قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى:
فأنصح أهل السـنة أن يـقومـوا بواجبـهم نحو الدعوة لوجـه الله ﷻ نحن لسنا ندعو الناس إلى اتباعنا فلسنا أهــلاً لأن نُـتّـبع بل ندعو الـناس إلى أن نـتّبـع نحن وهم كتاب الله وسـنة رسول الله ﷺ .
تحفة المجيب: ص. 37.
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
فأنصح أهل السـنة أن يـقومـوا بواجبـهم نحو الدعوة لوجـه الله ﷻ نحن لسنا ندعو الناس إلى اتباعنا فلسنا أهــلاً لأن نُـتّـبع بل ندعو الـناس إلى أن نـتّبـع نحن وهم كتاب الله وسـنة رسول الله ﷺ .
تحفة المجيب: ص. 37.
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
أغلى ما يملكه المرء المسلم هو دينه، وأنفس ما يملكه من دينه هو المنهج السّلفيّ؛ الذي به فهِم الأوّلون هذا الدّين العظيم، وتعبّدوا به ربّهم - سبحانه وتعالى- سيرا على خطى الأسلاف؛ فالمنهج السّلفيّ هو الدّين..
ولقد عودي هذا المنهج الرّبّانيّ من شتّى الطّوائف المنتسبة للإسلام زمنا طويلا ولا يزال، ولكن ما زاده عداء الأعادي إلّا تألّقا ورفعة وظهورا، مصداق قوله - صلّى الله عليه وسلّم- :"لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين..."
ولا يزال الله سبحانه وتعالى يُقيّض لهذا المنهج فحول أهل العلم في كلّ عصر ومصر؛ ممّن يذبّ عنه، ويردّ عن حياضه عادية العداة؛ ممّا فسح له الطّريق واسعا ليذيع ويشيع في الخافقَين..
وفي بلدنا هذا هيّأ الله سبحانه علماء ومشايخ واصلوا مسيرة -الإصلاح بحقّ-، بعدما استأنفها في عصرنا الحديث العلّامة ابن باديس وزملاؤه رحمهم الله جميعا؛ فساروا بالسّفينة؛ سفينة السّنّة والتّوحيد؛ قُدُما بنشر علوم الإسلام على منهج السّلف الكرام، لا يبغون عنه بديلا ولا يرومون له تبديلا، بعكس من أخذ يبدّل طريقته رويداً رويداً، فشاب منهجهم ما أدخلوه فيه من أمور منافية لمنهج السّلف، بركوبهم منهج التّمييع، كما حكم عليهم بذلك علّامة الغرب الإسلامي: الشيخ الأستاذ الدّكتور محمد علي فركوس -حفظه الله ورعاه-.
فكان لزاماً على المشايخ الأفذاذ إسعاف المنهج السّلفيّ، وردّ ما اقترفه أولئك في حقّه وهم ينتسبون إليه! وأعظم الأذى الذي يطال المنهج هو أذى مّن ينتسب إليه! فجزى الله خيراً مشايخنا وعلماءنا؛ الذين أبوا لمنهج السّلف أن يتميّع، ولو كان من أقرب قريب، وهذا دين الله ليس فيه محاباة؛ فجزاهم الله خيرا وأعظم لهم المثوبة في الدّنيا والآخرة..
وما زادتنا الأيّام إلّا يقيناً وإيماناً بفساد طريقة القوم، وبعدهم في سلوكهم وردودهم وكتاباتهم وأخلاقهم عن هدي السّلف الصّالح؛ فنسأل الله تعالى أن يبصّرهم بعيوبهم وأن يشغلهم بنفوسهم وأن يبعد عنّا شرورهم، آمين والحمد لله ربّ العالمين.
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
ولقد عودي هذا المنهج الرّبّانيّ من شتّى الطّوائف المنتسبة للإسلام زمنا طويلا ولا يزال، ولكن ما زاده عداء الأعادي إلّا تألّقا ورفعة وظهورا، مصداق قوله - صلّى الله عليه وسلّم- :"لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين..."
ولا يزال الله سبحانه وتعالى يُقيّض لهذا المنهج فحول أهل العلم في كلّ عصر ومصر؛ ممّن يذبّ عنه، ويردّ عن حياضه عادية العداة؛ ممّا فسح له الطّريق واسعا ليذيع ويشيع في الخافقَين..
وفي بلدنا هذا هيّأ الله سبحانه علماء ومشايخ واصلوا مسيرة -الإصلاح بحقّ-، بعدما استأنفها في عصرنا الحديث العلّامة ابن باديس وزملاؤه رحمهم الله جميعا؛ فساروا بالسّفينة؛ سفينة السّنّة والتّوحيد؛ قُدُما بنشر علوم الإسلام على منهج السّلف الكرام، لا يبغون عنه بديلا ولا يرومون له تبديلا، بعكس من أخذ يبدّل طريقته رويداً رويداً، فشاب منهجهم ما أدخلوه فيه من أمور منافية لمنهج السّلف، بركوبهم منهج التّمييع، كما حكم عليهم بذلك علّامة الغرب الإسلامي: الشيخ الأستاذ الدّكتور محمد علي فركوس -حفظه الله ورعاه-.
فكان لزاماً على المشايخ الأفذاذ إسعاف المنهج السّلفيّ، وردّ ما اقترفه أولئك في حقّه وهم ينتسبون إليه! وأعظم الأذى الذي يطال المنهج هو أذى مّن ينتسب إليه! فجزى الله خيراً مشايخنا وعلماءنا؛ الذين أبوا لمنهج السّلف أن يتميّع، ولو كان من أقرب قريب، وهذا دين الله ليس فيه محاباة؛ فجزاهم الله خيرا وأعظم لهم المثوبة في الدّنيا والآخرة..
وما زادتنا الأيّام إلّا يقيناً وإيماناً بفساد طريقة القوم، وبعدهم في سلوكهم وردودهم وكتاباتهم وأخلاقهم عن هدي السّلف الصّالح؛ فنسأل الله تعالى أن يبصّرهم بعيوبهم وأن يشغلهم بنفوسهم وأن يبعد عنّا شرورهم، آمين والحمد لله ربّ العالمين.
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
"خلق الإيثار في الإسلام"
فهذا درس باللغة الفرنسيّة من إلقاء أبي فهيمة عبد الرّحمن عياد البجائي.
"L'altruisme en islam" est un cours présenté par le frère aboû Fahîma 'Abd Ar-Rahmên Ayad El Bidjê’î.
http://kabyliesounna.com/?p=2188
فهذا درس باللغة الفرنسيّة من إلقاء أبي فهيمة عبد الرّحمن عياد البجائي.
"L'altruisme en islam" est un cours présenté par le frère aboû Fahîma 'Abd Ar-Rahmên Ayad El Bidjê’î.
http://kabyliesounna.com/?p=2188
Kabyliesounna
Cours 2: L’altruisme en islam
قال فضيلة الشَّيخ العلّامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه اللّه ورعاه- :
"ويجب أن يعلم علماؤنا الأفاضل أنَّ لأهل الأهواء والتَّحزُّب أساليب رهيبة لاحتواء الشَّباب، والتَّسلُّط والسَّيطرة على عقولهم، ولإحباط جهود المناضلين في السَّاحة عن المنهج السَّلفيِّ وأهله".
[ الحدُّ الفاصل:١٧٠].
http://t.me/daawasounnakabylie
"ويجب أن يعلم علماؤنا الأفاضل أنَّ لأهل الأهواء والتَّحزُّب أساليب رهيبة لاحتواء الشَّباب، والتَّسلُّط والسَّيطرة على عقولهم، ولإحباط جهود المناضلين في السَّاحة عن المنهج السَّلفيِّ وأهله".
[ الحدُّ الفاصل:١٧٠].
http://t.me/daawasounnakabylie
العَشْرُ الأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان
La dernière décade du mois de Ramadan
لفضيلة الشَّيخ الدُّكتور
عبد الرَّزَّاق بن عبد المحسن البدر
ترجمه إلى اللُّغة الفرنسيَّة
حَسَن أبو سَلمى
Par l’honorable cheikh
‘Abd Er-Razzêq Ibn ‘Abd El Mouhcin El Badr
Traduit de l’arabe par
Hassane Aboû Selma
إن شهر رمضان المبارك شهر ٌكله بركة ورحمة أيامه ولياليه ، وتختص عشره الأواخر بمزيد مزية على بقية أيامه ولياليه بخصائص عظيمة وفضائل جليلة اختصت بها عن غيرها ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم من بعده يعظِّمون هذه العشر الأواخر ويجتهدون فيها أكثر مما يجتهدون في غيرها ، روى الإمام أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ))[1] ، وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ))[2] .
ومعنى ((شَدَّ مِئْزَرَهُ)) : أي جدّ واجتهد في العبادة واعتزل النساء ؛ فلا يلتذ في تلك الليالي إلا بمناجاة ربه والتقرب إليه ، فما أباحه الله له من الجماع في ليالي رمضان يكون منشغلاً عنه بما سواه من العبادة والطاعة طمعاً في أن ينال ثواب هذه العشر ويوفَّق لإدراك ليلة القدر .
ومعنى (( أَحْيَا لَيْلَهُ )) : أي سهره منشغلاً فيه بالطاعة فأحياه بذلك ، وأحيا نفسه بسهره فيه تقرباً وتضرعاً وتعبداً لله ؛ لأن النوم أخو الموت ، ولا تحيا الأرواح ولا الأبدان ولا الأوقات ولا الأعمار إلا بطاعة الله وهذه هي الحياة الحقيقية قال تعالى: { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } [الأنعام:122] فسمى هذه الأجساد مع أنها تدب في الأرض وتأكل وتشرب ميتة وذلك لِـبُعدها عن الإيمان والطاعة للرحمن وانشغالها بالغيّ والفسوق والطغيان .
ومعنى (( أَيْقَظَ أَهْلَهُ )) : أي أقامهم للصلاة وللعبادة في هذه الليالي ، وهذا من تمام حرصه على أهله وعنايته بهم أداءً لواجب الرعاية التي استرعاه الله إياها ، وحرصاً منه في الدلالة على الخير والدال على الخير كفاعله ، إضافةً إلى أجره الذي يكتسبه باجتهاده بنفسه ، وفي ذلك أيضاً تشريع لأمته أن تحذو حذوه وتتأسى به في ذلك ، وفيه توجيه للآباء والأمهات وحثٌ لهم على العناية بتربية أبنائهم والاهتمام بهم خاصة في هذا الشهر الكريم وتعهدهم ومراقبتهم في عبادتهم وشدة المحافظة عليهم ، وتشجيعهم على المسابقة لفعل الطاعات واجتناب المنهيات ، والاستعانة بوسائل الترغيب والترهيب.
قال ابن حجر: ((وَفِي الْحَدِيث الْحِرْص عَلَى مُدَاوَمَة الْقِيَام فِي الْعَشْر الْأَخِير إِشَارَة إِلَى الْحَثّ عَلَى تَجْوِيد الْخَاتِمَة ، خَتَمَ اللَّهُ لَنَا بِخَيْرٍ آمِينَ ))[3].
ومما تميزت به هذه العشر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيها ، واعتكف أصحابه من بعده ؛ والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله ، وهو من السنن الثابتة بالكتاب والسنة ، قال تعالى: { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [البقرة:187] ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ))[4].
وقد أوضح بعض أحكام الاعتكاف العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في مجالسه المشهورة المختصة بشهر رمضان التي نفع الله بها كثيراً – فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، وتغمده بواسع رحمته ، وكتب له في هذا الشهر المبارك مثل أجور كل من استفاد من هذا الكتاب وانتفع به وغيره من كتبه – ومما جاء فيه :
قوله : » والمقصود بالاعتكاف : انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده طلبا لفضله وثوابه وإدراك ليلة القدر ، ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة ، وأن يتجنب ما لا يَعنيه من حديث الدنيا ، ولا بأس أن يتحدث قليلاً بحديثٍ مباحٍ مع أهله أو غيرهم لمصلحة ، لحديث صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : « كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ – أي : لأنصرف إلى بيتي – فَقَامَ – النبي صلى الله عليه وسلم – مَعِيَ… » الحديث[5] .
La dernière décade du mois de Ramadan
لفضيلة الشَّيخ الدُّكتور
عبد الرَّزَّاق بن عبد المحسن البدر
ترجمه إلى اللُّغة الفرنسيَّة
حَسَن أبو سَلمى
Par l’honorable cheikh
‘Abd Er-Razzêq Ibn ‘Abd El Mouhcin El Badr
Traduit de l’arabe par
Hassane Aboû Selma
إن شهر رمضان المبارك شهر ٌكله بركة ورحمة أيامه ولياليه ، وتختص عشره الأواخر بمزيد مزية على بقية أيامه ولياليه بخصائص عظيمة وفضائل جليلة اختصت بها عن غيرها ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم من بعده يعظِّمون هذه العشر الأواخر ويجتهدون فيها أكثر مما يجتهدون في غيرها ، روى الإمام أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ))[1] ، وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ))[2] .
ومعنى ((شَدَّ مِئْزَرَهُ)) : أي جدّ واجتهد في العبادة واعتزل النساء ؛ فلا يلتذ في تلك الليالي إلا بمناجاة ربه والتقرب إليه ، فما أباحه الله له من الجماع في ليالي رمضان يكون منشغلاً عنه بما سواه من العبادة والطاعة طمعاً في أن ينال ثواب هذه العشر ويوفَّق لإدراك ليلة القدر .
ومعنى (( أَحْيَا لَيْلَهُ )) : أي سهره منشغلاً فيه بالطاعة فأحياه بذلك ، وأحيا نفسه بسهره فيه تقرباً وتضرعاً وتعبداً لله ؛ لأن النوم أخو الموت ، ولا تحيا الأرواح ولا الأبدان ولا الأوقات ولا الأعمار إلا بطاعة الله وهذه هي الحياة الحقيقية قال تعالى: { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } [الأنعام:122] فسمى هذه الأجساد مع أنها تدب في الأرض وتأكل وتشرب ميتة وذلك لِـبُعدها عن الإيمان والطاعة للرحمن وانشغالها بالغيّ والفسوق والطغيان .
ومعنى (( أَيْقَظَ أَهْلَهُ )) : أي أقامهم للصلاة وللعبادة في هذه الليالي ، وهذا من تمام حرصه على أهله وعنايته بهم أداءً لواجب الرعاية التي استرعاه الله إياها ، وحرصاً منه في الدلالة على الخير والدال على الخير كفاعله ، إضافةً إلى أجره الذي يكتسبه باجتهاده بنفسه ، وفي ذلك أيضاً تشريع لأمته أن تحذو حذوه وتتأسى به في ذلك ، وفيه توجيه للآباء والأمهات وحثٌ لهم على العناية بتربية أبنائهم والاهتمام بهم خاصة في هذا الشهر الكريم وتعهدهم ومراقبتهم في عبادتهم وشدة المحافظة عليهم ، وتشجيعهم على المسابقة لفعل الطاعات واجتناب المنهيات ، والاستعانة بوسائل الترغيب والترهيب.
قال ابن حجر: ((وَفِي الْحَدِيث الْحِرْص عَلَى مُدَاوَمَة الْقِيَام فِي الْعَشْر الْأَخِير إِشَارَة إِلَى الْحَثّ عَلَى تَجْوِيد الْخَاتِمَة ، خَتَمَ اللَّهُ لَنَا بِخَيْرٍ آمِينَ ))[3].
ومما تميزت به هذه العشر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيها ، واعتكف أصحابه من بعده ؛ والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله ، وهو من السنن الثابتة بالكتاب والسنة ، قال تعالى: { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [البقرة:187] ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ))[4].
وقد أوضح بعض أحكام الاعتكاف العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في مجالسه المشهورة المختصة بشهر رمضان التي نفع الله بها كثيراً – فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، وتغمده بواسع رحمته ، وكتب له في هذا الشهر المبارك مثل أجور كل من استفاد من هذا الكتاب وانتفع به وغيره من كتبه – ومما جاء فيه :
قوله : » والمقصود بالاعتكاف : انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده طلبا لفضله وثوابه وإدراك ليلة القدر ، ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة ، وأن يتجنب ما لا يَعنيه من حديث الدنيا ، ولا بأس أن يتحدث قليلاً بحديثٍ مباحٍ مع أهله أو غيرهم لمصلحة ، لحديث صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : « كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ – أي : لأنصرف إلى بيتي – فَقَامَ – النبي صلى الله عليه وسلم – مَعِيَ… » الحديث[5] .
ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته من التقبيل واللمس لشهوة لقوله تعالى : { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } ، وأما خروجه من المسجد فإن كان ببعض بدنه فلا بأس به لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ))[6]، وفي رواية: ((كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ ))[7] .
وإن كان خروجه بجميع بدنه فهو ثلاثة أقسام:
الأول: الخروج لأمر لابد منه طبعاً أو شرعاً ؛ كقضاء حاجة البول والغائط والوضوء الواجب والغسل الواجب لجنابة أو غيرها والأكل والشرب ، فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد ، فإن أمكن فعله في المسجد فلا ، مثل أن يكون في المسجد حمام يمكنه أن يقضي حاجته فيه وأن يغتسل فيه أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه .
الثاني: الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه ؛ كعيادة مريض وشهود جنازة ونحو ذلك فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك ابتداء اعتكافه ، مثل أن يكون عنده مريض يجب أن يعوده أو يخشى من موته فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به .
الثالث: الخروج لأمرٍ ينافي الاعتكاف ؛ كالخروج للبيع والشراء وجماع أهله ومباشرتهم ونحو ذلك ، فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط ؛ لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه) اهـ[8].
ومما تميزت به هذه العشر واختصت به أن فيها ليلة القدر، قال صلى الله عليه وسلم : ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ))[9]، وسيأتي الحديث عن هذه الليلة المباركة وعن فضائلها وأهمية اغتنامها وعدم إضاعتها في الحديث القادم إن شاء الله .
اللهم وفِّقنا للقيام بما يرضيك عنا في هذه العشر ، واختم لنا شهرنا بصالح الأعمال ، وتقبلها منا يا أكرم الأكرمين .
Certes, le mois béni de Ramadan est un mois comblé de bénédiction et de miséricorde, dans ses jours comme dans ses nuits. Sa dernière dizaine de jours est caractérisée par plus de mérite par rapport à ses autres jours et nuits. De grandes spécificités et des mérites sublimes la distinguent des autres journées. Raison pour laquelle le Prophète – prière et salut sur lui – ainsi que ses Compagnons – qu’Allâh les agrée –magnifiaient cette dernière décade et s’efforçaient plus [dans l’accomplissement des adorations] que pendant les autres jours. L’imam Ahmed rapporte dans son Mousned, ainsi que Mouslim dans son recueil de hadiths authentiques (Es-Sahîh) que ‘Â’icha – qu’Allâh l’agrée – a dit : « Le Messager d’Allâh – prière et salut sur lui – s’efforçait pour accomplir des adorations, pendant la dernière dizaine, qu’il n’accomplissait pas durant les autres jours. »[10]el Boukhârî et Mouslim rapportèrent que cÂ’icha – qu’Allâh l’agrée – a dit : «Quand la dernière décade arrive, le Prophète – prière et salut sur lui –serrait son pagne, animait ses nuits [par la prière] et réveillait sa femme [pour observer les prières]. »[11]
L’énoncé « serrait son pagne » veut dire : qu’il s’appliquait et s’efforçait à accomplir les adorations et à se retenir à toucher ses femmes ; il se réjouissait pendant ses nuits à implorer son Seigneur et à se rapprocher de Lui. Les rapports conjugaux qu’Allâh lui a permis d’avoir pendant les autres nuits de Ramadan, il en était occupé par l’adoration et les actes d’obéissance, espérant gagner la rétribution qui... Finir sur:
http://kabyliesounna.com/?p=285
وإن كان خروجه بجميع بدنه فهو ثلاثة أقسام:
الأول: الخروج لأمر لابد منه طبعاً أو شرعاً ؛ كقضاء حاجة البول والغائط والوضوء الواجب والغسل الواجب لجنابة أو غيرها والأكل والشرب ، فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد ، فإن أمكن فعله في المسجد فلا ، مثل أن يكون في المسجد حمام يمكنه أن يقضي حاجته فيه وأن يغتسل فيه أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه .
الثاني: الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه ؛ كعيادة مريض وشهود جنازة ونحو ذلك فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك ابتداء اعتكافه ، مثل أن يكون عنده مريض يجب أن يعوده أو يخشى من موته فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به .
الثالث: الخروج لأمرٍ ينافي الاعتكاف ؛ كالخروج للبيع والشراء وجماع أهله ومباشرتهم ونحو ذلك ، فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط ؛ لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه) اهـ[8].
ومما تميزت به هذه العشر واختصت به أن فيها ليلة القدر، قال صلى الله عليه وسلم : ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ))[9]، وسيأتي الحديث عن هذه الليلة المباركة وعن فضائلها وأهمية اغتنامها وعدم إضاعتها في الحديث القادم إن شاء الله .
اللهم وفِّقنا للقيام بما يرضيك عنا في هذه العشر ، واختم لنا شهرنا بصالح الأعمال ، وتقبلها منا يا أكرم الأكرمين .
Certes, le mois béni de Ramadan est un mois comblé de bénédiction et de miséricorde, dans ses jours comme dans ses nuits. Sa dernière dizaine de jours est caractérisée par plus de mérite par rapport à ses autres jours et nuits. De grandes spécificités et des mérites sublimes la distinguent des autres journées. Raison pour laquelle le Prophète – prière et salut sur lui – ainsi que ses Compagnons – qu’Allâh les agrée –magnifiaient cette dernière décade et s’efforçaient plus [dans l’accomplissement des adorations] que pendant les autres jours. L’imam Ahmed rapporte dans son Mousned, ainsi que Mouslim dans son recueil de hadiths authentiques (Es-Sahîh) que ‘Â’icha – qu’Allâh l’agrée – a dit : « Le Messager d’Allâh – prière et salut sur lui – s’efforçait pour accomplir des adorations, pendant la dernière dizaine, qu’il n’accomplissait pas durant les autres jours. »[10]el Boukhârî et Mouslim rapportèrent que cÂ’icha – qu’Allâh l’agrée – a dit : «Quand la dernière décade arrive, le Prophète – prière et salut sur lui –serrait son pagne, animait ses nuits [par la prière] et réveillait sa femme [pour observer les prières]. »[11]
L’énoncé « serrait son pagne » veut dire : qu’il s’appliquait et s’efforçait à accomplir les adorations et à se retenir à toucher ses femmes ; il se réjouissait pendant ses nuits à implorer son Seigneur et à se rapprocher de Lui. Les rapports conjugaux qu’Allâh lui a permis d’avoir pendant les autres nuits de Ramadan, il en était occupé par l’adoration et les actes d’obéissance, espérant gagner la rétribution qui... Finir sur:
http://kabyliesounna.com/?p=285
Kabyliesounna
La dernière décade du mois de Ramadan
لَيْلَةُ الْقَدْرِ
La nuit du destin ou la nuit du mérite
لفضيلة الشَّيخ الدُّكتور
عبد الرَّزَّاق بن عبد المحسن البدر
ترجمه إلى اللُّغة الفرنسيَّة
أبو فَهِيمة عبد الرَّحمن عيَّاد
Par l’honorable cheikh
‘Abd Ar-Razzêq Ibn ‘Abd El Mouhcin El Badr
Traduit de l’arabe par
Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux
إن الله تعالى هو المتفرد بالخلق والاختيار كما قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: 68] ، والمراد بالاختيار هنا هو الاجتباء والاصطفاء ، فالله – جل وعلا – لكمال حكمته وقدرته ولتمام علمه وإحاطته يختار من خلقه ما يشاء من الأوقات والأمكنة والأشخاص فيخصهم سبحانه بمزيد فضله وجزيل عنايته ووافر إنعامه وإكرامه ، وهذا بلا ريب من أعظم آيات ربوبيته وأكبر شواهد وحدانيته وكمال صفاته ، وهو من أبين الأدلة على كمال قدرته وحكمته وأنه يخلق ما يشاء ويختار وأن أزِمَّةَ الأمور بيده ؛ فلله الأمر من قبل ومن بعد ، يقضي في خلقه ما يشاء ويحكم فيهم بما يريد ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [36] وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية: 36-37] .
وإن مما خص الله عز وجل من الأوقات بمزيد تفضيله ووافر تكريمه شهرَ رمضان حيث فضَّله سبحانه على سائر الشهور ، والعشرَ الأواخر من لياليه حيث فضلها على سائر الليالي ، وليلةَ القدر حيث جعلها لمزيد فضلها عنده وعظيم مكانتها لديه خيراً من ألف شهر ، وفخَّم أمرها وأعلى شأنها ورفع مكانتها عندما أنزل فيها وحيه المبين وكلامه الكريم وتنزيله الحكيم هدى للمتقين وفرقاناً للمؤمنين وضياء ونوراً ورحمة للعالمين ، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [3] فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [4] أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [5] رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6] رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [7] لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [الدخان: 3-8] ، وقال سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [1] وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [2] لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [3] تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [4] سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [سورة القدر] . فلله ما أعظمَها من ليلة وما أجلَّها وأكرمَها، وما أوفرَ بركتَها :
– ليلة واحدة خير من ألف شهر !! ومعنى ذلك أنها خير من ثلاثين ألفَ ليلةٍ ، وألفُ شهرٍ تزيد على ثلاثة وثمانين عاماً فهو عمر طويل لو قضاه المسلم كلَّه في طاعة الله عز وجل ، فليلة القدر وهي ليلة واحدة خير منه وهذا فضل عظيم . قال مجاهد: ((ليلة القدر خير من ألف شهر ليس في تلك الشهور ليلة القدر))، وهكذا قال قتادة والشافعي وغير واحد .
– وفي هذه الليلة الكريمة المباركة يكثر تنزل الملائكة لكثرة بركتها ، فالملائكة يتنزَّلون مع تنزل البركة والرحمة كما يتنزَّلون عند تلاوة القرآن وفي حلق الذكر .
– وهي سلام حتى مطلع الفجر يعني أنها خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر .
– وفي هذه الليلة الكريمة المباركة يُفْرق كل أمر حكيم أي يقدَّر فيها ما يكون في تلك السنة بإذن الله العزيز الحكيم ، والمراد بالتقدير أي التقدير السنوي ، أما التقدير العام في اللوح المحفوظ فهو متقدِّم على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما صحت بذلك الأحاديث ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ليلة القدر أنه قال: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))[1].
وليلة القدر هي قطعاً في شهر رمضان المبارك لقوله تعالى : ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:185] مع قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر﴾ وهي أرجى ما تكون فيه في العشر الأواخر منه لقوله صلى الله عليه وسلم : (( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ))[2] ، وطلبها في أوتار العشر آكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى ))[3].
La nuit du destin ou la nuit du mérite
لفضيلة الشَّيخ الدُّكتور
عبد الرَّزَّاق بن عبد المحسن البدر
ترجمه إلى اللُّغة الفرنسيَّة
أبو فَهِيمة عبد الرَّحمن عيَّاد
Par l’honorable cheikh
‘Abd Ar-Razzêq Ibn ‘Abd El Mouhcin El Badr
Traduit de l’arabe par
Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux
إن الله تعالى هو المتفرد بالخلق والاختيار كما قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: 68] ، والمراد بالاختيار هنا هو الاجتباء والاصطفاء ، فالله – جل وعلا – لكمال حكمته وقدرته ولتمام علمه وإحاطته يختار من خلقه ما يشاء من الأوقات والأمكنة والأشخاص فيخصهم سبحانه بمزيد فضله وجزيل عنايته ووافر إنعامه وإكرامه ، وهذا بلا ريب من أعظم آيات ربوبيته وأكبر شواهد وحدانيته وكمال صفاته ، وهو من أبين الأدلة على كمال قدرته وحكمته وأنه يخلق ما يشاء ويختار وأن أزِمَّةَ الأمور بيده ؛ فلله الأمر من قبل ومن بعد ، يقضي في خلقه ما يشاء ويحكم فيهم بما يريد ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [36] وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية: 36-37] .
وإن مما خص الله عز وجل من الأوقات بمزيد تفضيله ووافر تكريمه شهرَ رمضان حيث فضَّله سبحانه على سائر الشهور ، والعشرَ الأواخر من لياليه حيث فضلها على سائر الليالي ، وليلةَ القدر حيث جعلها لمزيد فضلها عنده وعظيم مكانتها لديه خيراً من ألف شهر ، وفخَّم أمرها وأعلى شأنها ورفع مكانتها عندما أنزل فيها وحيه المبين وكلامه الكريم وتنزيله الحكيم هدى للمتقين وفرقاناً للمؤمنين وضياء ونوراً ورحمة للعالمين ، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [3] فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [4] أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [5] رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6] رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [7] لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [الدخان: 3-8] ، وقال سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [1] وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [2] لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [3] تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [4] سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [سورة القدر] . فلله ما أعظمَها من ليلة وما أجلَّها وأكرمَها، وما أوفرَ بركتَها :
– ليلة واحدة خير من ألف شهر !! ومعنى ذلك أنها خير من ثلاثين ألفَ ليلةٍ ، وألفُ شهرٍ تزيد على ثلاثة وثمانين عاماً فهو عمر طويل لو قضاه المسلم كلَّه في طاعة الله عز وجل ، فليلة القدر وهي ليلة واحدة خير منه وهذا فضل عظيم . قال مجاهد: ((ليلة القدر خير من ألف شهر ليس في تلك الشهور ليلة القدر))، وهكذا قال قتادة والشافعي وغير واحد .
– وفي هذه الليلة الكريمة المباركة يكثر تنزل الملائكة لكثرة بركتها ، فالملائكة يتنزَّلون مع تنزل البركة والرحمة كما يتنزَّلون عند تلاوة القرآن وفي حلق الذكر .
– وهي سلام حتى مطلع الفجر يعني أنها خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر .
– وفي هذه الليلة الكريمة المباركة يُفْرق كل أمر حكيم أي يقدَّر فيها ما يكون في تلك السنة بإذن الله العزيز الحكيم ، والمراد بالتقدير أي التقدير السنوي ، أما التقدير العام في اللوح المحفوظ فهو متقدِّم على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما صحت بذلك الأحاديث ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ليلة القدر أنه قال: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))[1].
وليلة القدر هي قطعاً في شهر رمضان المبارك لقوله تعالى : ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:185] مع قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر﴾ وهي أرجى ما تكون فيه في العشر الأواخر منه لقوله صلى الله عليه وسلم : (( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ))[2] ، وطلبها في أوتار العشر آكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى ))[3].
قال ابن حجر في الفتح : تحت (بَابٌ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ) : » فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة إِشَارَة إِلَى رُجْحَان كَوْن لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْحَصِرَةً فِي رَمَضَان ، ثُمَّ فِي الْعَشْر الْأَخِيرِ مِنْهُ ، ثُمَّ فِي أَوْتَارِهِ لَا فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ بِعَيْنِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجْمُوع الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهَا « [4] اهـ.
وقد ذكر العلماء أن من حكمة إخفائها وعدم تعيينها في النصوص : أن يجتهد المسلمون في جميع العشر بطاعة الله تعالى بالتهجد وقراءة القرآن والإحسان ، وليتبين بذلك النشيط والمجد في طلب الخيرات من الخامل الكسلان، ولأن الناس لو علموا عينها لاقتصر أكثرهم على قيامها دون سواها ، ولو علموا عينها ما حصل كمال الامتحان.
إن الواجب علينا جميعاً أن نحرص تمام الحرص على طلب هذه الليلة المباركة لنفوز بثوابها ولنغنم من خيرها ولنُحَصِّل من أجورها ، فإن المحروم من حُرم الثواب ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محملاً بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته ؛ فطوبى لمن نال فيها سبق الفائزين ، وسلك فيها بالقيام وحُسن العمل سبيل الصالحين، وويل لمن طُرِدَ في هذه الليلة عن الأبواب وأغلق فيها دونه الحجاب وانصرفت عنه هذه الليلة وهو مشغول بالمعاصي والآثام مخدوع بالأماني والأحلام مضيِّع لخير الليالي وأفضل الأيام ؛ فيا عظمَ حسرتَه ويا شدةَ ندامتَه .
من لم يربح في هذه الليلة الكريمة ففي أي وقت يربح !! ومن لم يُنِبْ إلى الله في هذا الوقت الشريف فمتى ينيب!! ومن لم يزل متقاعساً فيها عن الخيرات ففي أي وقت يعمل !! قال صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ ))[5].
ويستحب للمسلم أن يكثر فيها من الدعاء لأن الدعاء فيها مستجاب ، وليتخير من الدعاء أجمعه ، روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو ؟ قَالَ : تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي))[6] ، فإن هذا الدعاء عظيم المعنى عميق الدلالة وهو مناسب لهذه الليلة غاية المناسبة ، فهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم وتقدَّر فيها أعمال العباد لسنة كاملة حتى ليلة القدر الأخرى ، فمن أعطي في تلك الليلة العافية وعفا عنه ربه فقد أفلح غاية الفلاح، ومن أعطي العافية في الدنيا وأعطيها في الآخرة فقد أفلح ، والعافية لا يعدلها شيء ؛ فلنتحر خير هذه الليلة وبركتها بالمحافظة على الصلوات المفروضة ، وكثرة القيام ، وأداء الزكاة ، وبذل الصدقات ، وحفظ الصيام ، وكثرة الطاعات ، واجتناب المعاصي والسيئات ، والندم والتوبة من الذنوب والخطيئات ، والإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.
اللهم وفقنا لقيام ليلة القدر واجعلنا ممن يقومها إيماناً واحتساباً واعف عنا إنك عفو كريم.
Certes, Allâh -Très-Haut- est le Seul à créer et choisir, tel qu’Il a dit -Très-Haut soit-Il- ﴾Ton Seigneur crée ce qu’Il veut et Il choisit﴿ El Qaças (le Récit), v. 68. Ce qui est désigné ici par le choix est le fait de sélectionner et d’élire. En effet, de par Sa Sagesse et Sa Puissance parfaites, et du fait de Sa Science et qu’Il cerne [toutes Ses créatures] de façon accomplie, Allâh -Majestueux et Très-Haut- choisit de ces dernières ce qu’Il veut d’entre les temps, les lieux, et les personnes. Ainsi, de façon spécifique, Il leur confère -Exalté soit-Il- Ses faveurs croissantes, un très grand soin et des grâces et largesses abondantes. Sans aucun doute, cela recouvre un des signes de Sa Seigneurie les plus immenses, une des plus grandes preuves de Son unité et de la perfection de Ses Attributs. C’est également un des arguments les plus clairs arguant de la plénitude de Sa Puissance et de Sa Sagesse, qu’Il crée ce qu’Il veut et choisit, et que les rênes des choses sont en Sa Main, à Lui appartient le commandement [de toute chose] au début et à la fin, Il détermine et décide ce qu’Il veut au sujet de Ses créatures ﴾Louange à Allâh, Seigneur des cieux et Seigneur de la terre : Seigneur de l’univers. Et à Lui la Grandeur dans les cieux et la terre. Et c’est Lui Le Puissant, Le Sage.﴿... Finir sur : http://kabyliesounna.com/?p=288
وقد ذكر العلماء أن من حكمة إخفائها وعدم تعيينها في النصوص : أن يجتهد المسلمون في جميع العشر بطاعة الله تعالى بالتهجد وقراءة القرآن والإحسان ، وليتبين بذلك النشيط والمجد في طلب الخيرات من الخامل الكسلان، ولأن الناس لو علموا عينها لاقتصر أكثرهم على قيامها دون سواها ، ولو علموا عينها ما حصل كمال الامتحان.
إن الواجب علينا جميعاً أن نحرص تمام الحرص على طلب هذه الليلة المباركة لنفوز بثوابها ولنغنم من خيرها ولنُحَصِّل من أجورها ، فإن المحروم من حُرم الثواب ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محملاً بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته ؛ فطوبى لمن نال فيها سبق الفائزين ، وسلك فيها بالقيام وحُسن العمل سبيل الصالحين، وويل لمن طُرِدَ في هذه الليلة عن الأبواب وأغلق فيها دونه الحجاب وانصرفت عنه هذه الليلة وهو مشغول بالمعاصي والآثام مخدوع بالأماني والأحلام مضيِّع لخير الليالي وأفضل الأيام ؛ فيا عظمَ حسرتَه ويا شدةَ ندامتَه .
من لم يربح في هذه الليلة الكريمة ففي أي وقت يربح !! ومن لم يُنِبْ إلى الله في هذا الوقت الشريف فمتى ينيب!! ومن لم يزل متقاعساً فيها عن الخيرات ففي أي وقت يعمل !! قال صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ ))[5].
ويستحب للمسلم أن يكثر فيها من الدعاء لأن الدعاء فيها مستجاب ، وليتخير من الدعاء أجمعه ، روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو ؟ قَالَ : تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي))[6] ، فإن هذا الدعاء عظيم المعنى عميق الدلالة وهو مناسب لهذه الليلة غاية المناسبة ، فهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم وتقدَّر فيها أعمال العباد لسنة كاملة حتى ليلة القدر الأخرى ، فمن أعطي في تلك الليلة العافية وعفا عنه ربه فقد أفلح غاية الفلاح، ومن أعطي العافية في الدنيا وأعطيها في الآخرة فقد أفلح ، والعافية لا يعدلها شيء ؛ فلنتحر خير هذه الليلة وبركتها بالمحافظة على الصلوات المفروضة ، وكثرة القيام ، وأداء الزكاة ، وبذل الصدقات ، وحفظ الصيام ، وكثرة الطاعات ، واجتناب المعاصي والسيئات ، والندم والتوبة من الذنوب والخطيئات ، والإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.
اللهم وفقنا لقيام ليلة القدر واجعلنا ممن يقومها إيماناً واحتساباً واعف عنا إنك عفو كريم.
Certes, Allâh -Très-Haut- est le Seul à créer et choisir, tel qu’Il a dit -Très-Haut soit-Il- ﴾Ton Seigneur crée ce qu’Il veut et Il choisit﴿ El Qaças (le Récit), v. 68. Ce qui est désigné ici par le choix est le fait de sélectionner et d’élire. En effet, de par Sa Sagesse et Sa Puissance parfaites, et du fait de Sa Science et qu’Il cerne [toutes Ses créatures] de façon accomplie, Allâh -Majestueux et Très-Haut- choisit de ces dernières ce qu’Il veut d’entre les temps, les lieux, et les personnes. Ainsi, de façon spécifique, Il leur confère -Exalté soit-Il- Ses faveurs croissantes, un très grand soin et des grâces et largesses abondantes. Sans aucun doute, cela recouvre un des signes de Sa Seigneurie les plus immenses, une des plus grandes preuves de Son unité et de la perfection de Ses Attributs. C’est également un des arguments les plus clairs arguant de la plénitude de Sa Puissance et de Sa Sagesse, qu’Il crée ce qu’Il veut et choisit, et que les rênes des choses sont en Sa Main, à Lui appartient le commandement [de toute chose] au début et à la fin, Il détermine et décide ce qu’Il veut au sujet de Ses créatures ﴾Louange à Allâh, Seigneur des cieux et Seigneur de la terre : Seigneur de l’univers. Et à Lui la Grandeur dans les cieux et la terre. Et c’est Lui Le Puissant, Le Sage.﴿... Finir sur : http://kabyliesounna.com/?p=288
من عجائب الصّعافقة البهاليل أنّهم يعدّون أنفسهم من أهل الحقّ وطلّابه ! وهم قد وقفوا من متبوعيهم الاحتوائيّين على مخالفاتهم الجمّة، في الفيديوات والصّوتيّات والكتابات.. والسّرقات ! ويطلبون الأدلّة ! فاحمد الله تعالى أخي السّلفي على نعمة العقل وسلامة المنهج، وأنعم بهما من نعمة! ((فإنّها لا تعمى الأبصارُ ولكنْ تعمى القلوبُ التي في الصّدور)).
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
إنَّ ممَّا يزيد السَّلفيَّ يقينا؛ فثباتا؛ ما يَبلُغه بين الفِينة والأخرى من خربشات الصَّعافقة المحليِّين التي يلقون فيها أنواع الظُّلم والكذب والتَّلبيس والسِّباب والجرأة على أهل العلم والدِّيانة، وخذ كطراز لتلك النَّذالة: الثَّالوث المشؤوم: الهابط وإمَّعته العيَّاب ورصيفهما البليد؛ فنعوذ بالله من مُصابهم الجلل، فقد أصيبت أخلاقهم في مقتل! فاحذر أخي المبارك أن تحذو حذوهم، أو أن تتصف بأوصافهم.
ألا تخجل من نفسك!؟
إلى كلّ صعفوق مخذول، رضي بالدّنيّة؛ فأصبح بهلولا يتلاعب به من لعب بمنهجه فأراده واسعا أفيح.. أفق من غمرتك يا هذا! وألق عنك التّقليد والتّعصّب؛ فمنهج السّلف براء ممّا أحدثه الصّعافقة والاحتوائيّون، ولو تمسّحوا به إلى آخر الدّنيا؛ أفق يا مخدوع، وارحم نفسك!
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
إلى كلّ صعفوق مخذول، رضي بالدّنيّة؛ فأصبح بهلولا يتلاعب به من لعب بمنهجه فأراده واسعا أفيح.. أفق من غمرتك يا هذا! وألق عنك التّقليد والتّعصّب؛ فمنهج السّلف براء ممّا أحدثه الصّعافقة والاحتوائيّون، ولو تمسّحوا به إلى آخر الدّنيا؛ أفق يا مخدوع، وارحم نفسك!
http://t.me/daawasounnakabylie
قناة تابعة لموقع kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النّافع والدّعوة إلى السّنّة على منهج السّلف الصّالح.
"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آية." رواه البخاري.
و"مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أجّرِ فاعِلِه." رواه مسلم.
الصّدق سمة الصّالحين المصلحين
بقلم أبي فهيمه عبد الرّحمن عيّاد البجائي
La véracité, caractère des pieux réformateurs
Par Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
بسم الله الرّحمن الرّحيم،
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فإنّ الصّدق سِمَةُ الصّالحين المصلحين؛ الذين يجاهدون أنفسهم لترسيخ ما يقتضيه الصّدق من شِيَمٍ في نفوسهم؛ والصّدق مع النّاس فرعُ الصّدق مع الله جلّ وعلا، والله سبحانه وتعالى ينادي أهل الإيمان ويأمرهم بإحكام الصّدق في نفوسهم بالتزام التّقوى وملازمة الصّادقين؛ فقال سبحانه وتعالى ((يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصّادقين))، ولا شكّ أنّ مصاحبة الصّدق في النّوايا والأقوال والأفعال والتّرك مطيّة الفلاح في الدّنيا والآخرة، وهذا مصداق قول النّبيّ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- : »عليكم بالصّدف فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة » (متّفق عليه)، والبرّ بمفهومه الواسع الشّامل لكلّ أنواع الخير سبب السّعادة والفلاح… قال العلّامة عبد الرّحمن السّعدي -رحمه الله تعالى- عند تفسيره لهذه الآية : » ((وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)) في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، الذين أقوالهم صدق، وأعمالهم وأحوالهم لا تكون إلا صدقاً، خَليَّةً من الكسل والفتور، سالمة من المقاصد السيِّئة، مشتملة على الإخلاص والنيَّة الصَّالحة، فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البرّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، قال الله تعالى ((هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)) الآية ».
وإنّ من شِيَم الصّادقين أنهم يتّهمون أنفسهم ويتورّعون في أقوالهم؛ فلا يُلقون الكلام على عواهنه، ولا يحرّفون الكلٍم عن مواضعه، ولا يحدّثون بحديث يخالج فيه الشكّ نفوسهم؛ فيتركونه خَشية الوقوع في الكذب والإثم لشكّهم في ثبوته، ولا يُعملون الظّنون والأوهام، ولا يرتعون في سوق قيل وقال وكثرة السّؤال والتّيه في دروب الفضول وإضاعة الأوقات…
فما أجمل الصّدق، وما أحمد عُقباه، وما أعظمه من خُلق يُزيِّن صاحبه في الحال والمآل، ويحلّيه بحلل أهل التّقوى والإيمان، ويجنّبه ردغة الخَبال كما قال -صلّى الله عليه وسلّم- : »من قال في أخيه ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبال حتّى يخرج ممّا قال ». (صحّحه الألباني في صحيح الجامع)؛ وردغة الخبال عصارة أهل النّار كمّا فسّرها النّبيّ –صلّى الله عليه وآله وسلّم-.
والصّدق يتعلّمه العبد، ويروّض نفسه عليه، ويجاهدها في ذات الله لأجله، مع البعد عن ضدّه؛ الذي هو الكذب الذي يهدي صاحبه إلى الفجور لا محالة؛ فالمجاهدة المجاهدة، مع اليقين بوعد الله سبحانه لعباده المجاهدين أنفسهم الصّادقين ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين))؛ فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيّننا بزينة الصّدق، وأن يوفّقنا لنجاهد أنفسنا فيه، وأن يهدينا سبله سبحانه وتعالى، آمين، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد.
بجاية، يوم الخميس 26 شعبان 1440
الموافق ل: 02 ماي 2019م.
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux
Louanges à Allâh, le Seigneur de l’univers ; et que la prière et le salut soient sur le plus noble des Prophètes et Messagers, notre Prophète Mouhammed ; ainsi que sur sa famille, tous ses compagnons et sur ceux qui les suivent d’une bonne manière jusqu’au Jour de la Résurrection.
Cela dit, certes, la véracité est le caractère des pieux réformateurs, qui combattent leurs propres âmes pour enraciner en eux-mêmes ce que la véracité exige comme qualités. Au fait, la véracité avec les gens provient de la véracité avec Allâh -Tout-Majestueux et Très-Haut soit-Il-. De ce fait, Allâh -Exalté et Très-Haut- interpelle les gens de foi et leur intime d’affermir la véracité en eux par le fait de s’appliquer à la crainte pieuse et de fréquenter assidument les personnes véraces ; Il a dit -à Lui la Pureté- ((Ô vous qui croyez ! Craignez Allâh, et soyez avec les gens véraces !)) At-Tewba (Le repentir), v. 119.
Par ailleurs, il n’y a pas de doute que véhiculer la véracité dans nos pensées, nos paroles, nos actes et nos délaissements est un moyen qui mène au succès, ici-bas et dans l’au-delà. Ceci conformément à la parole du Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- : « Appliquez-vous à la véracité, car la véracité guide vers la bienfaisance, et la bienfaisance guide vers le Paradis. » Hadith unanimement jugé authentique.
بقلم أبي فهيمه عبد الرّحمن عيّاد البجائي
La véracité, caractère des pieux réformateurs
Par Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
بسم الله الرّحمن الرّحيم،
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فإنّ الصّدق سِمَةُ الصّالحين المصلحين؛ الذين يجاهدون أنفسهم لترسيخ ما يقتضيه الصّدق من شِيَمٍ في نفوسهم؛ والصّدق مع النّاس فرعُ الصّدق مع الله جلّ وعلا، والله سبحانه وتعالى ينادي أهل الإيمان ويأمرهم بإحكام الصّدق في نفوسهم بالتزام التّقوى وملازمة الصّادقين؛ فقال سبحانه وتعالى ((يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصّادقين))، ولا شكّ أنّ مصاحبة الصّدق في النّوايا والأقوال والأفعال والتّرك مطيّة الفلاح في الدّنيا والآخرة، وهذا مصداق قول النّبيّ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- : »عليكم بالصّدف فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة » (متّفق عليه)، والبرّ بمفهومه الواسع الشّامل لكلّ أنواع الخير سبب السّعادة والفلاح… قال العلّامة عبد الرّحمن السّعدي -رحمه الله تعالى- عند تفسيره لهذه الآية : » ((وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)) في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، الذين أقوالهم صدق، وأعمالهم وأحوالهم لا تكون إلا صدقاً، خَليَّةً من الكسل والفتور، سالمة من المقاصد السيِّئة، مشتملة على الإخلاص والنيَّة الصَّالحة، فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البرّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، قال الله تعالى ((هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)) الآية ».
وإنّ من شِيَم الصّادقين أنهم يتّهمون أنفسهم ويتورّعون في أقوالهم؛ فلا يُلقون الكلام على عواهنه، ولا يحرّفون الكلٍم عن مواضعه، ولا يحدّثون بحديث يخالج فيه الشكّ نفوسهم؛ فيتركونه خَشية الوقوع في الكذب والإثم لشكّهم في ثبوته، ولا يُعملون الظّنون والأوهام، ولا يرتعون في سوق قيل وقال وكثرة السّؤال والتّيه في دروب الفضول وإضاعة الأوقات…
فما أجمل الصّدق، وما أحمد عُقباه، وما أعظمه من خُلق يُزيِّن صاحبه في الحال والمآل، ويحلّيه بحلل أهل التّقوى والإيمان، ويجنّبه ردغة الخَبال كما قال -صلّى الله عليه وسلّم- : »من قال في أخيه ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبال حتّى يخرج ممّا قال ». (صحّحه الألباني في صحيح الجامع)؛ وردغة الخبال عصارة أهل النّار كمّا فسّرها النّبيّ –صلّى الله عليه وآله وسلّم-.
والصّدق يتعلّمه العبد، ويروّض نفسه عليه، ويجاهدها في ذات الله لأجله، مع البعد عن ضدّه؛ الذي هو الكذب الذي يهدي صاحبه إلى الفجور لا محالة؛ فالمجاهدة المجاهدة، مع اليقين بوعد الله سبحانه لعباده المجاهدين أنفسهم الصّادقين ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين))؛ فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيّننا بزينة الصّدق، وأن يوفّقنا لنجاهد أنفسنا فيه، وأن يهدينا سبله سبحانه وتعالى، آمين، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد.
بجاية، يوم الخميس 26 شعبان 1440
الموافق ل: 02 ماي 2019م.
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux
Louanges à Allâh, le Seigneur de l’univers ; et que la prière et le salut soient sur le plus noble des Prophètes et Messagers, notre Prophète Mouhammed ; ainsi que sur sa famille, tous ses compagnons et sur ceux qui les suivent d’une bonne manière jusqu’au Jour de la Résurrection.
Cela dit, certes, la véracité est le caractère des pieux réformateurs, qui combattent leurs propres âmes pour enraciner en eux-mêmes ce que la véracité exige comme qualités. Au fait, la véracité avec les gens provient de la véracité avec Allâh -Tout-Majestueux et Très-Haut soit-Il-. De ce fait, Allâh -Exalté et Très-Haut- interpelle les gens de foi et leur intime d’affermir la véracité en eux par le fait de s’appliquer à la crainte pieuse et de fréquenter assidument les personnes véraces ; Il a dit -à Lui la Pureté- ((Ô vous qui croyez ! Craignez Allâh, et soyez avec les gens véraces !)) At-Tewba (Le repentir), v. 119.
Par ailleurs, il n’y a pas de doute que véhiculer la véracité dans nos pensées, nos paroles, nos actes et nos délaissements est un moyen qui mène au succès, ici-bas et dans l’au-delà. Ceci conformément à la parole du Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- : « Appliquez-vous à la véracité, car la véracité guide vers la bienfaisance, et la bienfaisance guide vers le Paradis. » Hadith unanimement jugé authentique.
Et la bienfaisance avec sa signification générale, englobant tout type de bien en est la cause de la félicité et de la réussite… L’érudit ‘Abd Ar-Rahmên As-Sè‘dî -puisse Allâh lui faire miséricorde- a dit dans son exégèse de ce verset : « ((et soyez avec les gens véraces !)) : dans leurs paroles, leurs actes, et leurs différentes situations ; lesquels leurs paroles sont véraces, et, leurs actions et leurs situations ne sont que véracité ; ces dernières sont exemptes de paresse et de froideur ; elles sont saines des mauvaises visées ; et elles englobent la sincérité et la bonne intention. Car, en effet, la véracité guide vers la bienfaisance, et la bienfaisance guide vers le Paradis. Allâh -qu’Il soit Très-Haut- a dit ((Voilà le jour où leur véracité va profiter aux gens véraces)) El Mê’ida (La Table), v. 119. »
Ceci étant dit, font partie des qualités des gens véraces, le fait qu’ils s’auto-accusent et qu’ils sont scrupuleux dans leurs paroles. Ainsi, ils ne lancent pas les mots à tort et à travers, et ne les déplacent pas de leurs contextes. Aussi, ils ne parlent pas d’un sujet dans lequel le doute les traverse ; c’est pourquoi ils le laissent par peur de tomber dans le mensonge et le péché, du fait qu’ils doutent de sa réalité. De même, ils ne s’adonnent pas aux conjectures et à l’imagination ; ils ne campent pas dans les sphères des on-dit, ils ne posent pas trop de questions ; et ils ne se laissent pas errer dans les sentiers de la curiosité et de la perte de temps…
Comme la véracité est très belle… Comme son issue et très louable… Comme est très noble ce caractère qui embellit son détenteur dans l’état présent et futur ; il le pare de la parure des gens de crainte pieuse et de foi, et lui fait éviter le suc des gens du Feu, tel que le Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- a dit : « Celui qui dit une chose de son frère qu’il n’y a pas en lui, Allâh le logera dans le suc des gens du Feu, jusqu’à ce qu’il déploie la preuve de ce qu’il a dit. » Hadith authentifié par El Albênî dans Sahîh El Djêmi’.
La véracité, le serviteur l’apprend, exerce son esprit pour s’y appliquer et combat son âme en Allâh afin de s’en approprier ; et ce, tout en évitant son contraire, qui est le mensonge qui guide forcément son auteur au dévergondage. Que le croyant tienne alors au combat de son âme, tout en étant, en même temps, persuadé de la promesse d’Allâh -Exalté soit-Il- qu’Il a donnée à Ses serviteurs qui combattent leurs âmes et qui sont véraces ((Et quant à ceux qui luttent pour Notre cause, Nous les guiderons certes sur Nos sentiers. Allâh est en vérité avec les bienfaisants.)) El ‘Ankaboût (L’Araignée), v. 69.
Puisse Allâh -Exalté et Très-Haut- nous embellir par la parure de la véracité, nous venir en aide dans le combat de nos âmes, recherchant Sa Face, et nous guider vers Ses sentiers -Exalté et Très-Haut soit-Il-, êmîn !, et Louange à Allâh, le Seigneur de l’Univers, et qu’Allâh prie sur notre Prophète Mouhammed et le salue.
Béjaia, le jeudi 26 cha’bên 1440
Corr. 02 mai 2019 G.
http://kabyliesounna.com/?p=3286
Sujets connexes :
La sincérité : l’essence des œuvres pieuses, sur : http://kabyliesounna.com/?p=125
La place du bon comportement en islam, sur : http://kabyliesounna.com/?p=1237
L’altruisme en islam sur : http://kabyliesounna.com/?p=1506
Ceci étant dit, font partie des qualités des gens véraces, le fait qu’ils s’auto-accusent et qu’ils sont scrupuleux dans leurs paroles. Ainsi, ils ne lancent pas les mots à tort et à travers, et ne les déplacent pas de leurs contextes. Aussi, ils ne parlent pas d’un sujet dans lequel le doute les traverse ; c’est pourquoi ils le laissent par peur de tomber dans le mensonge et le péché, du fait qu’ils doutent de sa réalité. De même, ils ne s’adonnent pas aux conjectures et à l’imagination ; ils ne campent pas dans les sphères des on-dit, ils ne posent pas trop de questions ; et ils ne se laissent pas errer dans les sentiers de la curiosité et de la perte de temps…
Comme la véracité est très belle… Comme son issue et très louable… Comme est très noble ce caractère qui embellit son détenteur dans l’état présent et futur ; il le pare de la parure des gens de crainte pieuse et de foi, et lui fait éviter le suc des gens du Feu, tel que le Prophète -qu’Allâh prie sur lui et le salue- a dit : « Celui qui dit une chose de son frère qu’il n’y a pas en lui, Allâh le logera dans le suc des gens du Feu, jusqu’à ce qu’il déploie la preuve de ce qu’il a dit. » Hadith authentifié par El Albênî dans Sahîh El Djêmi’.
La véracité, le serviteur l’apprend, exerce son esprit pour s’y appliquer et combat son âme en Allâh afin de s’en approprier ; et ce, tout en évitant son contraire, qui est le mensonge qui guide forcément son auteur au dévergondage. Que le croyant tienne alors au combat de son âme, tout en étant, en même temps, persuadé de la promesse d’Allâh -Exalté soit-Il- qu’Il a donnée à Ses serviteurs qui combattent leurs âmes et qui sont véraces ((Et quant à ceux qui luttent pour Notre cause, Nous les guiderons certes sur Nos sentiers. Allâh est en vérité avec les bienfaisants.)) El ‘Ankaboût (L’Araignée), v. 69.
Puisse Allâh -Exalté et Très-Haut- nous embellir par la parure de la véracité, nous venir en aide dans le combat de nos âmes, recherchant Sa Face, et nous guider vers Ses sentiers -Exalté et Très-Haut soit-Il-, êmîn !, et Louange à Allâh, le Seigneur de l’Univers, et qu’Allâh prie sur notre Prophète Mouhammed et le salue.
Béjaia, le jeudi 26 cha’bên 1440
Corr. 02 mai 2019 G.
http://kabyliesounna.com/?p=3286
Sujets connexes :
La sincérité : l’essence des œuvres pieuses, sur : http://kabyliesounna.com/?p=125
La place du bon comportement en islam, sur : http://kabyliesounna.com/?p=1237
L’altruisme en islam sur : http://kabyliesounna.com/?p=1506