الطريق إلى التوبة
5.24K subscribers
10.2K photos
391 videos
243 files
5.34K links
قد تركتُ الكُلَّ ربّي ماعداك
ليس لي في غربةِ العمر سِواك...
حيثُ ما أنتَ فـ أفكاري هُناك..
قلبي الخفاقُ أضحۍ مضجعك..
في حنايا صدري أُخفي موضعك..

اي استفسار او ملاحظة ارسلها حصرا على هذا البوت

@altaubaa_bot

فهرس القناة
https://t.me/fhras_altauba
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بسم الله الرحمن الرحيم

1⃣ #لماذا_إبراهيم_هادي؟

صيف العام 2007، كنت في المسجد.. أصلي المغرب والعشاء. عشتُ حالةً غريبة، كان معظم المصلّين من العلماء والفضلاء وأنا واقف في الجهة اليُمنى من الصف الثاني للجماعة.
🏝 بعد صلاة المغرب نظرتُ حولي، فتعجّبت لرؤية الماء وقد أحاط بالمكان حيث تقام صلاة الجماعة. وكأنّ المسجد صار جزيرة في وسط بحر!
فجأةً وقف إمام الجماعة الذي كان عجوزًا نورانيًا بعمامةٍ بيضاء وأدار وجهه إلى الناس وبدأ بالكلام. سألتّ الرجل الذي اصطّف بالقرب مني: هل تعرف من هو إمام الجماعة؟
👈🏻 أجاب: إنه الشيخ «محمد حسين زاهد»..
بما أنني سبق وسمعتُ عن مقام الشيخ «زاهد» وعظمته المعنوية، فقد صرت أستمع إليه بكل دقة. ضمن حديثه عن بعض المسائل في العرفان والأخلاق قال:
«أيها الأحباء، أيها الأصدقاء، يعدّنا الناس أننا كبار علماء العرفان والأخلاق، ولكن يا رفاقي الأعزاء، إن كبار العرفان العمليّ هم هؤلاء»، ثم حمل صورة كبيرة، فوقفت قليلًا لكي أرى بوضوح. كانت الصورة لشاب ذي لحية طويلة يرتدي قميصا بنيًّا. تأملت الصورة بدقة؛ أنا أعرفه جيدًا، فقد رأيت صورته مرارًا. لم أشك في أنه هو.. «إبراهيم»، «إبراهيم هادي». كان كلامه بالنسبة إلي مدهشًا؛ أن يقول الشيخ حسين زاهد -أستاذ العرفان والأخلاق الذي تتلمذ على يديه كثيرٌ من العلماء- هذا الكلام!
⁉️ وأنا في هذه الحال تساءلتُ في نفسي: هل الشيخ زاهد..؟! لقد رحل عن هذه الدنيا منذ سنوات.
قفزت من نومي وأنا مضطرب. كانت الساعة الثالثة فجرًا.. الموافق للسابع والعشرين من رجب ذكرى المبعث النبوي الشريف. لم أشكّ في أن هذا الحلم رؤيا صادقة جعلت جسدي يرتجف.
📝 أخذت ورقة وكتبت بسرعة ما رأيت وما سمعت. لم أستطع النوم، جلتُ في ذهني على الذكريات التي سمعتها عن «إبراهيم هادي».

⚡️حدث في اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك أن ذهبت مع أحد الأصدقاء إلى مسجد الشهداء كي نترافق مع بعض شباب الجبهة القدامى إلى بيت الشهيد إبراهيم هادي للمشاركة في مراسم العزاء التي أُقيمت بمناسبة وفاة والدته. شرع الحاج «حسين الله كرم» في الحديث عن الشهيد إبراهيم هادي، وأخبرنا عن ذكريات عجيبة عنه لم أسمع نظيرًا لها في أي وقت مضى.
لقد شغلتني الذكريات التي سمعتها سنين طويلة. لم أصدّق أن يسطر مجاهد هذا الكمّ من الملاحم البطولية ويبقى مجهولًا إلى هذا الحد. والأعجب من هذا أن يكون هو قد طلب من الله أن يبقى مفقود الأثر ومجهولًا، ومع مرور السنوات لم يُعثر على جثمانه ولا خبر عنه.

🌄 ما زال يفصلنا عن أذان الصبح بعض الوقت، لكن النوم فرّ من عيني، أحببت كثيرًا أن أعرف لماذا اعتبر الشيخ زاهد إبراهيم نموذجًا للأخلاق العملية.

في اليوم التالي، توجهت إلى مقبرة «ابن بابويه» وزرتُ مرقد الشيخ محمد حسين زاهد. عندما رأيت صورته تأكدّتُ من الرؤيا التي شاهدتها، وأيقنت أيضًا أنه لا يجب البحث عن العرفاء في الجبال.. بل هم منّا وموجودون بيننا.

🍃 في ذلك اليوم بالتحديد قصدت أحد رفاق الشهيد هادي وحصلت منه على عناوين وأرقام هواتف أصدقاء الشهيد المقرّبين. لقد أخذت قراري: عليّ أن أتعرّف أكثر وبشكل أكمل إلى إبراهيم؛ قد تكون هذه رسالة حمّلني الله إياها للتعرف إلى عباده المخلصين. نعم، لقد تم اختيار إبراهيم!

#يتبع
#سلام_على_إبراهيم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🚨🚨 تـــذكـــيـــر 🚨🚨

#أربعينية_الإستغفار

🌺 #اليـوم_الثـالث_عشـر 🌺

عن رسول الله(صلى الله عليه واله):
《من أنعم الله عزّ وجلّ عليه نعمةً فليحمد الله، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزنه أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله》

اضغط هنا 👈🏻 برنامج الإستغفار بعد صلاة العصر
.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2⃣ #الرزق_الحلال

أخت الشهيد إبراهيم هادي :

في الحقيقة، كان أخي إنسانًا تقيًّا، كان من أهل المسجد ومجالس العزاء، وكان يولي الرزق الحلال أهمية خاصّة، وكان يعرف قول الرسول الأكرم:
«العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال».

لذلك، حين آذاه عدد من الرعاع والأوباش في منطقة «أمير آباد» ومنعوه من كسب الرزق الحلال، اضطّر إلى بيع الدكان الذي ورثه عن أبيه والذهاب إلى معمل للسكر والعمل ليلًا ونهارًا أمام الفرن، إلى أن استطاع شراء منزل صغير.

🔹 قال إبراهيم مرارًا إن سبب تربية أبي لأبناء صالحين ما هو إلا نتيجة المصاعب التي عاناها في سبيل كسب الرزق الحلال. وكان كلّما تذكر طفولته قال: "كان أبي يساعدني لأحفظ القرآن، ويصطحبني دومًا معه إلى المسجد.."
 
⚡️ في أحد الأيام الأخيرة من المرحلة الابتدائية، قام إبراهيم بعمل أغضب أبي. فقال له:
❗️«إبراهيم، اخرج ولا ترجع حتى المساء»!
خرًج إبراهيم ولم يعد حتى المساء. وكان الجميع قلقًا عليه وخاصّةً في ما يتعلق بطعام الغداء، لكنه لم يخالف كلمة والده.

🌒 في المساء، رجع وحين دخل البيت سلّم بكل أدب. سألته فورًا:
«ماذا تناولت وقت الغداء يا أخي؟»، وكان أبي يُظهر عدم رضاه حتى الآن، لكنه وقف ينتظر جواب إبراهيم.

🍃قال إبراهيم بكل هدوء:
«كنت أمشي في الشارع، فرأيت امرأة عجوزًا ومعها كثير من الأغراض ولا تعرف كيف تنقلها إلى بيتها، فساعدتها. شكرتني كثيرًا وأعطتني 5 ريالات، لم أقبل؛ لكنها أصرت كثيرًا فأخذتها لأنني متأكد من أنها رزق حلال، فقد تعبت في تحصيله. عند الظهر، اشتريت بذلك المال خبزا وتناولته».

🌿 حين سمع أبي كلامه، علَت وجهه ابتسامة رضى وكان سعيدًا؛ لأن ابنه قد تعلّم درس أبيه على أكمل وجه، فقد أعطى الرزق الحلال الأهمية اللازمة.

🔸 كانت صداقة أبي مع إبراهيم أكثر من علاقة تقليدية، ظهرت ثمرتها واضحة في نمو شخصية الابن.
💔 لكن علاقة الصداقة هذه لم تستمر طويلا. كان إبراهيم يافعًا حين فقد الحس الطيب لحماية الأب، وعند غروب حزين، شعر بظلال اليُتم الثقيلة تظلل رأسه. بعد ذلك أكمل الحياة كالرجال الكبار.

#يتبع
#سلام_على_إبراهيم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🚨🚨  تـــذكـــيـــر  🚨🚨

#أربعينية_الإستغفار

🌺 #الليـلة_الرابعـة_عشـر 🌺

روي عن الإمام الصادق عليه السلام:
ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلّا صلاة الليل فإنّ الله عزّ وجلّ لم يُبيّن ثوابها لعظم خطره عنده فقال جلّ ذكره ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 

إضغط هنا 👈🏻 برنامج الاستغفار في السحر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ .......... لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (الإسراء،٧٩)
Anonymous Quiz
7%
مُنَاجَاةً
86%
نَافِلَةً
7%
تِلَاوَةً
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
 3⃣ #الرياضة_التراثية

🔸 تعرّف إبراهيم إلى الرياضة التراثية، حيث كان يذهب ليلًا إلى النادي.. وكان الحاج حسن يبدأ التمارين الرياضية بعدد من الآيات القرآنية، ثم يذكر حديثًا.. في معظم الليالي، كان يرسل إبراهيم إلى وسط الحلبة، حيث يدور ويقرأ سورة قرآنية أو دعاء التوسل أو أشعارًا في أهل البيت عليهم السلام فيساعد المرشد بهذه الطريقة.

🌅 من الأعمال المهمة التي كانت تقوم بها هذه المجموعة، أنه حين يطول وقت الرياضة إلى أذان المغرب كان الشباب يتوقفون عن التمارين ويصلون المغرب جماعة خلف الحاج حسن وسط الحلبة.

هكذا، ومنذ ذلك الوقت.. كان الشيخ حسن يعطي الشباب درسًا في الإيمان والأخلاق إلى جانب الرياضة.

🥋لا أنسى ما حصل في إحدى الليالي؛ كان الشباب يرتدون ملابسهم ويودع بعضهم بعضًا، وإذا برجلٍ مضطرب يدخل وهو يحتضن طفلًا شاحب الوجه وقال بصوت مرتجف:
«ساعدني يا حاج حسن، ابني مريض، فقد الأطباء الأمل! وسأخسر ابني، ليس لدي مكان أذهب إليه، لكنني أؤمن بنفسكم، أخذ بالبكاء...
أقسم عليك بالله أن تدعو له..».
ثم وقف إبراهيم وقال: «غيروا ملابسكم وانزلوا إلى الحلبة».. ووقف هو في الوسط. أذكر ليلتها أن إبراهيم وخلال دورة في الحلبة قرأ دعاء التوسّل مع الشبان، ثم دعوا بكل حرقة لذلك الطفل وكان والده يجلس في الزاوية يبكي وهو يحتضنه.
⌛️بعد أسبوع أو أسبوعين، قال الحاج حسن للشباب حين أنهوا الرياضة: «أنتم مدعوون نهار الجمعة إلى الغداء».
سألته بتعجب: «إلى أين؟!»
💌 قال: «دعاكم ذلك الرجل الذي جاء مع طفله المريض»، ثم أكمل: «لقد شُفي ابنه وأبلغه الطبيب أن حالته قد تحسنت ولذلك دعا الجميع إلى الغداء».
🍃 استدرتُ، ونظرت إلى إبراهيم الذي كان يستعد للخروج وكأنه لم يسمع شيئًا. لكنني لم أشكّ أبدًا في أن دعاء التوسل الذي قرأه إبراهيم بهذا الشوق وهذه الحالة العجيبة قد فعل فعلته.

👥 لطالما رأيته يرافق بعض الشباب الذين لا يوحي مظهرهم أبدًا بالتديّن، ولا يهتمون بالمسائل الدينية، وكان يجذبهم نحو الرياضة. من بين أولئك الشباب كان هناك واحد هو الأسوأ بين الجميع. لدرجة أنه كان يتكلم بكل بساطة عن شرب الخمر وعن الأعمال غير اللائقة، ولا يعرف أي شيء عن الدين. لم يكن يعطي أي عناية لا للصلاة ولا للصيام ولا لشيء آخر. ❗️وقد قال مرة: «لم أشارك في حياتي في أي جلسة دينية أو هيئة حسينية».
قلت مرة لإبراهيم: يا سيد أبرام!، من هم هؤلاء الذين تجرهم وراءك؟
 ⁉️ - ماذا تقصد؟
⚡️لقد أحضرت البارحة ذلك الشاب إلى المجلس الحسيني، فجلس بالقرب مني. حين كان القارئ يتكلم عن مظلومية الإمام الحسين عليه السلام وعن أفعال يزيد، كان يسمع وينظر حوله بغضب. حين أطفأوا النور، بدل أن يبكي، كان يسب يزيد بشتائم فظيعة!!
😊 استمع إبراهيم إلى كلامي بتعجّب، ثم بدأ بالضحك قائلًا: «ما المشكلة، لم يذهب هذا الشاب في حياته إلى مجلس حسيني ولم يبكِ قط، كًن على يقين من أنه سيصبح إنسانًا صالحًا إذا ما صادق الإمام الحسين، ولو استطعنا أن نجعل هؤلاء الشباب متديّنين فيا له من إنجاز».

💚 تطورت صداقة إبراهيم لهذا الشاب لدرجة أنه تخلّى عن كل شيء سيء وصار من الشباب الرياضيين الجيدين.

💝 بعد أشهر، وفي أحد أيام العيد، أحضر الشاب علبة حلوى ووزّعها علينا بعد الرياضة وقال: «يا رفاق، أنا أدين لكم جميعًا، وأدين للسيد أبرام. لو لم يعرّفني الله إليكم، فمن يدري أين كنت اليوم؟» نظرنا كلنا إليه بتعجب. وعندما كنت أهم بالمغادرة، ناديته وطلبت منه أن يسامحني لأنني تكلّمت عنه في غيابه، وأسرعت بالخروج.

💭 كنت طيلة الطريق أفكر في أعمال إبراهيم. كيف راح يجذب الشباب بشكل رائع فردًا فردًا نحو الرياضة ثم يسحبهم إلى المسجد وإلى الهيئة الحسينية، وكما كان يقول هو: «يرميهم في أحضان الإمام الحسين غلا».

تذكرت عندها حديثًا للرسول صلى الله عليه و آله، قاله للإمام علي عليه السلام:
«لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس»...

👈🏻 في الحقيقة، كان إبراهيم يقوم بهذه التمارين الرياضية لتقوية جسده، وكان يقول:
《في سبيل خدمة الله وخدمة عباده، يجب أن يبقى جسدنا قويًّا، مكرِرا دومًا كلام أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل: «قو على خدمتك جوارحي»》

#يتبع
#سلام_على_إبراهيم