الطريق إلى التوبة
Photo
#احـلـى_مـن_الـعـسـل: (3) .
.
فقام القاسم من ساعته واتى الحسين وعرض ما كتب الحسن على عمه الحسين، فلما قرأ الحسين العوذة بكى بكاءاً شديداً ، و قال: يا ولدي اتمشي برجلك الى الموت ؟قال : فكيف لا يا عم وانت بين الاعداء بقيت وحيداً فريداً لم تجد حامياً ولا صديقاً روحي لروحك الفداء ،ونفسي لنفسك الوقاء ثم ان الحسين سلام اللـه عليه قطع عمامة القاسم نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه اراد ان يصون وجه القاسم ثم البسه ثيابه وشد سيفه وسط القاسم ، ثم أركبه على فرسه وارسله وقد جاء في رواية ان الحسين اعتنق القاسم وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ثم انحدر القاسم الى المعركة وهو يرتجز قائلاً :ان تنكروني فأنا ابن الحسن سبط النبي المصطفى المؤتمن هذا حسين كالأسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزنوكان وجهه كفلقة قمر ، فقاتل قتالاً شديداً حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلاً قال ابو مخنف الذي روى حوادث يوم الطف ؛ قتل سبعين فارساً .وقال حميد ابن مسلم: كنت في عسكر ابن سعد (أعداء الحسين عليه السلام) فكنت انظر الى هذا الغلامعليه ازار وقميص ونعلان قد انقطع شسع احداهما ، ما انسى كان الايسر فقال لي عمر بن سعد الازدى والله لاشدن عليه ، فقلت سبحان الله ما تريد بذلك ، واللـه لو ضربني ما بسطت إليه يدي . يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه .قال: والله لا فعلن فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه .وقال ابـو مخنـف: وكمن له ملعون فضربه على ام رأسه ففجر هامته وخر صريعاً ونادى: يا عماه ادركني وجاء في الرواية: فجاءه الحسين كالصقر المنقض فتخلل الصفوف ، وشد شدة الليث المغضب، فضرب عمر(قاتله)بالسيف فاتقاه بيده فأطناها من لدن المرفق، فصاحصيحة سمعها أهل العسكر ثم تنحى عنه.
وحملت خيل اهل الكوفة لتستنقذ عمر قاتل القاسم من الحسين، فاستقبلته الخيل بصدورها وجرحته بحوافرها ووطأته حتى مات . فأنجلت الغبره فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام وهو يفحـص برجليه فقال الحسين: يعز واللـه على عمك ان تدعوه فلا يجيبك ، او يجيبك فلا يعينك ، او يعينك فلا يغني عنك بعداً لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وابوك ، هذا يوم كثر واللـه واتره وقل ناصره .ثم احتمله على صدره ، وكما يقول حميد ابن مسلم : فكأني انظر الى رجليّ الغلام يخطان في الارض ، فقد وضع صدره على صدره ، فقلت في نفسي ما يصنع به ، فجاء به فألقاه بين القتلى من اهل بيته مع ولده علي الاكبر ،ثم قال :اللهم احصهم عددا بدداً ،ولا تغادر منهم احداً ، ولا تغفر لهم ابداً . صبراً يا بنو عمومتي ، صبراً يا اهل بيتي رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ابدا .
واستشهد القاسم ابن الحسن وطارت روحه الى الملكوت ، ولكن بقيت مآثره وبطولته تحفز الفتيان من موالي اهل البيت ومن المسلميـن جميعاً على ضرورة التحدي للطغيان ونصرة الحق . ولذلك تجد احد العلماء الكبار وهو السيد الشريف المرتضـى علم الهدى يزور القاسم بهذهالكلمات العطـرة ، يقول : السلام على القاسم ابن الحسن ابن علي ورحمة اللـه بركاته ، السلام عليك يا ابن حبيب اللـه ، السلام عليك يا ابن ريحانة رسول اللـه ، السلام عليك من حبيب ماقضىمن الدنيا وطرا ولم يشف من اعداء اللـه صدرا حتى عاجله الاجل وفاته الامل ،فهنيئاً لك يا حبيب رسول اللـه ، ما اسعد جدك ، وافخر مجدك ، واحسن منقلبك .
.
فقام القاسم من ساعته واتى الحسين وعرض ما كتب الحسن على عمه الحسين، فلما قرأ الحسين العوذة بكى بكاءاً شديداً ، و قال: يا ولدي اتمشي برجلك الى الموت ؟قال : فكيف لا يا عم وانت بين الاعداء بقيت وحيداً فريداً لم تجد حامياً ولا صديقاً روحي لروحك الفداء ،ونفسي لنفسك الوقاء ثم ان الحسين سلام اللـه عليه قطع عمامة القاسم نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه اراد ان يصون وجه القاسم ثم البسه ثيابه وشد سيفه وسط القاسم ، ثم أركبه على فرسه وارسله وقد جاء في رواية ان الحسين اعتنق القاسم وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ثم انحدر القاسم الى المعركة وهو يرتجز قائلاً :ان تنكروني فأنا ابن الحسن سبط النبي المصطفى المؤتمن هذا حسين كالأسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزنوكان وجهه كفلقة قمر ، فقاتل قتالاً شديداً حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلاً قال ابو مخنف الذي روى حوادث يوم الطف ؛ قتل سبعين فارساً .وقال حميد ابن مسلم: كنت في عسكر ابن سعد (أعداء الحسين عليه السلام) فكنت انظر الى هذا الغلامعليه ازار وقميص ونعلان قد انقطع شسع احداهما ، ما انسى كان الايسر فقال لي عمر بن سعد الازدى والله لاشدن عليه ، فقلت سبحان الله ما تريد بذلك ، واللـه لو ضربني ما بسطت إليه يدي . يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه .قال: والله لا فعلن فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه .وقال ابـو مخنـف: وكمن له ملعون فضربه على ام رأسه ففجر هامته وخر صريعاً ونادى: يا عماه ادركني وجاء في الرواية: فجاءه الحسين كالصقر المنقض فتخلل الصفوف ، وشد شدة الليث المغضب، فضرب عمر(قاتله)بالسيف فاتقاه بيده فأطناها من لدن المرفق، فصاحصيحة سمعها أهل العسكر ثم تنحى عنه.
وحملت خيل اهل الكوفة لتستنقذ عمر قاتل القاسم من الحسين، فاستقبلته الخيل بصدورها وجرحته بحوافرها ووطأته حتى مات . فأنجلت الغبره فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام وهو يفحـص برجليه فقال الحسين: يعز واللـه على عمك ان تدعوه فلا يجيبك ، او يجيبك فلا يعينك ، او يعينك فلا يغني عنك بعداً لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وابوك ، هذا يوم كثر واللـه واتره وقل ناصره .ثم احتمله على صدره ، وكما يقول حميد ابن مسلم : فكأني انظر الى رجليّ الغلام يخطان في الارض ، فقد وضع صدره على صدره ، فقلت في نفسي ما يصنع به ، فجاء به فألقاه بين القتلى من اهل بيته مع ولده علي الاكبر ،ثم قال :اللهم احصهم عددا بدداً ،ولا تغادر منهم احداً ، ولا تغفر لهم ابداً . صبراً يا بنو عمومتي ، صبراً يا اهل بيتي رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ابدا .
واستشهد القاسم ابن الحسن وطارت روحه الى الملكوت ، ولكن بقيت مآثره وبطولته تحفز الفتيان من موالي اهل البيت ومن المسلميـن جميعاً على ضرورة التحدي للطغيان ونصرة الحق . ولذلك تجد احد العلماء الكبار وهو السيد الشريف المرتضـى علم الهدى يزور القاسم بهذهالكلمات العطـرة ، يقول : السلام على القاسم ابن الحسن ابن علي ورحمة اللـه بركاته ، السلام عليك يا ابن حبيب اللـه ، السلام عليك يا ابن ريحانة رسول اللـه ، السلام عليك من حبيب ماقضىمن الدنيا وطرا ولم يشف من اعداء اللـه صدرا حتى عاجله الاجل وفاته الامل ،فهنيئاً لك يا حبيب رسول اللـه ، ما اسعد جدك ، وافخر مجدك ، واحسن منقلبك .
الطريق إلى التوبة
#الجزء_الثاني_عشر 🏳ويصل الإمام الحسين إلى مكة كما وصلها من قبل جده (ص) يوم فتح مكة، مع الفوارق الكثيرة، فقد جاءها رسول الله وقد أرغم أنف بني أمية، بينما جاءها الإمام الحسين تاركا خلفه بطش بني أمية، متمثلا في يزيد الذي يحلم في بيعة الإمام الحسين له بالخلافة.…
#الجزء_الثالث_عشر
ويصبح المسلمون يوم عرفة والإمام الحسين ليس معهم..
🏴 فها هي راية أخيه العباس ترفرف في موكب الإمام الحسين وأهـله واصحابه وعياله، يتبعه عدد كبير من المسلمين (يفوقون الألف على بعض الروايات) يسيرون إلى حج غير هذا الحج.. إلى الجهاد، إلى الأمر بالمعروف، إلى مقارعة الباطل؛ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...}
🚩 يسير هذا الركب المبارك الى العراق حيث وصلت إلى الإمام الحسين(ع) من أهل الكوفة آلاف الكتب تُلقي الحجة على الإمام الحسين ليقدم إليهم لينصروه ويؤازروه ويقيموا معه دولة الحق؛ ليحكم فهم بالعدل والدين.
✍🏻وجاء في بعض كتبهم: أن أقدم إلينا فقد أينعت الثمار واخضرّ الجناب ...
🐪 وهكذا سارت سفينة الحسين متجهة إلى المصير المنتظر.. إلى الفوز والنجاة. نعم النجاة.
فليس النجاة أياما معدودة يعيشها الإنسان أكثر من غيره كما يفهمها الجاهلون أو الغافلون، وقد كان هذا فهم الكثير ممن تبع الامام الحسين طلبا للحكم والمنصب.
وعندما أخذ الحسين (ع) يبين لهم مرة بعد أخرى بأن المصير ليس إلا الجهاد والشهادة، عند ذلك ترك الكثير منهم الإمام الحسين(ع) وتفرقوا عنه، ولم يبق منهم إلا القليل..
⏳أخذوا يتناقصون شيئا فشيئا لم و يبق معه إلا الصفوة الخالصة ممن حظوا بالنجاة فى هذه السفينة ولم يغرقوا الدنيا الدنيئة، ففازوا ونجوا.
🏴 وهكذا ترك الحسين(ع) مكة خوفا من غدر يزيد، كما تركها رسول(ص) خوفا من غدر جد يزيد (أبي سفيان) عندما هـاجر منها إلى يثرب.
🐪 ويسير الموكب المبارك، ولم يبق معه سوى (٨٢) رجلا من أهل بيته وخاصة أصحابه وعدد من مُخدّرات الرسالة وعقائل النبوة في مسيرة قُدّر لها أن تغير مسيرة التـاريخ الإسلامي، وأن تحفظ الرسالة المحمدية ما بقي الدهر وتبقيها على نقائها وصفائها من تحريف المحرفين وتزييف الظالمين.
🏜 وفي الطريق يصل الإمام الحسين إلى مكان يقال له صفاح ، إذ يلتقي بالفرزدق. وبعد أن يسلم على الامام، يسأله الإمام(ع):
- من أين أقبلت يا أبا فراس ؟
- من الكوفة.
- بيّن لي خبر الناس ؟
- قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أمية! والقضاء ينزل السماء، والله يفعل ما يشاء... وربنا كل يوم هو في شأن.
ـ صدقت، لله الأمر من قبل ومن بعد، يفعل الله ما يشاء، وكل يوم ربنا في شأن، إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه، وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم ينعدّ من كان الحق نيته والتقوى سريرته...
👌🏻 وأنشأ الإمام يقوم متمثلا:
لثن تكن الدنيا تعد نفيسة ................ فدار ثواب الله أعلى وأنبل
وإن كانت الأبدان للموت أنشئت ................ فقتل امرىء بالسبف في الله أفضل
وإن كانت الأرزاق شيئا مقدرا ................ فقلة سعي المرء في الرزق أجمل
وإن كانت الأموال للترك جمعها ................ فما بال متروك به المرء يبخل
#يتبع
ويصبح المسلمون يوم عرفة والإمام الحسين ليس معهم..
🏴 فها هي راية أخيه العباس ترفرف في موكب الإمام الحسين وأهـله واصحابه وعياله، يتبعه عدد كبير من المسلمين (يفوقون الألف على بعض الروايات) يسيرون إلى حج غير هذا الحج.. إلى الجهاد، إلى الأمر بالمعروف، إلى مقارعة الباطل؛ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...}
🚩 يسير هذا الركب المبارك الى العراق حيث وصلت إلى الإمام الحسين(ع) من أهل الكوفة آلاف الكتب تُلقي الحجة على الإمام الحسين ليقدم إليهم لينصروه ويؤازروه ويقيموا معه دولة الحق؛ ليحكم فهم بالعدل والدين.
✍🏻وجاء في بعض كتبهم: أن أقدم إلينا فقد أينعت الثمار واخضرّ الجناب ...
🐪 وهكذا سارت سفينة الحسين متجهة إلى المصير المنتظر.. إلى الفوز والنجاة. نعم النجاة.
فليس النجاة أياما معدودة يعيشها الإنسان أكثر من غيره كما يفهمها الجاهلون أو الغافلون، وقد كان هذا فهم الكثير ممن تبع الامام الحسين طلبا للحكم والمنصب.
وعندما أخذ الحسين (ع) يبين لهم مرة بعد أخرى بأن المصير ليس إلا الجهاد والشهادة، عند ذلك ترك الكثير منهم الإمام الحسين(ع) وتفرقوا عنه، ولم يبق منهم إلا القليل..
⏳أخذوا يتناقصون شيئا فشيئا لم و يبق معه إلا الصفوة الخالصة ممن حظوا بالنجاة فى هذه السفينة ولم يغرقوا الدنيا الدنيئة، ففازوا ونجوا.
🏴 وهكذا ترك الحسين(ع) مكة خوفا من غدر يزيد، كما تركها رسول(ص) خوفا من غدر جد يزيد (أبي سفيان) عندما هـاجر منها إلى يثرب.
🐪 ويسير الموكب المبارك، ولم يبق معه سوى (٨٢) رجلا من أهل بيته وخاصة أصحابه وعدد من مُخدّرات الرسالة وعقائل النبوة في مسيرة قُدّر لها أن تغير مسيرة التـاريخ الإسلامي، وأن تحفظ الرسالة المحمدية ما بقي الدهر وتبقيها على نقائها وصفائها من تحريف المحرفين وتزييف الظالمين.
🏜 وفي الطريق يصل الإمام الحسين إلى مكان يقال له صفاح ، إذ يلتقي بالفرزدق. وبعد أن يسلم على الامام، يسأله الإمام(ع):
- من أين أقبلت يا أبا فراس ؟
- من الكوفة.
- بيّن لي خبر الناس ؟
- قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أمية! والقضاء ينزل السماء، والله يفعل ما يشاء... وربنا كل يوم هو في شأن.
ـ صدقت، لله الأمر من قبل ومن بعد، يفعل الله ما يشاء، وكل يوم ربنا في شأن، إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه، وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم ينعدّ من كان الحق نيته والتقوى سريرته...
👌🏻 وأنشأ الإمام يقوم متمثلا:
لثن تكن الدنيا تعد نفيسة ................ فدار ثواب الله أعلى وأنبل
وإن كانت الأبدان للموت أنشئت ................ فقتل امرىء بالسبف في الله أفضل
وإن كانت الأرزاق شيئا مقدرا ................ فقلة سعي المرء في الرزق أجمل
وإن كانت الأموال للترك جمعها ................ فما بال متروك به المرء يبخل
#يتبع
#الجزء_الرابع_عشر
🏜 وعندما وصل الإمام الحسين(ع) الحاجر من بطن ذي الرمة، وهو أحد منازل الحج عند طريق البادية كتب كتابا لشيعته من أهل الكوفة يعلمهم بالقدوم إليهم، جاء فيه:
《 من الحسين بن علي الى إخوانه من المؤمنين والمسلمين،
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو..
أما بعد، فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا، والطلب بحقنا، فنسأل الله أن يحسن لنا الصنيع، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فاكتموا أمركم وجدّوا، فإني قادم عليكم من أيامي هذه إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته》.
✉️ ودفع الكتاب إلى البطل الفذّ قيس بن مسهر الصيداوي. وانطلق البطل لا يلوي على شيء.
وفي القادسيه أُلقيَ القبض عليه من قبل شرطة ابن زياد الذين يراقبون بدقة كل من يدخل ويخرج من العراق.
فأسرع قيس الى الكتاب فمزّقه، فاُرسِل إلى بن زياد مخفورا. فلما مثل أمامه سأله ابن زياد:
-من انت؟
- رجل من شيعة الحسين بن علي.
ـ لِمَ خرقت الكتاب الذي كان معك ؟
- خوفا من أن تعلم ما فيه.
- مِمَّن الكتاب وإلى من؟
- من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم..
فغضب الطاغية وصاح به وخيّره بين ثلاث:
«والله لا تفارقني أبدا، أو تدلني على هؤلاء القوم الذين كُتب إليهم هذا الكتاب، أو لتصعد المنبر فتسبّ الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي، أو لأقطّعنّك ».
🚩 فأجابه البطل قيس:
- أما هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأما اللعن فأفعل .
فاعتلى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسوله المصطفى(ص) وأكثر من الترحم على علي وولده، ثم لعن عبيدالله ولعن أباه وعتاة بني أمية عن آخرهم،
📢 ورفع صوته الهادر بالحق رغم انوف الظالمين قائلا: «أيها الناس... إن الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله (ص)، أنا رسوله اليكم، وقد فارقته بالحاجز فأجيبوه... ».
⚔ فكان مصيره مصير الأبطال، فقد ألقي به من أعلى القصر. وتهشمت عظامه، وراحت روحه مع الشهداء..
🤲🏻 وعندما بلغ الإمام الحسين مقتله استعبر فقال: «اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما عندك، واجمع بيننا وإياهم في مستقر رحمتك إنك على كل شيء قدير».
#يتبع
#أم_البنين_ومسيرة_الإمام_الحسين
🏜 وعندما وصل الإمام الحسين(ع) الحاجر من بطن ذي الرمة، وهو أحد منازل الحج عند طريق البادية كتب كتابا لشيعته من أهل الكوفة يعلمهم بالقدوم إليهم، جاء فيه:
《 من الحسين بن علي الى إخوانه من المؤمنين والمسلمين،
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو..
أما بعد، فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا، والطلب بحقنا، فنسأل الله أن يحسن لنا الصنيع، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فاكتموا أمركم وجدّوا، فإني قادم عليكم من أيامي هذه إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته》.
✉️ ودفع الكتاب إلى البطل الفذّ قيس بن مسهر الصيداوي. وانطلق البطل لا يلوي على شيء.
وفي القادسيه أُلقيَ القبض عليه من قبل شرطة ابن زياد الذين يراقبون بدقة كل من يدخل ويخرج من العراق.
فأسرع قيس الى الكتاب فمزّقه، فاُرسِل إلى بن زياد مخفورا. فلما مثل أمامه سأله ابن زياد:
-من انت؟
- رجل من شيعة الحسين بن علي.
ـ لِمَ خرقت الكتاب الذي كان معك ؟
- خوفا من أن تعلم ما فيه.
- مِمَّن الكتاب وإلى من؟
- من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم..
فغضب الطاغية وصاح به وخيّره بين ثلاث:
«والله لا تفارقني أبدا، أو تدلني على هؤلاء القوم الذين كُتب إليهم هذا الكتاب، أو لتصعد المنبر فتسبّ الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي، أو لأقطّعنّك ».
🚩 فأجابه البطل قيس:
- أما هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأما اللعن فأفعل .
فاعتلى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسوله المصطفى(ص) وأكثر من الترحم على علي وولده، ثم لعن عبيدالله ولعن أباه وعتاة بني أمية عن آخرهم،
📢 ورفع صوته الهادر بالحق رغم انوف الظالمين قائلا: «أيها الناس... إن الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله (ص)، أنا رسوله اليكم، وقد فارقته بالحاجز فأجيبوه... ».
⚔ فكان مصيره مصير الأبطال، فقد ألقي به من أعلى القصر. وتهشمت عظامه، وراحت روحه مع الشهداء..
🤲🏻 وعندما بلغ الإمام الحسين مقتله استعبر فقال: «اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما عندك، واجمع بيننا وإياهم في مستقر رحمتك إنك على كل شيء قدير».
#يتبع
#أم_البنين_ومسيرة_الإمام_الحسين
مراسل ٦١ : في حالة رجل محاصر مقطوع عنه الماء وسط الصحراء فإنه من المتوقع استسلامه، إلا أن الحسين خالف جميع التوقعات وأذهل بموقفه المراقبين !
كربلاء | الحسين لعمر بن سعد : ألا تكون معي وتدع هؤلاء ؟ فإنه أقرب إلى الله تعالى ..
كربلاء | قائد الجيش الأموي ابن سعد يرفض عرض الحسين بالانشقاق عن النظام، وبيدي تخوفه من مصادرة أمواله واضطهاد أسرته ..
كربلاء | الحسين ينهي اجتماعه بقائد جيش النظام الأموي ويعود إلى معسكره مع مرافقيه بعد رفض الأخير الانضمام إلى ثورته ..
#هدية لأموات جميع المتابعين و خاصة الأرحام و المنسيين من المؤمنين والصالحين
صفحة: 282
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
صفحة: 282
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
◼️أولسنا على حق!◼️
قال علي الأكبر عليه السلام لأبيه الإمام الحسين عليهما السلام:
«يا أبت أولسنا على #الحق ؟
فقال الحسين عليه السلام: بلى والذي إليه مرجع العباد.
فقال علي الأكبر عليه السلام: إذاً #لا_نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا.
فقال الحسين عليه السلام : جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده»
📓 بحار الأنوار، ج44، ص367.
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
قال علي الأكبر عليه السلام لأبيه الإمام الحسين عليهما السلام:
«يا أبت أولسنا على #الحق ؟
فقال الحسين عليه السلام: بلى والذي إليه مرجع العباد.
فقال علي الأكبر عليه السلام: إذاً #لا_نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا.
فقال الحسين عليه السلام : جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده»
📓 بحار الأنوار، ج44، ص367.
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
كربلاء | حاكم العراق يبعث برسالة لقائد الجيش يأمره فيها بتخيير الحسين بن علي بين الاستسلام أو القتل ..
مراسل ٦١ : الرسالة تضمنت تهديدا صريحا لقائد الجيش بعزله وتولية شمر الضبابي في حال تأخره عن تنفيذ الأوامر العسكرية ..