🌙💛✨
✍ #صفة_خلق_الأرض 🌍
وردت خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) تبين صفة خلق الأرض ودحوها على الماء حيث يقول (عليه السلام): «كَبَسَ الأرْضَ عَلى مَوْرِ أَمْوَاج مُسْتَفْحِلَة، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أمْواجِهَا، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِها، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً، إِذْ تَمعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً، مَقْهُوراً، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَسَكَنَتِ الأرْضُ مَدْحُوَّةً، فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَاعْتِلاَئِهِ، وَشُمُوخِ أَنْفِهِ وَسُمُوِّ غُلَوَائِهِ، وَكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وبَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ»[1].
فكبس الأرض على الماء أي أوقفها عليه وحبسها به[2]، وقيل إدخال الأرض في الماء، وقيل كبس النهر والبئر يكبسهما طمهما بالتراب، ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه[3]، ولو تمعنا النظر في هذه الخطبة أعلاه لرأينا الصورة الدقيقة والبديعة في عملية دحو الأرض على الماء وركوزها أمام تلاطم أمواج المياه الهائجة التي يصعب التغلب عليها وكيف اصطفقت هذه الأشجار في الأرض وركوزها أمام هذه الأمواج والرياح العاتية وإن دل على شيء إنما يدل على العظمة الإلهية في الصنع والتكوين ليبين لنا عز وجل عظيم قدرته وكيفية خلقه لهذ الكون العجيب الذي يذهل العقول فسبحان رب العزة.
📘ـــــــــــــــــــــــــــ
1- نهج البلاغة، تحقيق صبحي الصالح، الخطبة 91/ 131.
2 - الوافي، الفيض الكاشاني: 8/802.
3 - ينظر: ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الاخبار: 3/629.
...⇣💭❤️💭⇣...
✍ #صفة_خلق_الأرض 🌍
وردت خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) تبين صفة خلق الأرض ودحوها على الماء حيث يقول (عليه السلام): «كَبَسَ الأرْضَ عَلى مَوْرِ أَمْوَاج مُسْتَفْحِلَة، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أمْواجِهَا، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِها، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً، إِذْ تَمعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً، مَقْهُوراً، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَسَكَنَتِ الأرْضُ مَدْحُوَّةً، فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَاعْتِلاَئِهِ، وَشُمُوخِ أَنْفِهِ وَسُمُوِّ غُلَوَائِهِ، وَكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وبَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ»[1].
فكبس الأرض على الماء أي أوقفها عليه وحبسها به[2]، وقيل إدخال الأرض في الماء، وقيل كبس النهر والبئر يكبسهما طمهما بالتراب، ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه[3]، ولو تمعنا النظر في هذه الخطبة أعلاه لرأينا الصورة الدقيقة والبديعة في عملية دحو الأرض على الماء وركوزها أمام تلاطم أمواج المياه الهائجة التي يصعب التغلب عليها وكيف اصطفقت هذه الأشجار في الأرض وركوزها أمام هذه الأمواج والرياح العاتية وإن دل على شيء إنما يدل على العظمة الإلهية في الصنع والتكوين ليبين لنا عز وجل عظيم قدرته وكيفية خلقه لهذ الكون العجيب الذي يذهل العقول فسبحان رب العزة.
📘ـــــــــــــــــــــــــــ
1- نهج البلاغة، تحقيق صبحي الصالح، الخطبة 91/ 131.
2 - الوافي، الفيض الكاشاني: 8/802.
3 - ينظر: ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الاخبار: 3/629.
...⇣💭❤️💭⇣...