المناضل حمود الصبري
#أعلام_اليمن_الجمهوري
ولد الشيخ حمود الصبري، في العام 1934، في قرية بيت الصبري، بمديرية الحيمة الخارجية، التابعة لمحافظة صنعاء.
تلقى دراسته الأولية، في كُتاب القرية، ثم انتقل إلى صنعاء، وهناك واصل دراسته في المدرسة العلمية.
التحق بالدراسة، في مدرسة الضباط، وتخرج منها قبل ثورة 1962.
كان من طلائع الثوار الذين التحقوا بالثورة في صبيحة 26 سبتمبر 1962، وذلك في محور الإذاعة، وشارك في اقتحامها، وفعلا تم إعلان الثورة وقيام الجمهورية.
وجه نداء لقبائل اليمن عامة، ولقبائل الحيمتين خاصة، بالالتفاف حول الثورة والدفاع عن الجمهورية، وناشدهم بأن يحملوا السلاح لمواجهة أعداء الثورة، والجمهورية.
ساهم في إخماد خلايا الإماميين في مديرية الحيمة الخارجية، وخصوصا العصابات التي كانت تثير البلابل، من خلال قطع طريق صنعا الحديدة، بهدف إصابة العاصمة بالشلل.
لَعِب الصبري، دورا كبيرا في الحفاظ على الطريق الاستراتيجي، الذي يربط صنعاء بالحديدة، أبان حصار السبعين يوما، وخاض معارك شرسة ضد الإماميين الأمر الذي جعله، مطلوبا للإمامة.
في عام 1969، اختير ليكون ممثلا لأبناء الحيمتين في المجلس الوطني، وكان من الأعضاء النشطين فيه، انتخب ممثلا لقبائل الحيمتين وحراز في مجلس الشورى، وفي المجلس، تميز بشجاعته وصدقه، وحسه الوطني، ومواقفه التاريخية، في العديد من القضايا الوطنية.
انخرط في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان من الأعضاء النشطين فيه، كما عرف بنشاطه في إصلاح ذات البين بين القبائل.
اغتيل مساء الأحد الموافق 23 سبتمبر من العام 1979، على يد مسلحين في منزله، بالعاصمة صنعاء، وتم تشييع جثمانه إلى مقبرة الشهداء وسط العاصمة صنعاء.
#أعلام_اليمن_الجمهوري
ولد الشيخ حمود الصبري، في العام 1934، في قرية بيت الصبري، بمديرية الحيمة الخارجية، التابعة لمحافظة صنعاء.
تلقى دراسته الأولية، في كُتاب القرية، ثم انتقل إلى صنعاء، وهناك واصل دراسته في المدرسة العلمية.
التحق بالدراسة، في مدرسة الضباط، وتخرج منها قبل ثورة 1962.
كان من طلائع الثوار الذين التحقوا بالثورة في صبيحة 26 سبتمبر 1962، وذلك في محور الإذاعة، وشارك في اقتحامها، وفعلا تم إعلان الثورة وقيام الجمهورية.
وجه نداء لقبائل اليمن عامة، ولقبائل الحيمتين خاصة، بالالتفاف حول الثورة والدفاع عن الجمهورية، وناشدهم بأن يحملوا السلاح لمواجهة أعداء الثورة، والجمهورية.
ساهم في إخماد خلايا الإماميين في مديرية الحيمة الخارجية، وخصوصا العصابات التي كانت تثير البلابل، من خلال قطع طريق صنعا الحديدة، بهدف إصابة العاصمة بالشلل.
لَعِب الصبري، دورا كبيرا في الحفاظ على الطريق الاستراتيجي، الذي يربط صنعاء بالحديدة، أبان حصار السبعين يوما، وخاض معارك شرسة ضد الإماميين الأمر الذي جعله، مطلوبا للإمامة.
في عام 1969، اختير ليكون ممثلا لأبناء الحيمتين في المجلس الوطني، وكان من الأعضاء النشطين فيه، انتخب ممثلا لقبائل الحيمتين وحراز في مجلس الشورى، وفي المجلس، تميز بشجاعته وصدقه، وحسه الوطني، ومواقفه التاريخية، في العديد من القضايا الوطنية.
انخرط في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان من الأعضاء النشطين فيه، كما عرف بنشاطه في إصلاح ذات البين بين القبائل.
اغتيل مساء الأحد الموافق 23 سبتمبر من العام 1979، على يد مسلحين في منزله، بالعاصمة صنعاء، وتم تشييع جثمانه إلى مقبرة الشهداء وسط العاصمة صنعاء.
ماذا تعرف عن الحيمة الخارجية؟!
الحَيْمَةُ الخَارِجِيَّةُ: المكانُ، والإنسان

تأليفُ:
القاضي العلَّامة/ عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب
[1340- 1427هـ / 1922- 2007م]
*****
اعتنى بالنصِّ وضبطَه:
د. إبراهيم محمد عبد الرحمن أبو طالب
أولًا: تقديم بقلم المُحقِّق:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وبه نستعين، وصلَّى الله وسلَّم على المختار رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين
ماذا تعرف عن الحيمة الخارجية؟!
الحَيْمَةُ الخَارِجِيَّةُ: المكانُ، والإنسان
تأليفُ:
القاضي العلَّامة/ عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب
[1340- 1427هـ / 1922- 2007م]
*****
اعتنى بالنصِّ وضبطَه:
د. إبراهيم محمد عبد الرحمن أبو طالب
أولًا: تقديم بقلم المُحقِّق:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وبه نستعين، وصلَّى الله وسلَّم على المختار رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الكرام المنتجبين.
أمَّا بعدُ:
فقد وَجدتُ هذه المخطوطة القيِّمة ضمن أوراق الجدِّ العلامة الأديب قاضي الاستئناف السَّيد عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب، مكتوبةً بخطِّه ضمن كرَّاسة ذات غلاف أحمر من كراسات طلاب المدارس، والواضح أنها منقولةٌ عن أوراقٍ سابقةٍ، وجدتُ بعضها مفرَّقًا بين أوراقه الكثيرة المتناثرة، وقد أعاد كتابتها في فترة لاحقة، وزاد فيها زيادات مفيدة وتنقيحات واضحة.
وقد فرحتُ بها كثيرًا، حيثُ وجدتها مكتملةً وفي دفترٍ واحد يضمُّها، وقد بدأ الزمن يرسمُ عليها شيئًا من رطوبته وجفافه وآثاره، ولكنَّ أوراقها ما زالت واضحةً بيِّنة للقراءة، وبخاصَّة أنني أعرفُ حَرفَه -رحمه الله- كما أعرف شخصه الكريم، وسواء لديَّ كَتَبَ كلمات ما يؤلفه معجمةَ الحروفِ أو مهملةً، وسواء أكانت رسومها بالنسخ أو بغيره مما يتميَّز به من رسم خاصٍّ به، فإنني بحمد الله أستطيعُ قراءتها، وكأنَّه يمليها عليَّ إملاءً؛ ولا يزال صوتُه يَرنُّ في مَسَامعي، كما لا تزال طريقتُه في الحديث التي كانت مميزةً في السرد والرواية والحوار كأنني أسمعه الآن وأراه رأي العين لطول ما عاشرته، وعشتُ معه إبنًا وحفيدًا وتلميذًا، ثم صَديقًا ورفيقًا لهُ في سفرِهِ وحِلِّه لا أكادُ أفارقُهُ إلا لظروفِ الحياة أو لطلبِ العلم.
وحينَ وجدتُ هذه المخطوطة في إحدى زياراتي الأخيرة لليمن في صيف هذا العام 2019م الموافق 1440 هجرية بدأتُ متلهِّفًا في قراءتها، فوجدتها ذاتَ فائدةٍ عظيمةٍ لما تحملُهُ من معلوماتٍ مهمةٍ ومن تاريخٍ وأدبٍ ومعرفةٍ بالأنساب وبالجغرافيا، ولما تزخرُ به من قِيَمِ الوفاء للمكان الذي عاش فيه صاحبُها، وعرفه جيِّدًا، وخبرَهُ، وتنقَّلَ في وديانه وجباله، وخالط أناسًه وعايشهم وتنقَّل معهم، وعاش فيهم ردحًا من الزَّمان.
ولما تحملُهُ أيضًا هذه المخطوطةُ من معارفَ ومعلوماتٍ تجاوزت مجرد الحديث عن مكانٍ ما إلى سبر أغوار التاريخ بمرجعياته، ومعايشة أناسٍ مرُّوا من هذا المكان، وتركوا آثارَهم التي تدلُّ عليهم، ومن هنا كانت أهميةُ هذه المخطوطة أو الرسالة كما سمَّاها الجدُّ -رحمةُ اللهِ عليه- في بعضِ كتاباته بأنها رسالة بعنوان "اعرفْ شيئًا عن الحيمة الخارجية"، وفي نفس المخطوطة وعلى رأس أول صفحةٍ فيها كَتَبَ ما يُشبه العنوان، وهو (التحفة السَّنِيَّة لمعرفةِ الحيمة الخارجيَّة) وكلا العنوانين غيرُ نهائيٍّ بالنسبةِ للمؤلِّف – فيما يبدو- فالرسالة ُكُتِبَتْ على طريقةِ الأقدمين، وعلى موروث التراث العربي في كونها تأتي جوابًا لطلبٍ من أحدِهم، أو ردًّا على سؤالٍ ما طلبَهُ شخصٌ من المؤلف، فسارع إلى الإجابة عنه، وفي هذه المخطوطة –كما في مقدِّمة المؤلف- أنها جاءت جوابًا على طلبٍ من صديقه القاضي عباس بن أحمد مرغم وكيل وزارة العدل – في حينه- وهو عضو المحكمة العليا الآن، وأنَّه قد كَتَبَها استجابةً لهذا الطلب، ودوَّنَ فيها ما يعرفُهُ عن الحيمة الخارجية الأرض (المكان) والإنسان عن معايشة ومعرفة بهما، ولعلنا من هذه الإلماحة قد اخترنا عنوانًا مناسبًا ودالًّا لهذه المخطوطة بأن جعلناها بعنوان (الحيمة الخارجية: المكان، والإنسان) لما تحتويه من دلالاتٍ مركَّزة على كلا البُعدين الواردين في العنوان، وفي المحتوى.
ولا أودُّ الإطالةَ فما قمتُ به هنا من بَعثٍ ونَشْرٍ لهذه المخطوطة ما هو إلا شيءٌ يسيرٌ من ردِّ المعروف والاعتراف بالجميل المستمر لهذه الشخصية العظيمة ولمؤلفاتها ولعطائها الواسع في كافَّة المجالات الاجتماعية، والأدبية، والعلمية، والإنسانية، حيث كان –رحمه الله- أبًا عظيمًا، وعالمًا جليلًا، وأديبًا شاعرًا، وظريفًا نبيلًا، وثائرًا حرًّا، ومِقدامًا في الحروبِ شُجاعًا، ووجيهًا في قومِه مُهابًا يعرفُ فضلَهُ كلُّ من عَرَفَهُ، كما كانَ قاضيًا نزيهًا عَادلًا شَهِدَ له النَّاسُ ،كما شهدتْ له المحاكمُ التي تولاها في حبيش، وفي رداع، وفي البيضاء، وانتهاءً باستئناف صنعاء والجوف، وجميعُها شهدت له بالعدل، والحزم، والنزاهة، ونصرة الضعيف، والقدرة، وال
الحَيْمَةُ الخَارِجِيَّةُ: المكانُ، والإنسان

تأليفُ:
القاضي العلَّامة/ عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب
[1340- 1427هـ / 1922- 2007م]
*****
اعتنى بالنصِّ وضبطَه:
د. إبراهيم محمد عبد الرحمن أبو طالب
أولًا: تقديم بقلم المُحقِّق:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وبه نستعين، وصلَّى الله وسلَّم على المختار رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين
ماذا تعرف عن الحيمة الخارجية؟!
الحَيْمَةُ الخَارِجِيَّةُ: المكانُ، والإنسان
تأليفُ:
القاضي العلَّامة/ عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب
[1340- 1427هـ / 1922- 2007م]
*****
اعتنى بالنصِّ وضبطَه:
د. إبراهيم محمد عبد الرحمن أبو طالب
أولًا: تقديم بقلم المُحقِّق:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وبه نستعين، وصلَّى الله وسلَّم على المختار رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الكرام المنتجبين.
أمَّا بعدُ:
فقد وَجدتُ هذه المخطوطة القيِّمة ضمن أوراق الجدِّ العلامة الأديب قاضي الاستئناف السَّيد عبد الرحمن بن أحمد أبو طالب، مكتوبةً بخطِّه ضمن كرَّاسة ذات غلاف أحمر من كراسات طلاب المدارس، والواضح أنها منقولةٌ عن أوراقٍ سابقةٍ، وجدتُ بعضها مفرَّقًا بين أوراقه الكثيرة المتناثرة، وقد أعاد كتابتها في فترة لاحقة، وزاد فيها زيادات مفيدة وتنقيحات واضحة.
وقد فرحتُ بها كثيرًا، حيثُ وجدتها مكتملةً وفي دفترٍ واحد يضمُّها، وقد بدأ الزمن يرسمُ عليها شيئًا من رطوبته وجفافه وآثاره، ولكنَّ أوراقها ما زالت واضحةً بيِّنة للقراءة، وبخاصَّة أنني أعرفُ حَرفَه -رحمه الله- كما أعرف شخصه الكريم، وسواء لديَّ كَتَبَ كلمات ما يؤلفه معجمةَ الحروفِ أو مهملةً، وسواء أكانت رسومها بالنسخ أو بغيره مما يتميَّز به من رسم خاصٍّ به، فإنني بحمد الله أستطيعُ قراءتها، وكأنَّه يمليها عليَّ إملاءً؛ ولا يزال صوتُه يَرنُّ في مَسَامعي، كما لا تزال طريقتُه في الحديث التي كانت مميزةً في السرد والرواية والحوار كأنني أسمعه الآن وأراه رأي العين لطول ما عاشرته، وعشتُ معه إبنًا وحفيدًا وتلميذًا، ثم صَديقًا ورفيقًا لهُ في سفرِهِ وحِلِّه لا أكادُ أفارقُهُ إلا لظروفِ الحياة أو لطلبِ العلم.
وحينَ وجدتُ هذه المخطوطة في إحدى زياراتي الأخيرة لليمن في صيف هذا العام 2019م الموافق 1440 هجرية بدأتُ متلهِّفًا في قراءتها، فوجدتها ذاتَ فائدةٍ عظيمةٍ لما تحملُهُ من معلوماتٍ مهمةٍ ومن تاريخٍ وأدبٍ ومعرفةٍ بالأنساب وبالجغرافيا، ولما تزخرُ به من قِيَمِ الوفاء للمكان الذي عاش فيه صاحبُها، وعرفه جيِّدًا، وخبرَهُ، وتنقَّلَ في وديانه وجباله، وخالط أناسًه وعايشهم وتنقَّل معهم، وعاش فيهم ردحًا من الزَّمان.
ولما تحملُهُ أيضًا هذه المخطوطةُ من معارفَ ومعلوماتٍ تجاوزت مجرد الحديث عن مكانٍ ما إلى سبر أغوار التاريخ بمرجعياته، ومعايشة أناسٍ مرُّوا من هذا المكان، وتركوا آثارَهم التي تدلُّ عليهم، ومن هنا كانت أهميةُ هذه المخطوطة أو الرسالة كما سمَّاها الجدُّ -رحمةُ اللهِ عليه- في بعضِ كتاباته بأنها رسالة بعنوان "اعرفْ شيئًا عن الحيمة الخارجية"، وفي نفس المخطوطة وعلى رأس أول صفحةٍ فيها كَتَبَ ما يُشبه العنوان، وهو (التحفة السَّنِيَّة لمعرفةِ الحيمة الخارجيَّة) وكلا العنوانين غيرُ نهائيٍّ بالنسبةِ للمؤلِّف – فيما يبدو- فالرسالة ُكُتِبَتْ على طريقةِ الأقدمين، وعلى موروث التراث العربي في كونها تأتي جوابًا لطلبٍ من أحدِهم، أو ردًّا على سؤالٍ ما طلبَهُ شخصٌ من المؤلف، فسارع إلى الإجابة عنه، وفي هذه المخطوطة –كما في مقدِّمة المؤلف- أنها جاءت جوابًا على طلبٍ من صديقه القاضي عباس بن أحمد مرغم وكيل وزارة العدل – في حينه- وهو عضو المحكمة العليا الآن، وأنَّه قد كَتَبَها استجابةً لهذا الطلب، ودوَّنَ فيها ما يعرفُهُ عن الحيمة الخارجية الأرض (المكان) والإنسان عن معايشة ومعرفة بهما، ولعلنا من هذه الإلماحة قد اخترنا عنوانًا مناسبًا ودالًّا لهذه المخطوطة بأن جعلناها بعنوان (الحيمة الخارجية: المكان، والإنسان) لما تحتويه من دلالاتٍ مركَّزة على كلا البُعدين الواردين في العنوان، وفي المحتوى.
ولا أودُّ الإطالةَ فما قمتُ به هنا من بَعثٍ ونَشْرٍ لهذه المخطوطة ما هو إلا شيءٌ يسيرٌ من ردِّ المعروف والاعتراف بالجميل المستمر لهذه الشخصية العظيمة ولمؤلفاتها ولعطائها الواسع في كافَّة المجالات الاجتماعية، والأدبية، والعلمية، والإنسانية، حيث كان –رحمه الله- أبًا عظيمًا، وعالمًا جليلًا، وأديبًا شاعرًا، وظريفًا نبيلًا، وثائرًا حرًّا، ومِقدامًا في الحروبِ شُجاعًا، ووجيهًا في قومِه مُهابًا يعرفُ فضلَهُ كلُّ من عَرَفَهُ، كما كانَ قاضيًا نزيهًا عَادلًا شَهِدَ له النَّاسُ ،كما شهدتْ له المحاكمُ التي تولاها في حبيش، وفي رداع، وفي البيضاء، وانتهاءً باستئناف صنعاء والجوف، وجميعُها شهدت له بالعدل، والحزم، والنزاهة، ونصرة الضعيف، والقدرة، وال
ذكاء، والقوَّة في الحق، كما تزخر أحكامُه الكثيرةُ التي بلغت المئات طوال فترة عمله في القضاء التي امتدَّت حتَّى وفاته -رحمه الله- لمدَّة سبع وعشرين سنة تزخر وتتميَّز جميعها بالقوَّة والإتقان والحصافة، والتَّمكُّن، وتحرِّي العدل، وإعلاء الحق.
كما تشهد له مصنفاتُه ومؤلفاتُه بالاجتهادِ في اللغةِ والنَّحو كما في كتابه (التُّحفة السَّنِية في معرفة الحروف النحوية، ط1، صنعاء، 2010م)، وبالرقة والعذوبة في الشعر كما في ديوان (صدى الأيام، ط1، القاهرة، 2002م)، وبالطَّرافة والثَّقافة كما في أدب المناظرات في (المناظرة بين دجاجة البلد ودجاجة الخارج)،
وما يزالُ في إنتاجِهِ ومصنَّفاتِه الكثير، ومنها: ديوانٌ حُمَيْنيٌّ (مخطوط)، وكتابٌ تاريخيٌّ (مخطوط) بعنوان "الصِّراع بين الميج والبندق – يرصد أحداث ثورة 26 سبتمبر 1962م وما بعدها-"، وقد كتبه في 15 كراسة.
واللهَ أسألُ أن يوفِّقَنا في تحقيقها وإخراجها، وأن يمدَّ لي بسببٍ من الوقتِ، والعمرِ، والوفرةِ، والجهد لطباعتها ليعمَّ بها النَّفعُ، ولتكونَ شَاهدةً على حياةٍ عامرةٍ حيَّةٍ نابضةٍ لهذا الأديب القدير، والعالم الكبير، والإنسان الإنسان، وأن تكون في موازينه من العلم النافع، والأثر الصَّالح الذي يرفعُ اللهُ به الدرجاتِ، ويصله ثوابه، وجزاءه إن شاء الله.
والله ولي التوفيق والسَّداد.
د. إبراهيم أبو طالب، (حفيد المؤلف)
5 من ذي الحجة الحرام 1440هـ
الموافق 6/ 8/ 2019م
ثانيًا: مقدِّمة المؤلِّف:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي خَلَقَ الأرضَ بقدرتِه، ووطَّدَ بالصخورِ مَيَدانَها، واستخلفَ فيها آدمَ بحكمتِه، فأسكنَهُ وذرِّيتَه إياها، وخلقَ لهم ما فيها جميعًا، وسلكَ لهم فيها فجاجًا وسبلًا لعلهم يهتدون، وجعلَ لهم فيها معايشَ، وألزمهم المشي في مناكبها سنَّةَ الوجودِ الكونيّةٍ في الوجودِ البشري.
والصلاة والسلام على من اختتمَ برسالتِهِ النبيينَ، فازدانتْ به نواميسُ الحياةِ، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم إلى يوم الدين.
وبعد:
فقد سَأَلَنِي الوطنيُّ الغيورُ خَدِينُ المعرفةِ وكيلُ وزارةِ العدلِ القاضي عبَّاس أحمد مرغم([1]) أن أُلمَّ ولو إلمامة قصيرة عن الحيمة الخارجية، وموقعها إقليميًّا، وجغرافيًّا، وتقسيمها إداريًّا، وقبليًّا، وعشائريًّا؛ بحسبما أوتيته عن علمٍ عنها.
وهذا الطلبُ يدلُّ على عمقِ نظرةِ الأخِ الضياء شأنَ الأوفياءِ المخلصين لوطنهم المعتزِّين بتربته، ورسوخ مجده، وبأسبقيته في الحضارة التي كانت أكبر تجربة، وروته للشرق والغرب فضارعوها وحاذوها واستفادوا من تجاربها، "والفضل للمتقدِّمِ" كما يقال.
وإنَّ شعبَنا اليمنيَّ الحبيبَ لَبِحَاجَةٍ مُلحَّةٍ إلى تكريسِ الجهودِ في التَّنويهِ بشأنه والإشادة بعزَّته وتاريخه المجيد الطويل في العمر [وفي الحضارة] فإنه –والحق- لمن أَجملِ البلدانِ، وأكثرها أساطير ووقائع في عالم الدنيا، وله في التنزيل الحكيم أحسن القصص.
كما أنَّه يجبُ بَثَّ علم تاريخه لأبناء الشَّعبِ اليمني لأنَّ الأكثريةَ السَّاحقةَ لفي غِطاءٍ عنه، وعن معرفته.
وأهيبُ بالكتَّابِ والمثقفين في مختلف الأوساط اليمنية أن ينهجوا هذا النَّهجَ، ويسلكوا هذا الدَّربَ بكلِّ جدٍّ، وفحصٍ، وتحرٍّ، واستقراءٍ؛ سليمًا عن أيِّ شَيْنٍ ليعيدوا أخلدَ الذكرياتِ لمجد آبائهم وتراثهم الذي غيَّرهُ القِدَمُ، وإنها، وإن كانت قد دُوِّنت قَبلًا على أيدي من كانت لهم جهود طيبة وعرفان لا يُبَارى، لكنَّها طرأتْ التغييرات في التسمية لأكثر الجهات والعشائر مما جعل العلم بها وعنها صعبًا بعيد المنال لدى المتأخِّرين زمنيًّا من الشباب وغيرهم.
وقد تَسَنَّى لي - بعون اللهِ وتوفيقِهِ- تحصيل ذلك مستمدًّا بحبل من اللهِ وحبلٍ من العلم والنَّاس، راجيًا أن يوفقني الله بفضله، وأن يسجِّلني التاريخُ على صفحاتِ الخَدَمَةِ المُخلَصين لأمَّتِهم وبلادِهم... واللهُ وليُّ التوفيق.
حُرِّرَ في رمضان من عام 1398 للهجرة
[الموافق أغسطس 1978 للميلاد].
عبد الرحمن أحمد أبو طالب
الحيمة الخارجية.
ثالثًا: نصُّ المخطوطة
* الحيمة الخارجية*
قبيلةٌ تقع في وَسَطٍ بَكِيلِيٍّ([2])؛ نِسبةً إلى بَكِيْلٍ بن جُشَم بن خَيرَان [وقيل: ابن خَيْوَان] بن نَوف [بَتَع بن زيدِ بن عمرو]([3]) بن هَمْدَان، والمسموع أن بكيل، وحاشد، ومَذْحِج أبناء همدان بن زيد.
وهي من أعمالِ صنعاء([4])، وفي الجانب الغربي منها، تَبْعُد عنها [حوالي] أربعين كيلومترا، وهي قبيلةٌ أبيَّةٌ، وتنقسم إلى ثلاثةِ أقسامٍ بالنسبة لتفريق الغرامات القَبَليَّة في ذات بينهم، وفي التجنيد الإجباري قديمًا، فالمخلاف، وبني سليمان ثُلثٌ، وهو في الجهة الشَّماليَّة للمنطقة، والحِجْرَةُ ثُلُثٌ، وعَانِزُ وسِهَامٌ ثُلُثٌ، وهو أقصاها نحو الجنوب والغرب.
ومركزُ الحيمة الخارجية الرئيسيُّ (مَفْحَق)، وهو مقرُّ موظَّفي الدولة. والحيمة الخارجية خُمُسَانِ بالنسبة لها وللحيمة الداخلية، فالتجزئة فيهما إدارية، وداعيهما في الغراما
كما تشهد له مصنفاتُه ومؤلفاتُه بالاجتهادِ في اللغةِ والنَّحو كما في كتابه (التُّحفة السَّنِية في معرفة الحروف النحوية، ط1، صنعاء، 2010م)، وبالرقة والعذوبة في الشعر كما في ديوان (صدى الأيام، ط1، القاهرة، 2002م)، وبالطَّرافة والثَّقافة كما في أدب المناظرات في (المناظرة بين دجاجة البلد ودجاجة الخارج)،
وما يزالُ في إنتاجِهِ ومصنَّفاتِه الكثير، ومنها: ديوانٌ حُمَيْنيٌّ (مخطوط)، وكتابٌ تاريخيٌّ (مخطوط) بعنوان "الصِّراع بين الميج والبندق – يرصد أحداث ثورة 26 سبتمبر 1962م وما بعدها-"، وقد كتبه في 15 كراسة.
واللهَ أسألُ أن يوفِّقَنا في تحقيقها وإخراجها، وأن يمدَّ لي بسببٍ من الوقتِ، والعمرِ، والوفرةِ، والجهد لطباعتها ليعمَّ بها النَّفعُ، ولتكونَ شَاهدةً على حياةٍ عامرةٍ حيَّةٍ نابضةٍ لهذا الأديب القدير، والعالم الكبير، والإنسان الإنسان، وأن تكون في موازينه من العلم النافع، والأثر الصَّالح الذي يرفعُ اللهُ به الدرجاتِ، ويصله ثوابه، وجزاءه إن شاء الله.
والله ولي التوفيق والسَّداد.
د. إبراهيم أبو طالب، (حفيد المؤلف)
5 من ذي الحجة الحرام 1440هـ
الموافق 6/ 8/ 2019م
ثانيًا: مقدِّمة المؤلِّف:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي خَلَقَ الأرضَ بقدرتِه، ووطَّدَ بالصخورِ مَيَدانَها، واستخلفَ فيها آدمَ بحكمتِه، فأسكنَهُ وذرِّيتَه إياها، وخلقَ لهم ما فيها جميعًا، وسلكَ لهم فيها فجاجًا وسبلًا لعلهم يهتدون، وجعلَ لهم فيها معايشَ، وألزمهم المشي في مناكبها سنَّةَ الوجودِ الكونيّةٍ في الوجودِ البشري.
والصلاة والسلام على من اختتمَ برسالتِهِ النبيينَ، فازدانتْ به نواميسُ الحياةِ، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم إلى يوم الدين.
وبعد:
فقد سَأَلَنِي الوطنيُّ الغيورُ خَدِينُ المعرفةِ وكيلُ وزارةِ العدلِ القاضي عبَّاس أحمد مرغم([1]) أن أُلمَّ ولو إلمامة قصيرة عن الحيمة الخارجية، وموقعها إقليميًّا، وجغرافيًّا، وتقسيمها إداريًّا، وقبليًّا، وعشائريًّا؛ بحسبما أوتيته عن علمٍ عنها.
وهذا الطلبُ يدلُّ على عمقِ نظرةِ الأخِ الضياء شأنَ الأوفياءِ المخلصين لوطنهم المعتزِّين بتربته، ورسوخ مجده، وبأسبقيته في الحضارة التي كانت أكبر تجربة، وروته للشرق والغرب فضارعوها وحاذوها واستفادوا من تجاربها، "والفضل للمتقدِّمِ" كما يقال.
وإنَّ شعبَنا اليمنيَّ الحبيبَ لَبِحَاجَةٍ مُلحَّةٍ إلى تكريسِ الجهودِ في التَّنويهِ بشأنه والإشادة بعزَّته وتاريخه المجيد الطويل في العمر [وفي الحضارة] فإنه –والحق- لمن أَجملِ البلدانِ، وأكثرها أساطير ووقائع في عالم الدنيا، وله في التنزيل الحكيم أحسن القصص.
كما أنَّه يجبُ بَثَّ علم تاريخه لأبناء الشَّعبِ اليمني لأنَّ الأكثريةَ السَّاحقةَ لفي غِطاءٍ عنه، وعن معرفته.
وأهيبُ بالكتَّابِ والمثقفين في مختلف الأوساط اليمنية أن ينهجوا هذا النَّهجَ، ويسلكوا هذا الدَّربَ بكلِّ جدٍّ، وفحصٍ، وتحرٍّ، واستقراءٍ؛ سليمًا عن أيِّ شَيْنٍ ليعيدوا أخلدَ الذكرياتِ لمجد آبائهم وتراثهم الذي غيَّرهُ القِدَمُ، وإنها، وإن كانت قد دُوِّنت قَبلًا على أيدي من كانت لهم جهود طيبة وعرفان لا يُبَارى، لكنَّها طرأتْ التغييرات في التسمية لأكثر الجهات والعشائر مما جعل العلم بها وعنها صعبًا بعيد المنال لدى المتأخِّرين زمنيًّا من الشباب وغيرهم.
وقد تَسَنَّى لي - بعون اللهِ وتوفيقِهِ- تحصيل ذلك مستمدًّا بحبل من اللهِ وحبلٍ من العلم والنَّاس، راجيًا أن يوفقني الله بفضله، وأن يسجِّلني التاريخُ على صفحاتِ الخَدَمَةِ المُخلَصين لأمَّتِهم وبلادِهم... واللهُ وليُّ التوفيق.
حُرِّرَ في رمضان من عام 1398 للهجرة
[الموافق أغسطس 1978 للميلاد].
عبد الرحمن أحمد أبو طالب
الحيمة الخارجية.
ثالثًا: نصُّ المخطوطة
* الحيمة الخارجية*
قبيلةٌ تقع في وَسَطٍ بَكِيلِيٍّ([2])؛ نِسبةً إلى بَكِيْلٍ بن جُشَم بن خَيرَان [وقيل: ابن خَيْوَان] بن نَوف [بَتَع بن زيدِ بن عمرو]([3]) بن هَمْدَان، والمسموع أن بكيل، وحاشد، ومَذْحِج أبناء همدان بن زيد.
وهي من أعمالِ صنعاء([4])، وفي الجانب الغربي منها، تَبْعُد عنها [حوالي] أربعين كيلومترا، وهي قبيلةٌ أبيَّةٌ، وتنقسم إلى ثلاثةِ أقسامٍ بالنسبة لتفريق الغرامات القَبَليَّة في ذات بينهم، وفي التجنيد الإجباري قديمًا، فالمخلاف، وبني سليمان ثُلثٌ، وهو في الجهة الشَّماليَّة للمنطقة، والحِجْرَةُ ثُلُثٌ، وعَانِزُ وسِهَامٌ ثُلُثٌ، وهو أقصاها نحو الجنوب والغرب.
ومركزُ الحيمة الخارجية الرئيسيُّ (مَفْحَق)، وهو مقرُّ موظَّفي الدولة. والحيمة الخارجية خُمُسَانِ بالنسبة لها وللحيمة الداخلية، فالتجزئة فيهما إدارية، وداعيهما في الغراما
ت المذكورة من أصل خَمْسَةِ أخماسٍ، وكانت الحيمتان تسمَّى قَبْلًا (بلاد الأخروج)([5])، وحدُّهما من (سِهَام) جنوبًا في الحيمة الخارجية إلى (نَعَام) [شمالًا] في الحيمةِ الداخلية.
وسكانُ الحيمةِ الخارجيةِ أفخاذٌ من بُطونٍ بكيليَّةٍ، وبنسبةِ تسعين في المائة، وعوامل انتقالهم ترجع إلى مقتضياتٍ وأحوالٍ زمنية.
ففي المخلافِ عشائرُ في محلاتٍ كاملةٍ منها:
1- بيتُ عبدِ الحَقِّ:
وهم ينتمون إلى (حُولَان) [بضمِّ الحاءِ المهملة]، وأحسبُه حولان بن عمرو بن مالك بن سهل من قضاعة كما حكاه المؤرخ الكبير الهمداني.
ومن النبلاءِ مِن أصولهم القاضي العلَّامة الأديب وزير الدولة أحمد بن ناصر عبد الحق([6]) المعروف في صنعاء بالمخلافي نسبةً إلى المنطقة، وقد عاصر المهدي صاحب المواهب ولازمَ أولادَهُ: محسن، والصادق، ويوسف.
وكان المخلافي ممن جَرَفَهُ التَّيَّار في الثَّورة ضد المهدي، ونفاهُ إلى (صِيرَةَ) من أعمال (عدن)، وكانت تحت سلطان المهدي صاحب المواهب([7])، وهي مواهب ذمار([8])، ثم أطلق سراح المخلافي، وتولَّى القضاءَ في عدن حتَّى تُوفِّي بها، وهو في طليعة النُّبلاء، وله ديوانُ شِعر، وممن رثاهُ الفقيه زيد الخيواني([9])،
حيثُ قالَ:
قَد قَضَى قَاضِي القَضَا فِي عَدَنٍ
فَعُلومُ الآلِ للشَّجْوِ تَبَاكَا
وبِأقلامِ الرِّثَا أَرَخْتُهُ:
يابنَ عبدِ الحقِّ قَد طَابَ رِثَاكا
سنة 1116 هجرية
وسنذكر في هذا الكتابِ نبذةً من شعرِه. وممن أخذَ على يدِ المخلافي محسنُ بن المؤيد، وأجازَهُ عبدُ الحق. (انتهى).
2- أسرةُ الخَيْشَني:
وهُم مِن [بني خَيْشَنَة]، من (دَرْبِ عَسْكَر) قبيلة (بني سِحَام) خَولان الطِّيال، وهي المعروفة قديمًا بخولان العَالية([10]) التي قال فيها خاتم النبيين – صلى الله عليه وآله وسلَّم-: "السَّلامُ على السَّكَاسِك وخولان العالية"([11]).
و(السَّكَاسِكُ) من حَاشِدٍ، وشُهِرتْ بَعدُ بخولان الطِّيال نسبةً إلى (طِيَال بَني جَبر)، وهو جبلٌ تتفرَّع في أعلاه ثمان إكام طوال منصوبة تُشْبِهُ الصَّفَّ، وفي تصفيفها فُروج، وأحدُ هذه الثماني الطوال، وهي الكبرى بمنزلة الرأس من الجسد، وهنَّ كالكتفين، هذه الكبرى هي العَلَمُ الذي يُشهِرُ عليها خَوْلانُ النَّارَ إن أمرٌ عَرَا أو داهمَهم خطرٌ أو شعروا به، وهي إعلامٌ لخولانَ، فيهرعون من كلِّ صَوْبٍ وحَدَبٍ إلى مِصراخهم المعروف (بسُوق الحضارم)، وفيه يُبرِمُون أمرَهم كما هو معروف، وقد شَهِدتُهُ عيانًا، و(الطِّيالُ) هذه يعتزُّ بها قبائلُ (خولان)، ويفتخرون، ويهتفون بها حينَ البأسِ، وعندَ الصِّدامِ، ومرَّةً قالوا - عند قدومهم إلى المعمعة، وهم بعيدون عن بلادهم (خولان) في زاملهم الذي ارتَجَلهُ فيهم أحدُهم وهو "ناصر أحمد الفقيه العرشي"-
[فقال]:
يَا الطِّيالْ السُّودْ ذِي بِشْ نِهْتَرِي
لا قِدِمْنَا يَا الثَّمانْ الشَّامِخَاتْ
وابشِريْ مِن نَهْجَنَا ثُمّْ اِبْشِرِي
لَا بِعِدْنَا فَالعلومْ الشَّافِياتْ
الحديثُ ذو شجونٍ، ولقد جَمَحَ بنا شوطُ القلمِ، وكِدْنَا نَخرجُ عَمَّا نحنُ بصدَدِه، ومثلي لا يُلَامُ لأنَّني زَاملتُ (خَولانَ) في سَاعةِ العُسرةِ، فأعجبتُ بالوفاء فيها، والشَّمَم، و[الشِّيَم]، والبطولة، وكرم الضيافة التي يتحلَّون بها، ويُحمَدونَ عليها.
ولهذا سنلوي العنانَ، ونرجعُ إلى [حديثنا في] تَبْيينِ قبائلِ مِخْلافِ الحَيْمَةِ الخَارجيَّة الذي أنا من مواليده ومن سُكَّانه([12])، وكان يُدعَى قَديمًا (مخلاف التَّوَالِيق)([13]).
وهو واحدٌ من أربعين مِخْلافًا في اليمن، مثل مخلاف حاتم في (آنس)، ومخلاف عيَّاش، ومخلاف دايان في (بني مطر)، وغيرها([14]).
3- بيت غوبر:
مِنْ (آلِ غُبَير) (سِحَار الشَّام) أي: شمال اليمن، وفيهم الشَّيخُ مرشد غوبر، وفيهم مدير الحيمة الخارجية -حاليًّا- الشَّيخ يحيى محمد غوبر([15])، وفيهم (بيت حاتم) من قبيلة (نِهْم) من آلِ حَاتم من محلِّ السّرارة جبل (شعيب) (بني مطر)، و(العَجَلِي) ينسب إلى عَجِل بن قملان بن بره بن حضور، و(بيت مفتاح)، و(آل السَّلامي)، و(الوِعِل)، وهو فخذٌ واحدٌ من قبيلة بني الحارث، ومن أعلامهم النَّقيب أحمد حسين السَّلامي البطل الذي ناضلَ ضدّ الأتراكِ ثلاثين سنة كرئيس فرقة غُزاة على طولِ الخَطِّ الرئيسي من (بيت السَّلامي) إلى حدِّ (حَرَاز)، وتدمَّرَ بيتُهُ، ولا عَهدَ لهُ بِكِنَانٍ غير الكهوف، وجوف الليل بدافعٍ وطنيٍّ حتَّى تمَّ جلاء الأتراك عن اليمن.
وكذا الشَّيخ علي بن علي السلامي عامل (بلاد الطَّعام، وريمة) رحمهما الله.
و(بيت غانم) و(السُّفياني) و(مَجْعَل) مِن سُفَيان، و(بيت مَذْيُور) من قبيلة (نِهْم) محلَّ (الحَنَشَة)، وقد مَررتُ بها قَصدًا [للمعرفة والمقارنة]، و(بيت ميَّاس) من مذيور، فهو لقبٌ، و(آل الجَابري) من (بني الجابري) (بني جبر) الطيال، ولا يزال الدَّمُ واللونُ من هؤلاء متَّصلًا بأولئك شبهًا وهيئةً.
و(بيتُ الحُسَامِ) من (بيت الحسام) من (بني جِ
وسكانُ الحيمةِ الخارجيةِ أفخاذٌ من بُطونٍ بكيليَّةٍ، وبنسبةِ تسعين في المائة، وعوامل انتقالهم ترجع إلى مقتضياتٍ وأحوالٍ زمنية.
ففي المخلافِ عشائرُ في محلاتٍ كاملةٍ منها:
1- بيتُ عبدِ الحَقِّ:
وهم ينتمون إلى (حُولَان) [بضمِّ الحاءِ المهملة]، وأحسبُه حولان بن عمرو بن مالك بن سهل من قضاعة كما حكاه المؤرخ الكبير الهمداني.
ومن النبلاءِ مِن أصولهم القاضي العلَّامة الأديب وزير الدولة أحمد بن ناصر عبد الحق([6]) المعروف في صنعاء بالمخلافي نسبةً إلى المنطقة، وقد عاصر المهدي صاحب المواهب ولازمَ أولادَهُ: محسن، والصادق، ويوسف.
وكان المخلافي ممن جَرَفَهُ التَّيَّار في الثَّورة ضد المهدي، ونفاهُ إلى (صِيرَةَ) من أعمال (عدن)، وكانت تحت سلطان المهدي صاحب المواهب([7])، وهي مواهب ذمار([8])، ثم أطلق سراح المخلافي، وتولَّى القضاءَ في عدن حتَّى تُوفِّي بها، وهو في طليعة النُّبلاء، وله ديوانُ شِعر، وممن رثاهُ الفقيه زيد الخيواني([9])،
حيثُ قالَ:
قَد قَضَى قَاضِي القَضَا فِي عَدَنٍ
فَعُلومُ الآلِ للشَّجْوِ تَبَاكَا
وبِأقلامِ الرِّثَا أَرَخْتُهُ:
يابنَ عبدِ الحقِّ قَد طَابَ رِثَاكا
سنة 1116 هجرية
وسنذكر في هذا الكتابِ نبذةً من شعرِه. وممن أخذَ على يدِ المخلافي محسنُ بن المؤيد، وأجازَهُ عبدُ الحق. (انتهى).
2- أسرةُ الخَيْشَني:
وهُم مِن [بني خَيْشَنَة]، من (دَرْبِ عَسْكَر) قبيلة (بني سِحَام) خَولان الطِّيال، وهي المعروفة قديمًا بخولان العَالية([10]) التي قال فيها خاتم النبيين – صلى الله عليه وآله وسلَّم-: "السَّلامُ على السَّكَاسِك وخولان العالية"([11]).
و(السَّكَاسِكُ) من حَاشِدٍ، وشُهِرتْ بَعدُ بخولان الطِّيال نسبةً إلى (طِيَال بَني جَبر)، وهو جبلٌ تتفرَّع في أعلاه ثمان إكام طوال منصوبة تُشْبِهُ الصَّفَّ، وفي تصفيفها فُروج، وأحدُ هذه الثماني الطوال، وهي الكبرى بمنزلة الرأس من الجسد، وهنَّ كالكتفين، هذه الكبرى هي العَلَمُ الذي يُشهِرُ عليها خَوْلانُ النَّارَ إن أمرٌ عَرَا أو داهمَهم خطرٌ أو شعروا به، وهي إعلامٌ لخولانَ، فيهرعون من كلِّ صَوْبٍ وحَدَبٍ إلى مِصراخهم المعروف (بسُوق الحضارم)، وفيه يُبرِمُون أمرَهم كما هو معروف، وقد شَهِدتُهُ عيانًا، و(الطِّيالُ) هذه يعتزُّ بها قبائلُ (خولان)، ويفتخرون، ويهتفون بها حينَ البأسِ، وعندَ الصِّدامِ، ومرَّةً قالوا - عند قدومهم إلى المعمعة، وهم بعيدون عن بلادهم (خولان) في زاملهم الذي ارتَجَلهُ فيهم أحدُهم وهو "ناصر أحمد الفقيه العرشي"-
[فقال]:
يَا الطِّيالْ السُّودْ ذِي بِشْ نِهْتَرِي
لا قِدِمْنَا يَا الثَّمانْ الشَّامِخَاتْ
وابشِريْ مِن نَهْجَنَا ثُمّْ اِبْشِرِي
لَا بِعِدْنَا فَالعلومْ الشَّافِياتْ
الحديثُ ذو شجونٍ، ولقد جَمَحَ بنا شوطُ القلمِ، وكِدْنَا نَخرجُ عَمَّا نحنُ بصدَدِه، ومثلي لا يُلَامُ لأنَّني زَاملتُ (خَولانَ) في سَاعةِ العُسرةِ، فأعجبتُ بالوفاء فيها، والشَّمَم، و[الشِّيَم]، والبطولة، وكرم الضيافة التي يتحلَّون بها، ويُحمَدونَ عليها.
ولهذا سنلوي العنانَ، ونرجعُ إلى [حديثنا في] تَبْيينِ قبائلِ مِخْلافِ الحَيْمَةِ الخَارجيَّة الذي أنا من مواليده ومن سُكَّانه([12])، وكان يُدعَى قَديمًا (مخلاف التَّوَالِيق)([13]).
وهو واحدٌ من أربعين مِخْلافًا في اليمن، مثل مخلاف حاتم في (آنس)، ومخلاف عيَّاش، ومخلاف دايان في (بني مطر)، وغيرها([14]).
3- بيت غوبر:
مِنْ (آلِ غُبَير) (سِحَار الشَّام) أي: شمال اليمن، وفيهم الشَّيخُ مرشد غوبر، وفيهم مدير الحيمة الخارجية -حاليًّا- الشَّيخ يحيى محمد غوبر([15])، وفيهم (بيت حاتم) من قبيلة (نِهْم) من آلِ حَاتم من محلِّ السّرارة جبل (شعيب) (بني مطر)، و(العَجَلِي) ينسب إلى عَجِل بن قملان بن بره بن حضور، و(بيت مفتاح)، و(آل السَّلامي)، و(الوِعِل)، وهو فخذٌ واحدٌ من قبيلة بني الحارث، ومن أعلامهم النَّقيب أحمد حسين السَّلامي البطل الذي ناضلَ ضدّ الأتراكِ ثلاثين سنة كرئيس فرقة غُزاة على طولِ الخَطِّ الرئيسي من (بيت السَّلامي) إلى حدِّ (حَرَاز)، وتدمَّرَ بيتُهُ، ولا عَهدَ لهُ بِكِنَانٍ غير الكهوف، وجوف الليل بدافعٍ وطنيٍّ حتَّى تمَّ جلاء الأتراك عن اليمن.
وكذا الشَّيخ علي بن علي السلامي عامل (بلاد الطَّعام، وريمة) رحمهما الله.
و(بيت غانم) و(السُّفياني) و(مَجْعَل) مِن سُفَيان، و(بيت مَذْيُور) من قبيلة (نِهْم) محلَّ (الحَنَشَة)، وقد مَررتُ بها قَصدًا [للمعرفة والمقارنة]، و(بيت ميَّاس) من مذيور، فهو لقبٌ، و(آل الجَابري) من (بني الجابري) (بني جبر) الطيال، ولا يزال الدَّمُ واللونُ من هؤلاء متَّصلًا بأولئك شبهًا وهيئةً.
و(بيتُ الحُسَامِ) من (بيت الحسام) من (بني جِ
رْمُوز بني الحارث)، و(الرِّيَامِي) بيتٌ واحدٌ في المخلاف، وبنو المخلافي أصلهم من (بيت دُغَيش) (بني الحارث) أيضًا، وهم يسكنون غرب جبلِ المَنَارِ على بعد كيلو متر من (خَميسِ مَذْيور)، وهم أصيلون في السَّكن في المخلاف لم يسبقهم إلى السَّكن فيه غير (بيت المَشْرِعِي) لأنهم أوَّل من انتقلَ من (جَهْم خولان الطيال) قبل ثمانمائة سنة [تقريبًا]، ويسمَّى القسمُ باسمِهم [قسم] (ثُمنُ المَشْرِعِي)، ومحل سكَني في هذا القسم
ومن أجدادِ (بني المخلافي) قاضي الشريعة والمأمون العام في الحيمة الخارجية القاضي عبد الله بن أحمد المخلافي الذي تولاها إلى سنة 1265ه، وما بعدها.
والقاضي يحيى بن علي المخلافي، والقاضي عبد الرحمن المخلافي حاكمُ زَبِيدٍ في زمانه، وأوَّلُ بَيتٍ وضعَهُ جدُّهم في بيت المخلافي لا تزال أطلالُه باقيةً، ويسمَّى (بيت الحارثي).
وفي (المخلاف) (بيت حَيْدَر)، و(بيت المَعْمَري)،[وبيت حِليف، والكحلاني] و(أسرة الصَّبري)، ومنهم الشيخ حمود الصَّبري عضو مجلس الشَّعبِ التَّأسِيسي، و(بيت الدَّقْرِي) وهُم فخذٌ، وفي (المخلاف) لمع عاملُ (مِيْدِي) سنة 1354ه، وهو الوالد المرحوم أحمد بن علي الصَّعدي.
(بيت الصعدي- المخلاف)
(نموذج من مكتبة السيد أحمد الصعدي -رحمه الله- وكانت لديه مكتبة عامرة بالمخطوطات النادرة في فنون مختلفة)
وفي المخلاف (بيتُ البَوْسِي) من (بيت بَوْس) المطرية، و(بيت هَيْسَان) من (بني هيسان قراميش بني جبر الطيال)، وبقية من (آل غَسَّان) وهي القبيلة التي هاجرت إلى النبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله، وتَسْمِيَتُهم (غَسَّان) باسم غيلٍ نزلوا فيه لا تسمية أحد الأبوين، وهذه البقية هم المعروفون بـ(بيت الزَّبَدَاني) (بالزاي، والباء المعجمتين الموحدتين من فوق وتحت)، وهم يسكنون إلى الآن الحِصن الأثري الذي نذكره إن شاء الله في الحصون الأثرية في الحيمة الخارجية في هذا الكتاب.
و(بيت شَغْدَر) في المخلاف، و(بيت مِحَاوِش) من (مِحواش) تابع (مخلاف أسناف خولان)، و(بيت عَامِر) يسكنون (ثُوْمَة) من قسم نصف المخلاف.
ومن أخصبِ أوديةِ المخلاف (وادي الخَارِفِي).
و(وادي عَلَسَان) الشَّهيرين بجودة البنِّ في الحيمة، و(وادي بيت عبد الحق)، وتزرع [هذه الأودية] غيرَ البن كالقات، والحبوب بأنواعها، ويُطلُّ على الخارفي جبلُ (ودخان) [وهو ودخان] بن حضور بن عدي بن مالك.
وثمَّة أُسرٌ أُخرَى كأسرةِ (البُغَيْش)، و(الرَّدُوع)، و(مِجَمِّل)، وغيرهم.
وأقسامُ المخلافِ أربعةٌ هي:
- قسمُ الرُّبع.
- قسمُ النِّصف.
- قسمُ الثُّمن.
- قسمُ ثُمن غَوْبَر.
4- بني سُلَيْمان:
وفي (بني سليمان) أفخاذٌ كذلكَ من عشائرَ بكيليَّة ٍكـ(آل الرُّمَيم) من (قَرْوَى خولان الطيال)، وفيهم الشيخ علي محسن الرُّميم، وبين بيئة (بيت الرُّميم) هنا، و(بيت الرميم) في (قَرْوَى) تقاربٌ مُفْرِطٌ كما عرفتُ، ولاحظتُ.
كما يوجد (آل دَكَّام) و(آل القَحْم) من (بني سِحَام)، و(بيت الوَرد)، و(مَارِط)، و(الخلاع)، و(الدَّغَشِي)، و(المَعْمَرِي)، و(بيت السُّويدي)، ومنهم (بيت مِطَير) الموجودين بصنعاء، ومن أعلام (بيت السويدي) القاضي أحمد الحيمي السُّويدي من (بني سليمان) وهو الذي دعا إلى نفسه في صنعاء قبل مائتين سنة، وضَرَب، [أي: صكَّ] عملةً نقديةً محليّةً كقطع من البُقَش نقشَ عليها اسمَه وكنيتَه، ولم تساعده الأيامُ، ولا تزال دارُه مأهولةً في (بيت السُّويدي)، تحمل اسم (دار الحيمي)، وهي تُرى من طريقِ صنعاء مِن قِبلي جبل المنار.
وآخرُ العلماءِ من سلالةِ الحيمي القاضي لطف الحَيمِي عضو المحكمة الاستئنافية المتوفى بصنعاء قبل عشرين سنة، والقاضي محمد الحيمي، وأُسَرٌ أخرى في (بني سليمان) مثل: (بيت الزَّوَّار)، (بيت الدَّغَشِي)، و(بيت الورد)، و(بيت الخلاع)، و(بيت قَدْرِي)، و(بيت مارط)، و(بيت الِّلهِيم)، و(بيت الَّلهَبَة)، و(بيت كُلَيب)، و(بيت صبيح).
وأخرى غيرها.
و(بني سُليمان) ثلاثةُ أثلاثٍ:
1- الثُّلثُ الأعلى: يحدُّه من جهة الشِّمال (بني السَّيَّاغ) من الحيمة الداخلية، ومن الشرق منتهى الحيمة الخارجية محل (بني عبده) على نحو كيلومتر من سوق (بوعان بني مطر)، ومن الجنوب الشرقي قسم المخلاف.
2- الثلثُ الأوسط: يحدُّه من جهة الشرق قسم (ربع المخلاف)، ومن الشمال حدّ (جدعان) الحيمة الداخلية.
3- الثلثُ الأسفل: يحدُّه من جهة الشَّرق قسم (ربع المخلاف)، ومن الشمال (جِدْعَان) الحيمة الداخلية [أيضًا].
ويزرع (بني سليمان) جميع أنواع الحبوب، والقات، ويزيد الثلث الأسفل بزراعة البُّن لأنه أخفُّ بردًا من قسيميه.
5- حِجْرَةُ ابن مهدي:
[وهي تمثِّلُ] الثلث الثَّاني بالنسبة للحيمة الخارجية، وهي الحِجْرَة المعروفة (بحجرة ابن مهدي)، وهي سهولٌ وجبالٌ متوسطةٌ، وأكثر زراعتها الذرة، والدُّخن، والشَّام أو الرُّوِمي [الذُّرة الصَّفراء]، وتزرع الحنطة، والشعير نادرًا وفي الغيول، [تزرع] الطماطم، والخُضَر [بأنواعها]، وهي غنية بثروة المواشي كالإبل
ومن أجدادِ (بني المخلافي) قاضي الشريعة والمأمون العام في الحيمة الخارجية القاضي عبد الله بن أحمد المخلافي الذي تولاها إلى سنة 1265ه، وما بعدها.
والقاضي يحيى بن علي المخلافي، والقاضي عبد الرحمن المخلافي حاكمُ زَبِيدٍ في زمانه، وأوَّلُ بَيتٍ وضعَهُ جدُّهم في بيت المخلافي لا تزال أطلالُه باقيةً، ويسمَّى (بيت الحارثي).
وفي (المخلاف) (بيت حَيْدَر)، و(بيت المَعْمَري)،[وبيت حِليف، والكحلاني] و(أسرة الصَّبري)، ومنهم الشيخ حمود الصَّبري عضو مجلس الشَّعبِ التَّأسِيسي، و(بيت الدَّقْرِي) وهُم فخذٌ، وفي (المخلاف) لمع عاملُ (مِيْدِي) سنة 1354ه، وهو الوالد المرحوم أحمد بن علي الصَّعدي.
(بيت الصعدي- المخلاف)
(نموذج من مكتبة السيد أحمد الصعدي -رحمه الله- وكانت لديه مكتبة عامرة بالمخطوطات النادرة في فنون مختلفة)
وفي المخلاف (بيتُ البَوْسِي) من (بيت بَوْس) المطرية، و(بيت هَيْسَان) من (بني هيسان قراميش بني جبر الطيال)، وبقية من (آل غَسَّان) وهي القبيلة التي هاجرت إلى النبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله، وتَسْمِيَتُهم (غَسَّان) باسم غيلٍ نزلوا فيه لا تسمية أحد الأبوين، وهذه البقية هم المعروفون بـ(بيت الزَّبَدَاني) (بالزاي، والباء المعجمتين الموحدتين من فوق وتحت)، وهم يسكنون إلى الآن الحِصن الأثري الذي نذكره إن شاء الله في الحصون الأثرية في الحيمة الخارجية في هذا الكتاب.
و(بيت شَغْدَر) في المخلاف، و(بيت مِحَاوِش) من (مِحواش) تابع (مخلاف أسناف خولان)، و(بيت عَامِر) يسكنون (ثُوْمَة) من قسم نصف المخلاف.
ومن أخصبِ أوديةِ المخلاف (وادي الخَارِفِي).
و(وادي عَلَسَان) الشَّهيرين بجودة البنِّ في الحيمة، و(وادي بيت عبد الحق)، وتزرع [هذه الأودية] غيرَ البن كالقات، والحبوب بأنواعها، ويُطلُّ على الخارفي جبلُ (ودخان) [وهو ودخان] بن حضور بن عدي بن مالك.
وثمَّة أُسرٌ أُخرَى كأسرةِ (البُغَيْش)، و(الرَّدُوع)، و(مِجَمِّل)، وغيرهم.
وأقسامُ المخلافِ أربعةٌ هي:
- قسمُ الرُّبع.
- قسمُ النِّصف.
- قسمُ الثُّمن.
- قسمُ ثُمن غَوْبَر.
4- بني سُلَيْمان:
وفي (بني سليمان) أفخاذٌ كذلكَ من عشائرَ بكيليَّة ٍكـ(آل الرُّمَيم) من (قَرْوَى خولان الطيال)، وفيهم الشيخ علي محسن الرُّميم، وبين بيئة (بيت الرُّميم) هنا، و(بيت الرميم) في (قَرْوَى) تقاربٌ مُفْرِطٌ كما عرفتُ، ولاحظتُ.
كما يوجد (آل دَكَّام) و(آل القَحْم) من (بني سِحَام)، و(بيت الوَرد)، و(مَارِط)، و(الخلاع)، و(الدَّغَشِي)، و(المَعْمَرِي)، و(بيت السُّويدي)، ومنهم (بيت مِطَير) الموجودين بصنعاء، ومن أعلام (بيت السويدي) القاضي أحمد الحيمي السُّويدي من (بني سليمان) وهو الذي دعا إلى نفسه في صنعاء قبل مائتين سنة، وضَرَب، [أي: صكَّ] عملةً نقديةً محليّةً كقطع من البُقَش نقشَ عليها اسمَه وكنيتَه، ولم تساعده الأيامُ، ولا تزال دارُه مأهولةً في (بيت السُّويدي)، تحمل اسم (دار الحيمي)، وهي تُرى من طريقِ صنعاء مِن قِبلي جبل المنار.
وآخرُ العلماءِ من سلالةِ الحيمي القاضي لطف الحَيمِي عضو المحكمة الاستئنافية المتوفى بصنعاء قبل عشرين سنة، والقاضي محمد الحيمي، وأُسَرٌ أخرى في (بني سليمان) مثل: (بيت الزَّوَّار)، (بيت الدَّغَشِي)، و(بيت الورد)، و(بيت الخلاع)، و(بيت قَدْرِي)، و(بيت مارط)، و(بيت الِّلهِيم)، و(بيت الَّلهَبَة)، و(بيت كُلَيب)، و(بيت صبيح).
وأخرى غيرها.
و(بني سُليمان) ثلاثةُ أثلاثٍ:
1- الثُّلثُ الأعلى: يحدُّه من جهة الشِّمال (بني السَّيَّاغ) من الحيمة الداخلية، ومن الشرق منتهى الحيمة الخارجية محل (بني عبده) على نحو كيلومتر من سوق (بوعان بني مطر)، ومن الجنوب الشرقي قسم المخلاف.
2- الثلثُ الأوسط: يحدُّه من جهة الشرق قسم (ربع المخلاف)، ومن الشمال حدّ (جدعان) الحيمة الداخلية.
3- الثلثُ الأسفل: يحدُّه من جهة الشَّرق قسم (ربع المخلاف)، ومن الشمال (جِدْعَان) الحيمة الداخلية [أيضًا].
ويزرع (بني سليمان) جميع أنواع الحبوب، والقات، ويزيد الثلث الأسفل بزراعة البُّن لأنه أخفُّ بردًا من قسيميه.
5- حِجْرَةُ ابن مهدي:
[وهي تمثِّلُ] الثلث الثَّاني بالنسبة للحيمة الخارجية، وهي الحِجْرَة المعروفة (بحجرة ابن مهدي)، وهي سهولٌ وجبالٌ متوسطةٌ، وأكثر زراعتها الذرة، والدُّخن، والشَّام أو الرُّوِمي [الذُّرة الصَّفراء]، وتزرع الحنطة، والشعير نادرًا وفي الغيول، [تزرع] الطماطم، والخُضَر [بأنواعها]، وهي غنية بثروة المواشي كالإبل
، والغنم، والبقر، والحمير، ويكثر فيها النَّحلُ بصورة أوسع من القسمين الآخرين، وهي غنيةٌ بالحَطَبِ والعِلْبِ المعروف بالسِّدر، وفيها من البُنِّ؛ لكنَّه أقل [جودةً، وزراعةً] بالنِّسبة (للمخلافِ)، و(عَانِز).
وسمِّيتْ بـ(حجرة ابن مهدي)، نسبةً إلى الشَّيخ علي بن مهدي بن جابر المقاتلي، وَلَقَبُ (المُقَاتِلي) جديدٌ عليه، وطارئٌ لظروف الحَربِ والخَوفِ، وعدم وجود عشيرة [تَذودُ عنه، وتدعمه] لأنَّ الشيخَ علي بن مهدي بن جابر – وهو من عيال (مهدي من قبيلة أرحب)- انتقل منها إلى (الوَطْيَة)، وتحجَّرَ فيها، وسمِّيت باسمه إلى يوم النَّاس هذا، (حجرة ابن مهدي)، واستوطنَ (أَكَمَةَ سِلْم)، فبنى على ظهرها الحصن المعروف بحصن (بيت ابن مهدي)، وذلك في النِّصف الأخير من المائة الحادية عشرة للهجرة، كما عَرفتُ هذا من حُجَجِهم المصدَّقةِ من حُكَّام زمانِهم، ولما لم يكن قد سَكَنَ في تلك الجهة غيرُهُ، ولا عشيرةَ له، انتمى إلى قبيلة (بني مقاتل) المعروفة بشرقي حَراز لِقُربِ الجوار، فأضاف إلى اسمه ذلك اللقب مؤقتًا.
وقد ظنَّ المؤرخ العلَّامة القاضي عبد الله الشماحي في مؤلفه "اليمن: الإنسان والحضارة" أن تسميتَها [ترجع] إلى (حجرة ابن مهدي) نسبةً لعبد النبي بن مهدي الحِمْيَرِي الذي خَلَفَ صنوه علي مهدي بن علي سنة (558) هجرية (خمسمائة وثمان وخمسون) عند وصوله بالنضال ضد الأحباش. وليس صحيحًا هذا الظن لأمورٍ منها: أنَّ عبد النبي لم يستقر في الحِجْرَة، بل تحوَّل عنها سِرَاعًا إلى (حضرموت) و(عدن) للصراع ضد الأشراف، ولم يقم له أي موقعة في الحجرة حتى يظن سببًا لتسميتها به، ولم يَبْنِ حجرة أو لبنة، ولم يترك أيَّةَ ذكرى، بل ولم يتَّصل به أحدٌ، وبقي اسمها (الوَطْيَة) من بعد (عبد النبي) إلى حين علي بن مهدي، وهي تَنَايف مقفرة بخلاف علي بن مهدي بن جابر الذي بنى (حصنَ بيت ابن مهدي) المعروف بهذا الاسم إلى الآن، وبنى المسجدَ والبَرِكَ، وبنى الدواوين للوافدين، واشتهرَ بكرم الضيافة، وإطعام المارَّة، وشَهِدَ له الكثير لأنَّه كان بجانب الطريق الرئيسية، وامتلكَ الأموالَ، وأنسَلَ ذرِّيةً هي الآن عزلةٌ بِحَالها تسمَّى (بيت ابن مهدي).
وقد صادف السَّيد عبد الله المؤيد - صاحب الجِرَافِ من أنسال أحمد بن الحسن صاحب الغِرَاس المعروف (بسيل الليل)- ذات ليلة عند الشيخ علي بن مهدي دون سابق معرفة، فشاهدَ من كرمه في إطعام الوافدين في ديوانين: أحدهما: خاص باليهود، والثاني: [خاصٌّ] بالمسلمين، ولاحظ العناية بدوابِّهم، وغير ذلك من الأمور، فوهبَ له، ومَلَّكَهُ خيرَ ما يملكُه من الأراضي هناك، وهي (وادي علي) ([16]) الذي تمرُّ طريقُ الحديدة من وسطه في منطقة (البَادِية)، كما وهَبَ له جربة (صُوفَان) والجميع من أخصبِ ما في بطن الوادي، وتساوي مساحتها ثلاثة آلاف لبنة عِشَاري، يتصرَّفُ بها الموهوب له كيف يشاء، وحرَّر له شهادةً إلى رئيس الدولة- اطَّلعتُ عليها-، ودعا له كثيرًا بأن يكافئه اللهُ على صنيعه العامِّ، وكان التمليكُ له في شهر المحرم (1096) هجرية.
ثم إنَّ علي بن مهدي قسَّم بين أولاده في حياته، فحبَّس ما وَهَبَهُ له المؤيد طُعْمَةً للديوانين لقُصَّادِ القرية، أي لمن قصّدها ووفد إليها، وما فَضُلَ فللمُحتاجِ من ذُرِّيته، وقد عرفتُ كلَّ هذا عند أن تنازعَ الشَّيخان عايش بن علي بن مهدي، وحزام محمد مهدي الملقَّب بالصُّباري -نسبةً إلى قرية انتقلَ إليها-، وتنازعا ولايةَ وقفِ الديوانين، واحتكما إليَّ.
وفي عزلة (ابن مهدي) أُسرةُ (القُدَيْمِي) من سُلالة الأهدلي كما حكاه مؤلِّف كتاب (الدرِّ المكنون).
وكانت (الحِجْرَةُ) قبلَ ذلك تسمَّى (الوَطْية) في بلاد (الأخروج)، وهي بين جبل (حَضُور) المعروف بجبل [النَّبي] شُعَيب بن مَهْدَم بن ذي مَهْدَم [بن المقدم] الذي ينتهي نسبه إلى حضور بن عدي بن مالك، وهو الجبل الذي يُعتبر سطح اليمن، وأرقى قمة جبل في الجزيرة العربية، وهو ممتدٌّ إلى (صَبَاح) ([17]) في (الحيمة)، وبين جبل (حَراز) غربًا كما أفادَه الهمداني([18]).
ويسكن (الحِجْرَةَ) أسرٌ من أفخاذٍ بكيليَّةٍ [منهم]: (بني شدَّاد) من قبيلة (بني شداد، خولان الطيال) من (قصر ملاحا)، وقيل من (الربع المحْرزي) من (بني شدَّاد) أيضًا كما تَتبَّعتُ ذلك في مَضَانِّه بخولان.
وقبيلة (الأعروش) من قبيلة (أعروش خولان) من سلالة (المقْبِلي) بكسر الباء الموحَّدة، وسبب انتقالهم هو حرب (الأعروش) ضد المُطَهَّرِ بن شرف الدين، وفيهم الشيخ محسن العرشي.
و(بني منصور) من ربع (جبل بني جبر)، وكذلك (بني رُبَيح المنصوري)، و(بني وَليد)، و(الصُّباري). بت.
و(بني ربيع) في (العِجْز) من قبيلة (جَهم) (خولان الطيال).
و(بيت العَوْبَلي) [وأصلهم] من (بني مطر)، وقيل من (عوابلة الأعروش)، و(أهل العِجْز) من قرية (دجَّة)، و(عرعر) من (بني بهلول)، و(دَورَم) من (بيت دَورَم) من (همدان).
و(بني جَوْهَر) من (آل جوهر) من (ذو حسين) الجوف في (الجَحَادِب)، و(الجَحَادِب) عزلةٌ شمال
وسمِّيتْ بـ(حجرة ابن مهدي)، نسبةً إلى الشَّيخ علي بن مهدي بن جابر المقاتلي، وَلَقَبُ (المُقَاتِلي) جديدٌ عليه، وطارئٌ لظروف الحَربِ والخَوفِ، وعدم وجود عشيرة [تَذودُ عنه، وتدعمه] لأنَّ الشيخَ علي بن مهدي بن جابر – وهو من عيال (مهدي من قبيلة أرحب)- انتقل منها إلى (الوَطْيَة)، وتحجَّرَ فيها، وسمِّيت باسمه إلى يوم النَّاس هذا، (حجرة ابن مهدي)، واستوطنَ (أَكَمَةَ سِلْم)، فبنى على ظهرها الحصن المعروف بحصن (بيت ابن مهدي)، وذلك في النِّصف الأخير من المائة الحادية عشرة للهجرة، كما عَرفتُ هذا من حُجَجِهم المصدَّقةِ من حُكَّام زمانِهم، ولما لم يكن قد سَكَنَ في تلك الجهة غيرُهُ، ولا عشيرةَ له، انتمى إلى قبيلة (بني مقاتل) المعروفة بشرقي حَراز لِقُربِ الجوار، فأضاف إلى اسمه ذلك اللقب مؤقتًا.
وقد ظنَّ المؤرخ العلَّامة القاضي عبد الله الشماحي في مؤلفه "اليمن: الإنسان والحضارة" أن تسميتَها [ترجع] إلى (حجرة ابن مهدي) نسبةً لعبد النبي بن مهدي الحِمْيَرِي الذي خَلَفَ صنوه علي مهدي بن علي سنة (558) هجرية (خمسمائة وثمان وخمسون) عند وصوله بالنضال ضد الأحباش. وليس صحيحًا هذا الظن لأمورٍ منها: أنَّ عبد النبي لم يستقر في الحِجْرَة، بل تحوَّل عنها سِرَاعًا إلى (حضرموت) و(عدن) للصراع ضد الأشراف، ولم يقم له أي موقعة في الحجرة حتى يظن سببًا لتسميتها به، ولم يَبْنِ حجرة أو لبنة، ولم يترك أيَّةَ ذكرى، بل ولم يتَّصل به أحدٌ، وبقي اسمها (الوَطْيَة) من بعد (عبد النبي) إلى حين علي بن مهدي، وهي تَنَايف مقفرة بخلاف علي بن مهدي بن جابر الذي بنى (حصنَ بيت ابن مهدي) المعروف بهذا الاسم إلى الآن، وبنى المسجدَ والبَرِكَ، وبنى الدواوين للوافدين، واشتهرَ بكرم الضيافة، وإطعام المارَّة، وشَهِدَ له الكثير لأنَّه كان بجانب الطريق الرئيسية، وامتلكَ الأموالَ، وأنسَلَ ذرِّيةً هي الآن عزلةٌ بِحَالها تسمَّى (بيت ابن مهدي).
وقد صادف السَّيد عبد الله المؤيد - صاحب الجِرَافِ من أنسال أحمد بن الحسن صاحب الغِرَاس المعروف (بسيل الليل)- ذات ليلة عند الشيخ علي بن مهدي دون سابق معرفة، فشاهدَ من كرمه في إطعام الوافدين في ديوانين: أحدهما: خاص باليهود، والثاني: [خاصٌّ] بالمسلمين، ولاحظ العناية بدوابِّهم، وغير ذلك من الأمور، فوهبَ له، ومَلَّكَهُ خيرَ ما يملكُه من الأراضي هناك، وهي (وادي علي) ([16]) الذي تمرُّ طريقُ الحديدة من وسطه في منطقة (البَادِية)، كما وهَبَ له جربة (صُوفَان) والجميع من أخصبِ ما في بطن الوادي، وتساوي مساحتها ثلاثة آلاف لبنة عِشَاري، يتصرَّفُ بها الموهوب له كيف يشاء، وحرَّر له شهادةً إلى رئيس الدولة- اطَّلعتُ عليها-، ودعا له كثيرًا بأن يكافئه اللهُ على صنيعه العامِّ، وكان التمليكُ له في شهر المحرم (1096) هجرية.
ثم إنَّ علي بن مهدي قسَّم بين أولاده في حياته، فحبَّس ما وَهَبَهُ له المؤيد طُعْمَةً للديوانين لقُصَّادِ القرية، أي لمن قصّدها ووفد إليها، وما فَضُلَ فللمُحتاجِ من ذُرِّيته، وقد عرفتُ كلَّ هذا عند أن تنازعَ الشَّيخان عايش بن علي بن مهدي، وحزام محمد مهدي الملقَّب بالصُّباري -نسبةً إلى قرية انتقلَ إليها-، وتنازعا ولايةَ وقفِ الديوانين، واحتكما إليَّ.
وفي عزلة (ابن مهدي) أُسرةُ (القُدَيْمِي) من سُلالة الأهدلي كما حكاه مؤلِّف كتاب (الدرِّ المكنون).
وكانت (الحِجْرَةُ) قبلَ ذلك تسمَّى (الوَطْية) في بلاد (الأخروج)، وهي بين جبل (حَضُور) المعروف بجبل [النَّبي] شُعَيب بن مَهْدَم بن ذي مَهْدَم [بن المقدم] الذي ينتهي نسبه إلى حضور بن عدي بن مالك، وهو الجبل الذي يُعتبر سطح اليمن، وأرقى قمة جبل في الجزيرة العربية، وهو ممتدٌّ إلى (صَبَاح) ([17]) في (الحيمة)، وبين جبل (حَراز) غربًا كما أفادَه الهمداني([18]).
ويسكن (الحِجْرَةَ) أسرٌ من أفخاذٍ بكيليَّةٍ [منهم]: (بني شدَّاد) من قبيلة (بني شداد، خولان الطيال) من (قصر ملاحا)، وقيل من (الربع المحْرزي) من (بني شدَّاد) أيضًا كما تَتبَّعتُ ذلك في مَضَانِّه بخولان.
وقبيلة (الأعروش) من قبيلة (أعروش خولان) من سلالة (المقْبِلي) بكسر الباء الموحَّدة، وسبب انتقالهم هو حرب (الأعروش) ضد المُطَهَّرِ بن شرف الدين، وفيهم الشيخ محسن العرشي.
و(بني منصور) من ربع (جبل بني جبر)، وكذلك (بني رُبَيح المنصوري)، و(بني وَليد)، و(الصُّباري). بت.
و(بني ربيع) في (العِجْز) من قبيلة (جَهم) (خولان الطيال).
و(بيت العَوْبَلي) [وأصلهم] من (بني مطر)، وقيل من (عوابلة الأعروش)، و(أهل العِجْز) من قرية (دجَّة)، و(عرعر) من (بني بهلول)، و(دَورَم) من (بيت دَورَم) من (همدان).
و(بني جَوْهَر) من (آل جوهر) من (ذو حسين) الجوف في (الجَحَادِب)، و(الجَحَادِب) عزلةٌ شمال
(الحِجْرَة)، وهي أصيلة، وفيهم الشيخ قايد جوهر، و(بيت الكُنْدِحِي)، وغيرهم.
وعزلةُ (بيت العَليِّي) من (عيال عَلِي) من قبيلة (أرحب)، وفيهم الشيخ علي وهبان العليِّي، ودورهم تدلُّ على الأسلاف، ويتفرعُ من هذه الأسرِ أسرٌ طرأتْ عليهم ألقابٌ عدَّة كـ(النُّمَير) و(الحَدِّي) و(عُبيد) و(حُمَادي)، والأصل (عليِّي) (بيائين مشدَّدتين)، ويسكنون محلَّ (المَتَاع) عدني (مَفْحَق)، و(بيت النُّمير)، و(الأعمور) و(سِحَاح) (بسين وحائين مُهْمَلات الثَّلاث). انتهى.
وعزلة (بيت الجِرَيدي)، و(بيت جِرَيْد) وهم بطنٌ من (الجِرَدة) (بني جبر) خولان الطيال، وفيهم الشيخ أحمد بن علي جِريد، وأوَّل ما بَنَى جدُّهم واستوطنَ قريةً بقي أطلالها، واسمها هجرة (بني حماطة)، ومن أصولهم (الحَمَاطِي) صاحب الحواشي أو التعاليق المعروفة في كتاب شرح الأزهار، وقبيلة (الكُنْدِحِي) في عزلة (الجَحَادِب).
وقبيلة (يَادِع) بَطنٌ من (وادعة) كما يقولون، وأحسبه [مِن] يَدَع الحِمْيَري، فقلبت الواو ياءً في الأول مع حذف (الهاء)، [يَهْدَع] أو زيدتْ ألفًا بعد الياءِ في الثاني.
وقبيلةُ (دَرْوَان)، وهي منتهى الحيمة الخارجية جهةَ الشمال إلى الحيمة الداخلية بكيلوين [تقريبًا].
وأسرةٌ واحدةٌ في (مَفْحَق) تُدعَى (بيت الخَضَّاف) من (القُدْمة) (حَاشِد)
* عُزلُ الحِجْرَةِ هي:
- عزلة مَفْحَق.
- عزلة العَليي.
- عزلة بني منصور.
- عزلة بيت ابن مهدي.
- عزلة يَادِع.
- عزلة دَرْوان.
- عزلة سِحَاح.
- عزلة الجَحَادِب، وفيها، ومن يادع غيل الفجرة يلتقي بغيل (السُّخْنة، والرَّبوع)، وينزل إلى (وادي سُردُد).
- عزلة العِجْز.
- عزلة الأعروش.
- عزلة بيت الجريدي.
- عزلة الأعمور.
- عزلةُ الصوفة.
والعزلةُ اسمٌ لمجموعةٍ من القُرى، وتجزئة الحِجْرَة في أساسِ المالية [ينقسم إلى] جزئين. فالحجرة القِبْليَّة [الشَّماليِّة] تعني الجَحَادب، ويادع، ودروان، وسحاح، والحجرة العَدنيَّة [الجنوبية] غير هذه، وهي البقيَّة.
6-عَانِز:
(عانِزُ) هو الثُّلث الثالث للحمية الخارجية، ومخلاف (عَانز) يقع جنوب الناحية (المديرية) وفيه:
(بيت دَاود): وهم أسرةٌ من (آل داود) من (أرحب)، ومنهم الشيخ علي محمد داود، وكان والدُه الشيخُ محمد بن محمد داود -رحمه اللهُ- شاعرًا شعبيًّا يمارسُ الشِّعرَ بِكُلِّ مَلَكةٍ [واقتدارٍ]، وبأسلوبٍ لطيفٍ، ويتفاخرُ الكثيرُ [من الناس] بتناقل شعره، وحفظه، وترتيله في النَّدوات والحفلات كالأعراس، والأفراح، والمناسبات ونحوها، [فقصائده كانت] نُزْهَةَ المجالسِ، وبعض شعره إلى الحِكَمِيِّ [الفصيح] أقرب رغم عدم علمه بالنحو، والبيان؛ لكنَّه كانَ يتأثَّرُ بالمُجالسة [للأدباءِ والعلماءِ]، فمن قصيدةٍ له يشكر وفاءَ بعضِ قبائل (الحِجْرَة) و(عَانِز) و[يمدح] كرمهم وإباءهم على صنيعهم الجميل ومعروفهم، وعلى التعاون مع صديقٍ لهم من صنعاء، وقد سَلْسَلَ الكِرامَ في القصيدة من العشائر إلى أن قال:
وفِي مَفْحَقْ أُنَاسْ إنْ كُنتْ عَالمْ
بحاتمْ طَيّ فَانْسَى ذِكرْ حاتمْ
لَهُمْ فِي الجُودْ والجودةْ دَعَايمْ
بِلادْ اُقْدُمْ عَلَى شَرعْ الرّعيَّةْ
وقوله: "على شَرْعِ الرَّعيَّة" أي على [عادتهم] من إكرام الضَّيف، ولهم شرعٌ في ذلك.
وإنْ ضَاقَتْ بِكَ الأحوالْ ذَرْعَا
ولمْ تلقى قُراشَكْ مَا ومَرْعَى
تربَّعْ عندْ مَن هُمْ خَيرْ رَبْعا
بني مُوسَى وَأهلْ الفَايِشِيّة
عَنَى بهم أهلَ (مَفْحَق)، إلى أن يقولَ مُخْتَتِمًا قصيدَتَه:
إليكمْ عُمْدَتِي هَذي البَدِيْعَةْ
مقلّدْهَا لَكُمْ عِندِي صَنِيعةْ
ولمْ يَفتضّ مَبْكَرَهَا رَبِيعَةْ
ولا مُضَرْ الأُبَاةْ اليعربيَّةْ
وله قصيدةُ مناظرةٍ بين (المَدَاعَةِ والخُوَيْسِي)([20]) [قالها] في الحرب العالمية الأولى، وفيها إشارة إلى الغزو التركي، وأزمة التِّجارة، وما ينتج عن الحرب [من ظروف اجتماعية واقتصادية]، وهي قصيدة بديعة وممتعة حقًّا.
و(بني المَيْمُوني) من (عيال سِرَيح)، و(بني منصور) (جِحَالة) من (ربع جبل بني جبر) خولان (بيت القُفَيْلِي) من قَرْوَى. و(بيت دَوْبَل) من (بني جَبر)، و(بني النَّواب) من (النَّوْبَتين)، وقيل من (النَّوبة) خولان. و(بيت القَلَّام) من (يَام). و(بيت البَرَوِي) من (البَرويَّة) بني مطر.
و(بني فراص) من الحَدا، وأخرون مثل: (السَّعداني)، و(المصطفى)، و(الجَعْدِي)، و(بني شَمْهَان) [وغيرهم].
7- بني شَمْهَان:
فيها أسرةٌ من (آل جِزَيْلان) مِن (ذو محمد)، و(بيت الغُشيمي)، ويعتمد (بنو شَمْهَان) في شُربهم، وفي شُرب مواشيهم على ما تحتفظُ به السُّدودُ المنحوتةُ في الجبال من مياه الأمطار في مَوْسِمَي الصيف، والخريف إلا نحو ثلاث قُرَى منها: (ظاعنة) و(مسلم) فـ[تعتمد] على الآبار و[على] الغيل، وتزرع جميع أنواع الحبوب، والبن، والقات، والطماطم، وكلُّهُ على ماءِ السَّماءِ، وتُرَبِّي أنواعَ المَوَاشِي ذكورًا وإناثًا كالإبل، والجِمال، والغنم، والبقر، والحمير، والأُتُن.
8-سِهَام:
وي
وعزلةُ (بيت العَليِّي) من (عيال عَلِي) من قبيلة (أرحب)، وفيهم الشيخ علي وهبان العليِّي، ودورهم تدلُّ على الأسلاف، ويتفرعُ من هذه الأسرِ أسرٌ طرأتْ عليهم ألقابٌ عدَّة كـ(النُّمَير) و(الحَدِّي) و(عُبيد) و(حُمَادي)، والأصل (عليِّي) (بيائين مشدَّدتين)، ويسكنون محلَّ (المَتَاع) عدني (مَفْحَق)، و(بيت النُّمير)، و(الأعمور) و(سِحَاح) (بسين وحائين مُهْمَلات الثَّلاث). انتهى.
وعزلة (بيت الجِرَيدي)، و(بيت جِرَيْد) وهم بطنٌ من (الجِرَدة) (بني جبر) خولان الطيال، وفيهم الشيخ أحمد بن علي جِريد، وأوَّل ما بَنَى جدُّهم واستوطنَ قريةً بقي أطلالها، واسمها هجرة (بني حماطة)، ومن أصولهم (الحَمَاطِي) صاحب الحواشي أو التعاليق المعروفة في كتاب شرح الأزهار، وقبيلة (الكُنْدِحِي) في عزلة (الجَحَادِب).
وقبيلة (يَادِع) بَطنٌ من (وادعة) كما يقولون، وأحسبه [مِن] يَدَع الحِمْيَري، فقلبت الواو ياءً في الأول مع حذف (الهاء)، [يَهْدَع] أو زيدتْ ألفًا بعد الياءِ في الثاني.
وقبيلةُ (دَرْوَان)، وهي منتهى الحيمة الخارجية جهةَ الشمال إلى الحيمة الداخلية بكيلوين [تقريبًا].
وأسرةٌ واحدةٌ في (مَفْحَق) تُدعَى (بيت الخَضَّاف) من (القُدْمة) (حَاشِد)
* عُزلُ الحِجْرَةِ هي:
- عزلة مَفْحَق.
- عزلة العَليي.
- عزلة بني منصور.
- عزلة بيت ابن مهدي.
- عزلة يَادِع.
- عزلة دَرْوان.
- عزلة سِحَاح.
- عزلة الجَحَادِب، وفيها، ومن يادع غيل الفجرة يلتقي بغيل (السُّخْنة، والرَّبوع)، وينزل إلى (وادي سُردُد).
- عزلة العِجْز.
- عزلة الأعروش.
- عزلة بيت الجريدي.
- عزلة الأعمور.
- عزلةُ الصوفة.
والعزلةُ اسمٌ لمجموعةٍ من القُرى، وتجزئة الحِجْرَة في أساسِ المالية [ينقسم إلى] جزئين. فالحجرة القِبْليَّة [الشَّماليِّة] تعني الجَحَادب، ويادع، ودروان، وسحاح، والحجرة العَدنيَّة [الجنوبية] غير هذه، وهي البقيَّة.
6-عَانِز:
(عانِزُ) هو الثُّلث الثالث للحمية الخارجية، ومخلاف (عَانز) يقع جنوب الناحية (المديرية) وفيه:
(بيت دَاود): وهم أسرةٌ من (آل داود) من (أرحب)، ومنهم الشيخ علي محمد داود، وكان والدُه الشيخُ محمد بن محمد داود -رحمه اللهُ- شاعرًا شعبيًّا يمارسُ الشِّعرَ بِكُلِّ مَلَكةٍ [واقتدارٍ]، وبأسلوبٍ لطيفٍ، ويتفاخرُ الكثيرُ [من الناس] بتناقل شعره، وحفظه، وترتيله في النَّدوات والحفلات كالأعراس، والأفراح، والمناسبات ونحوها، [فقصائده كانت] نُزْهَةَ المجالسِ، وبعض شعره إلى الحِكَمِيِّ [الفصيح] أقرب رغم عدم علمه بالنحو، والبيان؛ لكنَّه كانَ يتأثَّرُ بالمُجالسة [للأدباءِ والعلماءِ]، فمن قصيدةٍ له يشكر وفاءَ بعضِ قبائل (الحِجْرَة) و(عَانِز) و[يمدح] كرمهم وإباءهم على صنيعهم الجميل ومعروفهم، وعلى التعاون مع صديقٍ لهم من صنعاء، وقد سَلْسَلَ الكِرامَ في القصيدة من العشائر إلى أن قال:
وفِي مَفْحَقْ أُنَاسْ إنْ كُنتْ عَالمْ
بحاتمْ طَيّ فَانْسَى ذِكرْ حاتمْ
لَهُمْ فِي الجُودْ والجودةْ دَعَايمْ
بِلادْ اُقْدُمْ عَلَى شَرعْ الرّعيَّةْ
وقوله: "على شَرْعِ الرَّعيَّة" أي على [عادتهم] من إكرام الضَّيف، ولهم شرعٌ في ذلك.
وإنْ ضَاقَتْ بِكَ الأحوالْ ذَرْعَا
ولمْ تلقى قُراشَكْ مَا ومَرْعَى
تربَّعْ عندْ مَن هُمْ خَيرْ رَبْعا
بني مُوسَى وَأهلْ الفَايِشِيّة
عَنَى بهم أهلَ (مَفْحَق)، إلى أن يقولَ مُخْتَتِمًا قصيدَتَه:
إليكمْ عُمْدَتِي هَذي البَدِيْعَةْ
مقلّدْهَا لَكُمْ عِندِي صَنِيعةْ
ولمْ يَفتضّ مَبْكَرَهَا رَبِيعَةْ
ولا مُضَرْ الأُبَاةْ اليعربيَّةْ
وله قصيدةُ مناظرةٍ بين (المَدَاعَةِ والخُوَيْسِي)([20]) [قالها] في الحرب العالمية الأولى، وفيها إشارة إلى الغزو التركي، وأزمة التِّجارة، وما ينتج عن الحرب [من ظروف اجتماعية واقتصادية]، وهي قصيدة بديعة وممتعة حقًّا.
و(بني المَيْمُوني) من (عيال سِرَيح)، و(بني منصور) (جِحَالة) من (ربع جبل بني جبر) خولان (بيت القُفَيْلِي) من قَرْوَى. و(بيت دَوْبَل) من (بني جَبر)، و(بني النَّواب) من (النَّوْبَتين)، وقيل من (النَّوبة) خولان. و(بيت القَلَّام) من (يَام). و(بيت البَرَوِي) من (البَرويَّة) بني مطر.
و(بني فراص) من الحَدا، وأخرون مثل: (السَّعداني)، و(المصطفى)، و(الجَعْدِي)، و(بني شَمْهَان) [وغيرهم].
7- بني شَمْهَان:
فيها أسرةٌ من (آل جِزَيْلان) مِن (ذو محمد)، و(بيت الغُشيمي)، ويعتمد (بنو شَمْهَان) في شُربهم، وفي شُرب مواشيهم على ما تحتفظُ به السُّدودُ المنحوتةُ في الجبال من مياه الأمطار في مَوْسِمَي الصيف، والخريف إلا نحو ثلاث قُرَى منها: (ظاعنة) و(مسلم) فـ[تعتمد] على الآبار و[على] الغيل، وتزرع جميع أنواع الحبوب، والبن، والقات، والطماطم، وكلُّهُ على ماءِ السَّماءِ، وتُرَبِّي أنواعَ المَوَاشِي ذكورًا وإناثًا كالإبل، والجِمال، والغنم، والبقر، والحمير، والأُتُن.
8-سِهَام:
وي