العلم والعمل-Science et pratique
4.65K subscribers
948 photos
80 videos
450 files
2.9K links
https://t.me/scienceetpratique

قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نعمة الأمن ووجوب الحفاظ عليها
و « لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنْ » رواه الشّيخان.

مقطع مؤثّرلفضيلة الشّيخ الدّكتور

محمد سعيد الرّسلان
http://kabyliesounna.com/?p=3164
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✒️ ۞ ﷽ ۞ 🖋


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فقد منَّ ربنا الرحيم على الشيخ العلامة أحمد بن عمر بازمول -حفظه الله - ؛بالتوفيق للذب عن السنة وحياضها وأهلها ، وهذا من فضل الله عليه ؛ حيث كانت ولا تزال السلفية الحق ؛ أن ينصر المرء أخاه ظالما أو مظلوما كما في الحديث أنس رضي الله عنه ، وأن يكون العبد المسلم عونا لأخيه في الحق وبالحق وللحق ،

فجزاه الله خيرا ونفع به وكتب له الأجر مضاعفا -آمين -
وفي معرض الذب عن الشيخ الفاضل خالد عبد الرحمن المصري من الأذى الذي أصابه من رد الأخ عبد الله البخاري ؛
نقدم للسلفيين عموما والباحثين عن الحق الحقيق المنساب من معين كتاب ربنا وسنة نبينا وأصول سلفنا الصالح هذا المقال لشيخنا العلامة أحمد بازمول-حفظه الله - والذي أسماه :

🗝نُصْرَةُ اَلْبَارِي بِتَغْلِيقِ تَعْلِيقِ اَلْأخِ عَبْدَ اللهِ اَلْبُخَارِي 🗝

رابط للتصفح والتحميل :

https://ahmedbazmool-meerathnabawee.com/wp-content/uploads/2019/02/نصرة_الباري_بتغليق_تعليق_الأخ_عبدالله.pdf

وفقنا الله وإياكم للثبات على السنة والنجاة من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وحمانا من مكر من لدينه عند الشيطان رهن فوهن وأوهن!

•┈┈•◈◉❒ ✒️🖋 ❒◉◈•┈┈•

👇___
تابعونا على
‏༄༅‏༄༅‏༄༅❁✿❁ ‏༄༅‏༄༅‏༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب

https://youtu.be/VZvfrg4OyhA

♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. ‎ 🌹🌹
((بيان كثرة طرق الخير، الجزء الثّاني))
درس باللُّغة القبائليّة، من تقديم
أبي فهيمة عبد الرحمن عيّاد البجائي
((DÉMONSTRATION DE LA MULTIPLICITÉ DES VOIES DU BIEN, PARTIE 2))
COURS EN KABYLE, DONNÉ PAR
ABOÛ FAHÎMA ‘ABD AR-RAHMÊN AYAD EL BIDJÊ’Î
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فهذا درس قُدّم في حصّة على قناة « إذاعة القرآن الكريم »، ضمن سلسلة « دروس ومواعظ للمستمعين من كتاب ريّاض الصّالحين »، وكان ذلك في جمادى الآخرة1429/جويليا2008؛ فنسال الله تعالى أن ينفع به كلّ من يستمع إليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux

Toutes les Louanges appartiennent Allâh, et que la prière et le salut soient sur le Messager d’Allâh.

Cela dit, voici un cours donné dans une émission sur la chaine de « La Radio-Coran », lors d’une série intitulée « Exhortations pour les auditeurs, tirées du livre Les jardins des pieux », et ce au mois de djmêda el êkhira 1429/juillet 2008.

Puisse Allâh -Très-Haut- rendre ces cours profitables à quiconque les écoutera, et notre dernière invocation est Louange à Allâh, le Seigneur de l’univers. http://kabyliesounna.com/?p=2885
Audio
أبو فهيمة عبد الرّحمن عيّاد
من أظهر علامات أهل الباطل التي تدل العاقل على بطلان مسلكهم، ولو زعموا الانتساب لأهل الحق وزخرفوا القول بذلك ما زخرفوه، أن تجدهم يتهجمون على من بلغ علمه ودعوته آفاق الدنيا، بمشرقها ومغربها، ونفع الله به الأمة عربها وعجمها...

واستدِل بهذا على حال الصعافقة والاحتوائيين مع شامة البلاد العلامة فركوس حفظه الله ورعاه؛ فما زاد تكالبهم عليه أهلَ الحقِ حقا إلا إيمانا وتثبيتا، وما زادهم إلا حبا لعلامة بلدهم وتوقيرا، ودونك الأنبياء دليلا، فرغم ما جاءوا به من دين وعلم وهدى، فلم يسلموا من طعن الطاعنين وأباطيل المبطلين من أقوامهم ومن غير أقوامهم من سائر أهل النحل والملل، غير أهل الحق والسنة، وكذا الشأن مع أتباع الأنبياء من العلماء، فقد بلغت شقوة العداوة بالأعداء أن يُفرغوا أوقاتهم لمحاربتهم بالباطل في لباس الحق، نعوذ بالله، وهذه سلعة صاحب الباطل:التلبيس، فيُلبس الباطل لبوس الحق.

ولقد سبقت كلمة السلف التي أصبحت حجة يتناقلها الخلف :"علامة أهل البدع والأهواء الوقيعة في أهل الأثر".

والذين يزعمون الرد على العلامة فركوس إنما يردون على ما هو عليه من مواقف ثابتة قديمة من أيام فالح، بل قبلها، لم تتغير ولم تتبدل، وهي عصارة منهجه السلفي الأثري، فالغلمان السفهاء الذين ألّبوا عليه حينها، هم نفسهم من يؤلب عليه اليوم، ولكن زادوا من شرهم، وتقدموا في غيهم، وأضافوا كثيرا إلى أساليب إشعال فتنهم، فجمعوا الكثير من شرور أهل الإنحراف الآخرين الذين نصبوا كلهم العداء للعلامة فركوس...

فالله دره من عَلَم على الحق والسنة، اجتمعت عليه طوائف المخالفين، فأصبح رمزا وعلامة على طريق الحق لمن طلبه، وبه أصبح الحق يتميز عن الباطل في هذه البلاد وغيرها.

فالحمد لله الذي جعل لطلاب الحق في كل زمان ومكان رجالا من العلماء بهم يميزون الناس: محقهم ومبطلهم.

https://www.facebook.com/aboufahima/
🔹 [ردود ومسائل منهجية]


💥[ الإجهاز على بعض كلام الصعافقة -بخصوص البراءة- بعد الإفراز للشيخ أبي عبد الحليم محمد عبد الهادي الجزائري –حفظه الله-.] 💥

✍️ بقلم الشيخ أبي عبد الحليم محمد عبد الهادي الجزائري –حفظه الله-.]
اقتفاء الأثر
لبلوغ سبيل سادات البشر
جمع وإعداد: أبو فهيمة عبد الرحمن عياد

2018/09/26/نسخة معدّلة: 16 المحرّم 1440

لقراءة المقال باللّغة الفرنسيّة، انقر على الرّابط
http://kabyliesounna.com/?p=1382
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار.

ثم أما بعد: فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله؛ فهذه وريقات يسيرات فيها النصح والذكرى لإخواني بلزوم سبيل الهدى، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام -رضي الله عنهم-؛ فيها النداء باقتفاء اثر الأسلاف الصالحين من خير قرون هذه الأمة الثلاثة الأولى المشهود لها بالخيرية بنص حديث رسول الله الذي ﴿مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ● إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم: 3-4)؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عنه صحابيه الجليل عمران بن حصين -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».[1] وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك».[2] قال الشيخ العلامة الفوزان حفظه الله تعالى : « (الْبَيْضَاءِ) هي الجادّة، و(المحجّة) هي الجادّة، وهي طريقة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابهِ وسلف الأُمة، هذه هي المَحجّة والطريق الذي يجب على الخلف أن يسلكوه وأن يسيروا معهُ اقتدًاء بالقدوة العُظمى رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبأصحابهِ وبأئمة المُسلمين، هذه هي المَحجّة، لا تتخلف عن المَحجّة، ويُغني عن هذا قولهُ تعالى ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾، فصراطُ الله واحِد، وأما ما عداهُ فهي طرقٌ كثيرة، وعلى كُلِ
طريقٍ منها شيطان كما قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعو الناس إليه؛ فمن تركَ الصِراط المستقيم وقع في هذه الطُرقات المُلتفّة الكثيرة، وأخذتهُ الشياطين، واجتالتهُ الشياطين، ولهذا ندعو الله في سورة الفاتحة في كل صلاةٍ، وهي ركنٌ من أركان ]الصلاة[ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ● صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾، الذين أنعم اللهُ عليهم هم الصديقون والشهداء والصالِحون ﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً﴾ والْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ هم اليهود وأمثالهم من كل عالِم لا يعملُ بعلمهِ، ولا يُبينهُ للناس فإنهُ على طريقة اليهود المغضوب عليهم، لأنهم عندهم علم ولم يعملوا به، وَلَا الضَّالِّينَ وهم النصارى الذين يعبدون الله على جهلٍ وضلال على غير دليل وعلى غيرِ حق، ويدخل في هذا المتصوفة الضلال، ويدخل فيهِ المبتدعة، كلهم يدخلون في الضلال- نسأل الله العافية[3]»؛ ففي اتباع سبيلهم الهدى والنور، وفي اجتناب طريقهم وطريقتهم الوقوع في سبل الردى والفجور. قال الله تعالى ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (الفتح 2)، وقال تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ
بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة 100)، فرِضا الله تبارك وتعالى على العبد منوط بسلوك طريق من رضي الله عنهم وأرضاهم، والتابع له حكم المتبوع. قال الشيخ العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- عند تفسيره لآية التوبة : «السابقون هم الذين سبقوا هذه الأمة وبدروها إلى الإيمان والهجرة والجهاد وإقامة دين الله ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ : ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾. ﴿و﴾ من ﴿الْأَنْصَارِ﴾ : ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾. ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ : بالاعتقادات والأقوال والأعمال؛ فهؤلاء هم الذين سلموا من الذم وحصل لهم نهاية المدح وأفضل الكرامات من الله. ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ : ورضاه تعالى أكبر من نعيم الجنة[4]»؛ فالنجاء النجاء بالاتِّباع والاقتفاء؛ فالآخر تبَعٌ للأوَّل، وأوَّل هذه الأمَّة أئمتها من ساداتِ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين زكاهم بلسان القال والحال، قال النبي -صلى الله عليه وسلم– «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وان عبد حبشي؛ فانه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وايَّاكم ومحدثات الأمور؛ فانها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ»[5]؛ فالضلالة تقابل بالهدى، والهدى في اتِّباع المهتدين الراشدين؛ قال الشيخ الدكتور محمد عمر بازمول حفظه الله : «وقوله في الحديث «فعليه بسنتي» أي: فليلزم سنتي وسنىة الخلفاء الراشدين المهديين؛ فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي؛ فالإضافة إليهم إما لعملهم بها أو لاستنباطهم واختيارهم إياها، وقد كانت طريقتهم هي نفس طريقته؛ فإنهم أشد الناس حرصا عليها وعملا بها في كل شيء. وعلى كل حال، كانوا يتوقون مخالفته في أصغر الأمور فضلا عن أكبرها. وكانوا إذا أعوزهم الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عملوا بما يظهر لهم من الرأي بعد الفحص والبحث والتشاور والتدبر، وهذا الرأي منهم أولى من رأي غيرهم عند عدم الدليل[6]». فهو منهج الأنبياء والمرسلين الذين اقتفى آثارهم صحابة نبينا الأمين -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم وأرضاهم؛ الذي بعثه ربه رحمة للعالمين، معلما وداعيا أصحابه وأمته أجمعين إلى سَنن هدى الأولين ليتمم به الدين ويقيم به الحجة وينير به المحجة لعموم المسلمين؛ ولا ريب أن الدعوة على طريقته الى طريقه هي وظيفة علماء ودعاة السنة السلفيين.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثنيا على أولئك القوم ومادحا لتلكم الطائفة التي تتبع ولا تبتدع؛ التي تتبع سبيل الأولين من الأنصار والمهاجرين، وتقتفي آثار السلف الصالحين، قال علية الصلاة والسلام : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِك».[7] قالت اللجنة الدائمة برئاسة سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ -رحمه الله تعالى- في جواب سؤال وجه لها نصه : «س: قد اطلعت على حديث شريف أورده شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه [مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم]؛ وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: »ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة»، والسائل هنا يريد بيان هذه المسألة التي قال فيها الإِمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه آنف الذكر: (فهذه المسألة من أجل المسائل فمن فهمها فهو الفقيه ومن عمل بها فهو المسلم، فنسأل الله الكريم المنان أن يتفضل علينا بفهمها والعمل بها) كما يود إجابته على الأسئلة التالية التي تدور حول الحديث المذكور وهي:

1- من هي الفرقة الناجية المشار إليها في الحديث؟

2- وهل تدخل الفرق الأخرى غير أهل الحديث؛ كالشيعة، والشافعية، والحنفية، والتيجانية وغيرها في الاثنتين والسبعين فرقة التي نص الرسول الكريم على أنها في النار؟

3 – وإذا كانت هذه الفرق في النار إلاَّ واحدة فكيف تسمحون لهم بزيارة بيت الله الحرام ؟ هل كان الإِمام الكبير على خطأ أم قد حدتم عن الجادة المستقيمة؟ » فكان الجواب كالتالي : «أولا : ما ذكره الإِمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في [مختصر السيرة] طرف من حديث صحيح مشهور رواه أصحاب السنن والمسانيد كأبي داود والنسائي والترمذي وغيرهم بألفاظ عدة منها: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثل
اث وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة»، وفي رواية: «على ثلاث وسبعين ملة»، وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، من الفرقة الناجية؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وفي رواية قال : «هي الجماعة، يد الله على الجماعة».

ثانيًا: الفرقة الناجية قد بينها رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- في بعض روايات الحديث المتقدم بصفتها ومميزاتها في جوابه على سؤال أصحابه: من الفرقة الناجية؟ حيث قال: «من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وفي رواية أخرى قال: «هي الجماعة يد الله على الجماعة»، فوصفها بأنها هي التي تسير في عقيدتها وقولها وعملها وأخلاقها على ما كان عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم-، فتنهج نهج الكتاب والسنة في كل ما تأتي وما تذر، وتلزم طريق جماعة المسلمين وهم الصحابة رضي الله عنهم حيث لم يكن لهم متبوع إلاَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلاَّ وحي يوحى، فكل من اتبع الكتاب والسنة قولية أو عملية وما أجمعت عليه الأمة ولم تستهوه الظنون الكاذبة والأهواء المضلة والتأويلات الباطلة التي تأباها اللغة العربية – التي هي لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها نزل القرآن الكريم – وتردها أصول الشريعة الإِسلامية، كل من كان كذلك فهو من الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة.

ثالثًا: أما من اتخذ إلهه هواه وعارض الكتاب والسنة الصحيحة برأيه أو رأي إمامه وقول متبوعه حمية له وعصبية، أو تأول نصوص الكتاب والسنة بما تأباه اللغة العربية وترده أصول الشريعة الإِسلامية فشذ بذلك عن الجماعة فهو من الفرق الثنتين والسبعين التي ذكر الرسول المعصوم محمد -صلى الله عليه وسلم- بأنها جميعها في النار، وإذًا فأمارة هذه الفرق التي بها تعرف: مفارقة الكتاب والسنة والإِجماع بلا تأويل يتفق مع لغة القرآن وأصول الشريعة ويعذر به صاحبه فيما أخطأ فيه.

رابعًا: المسألة التي ذكرها إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر أنها من أجل المسائل، وأن من فهمها فقد فهم الدين، ومن عمل بها فهو المسلم – هي ما تقدم بيانه في الفقرة الثانية من الإِجابة، من تميز الفرقة الناجية بما ميزها به النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن الفرق الأخرى على خلافها، فمن ميز بين الفرقة الناجية والفرقة الهالكة بما ميز به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفهم الفرق بين الفرق الناجية والهالكة على وفق بيانه فقد فهم الدين وميز بين من يجب أن يلزم جماعتهم ومن يجتنبهم ويفر منهم فراره من الأسد، ومن أخذ نفسه بالعمل بهـذا الفهم الصحيح فلزم جماعة الهدى والحق وإمامهم فهو المسلم؛ لأنه ينطبق عليه وصف الفرقة الناجية علمًا وعقيدةً وقولاً وعملاً.

ولا شك أن هذا من أجل المسائل وأعظمها نفعًا وأعمها فائدة، فرحم الله الإِمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، رجل البصيرة النافذة والفهم الدقيق لنصوص الدين ومقاصده، حيث نبه على ما يهم المسلمين في أمر دينهم بالإِشارة أحيانًا كما هنا، وبالعبارة والبيان أحيانًا أخرى كما في كثير من مؤلفاته.

خامسًا: لم يجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الألقاب التي اشتهرت بها الطوائف المنتسبة للإِسلام سمات تعرف بها الفرق الثنتان والسبعون، ولا عنوانًا يتمايز به بعضها عن بعض، وإنما جعل أمارتها مفارقة الكتاب والسنة وإجماع الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-، اتباعًا للظن وما تهوى الأنفس، وقولاً على الله بغير علم وعصبية لمتبوعهم سوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يعادون في ذلك ويوالون، كما جعل شعارًا للفرقة الناجية اتباع الكتاب والسنة ولزوم جماعة المسلمين، وإيثار ذلك على مداركهم وظنونهم وأهوائهم، فهواهم تبعًا لما جاءت به الشريعة الإِسلامية، يوالون في ذلك ويعادون، فمن يتخذ ميزانًا يزن به الطوائف سوى بيان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويعرف به فرقها ليميز الفرقة الناجية من الفرق الهالكة فقد تكلم بغير علم وحكم في الفرق بغير بصيرة فظلم بذلك نفسه، وظلم الطوائف المنتسبة للإِسلام، ومن رجع في تمييز الفرقة الناجية من الفرق الهالكة إلى بيانه -صلى الله عليه وسلم- عدل في حكمه وعرف أن جماعات الأمة درجات متفاوتة، فمنهم من هو أحرص على اتباع الشريعة والاستسلام لها وأبعد الناس عن الابتداع في الدين والتحريف في نصوصه، والزيادة فيه أو النقص منه فهؤلاء أسعد الناس بأن يكونوا من الفرقة الناجية، فعلماء الحديث وأئمة الفقه في الكتاب والسنة منهم من هو أهل للاجتهاد يحرص على الشريعة ويسلم لها إلاَّ أنه قد يتأول بعض نصوصها تأويلاً يخطئ فيه فيعذر في خطئه لكونه في موارد الاجتهاد، ومنهم من ينكر بعض نصوص الشريعة، إما لكونه حديث عهد بالإِسلام، وإما لأنه نشأ في أطراف البلاد الإِسلامية فلم يبلغه ما أنكره، ومنهم من يرتكب معصية أو يبتدع بدعة لا يخرج بها عن حظيرة الإِسلام، فهو مؤمن مطيع لله بما فيه من طاعة، مسيء بما ارتكب من معصية وابتدع من البدع فكان في مشيئ
ة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وقال ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾؛ فهؤلاء وهؤلاء ليسوا بكفار بتأويلهم الخاطئ أو جحدهم ما جحدوا بل يعذرون ويدخلون في عداد الفرقة الناجية وإن كانوا دون الأولى. ومنهم من جحد معلومًا من الدين بالضرورة بعد ما تبين له واتبع هواه بغير هدى من الله أو تأول بعض نصوص الشريعة تأويلاً بعيدًا مخالفًا في ذلك من سبقه من جماعة المسلمين، ولما بين لهم الحق وأقيمت عليهم الحجة بالمناظرات وغيرها لم يرجعوا فهؤلاء كفار مرتدون عن الإِسلام وإن زعموا أنهم مسلمون، وإن اجتهدوا في الدعوة إليه على عقيدتهم وطريقتهم؛ كجماعة القاديانية الأحمدية الذين أنكروا ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وزعموا أن غلام أحمد القادياني نبي الله ورسوله، أو أنه المسيح عيسى ابن مريم، أو تقمصت روح محمد أو عيسى بدنه فكان بمنزلته في النبوة والرسالة.

سادسًا: لأهل السنة والجماعة أصول ثابتة بالأدلة يبنون عليها الفروع، ويرجعون إليها في الاستدلال على المسائل الجزئية وفي تطبيق الأحكام على أنفسهم وعلى غيرهم.

ومنها: أن الإِيمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فكلما زاد المسلم في الطاعة زاد إيمانه وكلما فرط فيها أو ارتكب معصية بحيث لا ينتهي به ذلك إلى الكفر الصريح نقص إيمانه، فالإِيمان عندهم درجات والفرقة الناجية طبقات متفاوتة بعضها فوق بعض حسب الأدلة وما كسبوا من الأقوال والأفعال.

ومنها: أنهم لا يكفرون أحدًا معينًا أو طائفة معينة من أهل القبلة ويتحرجون من ذلك؛ لإِنكار النبي -صلى الله عليه وسلم- على أسامة بن زيد بن حارثة قتله رجلاً من الكفار بعد أن قال: لا إله إلاَّ الله، ولم يقبل من أسامة اعتذاره عن قتله بأنه قالها متعوذًا ليحرز بها نفسه. بل قال له: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا» يعني: أقالها خالصًا من قلبه أم لا.

إلاَّ إذا أتى بما هو كفر واضح، كإنكاره لمعلوم من الدين بالضرورة أو مخالفة لإِجماع قاطع وتأويله لنصوص صريحة لا تقبل التأويل ثم لم يرجع عن ذلك بعد البيان.


وقد لزم إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله طريقة أهل السنة والجماعة وسار على أصولهم، فلم يكفر أحدًا معينًا ولا طائفة معينة من أهل القبلة بمعصية أو تأويل أو بدعة إلاَّ إذا قام الدليل على الكفر بذلك، وثبت البلاغ والبيان، ولم تختلف الحكومة السعودية – رعاها الله وأيدها بتوفيقه – عن ذلك في معاملتها لرعيتها وحكمها فيهم، ولا في موقفها من المسلمين في الدول وخاصة من يفد إلى بيت الله الحرام لأداء نسك الحج أو العمرة فهي تحسن الظن بالمسلمين وتعتبرهم إخوانًا لها في الدين وتتعاون معهم على ما يشد أزرهم ويحفظ حقهم ويرد إليهم ما سلب منهم، وترحب بمن يفد إليها وتقوم بما يسهل عليهم أداء نسكهم أو مهمتهم خير قيام بعطف وحدب، يعرف ذلك من خبر أحوالها ووقف على شؤونها وما تبذله من جهود وأموال في سبيل الإِصلاح العام للمسلمين وتوفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام .


ولهذا تسمح لطوائف المسلمين المختلفة بزيارة بيت الله الحرام دون التنقيب عما خفي من عقائدهم عملاً بالظاهر دون التنقيب عما في البواطن، والله يتولى السرائر، فإذا وضح لها كفر شخص أو طائفة معينة كالقاديانية مثلاً وثبت ذلك لدى العلماء المحققين من الدول الإِسلامية فلا يسعها إلاَّ أن تمنع من ثبت كفره وردته من أداء الحج والعمرة؛ حمايةً لبيت الله الحرام أن يقربه من في قلبه رجس، وعملاً بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ وقوله تعالى ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ.﴾


ومما تقدم يتبين وجه أهمية المسألة العظيمة التي أشار إليها إمام الدعوة في عصره الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجاء طلب بيانه في السؤال، كما يتضح أنه رحمه الله سار على النهج السليم حيث لزم أصول أهل السنة والجماعة ، وإن الحكومة السعودية في معاملتها للمسلمين في العالم لم تحد عن الجادة، بل التزمت أصول أهل السنة والجماعة أيضًا كما لزمها إمام الدعوة، فأخذت المسلمين بظواهرهم ولم تنقب عن قلوبهم، فتسامحت مع من خفي أمره وقست على من كشف عن جريمته، وأصر على ردته بعد المناظرات المتتالية والبيان المتتابع.


وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم»[8]. قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المَدخلي -حفظه الله تعالى وأمد في عمره- : «والدين متكامل لا نحتاج إلى آراء وأفكار من أي جهة من الجهات، أو من أي جماعة من الجماعات؛ فالدين كامل في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فقه هؤلاء الأسلاف الكرام الذين فهموا كتاب الله وسنة ر
سول الله صلى الله عليه وسلم حق الفهم عقيدة وعبادة.» ثم أردف حفظه الله في إشارة إلى حديث : «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس.» : «فلنعض على هذا المنهج السلفي الذي ذكرناه لكم؛ فانه هو الحق، وهو منهج الطائفة المنصورة التي أخبر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها على الحق وأنها لا تزال على هذا الحق، وأنه منهج الفرقة الناجية -وهي الطائفة المنصورة- التي نوه بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينما تحدث بافتراق الأمة، وصدق الله هذا الخبر، وافترقت الأمة وبقيت هذه الطائفة أهل الحديث الذين شهد لهم حتى أهل البدع بعد أهل السنة أنهم هم أهل الحق، وأنهم هم الطائفة المنصورة وأنهم الفرقة الناجية، والتي احتذى حذوها ابن تيمية وابن عبد الوهاب رضوان الله عليهم.

أننا لننعم في ضلال هذه الدعوة المباركة ونستضيء بأنوارها لا في هذا البلد بل في العالم، ولو لا العوائق التي تعوقها من أعداء الله ومن أهل البدع والضلال لرأيتم العالم الإسلامي الآن مضيئا بهذه الدعوة المباركة؛ فانها بدأت تنتشر وتكتسح العالم فتآمر أهل البدع وأهل الكفر في وقف هذا المد وهذا التيار القوي، ففعلوا الأفاعيل في إيقاف هذه الدعوة؛ فعليكم أن تدركوا هذا المؤامرات وهذه المكائد لهذه الدعوة التي لا يمكن أن ينام عن مدها وامتدادها وامتداد أنوارها، لا يمكن أن ينام أهل البدع وأهل الضلال، سواء تمثل هذا الابتداع وهذا الضلال في الكفر أو التحزب أو في التصوف أو في الرفض أو في غيره من الضلالات.

فانه لا يمكن أن تقر أعينهم، ولا يمكن أن يهدأ لهم بال وهذه الدعوة الإسلامية السلفية الحق تنتشر في الأرض؛ فكادوا لها المكائد.

فانتبهوا أيها الشباب، واعتصموا بحبل الله جميعا كما أمركم الله، وإياكم والتفرق فاقطعوا دابر هذا التفرق واستأصلوا شأفة كل أسبابه، سواء كان هوى أو تعصبا أو أي شيء…»[9]

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

……………………

[1] متفق عليه.

[2] رواه أحمد وابن ماجه.

[3] http://alfawzan.af.org.sa/node/15554 الموقع الرسمي لمعالي الشيخ الدكتور الفوزان -حفظه الله تعالى-:

»[4] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان»، للعلامة السعدي -رحمه الله تعالى-.

[5] رواه الترمذي وأبو دادود.

»[6] فضل اتباع السنة»، للشيخ محمد بازمول -حفظه الله تعالى-، ص. 15. ورسالة الشيخ -حفظه الله- مترجمة إلى اللغة الفرنسية بقلم كاتب المقال، ومطبوعة في دار العلم وعمل للنّشر والتّوزيع، ومتوفّرة على الموقع http://kabyliesounna.com/?p=1024: :

[7] رواه مسلم.

[8] صفحة موقع اللَّجنة الدائمة على الأنترنت: http://www.alifta.net/fatawa/fatawaDetails.aspx?BookID=3&View=Page&PageNo=1&PageID=598

[9]رسالة الشيخ العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله تعالى- «التمسك المنهج السلفي»، ص. 7-9. طبع دار ميراث الأنبياء.

ورسالة الشيخ -حفظه الله- مترجمة إلى اللغة الفرنسية بقلم الكاتب بعنوان Tenir fermement à la Voie salafie ومتوفرة في منتدى التصفية والتربية: http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=20250
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM