صلوا عليه وسلمو تسليما
Photo
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحديث يقول النَّبيُّ ﷺ : الرُّؤْيا على ثلاثةِ أنواعٍ: الأوَّلُ منها: «حَدِيثُ النَّفْس»، وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يَتعلَّقُ به عندَ المَنام، والثَّاني: «تَخويفُ الشَّيطانِ» وهو الحُلمُ ورُؤيةُ ما يَكرَهُ، والثَّالِثُ: «بُشْرَى مِن اللهِ» وهي المُبَشِّراتُ، والتعبيرُ بِالمبشِّراتِ خَرَجَ لِلأَغْلَبِ؛ فإنَّ مِنَ الرُّؤيا ما تكونُ مُنذِرةً وهي صادقةٌ، يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا به لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه. «فمَن رأَى» في مَنامِه «شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ» بل يُسِرُّه في نَفْسِه ويحتَفِظُ به في قَلْبِه، «وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، وفي روايةٍ لمُسلمٍ: «فلْيَبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، وليَستَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحَوَّلْ عن جَنْبِه الذي كان عليه» فيكونُ القَصدُ مِنَ الصَّلاةِ هو التوجُّهُ إلى اللهِ والدعاءُ فيها والاستعاذُة باللهِ مِنَ الشَّيطانِ حتى يرتَفِعَ ما في نَفْسِه من الخَوفِ. وفي الحَديثِ: بَيانُ أنْ ليْسَ كلُّ ما يَراه الإنسانُ في مَنامِه يكونُ صَحيحًا ويَجُوزُ تَعبِيرُه، إنَّما الصَّحيحُ منها ما كان مِن اللهِ تعالى. وفيه: دَلالةٌ عَلى وُجودِ الرُّؤيا الصَّالحةِ الَّتي لا بُدَّ أنْ يَظهرَ لها وُجودٌ في الواقعِ، وأنَّ تَفسيرَها يَقعُ في اليَقظةِ عَلى حَسَبِ تَعبيرِها.
في هذا الحديث يقول النَّبيُّ ﷺ : الرُّؤْيا على ثلاثةِ أنواعٍ: الأوَّلُ منها: «حَدِيثُ النَّفْس»، وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يَتعلَّقُ به عندَ المَنام، والثَّاني: «تَخويفُ الشَّيطانِ» وهو الحُلمُ ورُؤيةُ ما يَكرَهُ، والثَّالِثُ: «بُشْرَى مِن اللهِ» وهي المُبَشِّراتُ، والتعبيرُ بِالمبشِّراتِ خَرَجَ لِلأَغْلَبِ؛ فإنَّ مِنَ الرُّؤيا ما تكونُ مُنذِرةً وهي صادقةٌ، يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا به لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه. «فمَن رأَى» في مَنامِه «شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ» بل يُسِرُّه في نَفْسِه ويحتَفِظُ به في قَلْبِه، «وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، وفي روايةٍ لمُسلمٍ: «فلْيَبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، وليَستَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحَوَّلْ عن جَنْبِه الذي كان عليه» فيكونُ القَصدُ مِنَ الصَّلاةِ هو التوجُّهُ إلى اللهِ والدعاءُ فيها والاستعاذُة باللهِ مِنَ الشَّيطانِ حتى يرتَفِعَ ما في نَفْسِه من الخَوفِ. وفي الحَديثِ: بَيانُ أنْ ليْسَ كلُّ ما يَراه الإنسانُ في مَنامِه يكونُ صَحيحًا ويَجُوزُ تَعبِيرُه، إنَّما الصَّحيحُ منها ما كان مِن اللهِ تعالى. وفيه: دَلالةٌ عَلى وُجودِ الرُّؤيا الصَّالحةِ الَّتي لا بُدَّ أنْ يَظهرَ لها وُجودٌ في الواقعِ، وأنَّ تَفسيرَها يَقعُ في اليَقظةِ عَلى حَسَبِ تَعبيرِها.
اللَّهُمَّ صَلِّ علے مُحَمَّدٍ وعلے آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ علے إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
Forwarded from زاد الطريق
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم ✨《١》
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها على التحرر من ذل ذاك الرضوخ، ويعتادون الارتقاء إليه بقلوب مطهرة ، مستفيدين غاية الاستفادة مما يفرضه عليهم من أدوات تعينهم على تحقيق هذا المقصد العظيم،
وها أنت ترى أنهم ماكادوا يخرجون من مدرسة رمضان العظيمة قاطفين ثمرته الكبرى ألا وهي( التقوى ) والتدرب على التقوى حتى أدخلهم سبحانه مدرسة الأشهر الحرم وأنبأهم بحرمتها وبمضاعفة الأجر فيها، وبتعظيم السيئات فيها; ليستطيع الواحد منهم شدّ إزاره، والاجتهاد فيها أكثر مايستطيع،
ثم ليكون ذلك دربة له في باقي الأشهر؛
فإذا اتقى الله تعالى ، وجاهد فيها وجد نفسه في سائر الشهور متقيا محترسا متيقظا قد صار له ذلك عادة وسجية .
قال الماوردي : ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفا بهم .
فلتحذر أيها المسلم مِن أن تجد نفسك قد حملت من الآثام في أشهر قلائل، ما قد يحمله عتاة العصاة في سنوات لأجل أنك فعلتها في هذه الأشهُر الحرم!
ولتحذر أيها المسلم من أن يكون حظك منها هو الاعتراض والتساؤل :
لم حُرِّمت هذه الأشهر دون غيرها ؟! لم مُيّزت هذه الشهور دون غيرها ؟!
فإن لله أن يصطفي من شهوره مايشاء، كما له أن يصطفي من خلقه مايشاء؛
فليكن همّك فيها همّ كل عاقل علم أن ربه حكيم فسلّم لحكمته، وجعل سؤاله عنها سؤال العقول السليمة التي تتعامل مع الأشياء النافعة بصورة الانتفاع لا بصورة الاعتراض; فخاطب نفسه قائلا :
كيف أغتنم غنيمتها؟
كيف أقطف ثمرتها ؟
كيف أقبَل منّة ربي علي فيها ؟
ربك الذي جعلها لك محلاًّ لمضاعفة الأجر، وخوّفك فيها من عظم الوزر ؛ يقويك بذلك على نفسك، ويعلمك أنك تستطيع التقوى، والمتاجرة، والربح
فاجتهد في الطاعة كما ينبغي
وتخير من عظائم الأمور أكثرها أجرا؛ فاملأ بها وقتك، وأفرغ فيها جهدك
فلعلك أن تفوز بأجور السنين في قليل من الشهور .
فإن قلت : قد تبين لي حرمة هذه الشهور وعظيم شأنها فكيف أفعل ؟
قيل لك:
أول ماينبغي عليك مراعاته والاعتناء به هو أن تكون معظما لما عظم الله، فإن تعظيمك له دليل تقواك،
قال تعالى :
(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وعلى القلوب مدار الأمر; فإنك إن دخلت الشهر الحرام معظما، وجمعت إلى ذلك العمل الصالح; فقد أعطيت نفسك حظها من الإنصاف والتكريم، وأخرجتها من الظلم الذي نهاك عنه مولاك قائلا لك:
(فلا تظلموا فيهن أنفسكم)!
يوصيك سبحانه بنفسك ؛ فلا تغفل عن وصاياه !
واعلم أن الظلم هنا له شقان :
* تظلم نفسك وتجني عليها حين تفوت العمل الصالح في الزمن الفاضل .
* وتظلم نفسك وتجني عليها حين تعمل المحرمات في زمن سماه ربك حراما، لعظم حرمته، وحرمة الذنب فيه.
https://t.me/zadaltareq/1096
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها على التحرر من ذل ذاك الرضوخ، ويعتادون الارتقاء إليه بقلوب مطهرة ، مستفيدين غاية الاستفادة مما يفرضه عليهم من أدوات تعينهم على تحقيق هذا المقصد العظيم،
وها أنت ترى أنهم ماكادوا يخرجون من مدرسة رمضان العظيمة قاطفين ثمرته الكبرى ألا وهي( التقوى ) والتدرب على التقوى حتى أدخلهم سبحانه مدرسة الأشهر الحرم وأنبأهم بحرمتها وبمضاعفة الأجر فيها، وبتعظيم السيئات فيها; ليستطيع الواحد منهم شدّ إزاره، والاجتهاد فيها أكثر مايستطيع،
ثم ليكون ذلك دربة له في باقي الأشهر؛
فإذا اتقى الله تعالى ، وجاهد فيها وجد نفسه في سائر الشهور متقيا محترسا متيقظا قد صار له ذلك عادة وسجية .
قال الماوردي : ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفا بهم .
فلتحذر أيها المسلم مِن أن تجد نفسك قد حملت من الآثام في أشهر قلائل، ما قد يحمله عتاة العصاة في سنوات لأجل أنك فعلتها في هذه الأشهُر الحرم!
ولتحذر أيها المسلم من أن يكون حظك منها هو الاعتراض والتساؤل :
لم حُرِّمت هذه الأشهر دون غيرها ؟! لم مُيّزت هذه الشهور دون غيرها ؟!
فإن لله أن يصطفي من شهوره مايشاء، كما له أن يصطفي من خلقه مايشاء؛
فليكن همّك فيها همّ كل عاقل علم أن ربه حكيم فسلّم لحكمته، وجعل سؤاله عنها سؤال العقول السليمة التي تتعامل مع الأشياء النافعة بصورة الانتفاع لا بصورة الاعتراض; فخاطب نفسه قائلا :
كيف أغتنم غنيمتها؟
كيف أقطف ثمرتها ؟
كيف أقبَل منّة ربي علي فيها ؟
ربك الذي جعلها لك محلاًّ لمضاعفة الأجر، وخوّفك فيها من عظم الوزر ؛ يقويك بذلك على نفسك، ويعلمك أنك تستطيع التقوى، والمتاجرة، والربح
فاجتهد في الطاعة كما ينبغي
وتخير من عظائم الأمور أكثرها أجرا؛ فاملأ بها وقتك، وأفرغ فيها جهدك
فلعلك أن تفوز بأجور السنين في قليل من الشهور .
فإن قلت : قد تبين لي حرمة هذه الشهور وعظيم شأنها فكيف أفعل ؟
قيل لك:
أول ماينبغي عليك مراعاته والاعتناء به هو أن تكون معظما لما عظم الله، فإن تعظيمك له دليل تقواك،
قال تعالى :
(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وعلى القلوب مدار الأمر; فإنك إن دخلت الشهر الحرام معظما، وجمعت إلى ذلك العمل الصالح; فقد أعطيت نفسك حظها من الإنصاف والتكريم، وأخرجتها من الظلم الذي نهاك عنه مولاك قائلا لك:
(فلا تظلموا فيهن أنفسكم)!
يوصيك سبحانه بنفسك ؛ فلا تغفل عن وصاياه !
واعلم أن الظلم هنا له شقان :
* تظلم نفسك وتجني عليها حين تفوت العمل الصالح في الزمن الفاضل .
* وتظلم نفسك وتجني عليها حين تعمل المحرمات في زمن سماه ربك حراما، لعظم حرمته، وحرمة الذنب فيه.
https://t.me/zadaltareq/1096
Telegram
زاد الطريق
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم
《١》
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها…
《١》
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها…
Forwarded from زاد الطريق
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم✨《٢》
فإن قلت: قد تبين لي وجوب تعظيمها؛ فما هي صورة هذا التعظيم ؟
قيل لك:
لا يطلب منك أن تأتي بأمور جديدة؛ بل أظهر لربك اهتمامك بما يلي:
🔹(بفرائضه) عليك أولًا، وأهم ذلك : الصلاة :
* اعتن بتكبيرة إحرامها؛ فبتلك التكبيرة تنعقد صلاتك، ولك أن تتصور شأن ما به تنعقد الأمور.
* اعتن بفاتحتها، واستبشر بكلامك مع ربك فيها، ربك الذي علمك كيف تخاطبه وبم تخاطبه وماذا تطلب منه !
هو يعلم أنك بأمس الحاجة لهذا الطلب ؛ فاطلبه طلب المحتاج لا طلب المستغني !
* أطل ركوعك وعظم فيه معبودك كما أمرك نبيك صلى الله عليه وسلم.
* أطل سجودك، وأظهر فيه حاجتك لتقريبه لك، ولتعليمه لك ، ولتبصيره لك، ولفتحه الباب لك، ولقبوله لك.
🔹ثم سد خللها (بالنوافل) :
لاتستهن أبدا بالنوافل؛ فإنها سبب للولاية فيكون الله سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تبصر به!
بهذا النظرة انظر إليها.
* ثم سبح بعد الصلوات؛ فإن للتسبيح شأن لو جئت تجمع ماقيل فيه في القرآن والسنة لثار منك العجب.
يتبع
فإن قلت: قد تبين لي وجوب تعظيمها؛ فما هي صورة هذا التعظيم ؟
قيل لك:
لا يطلب منك أن تأتي بأمور جديدة؛ بل أظهر لربك اهتمامك بما يلي:
🔹(بفرائضه) عليك أولًا، وأهم ذلك : الصلاة :
* اعتن بتكبيرة إحرامها؛ فبتلك التكبيرة تنعقد صلاتك، ولك أن تتصور شأن ما به تنعقد الأمور.
* اعتن بفاتحتها، واستبشر بكلامك مع ربك فيها، ربك الذي علمك كيف تخاطبه وبم تخاطبه وماذا تطلب منه !
هو يعلم أنك بأمس الحاجة لهذا الطلب ؛ فاطلبه طلب المحتاج لا طلب المستغني !
* أطل ركوعك وعظم فيه معبودك كما أمرك نبيك صلى الله عليه وسلم.
* أطل سجودك، وأظهر فيه حاجتك لتقريبه لك، ولتعليمه لك ، ولتبصيره لك، ولفتحه الباب لك، ولقبوله لك.
🔹ثم سد خللها (بالنوافل) :
لاتستهن أبدا بالنوافل؛ فإنها سبب للولاية فيكون الله سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تبصر به!
بهذا النظرة انظر إليها.
* ثم سبح بعد الصلوات؛ فإن للتسبيح شأن لو جئت تجمع ماقيل فيه في القرآن والسنة لثار منك العجب.
يتبع
Forwarded from الراسخون في العلم
🔴 فــــــائدة مــــــهمة:
من لم يفعل الحسنات ابتلي بفعل السيئات.
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️ إن ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية - وإن كانت خلقا لله - فهو عقوبة له على عدم فعله ما خلقه الله له، وفطره عليه.
•فإن الله إنما خلقه لعبادته وحده لا شريك له، ودله على الفطرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة } وقال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
• فهو لما لم يفعل ما خُلق له وما فُطر عليه وما أُمر به - من معرفة الله وحده، وعبادته وحده - عوقب على ذلك بأن زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي، قال تعالى للشيطان { اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا } - إلى قوله - { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } وقال تعالى { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } { إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون }
وقال تعالى { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } { وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون } .
• فقد تبين : أن إخلاص الدين لله : يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب، كما قال تعالى { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } .
• فإذا أخلص العبد لربه الدين : كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضد ذلك، وإذا لم يخلص لربه الدين ولم يفعل ما خلق له وفطر عليه : عوقب على ذلك . وكان من عقابه: تسلط الشيطان عليه حتى يزين له فعل السيئات، وكان إلهامه لفجوره عقوبة له على كونه لم يتق الله.
📚 [مجموع الفتاوى( ٩\٣٣٢-٣٣٣)].
من لم يفعل الحسنات ابتلي بفعل السيئات.
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️ إن ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية - وإن كانت خلقا لله - فهو عقوبة له على عدم فعله ما خلقه الله له، وفطره عليه.
•فإن الله إنما خلقه لعبادته وحده لا شريك له، ودله على الفطرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة } وقال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
• فهو لما لم يفعل ما خُلق له وما فُطر عليه وما أُمر به - من معرفة الله وحده، وعبادته وحده - عوقب على ذلك بأن زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي، قال تعالى للشيطان { اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا } - إلى قوله - { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } وقال تعالى { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } { إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون }
وقال تعالى { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } { وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون } .
• فقد تبين : أن إخلاص الدين لله : يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب، كما قال تعالى { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } .
• فإذا أخلص العبد لربه الدين : كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضد ذلك، وإذا لم يخلص لربه الدين ولم يفعل ما خلق له وفطر عليه : عوقب على ذلك . وكان من عقابه: تسلط الشيطان عليه حتى يزين له فعل السيئات، وكان إلهامه لفجوره عقوبة له على كونه لم يتق الله.
📚 [مجموع الفتاوى( ٩\٣٣٢-٣٣٣)].
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-
ليلة الجمعة :
اللهم في ليلة الجمعة اجعل لنا من رحمتڪ سعةً تداوي القلوب ومن فضلڪ رزقًا يفتح الأبواب ومن نورڪ هدايةً تشرح الصدور واڪتب لنا في هذه الليلة فرجًا قريبًا وخيرًا ڪثيرًا وطمأنينةً لا تزول ..
🤍🌾
ليلة الجمعة :
اللهم في ليلة الجمعة اجعل لنا من رحمتڪ سعةً تداوي القلوب ومن فضلڪ رزقًا يفتح الأبواب ومن نورڪ هدايةً تشرح الصدور واڪتب لنا في هذه الليلة فرجًا قريبًا وخيرًا ڪثيرًا وطمأنينةً لا تزول ..
🤍🌾
Forwarded from زاد الطريق
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم ✨《٣》
🔹 (اجتنب المحارم) :
تعظم الذنوب في هذه الأشهر من جهتين :
من جهة الذنب نفسه
ومن جهة عظمة الشهر
فعليك أن تستحضر هذا كلما لاحت لك المعاصي بصورتيها :
* المخطط لها (تفكر مليا وتخطط لها)
* وغير المخطط لها (تفجؤك فتقع فيها)
ولاشك أن الذنوب المخطط لها هي الأشد خطرا، والأصعب علاجا، وهي ناتج قسوة في القلب قد ترعرت وسقيت وغذيت، ولهذا ستحتاج منك إلى قوة استغاثة بالله، وقوة( تقوى) وحسن استفادة من تخويف الله لك حين عظم العقوبة عليك في هذه الأشهر ؛ فإن في هذا التخويف رحمة - وأي رحمة- لو وجدت منك قلبا مصغيا .
أما الذنوب غير المخطط لها فتوسل إلى الله أن يحميك منها، واعتصم به يمنعك.
ألم يخبرك أنه مولاك ؟
ألم يخبرك أنه (نعم المولى ونعم النصير )؟!
ألم تنتبه أن من ولايته لك أن ينبهك ..أن يذكرك ...
فقد يرفع الأذان مثلا وأنت على ذنبك؛ فتنبه أنه تنبيه ..لاتهمله ..لاتتركه فيتركك..!
الله يحرك قلبك فتحرك له ..لاتجمد فليس الآن زمن الجمود.
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم✨《٤》والأخير.
🔹(أد الحقوق) :
حقوق الزوج ...حقوق الأبناء..حقوق الأرحام...حقوق الجيران والمسلمين جميعا ..
ابتعد عن المظالم جميعها ومن أعظم الظلم للنفس إطلاق الألسن في أعراض المسلمين لأن ذلك يوردها مهالك الدنيا والآخرة .
🔹 (انتبه لخواطرك) :
الخواطر مبدأ الأخطار ؛ فاحبس نفسك عن إيرادها، وأكثر من الذكر يطردها، واعلم أن اللغو الفكري من أعظم أنواع اللغو الذي يؤثر على صلاتك وسائر حياتك .
وإن طلبت جامعا لكل ما ذكر فعليك أن تعلم أنه يلزمك كي لاتقع في الظلم في الأشهر الحرم أن تكون معظما لها ،
وأن تعلم أن التعظيم يكون :
بزيادة التقوى ،
وبالاجتهاد في العمل الصالح .
وفقنا الله وإياك لتعظيم مايعظم ربنا، وجعلنا ممن يعجلون ليرضى.
🔹 (اجتنب المحارم) :
تعظم الذنوب في هذه الأشهر من جهتين :
من جهة الذنب نفسه
ومن جهة عظمة الشهر
فعليك أن تستحضر هذا كلما لاحت لك المعاصي بصورتيها :
* المخطط لها (تفكر مليا وتخطط لها)
* وغير المخطط لها (تفجؤك فتقع فيها)
ولاشك أن الذنوب المخطط لها هي الأشد خطرا، والأصعب علاجا، وهي ناتج قسوة في القلب قد ترعرت وسقيت وغذيت، ولهذا ستحتاج منك إلى قوة استغاثة بالله، وقوة( تقوى) وحسن استفادة من تخويف الله لك حين عظم العقوبة عليك في هذه الأشهر ؛ فإن في هذا التخويف رحمة - وأي رحمة- لو وجدت منك قلبا مصغيا .
أما الذنوب غير المخطط لها فتوسل إلى الله أن يحميك منها، واعتصم به يمنعك.
ألم يخبرك أنه مولاك ؟
ألم يخبرك أنه (نعم المولى ونعم النصير )؟!
ألم تنتبه أن من ولايته لك أن ينبهك ..أن يذكرك ...
فقد يرفع الأذان مثلا وأنت على ذنبك؛ فتنبه أنه تنبيه ..لاتهمله ..لاتتركه فيتركك..!
الله يحرك قلبك فتحرك له ..لاتجمد فليس الآن زمن الجمود.
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم✨《٤》والأخير.
🔹(أد الحقوق) :
حقوق الزوج ...حقوق الأبناء..حقوق الأرحام...حقوق الجيران والمسلمين جميعا ..
ابتعد عن المظالم جميعها ومن أعظم الظلم للنفس إطلاق الألسن في أعراض المسلمين لأن ذلك يوردها مهالك الدنيا والآخرة .
🔹 (انتبه لخواطرك) :
الخواطر مبدأ الأخطار ؛ فاحبس نفسك عن إيرادها، وأكثر من الذكر يطردها، واعلم أن اللغو الفكري من أعظم أنواع اللغو الذي يؤثر على صلاتك وسائر حياتك .
وإن طلبت جامعا لكل ما ذكر فعليك أن تعلم أنه يلزمك كي لاتقع في الظلم في الأشهر الحرم أن تكون معظما لها ،
وأن تعلم أن التعظيم يكون :
بزيادة التقوى ،
وبالاجتهاد في العمل الصالح .
وفقنا الله وإياك لتعظيم مايعظم ربنا، وجعلنا ممن يعجلون ليرضى.
أعظم أسباب الفرج
كثرة التسبيح
🍃
(فَلَوْلَا أَنّهُ كَان من الْمُسَبِّحينَ لَلبِثَ
فِي بِطُنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُون )
الصافات 143-144
كثرة التسبيح
🍃
(فَلَوْلَا أَنّهُ كَان من الْمُسَبِّحينَ لَلبِثَ
فِي بِطُنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُون )
الصافات 143-144