العلم والعمل-Science et pratique
4.65K subscribers
948 photos
80 videos
450 files
2.9K links
https://t.me/scienceetpratique

قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
Download Telegram
مقالات موقعنا الدعوي.
جناية الكاف الاستعماريَّة على اللُّغة العربيَّة
عبارة "أنا كمسلم..." أنموذجًا
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أمَّا بعد:
فهذه لفتة إلى موضوع في اللُّغة يتعلق بتقليد كثير من الكتَّاب العرب في هذا العصر للاستعمال اللُّغويِّ الإفرنجيِّ، وإقحام كثير من ألفاظ الإفرنج وأساليبهم وصِيَغهم وعباراتهم في لغتنا العربيَّة الفصحى وإنشاءها، ممَّا شوَّه جمالها، وعكَّر صفاءها، وأضعف قوتها: بسبب ضعف أهلها.
وفي هذه الالتفاتة، سأنقل كلام أهل العلم حول استعمال "كاف الإفرنج" في محلٍّ لا تقبله اللُّغة العربيَّة الأصيلة، ولم تعرفه أساليب العرب الفصحاء، ألا هو في التَّعبير عن "حقيقة الحال" بصيغة التَّشبيه.
وجدير بالذِّكر أنَّ استعمال "الكاف الإفرنجيَّة" في هذا المحلِّ إنَّما طرأ على العرب والمسلمين في أحلك أزمانهم العصيبة التي أرهقتهم بالضَّعف والتَّراجع العلمي، والأدبي، واللُّغوي؛ ألا وهو زمن الاستعمار الغربيِّ لبلادهم؛ الذي لم يقتصر على إزهاق الأرواح ونهب الثَّروات، بل تعدَّى ذلك بكثيرٍ إلى محاربة الدِّين والسَّعي حثيثًا لتقويض اللُّغة العربيَّة واجتثاثها من جذورها في أوطانها، ومحو الآداب وتبديلها، وتحطيم الأخلاق وتغريبها؛ فتخلَّل في أثناء ذلك فيما تخلَّل من خصوصيَّات المستعمر اللُّغوية الأعجميَّة: خاصيَّة "كاف التَّشبيه" في موضع التَّعبير عن "حقيقة الحال" كما سبق.
ولقد بيَّن بعض أهل العلم كما سيأتي سبب هذا الاستعمال الدَّخيل، وهو الجهل باللُّغة العربيَّة واللُّغات الأجنبيَّة، ومن هؤلاء العلماء العلَّامة الفهَّامة اللُّغويُّ المحدِّث الشَّهير، العارف باللُّغات الأجنبيَّة، ومترجم القرآن وصحيح البخاري إلى اللُّغة الإنجليزيَّة: تقيُّ الدِّين الهلالي السَّلفي المغربي رحمه الله تعالى.
وينبغي التَّنويه على أن جهَّال المترجمين والكتَّاب والإعلاميِّين هم الذين جرُّوا العرب إلى هذا الخطأ السيِّئ؛ لأنَّهم هم الذين نشروه في الأمَّة عبر كتبهم وجرائدهم وإعلامهم، فإن اللَّفظة الفرنسيَّة (comme) التي نسخت منها "الكاف الاستعماريَّة"، بالنِّسبة لفريق الكتَّاب مزدوجي اللُّغة (عربي/فرنسي)؛ فإنَّ هذه اللَّفظة الفرنسيَّة تأتي على معان منها: التَّشبيه، والتَّمثيل، والصِّفة، والإضافة، والغرض، والمقارنة، والحال ، وهي بمعنى الحال تأتي مرادفة لعبارة (en tant que)؛ ومن هنا جاء الخلط بين هذا الاستعمال للتَّعبير عن الواقع، وبين التَّشبيه المعبَّر عنه "بكاف العرب"؛ لأنَّه في عرف اللُّغة الفرنسيَّة لما يقول المتكلِّم الفرنسيُّ مثلًا:"Je travaille comme enseignant"؛ فمعناه:"Je travaille en tant qu’enseignant"؛ بمعنى: "أعمل معلِّمًا"، وليس "أعمل كمعلِّم"، ويظهر هذا الاستعمال بشكل أوضح ويُجلِّي خطأ نقله إلى العربيَّة في المثال التَّالي، فإذا قال:"J’ai choisi ma cousine comme épouse"؛ فمعناه:"اخترت قريبتي لتكون زوجةً لي"، وليس "اخترت قريبتي كزوجةٍ لي" فيُفهم حينئذٍ أنها ليست زوجةً حقيقةً وواقعًا بهذا المنطوق؛ فاستعمال (comme) في هذا الموضع هو تعبير عن الواقع وليس التَّشبيه الذي فَهِمه المترجمون العرب فجعلوا "الكاف" معادلًا له.
وسأنقل الآن كلام العلَّامة تقيِّ الدين الهلالي رحمه الله في كتابه "تقويم اللِّسانين"، والذي جعل فيه "الكاف الدَّخيلة الاستعماريَّة" كما سمَّاها أوَّل ما بدأه به من تنبيهات لتقويم اللِّسانين: لسان المرء وقلمه؛ لأنَّ القلم أحد اللِّسانين، كما تقول العرب.
قال رحمه الله تحت عنوان: الكاف الدَّخيلة الاستعماريَّة:
أمَّا تسميتها دخيلةً فلا إشكال فيه، لأنَّها لا توجد في الإنشاء العربي الذي قبل هذا الزمان، أمَّا تسميتها استعماريَّةً؛ فلأنَّها دخلت في الإنشاء العربي مع دخول الاستعمار البلدان العربيَّة؛ فإنَّ جهلة المترجمين تحيَّروا في ترجمة كلمة تجيء في هذه اللُّغات قبل الحال، وهي في الإنكليزيَّة (as) وفي الفرنسيَّة (comme) وفي الألمانية (als) مثال ذلك: فلان كوزير لا ينبغي له أن يتعاطى التِجارة، وفلان يشتغل في الجامعة كمحاضر، وفلان مشهور ككاتب.
وهذا الاستعمال دخيل لا تعرفه العرب، ولا يستسيغه ذوقٌ سليم، وليس له في قواعد اللُّغة العربيَّة موضع، ودونك البيان:
قال ابن مالك:
شَبِّهْ بِكَافٍ وَبِهَا التَّعليلُ قَدْ يَعْنِي وَزَائِدًا لَتَوْكِيدٍ وَرَدْ
(واستُعمِل اسمًا).
تأتي الكاف في كلام العرب لأربعة أمور :
1. التَّشبيه كقول المتنبِّي في ممدوحه:
كالبحر يقذف للقريب جوهرا جودًا ويبعث للبعيد سحائبَ
كالشَّمس في كبد السَّماء وضوئها يغشى البلاد مشارقًا ومغاربَا
وأركان التَّشبيه أربعة: المشبَّه، والمشبَّه به، وأداة التَّشبيه، ووجه الشَّبه؛ فالمشبَّه في البيتين المذكورين هو الممدوح، والمشبَّه به الشَّمس والبحر، وأداة التَّشبيه الكاف، ووجه الشَّبه حصول النَّفع للقريب والبعيد.
"...فينبغي علينا نحن بصفتنا سلفيِّين، ولا أقول ينبغي علينا كسلفيِّين؛ لأنَّ هذا تعبير خاطئ (...): أنا كمسلم، أنا كسلفي، أنا كذا... هذا تعبير أعجمي؛ لذلك من الخطأ أن يقول الإنسان: أنا كسلفي، أو كمسلم."

فأنصح إخواني أن يأخذوا العلم عن العلماء، وأن لا يركنوا إلى النَّاشئين المتعالمين: الذين أصبحوا يكتبون في أمورٍ كثيرةٍ أكبر منهم ولا تعنيهم و"مِنْ حُسْنِ إِسْلُامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" ، بل ويفتون وينظِّرون، وهم بما عندهم من بضاعةٍ مزجاةٍ مُعجَبون، وينطبق عليهم المثل العربي الذي كثيرًا ما كان يستشهد به العلَّامة الألباني رحمه الله:"تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَصْرَمَ"، وهذا الصِّنف مع الأسف الشَّديد تعجُّ به مواقع التَّواصل، والله المستعان.
وسبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا اله إلَّا أنت، أستغفركـ وأتوب إليك.
وكتب: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
بجاية، يوم الخميس: 01 جمادى الآخرة 1442.
الموافق ل: 14/01/2021 م.
https://kabyliesounna.com/جناية-الكاف-الاستعماريَّة-على-اللُّغ/
فالشَّمس على بعد فرطها من الأرض، ينتفع أهل الأرض بضوئها ودفئها، وإنضاجها للثِّمار إلى غير ذلك، فكذلك الممدوح يصل إحسانه إلى من كان بعيدًا عنه، ولا يقتصر على من كان قريبًا منه.
والمشبَّه في البيت الأوَّل هو الممدوح، والمشبَّه به هو البحر، وأداة التَّشبيه هي الكاف، ووجه الشَّبه، وصول الإحسان إلى القريب والبعيد؛ فالقريب يستخرج الجواهر من البحر، والبعيد ينتفع بمطر السَّحائب النَّاشئة من البحر، فكذلك الممدوح يعطي ̶ من كان حاضرا عنده ̶ الجوائز والصِّلات، ويبعث بها إلى من كان بعيدًا عنه.
وبهذا تعلم أن "الكاف" الاستعماريَّة لا يجوز أن تكون للتَّشبيه البتَّة لعدم وجود أركانه.
2. هو التَّعليل: تجيء الكاف للتَّعليل، كقوله تعالى في سورة البقرة (198) : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ ؛ أي واذكروا الله، لأنَّه هداكم.
3. أن تكون زائدة إذا دخلت على كلمة بمعناها، وجعل منه قوله تعالى في سورة الشُّورى (19) : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ؛ فإن قلت: إن كانت زائدة لا فائدة في ذكرها، فلماذا جاءت في القرآن؟ فالجواب: أنَّ فائدتها التَّوكيد، وإنَّما سمِّيت زائدة لأنَّ الكلام يتمُّ بدونها، كما تزاد (من) للتَّوكيد في قوله تعالى في سورة المائدة (19) : ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾ ؛ من: هنا زيدت لتوكيد النَّفي، ولو حذفت لكان الكلام تامًّا.
4. أن تكون اسمًا بمعني مثل، كقول الشَّاعر:
أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطَّعن يذهب فيه الزيت والفتل
الاستفهام هنا إنكاري، يقول الشَّاعر لأعدائه: كيف تنتهون عن ظلمكم وبغيكم، ولن ينهى ذوي الظلم شيء مثل الطَّعن المبيد، المهلك الذي لا يترك لهم شيئًا لا أنفسًا ولا أموالًا، فإنَّ ذهاب الزَّيت والفتيلة كناية عن الهلاك التَّام، وهذا ينبغي أن يقال للمستعمرين، إذا كانت الرِّماح التي يطعن بها حاضرة، وهي في هذا الزَّمان القنابل المحرقة التي لا تبقي ولا تذر.
فهذه معاني الكاف عند العرب، وما سواها شاذٌّ لم يجيء في الكلام البليغ.
وإنَّما وقع جهلة المترجمين في هذا الاستعمال الفاسد لضعفهم في اللُغتين أو إحداهما، فلا يستطيعون إدراك معنى الجملة مجتمعة ليصوغوا في اللُّغة الأخرى جملة تؤدِّي المعنى المطلوب بألفاظ جيِّدة الاستعمال، واقعة في مواضعها التي يقتضيها النَّظم الفصيح، وهذا العجز هو الذي يلجئهم إلى أن يبدلوا كلَّ مفرد في إحدى اللُّغتين بمفرد آخر في اللُّغة الأخرى، فيجيء الترَّكيب فاسدًا مُعوجًّا، لا تستسيغه أذواق الفصحاء في اللُّغة التي ينقل إليها المعنى: وستأتي في هذه المقالات، إن شاء الله، أمثلة عديدة توضِّح ذلك." انتهى كلامه رحمه الله.
فأنت ترى أخي القارئ اللَّبيب طريقة تحرير العلماء لمثل هذه المسائل، وأنَّهم ليسوا كما يفعل بعضهم من إلقاء الكلام على عواهنه؛ فيُجوِّز ما منع منه العلماء ولم تعرفه العرب في لغتها وأساليبها، بل ويجعل ذلك قريبًا هيِّنًا.
أمَّا عن حكم استعمال "الكاف" في سياق تعبير الرَّجل على أنَّه مسلم؛ فقد قال محدِّث العصر العلَّامة الألباني رحمه الله تعالى في جواب سؤالٍ جاء فيه:
"السَّائل: ما هو موقفي كمسلم لو دخل اليهود أو الأمريكان، وهل يجوز أن أقاتل تحت راية، الرَّاية الموجودة الآن وهي راياتٌ غير إسلاميَّةٍ؟
الشَّيخ رحمه الله: قبل الإجابة عن السُّؤال، أريد أن ألفت نظرك، وأنت لأوَّل مرَّة تلتقي بمثل هذا المجلس، أنَّه لا يجوز لك أن تقول أنا كمسلم؛ لأنَّك حينما تقول أنا كمسلم، اللَّفظ يُشعر وإن كان القلب لا يعني ذلك، أنَّك لست مسلمًا، لأنَّك حينما تقول زيدًا كالأسد؛ فهو ليس بالأسد، ولكنَّه يشبه الأسد؛ فحينما يقول شخص عن فلان: هو كمسلم؛ معناه أنَّه ليس مسلمًا، ولذلك فالصَّواب في مثل هذا السُّؤال، أن يقال: أنا بصفتي مسلم وليس كمسلم، بعد هذا التَّصحيح للسُّؤال أعود لأقول: إنَّ الدِّفاع عن النَّفس تجاه المهاجم للمسلم في عقر داره أمر واجب، حتَّى لو كان المهاجم مسلمًا، فكيف إن كان المهاجم كافرًا، أخذت جواب سؤالك؟
السَّائل : نحن قلنا تحت رايات غير إسلامية .
الشَّيخ : لكن قلت قبل ذلك ماذا ؟
السَّائل : الهجوم الإسرائيلي أو الأمريكي .
السَّائل : الدفاع يعني واجب .
الشَّيخ : آه ، لكن حينما تعلن راية، أو ترفع راية غير إسلاميَّة للقتال، إذا كان المقصود بالقتال هو الدِّفاع فعرفت الجواب أنَّه واجب، أمَّا إذا كان المقصود بالقتال هو المهاجمة، فحينئذٍ لا يجوز إلَّا أن تكون تحت رايةٍ إسلاميَّةٍ (...).
وقال كذلك رحمه الله في موضع آخر:
قال الشيخ الدكتور عبدالرزاق البدر حفظه الله: "فسلامة الصدر ركيزة عظيمة يقوم عليها الخُلق، والذي في صدره دواخل سيئة وبواطن فاسدة لا يمكن أن يكون من أهل الأخلاق، لأن فساد الباطن وانحرافه ينعكس على ظاهره". أحاديث الأخلاق"، ص: 19.
فمن أحب نفسه ونصحها، وأراد أن يكون من أهل الأخلاق الكريمة وأحب أن يرفعه الله تعالى؛ فليعتني بصدره وليتعاهد قلبه؛ فيعمل على تطهيره مما فيه من حسد، وحقد، وكوامن سيئة؛ فما ارتفع من ارتفع إلا بحسن خلقه، وما نزل من نزل وذل إلا لسوء خلقه، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق." صححه الألباني في الصحيحة (2/535).
http://t.me/daawasounnakabylie

قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
مقالات موقعنا الدعوي.
سلسلة النَّصائح والوصايا لدفع المصائب والبلايا
(3) حُسْنُ الظَّنِّ بالله يُحَقِّقُ الرَّجاء وَيَعْصِمُ من البلاء
وكذلك من الأسباب الدِّينيَّة الإيمانيَّة لتحقيق ثمرة الرَّجاء في دفع البلاء: حُسْنُ الظَّنِّ بالله عزَّ وجلَّ؛ فهو من أعمال القلوب العظيمة وعباداتها الجليلة التي يقوم بها المؤمن؛ لأنَّه يعلم من ربِّه أنَّه مجازيه بعمله الصَّالح، فيثيبه عليه، ويضاعف له الأجر، وأنَّه تعالى يكون عند حسن ظنِّه به؛ فيجتهد في إحسان الظَّنِّ بالله ومنع سوء الطَّنِّ به سبحانه وتعالى، عملًا بقوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي :" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ" (رواه البخاري) ، وقال أيضا جلَّ وعزَّ :" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ" (رواه أحمد)؛ وحُسْنُ ظنِّ العبد بربِّه مع دعائه إيَّاه وذكره له يُكسبه معيَّة الله سبحانه له، كما في الحديث القدسي :" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" (رواه مسلم)، وقال أيضا تبارك وتعالى :" أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (رواه البخاري).
فهذه الأحاديث تحثُّ المؤمن على حسن الطَّنِّ بربِّه سبحانه وتبيِّن فضيلة هذه العبادة القلبيَّة، ممَّا تحصِّله من الخير والعون من الله، ومعيَّته الخاصَّة المتضمِّنة للحفظ والنُّصرة والرِّعاية والقرب منه سبحانه، وهذه المعيَّة الخاصَّة لا ينالها إلّا المؤمن، جزاء له من ربِّه عزَّ وجلَّ، و:"الجزاء من جنس العمل"؛ فعلى المسلم أن يُحْسن ظنَّه بالله، وأن يعلم يقينًا أنَّه سبحانه وتعالى قريبٌ مجيبٌ للدُّعاء، محقِّقٌ للرَّجاء، عاصم من البلاء، وأنَّه كلَّما تقرَّب من ربِّه بصالح العملِ والقُرَبِ، تقرَّب الله منه ضِعف ما تقرَّب إليه، كما مرَّ آنفًا في الحديث القدسي، وعليه أن يتجنَّب سوء الظَّنِّ بالله والعياذ بالله، وأن لا يترك للطِّيَرة والوساوس محلًّا له في قلبه؛ فالطِّيَرةُ والوسواسُ طريقٌ إلى إساءة الظَّنِّ بالمولى جلَّ وعزَّ، وهو من صفات المنافقين والكافرين، كما أخبر الله عزَّ وجلَّ عنهم بقوله : ﴿وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ ]الفتح:6 [.
فنسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يحفظنا بحفظه، وأن يعصمنا من البلايا و مضلَّات الفتن والخطايا، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه، والحمد لله ربِّ العالمين.
وكتبه أخوكم: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
يوم الأحد 26 رجب 1441/ الموافق ل: 22 مارس 2020م.
المصدر:http://kabyliesounna.com/حُسْنُ-الظَّنِّ-بالله-يُحَقِّقُ-الرّ/
مواضيع ذات صلة
الدُّعاء يردُّ البلاء، من هذا الرّابط: http://kabyliesounna.com/الدُّعاء-يردُّ-البلاء/
التَّوَكُّل على الله سلاح المؤمن لدفع البلاء، من هذا الرّابط: http://kabyliesounna.com/التَّوكُّل-على-الله-سلاح-المؤمن-لدفع-ا/
الاستغفار والتَّوبة يرفعان البلاء، من هذا الرّابط http://kabyliesounna.com/الاستغفار-والتَّوبة-يرفعان-البلاء/
Le statut de la sincérité en islam

منزلة الإخلاص في الإسلام

Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
Comme il a déjà été fait mention au début, la sincérité figure à la tête des pratiques d’obéissances, qu’elles soient intérieures, c’est-à-dire celles du cœur (tel que l’amour d’Allâh, Sa crainte, etc.), ou apparentes, autrement dit, celles des organes (comme la prière, le pèlerinage…). On ne peut se passer de la sincérité dans aucun acte. La preuve en est dans la parole du Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- :
"إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى."
« Certes les œuvres ne se valent que par les intentions, et à tout homme [la rétribution de son œuvre] selon l’intention qu’il a conçue. »
Car, la sincérité, c’est elle qui gère l’intention du croyant et lui dicte la bonne direction qu’il doit suivre, à savoir de viser la satisfaction et l’agrément de notre Créateur-Adoré -à Lui la Pureté-.
Dans ce sens, l’éminent érudit, le cheikh Mouhammed Sâleh El ‘Outheymîn -qu’Allâh lui fasse miséricorde- a dit : « L’intention, son lieu est le cœur. Elle n’a pas d’endroit sur la langue, dans toutes les œuvres. C’est pourquoi celui qui prononce l’intention au moment où il veut faire la prière (la salât), ou le jeûne, ou le hedjdj (le pèlerinage) ou l’ablution, ou autre que cela parmi les œuvres, sera hérétique disant dans la religion d’Allâh ce qu’il n’en fait point partie. Car le Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- faisait les ablutions, priait, donnait l’aumône, jeûnait et a fait le hedjdj, mais ne prononçait pas l’intention. Il ne disait pas : « Ô Allâh, j’ai l’intention de faire les ablutions… Ô Allâh, j’ai l’intention de faire la salât… Ô Allâh, j’ai l’intention de donner l’aumône… Ô Allâh, j’ai l’intention de jeûner… Ô Allâh, j’ai l’intention d’accomplir le hedjdj… », il ne disait pas cela, parce que l’intention, son lieu est le cœur, et Allâh -Puissance et Majesté à Lui- sait ce qu’il y a dans le cœur. Rien ne lui échappe, tel qu’Il a dit -Très-Haut soit-Il- dans le verset cité par l’auteur :
﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ] آل عمران: 29[.
﴾Dis : « Que vous cachiez ce qui est dans vos poitrines ou vous le divulguiez, Allâh le sait ﴿Êl ‘Imrân (La Famille d’Imran), v. 29.
Finir sur : https://kabyliesounna.com/le-statut-de-la-sincerite-en-islam/ ou télécharger le PDF ci-dessous
"الوقت هو الحياة، ومن أضاع وقته أضاع حياته، ومن أضاع حياته ندم، ولا تنفعه الندامة."
الإمام ابن باز رحمه الله: مجموع مقالاته وفتاويه (16/261). قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
سئل الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله تعالى : "طالب علم يجالس أهل السنة وأهل البدع ويقول كفى الأمة تفريقا وأنا أجالس الجميع؟ فأجاب : " هذا مبتدع، من لم يفرق بين الحق والباطل ويدعي أن هذا لجمع الكلمة فهذا هو الابتداع نسأل الله أن يهديه. " "دروس المسجد النبوي: بتاريخ: 1418/10/23هجرية". http://t.me/daawasounnakabylie

قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
حدوث الفتن بركوب من ينتسب إلى السلفية منهج أهل البدع دليل على قوة نشاط أهل البدع ورواج باطلهم، ولذلك أوقعوا الشباب المنتسب للمنهج السلفي في طرائقهم المحدثة كالتمييع وغيره لجهلهم بأصول السلف أو لضعف تطبيقها في الواقع، أما الرؤوس فلتغيرهم وعدم ثباتهم، وتجد دليل هذه الحقيقة في فتنة الصعافقة.
فلا بد لأهل السنة السلفيين في كل مكان أن ينشطوا ويجتهدوا في تعلم أصول السلف والـتأصل في المنهج السلفي والعمل على نشره في الآفاق دون تعب ولا فتور، فبذلك تنتشر السنة والخير ويعرف الناس السلفية بوجهها الحقيقي وتندحر البدعة وينهزم أهلها، والله سبحانه وحده الموفق وهو نعم المعين.
‏الإسلام يقوم على الصادقين

قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى- :”الإسلام ما يقوم بالكذابين، والله ما قام ولا يقوم إلا على الصادقين “.

المجموع الرائق، ص: 436.

L’islam s’établit par les personnes véridiques

L’érudit Rabî‘ Ibn Hêdî El Medkhalî -qu’Allâh Très-Haut le garde- a dit : « L’islam ne s’établit jamais par les menteurs ; par Allâh, il n’est jamais établi et ne s’établira jamais non plus que par les personnes véridiques ! »

La compilation pure, p. 436.

Publié par : https://kabyliesounna.com/الإسلام-يقوم-على-الصادقين-lislam-setablit-par-les-personnes-veridiques/

Textes connexes :

Échec des religions et des philosophies, et conversion des gens à l’islam en groupes (فشل الدّيانات والفلسفات ودخول النّاس في الإسلام أفواجا), sur : https://kabyliesounna.com/فشل-الدّيانات-والفلسفات-ودخول-النّاس/

Le fil du mensonge est court (حبل الكذب قصير), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%ad%d8%a8%d9%84-

L’islam, religion de l’avenir, sur : https://kabyliesounna.com/lislam-religion-de-lavenir/

La purification des âmes, sur : https://kabyliesounna.com/278/

Le mensonge est le sommet de l’hypocrisie et le signe de l’hypocrite (الكذب رأس النّفاق وآية المنافق), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8

La véracité, caractère des pieux réformateurs (الصّدق سمة الصّالحين المصلحين), sur : https://kabyliesounna.com/la-veracite-caractere-des-pieux-

Télécharger le PDF:
مقالات موقعنا الدعوي.
سلسلة النَّصائح والوصايا لدفع المصائب والبلايا
(4) الاستغفار والتَّوبة يرفعان البلاء
فكذلك من جملة الأسباب والوسائل الشَّرعيَّة التي يرفع الله بها المصائب والبلايا: الاستغفار والتَّوبة إلى الله التَّوَّاب الرَّحيم؛ والتَّوبة معناها الرُّجوع إلى الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه، والرُّجوع عن المعصية إلى الطَّاعة وترك ما حرَّم الله؛ فما نزلت مصيبة إلَّا بذنب، وما ارتفعت إلَّا بتوبة واستغفار، وما يتجاوز الله عنه أكثر ممَّا يحصيه العبد، كما قال الله سبحانه : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ]الشورى: 30 [، ولذا ينبغي على المسلم أن لا يغفل عن استغفار ربِّه وتجديد توبته، ويتأكَّد ذلك حال وقوع البلاء، قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ]النور: 31 [، وقال سبحانه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ]التحريم: 8 [، والتَّوبة النَّصوح، هي التَّوبة الصَّادقة التي لا رجعة إلى الذَّنب بعدها، كما قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا سئل عنها :"هو العبد يتوب من الذَّنب ثمَّ لا يعود إليه." (تفسير الطَّبري)، وقال الله تعالى على لسان نبيِّه هود عليه السَّلام : ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ]هود: 52 [، فذكر عليه السَّلام بعض ثمرات التَّوبة بعد أن أمر بها وبالاستغفار؛ فالتَّوبة باب واسع إلى رحمة الله سبحانه وتعالى وواسع عطائه، بل إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أخبر أنَّه يحوِّل ذنوب عباده التَّائبين إلى حسنات يكسبونها لقاء ندمهم وإنابتهم وإقلاعهم عن معصية ربِّهم؛ فقال جلَّ وعلا : ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ]الفرقان: 70 [.
فالعبد مطالب بالرُّجوع إلى ربِّه وطلب المغفرة منه، وله في ذلك أسوة بسيِّد المستغفرين، الذي أخبر عن نفسه بعدما أمر بالتَّوبة فقال صلى الله عليه وسلم :"يَا أيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مَائَةَ مَرَّةٍ." (رواه مسلم)، وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال :" إن كنَّا لَنَعُدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرَّة: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ." (رواه أبو داود).
ولقد جعل العلماء رحمهم الله شروطا للتَّوبة حتَّى تكون صحيحة، نذكرها كما ذكرها سماحة العلّامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، حيث قال:
"وشروط التَّوبة ثلاثة: النَّدم على الماضي ممَّا فعلت ندمًا صادقًا، والإقلاع من الذُّنوب، ورفضها وتركها مستقبلًا، طاعة لله وتعظيمًا له، والعزم الصَّادق ألَّا تعود في تلك الذُّنوب، هذه أمور لا بدَّ منها.
أوَّلًا: النَّدم على الماضي منك والحزن على ما مضى منك.
الثَّاني: الإقلاع والتَّرك لهذه الذُّنوب دقيقها وجليلها.
الثَّالث: العزم الصَّادق أَّلا تعود فيها.
فإن كان عندك حقوق للنَّاس، أموال أو دماء أو أعراض فأدِّها إليهم، هذا أمر رابع من تمام التَّوبة، عليك أن تؤدِّي الحقوق التي للنَّاس؛ إن كان قصاصًا تمكِّن من القصاص إلَّا أن يسمحوا بالدية، إن كان مالًا ترد إليهم أموالهم إلَّا أن يسمحوا، إن كان عرضًا كذلك، تكلَّمت في أعراضهم، واغتبتهم تستسمحهم، وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شرٍّ فلا مانع من تركه، ولكن تدعو لهم وتستغفر لهم، وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسُّوء، ويكون هذا كفَّارة لهذا. وعليك البِدار قبل الموت، قبل أن ينزل بك الأجل، عليك البِدار، والمسارعة، ثم الصَّبر والصِّدق، يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ]آل عمران:135] افهم معنى وَلَمْ يُصِرُّوا يعني لم يقيموا على المعاصي، بل تابوا وندموا وتركوا، ولم يصرُّوا على ما فعلوا، وهم يعلمون، انتقل بعد ذلك سبحانه إلى﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ آل عمران:136] هذا جزاء التَّائبين الذين أقلعوا ولم يُصِرُّوا، لهم الجنة." (انظر موقع الشَّيخ رحمة الله عليه)
فاللَّهمَّ اغْفِرْ لنا، وتُبْ علينا؛ إنَّك أنت التوَّابُ الرَّحيم، واللَّهُمَّ إنَّا نعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.
وكتبه: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
ليلة الاثنين 27 رجب 1441/ الموافق ل: 23 مارس 2020م.
http://kabyliesounna.com/الاستغفار-والتَّوبة-يرفعان-البلاء/
إذا كان أهل البدع يشوهون الدين باسم الدين، فإن الحدادية والمميعة يشوهون المنهج السلفي باسم المنهج السلفي، وهما منهجان متناقضان يوازيان المنهج السلفي باعتبار أن كلا منهما يدعي السلفية ويعلن الانتساب إليها؛ فهم بذلك خطر ووبال على السلفيين، فوجب على السلفيين الحذر منهم والاحتراز من الوقوع في أساليبهم و التلبس بصفاتهم.
ولا يتم هذا إلا بتعلم منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، ومعرفة زيادة على ذلك طرق الحدادية (والتي من أبرزها الطعن والقدح والتأليب على السلفيين: على علمائهم، وطلبتهم وعوامهم، والسعي على إسقاطهم) ومعرفة طرق المميعة (التي من أبرزها التساهل مع أهل البدع والتسيب مع المنحرفين منهجيا)، وذلك حتى يسلم للسلفيين دينهم ومنهجهم الرباني.
ولله الحمد والمنة، فإن أهل العلم لهم بالمرصاد، ولقد بينوا مخالفاتهم وفضحوا مخططاتهم وحذروا الشباب من فتنهم، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام كل خير.