#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة الكرام . . . نحن مُقْبِلون على عشرة أيام ، هي من أفضل أيام العمر ، إنها الأيام العشرة مِن ذي الحجة ، والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ، وحثَّ فيها على العمل الصالح ، وعلى بعض العبادات ، بل إن الله تعالى في بعض التفاسير أقسم بها :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
وهذا القسم وحده يكفي أن تكون هذه الأيام مِن أفضل أيام الدنيا في حياة المسلم ، إذ أن العظيم لا يُقْسِمُ إلا بعظيم . .
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
هذا يستدعي مِن المسلم أن يجتهد في هذه الأيام العَشْر ، وأن يكثر من الأعمال الصالحة ، وأن يحسن استقبالها واغتنامها ، هذا محور هذا الدرس إن شاء الله تعالى ، وهو أنسب موضوعٍ لهذه الأيام العشر ، التي نحن مقبلون عليها .
*يتبع...*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة الكرام . . . نحن مُقْبِلون على عشرة أيام ، هي من أفضل أيام العمر ، إنها الأيام العشرة مِن ذي الحجة ، والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ، وحثَّ فيها على العمل الصالح ، وعلى بعض العبادات ، بل إن الله تعالى في بعض التفاسير أقسم بها :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
وهذا القسم وحده يكفي أن تكون هذه الأيام مِن أفضل أيام الدنيا في حياة المسلم ، إذ أن العظيم لا يُقْسِمُ إلا بعظيم . .
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
هذا يستدعي مِن المسلم أن يجتهد في هذه الأيام العَشْر ، وأن يكثر من الأعمال الصالحة ، وأن يحسن استقبالها واغتنامها ، هذا محور هذا الدرس إن شاء الله تعالى ، وهو أنسب موضوعٍ لهذه الأيام العشر ، التي نحن مقبلون عليها .
*يتبع...*
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 العلماء قالوا : بأي شيءٍ تستقبل هذه الأيام العشر ؟ تستقبل أولاً بالتوبة الصادقة ، والمؤمن كثير التوبة مع كل مَوْسم ، في كل مناسبة ، في مَطْلَع أي عبادة ، في قرب مجيء أي موسم يبدأ بالتوبة الصادقة ، لقوله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ﴾
[ سورة التحريم : 8 ]
وفي آيةٍ أخرى :
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
[ سورة النور : 31 ]
وكما تعلمون التوبة علمٌ وحالٌ وعمل ، فكلما ازداد علمك ازدادت معرفتك بالذنوب ، كلما ازدادت معرفتك بالذنوب اشتدَّت حالات الألم لما بدر مِن ذنب ، العلم بالذنب والندم عليه يستدعيان الإقلاع عنه فوراً ، والعزيمة على ألا تقع به مستقبلاً ، وأن تُصَحِّح ما بدر منك في الماضي ، إقلاعٌ ، وعزيمةٌ ، وإصلاح ، وندمٌ ، وعلم .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 العلماء قالوا : بأي شيءٍ تستقبل هذه الأيام العشر ؟ تستقبل أولاً بالتوبة الصادقة ، والمؤمن كثير التوبة مع كل مَوْسم ، في كل مناسبة ، في مَطْلَع أي عبادة ، في قرب مجيء أي موسم يبدأ بالتوبة الصادقة ، لقوله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ﴾
[ سورة التحريم : 8 ]
وفي آيةٍ أخرى :
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
[ سورة النور : 31 ]
وكما تعلمون التوبة علمٌ وحالٌ وعمل ، فكلما ازداد علمك ازدادت معرفتك بالذنوب ، كلما ازدادت معرفتك بالذنوب اشتدَّت حالات الألم لما بدر مِن ذنب ، العلم بالذنب والندم عليه يستدعيان الإقلاع عنه فوراً ، والعزيمة على ألا تقع به مستقبلاً ، وأن تُصَحِّح ما بدر منك في الماضي ، إقلاعٌ ، وعزيمةٌ ، وإصلاح ، وندمٌ ، وعلم .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 كيفية استقبال هذه الأيام المباركة :
سيأتي بعد قليل بعض الأحاديث الشريفة التي نوَّه بها النبي صلى الله عليه و سلم بفضل هذه الأيام العشر ، لابدَّ من أن يستقبل المسلم هذه الأيام بعزمٍ جادٍ على اغتنامها ؛ في إتقان عباداتها ، وفي الإكثار من العمل الصالح ، وفي أداء ما أقرَّه العلماء استنباطاً من السُنَّة الشريفة ، طبعاً الآية الكريمة :
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾
[ سورة العنكبوت : 69 ]
الشيء الثاني : البُعد عن المعاصي ، فقد يقول قائل : هذا الشيء ثابت في حياة المؤمن ؟ نقول : نعم . ولكن الذي هو مقصِّر في معصية ينبغي أن يبتعد عنها ، الذي تجول في خاطره ينبغي أن تُنْزَعَ منه ، الذي تركها ينبغي أن يثبت على تركها . دائماً عندنا قاعدة : إذا جاء الأمر للمجتهد أن اجتهد ، أي اثبت على اجتهادك . إذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام، أو إذا أُمر النبي عليه الصلاة والسلام :
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾
[ سورة الأحزاب : 1 ]
هل معنى ذلك أنه ليس متقياً لله ؟ لا ، هو متقٍ لله ، فإذا الأمر للمتقي أن اتقِ، أي استمر واثبت على تقواك .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 كيفية استقبال هذه الأيام المباركة :
سيأتي بعد قليل بعض الأحاديث الشريفة التي نوَّه بها النبي صلى الله عليه و سلم بفضل هذه الأيام العشر ، لابدَّ من أن يستقبل المسلم هذه الأيام بعزمٍ جادٍ على اغتنامها ؛ في إتقان عباداتها ، وفي الإكثار من العمل الصالح ، وفي أداء ما أقرَّه العلماء استنباطاً من السُنَّة الشريفة ، طبعاً الآية الكريمة :
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾
[ سورة العنكبوت : 69 ]
الشيء الثاني : البُعد عن المعاصي ، فقد يقول قائل : هذا الشيء ثابت في حياة المؤمن ؟ نقول : نعم . ولكن الذي هو مقصِّر في معصية ينبغي أن يبتعد عنها ، الذي تجول في خاطره ينبغي أن تُنْزَعَ منه ، الذي تركها ينبغي أن يثبت على تركها . دائماً عندنا قاعدة : إذا جاء الأمر للمجتهد أن اجتهد ، أي اثبت على اجتهادك . إذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام، أو إذا أُمر النبي عليه الصلاة والسلام :
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾
[ سورة الأحزاب : 1 ]
هل معنى ذلك أنه ليس متقياً لله ؟ لا ، هو متقٍ لله ، فإذا الأمر للمتقي أن اتقِ، أي استمر واثبت على تقواك .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة . . . العلماء قالوا : كما أن الطاعات أسباب القُرب من الله تعالى ، كذلك المعاصي أسباب البُعد عن الله تعالى ، فبالنهاية ؛ طاعةٌ تقرب ، ومعصيةٌ تبعد ، عملٌ تقبل به وعملٌ تعرض به ، عملٌ يوصلك بالله ، وعملٌ يقطعك عن الله ، وفي النهاية المؤمن الصادق يتحرَّى كل عملٍ يوصله بالله ، ويبتعد عن كل عملٍ يقطعه عن الله ، الإنسان قد يحرم رحمة الله عزَّ وجل بسبب ذنبٍ ارتكبه ، فكل من أراد لقاء الله فعليه بالطاعة والعمل الصالح ، والآية الكريمة :
﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾
[ سورة الكهف : 110 ]
إذاً نستقبل هذه الأيام العشر بالتوبة .
هناك سؤال : ما برنامج العبادات الذي ينبغي أن يكون مُطَبَّقاً على مدار العام ؟ لابدَّ مِن صلاة الفجر في وقتها ، ولابدَّ من تلاوة بعض القرآن ، ولابدَّ من التفكُّر في خَلق السموات والأرض ، ولابدَّ من الدعاء ، ذكرٌ ودعاء وتفكرٌ وتلاوةٌ وصلاة ، حصة يومية إما صباحاً أو مساءً ، إما قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها ، من آناء الليل أو في أطراف النهار ، لابدَّ من جلسةٍ تتصل من خلالها بالله عزَّ وجل ، فهذه ينبغي أن تكون في الأيام العشر واضحةٌ جداً ، فالطاعات أسباب القرب ، والمعاصي أسباب البُعد .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة . . . العلماء قالوا : كما أن الطاعات أسباب القُرب من الله تعالى ، كذلك المعاصي أسباب البُعد عن الله تعالى ، فبالنهاية ؛ طاعةٌ تقرب ، ومعصيةٌ تبعد ، عملٌ تقبل به وعملٌ تعرض به ، عملٌ يوصلك بالله ، وعملٌ يقطعك عن الله ، وفي النهاية المؤمن الصادق يتحرَّى كل عملٍ يوصله بالله ، ويبتعد عن كل عملٍ يقطعه عن الله ، الإنسان قد يحرم رحمة الله عزَّ وجل بسبب ذنبٍ ارتكبه ، فكل من أراد لقاء الله فعليه بالطاعة والعمل الصالح ، والآية الكريمة :
﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾
[ سورة الكهف : 110 ]
إذاً نستقبل هذه الأيام العشر بالتوبة .
هناك سؤال : ما برنامج العبادات الذي ينبغي أن يكون مُطَبَّقاً على مدار العام ؟ لابدَّ مِن صلاة الفجر في وقتها ، ولابدَّ من تلاوة بعض القرآن ، ولابدَّ من التفكُّر في خَلق السموات والأرض ، ولابدَّ من الدعاء ، ذكرٌ ودعاء وتفكرٌ وتلاوةٌ وصلاة ، حصة يومية إما صباحاً أو مساءً ، إما قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها ، من آناء الليل أو في أطراف النهار ، لابدَّ من جلسةٍ تتصل من خلالها بالله عزَّ وجل ، فهذه ينبغي أن تكون في الأيام العشر واضحةٌ جداً ، فالطاعات أسباب القرب ، والمعاصي أسباب البُعد .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 فضل الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم :
الآن ، فضل هذه الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم ، الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
والليالي العشر في رأي بعض المفسرين هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة وهذا ما عليه جمهور المفسرين ، والسلف الصالح ، والخلَف الصالح .
وهناك آية ثانية ، أيضاً أشار العلماء إلى أنها تعني الأيام العشر ، قال تعالى :
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾
[ سورة الحج : 28 ]
أيضاً جمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة ، هذه آيةٌ ثانية .
والنبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ شريفٍ يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر- أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
لو أن هذه الأيام العشر يا رسول الله كانت في الجهاد ، في القتال ، في بذل الغالي والرخيص ، في بذل النفس والنفيس . فقال عليه الصلاة والسلام :
((ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
دققوا : النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى . .
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
[ سورة النجم : 4]
وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وحيٌ غير متلو ، وهو يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر - أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجلٌ عفَّر وجهه بالتراب ))
[البزار عن جابر ]
أي استشهد ، وبذل روحه ونفسه في سبيل الله ، معنى ذلك الحُجَّاج في بؤرة النفحات الإلهية ، في المِحْرَق ، أما غير الحجاج فيحومون حول هذه البؤرة ، الحجّاج الصادقون في يوم عرفة و يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ؛ يوم المغفرة ، يوم العتْق من النار ، يوم قبول الله لعباده ، يوم إكرامهم ، يوم أن يعودوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم ، ما رُئِي في هذا اليوم الشيطان في حالةٍ يائسة كهذا اليوم ، لأن الله غفر لأهل الموقف ، وقبلهم ، وعفا عنهم ، ورضي عنهم ، ومَن وقف في عرفات ولم يغلب على ظنه أن الله غفر له ، فلا حجَّ له ، هؤلاء في البؤرة ، في المِحْرَق ، أما غير الحُجَّاج فيجب أن يحوموا حول هذه البؤرة وحول هذا المحرق ، فكل إنسان لم يتح له أن يحج إلى بيت الله الحرام ، عليه أن يجعل مِن هذه الأيام العشر مُناسبةً للقرب من الله عزَّ وجل ، هناك عباداتٌ استثنائية ، وبإنفاقٍ استثنائي ، وبعلم وتعليمٍ استثنائي ، وبعملٍ صالحٍ استثنائي . مما يشير إلى فضل هذه الأيام العشر أن فيها يوم عرفة ، يوم الحجِّ الأكبر ، يوم مغفرة الذنوب ، يوم العتق مِن النار ، ولو لم يكن في العشر من ذي الحجة إلا يوم عرفة لكافاها ذلك فضلاً ، من هذه الأيام يوم عرفة .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 فضل الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم :
الآن ، فضل هذه الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم ، الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
والليالي العشر في رأي بعض المفسرين هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة وهذا ما عليه جمهور المفسرين ، والسلف الصالح ، والخلَف الصالح .
وهناك آية ثانية ، أيضاً أشار العلماء إلى أنها تعني الأيام العشر ، قال تعالى :
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾
[ سورة الحج : 28 ]
أيضاً جمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة ، هذه آيةٌ ثانية .
والنبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ شريفٍ يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر- أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
لو أن هذه الأيام العشر يا رسول الله كانت في الجهاد ، في القتال ، في بذل الغالي والرخيص ، في بذل النفس والنفيس . فقال عليه الصلاة والسلام :
((ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
دققوا : النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى . .
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
[ سورة النجم : 4]
وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وحيٌ غير متلو ، وهو يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر - أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجلٌ عفَّر وجهه بالتراب ))
[البزار عن جابر ]
أي استشهد ، وبذل روحه ونفسه في سبيل الله ، معنى ذلك الحُجَّاج في بؤرة النفحات الإلهية ، في المِحْرَق ، أما غير الحجاج فيحومون حول هذه البؤرة ، الحجّاج الصادقون في يوم عرفة و يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ؛ يوم المغفرة ، يوم العتْق من النار ، يوم قبول الله لعباده ، يوم إكرامهم ، يوم أن يعودوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم ، ما رُئِي في هذا اليوم الشيطان في حالةٍ يائسة كهذا اليوم ، لأن الله غفر لأهل الموقف ، وقبلهم ، وعفا عنهم ، ورضي عنهم ، ومَن وقف في عرفات ولم يغلب على ظنه أن الله غفر له ، فلا حجَّ له ، هؤلاء في البؤرة ، في المِحْرَق ، أما غير الحُجَّاج فيجب أن يحوموا حول هذه البؤرة وحول هذا المحرق ، فكل إنسان لم يتح له أن يحج إلى بيت الله الحرام ، عليه أن يجعل مِن هذه الأيام العشر مُناسبةً للقرب من الله عزَّ وجل ، هناك عباداتٌ استثنائية ، وبإنفاقٍ استثنائي ، وبعلم وتعليمٍ استثنائي ، وبعملٍ صالحٍ استثنائي . مما يشير إلى فضل هذه الأيام العشر أن فيها يوم عرفة ، يوم الحجِّ الأكبر ، يوم مغفرة الذنوب ، يوم العتق مِن النار ، ولو لم يكن في العشر من ذي الحجة إلا يوم عرفة لكافاها ذلك فضلاً ، من هذه الأيام يوم عرفة .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 اجتماع أمهات العبادات في هذه الأيام :
قيل : إن هذه الأيام فيها أيضاً يوم النحر ، وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء وقد قال عليه الصلاة والسلام :
(( أعظم الأيام عند الله يوم النحر ))
[ رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الله بن قرط ]
نحن بحياتنا رموز كثيرة ، العَلَم رمز ، العلم قماش أحمر وأسود وأخضر وأبيض مثلاً ، لو إنسان احتقر العلم يعاقب أشد العقاب ، يقول لك : هذا قماش . لا ، هذا ليس قماشاً هذا رمز للوطن ، فبحياة كل مجتمع مقدَّسات ، كذلك الإنسان في يوم النحر ، هو الحقيقة ينحر الأضحية ، لكنه ينحر شهواته المُحَرَّمة ، ينحر كل رغبةٍ في معصية ، مِن رموز يوم النحر أنك في هذا اليوم اصطلحت مع الله ، وفي هذا اليوم نحرت كل شهواتك التي لا ترضي الله عزَّ وجل، فيوم النحر أيضاً من أيام عشر ذي الحجة .
وقال بعض العلماء ، وهو الحافظ بن حجر في - فتح الباري في شرح صحيح البخاري - : إن سبب امتياز هذه الأيام أن فيها اجتماع أمهات العبادات ؛ فيها الصلاة ، والصيام ، والصدقة ، والحج ، ولا يتأتّى ذلك في غير هذه الأيام .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 اجتماع أمهات العبادات في هذه الأيام :
قيل : إن هذه الأيام فيها أيضاً يوم النحر ، وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء وقد قال عليه الصلاة والسلام :
(( أعظم الأيام عند الله يوم النحر ))
[ رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الله بن قرط ]
نحن بحياتنا رموز كثيرة ، العَلَم رمز ، العلم قماش أحمر وأسود وأخضر وأبيض مثلاً ، لو إنسان احتقر العلم يعاقب أشد العقاب ، يقول لك : هذا قماش . لا ، هذا ليس قماشاً هذا رمز للوطن ، فبحياة كل مجتمع مقدَّسات ، كذلك الإنسان في يوم النحر ، هو الحقيقة ينحر الأضحية ، لكنه ينحر شهواته المُحَرَّمة ، ينحر كل رغبةٍ في معصية ، مِن رموز يوم النحر أنك في هذا اليوم اصطلحت مع الله ، وفي هذا اليوم نحرت كل شهواتك التي لا ترضي الله عزَّ وجل، فيوم النحر أيضاً من أيام عشر ذي الحجة .
وقال بعض العلماء ، وهو الحافظ بن حجر في - فتح الباري في شرح صحيح البخاري - : إن سبب امتياز هذه الأيام أن فيها اجتماع أمهات العبادات ؛ فيها الصلاة ، والصيام ، والصدقة ، والحج ، ولا يتأتّى ذلك في غير هذه الأيام .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة الكرام . . . نحن مُقْبِلون على عشرة أيام ، هي من أفضل أيام العمر ، إنها الأيام العشرة مِن ذي الحجة ، والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ، وحثَّ فيها على العمل الصالح ، وعلى بعض العبادات ، بل إن الله تعالى في بعض التفاسير أقسم بها :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
وهذا القسم وحده يكفي أن تكون هذه الأيام مِن أفضل أيام الدنيا في حياة المسلم ، إذ أن العظيم لا يُقْسِمُ إلا بعظيم . .
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
هذا يستدعي مِن المسلم أن يجتهد في هذه الأيام العَشْر ، وأن يكثر من الأعمال الصالحة ، وأن يحسن استقبالها واغتنامها ، هذا محور هذا الدرس إن شاء الله تعالى ، وهو أنسب موضوعٍ لهذه الأيام العشر ، التي نحن مقبلون عليها .
*يتبع...*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة الكرام . . . نحن مُقْبِلون على عشرة أيام ، هي من أفضل أيام العمر ، إنها الأيام العشرة مِن ذي الحجة ، والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ، وحثَّ فيها على العمل الصالح ، وعلى بعض العبادات ، بل إن الله تعالى في بعض التفاسير أقسم بها :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
وهذا القسم وحده يكفي أن تكون هذه الأيام مِن أفضل أيام الدنيا في حياة المسلم ، إذ أن العظيم لا يُقْسِمُ إلا بعظيم . .
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
هذا يستدعي مِن المسلم أن يجتهد في هذه الأيام العَشْر ، وأن يكثر من الأعمال الصالحة ، وأن يحسن استقبالها واغتنامها ، هذا محور هذا الدرس إن شاء الله تعالى ، وهو أنسب موضوعٍ لهذه الأيام العشر ، التي نحن مقبلون عليها .
*يتبع...*
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 العلماء قالوا : بأي شيءٍ تستقبل هذه الأيام العشر ؟ تستقبل أولاً بالتوبة الصادقة ، والمؤمن كثير التوبة مع كل مَوْسم ، في كل مناسبة ، في مَطْلَع أي عبادة ، في قرب مجيء أي موسم يبدأ بالتوبة الصادقة ، لقوله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ﴾
[ سورة التحريم : 8 ]
وفي آيةٍ أخرى :
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
[ سورة النور : 31 ]
وكما تعلمون التوبة علمٌ وحالٌ وعمل ، فكلما ازداد علمك ازدادت معرفتك بالذنوب ، كلما ازدادت معرفتك بالذنوب اشتدَّت حالات الألم لما بدر مِن ذنب ، العلم بالذنب والندم عليه يستدعيان الإقلاع عنه فوراً ، والعزيمة على ألا تقع به مستقبلاً ، وأن تُصَحِّح ما بدر منك في الماضي ، إقلاعٌ ، وعزيمةٌ ، وإصلاح ، وندمٌ ، وعلم .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 العلماء قالوا : بأي شيءٍ تستقبل هذه الأيام العشر ؟ تستقبل أولاً بالتوبة الصادقة ، والمؤمن كثير التوبة مع كل مَوْسم ، في كل مناسبة ، في مَطْلَع أي عبادة ، في قرب مجيء أي موسم يبدأ بالتوبة الصادقة ، لقوله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ﴾
[ سورة التحريم : 8 ]
وفي آيةٍ أخرى :
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
[ سورة النور : 31 ]
وكما تعلمون التوبة علمٌ وحالٌ وعمل ، فكلما ازداد علمك ازدادت معرفتك بالذنوب ، كلما ازدادت معرفتك بالذنوب اشتدَّت حالات الألم لما بدر مِن ذنب ، العلم بالذنب والندم عليه يستدعيان الإقلاع عنه فوراً ، والعزيمة على ألا تقع به مستقبلاً ، وأن تُصَحِّح ما بدر منك في الماضي ، إقلاعٌ ، وعزيمةٌ ، وإصلاح ، وندمٌ ، وعلم .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 كيفية استقبال هذه الأيام المباركة :
سيأتي بعد قليل بعض الأحاديث الشريفة التي نوَّه بها النبي صلى الله عليه و سلم بفضل هذه الأيام العشر ، لابدَّ من أن يستقبل المسلم هذه الأيام بعزمٍ جادٍ على اغتنامها ؛ في إتقان عباداتها ، وفي الإكثار من العمل الصالح ، وفي أداء ما أقرَّه العلماء استنباطاً من السُنَّة الشريفة ، طبعاً الآية الكريمة :
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾
[ سورة العنكبوت : 69 ]
الشيء الثاني : البُعد عن المعاصي ، فقد يقول قائل : هذا الشيء ثابت في حياة المؤمن ؟ نقول : نعم . ولكن الذي هو مقصِّر في معصية ينبغي أن يبتعد عنها ، الذي تجول في خاطره ينبغي أن تُنْزَعَ منه ، الذي تركها ينبغي أن يثبت على تركها . دائماً عندنا قاعدة : إذا جاء الأمر للمجتهد أن اجتهد ، أي اثبت على اجتهادك . إذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام، أو إذا أُمر النبي عليه الصلاة والسلام :
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾
[ سورة الأحزاب : 1 ]
هل معنى ذلك أنه ليس متقياً لله ؟ لا ، هو متقٍ لله ، فإذا الأمر للمتقي أن اتقِ، أي استمر واثبت على تقواك .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 كيفية استقبال هذه الأيام المباركة :
سيأتي بعد قليل بعض الأحاديث الشريفة التي نوَّه بها النبي صلى الله عليه و سلم بفضل هذه الأيام العشر ، لابدَّ من أن يستقبل المسلم هذه الأيام بعزمٍ جادٍ على اغتنامها ؛ في إتقان عباداتها ، وفي الإكثار من العمل الصالح ، وفي أداء ما أقرَّه العلماء استنباطاً من السُنَّة الشريفة ، طبعاً الآية الكريمة :
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾
[ سورة العنكبوت : 69 ]
الشيء الثاني : البُعد عن المعاصي ، فقد يقول قائل : هذا الشيء ثابت في حياة المؤمن ؟ نقول : نعم . ولكن الذي هو مقصِّر في معصية ينبغي أن يبتعد عنها ، الذي تجول في خاطره ينبغي أن تُنْزَعَ منه ، الذي تركها ينبغي أن يثبت على تركها . دائماً عندنا قاعدة : إذا جاء الأمر للمجتهد أن اجتهد ، أي اثبت على اجتهادك . إذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام، أو إذا أُمر النبي عليه الصلاة والسلام :
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾
[ سورة الأحزاب : 1 ]
هل معنى ذلك أنه ليس متقياً لله ؟ لا ، هو متقٍ لله ، فإذا الأمر للمتقي أن اتقِ، أي استمر واثبت على تقواك .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة . . . العلماء قالوا : كما أن الطاعات أسباب القُرب من الله تعالى ، كذلك المعاصي أسباب البُعد عن الله تعالى ، فبالنهاية ؛ طاعةٌ تقرب ، ومعصيةٌ تبعد ، عملٌ تقبل به وعملٌ تعرض به ، عملٌ يوصلك بالله ، وعملٌ يقطعك عن الله ، وفي النهاية المؤمن الصادق يتحرَّى كل عملٍ يوصله بالله ، ويبتعد عن كل عملٍ يقطعه عن الله ، الإنسان قد يحرم رحمة الله عزَّ وجل بسبب ذنبٍ ارتكبه ، فكل من أراد لقاء الله فعليه بالطاعة والعمل الصالح ، والآية الكريمة :
﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾
[ سورة الكهف : 110 ]
إذاً نستقبل هذه الأيام العشر بالتوبة .
هناك سؤال : ما برنامج العبادات الذي ينبغي أن يكون مُطَبَّقاً على مدار العام ؟ لابدَّ مِن صلاة الفجر في وقتها ، ولابدَّ من تلاوة بعض القرآن ، ولابدَّ من التفكُّر في خَلق السموات والأرض ، ولابدَّ من الدعاء ، ذكرٌ ودعاء وتفكرٌ وتلاوةٌ وصلاة ، حصة يومية إما صباحاً أو مساءً ، إما قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها ، من آناء الليل أو في أطراف النهار ، لابدَّ من جلسةٍ تتصل من خلالها بالله عزَّ وجل ، فهذه ينبغي أن تكون في الأيام العشر واضحةٌ جداً ، فالطاعات أسباب القرب ، والمعاصي أسباب البُعد .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 أيها الأخوة . . . العلماء قالوا : كما أن الطاعات أسباب القُرب من الله تعالى ، كذلك المعاصي أسباب البُعد عن الله تعالى ، فبالنهاية ؛ طاعةٌ تقرب ، ومعصيةٌ تبعد ، عملٌ تقبل به وعملٌ تعرض به ، عملٌ يوصلك بالله ، وعملٌ يقطعك عن الله ، وفي النهاية المؤمن الصادق يتحرَّى كل عملٍ يوصله بالله ، ويبتعد عن كل عملٍ يقطعه عن الله ، الإنسان قد يحرم رحمة الله عزَّ وجل بسبب ذنبٍ ارتكبه ، فكل من أراد لقاء الله فعليه بالطاعة والعمل الصالح ، والآية الكريمة :
﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾
[ سورة الكهف : 110 ]
إذاً نستقبل هذه الأيام العشر بالتوبة .
هناك سؤال : ما برنامج العبادات الذي ينبغي أن يكون مُطَبَّقاً على مدار العام ؟ لابدَّ مِن صلاة الفجر في وقتها ، ولابدَّ من تلاوة بعض القرآن ، ولابدَّ من التفكُّر في خَلق السموات والأرض ، ولابدَّ من الدعاء ، ذكرٌ ودعاء وتفكرٌ وتلاوةٌ وصلاة ، حصة يومية إما صباحاً أو مساءً ، إما قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها ، من آناء الليل أو في أطراف النهار ، لابدَّ من جلسةٍ تتصل من خلالها بالله عزَّ وجل ، فهذه ينبغي أن تكون في الأيام العشر واضحةٌ جداً ، فالطاعات أسباب القرب ، والمعاصي أسباب البُعد .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 فضل الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم :
الآن ، فضل هذه الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم ، الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
والليالي العشر في رأي بعض المفسرين هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة وهذا ما عليه جمهور المفسرين ، والسلف الصالح ، والخلَف الصالح .
وهناك آية ثانية ، أيضاً أشار العلماء إلى أنها تعني الأيام العشر ، قال تعالى :
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾
[ سورة الحج : 28 ]
أيضاً جمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة ، هذه آيةٌ ثانية .
والنبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ شريفٍ يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر- أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
لو أن هذه الأيام العشر يا رسول الله كانت في الجهاد ، في القتال ، في بذل الغالي والرخيص ، في بذل النفس والنفيس . فقال عليه الصلاة والسلام :
((ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
دققوا : النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى . .
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
[ سورة النجم : 4]
وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وحيٌ غير متلو ، وهو يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر - أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجلٌ عفَّر وجهه بالتراب ))
[البزار عن جابر ]
أي استشهد ، وبذل روحه ونفسه في سبيل الله ، معنى ذلك الحُجَّاج في بؤرة النفحات الإلهية ، في المِحْرَق ، أما غير الحجاج فيحومون حول هذه البؤرة ، الحجّاج الصادقون في يوم عرفة و يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ؛ يوم المغفرة ، يوم العتْق من النار ، يوم قبول الله لعباده ، يوم إكرامهم ، يوم أن يعودوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم ، ما رُئِي في هذا اليوم الشيطان في حالةٍ يائسة كهذا اليوم ، لأن الله غفر لأهل الموقف ، وقبلهم ، وعفا عنهم ، ورضي عنهم ، ومَن وقف في عرفات ولم يغلب على ظنه أن الله غفر له ، فلا حجَّ له ، هؤلاء في البؤرة ، في المِحْرَق ، أما غير الحُجَّاج فيجب أن يحوموا حول هذه البؤرة وحول هذا المحرق ، فكل إنسان لم يتح له أن يحج إلى بيت الله الحرام ، عليه أن يجعل مِن هذه الأيام العشر مُناسبةً للقرب من الله عزَّ وجل ، هناك عباداتٌ استثنائية ، وبإنفاقٍ استثنائي ، وبعلم وتعليمٍ استثنائي ، وبعملٍ صالحٍ استثنائي . مما يشير إلى فضل هذه الأيام العشر أن فيها يوم عرفة ، يوم الحجِّ الأكبر ، يوم مغفرة الذنوب ، يوم العتق مِن النار ، ولو لم يكن في العشر من ذي الحجة إلا يوم عرفة لكافاها ذلك فضلاً ، من هذه الأيام يوم عرفة .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 فضل الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم :
الآن ، فضل هذه الأيام العشر كما ورد في القرآن الكريم ، الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى :
﴿ وَالْفَجْرِ * ولَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
[ سورة الفجر : 1-2]
والليالي العشر في رأي بعض المفسرين هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة وهذا ما عليه جمهور المفسرين ، والسلف الصالح ، والخلَف الصالح .
وهناك آية ثانية ، أيضاً أشار العلماء إلى أنها تعني الأيام العشر ، قال تعالى :
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾
[ سورة الحج : 28 ]
أيضاً جمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأولى مِن ذي الحجة ، هذه آيةٌ ثانية .
والنبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ شريفٍ يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر- أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
لو أن هذه الأيام العشر يا رسول الله كانت في الجهاد ، في القتال ، في بذل الغالي والرخيص ، في بذل النفس والنفيس . فقال عليه الصلاة والسلام :
((ولا مثلهن في سبيل الله ؟ ))
[البزار عن جابر ]
دققوا : النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى . .
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
[ سورة النجم : 4]
وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وحيٌ غير متلو ، وهو يقول :
(( أفضل أيام الدنيا أيام العشر - أي عشر من ذي الحجة - قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجلٌ عفَّر وجهه بالتراب ))
[البزار عن جابر ]
أي استشهد ، وبذل روحه ونفسه في سبيل الله ، معنى ذلك الحُجَّاج في بؤرة النفحات الإلهية ، في المِحْرَق ، أما غير الحجاج فيحومون حول هذه البؤرة ، الحجّاج الصادقون في يوم عرفة و يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا على الإطلاق ؛ يوم المغفرة ، يوم العتْق من النار ، يوم قبول الله لعباده ، يوم إكرامهم ، يوم أن يعودوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم ، ما رُئِي في هذا اليوم الشيطان في حالةٍ يائسة كهذا اليوم ، لأن الله غفر لأهل الموقف ، وقبلهم ، وعفا عنهم ، ورضي عنهم ، ومَن وقف في عرفات ولم يغلب على ظنه أن الله غفر له ، فلا حجَّ له ، هؤلاء في البؤرة ، في المِحْرَق ، أما غير الحُجَّاج فيجب أن يحوموا حول هذه البؤرة وحول هذا المحرق ، فكل إنسان لم يتح له أن يحج إلى بيت الله الحرام ، عليه أن يجعل مِن هذه الأيام العشر مُناسبةً للقرب من الله عزَّ وجل ، هناك عباداتٌ استثنائية ، وبإنفاقٍ استثنائي ، وبعلم وتعليمٍ استثنائي ، وبعملٍ صالحٍ استثنائي . مما يشير إلى فضل هذه الأيام العشر أن فيها يوم عرفة ، يوم الحجِّ الأكبر ، يوم مغفرة الذنوب ، يوم العتق مِن النار ، ولو لم يكن في العشر من ذي الحجة إلا يوم عرفة لكافاها ذلك فضلاً ، من هذه الأيام يوم عرفة .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 واللهِ أيها الأخوة ، لا يصح أن تقول مِن أعماق أعماق أعماق قلبك لإنسان : هنيئاً لك إلا إذا اصطلح مع الله ، إذا اشترى بيتاً ودعاك لزيارته ، ورأيت بيتاً رائعاً ، واسعاً ، جميلاً ، مُطِلاً ، فخماً ، مفخَّماً تقول له : هنيئاً لك على هذا البيت ، لكن هل يدوم له هذا البيت؟ لابدَّ من أن يخرج منه مرةً بشكلٍ أفقي ، كل واحدٍ منا لابدَّ من أن يخرج من بيته يوماً بشكلٍ أفقي ، لابدَّ من أن يخرج دون أن يعود .
كل واحد منا ما دام في عمره بقية يخرج من البيت الساعة العاشرة أين فلان ؟ تأخر ، لم يخبرنا ، يقلق أهله عليه ، إلا الذي توفاه الله عزَّ وجل ، فإذا خرج مِن البيت ودفن ، لا أحد يسأل في السهرة عنه أنه تأخر ، انتهى الأمر ، لن يرجع ، ذهب ولن يعود .
فلو لم يكن في هذه الأيام العشر إلا يوم عرفة لكفاها فخراً ، والإنسان لا يمكن أن يقول لإنسانٍ آخر : هنيئاً لك إلا في حالةٍ واحدة إذا اصطلح مع الله ، أما في شراء بيت ، في نجاح تجارة ، في نيل شهادة ، في تسنُّم منصب ، هذه كلها زائلة ، أما في معرفة الله وطاعته والعمل الصالح فهذه باقية .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 واللهِ أيها الأخوة ، لا يصح أن تقول مِن أعماق أعماق أعماق قلبك لإنسان : هنيئاً لك إلا إذا اصطلح مع الله ، إذا اشترى بيتاً ودعاك لزيارته ، ورأيت بيتاً رائعاً ، واسعاً ، جميلاً ، مُطِلاً ، فخماً ، مفخَّماً تقول له : هنيئاً لك على هذا البيت ، لكن هل يدوم له هذا البيت؟ لابدَّ من أن يخرج منه مرةً بشكلٍ أفقي ، كل واحدٍ منا لابدَّ من أن يخرج من بيته يوماً بشكلٍ أفقي ، لابدَّ من أن يخرج دون أن يعود .
كل واحد منا ما دام في عمره بقية يخرج من البيت الساعة العاشرة أين فلان ؟ تأخر ، لم يخبرنا ، يقلق أهله عليه ، إلا الذي توفاه الله عزَّ وجل ، فإذا خرج مِن البيت ودفن ، لا أحد يسأل في السهرة عنه أنه تأخر ، انتهى الأمر ، لن يرجع ، ذهب ولن يعود .
فلو لم يكن في هذه الأيام العشر إلا يوم عرفة لكفاها فخراً ، والإنسان لا يمكن أن يقول لإنسانٍ آخر : هنيئاً لك إلا في حالةٍ واحدة إذا اصطلح مع الله ، أما في شراء بيت ، في نجاح تجارة ، في نيل شهادة ، في تسنُّم منصب ، هذه كلها زائلة ، أما في معرفة الله وطاعته والعمل الصالح فهذه باقية .
#فضل_العشر_من_ذي_الحجة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 اجتماع أمهات العبادات في هذه الأيام :
قيل : إن هذه الأيام فيها أيضاً يوم النحر ، وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء وقد قال عليه الصلاة والسلام :
(( أعظم الأيام عند الله يوم النحر ))
[ رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الله بن قرط ]
نحن بحياتنا رموز كثيرة ، العَلَم رمز ، العلم قماش أحمر وأسود وأخضر وأبيض مثلاً ، لو إنسان احتقر العلم يعاقب أشد العقاب ، يقول لك : هذا قماش . لا ، هذا ليس قماشاً هذا رمز للوطن ، فبحياة كل مجتمع مقدَّسات ، كذلك الإنسان في يوم النحر ، هو الحقيقة ينحر الأضحية ، لكنه ينحر شهواته المُحَرَّمة ، ينحر كل رغبةٍ في معصية ، مِن رموز يوم النحر أنك في هذا اليوم اصطلحت مع الله ، وفي هذا اليوم نحرت كل شهواتك التي لا ترضي الله عزَّ وجل، فيوم النحر أيضاً من أيام عشر ذي الحجة .
وقال بعض العلماء ، وهو الحافظ بن حجر في - فتح الباري في شرح صحيح البخاري - : إن سبب امتياز هذه الأيام أن فيها اجتماع أمهات العبادات ؛ فيها الصلاة ، والصيام ، والصدقة ، والحج ، ولا يتأتّى ذلك في غير هذه الأيام .
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📌 اجتماع أمهات العبادات في هذه الأيام :
قيل : إن هذه الأيام فيها أيضاً يوم النحر ، وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء وقد قال عليه الصلاة والسلام :
(( أعظم الأيام عند الله يوم النحر ))
[ رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الله بن قرط ]
نحن بحياتنا رموز كثيرة ، العَلَم رمز ، العلم قماش أحمر وأسود وأخضر وأبيض مثلاً ، لو إنسان احتقر العلم يعاقب أشد العقاب ، يقول لك : هذا قماش . لا ، هذا ليس قماشاً هذا رمز للوطن ، فبحياة كل مجتمع مقدَّسات ، كذلك الإنسان في يوم النحر ، هو الحقيقة ينحر الأضحية ، لكنه ينحر شهواته المُحَرَّمة ، ينحر كل رغبةٍ في معصية ، مِن رموز يوم النحر أنك في هذا اليوم اصطلحت مع الله ، وفي هذا اليوم نحرت كل شهواتك التي لا ترضي الله عزَّ وجل، فيوم النحر أيضاً من أيام عشر ذي الحجة .
وقال بعض العلماء ، وهو الحافظ بن حجر في - فتح الباري في شرح صحيح البخاري - : إن سبب امتياز هذه الأيام أن فيها اجتماع أمهات العبادات ؛ فيها الصلاة ، والصيام ، والصدقة ، والحج ، ولا يتأتّى ذلك في غير هذه الأيام .