اليمن_تاريخ_وثقافة
14.4K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المهرة وشعبها ارم
مهد حضاره حكمت
العالم
والنقوش المسنديه تحكي اسرارها

ان المهره وشعبها ارم قصة حضاره نحتت اثارها في اكبدة الصخور ليدوم عشرات الالاف من السنين ليحكي للعالم قصة حضارة حكمة العالم.المهره وشعبها ارم الذي عاد احد احفاده
فمنذا الذي يجهل عادالتي شيدت المدن والقصور ونحتت الجبال وبنت في كل وادي آيه اعجازيه والتى حكمت شعوب العالم وقال عنها الله عز وجل انها لم يخلق مثلها في البلاد،واني ارى ان من الفخروالعز والشرف ان تنسب كثير من دول المنطقة نفسها للمهره خير لها من محاولة نهب اوابتلاع المهره ومن تزوير وتلفيق تاريخ مزور لها وتاريخها لا يتجاوز عشرات الاعوام اما اقدمها فلايتجاوز القرن السادس قبل الميلاد،
اما المهرة فقد بدات مؤشرات وجود الحياه فيها قبل مليون سنه ،وبدات الحضارة فيها في الالف العاشر قبل الميلاد.وتاريخ المهرة مازال مدفون تحت الرمال وسوف ياتي يوم تكون المهرة هي اهم مكان سياحي وتاريخي على وجة الارض يحكي حضارة واثار وابداعت عوادي عاد ارم العظمى التي سوف تكون قبلة للزائرين من كل اقطار الارض وانا متآكد ان احفادارم المهريين يقدرون ذلك ولن يسمحوا لاحد بالبحث والتلاعب وتشويه اوسرقة ذلك الارث الحضاري العظيم.

اني سوف ابدا من اليوم بنشر ما ظهر من نقوش في مارب وغيرها يشير الى المهرة وشعبها في مراحلها المتأخرة اما المتقدمه فمازال تحت اطنان الرمال في المهرة،وقبل ذلك احب ان اشير ان عاد وسبا هما امبراطورية واحدة حكمت العالم القديم لالف الاعوام .وقد بنيت مدن وحضارات باسم سبا وماري=مهري ،في مناطق العراق والشام وامتد حكمها الى معظم مناطق العالم وسوف انشر تلك الحقائق بعد نشر مجموعه مسنديه من النقوش المسنديه التي تحكي عن المهرة وشعب ارم،وذلك ماتبقى بعيدا عن ايدي الاجانب الذين حاولوا مسح ذلك التاريخ العظيم،
واليكم هذه النقوش المسنديه للمهره وشعبها ارم ،وفي وسط مارب مازالت شامخه حتى هذا اليوم الذي قرئناها وفهمنا اسرارها ولنا الفخر.
واليكم هذا النقش الذي حاول احدهم تحطيم بدايته لكي لايفهم نسب صاحب النقش.

كتابة النقش بالمسنديه
سعد شمس
مرثدم
شعبن ذمري هوقني المقه ثهون بعل اوم صلمن حجن وقههمو المقه بمسالهو يسعدهمو المقه نعمت ومنجت صدقم وليوفي مرهمو وترم يهامن ملك سبا وذريدن بن ال شرح يحضب ملك سبا وذريدن ولوفي ادمهو سعد شمس وابنهو مرثدم بني جرت وقلهمو وشعبهم سمهرم ولسعدهم المقه رضي وحيي مرهمو وترم ملك سبا وذريدن ولذت نعمت وتنعمن لسعدشمس وبنهو مرثدم وبني جرت وقلهمو وشعبهم سمهرم بعثتر وهوبس والمقه وبذات حميم وبذات بعدنم وذي يهمن بعلي.

معنى النقش:-

سعد شمس وابنه مرشد بنو جارت مشائخ وزعماء الشعب المهري تقدموا بهذا القربان الى الاله العاطي رب العالمين وذلك عندما حجوا الى بيت الاله العاطي وسئله ان يسعده وينجيه حقاّ وليوفي لمولاهم وتر ال شرح يحضب ملك سبا وذي ريدان وليوفي ويعين عبدهو سعد شمس وابنه مرشد بني جارت ومشائخهم وشعبهم ارم وليسرهم الاله العاطي ويمنحهم رضى وقبول مولاهم وتر يهامن ملك سبأ وذي ريدان وليرزق الاله وينعم علئ عبده سعد شمس وابنه مرشد وجميع بني جارت ومشائخهم وزعمائهم وشعبهم ارم ،بحق عشتر والاله الواحد الاله العاطي الحامي البعيد المهيمن ربي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{{ ارشيف أوم القرى }}

نعم هو ارشيف متكامل يحتوي على اهم اسماء المدن و الجغرافية القديمة ومنهاالمفقودة ولن تجدها الا في نقوش سبأ مثل مجان وبقه واريش قرية نيسابا المفقودة ولبنان وتدمر واشور ومصر وسومر وهيت وكوثى وبابل واكد وقطوصف(قطيسفون) وارض اليونان (يون) وغزة والحيرة وكريت والرقيم وهناك مواقع اخرى غابت عني تذهل الجميع كثيرة .

كما يوجد ايضاً ارشيف يوثق بعض المعبودات المشتركة بين العراق واليمن مثل سين وعثتر (عشتار الانثوي الرافديني) حتى (انليل من مقطعين انل إل ) ومنها خاص باليمن كـ إل و الرحمن وذسماوي… الخ ..

مرورا بالديانات باستثناء الصابئة التي في العراق ومنها الحنيفية والمسلمة والمسيحية ويوجد ذكر للديانة اليهودية ايضاً.

وفي هذا الارشيف أغلب الاسماء الصريحة الواردة في القرأن للانبياء مثل أدم فهو اسم ابو البشر ورد هذا الاسم مرات عديدة في نقوش المسند وهود واسماعيل وابراهيم بصيغة برهم ويوسف ويعقوب وعيسى حتى القاب المسيح ذفاد يعني الفادي ويسع وياسين ومحمد حتى زمزم لن تجده يذكر الاهناك وردت هذه الاسماء بشكل صريح وواضح جدا في النقوش السبئية ولم ترد في نقوش المناطق الاخرى المجاورة لسبأ ومن تسمى بهذه الاسماء من باب اولى انه تيمن بها او هو مصدرها الأول .

حتى الطقوس الخاصة في الاديان السابقة ومطابقة لطقوسنا الاسلامية مثل الحج والنذر والذنب وغفرانه والتوبة وكلمة القبلة وردت اكثر من مرة والمسجد والبيت والحرم والطواف والطهارة والنجاسة والمحرمات وحتى الجحفة ميقات اهل الشام كلها وردت هناك في ذلك الارشيف او لنقل عنه الاستاذ العام لكل شاردة وواردة في المنطقة والجزيرتين
كل ذلك يدعونا ان نقف لسبأ وقفة الأبن البار امام أمه العظيمة وكفى تهميشا وتحريف واستعلاء ولنبتعد عن القفز على الواقع المضيئ لهذه الحظارة .

كل ما اوردته هو جزء بسيط وهناك اعظم سيأتي دوره انشاء الله .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من روائع ذمار علي بن ياسر الصادق

اشكر ابو مقداد الاسعدي ،الذي قدم لنا هذا النقش من مارب الحضاره.والذي يوثق ويحكي احداث وقعت في ارضنا بمحايل وعسير وماجاورها .

كتابة النقش:-
سعدم يسكر ويهعن يغنم وبنيهو كلبم اوكن بنو سارن ومحيلم اقول شعبن بكيلم ربعن ذي ريدة هقنيوالمقه ثهون بعل اوم ذن صلمن لوفيهمو وحمدم بذت شرح وهوفين جرب عبدهو سعدم بكن اتو عدي هجرن مريب بعم اقولن ببوم ذكين بين يسبان لحي عشت كبر اقينم ،ولسعد المقه ادمهو سعدم ويهعن وبنيهمو كلبم بني سارن ومحيلم نعمتم ومنجت صدقم وحظي ورضي مراهيموا ذمر علي يهبر وبنهو ثارن ملكي سبا وذريدن بني يسرم يهصدق ملك سباوذريدن ولسعدهمو المقه نأد اثمرم وافقلمربن كل سررهمو وكبر دثاء وخرف ولخيرهمو بن وضعوشصي وشنام بعثتر وهوبس والمقه ولذات حميم وذات بعدن.

معنى النقش:-
سعد شاكر ومعين غانم وبنيهم كلاب وعك ،من مشائخ وزعماء قبائل ساري ومحايل من شعب بكيل ،ربع ذي ريدة(الريدانيين)تقرب الى اله المعطي الرب الام (الاكبر ،الخالق).
تقرب له بهذا التمثال وفائاّ وحمدا لانه حمى واوفى عبده سعد في تلك المهمة،وعاد الى مدينة مارب هو والمشايخ والزعماء الذي ذهبوا معه بيوم القين المشهور الغازي لحي عشت كبير الاقيان(رأيس مجلس الاقيان).
فليفرح ويسر اله مكه عبيده ،سعد ومعين وذريتهم بني كلاب في ساري ومحايل ولينجيهم وينعم عليهم برضى وقبول مولاهم ذمار علي بن ياسر يهصدق(الملك العالي ابن الملك الصادق) وابنه ثاران(الثائر) ملكي سبا وذي ريدان وليرزقهم محاصيل زراعيه وافره ومباركة في موسمي الشتاء والخريف ،من ثمار وحبوب وغيرها وليحميهم ويحفظهم من الفقر ومن عين كل حاسد وحاقد بحق عشتار والاله الواحد اله المعطي الحامي البعيد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
انتصار الجمهورية (الوليدة) بعد سنوات من المؤامرات الداخلية والخارجية

أحلام استعادة الملكية تصطدم بصمود أسطوري من حماة الثورة

واجهت الثورة اليمنية منذ قيامها في 26سبتمبر عام 1962م العديد من التحديات التي كادت تعصف بها نتيجة تربص الأعداء بها من الداخل والخارج ولعل ابرز هذه التحديات تدني مستوى الوعي لدى غالبية الشعب اليمني في تلك الفترة والتي كانت تنظر إلى (الإمام) نظرة إجلال وتقديس وأن الخروج عليه هو بمثابة كفر ومخالفة لشرع الله ولعل الأوضاع المزرية التي عاشتها اليمن أثناء حكم الإمامة في اليمن من جهل وفقر وتخلف ساهمت بشكل كبير في تعميق الولاء المطلق لحكم الإمامة وهو ما سعى النظام الملكي إلى تكريسه تحت مقولة:(جوع كلبك يتبعك) ولهذا لا غرابة أن الكثير من أبناء الشعب كانت تنظر إلى قيام الثورة بأنها بدعة يجب مواجهتها بأي ثمن ومن هنا نشط أعداء الثورة في بث الإشاعات المغرضة التي تنال من الثورة وبث الأكاذيب عن أن قادة الثورة هم مارقون وملحدون وأنهم عازمون على إدخال الأفكار الشيوعية والماركسية بدلا عن الدين الإسلامي وغيرها من الإشاعات والفبركات التي جيشت الأعداء ضد الثورة الوليدة التي بذل صانعوها الكثير للحفاظ عليها باعتبارها مكسب عظيم للشعب اليمني الذي عانى الكثير في ظل حكم الأئمة الذين كانوا يعتبرون أنفسهم ظل الله في الأرض وما دونهم عبيد ولهذا كانت الثورة بحق حدثاٍ عظيماٍ وزلزالاٍ أقض مضاجع أعداء الثورة ليس في اليمن فحسب بل في المنطقة بأسرها . ( لبنة أولى) ومع مرور الأيام بدأت تتكشف الحقائق أمام الناس حول قادة الثورة وصدق نواياهم وايقنوا بعدالة أهداف الثورة التي قامت لتحقيق الخير والعدل والمساواة بين أبناء اليمن عامة فالتفوا حولها وبادروا للدفاع عنها في مختلف ربوع الوطن حتى تم دحر الأعداء والمتربصين عن أرض اليمن بدعم ومساهمة بعض الدول الشقيقة وعلى رأسها جمهورية مصر العربية وقائدها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي أصر على دعم الثورة الوليدة في اليمن بالمال والسلاح والرجال حتى يقوى عودها وتتمكن من تحقيق مصيرها . ومنذ اليوم الثاني لقيام الثورة سارع قادتها إلى وضع اللبنات الأولى لدولتهم الفتية ابتداء بتشكيل مجلس قيادة الثورة وتشكيل أول حكومة بالإضافة إلى الإعلان الدستوري الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم وغيرها من الإجراءات التي صبغت شكل الدولة الجديدة. وفي هذا الصدد قال الدكتور / عبدالرحمن البيضاني نائب رئيس الجمهورية الأسبق في كتابه ( أزمة الأمة العربية وثورة اليمن ) : في صباح يوم الاربعاء 26سبتمبر 1962م أعلنت إذاعة صنعاء قيام الثورة ثم أذاعت بيانها الأول أعلنت من خلاله أهداف الثورة وسياستها في المجال الداخلي والقومي والمجال الدولي . وفي اليوم الثاني للثورة اعلنت إذاعة صنعاء تشكيل مجلس قيادة الثورة برئاسة العميد عبد الله السلال وعضوية العميد حمود الجائفي والمقدم عبد الله جزيلان والنقيب عبد اللطيف ضيف الله والنقيب محمد قائد سيف والنقيب محمد الماخذي والملازم محمد المفرح والملازم علي عبد المغني. كما تم إعلان تشكيل مجلس قيادة برئاسة محمد علي عثمان وعضوية علي محمد الأحمدي ومحمد مهيوب ثابت ومحمد احمد المطاع ومحمد بن محمد المنصور . كما أعلنت إذاعة صنعاء تشكيل مجلس الوزراء برئاسة العميد عبد الله السلال رئيسا وقائدا عاما للقوات المسلحة والدكتور عبد الرحمن البيضاني نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للاقتصاد والثروة المعدنية ومحسن أحمد العيني وزيرا للخارجية والقاضي محمد محمود الزبيري وزيرا للمعارف والنقيب عبد اللطيف ضيف الله وزيرا للداخلية والعميد حمود الجائفي وزيرا للحربية وعبدالغني مطهر وزيرا للتجارة ويحيى منصور بن نصر وزيرا للزراعة وعلي محمد سعيد وزيرا للصحة والدكتور عبد الغني علي احمد وزيرا للخزانة والقاضي عبد الرحمن الارياني وزيرا للعدل والملازم أول محمد الاهنومي وزيرا لشئون البلديات واحمد حسين المروني وزيرا للإرشاد القومي والمهندس عبد الله حسين الكرشمي وزيرا للأشغال والقاضي عبد السلام صبره وزيرا للأوقاف والشئون الاجتماعية ومحمد سعيد القباطي وزيرا للدولة لشئون المهاجرين والشيخ أمين عبد الواسع نعمان وزيرا للدولة لشئون التاريخ والآثار والعقيد حسن العمري وزيرا للمواصلات والطيار عبد الرحيم عبد الله وزيرا للطيران وعلي محمد الاحمدي وزيرا للإعلام . (إعلان أول دستور) في يوم الاربعاء 31 اكتوبر1962م أعلن أول دستور للجمهورية بحسب الدكتور عبد الرحمن البيضاني وجاء نصه: (إعلان دستوري من مجلس قيادة الثورة, أنه رغبة في تثبيت قواعد الحكم أثناء فترة الانتقال وتنظيم الحقوق والواجبات لجميع المواطنين ولكي تنعم البلاد باستقرار شامل يتيح لها الإنتاج المثمر والنهوض بها إلى المستوى الذي ترجوه الثورة للشعب فإن مجلس قيادة الثورة يعلن باسم الشعب أن حكم البلاد في فترة الانتقال هي خمس سنوات . وأشارت المادة السابعة من الإعلان الدستوري إلى نظام الحكم حيث أوضحت هذه المادة أ
ن يتولى مجلس قيادة الثورة أعمال السيادة العليا وبصفة خاصة التدابير التي يراها ضرورية لحماية الثورة والنظام القائم عليها لتحقيق أهداف الشعب وحق تعيين الوزراء وعزلهم). فيما نصت المادة الحادية عشرة أن يقرر مجلس قيادة الثورة انتخاب قائد الثورة الزعيم عبد الله السلال رئيسا للجمهورية ورئيسا لمجلس الوزراء وقائدا أعلى للقوات المسلحة أثناء الفترة الانتقالية وانتخاب الدكتور عبد الرحمن البيضاني نائبا للرئيس في هذه الاختصاصات على أن يتم خلال الفترة الانتقالية وضع قانون للانتخابات كي تجرى الانتخابات في جميع أنحاء الجمهورية العربية اليمنية للتصويت على الدستور النهائي الذي ستقدمه الحكومة وانتخاب المجلس النيابي الذي ينتخب رئيس الجمهورية . ووضع مجلس قيادة الثورة نصب عينيه العمل على قيام نظام دستوري ديمقراطي كامل الأركان إثر فترة الانتقال وتوفير حياة حرة كريمة ومستقبل مشرف لجميع أبناء الشعب . ( سنوات من النزاعات ) سعت أول حكومة يمنية بعد قيام الثورة لتحقيق الأهداف التي قامت الثورة من أجلها وعلى رأسها تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع المستوى الاقتصادي والثقافي لأبناء الشعب وبناء جيش وطني للدفاع عن الوطن والانفتاح على العالم الخارجي وكسر طوق العزلة التي فرضتها الإمامة على اليمن وغيرها لكن ما شهدته السنوات الأولى من عمر الثورة سواء من خلال قتال أعداء الثورة من اتباع ومؤيدي الإمامة والمرتزقة الذين قاتلوا معهم لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء بالإضافة إلى المماحكات السياسية والحزبية – والمناطقية – احيانا بين صفوف الموالين للثورة فيما بينهم أدت في مجملها إلى دخول اليمن في سنوات من النزاعات والتدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية وبحلول عام 1967م وبالتحديد عقب نكسة يونيو التي انهزمت فيها الجيوش العربية أمام العدو الإسرائيلي واحتلت اسرائيل العديد من الأراضي العربية في سيناء والضفة الغربية والجولان بعدها تم سحب القوات المصرية بشكل كامل من اليمن بعدها وجدت القوات الموالية للثورة نفسها وحيدة واشتدت شوكة الملكيين والمرتزقة أعداء الثورة والجمهورية وبدأوا باستعادة العديد من المناطق التي استولى عليها الثوار حتى وصل بهم الحال أن فرضوا حصاراٍ على العاصمة صنعاء استمر لمدة 70 يوماٍ استمات فيها الثوار الأحرار والمناضلون المدافعون عن الثورة وعن عاصمتها وضربوا أروع الملاحم البطولية حتى انتصرت الثورة واندحر أعداؤها إلى غير رجعة لتبدأ معها معركة البناء التنموي من أجل النهوض بأوضاع البلاد في شتى المجالات. ( أزمات سياسية ) كان للأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية التي شهدتها اليمن في سنوات ما بعد الثورة آثار مباشرة في انتكاسة العديد من الحكومات التي تشكلت بعد الثورة ونلخص فيما يلي أهم هذه الأحداث وفقا لما ذكرته عدد من المصادر والمذكرات واللقاءات التي أجريت مع عدد من الثوار ومعاصري الثورة اليمنية: خاضت الجمهورية الأولى معركة السلاح ومعركة الأكاذيب والتآمرات والتحديات المختلفة لأنها جديدة تؤسس لعهد جديد ليحتدم الصراع العنيف بين القوى المؤازرة للنظام الجمهوري وجموع المرتزقة وأنصار الحكم الملكي الذين حشدوا كافة القدرات لاجهاض الجمهورية واعتمد النظام الجمهوري في بداية الأمر على الدعم العسكري والسياسي المصري في عهد زعيم القومية العربية جمال عبد الناصر . ففي وقت مبكر عقب قيام وإعلان الثورة اليمنية 26/سبتمبر /1962م وصلت طلائع القوات المصرية إلى اليمن في اليوم الرابع للثورة حيث وصلت طائرة حربية إلى ميناء الحديدة على متنها القاضي محمد محمود الزبيري والدكتور عبد الرحمن البيضاني وعبد الرحيم عبدالله ومعهم العميد المصري علي عبد الخبير وبعض المساعدين العسكريين وفي 15/اكتوبر -تشرين الأول / وصلت إلى الميناء سفينة مصرية على متنها أول قوة عسكرية مصرية مكونة من مائة ضابط وجندي مع أسلحتهم وبعد خمسة أيام وصل قرابة ألف جندي مصري وفي الجانب الآخر بدأت جموع الملكية في الالتفاف حول الإمام المخلوع (البدر ) الذي اتخذ مدينة حجة قاعدة في المقاومة ومن ثم الفرار إلى المملكة العربية السعودية لتعلن إذاعة مكة بالبدر إماما لليمن في اكتوبر -تشرين الأول /1962م واتخذت القيادة الملكية (نجران ) قاعدة للمقاومة ونقطة انطلاق في عمليات استرداد الحكم الضائع وحظيت آنذاك بدعم سعودي واضح وبريطاني خفي يأتي من عدن عبر شريف بيحان إلى الملكيين وجرت المواجهات العنيفة بين القوات اليمنية -المصرية وقوات الملكية في صنعاء وحريب وصعدة وصرواح والعرقوب وبهدف دعم الموقف الجمهوري وصل إلى اليمن المشير عبد الحكيم عامر في 15 /ديسمبر – كانون الأول /1962م وظل مع قواته في اليمن حتى الـ20 من ديسمبر وتم التوقيع في صنعاء على اتفاقية تعاون عسكري بين اليمن ومصر في الوقت الذي تمكن الرئيس المصري جمال عبد الناصر على إثر خطابات متبادلة مع الولايات المتحدة الأمريكية انتزاع اعترافها بثورة اليمن في ديسمبر 1962م وتوج ذلك بقبول اليمن في نفس الشهر عضواٍ في
منظمة الأمم المتحدة كما أوصت الحكومة المصرية بتعيين الدكتور/عبدالرحمن البيضاني المرادي نائبا للرئيس عبدالله السلال في مجلسي القيادة والوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة وتم ذلك إلا أنه لم يستمر سوى بضعة شهور فقط . (فض الاشتباك ) في ابريل -نيسان من عام 1963م وبمشاركة الأمين العام للامم المتحدة وقعت اتفاقية (فض الاشتباك ) بين الطرفين المتحاربين في اليمن وقضت الاتفاقية بتوقف السعودية عن دعم الملكيين والتزام مصر ببدء الانسحاب من اليمن على مراحل وتوقفها عن القيام بأي عمليات عسكرية على أراض سعودية ومع حلول عام 1964م تم إيقاف إطلاق النار وشكلت لجنة مصرية- سعودية لبحث الإعداد لمؤتمر وطني في اليمن إلا أن الاختلاف وتزايد البون بين قيادات الثورة منع من ذلك وفي 2/ديسمبر- كانون الأول /1964م قدم الشيخ محمد احمد نعمان رئيس مجلس الشورى والقاضي عبدالرحمن يحيى الارياني والقاضي محمد محمود الزبيري نواب رئيس مجلس الوزراء استقالة جماعية من مناصبهم والذي انعكس سلبا على الموقف الجمهوري فتمكنت قوات الملكية من الاستيلاء على جبال رازح وسلسلة جبال صعدة وتمكنت من صد محاولات القوات المصرية -الجمهورية للتغلغل وتعزز ذلك باستيلائها على مدينة حريب في مارب وفشل الهجوم المصري في استعادتها إلى جانب الاستيلاء على مواقع جمهورية في صرواح وقطع طريق صنعاء -صعدة وطريق صنعاء -الحزم والاستيلاء على جحانة في 24 يوليو -تموز /1964م ودخول مارب التي كان الجمهوريون يسيطرون عليها منذ فبراير 1963م وبدء أتباع حرب العصابات بدعم سعودي وبريطاني الأمر الذي جعل الحرب اليمنية حرباٍ سعودية -مصرية بالوكالة لتطيل أمد الصراع ليحتم على القيادة المصرية في اليمن نتيجة تزايد حدة الخسائر إصدار قرار بإخلاء المناطق المتطرفة من الأراضي اليمنية وتجميع القوات في مناطق رئيسية تمكن من الاعتماد عليها كليا . ( مؤتمر خمر ) ومع منتصف عام 1965م تعمق الشرخ بين القيادات الجمهورية بعد مصرع الشهيد القاضي محمد محمود الزبيري (أبو الاحرار ) في أوائل ابريل -نيسان 1965م وترك الانشقاق ملامحه تظهر في (مؤتمر عمران ) الذي أدان الفساد السائد في أجهزة الحكم واتسعت الجبهة الجمهورية المعارضة لاستقالة الارياني ليتم في 20 /ابريل -نيسان / 1965م الإعلان عن تشكيل مجلس للرئاسة برئاسة المشير عبدالله السلال وعضوية أربعة من قيادات الثورة هم :- العميد حسن العمري -القاضي عبد الرحمن الارياني -محمد علي عثمان -نعمان بن قايد راجح. كما تم تكليف الأستاذ /أحمد محمد نعمان بتشكيل حكومة جديدة لم تضم أحداٍ من العناصر المتعاطفة مع مصر ووافق مجلسا الرئاسة والوزراء على عقد مؤتمر في شمال صنعاء في 2/مايو -ايار /1965م حيث عقد (مؤتمر خمر ) في الموعد المحدد واستمر ثلاثة أيام وانتخب فيه القاضي عبد الرحمن بن يحيى الارياني رئيسا له بالاجماع وجاءت مقررات المؤتمر في المجال الداخلي لتمثل انتصارا لمقترحات النعمان والزبيري والارياني في خطابات استقالاتهم السابقة وأكد المؤتمر على ضرورة إنهاء حالة الحرب وإحلال السلام وكسب تعاون الدول المجاورة في إنهاء الحرب وتقديم الشكر لمصر على دعمها للثورة في اليمن . قبل المشير عبدالله السلال بقرارات مؤتمر خمر ليواجه تدهور الأوضاع في المعسكر الجمهوري رغم تقليص هذه القرارات لصلاحياته ولكنه أصدر في 28/ يونيو -حزيران /1965م قراراٍ بتشكيل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أربعة من العسكريين ليحتدم الخلاف مجددا بين الجمهوريين (المعتدلين المتشددين) وقدم النعمان استقالته إلى لجنة متابعة قرارات خمر ليعلن السلال في 14 /يوليو -تموز /1965م تكليف الفريق حسن العمري بتشكيل الحكومة. (انقسام الجمهوريين ) أصبحت في اليمن قوتان جمهوريتان (متشددة) تؤكد الحفاظ على النظام الجمهوري والقضاء على الرجعية ورفض أي دور سياسي لأتباع آل حميد الدين والتمسك بالسلام وليس الاستسلام و(معتدلة) ترى في هذا التشدد خطر على الثورة مع تمسكها بالنظام الجمهوري لتظهر قوة جمهورية ثالثة ليست جمهورية أو ملكية (منشقين) تطالب برحيل القوات المصرية من اليمن وتؤكد أن اليمنيين لا يحاربون من أجل الملكية أو الجمهورية وإنما من أجل إخراج القوات المصرية وعقدت هذه القوة مع الملكيين في الطائف في أول اغسطس مؤتمرا تحت رعاية سعودية توصلتا فيه في 10 /اغسطس -اب /1965م إلى مايعرف بـــ(اتفاق الطائف ) يقضي بإقامة دولة اليمن تحت مسمى (الدولة اليمنية الإسلامية) (اتفاقية جدة) أشعر هذا الموقف المصريين بالحرج وأدرك الرئيس جمال عبد الناصر أن الوجود المصري في اليمن لم يعد محل ترحيب ليدفع بالحلول السياسية بالتنسيق مع السعودية والوصول إلى جدة لإجراء مباحثات مع الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود حول الوضع في اليمن والتي انتهت بتوقيع (اتفاقية جدة ) والتي من أهم نصوصها أن الشعب اليمني يقرر نوع الحكم الذي يرتضيه لنفسه في استفتاء شعبي في موعد أقصاه 23/نوفمبر -تشرين الثاني /1966م وتشكيل مؤتمر انتقالي
لحكيم عامر رفض مقابلتهم ولم يجدوا سوى شمس الدين بدران الذي أغلظ لهم وساءت الأمور ليتم اعتقالهم باستثناء القاضي الارياني الذي حددت له إقامة إجبارية . (حكومة جديدة) وفي صنعاء أصدر السلال قرارات بقبول استقالة أعضاء المجلس الجمهوري ووزارة العمري وتشكيل حكومة جديدة برئاسته وعضوية القيادات المتعاونة مع مصر وتمت أكبر عملية إعفاء من المناصب السياسية والإدارية في اليمن شملت الأستاذ محسن أحمد العيني وزير الخارجية وسفير اليمن في الولايات المتحدة الأمريكية واسماعيل الجرافي ومصطفى يعقوب وأحمد محمد نعمان. وواصلت السياسة المصرية جهودها السياسية لحل مشكلة حرب اليمن بالتواصل مع السعودية ولم تحقق تقدماٍ إيجابياٍ مما دفع الأستاذ محمد احمد محجوب رئيس وزراء السودان آنذاك إلى تقديم مقترح تكوين لجنة ثلاثية بحيث تختار السعودية ومصر من يمثلها فاختارت السعودية المغرب واختارت مصر العراق ومثلت السودان الطرف الثالث كراعية للقضية ووفدت اللجنة برئاسة محمد فوزي قائد القوات المصرية للمشاورة مع القيادة اليمنية التي رفضت الاتفاق لعدم إشراكها فيه وتزامن تواجدها مع أسوأ يوم للقوات المصرية في صنعاء إذ تعرضت لهجمات واسعة في أسواق صنعاء في 3/اكتوبر وعادت اللجنة إلى مصر وعرضت الاتفاق على القيادات اليمنية المتخلفة في القاهرة وأعلن الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر أن قبائل اليمن توافق على الاتفاق وتفوض الارياني الموجود في القاهرة في اختيار القيادات القبلية التي ستمثل في المؤتمر المزمع عقده في 6/اكتوبر-تشرين الأول /1967م. (إقصاء السلال عن الحكم ) لكن حدث ما لم يكن في الحسبان ففي 5/نوفمبر – تشرين الثاني / 1967م أطيح بحكومة الرئيس عبدالله يحيى السلال وهو متوجه إلى القاهرة وأحس السلال بالمؤامرة فكانت كلمته الأخيرة لمودعيه وهو متوجه إلى القاهرة (الأهم من رئاسة الجمهورية الحفاظ على الجمهورية ) وتم إقصاؤه عن الحكم في 24/نوفمبر -تشرين الثاني /1967م رسميا وتشكيل المجلس الجمهوري برئاسة القاضي /عبد الرحمن بن يحيى الارياني وعضوية محمد علي عثمان واحمد محمد نعمان ومع رفض النعمان حل بدلا عنه الفريق حسن العمري لتبدأ مرحلة جديدة في اليمن
مكون من 50 مقعدا يمثل جميع القوى الوطنية وأهل الحل والعقد يجتمع في (مدينة حرض) في 23/نوفمبر- تشرين الثاني /1965م ليقرر طريقة الحكم في فترة الانتقال وحتى إجراء الاستفتاء الشعبي وحتى يتم الاستفتاء تقوم المملكة بإيقاف فوري للمساعدات العسكرية بجميع أنواعها أو استخدام الأراضي السعودية ضد اليمن وتقوم مصر بسحب كافة قواتها من اليمن في ظرف 10 شهور ابتداء من 23 نوفمبر وتضمن الاتفاق شفهيا استبعاد المتشددين من الطرفين (البدر السلال ). ( مؤتمر الجند ) تم تنفيذ وقف إطلاق النار وبدأت القوات المصرية في التجمع إلى المدن الرئيسية والبدء في الانسحاب وعارض المتشددون الجمهوريون الاتفاق كما عارضه المعتدلون لأنه لم يؤكد على الأصل وهو النظام الجمهوري وكان أول تعبير عن وحدة المعسكر الجمهوري إعلان تشكيل مجلس جمهوري جديد في 4/ سبتمبر -ايلول /1965م برئاسة المشير عبد الله يحيى السلال وعضوية الفريق حسن العمري والقاضي عبد الرحمن الارياني وأحمد محمد نعمان ومحمد علي عثمان وحمود الجائفي ونشط في التحرك الداخلي ليبلغ ذروته في (مؤتمر الجند ) في 12 /اكتوبر -تشرين الأول /1965م ضم 20 ممثلا لليمن وأكد تمسكه بالوحدة الوطنية والنظام الجمهوري واستبعاد آل حميد الدين وتم انتخاب 9 أعضاء لاختيار ممثلي الشعب في (مؤتمر حرض) وأقنعت مصر الجمهوريين بخوض المعركة السياسية وأقنع جمال عبد الناصر المشير السلال بالبقاء في القاهرة تنفيذا للاتفاق وتم تشكيل مجلس جمهوري يقوم بأعباء رئيس الجمهورية أثناء تخلفه في القاهرة وتم عقد (مؤتمر حرض ) حيث مثل الطرف الجمهوري القاضي عبد الرحمن الارياني رئيسا للوفد وعضوية الأستاذ نعمان والشيخ محمد علي عثمان والشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ يحيى منصور والشيخ مطيع دماج ومن العسكر حمود الجائفي عبدالله جزيلان العميد محمد الرعيني العميد محمد الاهنومي المقدم أحمد الرحومي المقدم عبدالله الراعي العميد حمود بيدر ومن المدنيين عبد السلام صبرة محمد الاسودي محمد الربادي حسن مكي عبد الغني مطهر ومثل الوفد الملكي الأستاذ أحمد محمد الشامي وزير خارجية الملكيين رئيسا للوفد وعضوية ثلاثة من الجمهوريين المنشقين ابراهيم الوزير سنان ابو لحوم نعمان بن قايد راجح . ( مؤتمر حرض ) وفي ( مؤتمر حرض ) حدث خلاف بين الطرفين الجمهوري والملكي وحاول الملكيون إغراء الطرف الجمهوري دون جدوى وأذاعت صنعاء تحذيرا من مؤتمر حرض بعد أن أخفق المؤتمر بعد الجلسة الرابعة في 5 /ديسمبر -كانون الأول /1965م باختلاف وجهات النظر بين الجمهوريين والملكيين واستمر الهدوء حتى ديسمبر 1966م والشهور الخمسة الأولى من عام 1967م وفي الأيام الأولى من يوليو 1967م توقفت الغارات المصرية على الملكيين وسحبت معظم الطائرات المصرية من اليمن مع بضعة آلاف من أفراد القوات المسلحة ووصل عدد القوات المصرية المتبقية في اليمن اقل من 15 ألف جندي وحلت القوات الجمهورية محل القوات المصرية في المواقع البعيدة وشحنت مئات المدافع والمركبات المدرعة للميناء استعداداٍ للرحيل إلى مصر وشنت القوات الملكية في منتصف يوليو هجوما ونفذت كمائن على القوات المصرية المنسحبة وتمكنت من احتلال حرض وميدي شمال البلاد والتقدم باتجاه الساحل نحو الحديدة واستولت على مارب وحريب مما دفع القوات المصرية إلى تنفيذ هجوما مضادا في نفس الشهر فبدأت بغارات شديدة على مقر القيادة الملكية في كتاف (شرق صعدة) وعين اللواء عبد القادر حسن قائداٍ جديداٍ للقوات المصرية في اليمن وشنت غارات على الملكية في حرض وميدي وسيطرت عليها إلا أن مارب وحريب ظلتا في أيدي الملكيين.

منذ إبعاد الرئيس عبدالله السلال إلى القاهرة في اكتوبر – تشرين الأول /1965م وهناك مجلس جمهوري يحكم البلاد وفي 10/مارس – آذار / 1966م استقبل المشير عبد الحكيم عامر في القاهرة وفداٍ يمنياٍ برئاسة الفريق حسن العمري استمر حتى ابريل وخلاله تم تعيينه عضوا في المجلس الجمهوري وتعيينه قائدا جديدا للقوات المسلحة وتعديلات وزارية شملت 9 مناصب وزارية وبعد فترة استشعرت القيادة المصرية بنوع من التآمر في مخطط لإعلان عودة القوات المصرية من اليمن رغم تأكيد مصري على استمرارية بقاء قواتها إلى 1967م وفي اغسطس 1966م استدعى الرئيس جمال عبد الناصر المشير عبدالله السلال وبحضور أنور السادات وعبد الحكيم عامر وناقشا عودة السلال إلى اليمن والاتفاق على الخطوط العريضة وفي فجر 13 /اغسطس -اب /1966م عاد السلال إلى اليمن وحاول الفريق حسن العمري منع هبوط طائرة السلال بإرسال الدبابات إلى المطار لكن اللواء طلعت حسن قائد القوات المصرية باليمن أنذره بأنه سيحطم كل دبابة لا تعود إلى مواقعها خلال ساعتين فتراجع العمري بقواته وتسلم السلال السلطة مجددا بعد غيابه وغادر الفريق العمري وجماعته وتجمعوا في الحديدة وركبوا إحدى الطائرات المصرية إلى القاهرة في 9/سبتمبر – ايلول / 1966م وهم العمري النعمان الارياني الجايفي .. وعدد من وزراء حكومة العمري إلا أن المشير عبدا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
 في منزل مناضل اليمن وقائد ثورة 26 سبتمبر ... " رحلة كفاح من أجل الوطن "

الجمعة 16 نوفمبر-2007م

الكتابة عن الرمز البطل قائد ثورة 26 سبتمبر,المشير السلال

وعند وصولي منزل السفير العقيد علي عبدالله السلال (بن المشير السلال) استقبلتني زوجة السفير بكل ترحاب ووسط ذهولي ودهشتي من تواضع الاسره الطيبة ومن تواضع البيت الذي يقطناه

وعرفت أنني فعلا أمام شخصيات تسطر بنقائها ونضالها وحبها لليمن صفحات بيضاء في التاريخ متفانية معطاءه لهذا الوطن وبدأت تتباطىء دقات قلبي, وبدأت أشعر بالارتياح من هذه الأسرة الكريمة. وأخذتني إلى الديوان لتريني صور للمشير السلال وقد كان ديوانا متواضعا جدا مما زاد من حماسي لأن أكتب عن هذا الرجل العظيم الذي يستحق منا هذه السطور والصفحات البيضاء الناصعة في تاريخ اليمن, تحدثت معها فوجدت أنها مثقفه رغم أنها تبدو غير متعلمة ,وتخيلت هذه الحقبة من تاريخ اليمن , وقد أبدت استعدادا هي وسعادة السفير وأثروني بالمعلومات وبالا جابه عن الأسئلة التي طرحتها عليهم والتي كانت تتعلق بحياة المشير ونضاله.

مولده ونشأته ودراستة:

ولد قبل عام 1920م,في قرية شعسان وأنتقل مع أسرته إلى صنعاء وقد كان يعود مع أسرته إلى شعسان بين الحين والآخر .

نشأ وترعرع في كنف والدته(رحمها الله) لأن والده توفي وهو لايزال طفلا صغيرا .

انتسب إلى مدرسة الأيتام مع كل الأيتام اليمنيين وتخرج مع الكثير من المناضلين والشهداء الأبرار أمثال الأستاذ أحمد البراق والأستاذ أحمد الحورش والأستاذ محي الدين العنسي وكثيرا من الشهداء .

أكمل دراسته الثانوية في الحديدة ,ثم سافر إلى العراق ضمن البعثة العسكرية الأولى عبر عدن ولم يصدق هو ومن معه ماشاهدوا من تقدم ,شوارع مسفلتة وكهرباء وسيارات ودور سينما , وكانت تعد من العجائب بالنسبة لهم.قضى مدة الدراسة في العراق وهي سنتان ونصف .

نضاله:

بعد عودته من العراق تولدت لديه فكرة لزيارة بعض البلدان العربية مثل سوريا – لبنان – فلسطين – مصر

وكانت وقتها الفرصة سانحة لزيارة فلسطين.

بعد عودته إلى صنعاء كان أول من قابله الإمام يحي حيث عمل التدريبات العسكرية أمامه فصاح بة أذا أنتم ستدربون الجيش بهذه الطريقة سأمنعكم لأنكم ستحطمون الجيش ولكن عليكم تدريبهم بالطريقة التركية وعين معلما في حرس الإمام وهذا ماكان يسمى(العكفه).

عرف المشير السلال حينها أن الإمام لايريد أي شيء نافع لليمن وإنما كان ضد الحياة والحضارة وكان لايريد أن يحكم اليمن إلا بطريقته هو وبالحالة التي عليها الشعب.

تولد الشعور لدى المشير السلال بأن الإمام ظالم وأنه يحكم اليمن بخبث وكراهية لا سيما انه كان قريبا من الإمام وقد تولد نفس الشعور عند الأستاذ احمد حسين المروني ,وهو أديب و شاعر ,واختمرت نفس الفكرة عند الأستاذ أحمد البراق , وتعمقت صلة الصداقة بينهم.

وقد حبس الثلاثة لأنهم كانوا يدرسون بعض الطلاب بعد الظهر وليلا , وكانوا يلتقون بعض الأجانب فبلغ عنهم وتمت محاكمتهم وحبسوا في القلعة حبسا انفراديا.

بعد خروج المشير السلال من السجن ابعد من الجيش بحجة انه خطير هو ومن معه, وأحيل للعمل في المواصلات,وتم حبسه للمرة الثانية اثر اشتداد المنشورات هو و(المروني)و(البراق)و(الحورش)و(محي الدين العنسي)و(الأستاذ الزبيري)و(محمد قاسم أبو طالب) و(القاضي محمد الخالدي), وبعد خروجهم من الحبس

بدأو بعمل جمعية يمنية , وبدأت الحركة الوطنية في (عدن)و(صنعاء) ,وكان الأخوان في (عدن) يرسلون جريدة صوت اليمن إلى (صنعاء) ,وتصدر من مصر جريدة الصداقة تهتم بأوضاع اليمن وكان الأخوان (العنسي)و(الحورش) يرسلان تلك الصحف حيث كانا يدرسان في القاهرة .

عندئذ بدأ الناس يفيقون ويفهمون بوجود الظلم والظلام والطغيان وأن اليمن معزولة وتعيش في القرون الحجرية الأولى.

ثورة (1948م):

تنامت الحركة وتقوت إلى قيام ثورة (1948م) وكانت ثورة بمعنى الكلمة . هناك أناس يجحدونها وآخرون يقولون أنها كانت حركة,وإنها استبدلت إمام بإمام , وكان برأي المشير السلال أنها ثورة حقيقية حتى لو كانت بإمام لأنها جاءت بدستور وبميثاق وبنظام وبقوانين وجاءت في نفس الوقت بالأحرار اليمنيين سواء في الشمال أو في الجنوب حيث شاركت في تلك الثورة كل العناصر الوطنية وساعد في الثورة الفضيل الورتلاني والقائدالعراقي(جمال جميل) الذي كان له دور كبير في الثورة الأم ويجب أن نذكره لا سيما انه بذل نفسه ومال وحياته.

و اعترض تنفيذ المخطط شئ من التردد ولم ينفذ المخطط كاملا الذي كان يقضي بقتل الإمام يحيى والإمام احمد في تعز. والذين في تعز قصروا ولم يقوموا بواجبهم ولم يفعلوا شيئا أبدا.

وبعد فشل الثورة سجن السلال ومن معه في سجن (نافع) سبع سنوات ونصف وخرج المشير السلال من السجن بمعجزة وهي حركة البطل احمد يحيى الثلايا وسيف الإسلام عبدالله (1955م) ولم يتعلموا من درس (1948م). 

ثورة 26 سبتمبر:

أجتمع المشير السلال والشهيد علي عبد المغني وناجي علي الاشول رحمهم الله وتحدثوا عن فكرة