صلوا عليه وسلمو تسليما
Photo
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحديث يقول أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "جلَسَ جِبريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ فنظَرَ إلى السَّماءِ"، أي: النَّبيُّ ﷺ "فإذا مَلَكٌ يَنزِلُ"، أي: رَأى النَّبيُّ ﷺ مَلَكًا من الملائكةِ يَنزِلُ من السَّماءِ، وهذا ممَّا أطلَعَه اللهُ عليه وخَصَّه به، "فقال له جِبريلُ: هذا المَلَكُ ما نزَلَ منذ خُلِقَ قَبلَ هذه السَّاعَةِ"، أي: ما نزَلَ من السَّماءِ إلى الأرضِ منذ خَلَقَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا الآنَ؛ فجاءَ هذا المَلَكُ إلى النَّبيِّ ﷺ وقال: "يا مُحمَّدُ، أرسَلَني إليكَ رَبُّك" والحِكمَةُ من أنْ يَنزِلَ مَلَكٌ آخَرُ غَيرُ جِبريلَ؛ لكي يكونَ جِبريلُ للنَّبيِّ ﷺ وَزيرًا وناصحًا ومُشيرًا، قال المَلَكُ للنَّبيِّ ﷺ "أمَلِكًا جَعَلكَ، أم عَبدًا رسولًا؟"، أي: أتُريدُ أنْ تُصبِحَ مَلِكًا رسولًا أم تبقى عبدًا رسولًا، فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ ناصِحًا النَّبيَّ ﷺ "تواضَعْ لرَبِّكَ"، أي: أنَّ جِبريلَ نَصَحَه بالثانيةِ، وكأنَّه قال له: ربُّنا يُخيِّرُك، فإذا تَواضَعتَ فإنَّه ما زادَ اللهُ عبدًا بتواضُعٍ إلَّا عِزًّا، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ : "لا، بل عبدًا رسولًا"، أي: أكونُ عبدًا رسولًا؛ فكان ﷺ غايَةً في التَّواضُعِ ليُرِيَ النَّاسَ أنَّ الدُّنيا لا تُساوي شيئًا؛ ولذلك كان يَجلِسُ جِلسَةَ التَّواضُعِ، ويَقعُدُ على الأرضِ، ولا يَقعُدُ على عَرشٍ، وينامُ على السَّريرِ، وكانت حِبالُ السَّريرِ تُؤثِّرُ في جَنْبِ النَّبيِّ صَلواتُ اللهِ وسَلامُه عليه.
https://t.me/slaloaleh
في هذا الحديث يقول أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "جلَسَ جِبريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ فنظَرَ إلى السَّماءِ"، أي: النَّبيُّ ﷺ "فإذا مَلَكٌ يَنزِلُ"، أي: رَأى النَّبيُّ ﷺ مَلَكًا من الملائكةِ يَنزِلُ من السَّماءِ، وهذا ممَّا أطلَعَه اللهُ عليه وخَصَّه به، "فقال له جِبريلُ: هذا المَلَكُ ما نزَلَ منذ خُلِقَ قَبلَ هذه السَّاعَةِ"، أي: ما نزَلَ من السَّماءِ إلى الأرضِ منذ خَلَقَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا الآنَ؛ فجاءَ هذا المَلَكُ إلى النَّبيِّ ﷺ وقال: "يا مُحمَّدُ، أرسَلَني إليكَ رَبُّك" والحِكمَةُ من أنْ يَنزِلَ مَلَكٌ آخَرُ غَيرُ جِبريلَ؛ لكي يكونَ جِبريلُ للنَّبيِّ ﷺ وَزيرًا وناصحًا ومُشيرًا، قال المَلَكُ للنَّبيِّ ﷺ "أمَلِكًا جَعَلكَ، أم عَبدًا رسولًا؟"، أي: أتُريدُ أنْ تُصبِحَ مَلِكًا رسولًا أم تبقى عبدًا رسولًا، فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ ناصِحًا النَّبيَّ ﷺ "تواضَعْ لرَبِّكَ"، أي: أنَّ جِبريلَ نَصَحَه بالثانيةِ، وكأنَّه قال له: ربُّنا يُخيِّرُك، فإذا تَواضَعتَ فإنَّه ما زادَ اللهُ عبدًا بتواضُعٍ إلَّا عِزًّا، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ : "لا، بل عبدًا رسولًا"، أي: أكونُ عبدًا رسولًا؛ فكان ﷺ غايَةً في التَّواضُعِ ليُرِيَ النَّاسَ أنَّ الدُّنيا لا تُساوي شيئًا؛ ولذلك كان يَجلِسُ جِلسَةَ التَّواضُعِ، ويَقعُدُ على الأرضِ، ولا يَقعُدُ على عَرشٍ، وينامُ على السَّريرِ، وكانت حِبالُ السَّريرِ تُؤثِّرُ في جَنْبِ النَّبيِّ صَلواتُ اللهِ وسَلامُه عليه.
https://t.me/slaloaleh
Forwarded from د. عقيل سالم الشمري
#تدبر
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ..)
سأذكر طريقة النطق بهذه الجملة ..
كل جملة من الذكر يجب أن تنطقها معك كل خلية في جسمك .. ويتفاعل معها وجدانك..وتثمر توحيدا جديدا
فاللسان يعبر عما في جميع الجوارح من حمد وثناء ..
جملة (ما أصبح بي) و (نعمة) و (أحد) كلها كلمات عموم .. بل لا أعم منها ..
فكل النعم ..على جميع الخلق ..هي من الله وحده لا غيره ..
فالنطق بها يكون كالتالي:
قل هذه الجملة (ما أصبح بي من نعمة) .. ومد الصوت عند (ماااا) حتى يشبع القلب من حمد الله..
ومد الصوت عند (بيييي) حتى يعرف من سمعه أنه صوت فقير يتعرض لمولاه الغني.. فإن (الياء) تفيد التخصيص ..
ثم أشبع النون عند (فمنك) .. حتى كأنك تخاطب الله أمامك ..يسمعك ويراك..
وشد الكاف عند (وحدك) .. حتى يخرج من قلبك كل أحد فلا يبقى فيه إلا الله ..
عندك ذلك يخرج الذكر (غضا طريا) كأنك تلمسه بيدك .. فتستلمه الملائكة الكرام ذاهبين به إلى (الحميد المحمود سبحانه) ..
لا يحملون لفظا .. بل يحملون توحيدا فيه عدة أمور:
يحملون توحيدا فيه تعلق بالله وحده .. وإسناد الأمور كلها لله..
وطردا لأي مخيف غير الله .. وأي محبوب إلا الله وما يحبه .. واعتمادا بالله ..
ولهذا صار الحمد رأس الفضائل .. لأنه يثمر جميع الصالحات ..
ومن عجائب الحمد في هذا الذكر:
أنك تحمد الله حتى على نعم أنعمها على غيرك .. (أو بأحد من خلقك فمنك وحدك) فكأنك تعترف بتقصيرك في الحمد .. وتعترف بتقصير الخلق فتنوب عنهم في حمد ربهم .. وهم ينوبون عنك في حمد الله عنك .. وهي تشبه (فقيل الحمد لله رب العالمين) .. فكلمة (قيل) تدل على عموم القائلين.. فالكون والخلق نطق بحمد الله..
وأما كلمة (خلقك) فأنت تحمد الله على كل نعمة أوصلها الله لجميع خلقه .. ابتداء من العرش.. فالله محمود على نعمه على العرش.. ثم نحمده على نعمه على الملائكة الحاملة للعرش .. وهكذا وهكذا حتى نستحضر كل العوالم .. علويها وسفليها .. أدناها وأقصاها.. صغيرها وكبيرها.. فنحن نحمد الله على نعمه على هذه المخلوقات ..
إننا لا نسبح عن غيرنا .. بل نسبح الله وننزه عما قال وفعل غيرنا .. فسبحان الله عما يقول الظالمون ..
ولا نهلل عن غيرنا ..
ولا نحوقل عن غيرنا ..
لكننا نحمد الله على نعمه على غيرنا.. كما نحمده (على نعمه علينا وعلى والدينا) (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي) ..
وكلمة (والدي) هما تشمل آبائنا وآباءهم وآباءهم وآباءهم حتى أبونا آدم .. فلله الحمد على كل نعمة أنعمها علينا وعليهم ..
هل رأيتم كم يستحق الله الحمد؟
وكم يستحثنا على الحمد ؟
حتى اشتق لاسمه اسما من الحمد . فسمى نفسه (الحميد) ..
فما السر يا ترى بالحمد؟
فإذا حمدنا بهذا الشعور :
فكم عمل قلبي يتجدد في قلوبنا .. وكم من سخط وجزع يخرج .. بل قل: الحمد بهذا الشعور رقية وعلاج وشفاء،وعافية ..
والحمد بهذا الشعور يثمر نورا يمتد من القلب إلى الله النور سبحانه ..
والحمد بهذا الوجدان: يحرق هذا النور من ظلمات زرعها الشيطان في القلب أثناء أعمالنا اليومية .. فالشيطان يزرع مللا وقلقا وأمانيا وجزعا وسخطا وسوء ظن ..وظلمات أخرى .. فيأتي الحمد فيزيلها كلها .. ويرجع القلب أبيض مزهر منور .. لا يرى لأحد غير الله فضلا.. بل يرى كل شيء نحمده ونثني عليه فهو من فضل الله على هذا (المحمود المثنى عليه) .. فما من نعمة إلا هي من الله ..
ثم يمتد أثر الحمد على بقية اليوم .. فلا يتوقف عند لفظ تلفظت به في الصباح .. ثم غفلت عنه .. بل يمتد نوره فلا تجدك في يومك إلا حامدا.. إن ركبت أو أكلت أو أخذت أو أعطيت أو فعلت أو جلست .. فتفاصيل الحمد أثناء اليوم هي من نور الحمد الذي حمدته في أذكار الصباح .. (إن قلته عارف بمعناه عامل بمقتضاه) ..
أعد ذكر الحمد الان مستحضرا فضائل الله علينا وعليك .. بهذا الشرع العظيم .. والوحي المنزل الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور..
يكاد الحمد يذهب بالقضائل كلها .. ويجلب التوحيد كله .. ويطرد الشرك كله
تنبيه: ليس القصد بطريقة النطق التي ذكرت حرفيتها.. إنما القصد بيانها من خلال شيء محسوس .. بحيث ينطق الذكر ويستشعره
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ..)
سأذكر طريقة النطق بهذه الجملة ..
كل جملة من الذكر يجب أن تنطقها معك كل خلية في جسمك .. ويتفاعل معها وجدانك..وتثمر توحيدا جديدا
فاللسان يعبر عما في جميع الجوارح من حمد وثناء ..
جملة (ما أصبح بي) و (نعمة) و (أحد) كلها كلمات عموم .. بل لا أعم منها ..
فكل النعم ..على جميع الخلق ..هي من الله وحده لا غيره ..
فالنطق بها يكون كالتالي:
قل هذه الجملة (ما أصبح بي من نعمة) .. ومد الصوت عند (ماااا) حتى يشبع القلب من حمد الله..
ومد الصوت عند (بيييي) حتى يعرف من سمعه أنه صوت فقير يتعرض لمولاه الغني.. فإن (الياء) تفيد التخصيص ..
ثم أشبع النون عند (فمنك) .. حتى كأنك تخاطب الله أمامك ..يسمعك ويراك..
وشد الكاف عند (وحدك) .. حتى يخرج من قلبك كل أحد فلا يبقى فيه إلا الله ..
عندك ذلك يخرج الذكر (غضا طريا) كأنك تلمسه بيدك .. فتستلمه الملائكة الكرام ذاهبين به إلى (الحميد المحمود سبحانه) ..
لا يحملون لفظا .. بل يحملون توحيدا فيه عدة أمور:
يحملون توحيدا فيه تعلق بالله وحده .. وإسناد الأمور كلها لله..
وطردا لأي مخيف غير الله .. وأي محبوب إلا الله وما يحبه .. واعتمادا بالله ..
ولهذا صار الحمد رأس الفضائل .. لأنه يثمر جميع الصالحات ..
ومن عجائب الحمد في هذا الذكر:
أنك تحمد الله حتى على نعم أنعمها على غيرك .. (أو بأحد من خلقك فمنك وحدك) فكأنك تعترف بتقصيرك في الحمد .. وتعترف بتقصير الخلق فتنوب عنهم في حمد ربهم .. وهم ينوبون عنك في حمد الله عنك .. وهي تشبه (فقيل الحمد لله رب العالمين) .. فكلمة (قيل) تدل على عموم القائلين.. فالكون والخلق نطق بحمد الله..
وأما كلمة (خلقك) فأنت تحمد الله على كل نعمة أوصلها الله لجميع خلقه .. ابتداء من العرش.. فالله محمود على نعمه على العرش.. ثم نحمده على نعمه على الملائكة الحاملة للعرش .. وهكذا وهكذا حتى نستحضر كل العوالم .. علويها وسفليها .. أدناها وأقصاها.. صغيرها وكبيرها.. فنحن نحمد الله على نعمه على هذه المخلوقات ..
إننا لا نسبح عن غيرنا .. بل نسبح الله وننزه عما قال وفعل غيرنا .. فسبحان الله عما يقول الظالمون ..
ولا نهلل عن غيرنا ..
ولا نحوقل عن غيرنا ..
لكننا نحمد الله على نعمه على غيرنا.. كما نحمده (على نعمه علينا وعلى والدينا) (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي) ..
وكلمة (والدي) هما تشمل آبائنا وآباءهم وآباءهم وآباءهم حتى أبونا آدم .. فلله الحمد على كل نعمة أنعمها علينا وعليهم ..
هل رأيتم كم يستحق الله الحمد؟
وكم يستحثنا على الحمد ؟
حتى اشتق لاسمه اسما من الحمد . فسمى نفسه (الحميد) ..
فما السر يا ترى بالحمد؟
فإذا حمدنا بهذا الشعور :
فكم عمل قلبي يتجدد في قلوبنا .. وكم من سخط وجزع يخرج .. بل قل: الحمد بهذا الشعور رقية وعلاج وشفاء،وعافية ..
والحمد بهذا الشعور يثمر نورا يمتد من القلب إلى الله النور سبحانه ..
والحمد بهذا الوجدان: يحرق هذا النور من ظلمات زرعها الشيطان في القلب أثناء أعمالنا اليومية .. فالشيطان يزرع مللا وقلقا وأمانيا وجزعا وسخطا وسوء ظن ..وظلمات أخرى .. فيأتي الحمد فيزيلها كلها .. ويرجع القلب أبيض مزهر منور .. لا يرى لأحد غير الله فضلا.. بل يرى كل شيء نحمده ونثني عليه فهو من فضل الله على هذا (المحمود المثنى عليه) .. فما من نعمة إلا هي من الله ..
ثم يمتد أثر الحمد على بقية اليوم .. فلا يتوقف عند لفظ تلفظت به في الصباح .. ثم غفلت عنه .. بل يمتد نوره فلا تجدك في يومك إلا حامدا.. إن ركبت أو أكلت أو أخذت أو أعطيت أو فعلت أو جلست .. فتفاصيل الحمد أثناء اليوم هي من نور الحمد الذي حمدته في أذكار الصباح .. (إن قلته عارف بمعناه عامل بمقتضاه) ..
أعد ذكر الحمد الان مستحضرا فضائل الله علينا وعليك .. بهذا الشرع العظيم .. والوحي المنزل الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور..
يكاد الحمد يذهب بالقضائل كلها .. ويجلب التوحيد كله .. ويطرد الشرك كله
تنبيه: ليس القصد بطريقة النطق التي ذكرت حرفيتها.. إنما القصد بيانها من خلال شيء محسوس .. بحيث ينطق الذكر ويستشعره
Forwarded from الإطمئنان
أسماء الجمال والجلال | ا...
Waraaq | وراق
.
أسماء الجمال والجلال
الشيخ عبد الرحمن الباهلي
أسماء الجمال والجلال
الشيخ عبد الرحمن الباهلي
صلوا عليه وسلمو تسليما
Photo
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ ﷺ "مَن سَبَّحَ اللهَ"، أي: قالَ: سُبحانَ اللهِ، "في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ"، أي: خلفَ كلِّ صلاةٍ مَفروضةٍ "ثلاثًا وثلاثينَ" تَسْبيحةً، "وحمِدَ اللهَ"، أي: قال: الحمدُ للهِ "ثَلاثًا وثلاثينَ" تَحميدةً، "وكبَّرَ اللهَ"، أي: قالَ: اللهُ أكبرُ، "ثلاثًا وثلاثينَ" تَكبيرةً، "فتِلكَ" الأعدادُ المذكورةُ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ، "تِسعةٌ وتِسعونَ" لفظًا، "وقالَ تَمامَ المِئةِ"، أي: لإكْمالِها وإتمامِها، "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، ومعناها: لا مَعبودَ بِحقٍّ إلَّا الله، "وحدَه لا شريكَ لهُ" في أسمائِهِ وصِفاتهِ وأفعالهِ، "لهُ المُلكُ"، أي: مالكُ كلِّ شَيءٍ، "ولهُ الحمدُ"، أي: له جَميعُ المحامدِ، "وهوَ عَلى كلِّ شيءٍ قديرٌ" مِن الممْكِناتِ والمُستحيلاتِ، "غُفِرتْ خَطاياهُ"، أي: ذُنوبه، "وإنْ كانتْ" تلكَ الذُّنوبُ في الكثرةِ والعَظمةِ، "مثلَ زَبدِ البَحرِ"، وهوَ ما يَعلو البحرَ مِن الرَّغوةِ والفَقاقيعِ عندَ تموُّجِهِ وهَيجانِه، وهو يُعبِّرُ عن كثرةِ الذُّنوبِ وعدم حَصرِها ومعَ كثرتِها الهائلةِ يغفِرُها اللهُ لِمَن أتى بهذا الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ. وفي الحديثِ: بيانُ فَضيلةِ الذِّكرِ المَسنونِ بعدَ الصَّلواتِ المكتوباتِ.وفيه: أنَّ هذا الذِّكرَ يكونُ سببًا لغُفرانِ الذُّنوبِ.
في هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ ﷺ "مَن سَبَّحَ اللهَ"، أي: قالَ: سُبحانَ اللهِ، "في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ"، أي: خلفَ كلِّ صلاةٍ مَفروضةٍ "ثلاثًا وثلاثينَ" تَسْبيحةً، "وحمِدَ اللهَ"، أي: قال: الحمدُ للهِ "ثَلاثًا وثلاثينَ" تَحميدةً، "وكبَّرَ اللهَ"، أي: قالَ: اللهُ أكبرُ، "ثلاثًا وثلاثينَ" تَكبيرةً، "فتِلكَ" الأعدادُ المذكورةُ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ، "تِسعةٌ وتِسعونَ" لفظًا، "وقالَ تَمامَ المِئةِ"، أي: لإكْمالِها وإتمامِها، "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، ومعناها: لا مَعبودَ بِحقٍّ إلَّا الله، "وحدَه لا شريكَ لهُ" في أسمائِهِ وصِفاتهِ وأفعالهِ، "لهُ المُلكُ"، أي: مالكُ كلِّ شَيءٍ، "ولهُ الحمدُ"، أي: له جَميعُ المحامدِ، "وهوَ عَلى كلِّ شيءٍ قديرٌ" مِن الممْكِناتِ والمُستحيلاتِ، "غُفِرتْ خَطاياهُ"، أي: ذُنوبه، "وإنْ كانتْ" تلكَ الذُّنوبُ في الكثرةِ والعَظمةِ، "مثلَ زَبدِ البَحرِ"، وهوَ ما يَعلو البحرَ مِن الرَّغوةِ والفَقاقيعِ عندَ تموُّجِهِ وهَيجانِه، وهو يُعبِّرُ عن كثرةِ الذُّنوبِ وعدم حَصرِها ومعَ كثرتِها الهائلةِ يغفِرُها اللهُ لِمَن أتى بهذا الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ. وفي الحديثِ: بيانُ فَضيلةِ الذِّكرِ المَسنونِ بعدَ الصَّلواتِ المكتوباتِ.وفيه: أنَّ هذا الذِّكرَ يكونُ سببًا لغُفرانِ الذُّنوبِ.
Forwarded from ◇الـــوصـــيّــــة للعلوم الشّرعيّة◇
🌿🌱
#سلسلة_أسباب_الشرب_من_حوض_النبي ﷺ.
◾️"الشرب من الحوض وورود الحوض له أسباب في هذه الدنيا ينبغي بل يجب على الموحد أن يحرص عليها، بل يجب على كل مسلم أن يحرص عليها:
١- أن يكون غير مُحْدِث في الدين حَدَثًا؛ أي: كل ما لم يكن على عهده -ﷺ- من أنواع الاعتقاد والعلم فإنه يجب رده؛ أي: أن لا يَعتبِرَهُ حقًّا.
- فإذن العقيدة والدين هو الذي كان عليه -ﷺ- وأصحابه في عهده، فكل من أتى بشيء جديد فإنه لا يأمن أن يكون داخلًا في قوله: «إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»، حتى إن أهل العلم أدْخَلُوا في ذلك كل من أَحْدَثَ بِدْعَةً في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة والكلابية والرافضة والسبئية، إلى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة، كل من أحدث حدثًا يدخل في ذلك.
✓ ولهذا يجب على الموحد وعلى المؤمن أن يحرص تمامًا على أن يحظى بهذه التكرمة العظيمة، وهي ورود حوض النبي -ﷺ- الذي مَنْ شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا، وأَمِنَ في يوم الفزع، وأمن في يوم الحزن؛ حيث قال ﷲ -عَز وجَل-: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣].
↲ومن أسباب عدم الحزن: أنه يأمن قبل تطاير الصحف بأن يشرب من حوض النبي -ﷺ-؛ لذلك صار اهتمام المهتم بالتوحيد وبالعقيدة وبالدين الصحيح؛ لأجل أن يأمن على نفسه، وأن يحظى بهذه التكرمة العظيمة يوم القيامة".
📓[شرح العقيدة الطحاوية لصالح آل الشيخ (ج١/ص٣٣٧ـ ٣٣٨)].
═══ ❁❁❁ ═══
•الوصيَّة للعلوم الشّرعيّة:
https://t.me/AlWasiyyah
#سلسلة_أسباب_الشرب_من_حوض_النبي ﷺ.
◾️"الشرب من الحوض وورود الحوض له أسباب في هذه الدنيا ينبغي بل يجب على الموحد أن يحرص عليها، بل يجب على كل مسلم أن يحرص عليها:
١- أن يكون غير مُحْدِث في الدين حَدَثًا؛ أي: كل ما لم يكن على عهده -ﷺ- من أنواع الاعتقاد والعلم فإنه يجب رده؛ أي: أن لا يَعتبِرَهُ حقًّا.
- فإذن العقيدة والدين هو الذي كان عليه -ﷺ- وأصحابه في عهده، فكل من أتى بشيء جديد فإنه لا يأمن أن يكون داخلًا في قوله: «إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»، حتى إن أهل العلم أدْخَلُوا في ذلك كل من أَحْدَثَ بِدْعَةً في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة والكلابية والرافضة والسبئية، إلى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة، كل من أحدث حدثًا يدخل في ذلك.
✓ ولهذا يجب على الموحد وعلى المؤمن أن يحرص تمامًا على أن يحظى بهذه التكرمة العظيمة، وهي ورود حوض النبي -ﷺ- الذي مَنْ شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا، وأَمِنَ في يوم الفزع، وأمن في يوم الحزن؛ حيث قال ﷲ -عَز وجَل-: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣].
↲ومن أسباب عدم الحزن: أنه يأمن قبل تطاير الصحف بأن يشرب من حوض النبي -ﷺ-؛ لذلك صار اهتمام المهتم بالتوحيد وبالعقيدة وبالدين الصحيح؛ لأجل أن يأمن على نفسه، وأن يحظى بهذه التكرمة العظيمة يوم القيامة".
📓[شرح العقيدة الطحاوية لصالح آل الشيخ (ج١/ص٣٣٧ـ ٣٣٨)].
═══ ❁❁❁ ═══
•الوصيَّة للعلوم الشّرعيّة:
https://t.me/AlWasiyyah