناً أرجو الاهتمام بها أكثر فهي تحتاج إلى مزيد من العناية .
دخل الاثنان بعد ذلك إلى الغرفة وما أن رأتهما ملاذ حتى حاولت النهوض اتجهت إليها أم منتظر وساعدتها على الإتكاء والجلوس .
قالت ملاذ وهي تمسك بيد أم منتظر محاولةً الاستناد عليها :
ـ لا أعرف كيف أشكركم ، فها أنتم تنقذون حياتي مرةَ أخرى!
أجابتها أم منتظر :
ـ ما هذا الكلام يا ملاذ .. تشكريننا ! ومن نحن ؟
ألسنا عائلتكِ ؟
قال منتظر وشرارة الغضب تتطاير من عينيه :
ـ من قام بضربكِ ؟
( تصمت ملاذ دون إجابة ) ويعيد منتظر السؤال بعصبية :
ـ أخبريني بربكِ ، هل هو أبوك ؟
ـ نعم يا منتظر إنهُ هو !
ـ ولماذا فعل ذلك ؟ لماذا هذه القسوة وهذا الجبروت ؟ لم نعهدهُ هكذا من قبل ؟ ما الذي تغيّر !
أجابت ملاذ وقد تلألأت دمعتان في عينيها :
ـ أنا يا منتظر .. أنا التي تغيرت وهذا ما لا يطيقهُ أبي !
وبدأت تسرد لهم القصة وما أن انتهت حتى بادرتها أم منتظر بالقول :
ـ هل تريدين الصراحة يا ملاذ .. تصرفك هذا كان فيه شيء من الجرأة على والدك .. وما كان يجب أن تتصرفي كذلك وهو في هذه العصبية ! ثم إن معظم الآباء يا ابنتي لا يتحملون أن ينصحهم أبناؤهم بل إن بعضهم يشعرون بصحّة أراء أبنائهم لكنهم لا يعترفون بأخطائهم تلك حيث تأخذهم العزّة بالإثم !
ـ صدقيني يا خالتي أنا لم أره بتلك العصبية من قبل بل عندما تكلمت معه بخصوص الغناء لم أكن أعرف حينها إن قلبهُ قد حمل عليّ كل هذا البغض والحقد بحيث إنهُ كان يريد أي فرصة تمكنّه من ضربي مع إنه لم يفعلها سابقاً بل هذه أول مرة في حياته يضربني فيها !
وضعت ملاذ يدها على وجهها وصارت تبكي بحرقة في حين كانت أم منتظر تحاول تهدئتها ..
قال منتظر :
ـ يجب أن نُعيدك إلى المنزل حالاً وإلاّ سيتفاقم الموقف إلى
أكثر من هذا .. يجب ان تكوني هناك قبل عودته .
أمسكت ملاذ بثياب أم منتظر كالطفلة الصغيرة وهي تقول :
ـ أرجوكم لا تتركوني لوحدي معه ..
ـ لم أعد أحتمل أسلوبك الوقح ، تباً لكِ ولتلك العائلة .
سحبها من شعرها وأوقفها على قدميها وهو ما يزال يُمسك بشعرها ، قرّب رأسها من الجدار وصار يضربها به حتى فقدت الوعي !
نظر إليها وهي مُلقاة أمامه بلا حراك .. تركها واتجه نحو باب الدار وهو يصرخ كالمسعور :
ـ ليتكِ تموتين .. ليتكِ تموتين !
كانت الدماء تسيل من رأسها عندما أفاقت ، حينها تذكرت ما حدث ! الألم يصدع برأسها والدم يسيل من أعلى جبينها دون توقف!
أدارت بوجهها في أرجاء الغرفة ـ وهي ترتجف ـ لم ترَ أباها .. بحثت عنه في كل المنزل فلم تجده .. لقد تركها وخرج ! حاولت الاقتراب من جهاز الهاتف ، وصلت إليه.. رفعت السماعة وأدارت الرقم الذي لا تعرف غيره ..
رفعت السماعة أم منتظر وما أن سمعت ملاذ صوتها حتى بدأت بالبكاء ! صاحت أم منتظر بعد أن عرفت صوت المتحدثة :
ـ ملاذ ! ما بكِ ؟ هل حدث مكروه ؟
أجابت ملاذ بصوت متقطع :
ـ خالتي ... أنا بحاجة إلى مساعدتك ، رأسي ينزف دماً دون توقف !
صاحت أم منتظر : ماذا ؟ سأكون عندك حالاً !
جاء منتظر على أثر صياح أمه ، سألها عن الأمر فأخبرته ، لم يعرف ماذا يفعل حينها .. ركض نحو الباب صاحت به أمه :
ـ ماذا ستفعل ؟!
ـ سأذهب إليها طبعاً !
ـ انتظرني سآتي معك .
ركب الاثنان سيارة الأجرة متجهان نحو منزلها وما أن وصلا حتى وجدا باب المنزل قد تُرك مفتوحاً ، دخل منتظر مسرعاً وهو يصرخ بلا وعي :
ـ ملاذ ... ملاذ أين أنتِ ؟
لم يكن هناك أحد داخل الصالة ، رأى الدماء على الحائط وعلى الأرض ! كانت ملاذ تسمع صوته وهي في غرفتها بعد ان أخذ منها النزف كل مأخذ ، ارتدت حجابها بصعوبة بعد أن ربطت جبينها بقطعة قماش محاولة قطع نزيف الدم ، فتحت باب الغرفة بيدين مرتجفتين ، خرجت وجاءت عيناها بعيني منتظر ، اتجهت
نحوهُ وقد غسلت الدموع وجهها الملائكي.. أما هو فلقد وقف صامتاً ، كانت تتقدم نحوه وما أن وصلت بقربه حتى سقطت أرضاً مُغماً عليها ، ركضت والدته اتجاهها وهو مازال واقفاً بلا حراك وكأنهُ لا يصدق ما يرى ! فبعد كل تلك الفترة من الفراق هو يراها الآن بهذا المنظر وبهذا الموقف ثم لا يستطيع أن يقترب منها !
وأخيراً استرجع قواه قائلاً :
ـ أماه .. سأذهب لأحضر سيارة أجرة إلى باب الدار وأنتِ حاولي بأي طريقة أن تجعليها تستعيد وعيها .
هرول راكضاً نحو الخارج وما كان من أمه إلا أن إحضتنت الفتاة وهي تبكي وتستغيث بالدعاء :
ـ ما الذي حلّ بكِ يا فتاتي الغالية ؟ ما الذي أصابك أيتها العزيزة ؟
بعد عشر دقائق تقريباً كان الاثنان قد أوصلاها إلى المستشفى وهناك تلقت العلاج من الطبيب الذي حاول جاهداً ايقاف النزف وتعقيم الجرح ثم ربطه .
كان منتظر طوال فترة العلاج واقفاً خارج الغرفة ينتظر بترقب ، خرجت أمه بادرها بالسؤال :
ـ ها يا أماه .. هل تحسنت ؟
ـ نعم .. الحمد لله .
وفي هذه الأثناء خرج الطبيب من الغرفة ووجّه كلامه إلى أم منتظر قائلاً :
ـ هل أنتِ والدتها ؟
ـ نعم .. نعم يا دكتور .
ـ حسناً أرجو الاهتمام بها أكثر فهي تحتاج إلى مزيد من العناية .
دخل الاثنان بعد ذلك إلى الغرفة وما أن رأتهما ملاذ حتى حاولت النهوض اتجهت إليها أم منتظر وساعدتها على الإتكاء والجلوس .
قالت ملاذ وهي تمسك بيد أم منتظر محاولةً الاستناد عليها :
ـ لا أعرف كيف أشكركم ، فها أنتم تنقذون حياتي مرةَ أخرى!
أجابتها أم منتظر :
ـ ما هذا الكلام يا ملاذ .. تشكريننا ! ومن نحن ؟
ألسنا عائلتكِ ؟
قال منتظر وشرارة الغضب تتطاير من عينيه :
ـ من قام بضربكِ ؟
( تصمت ملاذ دون إجابة ) ويعيد منتظر السؤال بعصبية :
ـ أخبريني بربكِ ، هل هو أبوك ؟
ـ نعم يا منتظر إنهُ هو !
ـ ولماذا فعل ذلك ؟ لماذا هذه القسوة وهذا الجبروت ؟ لم نعهدهُ هكذا من قبل ؟ ما الذي تغيّر !
أجابت ملاذ وقد تلألأت دمعتان في عينيها :
ـ أنا يا منتظر .. أنا التي تغيرت وهذا ما لا يطيقهُ أبي !
وبدأت تسرد لهم القصة وما أن انتهت حتى بادرتها أم منتظر بالقول :
ـ هل تريدين الصراحة يا ملاذ .. تصرفك هذا كان فيه شيء من الجرأة على والدك .. وما كان يجب أن تتصرفي كذلك وهو في هذه العصبية ! ثم إن معظم الآباء يا ابنتي لا يتحملون أن ينصحهم أبناؤهم بل إن بعضهم يشعرون بصحّة أراء أبنائهم لكنهم لا يعترفون بأخطائهم تلك حيث تأخذهم العزّة بالإثم !
ـ صدقيني يا خالتي أنا لم أره بتلك العصبية من قبل بل عندما تكلمت معه بخصوص الغناء لم أكن أعرف حينها إن قلبهُ قد حمل عليّ كل هذا البغض والحقد بحيث إنهُ كان يريد أي فرصة تمكنّه من ضربي مع إنه لم يفعلها سابقاً بل هذه أول مرة في حياته يضربني فيها !
وضعت ملاذ يدها على وجهها وصارت تبكي بحرقة في حين كانت أم منتظر تحاول تهدئتها ..
قال منتظر :
ـ يجب أن نُعيدك إلى المنزل حالاً وإلاّ سيتفاقم الموقف إلى
أكثر من هذا .. يجب ان تكوني هناك قبل عودته .
أمسكت ملاذ بثياب أم منتظر كالطفلة الصغيرة وهي تقول :
ـ أرجوكم لا تتركوني لوحدي معه ..